ابا العادل
21-01-2008, 05:44 AM
اللاّم القمريّة و اللاّم الشمسيّة:
1)اللاّم القمريّة: يجب اظهار اللام (لام التعريف) اذا وقع بعدها احد اربعة عشر حرفا،و هي المجموعة بهذا التركيب: (أبغ حجك و خفّ عقيمهْ)نحو: (البِرّ،الجنّة،المَاء...)و تسمى هذه اللام اللام القمرية تشبيها لها بلام القمر بجامع الظهور في كلٍ،و حقيقة الإظهار أن ينطق بالحرف الأوّل و هو اللام ساكنا و يخفف الحرف الذي دخلت عليه.
2)اللاّم الشمسيّة: يجب ادغام اللام بلا غنّة بالحرف الذي بعدها (إلاّ أن يكون نونا فبغنّةٍ)اذا كان أحد أربعة عشر حرفاً،و هي المجموعة في أوائل كلمات البيت التالي:
طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نَعَمْ دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفًا للكَرَمْ
نحو (الطَّآمَةُ،النَّاسِ،الضَّلالِ،الزَّانِي…)و سمِّيت شمسية تشبيها لها بلام الشمس بجامع الإدغام في كلٍ،و كيفية الإدغام أن تجعل اللاّم من جنس الحرف المدغم فيه،فتجعل اللاّم في نحو (الشّمس)شينًا و (النّار)نونًا…،و فائدته تخفيف اللّفظ لثقل عوْد اللسان إلى المخرج الأوّل فاختار العرب الإدغام للخفّة لأنّ النطق بذلك أسهل.أحـكـام الـرّاءات:
الترقيق من الرقّة و هو ضد السمن فهو عبارة عن انحاف ذات الحرف و نحوله،و التفخيم من الفخامة و هي العظمة و الكثرة , فهو عبارة عن رَبْوِ الحرف و تسمينه فهو و التغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء ضد الترقيق هو التفخيم , و في اللام التغليظ كما تقدم في باب اللامات .
يوصف حرف الراء بالتكرير لقابليته له إذا كان مشددا ثم إذا كان ساكنا , و عليك أخي القاريء أن تحترز من ذلك عند النطق بحرف الراء و يكون ذلك بلصق طرف اللسان بأعلى الفك العلوي من الأمام لصقا محكما لئلا يتكرر لفظ الراء , و معنى التكرار هو ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالراء فيتولد من ذلك راءات .
ترقّق الراء ُ عندَ ورْش إذا :
1. إذا كانت مكسورة مطلقا : نحو [ رِزق , فارِض , إلى النورِ , بالزبرِ , …. فليحذرِ اِلذين ( حركة الراء عارضة كسرت لإلتقاء الساكنين ) , وانحرِاِنّ , و انظرِ إلى ( كسرة الراء عارضة : كسرت بكسرة النقل ) , …]
ملاحظة : الراء المكسورة المتطرفة إذا و قف عليها و لم يكن هناك سبب آخر للترقيق فخّمت نحو [ بالزبر , إلى النور …]
2. إذا سبقتها ياء ساكنة سكونا حيًّا أو ميّتًا .
أ ـ سكون حيّ , نحو [ خيْر , خيْرات , ضيْر …] أما [ حيْران ] ( الأنعام 61) ففيها الوجهان الترقيق و التفخيم , مع تقديم التفخيم .
ب ـ سكون ميّت , نحو [ قديرٌ , بصيرًا , تكبيرًا …] .
3. إذا سبقت بكسر نحو : [ فِراشا , المعصِرات , كِراما , مِرْية , فِرعون …] , و خرجت عن القاعدة الحالاتُ التاليةُ :
أ ـ إذا تكررت الراء في ثلاث كلمات هي : ( ضِرارًا , فِرارًا , الْفِرَارُ ) فقط .
ب ـ إذا جاء بعد الراء حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) نحو : [ إرصَادا , مرصَاد , بالمرصَاد , صراطَ , قرطَاس , فرَاق , فرقَة …] , أما راء [ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ ] ( الشعراء 63) , ففيها الوجهان الترقيقُ و التفخيم , إلا أن النصوص متواترة على الترقيق , لأن حرف الإستعلاء قد كسِرَت صولته لتحرّكه بالكسر .
ج ـ فخمت راء [ إِرَمَ ] ( الفجر 7 ) لعجمتها .
هـ ـ إذا سبقت الراء بهمزة و صلية مكسورة نحو [ ارتابو , ارجعي … ] فخمت الراء لأن الحرف المكسور ليس من أصل الكلمة .
و ـ إذا سبقت الراء بحرف ليس من نفس الكلمة نحو [ لِربّك , بِرَسولهم , لحكْمِ ربك … ] .
4. إذا سبقت الراء بساكن قبله كسر نحو : [ السِّحْر , الذِّكرْ , عِشْرون , لاَ إِكْراه …] و خرجت عن القاعدة الحالات التالية :
أ ـ إذا كان الساكن حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) في ( إِصْرًا , إِصْرَهُمْ , مِصْرًا , مِصْرَ , قِطْرًا , فِطْرَتَ اللَّهِ , وِقْراً) فقط .
ب ـ إذا كان بعد الراء حرف استعلاء ( ض , ق ) في : ( إِعْرَاضًا , إِعْرَاضهُمْ , الاِشْرَاقِ ) فقط أما عين [ عَينَ الِقِطْرِ ] ( سبأ 22) ففيها وجهان الترقيق و التفخيم عند الوقف مع تقديم الترقيق .
ج ـ إذا تكررّت الراء في كلمتين : [ مِدْرَارًا , إ سْرَارًا ] فقط .
هـ ـ إذا كانت الراء في احد الأسماء الأعجميّة ( إِبْرَاهِيمْ , عِمْرَانَ , إِ سْرَآئِيلَ ) أما [ ذِكْرًا ] و أخواتها : ( ذِِكْرًا , سِتْرًا , وِزْرًا , إِمْرًا , حِجْرًا ) ففي الراء الوجهان الترقيقُ و التفخيم مع تقديم التفخيم .
و إذا كانت [ ذِكْرًا ] مقرونةً بالبدل ِ في نفس الآية فحكم الراء فيها وجهان بدون تقديم مع امتناع الترقيق مع توسط البدل نحو الآية (10) من الطلاق .
تنبيه : يوقف على [ أَنِِ اِسْرِ] ( طه 77 ـ الشعراء 52 ) , بترقيق الراء , و بالتفخيم على [ فَاسْرِ ] ( هود 81 ـ الدخان 23 ) .
و ـ ترقق الرّاء الأولى و الثانية من [ بِشَرَرٍ] ( المرسلات 32 ) وقفا و وصلاً .
ي ـ ترقق الراّء إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ سُكَارى , أُسَارى , الكُبْرى …] .
ز ـ ترقق الرّاء عند الوقف إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ النّارِ , أَنْصارٍ , قَرارٍ , … ] .
ملاحظات :
1. يقدم ترقيق الراء عند الوقف على [ يَسْري] ( الفجر4 ) , [ نُذُريِ] ( القمر في سبع مواضع ) , مع العلم أن ياء [ يسري , نذري ] زائدتان .
2. ترقق الراء وجها ً واحداً عند الوقف على [ الجَوَاري ] ( الشورى 32 , الرحمن 24 , التكوير 16 ) , مع العلم أن الياء في الأولى زائدة , و في الأخيرتين محذوفة .
المـُـدُود:
المدّ لغة ً: الزيادة , و يقابله القصر و هو لغة الحبس و المنع , و المدّ اصطلاحا هو إطالة زمن جريان الصوت بحرف ساكن من حروف العلة,أو إثبات حروف المد من غير زيادة عليها,و حروف العلّة هي حروف المدّ : الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ـ َا , و الواو الساكنة المضموم ما قبلها ـُ و , و الياء الساكنة المكسور ما قبلها ـِ ي , و يمكن جمعها في " ءَاتُو نِي " .
ينقسم المد إلى قسمين : 1 ـ أصلي ( طبيعي ) , 2 ـ فرعي .
المدّ الأصلي " الطبيعي ":
المد الأصلي هو ما لا تقوم ذات الحرف إلاّ به,و لا يتوقف على سبب ( همز أو سكون ),و يسمى ( المدّ الطبيعي ) لأن الشخص السويّ الطبعِ و النطقِ و التلقّيِ لا ينقصه عن حدّه و لا يزيده,فعلى قاريء حرف من حروف المدِّ أن يطيل زمن جريان الصوت فترة زمنية قدرها حركتان,و إلا و قع في اللحن,و هو حرام شرعاً,فيعاقب على فعله,و يثاب على تركه,فما يفعله بعض أئمة المساجد و أكثر المؤذنين من الزيادة في المدّ الطبيعي,فمن أقبح البدع و أشدِّها كراهةً,لاسيما و قد يقتدي بهم بعض الجهلة من القرّاء .
توابع المد الأصلي :
1.مدّ العوض : و يكون عند الوقف على التنوين المنصوب نحو [ أَفوَاجًا,كَبِيرً..] قيوقف على ألفٍ عرضًا من التنوين [ أفواجَا,كبيرَا …]
2.مدّ الصّلة : إذا جاءت هاء الكناية ( هاء الضمير الغائب المفرد المنكر ) مضمومة أو مكسورة و وقعت بين متحركين,و لم يوقف عليها أشبعت ضمة الهاء ليتولّد عنها واو مدّية,و أشبعت كسرت الهاء ليتولد عنها ياء مدّية مقدارهما حركتان إن لم يتبعها همز نحو : [ إِنَّهُ و ( تلفظ: إِنَّهو ) رَبِّي,وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبَِّهِ ي ( تلفظ : لِرَبِّهِي ) كَفُورًا ..],فإن تبعها همز أصبح المدّ صلةً من باب المنفصل و مقداره ست حركات نحو : [ فَقَرَبَهُ إِلَيهِم ].
3.مدّ التمكين : و هو ياءان أولاهما مشددة مكسورة,و ثانيتهما ساكنة مدّية,و يسمّى مدّ التمكين لأنه يخرج متمكنا بسبب الشدّة نحو : [ حيِّيتُم,رَبَّانِيِّينَ,الاُمِّيِّنَ…] و هو أيضا واوان أولهما مديّة و ثانيتهما متحركة نحو : [ ءَامَنُواْ وَعَمِلُوا…] .
المدّ الفرعي :
و هو ما زاد على المد الأصلي ,و يكون بسبب اجتماع حرف المدّ بهمزة أو سكون,و على هذا فالمدّ الفرعي نوعان :مدّ بسبب الهمز,و مدّ بسبب السكون .
أ- المدّ بسبب الهمز :
1.و هو أن يأتي بعد حرف المدّ همز,فيكون مقدار المد ست حركات ( الطول ) و هو قسمان :
vالمد المتصل : هو أن يوجد بعد حرف المدّ همز في نفس الكلمة,و سمِّي متصلاً لإتصال الهمز بحرف المدّ في كلمة واحدة نحو : [ السَّمَآءَ,جِيءَ ,…].
v المد المنفصل : هو ما كان حرف المد فيه في كلمة, و الهمز في كلمة ثانية,و سمِّي منفصلاً لإنفصال الهمز عن حرف المد نحو [ يَأَيُّهَا, وَتُوبُواْ إلَى اللَّهِ …] .
2.أو أن يأتي بعد حرف اللَّين [ الواو و الياء الساكنتين المسبوقتين بفتح ] همزٌ في كلمةٍ واحدةٍ نحو [ شَيْءٍ,سَوْءٍ,سَوْءَةٍ,كَهَيْئَةِ,اسْتَيْأَسَ,اسْت َيْأَسُوا…] فيكون مقدار المدّ أربعَ حركاتٍ ( التوسط ) أو ست حركات ( الطول ) وصلا و وقفا,و يسمّى مدَّ اللين بسبب الهمز .
3.مدّ البدل،هو ما كان أصله همزتين قطعيتين,الأولى متحركة و الثانية ساكنة في كلمةٍ واحدةٍ فتبدّل الثانية حرف مدٍّ من جنس حركة الهمزة الأولى,فإن كانت الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفاً,و إن كانت الأولى مكسورةً أبدلت الثانية واوًا نحو [ ءَامَنَ,إِيمَان,أُوتُوا…] أصلها : [ أَأْمَنَ,إِإْمَان,أُأْتُواْ…].
وألحق بالبدل كل مدّ جاء بعد همز,و لم يكن أصل ذلك المدِّ همزةً ساكنةً نحو [ مَئَابٍ,يَسْتَهْزِئُونَ,جَآءُو..] .
ومدّ البدل إمّا ثابت نحو ( إيمَان,أُوتُوا), أو متغيرٌ بتسهيل في ( جَآءَ.ال )( أآمِنتُم ),أو متغيرٌ بنقلٍ نحو ( مَنَ,امَنَ, الاخِرَةِ ),أو متغير بإبدالٍ في ( مِنَ السَّمَآءِ ءَايَةً,هؤُلاءِ ءَالِهَةٌ ) .
و لورش ( رحمه اللّه ) في البدل ثلاثة أوجه : القصر ( حركتان ) ,و التوسط (4حركات ),و الطول ( 6حركات ) .
و نسمّي مدّ البدل إذا كان عارضا للسكون " بدلاً عارضًا للسكون " نحو الوقف على [ مَئَاب, يَسْتَهْزِئُونَ ..].
الإستثناءات :
1.استثني من مدّ البدل ما يلي :
v( إِسْرَآئِيلَ ) تخفيفا .
v( قُرءَان,ظَمْئَان,مَذْءُومًا,مَسْؤُلاً,مَسْؤُلُونَ ) لأن الهمزة سبقت بساكن أصلي ( صحيح ).
v( يُواخِذُ ) كيف وقعت .
vإذا ابتديء نحو ( الاُولى,الاَخِرَة,الاَمِرُونَ…) بلام ( الَ التعريف ) ففي البدل القصرُ فقط .
vإذا ابتديء بنحو ( ايذَن,ايتِ,اوتُمن…) ففي البدل القصر فقط لأنه مسبوق بهمزة و صيلة ٍ لاأصليةٍ .
2.استثنى من مدّ اللين هاتان الكلمتان : [ مَوْئِِِلاًـ الكهف 58 ,الَمَوْءُودَةِـ التكوير 8 ] فقط , أما ما كان من ( سوءَات) فليس في الواو إلاّ القصر و التوسط,و له علاقة بالبدل :
فإذا قصرنا الواو ففي البدل الثلاثة أوجه : [ القصر,التوسط,الطول ].
أما إذا و سَّطنا الواو ففي البدل التوسط.( تنبيه : المراد بالقصر في الواوِ الإسكانُ فقط ) .
ب- المد بسبب السّكون :
1.المد بسبب السكون الأصلي :هو أن يوجد حرف المد و بعده سكون لازم ( أصليّ ) في كلمة لا ينفك عنها وصلا و وقفا,و يسمّى هذا المدُّ المدّ اللازم للزوم السكون في الكلمة و عدم انفكاكه عنها,و مقداره ست ( 6 ) حركات نحو [ الحَآقَّةُ,ءَآمِّينَ,ن …] و نلاحظ أن الحرف المشدد أصله حرفان متماثلان الأول ساكن و الثاني متحرك نحو [ الطَّامْمَةُ ] فتصير بعد الإدغام [ الطَّآمَّةُ ]. و المد اللازم هذا له أربعة أنواع هي كالتالي :
§المد اللازم الكلمي المخفف : هو أن يكون بعد حرف المدّ ساكن غير مشدّدٍ في كلمةٍ,و سمِّي كلمّيًا لوقوع حرف المدّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده في ( مَحْيَآيْ ),و ألحقت به كلمات نحو ( أَفَرَآيْتَ,ءَآنتُم..) من وجه الإبدال .
§المد اللازم الكلمي المثقل : هو أن يكون بعد حرف المد حرف مشدد في كلمةٍ ,و سمِّي كلمِّيًا لوقوع حرف المدِّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي مثقَّلاً لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو :[ الطَّآمَّة,ءَآمِّينَ,حَآجَّ …] و يلحق بالمد اللازم الكلمي المثقل مدُّ الفرق,و هو عندما تدخل همزة الإستفهام على اسم معرف ب( الَ التعريف ) فتبدل الهمزة الوصيلة حرف مدِّ مقداره ستّ حركات ليفرق بين الإستفهام و الخبر,و هو في ستة مواضع في القرآن الكريم : [ آلذَّكَرَيْنِ , الأنعام 143 .144 , آللَّه . يونس 59 .النمل 59 ,ءآلنَ.يونس 51. 91 ] .
§المد اللازم الحرفي المخفف :هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السّور مركب من ثلاثة أحرف وسطها حرف مدّ,و بعده ساكن غير مدغم فيما بعده,و سمّي حرفيا لوقوع حرف المدّ و السكون في حرف,و سمِّي مخفَّفاً لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده,و حروف هذا المد هي حروف " نقص عسلكم " نحو [ ص,ن,السين من يس,…] .
§المدّ اللازم الحرفي المثقل : هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السور ( و لا يكون إلاّ سيناً أو لامًا فقط ) مركبٌّ من ثلاثة أحرف وسطها حرف مدٍّ,و بعده حرف ساكن مدغم فيما بعده,و سمِّي ( حرفياًّ ) لوقوع حرف المدّ و السكون في الحرف,و سمِّي ( مثقّلاً ) لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو [ اللام من أَلم,السين من طسم ..] .
2. المدّ بسبب السكون العارض :هو أن يأتي بعد حرف المدّ حرف متحرك بأي حركة كانت في حالة الوصل ثمّ يسكنّ هذا الحرف عند الوقف,و سمّي عارضًا لعروضه بعروض السكون عند الوقف,و مقداره مدّه حركتان ( القصر ),أربع حركات ( التوسط ),ستُّ حركات ( الطول ),نحو [ يَنسِلُونَ,الرَّحمَْْن,النَّاسِ..] .
و يلحق بهذا المدِّ : مدّ اللين,و هو أن توجد الواو و الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مع الوقف على الحرف الذي بعد هما,و مقدار مدّه ( التوسط ) و ( الطول ) نحو [ البَيْتْ,خَوْفْ,إلَيْكْ…] .
ملاحظة :إذا التقى سببان أو ثلاثة أسباب للمدّ نحو : ( ءَآمِّينْ ),و البدلُ و المتصلُ و العارضُ للسكون في نحو ( رِئَآءَ,الانبِئَاءَ..) عند الوقف يجب تقديم أقوى الأسباب,و أقواها اللازم ( السكون ) لأن المدّ فيه يقوم مقام الحركة فلا يتمكّن من النّطق بالساكن إلاّ بالمدِّ نحو ( الضّآلّينَ ),و يليه المتصل نحو ( السَّمَآء ),و يليه العارض للسكون نحو( عَلِيمٌ ) عند الوقف,و يليه المنفصل نحو ( يَآإِبْرَاهِيم ),و يليه البدل نحو ءَادَم ) .
ملاحظة : للّين و البدل العارض للسكون علاقة بالبدل ( انظر الصفحة الإخيرة ) .
حروف الهجاء فواتح السور :
تنقسم حروف الهجاء فواتح السور إلى ثلاثة أقسام :
1." الألف " : لا مدّ فيها نحو ( ألفِ : ألم,ألمص…) .
2.حروف ( حيّ طهر ) و تمدّ قصرا ( حركتان ) نحو ( حاء : حم ),( الطاء و الهاء من : طه …) .
3.حروف ( نَقَصَ عَسَلَكَمْ ) تمد مدا لازمًا,و هو قسمان :
vكلّ حروف ( نقص عسلكم ) مدّها لازم حرفّي مخفف نحو : ( ن,ق,الميم من ألمّ …) و للعين و جه ثان هو التوسط .
vالسين و اللام : مدّها لازم حرفّي مثقّل نحو ( اللام من ألمّ و ألمّر و المّص,و السين من طسمّ…) .
ملاحظات :
1.عند وصل ( يس ) ب( و القُرْءَانِ )لنا الإدغام مع القصر فقط,أما عند و صل ( ن ) ب ( و الْقَلَمِ )فلنا الوجهان,الأول: الإدغام مع القصر , الثاني: الطول مع الإظهار .
2.عند و صل ( المّ ) بلفظ الجلالة ( اللَّهُ ) في ال عمران,و ( ألَمِّ ) ب ( اَحَسِبَ ) في العنكبوت لنا الوجهان, الأول: الطول باعتبار سكون الميم الأصلي,الثاني:القصر باعتبار حركة الميم ( الفتحة ) العارضة .
حكم لفظ " أنا " في القرءان الكريم :
1.إذا وقع بعد لفظ "أنا"همزة قطع مضمومةٌ أو مفتوحةٌ,فالإمام ورش ـ رحمه اللّه ـ يمدّه طولاً عند الوصل,و قصرًا عند الوقف نحو [ قَالَ أنَا ءَاتِيكَ بِهِ,قَالَ أَنَا أُحْيِى …] .
2.إذا و قع بعد لفظ "أنا"حرف آخر غير همزة القطع المضمومة أو المفتوحة تحذف ألفُه و صلاً,و تثبت و قفاً نحو [ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ,إِنَ اَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ…] .
ملاحظة : تلحق كلمة ( لَكِنَّا )في الكهف 38 بحكم أنا في القسم الثاني (2).
حكم لفظ " ءالـٰن " في موضعي يونس :
أصل ( ءالن ) هو أ ألأان,اتفق القراء على إبدال الهمزة (2) حرف مدٍّ,و لورش رحمه اللّه أيضًا نقل حركة الهمزة (3)إلى اللام الساكنة قبلها,فأصبحت اللام مفتوحة,و بالتالي أصبحت الكلمة ( ءَالَنَ ),و أحكامها عند ورشٍ :
همزة الوصل : ثلاث أوجه: التسهيل , المدّ قصرا , المدّ طولا .
البدل في اللام : ثلاث أوجه : القصر , التوسط , الطول .
و لهذه الكلمة ءالـٰن خمس حالات مبينة فيما يلي :
§الحالة الأولى: البدء بها و وصلها بما بعدها : سبعة أوجه :
همزة الوصل لام البدل
المد طولا ثلاث أوجه
المد قصرا القصر فقط
التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الثانية : و صلها بما قبلها و الوقف عليها و البدء بها و الوقف عليها : تسعة أوجه :
همزة الوصل لام البدل
المد طولا ثلاث أوجه
المد قصرا ثلاث أوجه
التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الثالثة : تقدم البدل عليها و وصلها بما بعدها : ثلاثة عشر وجهاً :
البدل همزة الوصل لام البدل
القصر التسهيل القصر
القصر المد طولا القصر
القصر المد قصرا القصر
التوسط التسهيل القصر و التوسط
التوسط المد طولا القصر و التوسط
التوسط المد قصرا القصر
الطول التسهيل القصر و الطول
الطول المد طولا القصر و الطول
الطول المد قصرا القصر
§الحالة الرابعة : تقدّم البدل عليها مع الوقف عليها : سبعة وعشرون وجها :
البدل همزة الوصل لام البدل
القصر المد طولا ثلاث أوجه
القصر المد قصرا ثلاث أوجه
القصر التسهيل ثلاث أوجه
التوسط المد طولا ثلاث أوجه
التوسط المد قصرا ثلاث أوجه
التوسط التسهيل ثلاث أوجه
الطول المد طولا ثلاث أوجه
الطول المد قصرا ثلاث أوجه
الطول التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الخامسة : البدء بها و وصلها بالبدل بعدها : ثلاثة عشر وجها :
همزة الوصل لام البدل البدل
المد طولا القصر ثلاث أوجه
المد طولا التوسط التوسط
المد طولا الطول الطول
التسهيل القصر ثلاث أوجه
التسهيل التوسط التوسط
التسهيل الطول الطول
المد قصرا القصر ثلاث أوجه
و بالتالي يكون مجموع الوجوه تسعة و ستين وجهاً .
أحـكام الهـمـزة :
لما كانت الهمزة أبعدّ الحروف مخرجاً و أثقلّها نطقاً,سهّلتها العرب,و أحكامها عند ورش كالتالي :
1 .الهمز المزدوج من كلمة :
و تأتي الأولى منها همزة زائدة للإستفهام و لغيره و لا تكون إلا متحركة,ولا تكون همزة الإستفهام إلا مفتوحة و تأتي الثانية منها متحركة و ساكنة,فالمتحركة همزة قطع والساكنة همزة و صل,فأمّا همزة القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام فتأتي على ثلاث أقسام : مفتوحة و مكسورة و مضمومة ( أَ أَ , أَ إِ , أَ أُ ) .
vأَ أَ , نحو : ( أَ أَنذَرْتَهُمْ , أَ أَنتُمْ , أَ أَلِدُ …)
إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو: ( أَ أَنذَرْتَهَمْ,أَ أَقْرَرْتُمْ,أَ أَسْلَمْتُمْ…) حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفاً خالصةً طولاً
إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك ( و لا يكون إلا مكسوراً ) في موضعين [ أَ أَلِِدُ: هود72 ],[ أَ أَمِنتُمْ : الملك 16 ] فقط.
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفا خالصة قصرا .
أمّا : [ أَ آمَنتُمْ : الأعراف 123 , طه 71 , الشعراء 49 ] ,و [ أَآلِهَتُنَا : الزخرف 58 ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين مع ثلاثة البدل,و يمتنع الإبدال خوف الالتباس بالخبر .
vأَ إِ , نحو : ( أَئِنَّا,أَئِفْكًا,أَئِذَا …) .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vأَ أُ , نحو : ( أَ أُنَبِّئُكُمْ,أَ أُنْزِلَ,أَأَلْقِيَ…) .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
أما ما كان وراء الهمزة الأولى همزة و صلية في ستة مواضع [ أَالذَّكرَين : الأنعام 143ـ144 ],[ أَاللَّهُ : يونس 59 ـ النمل 59 ],[ أالن: يونس 51ـ 91 ] فحكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفا خالصة طولا باعتبار السكون بعدها,بالإضافة إلى إبدالها ألفا خالصة قصرا باعتبار حركة اللام العارضة في ( أالن ).
ملاحظة : يمتنع قصر البدل مع تسهيل الهمزة في [ أالذكرين , النعام 143 ـ 144 ] .
أما همزة الوصل المكسورة بعد همزة الاستفهام فإنها تحذف في الدرج بعدها للاستغناء عنها .
و يؤتى بهمزة الاستفهام و حدها في سبع مواضع : [ أَ اتَّخَذْتُّم : البقرة 80 ],[ أ اطَّلَعَ: مريم 78 ], [ أ افْتَرَى : سبأ 108 ],[ أَ اصْطَفَى: الصافات 153 ],[ أَ اتَّخَذْنَهُمْ : ص 63 ],[أَ اسْتَكْبَرْتَ : ص 75 ],[ أَ اسْتَغْفَرْتَ : المنافقون 6 ] .
أما إذا كانت الهمزة الأولى لغير الاستفهام,و الثانية متحركة بالكسر في كلمة واحدة في خمس مواضع [ أَئِمَّة : التوبة 12 , الأنبياء 73 , القصص 5 ـ 41 , السجدة 24 ] فحكمها تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مكسورة مختلسة الحركة .
2. الهمز المزدوج من كلمتين :
الهمزتان المجتمعتان في كلمتين على ضربين,متفقين,و مختلفين .
فأما المتفقان فعلى ثلاثة أنواع : مفتوحتين و مكسورتين و مضمومتين .
و اما المختلفتان فعلى خمسة أضرب كما سيأتي بيانه :
أ-المتفقتان : أَ أَ , إِ إِ , أُ أُ :
vأَ أَ : نحو [ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكَمْ , جَآءَ أَمْرُنَا , جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ …] .
إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو [ السُّفَهَآءَ أَمْوالَكُمْ , جَاءَ أَمْرُنَا ..] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى , و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها ألفا خالصة طولا.
إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك ( و لا يكون إلاّ بالفتح ) نحو [ جَآءَ أَحَدُكُمْ,جَآءَ أَجَلُهُمْ …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها ألفا خالصة قصرا .
أما : [ جَآءَ ءَالَ: الحجر 61 , القمر 41 ] :
حكمها: تحقيق الهمز ة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين مع ثلاثة البدل,أو إبدالها ألفا خالصة قصرا باعتبار حركة اللام أو إبدالها ألفا خالصة طولا باعتبار الألف الساكنة المبدلة عن همزة ساكنة .
vإِ إِ : نحو [ مِنَ السَّمَاءِِ إِلهٌ , هَؤُلاَءِ إِلاَّ…] .
1.إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو [ هَؤُلاَءِ إِنْ , بِالسُوءِ إِلاَّ,عَلَى البِغَآءِ إِنْ ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مدّية طولا .
2.إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك بحركة : لازمة أو عارضة .
§بحركة لازمة نحو [ فِي السَّمَآءِ إِلَهٌ . مِنَ السَّمَآءِ إِلَى…]
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية أو إبدالها ياء مدّية قصرا .
§بحركة عارضة : نحو [ عَلَى البِغَآءِ إنَ اردْنَ,لِلنَّبِيءِ إِنَ ارَادَ…تحركت النون فيها بحركة النقل ] , [ مِنَ النِسَّآءِإِنِ اتَّقَيْتُنَّ , تحركت النون لالتقاء الساكنين ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مدّية قصرا ,
( باعتبار حركة النون العارضة ) أو طولا ( باعتبار حركة النون الأصلي ) .
ملاحظة : [ عَلَى الْبِغَآءٍ إِنَ اَرَدْنَ,النور 33 ] و [ هَؤُلآَءِ إِن كُنْتُّم,البقرة 31 ] للهمزة الثانية فيها بحكم آخر هو إبدالها ياء مكسورة .
vأ أُ : توجد في موضع واحد , [ أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ : الأحقاف 32 ] .
حكمها :تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها واوا مدّيّة قصرا ( لتحرك الحرف بعدها ) .
ب-المختلفتان : أَ أُ , أَ إِ , إِ أَ , أُ أَ , أُ إِ :
vأَ أُ : في موضع واحد [ جَآءَ أُمَّةً : المؤمنون 44 ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vأَ إِ : نحو [ الشُهَدَآءَ إِذَا , البَغْضَآءَ إِلَى …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vإِ أَ : نحو : [ مِنْ وِّعَآءِ أَخِيهِ , مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن…] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و إبدال الثانية ياءً خالصةً مفتوحةً , ( و مع ثلاثة البدل
في : هَؤُلآَءِ ءَالِهَةً , مِنَ السَّمَآءِ ءَايَةً ..) .
vأُ أَ : نحو : [ النَِّبيءُ أَوْلىَ , سُوءُ أَعْمَالِهِمْ , يَشَآءُ أَيُّكُمْ …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و إبدال الثانية واوًا خالصةً مفتوحةً .
vأُ إِ : نحو : [ مَا يَشَآءُ إِذَا , الْعُلَمَآءُ إِنَّ , الْمَلَؤُ إِنىِّ … ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها واوًا خالصةً مكسورةً
أما ( إِ أُ ) , فلم يرد في القرآن لفظه و إنما ورد معناه في صورة القصص 23 [ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً ] بمعنى " وجد على الماءِ أُمّة " .
ملاحظات :
1.معنى التسهيل بين بين أن تجعل الهمزة بين الهمزة و الحرف الذي تولّدت منه حركة الهمزة فتسهّل الهمزة المفتوحة بين الهمزة و الألف,و تسهِّل المكسورة بين الهمزة و الياء,و تسهِّل المضمومة بين الهمز و الواو .
2.إعلم أخي القارىء أن التسهيل أو الإبدال فيما تقدم لا يكون إلا في حالة الوصل,فإذا وقفت على الكلمة الأولى و بدأت بالثانية حققت الهمزَ .
3. الهمز المفرد :
§قرأ ورش ـ رحمه اللّه ـ بإبدال كل همزة ساكنة ( ءْ ) حرف مدٍّ من جنس حركةِ ما قبلها قصرًا,إذا وقعت فاءً من الفعل نحو [ يَأْلَمُونَ,مَأْمَنَهْ,مُؤْمِنُونَ,لِقَاءَنَا ائْت …] فتصبح بعد الإبدال [ يَالمون,مَامنه,مُومنون,لقاءنا ايت …],و استثنى من ذلك ما جاء من باب ( الإيواء ) نحو [ المأوى,تؤوى,فأووا …] .
§لم يبدل ورش الهمزة الساكنة إذا وقعت عينًا من الفعل سوى في ثلاث كلمات هي ( بئس,بئر,الذئب ) فأصبحت ( بيس,بير,الذيب ) .
§قرأ ورش بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضمّة واوًا مفتوحةً إذا وقعت فاءً من الفعل نحو : [ مُؤَذِّن,مُؤَجَّلاً,يُؤَلِّفُ…] .
§يسهّل ورش الهمزة المفتوحة بعد فتح بين بين أو يبدلها ألفًا خالصةً طولاً في ( رَأَيْت ) إذا دخلت عليه همزة الاستفهام نحو : [ أَرَأَيْتُم,أَفَرَأَيْتُم …] في حالة الوصل بما بعده,أمّا في حالة الوقف عليه فيتعيّن التسهيل بين بين من أجل اجتماع ثلاث سواكن ظواهر,و هو غير موجود في كلام العرب .
§قرأ ورش بتسهيل الهمزة [ هَأَنتُمْ ] أو إبدالها ألفًا خالصةً طولاً لأجل سكون النون بعدها,مع العلم أن هاء [ هأنتم ] : ( آل عمران 119,النساء 109,محمّد 38 ) مبدلةٌ عن همزةٍ,و أصل الكلمة [ أَ أَنتُم ] .
§أمّا [ اللاَّئِى : الأحزاب 4,المجادلة 2,موضعان في الطلاق 4 ] فورش يقرأ بحذف يائها الساكنة بعد الهمزة,و له في هذه الكلمة :
أ.في حالة الوصل بما بعدها : تسهيل الهمزة بين بين مع الطول,و القصر في الألف .
ب.في حالة الوقف عليها : - القصر في الألف و تسهيل الهمزة بين بين مع الرَّوْم
- الطّول في الألف و تسهيل الهمزة بين بين معه الرّّوْم .
- الطول في الألف مع إبدال الهمزة ياء ساكنة .
§قرأ ورش بإبدال همزة [ لِئِلاَّ ] و [ لأَِهَبَ: مريم 19 ] ياءً مفتوحةً,و قرأ بإبدال همزة [ النَّسِيءُ : التوبة 37 ] بإبدالها ياءً مضمومةً و إدغام الياء السَّاكنة قبلها فيها فصارتا ياء واحدة مشددة مضمومةً ( النَّسِيُّ ).
§إذا اجتمعت همزتان أصليتان في كلمة,و كانت الأولى متحركةً و الثانيةُ ساكنةً,فورش يبدل الثانية الساكنة حرف مدٍّ من جنس حركة الهمزة الأولى نحو [ أَ أْمَنُوْا,إِئْمَان,أُؤْتُوا…] فتصبح بعد الإبدال [ ءَامَنُوا,إِيمَان,أُوتُوا …] .
§يبدل الإمام ورش الهمزة الساكنة في نحو [ الهُدَى ائْتِنَا,قَالَ ائْذَن لِّى,المَلِكُ ائْتُونِي…] ياءً مدّيةً عند الابتداء,و واوًا في [ الذِي اؤْتُمِنَ ],أمّا عند وصلها بما قبلها فتبدل الهمزة السّاكنة حرف مدٍّمن جنس حركة ما قبلها نحو [ يَقُولُ ائْذَنْ لِّي : فتلفظ : يَقُولُو ذَلِّي ] .
4. نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها :
و هو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب,اختص بروايته ورش بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة,و أن يكون غير حرف مدّ,و أن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى سواء كان ذلك الساكن تنونيًا أو لام التعريف أو غير ذلك,فيتحرك ذلك الساكن بحركة الهمزة و تسقط هي في اللفظ لسكونها,و تقدير سكونها,و ذلك نحو : [ مَتَاعٌ إلَى,بِعَادٍ إِرَمَ …] و نحو [ الأَخِرَةِ,الإِنسَان …],و نحو [ مَنْ آمَنَ,مَنْ إِلهٌ…] و نحو ذلك,فإن كان الساكن حرف مدٍّ تركه نحو : [ وَ فِي أَنفُسِكُم,قَالُوا آمَنَّا …] .
أمّا : [ كِتَابِيَهْ إِنِّي : الحاقة 19. 20 ] ففيها الوجهان : النقل و تحقيق الهمزة على مراد القطع و الاستئناف من أجل أنها هاءُ سكتٍ .
أما : [ عَادًا الأُولى : النجم 50 ] فتنقل حركة الهمزة المضمومة بعد اللام و يدغم التنوين قبلها في حالة الوصل .
أما : [ رِدْءًا يُصِدِّقُنِي : القصص 34 ] فقرأ ورش بالنّقل فأصبحت [ رِدًا يُصِدِّقُنِي ] .
ملاحظة :
1. إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف في نحو [ الأَرْضِ,الآخِرَة ] و قُصدَ الإبتداء فإما أن يجعل حرف التعريف ( اَل ) أو اللام فقط :
فإن جعلت ( اَل ) ابتديء بهمزة الوصل و بعدها اللام المتحركة بحركة همزة القطع فنقول : [ أَلَرْض,أَلاَخِرَة …] .
و إن جعلت اللام فقط فإمّا أن يعتدّ بالعارض و هو حركة اللام بعد النقل,أو لا يعتدّ بذلك و يعتبر الأصل :
فإذا اعتددنا بالعارض حذفنا الهمزة الوصلية و قلنا [ لَرْض,لاَخِرَة …],و إن لم يعتدّ بالعارض و اعتبرنا الأصل جعلنا همزة الوصل على حالها و قلنا [ أَلَرْض,أَلاَخِرَة …] كما قلنا على تقدير أن حرف التعريف ( اَلْ ),و هذان الوجهان صحيحان .
2. إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حرف من حروف المدّ أو ساكن غيرهن لم يَجُزْ إثبات المدّ و لا ردّ سكون الساكن مع تحريك اللام لأن التحريك في ذلك عارض فلم يعتد به,و قدّر السكون إذ هو الأصل,و لذلك حذف حرف المدّ و حرّك الساكن حالة الوصل و ذلك نحو [ أَلْقَى اَلأَلْوَحَ,سِيرَتَهَا اَلأُولى ] تلفظ [ أَلْقَلَلْوَاح,سِيرَتَهَلُولى ] و نحو [ فَمَنْ يَسْتَمِعِ اِلآنَ,بَلِ اِلإنسَانُ …] تلفظ [ فَمَن يَسْتَمِعِلاَنَ,بَلِلِنسَانُ …],و كذلك لو كان صلةً أو ميم جمعٍ نحو [ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ,وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ …] تلفظ [ وَبِدَارِهِلَرْضَ,وَأَنتُمُلَعْلَوْنَ …] .
الفـتح و الإمـالة :
الفتح : هنا عبارة عن فتح القاريء فاه,و هو فيما بعده ألفٌ أظهرُ,و ينقسم إلى قسمين : شديد و متوسط,أما الشديدُ فهو نهاية فتح الفم,و هو معدوم في كلام العرب و لا يجوز في القرآن,و المتوسط هو ما بين الفتح الشديد و الإمالة المتوسطة .
الإمالة :أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة و بالألف نحو الياء :
ـ كثيرا :و هو المحضُ و يقال له الإضجاع و البطح,و هو عند ورش في موضع واحد [ الهاء من : طه :1 ] .
ـ قليلا : و هو بين اللفظين ( بين الفتح المتوسط و الإمالة المحضة ),و يقال له أيضا التقليل و التلطيف و بين بين …و كلا القسمين موجودٌ في لغة العرب جائز في القراءة .
ذوات الياء :قرأ ورش بتقليل كل ألف منقلبة عن ياء,حيث وقعت في القرآن,و تعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية,و من الأفعال بردّ الفعل إليك فإذا ظهرت الياء فهي الأصل و إن لم تظهر الواو فهي الأصل,فنقول في الياء مع الأسماء نحو [ المولى,الفتى,المأوى …] : [ موليَان,فتيَان,مأْوَيَان …],و نقول في الواوي من السماء نحو [ الصفا,شفا عصا …] : [ صفوان,شفوان,عصوان …].
و تقول في اليائي من الأفعال نحو [ أتى,هدى,سعى …] : [ أتيتُ,هديتُ,سعيتُ …], وتقول في الواوي من الأفعال نحو [ دعا,دنا,عفا …] : [ دعوت,دنوت,عفوت …], إلا إذا زاد الواو عل ثلاث أحرفٍ فإنه يصير بتلك الزيادة يائياً,و ذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة و آلة التعدية و غيرها نحو [ ترضى,يتلى,زكّاها,فأنجاه,فتعالى اللّه …] و من ذلك ( أفعل ) في الأسماء نحو [ أدنى,أزكى,أعلى…] لأن لفظ الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو ( زكيتُ,انجيتُ,ابتليتُ..) .
أما فيما لم يسمّ فاعله نحو ( يدعي ) فلظهور الياء في ( دعيت و يدعيان ) فظهر أن الثلاثيّ المزيد يكون اسما نحو ( أدنى ),و فعلا ماضيا نحو ( ابتلى,أنجى ),و مضارعا مبنيًّا للفاعل نحو ( يرضي ) و للمفعول نحو ( تدعي ) .
و قرأ ورش بتقليل كل ألف تأنيث جاءت من ( فعلى ) مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها نحو: ( مرضى,السلوى,الدنيا,قصوى,إحدى,ضيزى …) و ألحقت بذلك: ( يحي,موسى,عيسى ).
كذلك قرأ ورش بتقليل الألف فيما كان على وزن ( فعالى ) مضموم الفاء أو مفتوحها نحو : ( كُسالى,فرادى,يتامى,الايامى …) و ما رسم في المصاحف بالياء نحو ( متى,بلى,يأسفى,ياويلتى,أنّى,كفى …) و استثنى من ذلك ( حتى,إلى,على,لدى,ما زكى منكم ) .
حكم ما سبق :
لورش رحمه اللّه في ما سبق ذكرها الوجهان: الفتح و التقليل,و له علاقة بالبدل [ انظر جدول وجوه القراءة ص 39 ] قرأ ورش بالتقليل و جها واحدا,ذوات الواو و ذوات الياء رؤوس الآي في السور الإحدى عشر التالية :
[ طه,النجم,المعارج,القيامة,النازعات,عبس,الأعلى,الشمس ,الليل,الضحى,العلق ],أما ما كان على لفظ ( ها )في النازعات و الشمس : الفتح و التقليل على الخيار أي لا علاقة له بالبدل .
ذوات الراء :هو ما كان فيه راء بعدها ألف ممالة بين بين,بأي وزن كان نحو ( ذكرى,بشرى,سكارى,اشترى,فأراه,أدراك …) .
أما [ أراكهم : الأنفال 43 ] فألفها فيها الوجهان الفتح و التقليل .
أما [ تراءا : الشعراء61 ] فأمليت ألفها الأولى بين بين من أجل إمالة ألفها الثانية بين بين,و قفا .
أما [ بأي ] فإما أن يكون بعده متحرك أو ساكن :
فالذي بعده متحرك نحو : [ رأى كَوكبًا,رأى قَميصه,رءاكَ الذين كفروا,ورءاها تهتز …] أمليت راؤه و همزته بين بين وصلا و وقفاً .
و الذي بعده ساكن نحو : [ و إذا رأى الَّذين أشركوا , ورءا الْمجرمون …] أمليت راؤه و همزته بين بين و قفاً .
إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة : أمال الإمام ورش الألف التي بعدها راء متطرفةٌ مكسورة بين بين نحو [ الدّار,النّار,القهّار,الفجّار …] و خرج من ذلك كلمتان هما : [ الجار : النساء 37 ] و [ جَبَّارِينَ : المائدة22 . الشعراء 130 ] ففي الألف الوجهان : الفتح و التقليل .
إمالة حروف مخصوصة من الحروف فواتح السور بين بين هي :
ـ الراء في [ ألمر : الرعد , ألر : يونس,هود,يوسف,إبراهيم,الحجر ] .
ـ الهاء في [ كهيعص : مريم ] .
ـ الياء في [ كهيعص : مريم ] .
ـ الحاء في [ حم : في سبع سور ] .
أما الهاء من ( طه ) فإمالتها محضة ( كبرى ) كما تقدم .
ملاحظات :
1. كل ما يقلل و جها واحدا في الوصل يوقف عليه كذلك نحو [ النّار,قرار,الانهار …]
2. إذا وقع بعد الألف المقلّلة ساكن,فإن تلك الألف تسقط لسكونها و بقي ذلك الساكن,حينئذ تذهب الإمالة بين بين لأنها إنما كانت من أجل وجود الألف لفظا فلما عدمت فيه امتنع التقليل بعدها,فإن وقف عليها انفصلت من الساكن تنوينا كان أو غير تنوين,و عادت الإمالة بين بين نحو :
التنوين : نحو [ هدًى لّلمتّقين,وأجل مسمّىً,و لا يغني مولًى عن مولًى ].
غير التنوين : ( لهمزة الوصل ) نحو [ موسى الكتاب,عيسى ابن مريم …] .
و بالتالي يكون حكمها الفتح فقط في الوصل و الوجهان : الفتح و التقليل في الوقف .
أمّا نحو [ قرّى ظاهرة,قرّى محصنة,سحر مفترًى,القرى الّتي … ] فحكمها في الوصل الفتح فقط,و التقليل وجها واحدا في الوقف لأنها ذات راء .
3. إذا وقف على ( كلتا ) من [ كلتا الجنتين : الكهف 33 ] فالوقف عليها يبنا على معرفة ألفها,و قد اختلف فيها على قولين : ـ ألف تثنية,و واحد كلتا : كلت .
ـ ألف تأنيث,ووزن كلتا : فعلى كإحدى .
فإذا اعتبرناها ألف تثنية فلا تقليل فيها,أما إذا اعتبرناها ألف تأنيث فنقف عليها بين اللفظين ( التقليل ), و فيها الفتح في كلتا الحالتين .
4. لا تقليل في ألف [ فلا تمار : الكهف 22 ] لأن أصل الكلمة " تماري ",و قد حذفت الياء جزما بلا النهاية,و بالتالي فالرّاء ليست متطرفة .
5. لا تقليل في ألف [ مُضَارٍّ : النساء 12 ] لأن الراء الساكنة المدغمة فصلت بين الألف و الراء المتطرفة المكسورة .
1)اللاّم القمريّة: يجب اظهار اللام (لام التعريف) اذا وقع بعدها احد اربعة عشر حرفا،و هي المجموعة بهذا التركيب: (أبغ حجك و خفّ عقيمهْ)نحو: (البِرّ،الجنّة،المَاء...)و تسمى هذه اللام اللام القمرية تشبيها لها بلام القمر بجامع الظهور في كلٍ،و حقيقة الإظهار أن ينطق بالحرف الأوّل و هو اللام ساكنا و يخفف الحرف الذي دخلت عليه.
2)اللاّم الشمسيّة: يجب ادغام اللام بلا غنّة بالحرف الذي بعدها (إلاّ أن يكون نونا فبغنّةٍ)اذا كان أحد أربعة عشر حرفاً،و هي المجموعة في أوائل كلمات البيت التالي:
طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِمًا تَفُزْ ضِفْ ذَا نَعَمْ دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفًا للكَرَمْ
نحو (الطَّآمَةُ،النَّاسِ،الضَّلالِ،الزَّانِي…)و سمِّيت شمسية تشبيها لها بلام الشمس بجامع الإدغام في كلٍ،و كيفية الإدغام أن تجعل اللاّم من جنس الحرف المدغم فيه،فتجعل اللاّم في نحو (الشّمس)شينًا و (النّار)نونًا…،و فائدته تخفيف اللّفظ لثقل عوْد اللسان إلى المخرج الأوّل فاختار العرب الإدغام للخفّة لأنّ النطق بذلك أسهل.أحـكـام الـرّاءات:
الترقيق من الرقّة و هو ضد السمن فهو عبارة عن انحاف ذات الحرف و نحوله،و التفخيم من الفخامة و هي العظمة و الكثرة , فهو عبارة عن رَبْوِ الحرف و تسمينه فهو و التغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء ضد الترقيق هو التفخيم , و في اللام التغليظ كما تقدم في باب اللامات .
يوصف حرف الراء بالتكرير لقابليته له إذا كان مشددا ثم إذا كان ساكنا , و عليك أخي القاريء أن تحترز من ذلك عند النطق بحرف الراء و يكون ذلك بلصق طرف اللسان بأعلى الفك العلوي من الأمام لصقا محكما لئلا يتكرر لفظ الراء , و معنى التكرار هو ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالراء فيتولد من ذلك راءات .
ترقّق الراء ُ عندَ ورْش إذا :
1. إذا كانت مكسورة مطلقا : نحو [ رِزق , فارِض , إلى النورِ , بالزبرِ , …. فليحذرِ اِلذين ( حركة الراء عارضة كسرت لإلتقاء الساكنين ) , وانحرِاِنّ , و انظرِ إلى ( كسرة الراء عارضة : كسرت بكسرة النقل ) , …]
ملاحظة : الراء المكسورة المتطرفة إذا و قف عليها و لم يكن هناك سبب آخر للترقيق فخّمت نحو [ بالزبر , إلى النور …]
2. إذا سبقتها ياء ساكنة سكونا حيًّا أو ميّتًا .
أ ـ سكون حيّ , نحو [ خيْر , خيْرات , ضيْر …] أما [ حيْران ] ( الأنعام 61) ففيها الوجهان الترقيق و التفخيم , مع تقديم التفخيم .
ب ـ سكون ميّت , نحو [ قديرٌ , بصيرًا , تكبيرًا …] .
3. إذا سبقت بكسر نحو : [ فِراشا , المعصِرات , كِراما , مِرْية , فِرعون …] , و خرجت عن القاعدة الحالاتُ التاليةُ :
أ ـ إذا تكررت الراء في ثلاث كلمات هي : ( ضِرارًا , فِرارًا , الْفِرَارُ ) فقط .
ب ـ إذا جاء بعد الراء حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) نحو : [ إرصَادا , مرصَاد , بالمرصَاد , صراطَ , قرطَاس , فرَاق , فرقَة …] , أما راء [ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ ] ( الشعراء 63) , ففيها الوجهان الترقيقُ و التفخيم , إلا أن النصوص متواترة على الترقيق , لأن حرف الإستعلاء قد كسِرَت صولته لتحرّكه بالكسر .
ج ـ فخمت راء [ إِرَمَ ] ( الفجر 7 ) لعجمتها .
هـ ـ إذا سبقت الراء بهمزة و صلية مكسورة نحو [ ارتابو , ارجعي … ] فخمت الراء لأن الحرف المكسور ليس من أصل الكلمة .
و ـ إذا سبقت الراء بحرف ليس من نفس الكلمة نحو [ لِربّك , بِرَسولهم , لحكْمِ ربك … ] .
4. إذا سبقت الراء بساكن قبله كسر نحو : [ السِّحْر , الذِّكرْ , عِشْرون , لاَ إِكْراه …] و خرجت عن القاعدة الحالات التالية :
أ ـ إذا كان الساكن حرف استعلاء ( ص , ط , ق ) في ( إِصْرًا , إِصْرَهُمْ , مِصْرًا , مِصْرَ , قِطْرًا , فِطْرَتَ اللَّهِ , وِقْراً) فقط .
ب ـ إذا كان بعد الراء حرف استعلاء ( ض , ق ) في : ( إِعْرَاضًا , إِعْرَاضهُمْ , الاِشْرَاقِ ) فقط أما عين [ عَينَ الِقِطْرِ ] ( سبأ 22) ففيها وجهان الترقيق و التفخيم عند الوقف مع تقديم الترقيق .
ج ـ إذا تكررّت الراء في كلمتين : [ مِدْرَارًا , إ سْرَارًا ] فقط .
هـ ـ إذا كانت الراء في احد الأسماء الأعجميّة ( إِبْرَاهِيمْ , عِمْرَانَ , إِ سْرَآئِيلَ ) أما [ ذِكْرًا ] و أخواتها : ( ذِِكْرًا , سِتْرًا , وِزْرًا , إِمْرًا , حِجْرًا ) ففي الراء الوجهان الترقيقُ و التفخيم مع تقديم التفخيم .
و إذا كانت [ ذِكْرًا ] مقرونةً بالبدل ِ في نفس الآية فحكم الراء فيها وجهان بدون تقديم مع امتناع الترقيق مع توسط البدل نحو الآية (10) من الطلاق .
تنبيه : يوقف على [ أَنِِ اِسْرِ] ( طه 77 ـ الشعراء 52 ) , بترقيق الراء , و بالتفخيم على [ فَاسْرِ ] ( هود 81 ـ الدخان 23 ) .
و ـ ترقق الرّاء الأولى و الثانية من [ بِشَرَرٍ] ( المرسلات 32 ) وقفا و وصلاً .
ي ـ ترقق الراّء إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ سُكَارى , أُسَارى , الكُبْرى …] .
ز ـ ترقق الرّاء عند الوقف إذا جاءت بعدها ألف ممالة نحو [ النّارِ , أَنْصارٍ , قَرارٍ , … ] .
ملاحظات :
1. يقدم ترقيق الراء عند الوقف على [ يَسْري] ( الفجر4 ) , [ نُذُريِ] ( القمر في سبع مواضع ) , مع العلم أن ياء [ يسري , نذري ] زائدتان .
2. ترقق الراء وجها ً واحداً عند الوقف على [ الجَوَاري ] ( الشورى 32 , الرحمن 24 , التكوير 16 ) , مع العلم أن الياء في الأولى زائدة , و في الأخيرتين محذوفة .
المـُـدُود:
المدّ لغة ً: الزيادة , و يقابله القصر و هو لغة الحبس و المنع , و المدّ اصطلاحا هو إطالة زمن جريان الصوت بحرف ساكن من حروف العلة,أو إثبات حروف المد من غير زيادة عليها,و حروف العلّة هي حروف المدّ : الألف الساكنة المفتوح ما قبلها ـ َا , و الواو الساكنة المضموم ما قبلها ـُ و , و الياء الساكنة المكسور ما قبلها ـِ ي , و يمكن جمعها في " ءَاتُو نِي " .
ينقسم المد إلى قسمين : 1 ـ أصلي ( طبيعي ) , 2 ـ فرعي .
المدّ الأصلي " الطبيعي ":
المد الأصلي هو ما لا تقوم ذات الحرف إلاّ به,و لا يتوقف على سبب ( همز أو سكون ),و يسمى ( المدّ الطبيعي ) لأن الشخص السويّ الطبعِ و النطقِ و التلقّيِ لا ينقصه عن حدّه و لا يزيده,فعلى قاريء حرف من حروف المدِّ أن يطيل زمن جريان الصوت فترة زمنية قدرها حركتان,و إلا و قع في اللحن,و هو حرام شرعاً,فيعاقب على فعله,و يثاب على تركه,فما يفعله بعض أئمة المساجد و أكثر المؤذنين من الزيادة في المدّ الطبيعي,فمن أقبح البدع و أشدِّها كراهةً,لاسيما و قد يقتدي بهم بعض الجهلة من القرّاء .
توابع المد الأصلي :
1.مدّ العوض : و يكون عند الوقف على التنوين المنصوب نحو [ أَفوَاجًا,كَبِيرً..] قيوقف على ألفٍ عرضًا من التنوين [ أفواجَا,كبيرَا …]
2.مدّ الصّلة : إذا جاءت هاء الكناية ( هاء الضمير الغائب المفرد المنكر ) مضمومة أو مكسورة و وقعت بين متحركين,و لم يوقف عليها أشبعت ضمة الهاء ليتولّد عنها واو مدّية,و أشبعت كسرت الهاء ليتولد عنها ياء مدّية مقدارهما حركتان إن لم يتبعها همز نحو : [ إِنَّهُ و ( تلفظ: إِنَّهو ) رَبِّي,وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبَِّهِ ي ( تلفظ : لِرَبِّهِي ) كَفُورًا ..],فإن تبعها همز أصبح المدّ صلةً من باب المنفصل و مقداره ست حركات نحو : [ فَقَرَبَهُ إِلَيهِم ].
3.مدّ التمكين : و هو ياءان أولاهما مشددة مكسورة,و ثانيتهما ساكنة مدّية,و يسمّى مدّ التمكين لأنه يخرج متمكنا بسبب الشدّة نحو : [ حيِّيتُم,رَبَّانِيِّينَ,الاُمِّيِّنَ…] و هو أيضا واوان أولهما مديّة و ثانيتهما متحركة نحو : [ ءَامَنُواْ وَعَمِلُوا…] .
المدّ الفرعي :
و هو ما زاد على المد الأصلي ,و يكون بسبب اجتماع حرف المدّ بهمزة أو سكون,و على هذا فالمدّ الفرعي نوعان :مدّ بسبب الهمز,و مدّ بسبب السكون .
أ- المدّ بسبب الهمز :
1.و هو أن يأتي بعد حرف المدّ همز,فيكون مقدار المد ست حركات ( الطول ) و هو قسمان :
vالمد المتصل : هو أن يوجد بعد حرف المدّ همز في نفس الكلمة,و سمِّي متصلاً لإتصال الهمز بحرف المدّ في كلمة واحدة نحو : [ السَّمَآءَ,جِيءَ ,…].
v المد المنفصل : هو ما كان حرف المد فيه في كلمة, و الهمز في كلمة ثانية,و سمِّي منفصلاً لإنفصال الهمز عن حرف المد نحو [ يَأَيُّهَا, وَتُوبُواْ إلَى اللَّهِ …] .
2.أو أن يأتي بعد حرف اللَّين [ الواو و الياء الساكنتين المسبوقتين بفتح ] همزٌ في كلمةٍ واحدةٍ نحو [ شَيْءٍ,سَوْءٍ,سَوْءَةٍ,كَهَيْئَةِ,اسْتَيْأَسَ,اسْت َيْأَسُوا…] فيكون مقدار المدّ أربعَ حركاتٍ ( التوسط ) أو ست حركات ( الطول ) وصلا و وقفا,و يسمّى مدَّ اللين بسبب الهمز .
3.مدّ البدل،هو ما كان أصله همزتين قطعيتين,الأولى متحركة و الثانية ساكنة في كلمةٍ واحدةٍ فتبدّل الثانية حرف مدٍّ من جنس حركة الهمزة الأولى,فإن كانت الأولى مفتوحة أبدلت الثانية ألفاً,و إن كانت الأولى مكسورةً أبدلت الثانية واوًا نحو [ ءَامَنَ,إِيمَان,أُوتُوا…] أصلها : [ أَأْمَنَ,إِإْمَان,أُأْتُواْ…].
وألحق بالبدل كل مدّ جاء بعد همز,و لم يكن أصل ذلك المدِّ همزةً ساكنةً نحو [ مَئَابٍ,يَسْتَهْزِئُونَ,جَآءُو..] .
ومدّ البدل إمّا ثابت نحو ( إيمَان,أُوتُوا), أو متغيرٌ بتسهيل في ( جَآءَ.ال )( أآمِنتُم ),أو متغيرٌ بنقلٍ نحو ( مَنَ,امَنَ, الاخِرَةِ ),أو متغير بإبدالٍ في ( مِنَ السَّمَآءِ ءَايَةً,هؤُلاءِ ءَالِهَةٌ ) .
و لورش ( رحمه اللّه ) في البدل ثلاثة أوجه : القصر ( حركتان ) ,و التوسط (4حركات ),و الطول ( 6حركات ) .
و نسمّي مدّ البدل إذا كان عارضا للسكون " بدلاً عارضًا للسكون " نحو الوقف على [ مَئَاب, يَسْتَهْزِئُونَ ..].
الإستثناءات :
1.استثني من مدّ البدل ما يلي :
v( إِسْرَآئِيلَ ) تخفيفا .
v( قُرءَان,ظَمْئَان,مَذْءُومًا,مَسْؤُلاً,مَسْؤُلُونَ ) لأن الهمزة سبقت بساكن أصلي ( صحيح ).
v( يُواخِذُ ) كيف وقعت .
vإذا ابتديء نحو ( الاُولى,الاَخِرَة,الاَمِرُونَ…) بلام ( الَ التعريف ) ففي البدل القصرُ فقط .
vإذا ابتديء بنحو ( ايذَن,ايتِ,اوتُمن…) ففي البدل القصر فقط لأنه مسبوق بهمزة و صيلة ٍ لاأصليةٍ .
2.استثنى من مدّ اللين هاتان الكلمتان : [ مَوْئِِِلاًـ الكهف 58 ,الَمَوْءُودَةِـ التكوير 8 ] فقط , أما ما كان من ( سوءَات) فليس في الواو إلاّ القصر و التوسط,و له علاقة بالبدل :
فإذا قصرنا الواو ففي البدل الثلاثة أوجه : [ القصر,التوسط,الطول ].
أما إذا و سَّطنا الواو ففي البدل التوسط.( تنبيه : المراد بالقصر في الواوِ الإسكانُ فقط ) .
ب- المد بسبب السّكون :
1.المد بسبب السكون الأصلي :هو أن يوجد حرف المد و بعده سكون لازم ( أصليّ ) في كلمة لا ينفك عنها وصلا و وقفا,و يسمّى هذا المدُّ المدّ اللازم للزوم السكون في الكلمة و عدم انفكاكه عنها,و مقداره ست ( 6 ) حركات نحو [ الحَآقَّةُ,ءَآمِّينَ,ن …] و نلاحظ أن الحرف المشدد أصله حرفان متماثلان الأول ساكن و الثاني متحرك نحو [ الطَّامْمَةُ ] فتصير بعد الإدغام [ الطَّآمَّةُ ]. و المد اللازم هذا له أربعة أنواع هي كالتالي :
§المد اللازم الكلمي المخفف : هو أن يكون بعد حرف المدّ ساكن غير مشدّدٍ في كلمةٍ,و سمِّي كلمّيًا لوقوع حرف المدّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده في ( مَحْيَآيْ ),و ألحقت به كلمات نحو ( أَفَرَآيْتَ,ءَآنتُم..) من وجه الإبدال .
§المد اللازم الكلمي المثقل : هو أن يكون بعد حرف المد حرف مشدد في كلمةٍ ,و سمِّي كلمِّيًا لوقوع حرف المدِّ و السكون في كلمةٍ,و سمِّي مثقَّلاً لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو :[ الطَّآمَّة,ءَآمِّينَ,حَآجَّ …] و يلحق بالمد اللازم الكلمي المثقل مدُّ الفرق,و هو عندما تدخل همزة الإستفهام على اسم معرف ب( الَ التعريف ) فتبدل الهمزة الوصيلة حرف مدِّ مقداره ستّ حركات ليفرق بين الإستفهام و الخبر,و هو في ستة مواضع في القرآن الكريم : [ آلذَّكَرَيْنِ , الأنعام 143 .144 , آللَّه . يونس 59 .النمل 59 ,ءآلنَ.يونس 51. 91 ] .
§المد اللازم الحرفي المخفف :هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السّور مركب من ثلاثة أحرف وسطها حرف مدّ,و بعده ساكن غير مدغم فيما بعده,و سمّي حرفيا لوقوع حرف المدّ و السكون في حرف,و سمِّي مخفَّفاً لعدم إدغام الحرف الساكن فيما بعده,و حروف هذا المد هي حروف " نقص عسلكم " نحو [ ص,ن,السين من يس,…] .
§المدّ اللازم الحرفي المثقل : هو أن يوجد حرف من حروف فواتح السور ( و لا يكون إلاّ سيناً أو لامًا فقط ) مركبٌّ من ثلاثة أحرف وسطها حرف مدٍّ,و بعده حرف ساكن مدغم فيما بعده,و سمِّي ( حرفياًّ ) لوقوع حرف المدّ و السكون في الحرف,و سمِّي ( مثقّلاً ) لإدغام الحرف الساكن فيما بعده,نحو [ اللام من أَلم,السين من طسم ..] .
2. المدّ بسبب السكون العارض :هو أن يأتي بعد حرف المدّ حرف متحرك بأي حركة كانت في حالة الوصل ثمّ يسكنّ هذا الحرف عند الوقف,و سمّي عارضًا لعروضه بعروض السكون عند الوقف,و مقداره مدّه حركتان ( القصر ),أربع حركات ( التوسط ),ستُّ حركات ( الطول ),نحو [ يَنسِلُونَ,الرَّحمَْْن,النَّاسِ..] .
و يلحق بهذا المدِّ : مدّ اللين,و هو أن توجد الواو و الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مع الوقف على الحرف الذي بعد هما,و مقدار مدّه ( التوسط ) و ( الطول ) نحو [ البَيْتْ,خَوْفْ,إلَيْكْ…] .
ملاحظة :إذا التقى سببان أو ثلاثة أسباب للمدّ نحو : ( ءَآمِّينْ ),و البدلُ و المتصلُ و العارضُ للسكون في نحو ( رِئَآءَ,الانبِئَاءَ..) عند الوقف يجب تقديم أقوى الأسباب,و أقواها اللازم ( السكون ) لأن المدّ فيه يقوم مقام الحركة فلا يتمكّن من النّطق بالساكن إلاّ بالمدِّ نحو ( الضّآلّينَ ),و يليه المتصل نحو ( السَّمَآء ),و يليه العارض للسكون نحو( عَلِيمٌ ) عند الوقف,و يليه المنفصل نحو ( يَآإِبْرَاهِيم ),و يليه البدل نحو ءَادَم ) .
ملاحظة : للّين و البدل العارض للسكون علاقة بالبدل ( انظر الصفحة الإخيرة ) .
حروف الهجاء فواتح السور :
تنقسم حروف الهجاء فواتح السور إلى ثلاثة أقسام :
1." الألف " : لا مدّ فيها نحو ( ألفِ : ألم,ألمص…) .
2.حروف ( حيّ طهر ) و تمدّ قصرا ( حركتان ) نحو ( حاء : حم ),( الطاء و الهاء من : طه …) .
3.حروف ( نَقَصَ عَسَلَكَمْ ) تمد مدا لازمًا,و هو قسمان :
vكلّ حروف ( نقص عسلكم ) مدّها لازم حرفّي مخفف نحو : ( ن,ق,الميم من ألمّ …) و للعين و جه ثان هو التوسط .
vالسين و اللام : مدّها لازم حرفّي مثقّل نحو ( اللام من ألمّ و ألمّر و المّص,و السين من طسمّ…) .
ملاحظات :
1.عند وصل ( يس ) ب( و القُرْءَانِ )لنا الإدغام مع القصر فقط,أما عند و صل ( ن ) ب ( و الْقَلَمِ )فلنا الوجهان,الأول: الإدغام مع القصر , الثاني: الطول مع الإظهار .
2.عند و صل ( المّ ) بلفظ الجلالة ( اللَّهُ ) في ال عمران,و ( ألَمِّ ) ب ( اَحَسِبَ ) في العنكبوت لنا الوجهان, الأول: الطول باعتبار سكون الميم الأصلي,الثاني:القصر باعتبار حركة الميم ( الفتحة ) العارضة .
حكم لفظ " أنا " في القرءان الكريم :
1.إذا وقع بعد لفظ "أنا"همزة قطع مضمومةٌ أو مفتوحةٌ,فالإمام ورش ـ رحمه اللّه ـ يمدّه طولاً عند الوصل,و قصرًا عند الوقف نحو [ قَالَ أنَا ءَاتِيكَ بِهِ,قَالَ أَنَا أُحْيِى …] .
2.إذا و قع بعد لفظ "أنا"حرف آخر غير همزة القطع المضمومة أو المفتوحة تحذف ألفُه و صلاً,و تثبت و قفاً نحو [ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ,إِنَ اَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ…] .
ملاحظة : تلحق كلمة ( لَكِنَّا )في الكهف 38 بحكم أنا في القسم الثاني (2).
حكم لفظ " ءالـٰن " في موضعي يونس :
أصل ( ءالن ) هو أ ألأان,اتفق القراء على إبدال الهمزة (2) حرف مدٍّ,و لورش رحمه اللّه أيضًا نقل حركة الهمزة (3)إلى اللام الساكنة قبلها,فأصبحت اللام مفتوحة,و بالتالي أصبحت الكلمة ( ءَالَنَ ),و أحكامها عند ورشٍ :
همزة الوصل : ثلاث أوجه: التسهيل , المدّ قصرا , المدّ طولا .
البدل في اللام : ثلاث أوجه : القصر , التوسط , الطول .
و لهذه الكلمة ءالـٰن خمس حالات مبينة فيما يلي :
§الحالة الأولى: البدء بها و وصلها بما بعدها : سبعة أوجه :
همزة الوصل لام البدل
المد طولا ثلاث أوجه
المد قصرا القصر فقط
التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الثانية : و صلها بما قبلها و الوقف عليها و البدء بها و الوقف عليها : تسعة أوجه :
همزة الوصل لام البدل
المد طولا ثلاث أوجه
المد قصرا ثلاث أوجه
التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الثالثة : تقدم البدل عليها و وصلها بما بعدها : ثلاثة عشر وجهاً :
البدل همزة الوصل لام البدل
القصر التسهيل القصر
القصر المد طولا القصر
القصر المد قصرا القصر
التوسط التسهيل القصر و التوسط
التوسط المد طولا القصر و التوسط
التوسط المد قصرا القصر
الطول التسهيل القصر و الطول
الطول المد طولا القصر و الطول
الطول المد قصرا القصر
§الحالة الرابعة : تقدّم البدل عليها مع الوقف عليها : سبعة وعشرون وجها :
البدل همزة الوصل لام البدل
القصر المد طولا ثلاث أوجه
القصر المد قصرا ثلاث أوجه
القصر التسهيل ثلاث أوجه
التوسط المد طولا ثلاث أوجه
التوسط المد قصرا ثلاث أوجه
التوسط التسهيل ثلاث أوجه
الطول المد طولا ثلاث أوجه
الطول المد قصرا ثلاث أوجه
الطول التسهيل ثلاث أوجه
§الحالة الخامسة : البدء بها و وصلها بالبدل بعدها : ثلاثة عشر وجها :
همزة الوصل لام البدل البدل
المد طولا القصر ثلاث أوجه
المد طولا التوسط التوسط
المد طولا الطول الطول
التسهيل القصر ثلاث أوجه
التسهيل التوسط التوسط
التسهيل الطول الطول
المد قصرا القصر ثلاث أوجه
و بالتالي يكون مجموع الوجوه تسعة و ستين وجهاً .
أحـكام الهـمـزة :
لما كانت الهمزة أبعدّ الحروف مخرجاً و أثقلّها نطقاً,سهّلتها العرب,و أحكامها عند ورش كالتالي :
1 .الهمز المزدوج من كلمة :
و تأتي الأولى منها همزة زائدة للإستفهام و لغيره و لا تكون إلا متحركة,ولا تكون همزة الإستفهام إلا مفتوحة و تأتي الثانية منها متحركة و ساكنة,فالمتحركة همزة قطع والساكنة همزة و صل,فأمّا همزة القطع المتحركة بعد همزة الاستفهام فتأتي على ثلاث أقسام : مفتوحة و مكسورة و مضمومة ( أَ أَ , أَ إِ , أَ أُ ) .
vأَ أَ , نحو : ( أَ أَنذَرْتَهُمْ , أَ أَنتُمْ , أَ أَلِدُ …)
إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو: ( أَ أَنذَرْتَهَمْ,أَ أَقْرَرْتُمْ,أَ أَسْلَمْتُمْ…) حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفاً خالصةً طولاً
إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك ( و لا يكون إلا مكسوراً ) في موضعين [ أَ أَلِِدُ: هود72 ],[ أَ أَمِنتُمْ : الملك 16 ] فقط.
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفا خالصة قصرا .
أمّا : [ أَ آمَنتُمْ : الأعراف 123 , طه 71 , الشعراء 49 ] ,و [ أَآلِهَتُنَا : الزخرف 58 ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين مع ثلاثة البدل,و يمتنع الإبدال خوف الالتباس بالخبر .
vأَ إِ , نحو : ( أَئِنَّا,أَئِفْكًا,أَئِذَا …) .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vأَ أُ , نحو : ( أَ أُنَبِّئُكُمْ,أَ أُنْزِلَ,أَأَلْقِيَ…) .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
أما ما كان وراء الهمزة الأولى همزة و صلية في ستة مواضع [ أَالذَّكرَين : الأنعام 143ـ144 ],[ أَاللَّهُ : يونس 59 ـ النمل 59 ],[ أالن: يونس 51ـ 91 ] فحكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين,أو إبدالها ألفا خالصة طولا باعتبار السكون بعدها,بالإضافة إلى إبدالها ألفا خالصة قصرا باعتبار حركة اللام العارضة في ( أالن ).
ملاحظة : يمتنع قصر البدل مع تسهيل الهمزة في [ أالذكرين , النعام 143 ـ 144 ] .
أما همزة الوصل المكسورة بعد همزة الاستفهام فإنها تحذف في الدرج بعدها للاستغناء عنها .
و يؤتى بهمزة الاستفهام و حدها في سبع مواضع : [ أَ اتَّخَذْتُّم : البقرة 80 ],[ أ اطَّلَعَ: مريم 78 ], [ أ افْتَرَى : سبأ 108 ],[ أَ اصْطَفَى: الصافات 153 ],[ أَ اتَّخَذْنَهُمْ : ص 63 ],[أَ اسْتَكْبَرْتَ : ص 75 ],[ أَ اسْتَغْفَرْتَ : المنافقون 6 ] .
أما إذا كانت الهمزة الأولى لغير الاستفهام,و الثانية متحركة بالكسر في كلمة واحدة في خمس مواضع [ أَئِمَّة : التوبة 12 , الأنبياء 73 , القصص 5 ـ 41 , السجدة 24 ] فحكمها تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مكسورة مختلسة الحركة .
2. الهمز المزدوج من كلمتين :
الهمزتان المجتمعتان في كلمتين على ضربين,متفقين,و مختلفين .
فأما المتفقان فعلى ثلاثة أنواع : مفتوحتين و مكسورتين و مضمومتين .
و اما المختلفتان فعلى خمسة أضرب كما سيأتي بيانه :
أ-المتفقتان : أَ أَ , إِ إِ , أُ أُ :
vأَ أَ : نحو [ السُّفَهَآءَ أَمْوَالَكَمْ , جَآءَ أَمْرُنَا , جَآءَ أَحَدٌ مِّنْكُمْ …] .
إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو [ السُّفَهَآءَ أَمْوالَكُمْ , جَاءَ أَمْرُنَا ..] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى , و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها ألفا خالصة طولا.
إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك ( و لا يكون إلاّ بالفتح ) نحو [ جَآءَ أَحَدُكُمْ,جَآءَ أَجَلُهُمْ …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها ألفا خالصة قصرا .
أما : [ جَآءَ ءَالَ: الحجر 61 , القمر 41 ] :
حكمها: تحقيق الهمز ة الأولى,و تسهيل الثانية بين بين مع ثلاثة البدل,أو إبدالها ألفا خالصة قصرا باعتبار حركة اللام أو إبدالها ألفا خالصة طولا باعتبار الألف الساكنة المبدلة عن همزة ساكنة .
vإِ إِ : نحو [ مِنَ السَّمَاءِِ إِلهٌ , هَؤُلاَءِ إِلاَّ…] .
1.إذا جاء بعد الثانية حرف ساكن نحو [ هَؤُلاَءِ إِنْ , بِالسُوءِ إِلاَّ,عَلَى البِغَآءِ إِنْ ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مدّية طولا .
2.إذا جاء بعد الثانية حرف متحرك بحركة : لازمة أو عارضة .
§بحركة لازمة نحو [ فِي السَّمَآءِ إِلَهٌ . مِنَ السَّمَآءِ إِلَى…]
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية أو إبدالها ياء مدّية قصرا .
§بحركة عارضة : نحو [ عَلَى البِغَآءِ إنَ اردْنَ,لِلنَّبِيءِ إِنَ ارَادَ…تحركت النون فيها بحركة النقل ] , [ مِنَ النِسَّآءِإِنِ اتَّقَيْتُنَّ , تحركت النون لالتقاء الساكنين ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين , أو إبدالها ياء مدّية قصرا ,
( باعتبار حركة النون العارضة ) أو طولا ( باعتبار حركة النون الأصلي ) .
ملاحظة : [ عَلَى الْبِغَآءٍ إِنَ اَرَدْنَ,النور 33 ] و [ هَؤُلآَءِ إِن كُنْتُّم,البقرة 31 ] للهمزة الثانية فيها بحكم آخر هو إبدالها ياء مكسورة .
vأ أُ : توجد في موضع واحد , [ أَوْلِيَاءُ أُوْلَئِكَ : الأحقاف 32 ] .
حكمها :تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها واوا مدّيّة قصرا ( لتحرك الحرف بعدها ) .
ب-المختلفتان : أَ أُ , أَ إِ , إِ أَ , أُ أَ , أُ إِ :
vأَ أُ : في موضع واحد [ جَآءَ أُمَّةً : المؤمنون 44 ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vأَ إِ : نحو [ الشُهَدَآءَ إِذَا , البَغْضَآءَ إِلَى …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين فقط .
vإِ أَ : نحو : [ مِنْ وِّعَآءِ أَخِيهِ , مِنَ الشُّهَدَآءِ أَن…] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و إبدال الثانية ياءً خالصةً مفتوحةً , ( و مع ثلاثة البدل
في : هَؤُلآَءِ ءَالِهَةً , مِنَ السَّمَآءِ ءَايَةً ..) .
vأُ أَ : نحو : [ النَِّبيءُ أَوْلىَ , سُوءُ أَعْمَالِهِمْ , يَشَآءُ أَيُّكُمْ …] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى,و إبدال الثانية واوًا خالصةً مفتوحةً .
vأُ إِ : نحو : [ مَا يَشَآءُ إِذَا , الْعُلَمَآءُ إِنَّ , الْمَلَؤُ إِنىِّ … ] .
حكمها : تحقيق الهمزة الأولى و تسهيل الثانية بين بين أو إبدالها واوًا خالصةً مكسورةً
أما ( إِ أُ ) , فلم يرد في القرآن لفظه و إنما ورد معناه في صورة القصص 23 [ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً ] بمعنى " وجد على الماءِ أُمّة " .
ملاحظات :
1.معنى التسهيل بين بين أن تجعل الهمزة بين الهمزة و الحرف الذي تولّدت منه حركة الهمزة فتسهّل الهمزة المفتوحة بين الهمزة و الألف,و تسهِّل المكسورة بين الهمزة و الياء,و تسهِّل المضمومة بين الهمز و الواو .
2.إعلم أخي القارىء أن التسهيل أو الإبدال فيما تقدم لا يكون إلا في حالة الوصل,فإذا وقفت على الكلمة الأولى و بدأت بالثانية حققت الهمزَ .
3. الهمز المفرد :
§قرأ ورش ـ رحمه اللّه ـ بإبدال كل همزة ساكنة ( ءْ ) حرف مدٍّ من جنس حركةِ ما قبلها قصرًا,إذا وقعت فاءً من الفعل نحو [ يَأْلَمُونَ,مَأْمَنَهْ,مُؤْمِنُونَ,لِقَاءَنَا ائْت …] فتصبح بعد الإبدال [ يَالمون,مَامنه,مُومنون,لقاءنا ايت …],و استثنى من ذلك ما جاء من باب ( الإيواء ) نحو [ المأوى,تؤوى,فأووا …] .
§لم يبدل ورش الهمزة الساكنة إذا وقعت عينًا من الفعل سوى في ثلاث كلمات هي ( بئس,بئر,الذئب ) فأصبحت ( بيس,بير,الذيب ) .
§قرأ ورش بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضمّة واوًا مفتوحةً إذا وقعت فاءً من الفعل نحو : [ مُؤَذِّن,مُؤَجَّلاً,يُؤَلِّفُ…] .
§يسهّل ورش الهمزة المفتوحة بعد فتح بين بين أو يبدلها ألفًا خالصةً طولاً في ( رَأَيْت ) إذا دخلت عليه همزة الاستفهام نحو : [ أَرَأَيْتُم,أَفَرَأَيْتُم …] في حالة الوصل بما بعده,أمّا في حالة الوقف عليه فيتعيّن التسهيل بين بين من أجل اجتماع ثلاث سواكن ظواهر,و هو غير موجود في كلام العرب .
§قرأ ورش بتسهيل الهمزة [ هَأَنتُمْ ] أو إبدالها ألفًا خالصةً طولاً لأجل سكون النون بعدها,مع العلم أن هاء [ هأنتم ] : ( آل عمران 119,النساء 109,محمّد 38 ) مبدلةٌ عن همزةٍ,و أصل الكلمة [ أَ أَنتُم ] .
§أمّا [ اللاَّئِى : الأحزاب 4,المجادلة 2,موضعان في الطلاق 4 ] فورش يقرأ بحذف يائها الساكنة بعد الهمزة,و له في هذه الكلمة :
أ.في حالة الوصل بما بعدها : تسهيل الهمزة بين بين مع الطول,و القصر في الألف .
ب.في حالة الوقف عليها : - القصر في الألف و تسهيل الهمزة بين بين مع الرَّوْم
- الطّول في الألف و تسهيل الهمزة بين بين معه الرّّوْم .
- الطول في الألف مع إبدال الهمزة ياء ساكنة .
§قرأ ورش بإبدال همزة [ لِئِلاَّ ] و [ لأَِهَبَ: مريم 19 ] ياءً مفتوحةً,و قرأ بإبدال همزة [ النَّسِيءُ : التوبة 37 ] بإبدالها ياءً مضمومةً و إدغام الياء السَّاكنة قبلها فيها فصارتا ياء واحدة مشددة مضمومةً ( النَّسِيُّ ).
§إذا اجتمعت همزتان أصليتان في كلمة,و كانت الأولى متحركةً و الثانيةُ ساكنةً,فورش يبدل الثانية الساكنة حرف مدٍّ من جنس حركة الهمزة الأولى نحو [ أَ أْمَنُوْا,إِئْمَان,أُؤْتُوا…] فتصبح بعد الإبدال [ ءَامَنُوا,إِيمَان,أُوتُوا …] .
§يبدل الإمام ورش الهمزة الساكنة في نحو [ الهُدَى ائْتِنَا,قَالَ ائْذَن لِّى,المَلِكُ ائْتُونِي…] ياءً مدّيةً عند الابتداء,و واوًا في [ الذِي اؤْتُمِنَ ],أمّا عند وصلها بما قبلها فتبدل الهمزة السّاكنة حرف مدٍّمن جنس حركة ما قبلها نحو [ يَقُولُ ائْذَنْ لِّي : فتلفظ : يَقُولُو ذَلِّي ] .
4. نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها :
و هو نوع من أنواع تخفيف الهمز المفرد لغة لبعض العرب,اختص بروايته ورش بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة,و أن يكون غير حرف مدّ,و أن تكون الهمزة أول الكلمة الأخرى سواء كان ذلك الساكن تنونيًا أو لام التعريف أو غير ذلك,فيتحرك ذلك الساكن بحركة الهمزة و تسقط هي في اللفظ لسكونها,و تقدير سكونها,و ذلك نحو : [ مَتَاعٌ إلَى,بِعَادٍ إِرَمَ …] و نحو [ الأَخِرَةِ,الإِنسَان …],و نحو [ مَنْ آمَنَ,مَنْ إِلهٌ…] و نحو ذلك,فإن كان الساكن حرف مدٍّ تركه نحو : [ وَ فِي أَنفُسِكُم,قَالُوا آمَنَّا …] .
أمّا : [ كِتَابِيَهْ إِنِّي : الحاقة 19. 20 ] ففيها الوجهان : النقل و تحقيق الهمزة على مراد القطع و الاستئناف من أجل أنها هاءُ سكتٍ .
أما : [ عَادًا الأُولى : النجم 50 ] فتنقل حركة الهمزة المضمومة بعد اللام و يدغم التنوين قبلها في حالة الوصل .
أما : [ رِدْءًا يُصِدِّقُنِي : القصص 34 ] فقرأ ورش بالنّقل فأصبحت [ رِدًا يُصِدِّقُنِي ] .
ملاحظة :
1. إذا نقلت حركة الهمزة إلى لام التعريف في نحو [ الأَرْضِ,الآخِرَة ] و قُصدَ الإبتداء فإما أن يجعل حرف التعريف ( اَل ) أو اللام فقط :
فإن جعلت ( اَل ) ابتديء بهمزة الوصل و بعدها اللام المتحركة بحركة همزة القطع فنقول : [ أَلَرْض,أَلاَخِرَة …] .
و إن جعلت اللام فقط فإمّا أن يعتدّ بالعارض و هو حركة اللام بعد النقل,أو لا يعتدّ بذلك و يعتبر الأصل :
فإذا اعتددنا بالعارض حذفنا الهمزة الوصلية و قلنا [ لَرْض,لاَخِرَة …],و إن لم يعتدّ بالعارض و اعتبرنا الأصل جعلنا همزة الوصل على حالها و قلنا [ أَلَرْض,أَلاَخِرَة …] كما قلنا على تقدير أن حرف التعريف ( اَلْ ),و هذان الوجهان صحيحان .
2. إذا كان قبل لام التعريف المنقول إليها حرف من حروف المدّ أو ساكن غيرهن لم يَجُزْ إثبات المدّ و لا ردّ سكون الساكن مع تحريك اللام لأن التحريك في ذلك عارض فلم يعتد به,و قدّر السكون إذ هو الأصل,و لذلك حذف حرف المدّ و حرّك الساكن حالة الوصل و ذلك نحو [ أَلْقَى اَلأَلْوَحَ,سِيرَتَهَا اَلأُولى ] تلفظ [ أَلْقَلَلْوَاح,سِيرَتَهَلُولى ] و نحو [ فَمَنْ يَسْتَمِعِ اِلآنَ,بَلِ اِلإنسَانُ …] تلفظ [ فَمَن يَسْتَمِعِلاَنَ,بَلِلِنسَانُ …],و كذلك لو كان صلةً أو ميم جمعٍ نحو [ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ,وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ …] تلفظ [ وَبِدَارِهِلَرْضَ,وَأَنتُمُلَعْلَوْنَ …] .
الفـتح و الإمـالة :
الفتح : هنا عبارة عن فتح القاريء فاه,و هو فيما بعده ألفٌ أظهرُ,و ينقسم إلى قسمين : شديد و متوسط,أما الشديدُ فهو نهاية فتح الفم,و هو معدوم في كلام العرب و لا يجوز في القرآن,و المتوسط هو ما بين الفتح الشديد و الإمالة المتوسطة .
الإمالة :أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة و بالألف نحو الياء :
ـ كثيرا :و هو المحضُ و يقال له الإضجاع و البطح,و هو عند ورش في موضع واحد [ الهاء من : طه :1 ] .
ـ قليلا : و هو بين اللفظين ( بين الفتح المتوسط و الإمالة المحضة ),و يقال له أيضا التقليل و التلطيف و بين بين …و كلا القسمين موجودٌ في لغة العرب جائز في القراءة .
ذوات الياء :قرأ ورش بتقليل كل ألف منقلبة عن ياء,حيث وقعت في القرآن,و تعرف ذوات الياء من الأسماء بالتثنية,و من الأفعال بردّ الفعل إليك فإذا ظهرت الياء فهي الأصل و إن لم تظهر الواو فهي الأصل,فنقول في الياء مع الأسماء نحو [ المولى,الفتى,المأوى …] : [ موليَان,فتيَان,مأْوَيَان …],و نقول في الواوي من السماء نحو [ الصفا,شفا عصا …] : [ صفوان,شفوان,عصوان …].
و تقول في اليائي من الأفعال نحو [ أتى,هدى,سعى …] : [ أتيتُ,هديتُ,سعيتُ …], وتقول في الواوي من الأفعال نحو [ دعا,دنا,عفا …] : [ دعوت,دنوت,عفوت …], إلا إذا زاد الواو عل ثلاث أحرفٍ فإنه يصير بتلك الزيادة يائياً,و ذلك كالزيادة في الفعل بحروف المضارعة و آلة التعدية و غيرها نحو [ ترضى,يتلى,زكّاها,فأنجاه,فتعالى اللّه …] و من ذلك ( أفعل ) في الأسماء نحو [ أدنى,أزكى,أعلى…] لأن لفظ الماضي من ذلك كله تظهر فيه الياء إذا رددت الفعل إلى نفسك نحو ( زكيتُ,انجيتُ,ابتليتُ..) .
أما فيما لم يسمّ فاعله نحو ( يدعي ) فلظهور الياء في ( دعيت و يدعيان ) فظهر أن الثلاثيّ المزيد يكون اسما نحو ( أدنى ),و فعلا ماضيا نحو ( ابتلى,أنجى ),و مضارعا مبنيًّا للفاعل نحو ( يرضي ) و للمفعول نحو ( تدعي ) .
و قرأ ورش بتقليل كل ألف تأنيث جاءت من ( فعلى ) مفتوح الفاء أو مضمومها أو مكسورها نحو: ( مرضى,السلوى,الدنيا,قصوى,إحدى,ضيزى …) و ألحقت بذلك: ( يحي,موسى,عيسى ).
كذلك قرأ ورش بتقليل الألف فيما كان على وزن ( فعالى ) مضموم الفاء أو مفتوحها نحو : ( كُسالى,فرادى,يتامى,الايامى …) و ما رسم في المصاحف بالياء نحو ( متى,بلى,يأسفى,ياويلتى,أنّى,كفى …) و استثنى من ذلك ( حتى,إلى,على,لدى,ما زكى منكم ) .
حكم ما سبق :
لورش رحمه اللّه في ما سبق ذكرها الوجهان: الفتح و التقليل,و له علاقة بالبدل [ انظر جدول وجوه القراءة ص 39 ] قرأ ورش بالتقليل و جها واحدا,ذوات الواو و ذوات الياء رؤوس الآي في السور الإحدى عشر التالية :
[ طه,النجم,المعارج,القيامة,النازعات,عبس,الأعلى,الشمس ,الليل,الضحى,العلق ],أما ما كان على لفظ ( ها )في النازعات و الشمس : الفتح و التقليل على الخيار أي لا علاقة له بالبدل .
ذوات الراء :هو ما كان فيه راء بعدها ألف ممالة بين بين,بأي وزن كان نحو ( ذكرى,بشرى,سكارى,اشترى,فأراه,أدراك …) .
أما [ أراكهم : الأنفال 43 ] فألفها فيها الوجهان الفتح و التقليل .
أما [ تراءا : الشعراء61 ] فأمليت ألفها الأولى بين بين من أجل إمالة ألفها الثانية بين بين,و قفا .
أما [ بأي ] فإما أن يكون بعده متحرك أو ساكن :
فالذي بعده متحرك نحو : [ رأى كَوكبًا,رأى قَميصه,رءاكَ الذين كفروا,ورءاها تهتز …] أمليت راؤه و همزته بين بين وصلا و وقفاً .
و الذي بعده ساكن نحو : [ و إذا رأى الَّذين أشركوا , ورءا الْمجرمون …] أمليت راؤه و همزته بين بين و قفاً .
إمالة الألف التي بعدها راء متطرفة مكسورة : أمال الإمام ورش الألف التي بعدها راء متطرفةٌ مكسورة بين بين نحو [ الدّار,النّار,القهّار,الفجّار …] و خرج من ذلك كلمتان هما : [ الجار : النساء 37 ] و [ جَبَّارِينَ : المائدة22 . الشعراء 130 ] ففي الألف الوجهان : الفتح و التقليل .
إمالة حروف مخصوصة من الحروف فواتح السور بين بين هي :
ـ الراء في [ ألمر : الرعد , ألر : يونس,هود,يوسف,إبراهيم,الحجر ] .
ـ الهاء في [ كهيعص : مريم ] .
ـ الياء في [ كهيعص : مريم ] .
ـ الحاء في [ حم : في سبع سور ] .
أما الهاء من ( طه ) فإمالتها محضة ( كبرى ) كما تقدم .
ملاحظات :
1. كل ما يقلل و جها واحدا في الوصل يوقف عليه كذلك نحو [ النّار,قرار,الانهار …]
2. إذا وقع بعد الألف المقلّلة ساكن,فإن تلك الألف تسقط لسكونها و بقي ذلك الساكن,حينئذ تذهب الإمالة بين بين لأنها إنما كانت من أجل وجود الألف لفظا فلما عدمت فيه امتنع التقليل بعدها,فإن وقف عليها انفصلت من الساكن تنوينا كان أو غير تنوين,و عادت الإمالة بين بين نحو :
التنوين : نحو [ هدًى لّلمتّقين,وأجل مسمّىً,و لا يغني مولًى عن مولًى ].
غير التنوين : ( لهمزة الوصل ) نحو [ موسى الكتاب,عيسى ابن مريم …] .
و بالتالي يكون حكمها الفتح فقط في الوصل و الوجهان : الفتح و التقليل في الوقف .
أمّا نحو [ قرّى ظاهرة,قرّى محصنة,سحر مفترًى,القرى الّتي … ] فحكمها في الوصل الفتح فقط,و التقليل وجها واحدا في الوقف لأنها ذات راء .
3. إذا وقف على ( كلتا ) من [ كلتا الجنتين : الكهف 33 ] فالوقف عليها يبنا على معرفة ألفها,و قد اختلف فيها على قولين : ـ ألف تثنية,و واحد كلتا : كلت .
ـ ألف تأنيث,ووزن كلتا : فعلى كإحدى .
فإذا اعتبرناها ألف تثنية فلا تقليل فيها,أما إذا اعتبرناها ألف تأنيث فنقف عليها بين اللفظين ( التقليل ), و فيها الفتح في كلتا الحالتين .
4. لا تقليل في ألف [ فلا تمار : الكهف 22 ] لأن أصل الكلمة " تماري ",و قد حذفت الياء جزما بلا النهاية,و بالتالي فالرّاء ليست متطرفة .
5. لا تقليل في ألف [ مُضَارٍّ : النساء 12 ] لأن الراء الساكنة المدغمة فصلت بين الألف و الراء المتطرفة المكسورة .