عرض الإصدار الكامل : شاركنا في إعداد الحلقة الثالثة عشرة من نبض الشباب ( الحب الطاهر)..
الشيخ محمد الصاوي
05-02-2008, 01:24 AM
:LLL:
الحب الطاهر
مشاعر عظيمة أودعها الله في قلوب الشباب والفتيات ..لكنه سبحانه جعل لها نظاما خاصا
مشاعر تبني الأسر المسلمة ..وتخرج الذرية الصالحة ..
مشاعر تعف المسلم والمسلمة عن الحرام ..
مشاعر تحميهم من خنادق الآلام .. وسعير الأوهام ..
في نظرك أخي وأختي ...ماهو الحب الحقيقي .؟؟
كيف نحافظ على هذه النعمة ؟؟
ماهي الطرق الشرعية لتوجيه هذه المشاعر الجميلة ؟؟
ماواجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ؟؟
كيف نتخلص من الحب المزيف ونحوله إلى حب طاهر ؟؟
قصص الشباب والفتيات وآلامهم .
همتكم أيها الأبطال في إثراء هذا الموضوع وتحضيره .. ثبتكم الله وسدد أقلامكم .
:: NooR ::
05-02-2008, 02:14 AM
الحب الحقيقي هو الحب الإيجابي ..
ولأن الحب - وفقاً لفطرتنا ونمط الحياة - بتطلب لقاء _ زواج . .
فإيجابية الحب الحقيقي تحتم ع الحبيبين أن : إما تحقيق فرصة الزواج ، أو انهاء العلاقة من بدايتها..
فالحب الحقيقي ، يرفض أن يتحول إلى "لعبة" أو "تسلية" أو "قضاء أوقات" فحسب !!
واذا حافظنا ع هذي الايجابية بداخلنا ،، وحرصنا على أن لا يُسفّه هذا الحب أو يُقلل قدره ، فنحن بذلك نحافظ على هذه النعمة بشكل أو بآخر ..
اشعر ان واجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ، إما أن يُكبت في حال أن لا أمل لارتباط
وإما أن تكون الخطوة الأولى لهذا الحب هو حالة ارتباط بين الشخصين..
غير ذلك ف"واجب" بحق هذا الشعور أن لا يُباح به ، حتى لا يتحول إلى وباء أكثر منه شفاء !!!!
dr.ahmad
05-02-2008, 02:37 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على نبينا محمد
لا شك ان الحب هو غريزة مطبوعة في الانسان
ولا يمكن ابدا ان نمنع الحب
ولكن المطلوب منا كمسلمين ان نوجه هذه الغريزة التوجيه السليم الصحيح وفق شريعتنا السمحاء
ويأتي ذلك اولا
بمعرفة انه من كمال الايمان تقديم محبة الله ورسوله على محبة كل شيء كان
وانه من لم تكن محبة الله ورسوله مقدمة في قلبه على كل شيء ,, فقد نقص ايمانه
ثانيا
ان نحمد الله عز وجل ان شرع لنا دينا سمحا وشرعا مباركا ,, يقدر حاجة الانسان وغريزته ,, بأن جعل الزواج ليس امرا مباحا فقط يقضي من خلاله الانسان ما يأتي في نفسه من حب
بل هو سنة مؤكدة ,, ورغب بها الاسلام وحث عليها نبينا صلى الله عليه وسلم
بل انه نهى من قال انني لا اتزوج النساء ,, وقال عليه الصلاة والسلام ,,اما انا فأتزوج النساء ,, وفي اخر حديثه صلى الله عليه وسلم ,, من رغب عن سنتي فليس مني
ثالثا
كي يكون حبا صادقا ,, ينتج عنه علاقة بناءة ,, تنتج عنها اسرةاسلامية مفيدة لدينها ودنياها,, يجب ان يكون لله
فلا يستمر ابدا اي حب كان الا ان كان لله عز وجل
فالمحبة من اجل الجمال
تزول بزوال الجمال
والمحبة من اجل المال تزول بزواله
ولكن محبة الله تدوم بدوام الايمان وينتج عنها ان يظل المتحابون في الله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله
طبعا ,, مشكلة الكثير من المجتمعات الان ,, هو انتشار ما يسمى الحب بين الشباب والفتيات ,, واسبابه كثيرة
لعل اهمهاضعف الايمان و الاختلاط وكثرة السفور والكثير من المهيجات الجنسية ,, في وسائل الاعلام المختلفة
وهذا كله حب مزيف وزائل كما قلنا لانه ليس لله
فبمجرد زوال سبب الحب زال هذا الحب
خصوصا عند التورط في زنا او زواج عرفي عياذا بالله
يتألم الان الكثير من الشباب والكثير من الفتيات
وتذرف الدموع ,, وتأتي الامراض النفسية والبدنية ,, ويقل المستوى الدراسي والاخلاقي ,, واشياء كثيرة قد تحدث بسبب ان هذا الحاصل هو مخالف لأمر الله جل وعلا
والقصص في هذا كثيرة
اذكر ما حصل امام عيني لصديق لي
عندما اوقعته احدى الفتيات في شباك حبها
وظلت وراءه ,, الى ان استطاعت بخبث ومكر وتخطيط ,, ان تسرق منه مبلغا ليس بالبسيط ابدا ,, فهي تعلم انه ميسور واوقعته في شباك الحب
وايضا شاب اخر وبسبب وسائل الاتصال المنتشرة كالانترنت ,, احب الى ان بكى عندما قالو له محبوبتك قد ماتت ,, او انك لن تستطيع ان تتزوجها لرفض الاهل لمثل هذا الحب ,, واكتشف ان كل شيء ما كان الا كذب
وغيره مما نسمع ان وصل الى زنا , وبعضه الى قتل وسجن وادمان
وقانا الله واياكم شر الاشرار
والحل لهذا
تقوى الله عز وجل
وترك كل ما يقرب الى هذه الاشياء
وغض البصر عن الحرام
وكثرة الذكر والاستغفار
واهم شيء الزواج
اذكر من ان احد اصدقائي بعد ان عقد على احدى الفتيات
قال لي
يا اخي
اتعلم
والله ان الحلال له مذاق خاص
وان كل ما سبق ما كان الا كذب في كذب
والذي اطالب فيه كشاب من الشباب ,, ان يقدر اولياء الامور ابناءهم وان يزوجوهم متى ما سنحت الفرصة ,, وان يقدرو خطر الغزو الفكري الجنسي الواقعيين فيه ,, مع تسهيل وسائل الاتصال في هذا الزمان
واطالب اولياء امور الفتيات بتقوى الله عز وجل
وان لا يغالو في المهور وان يتذكرو قوله صلى الله عليه وسلم
ايسركن مهورا اكثركن بركة
وان لا يتسببوا بعنوسة بناتهم او اي فتنة اخرى كما قال صلى الله عليه وسلم
اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلو تكن فتنة في الارض وفساد كبير
وارجو من الفتيات اذا تقدم لها الشاب الصالح الا تتردد في الموافقة هي واهلها والا تتحجج ابدا بدراستها ,, فاذا وصلت الى مرحلة العنوسة ستندم وهي تنظر الى تلك الورقة التي سعت وراءها وكانت سبب عنوستها
بارك الله في شيخنا محمد
واعتذر عن الاطالة
ونسألك الدعاء
:: NooR ::
05-02-2008, 02:44 AM
عندنا مشكلة في تهييء الشباب ، تُعيق محافظتهم ع هذا الحب الطاهر ..
معظم شباب الجامعات والشباب بسن 20 و 21 ،، غير مؤهلين ابداً للارتباط ..
حتى المجتمع يعتبرهم في مرحلة طيش شباب ... فأصبح لديهم اقتناع بأن اي شيء يعملوه هو عبارة عن طيش شباب ..
فالشباب بالجامعات ، تشعر انهم غير اهل لا لفتح بيت ولا لتحمل مسؤوليات - الا ما ندر
بالتالي يصعب عليه وعلى اهله وعلى الفتاة واهلها تقبّل فكرة ان يتم بين الشب والفتاة أي ارتباط ..
خوفاً من شعور اللامسؤولية الموجود عن هذا الشاب .. والكثير من الشباب بعمره
والغريب ان في معظم دول العالم ، الحال إما ان يكون فيه اباحة لا اخلاقية للقاء وارتباط من غير زواج.. فقط تفريغ شهوة
او ان التسريع في الزواج في الدول الي هذا الموضوع فيها مرفوض من ناحية تقاليد ..
لكن في مجمتعاتنا حالياً ،، رغم كل الي يشوفه الشب ، إلا ان تهيأته وتنشئته لا تساعده في تحمل المسؤولية والزواج !!!
عائشة بنت أبى بكر
05-02-2008, 03:42 AM
[السلام]
جزاكم الله خيرا شيخ محمد
الحب الحقيقى هو حب الله عز وجل..حب النبى صلى الله عليه وسلم..حب الصحابة رضوان الله عليهم..
حب الوالدين..حب الأبناء..حب الزوج لزوجته وحب الزوجة لزوجها..
حب كل ما يحب الله تعالى وحب كل ما يحبه النبى صلى الله عليه وسلم..
والحب الحقيقى لله عز وجل يكون باتباع النبى صلى الله عليه وسلم..
لقول الله تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } آل عمران
خرج البخاري ومسلم من حديث : أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث من
كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب
إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في
النار "
الحب الحقيقى حب النبى صلى الله عليه وسلم
خرج البخاري ومسلم من حديث : أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده " .
وخرج البخاري ومسلم - أيضاً – من حديث : أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا
يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين " .
والحب فى الله سبحانه وتعالى أوثق عرى الإيمان
الحب الحقيقى هو الحب لله ومن أجل الله وفى الله
............
نحافظ على هذه النعمة بأن توجه التوجيه الصحيح الذى يرضى الله عز وجل
فيكون حب الوالدين..وحب الأبناء..وحب الزوجين..طاعة لله عز وجل..وطلبا لرضاه
............
أن توجه كما يريد الله عز وجل
............
واجب الشباب والفتيات أن يتقوا الله عز وجل وأن يعلموا أن الحب يكون بدايته الزواج..
ليس ما يحدث الآن بين الشباب والفتيات
والقلب الذى امتلىء بحب الله سبحانه وتعالى وحب النبى صلى الله عليه وسلم
لا يوجد به مكان للحب الذى يغضب الله عز وجل
............
معرفة أن الحب المزيف (الحب المحرم) يغضب الله عز وجل
وعندى قصة مؤلمة لفتاة تسكن فى نفس الحى الذى أسكن فيه..
هذه الفتاه تعرفت على جارها وكانت تخرج معه وتكلمه وكل الناس يعرفوا
وكان هذا خلل كبير جدا فى تربيتها
وبعد فترة قال هذا الشاب لأهلها أنه تزوجها عرفيا..
وقال لأصحابه وجيرانه أنه تزوجها عرفيا
وطلب منه الأب أن يتزوج ابنته زواجا ً شرعيا ً..
وكان يقول لأصحابه أن والدها هو الذى يترجاه كى يتزوج ابنته وأصدقائه
يتناقلون الكلام حتى عرف
بهذا الكلام كل من يسكن بهذا الحى..وهى لا تبالى ولا تخجل ولا حول ولا قوة
إلا بالله
وتزوجها وأصبح الأب يمشى ووجه فى الأرض ومرضت الأم
وبعض فترة من هذا الزواج مات الأب وبعده بعام ماتت الأم..
كل من يعرفوا هذا الأب وهذه الأم حزنوا حزنا ً شديدا..
لكن هذه الفتاه حزنت حزنا ً بسيط جدا لا يذكر..ولا تبالى بما فعلت..
كنا نحن والجيران نحزن حزنا ً شديدا على الأم والأب الذين تعبوا ومرضوا وماتوا بعد ما حدث
لا أدرى كيف فرحت بزفافها وقلب أمها وأبيها كان يعتصر حزنا ً ..
والله إنى أقبل يد أمى وأبى كل يوم بل كل ما يأتى أحد منهم إذا كان بالخارج..
وإذا أحسست أنى فعلت شيا ً يغضبهم أبكى بكاء ً شديدا وأستغفر الله تعالى عل
الله تعالى أن يغفر لى
فكيف استطاعت هذه الفتاة أن تفعل ما فعلت..كيف هانت عليها والدتها؟!
وكيف هان عليها والدها؟!
حتى أنها بخلت بحزنها عليهم بعد موتهم
وأهم من هذا كله كيف لا تبالى بأنها تغضب الله عز وجل وأنها تفعل الكبائر
هداها الله تعالى وتاب عليها وغفر لها
وكان والدها ووالدتها رحمهم الله تعالى يعاملوها أحسن
معاملة
غفر الله تعالى لها ولهم..
لكن هذه القصة وغيرها من القصص عظه وعبرة لكل شاب وفتاة
[السلام]
الراجية عفوربها
05-02-2008, 01:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد ان ابين ان الشاب او الفتاة ان وجد الحب الحقيقى من ابيه وامه والاهل فى البيت فان هذا والله من اشد الوسائل لحمايته من الوقوع فى علاقة حب زائف لا ترضى الله فان وجدت الفتاة ابا يحتضنها ويقول لها يا بنيتى لنى احبك وامها كذلك فلن تبحث عن اى احد مجرد شخص يسمعها مثل هذه الكلمات لتشبع عندها رغبتها فى ان تحب وان يحبها من حولها
عائشة بنت أبى بكر
05-02-2008, 02:27 PM
[السلام]
أختى الراجية عفوربها..
نعم ما قلتيه صحيح..
لكن ليس هذا مبررا للشباب والفتيات أن يقعوا فى الحب المحرم الذى يغضب الله عز وجل
باركـ الله فيكـ ِ أختى
[السلام]
السلام عليكم ورحمة الله ..
جزاكم الله خيرا على مجوداتكم ..
واسمح لى شيخنا بالمشاركة معكم فى هذا الموضوع المهم والخطير والكلام فيه كثير جدا ..
وأسأل الله ان يرزقنا الاخلاص فى القول والعمل
...ماهو الحب الحقيقي
الحب الحقيقى هو الحب فى الله ...
نعم ! ما احنا عارفين انتى هتتفلسفى بقى وهتتكلمى كلام كبير احنا عايزين نتكلم كلام واقعى شوية..
اختى بكلمك بجد الحب فى الله يعنى ايه يعنى نوجه كل مشاعرنا كلها وعواطفنا لله ..يعنى لما نحب الوالدين نحبهم لان ربنا امرنا بكدة وهما سبب وجودنا وان رضاهم وطاعتهم هى من طاعة الله ..
طيب وبعدين
ولما نحب اصدقائنا نحبهم فى الله لانهم بيحبوا ربنا وملتزمين ومحافظين على الصلاوات
خشى فى الموضوع احنا قصدنا حاجة تانية انتى فاهماه كويس
اه ..نيجى للمهم الحب بين الولد والبنت والمنتشر فى كل مكان الان ..
والذى به ضاع معنى الحب او تشوه معناه ..ومع العلم ان هذا لا يندرج تحت معنى الحب كما يتوهم البعض بل هو علاقة محرمة غير شرعية
نعم علاقة محرمة ..هل تستطيع/ى ان تخرجى مع هذا الفتى/اة بين اقاربك او تواجه/ى به/ها اهلك بالتأكيد الاجابة لا وكأنكم بتسرقوا او بتعملوا حاجة غلط
تمام هو دا حاجة غلط
فالبنت عندما نسألها يا اختى اللى بتعمليه ده غلط والاختلاط حرام ..
تقول لا اصل احنا بنحب بعض ..طيب بتحبيه ليه ..اصل كلامه حلو ووسيم ورومانسى ..
يا سبحان الله ..يا اختى ده مش ملتزم وهو رضى على نفسه انه يعصى ربنا ..ويقعد معاك
هل تأمنيه على نفسك حتى ولو تزوجك فرضا وهذا لا يحدث وان حدث لا يستمر لكثرة الشكوك من الطرفين لانهم بدأوا حياتهم غلط ..؟؟
سؤال قد يتناساه الكثير منهن ولا يتذكرنه الا بعد فوات الاوان ..
اختى والله احبك فى الله ..
الا تسمعى قول الله تعالى
{ ولا متخذات أخدان } النساء 25
لاحظى معى عظمة الاية ومعناها
أراد الله عز وجل أن يبعدنا عن هوى النفس باتقاء الشبهات والفتن بسد جميع ابوابها فالمصاحبة بين الشاب والفتاة لا شك انها مدخل من مداخل الشيطان وما اأسهله ليهدم داخلنا التمسك بالدين والقيم والمبادىء الاسلامية وليحيد بنا عن طريق الحق تاركنالنسقط فى طريق الضلال
وإذا نظرنا نظرة تأمل فى مصاحبة الولد والبنت لوجدنا فيها كل إثم ومعصية لله فتجد فيها الخلوة والفحش بالنظر والخضوع بالقول بل وأكثر من ذلك ولا حول ولا قوة الا بالله
وقول حبيبكِ صلوات الله وسلامه عليه ..
من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار » .
فما أجمل الزواج على كتاب الله وسنته وبرضا الاهل ومباركتهم
تعالى معى لإقتطاف هذا المشهد من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم
وهو زواج ابنته السيدة زينب رضى الله عنها
عندما ذهب أبو العاص إلى رسول الله ليخطب ابنته، قال عنه الرسول: إنه نعم الصهر الكفء، هذا يعني أن محمدا ً لم يجد به عيبا،ً وطلب من الخاطب الانتظار، حتى يرى رأي ابنته في ذلك ولم يشأ الموافقة على أبي العاص قبل موافقة ابنته زينب عليه. وهذا موقف من المواقف التي دلت على حرص الرسول على المشاورة ورغبته في معرفة رأي ابنته في هذا الموقف. وما كان من زينب {رضي الله عنها} إلا أن تسكت ولا يسمع الى دقات قلبها إعلاناً منها قبول ابن خالتها أبا العاص؛وامها الى جانبها تدعو لها بمباركة هذا الزواج ليكون زوجاً لها تسهر على رعايته وراحته، وتشاركه فرحه وحزنه وتوفر له أسباب السعادة....فما أجمل ذلك
وأعتذر على الا طالة ..وانا والله اتألم من هذا الواقع المرير ..
ولى عودة للاجابة على بقية الاسألة
بإذن الله
أختكم فى الله
شموس
(اسراء بلال)
05-02-2008, 03:14 PM
:LLL:
إن الحب الطاهر هو حب الله ورسوله
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب اليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه الا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن انقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار " صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .
وأيضا أن حب الاخ أخاه والخت أختها في الله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " " قال الله تعالى :وجبت محبتي للمتحابين في "صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
ويأتي بعد ذلك حب الزوج لزوجته وهكذا من الحب المباح .
أما عن الحب المحرم ( المزيف ) بين الشباب والفتيات في الجامعات فإنه يقود الإنسان الى كبائر كالزنا والعياذ بالله
فليحذر كل شاب وكل فتاة من هذا الحب المحرم .
وأنا رأيي أن ذلك الحب الطاهر نحافظ عليه بالتمسك بالكتاب والسنة وأن يساعد المتحابين بعضهم البعض على التقرب إلى الله بالعبادات وبالبعد عن المعاصي التي تغضب الله ( عز وجل )
وجزاك اله خيرا يا شيخنا ( الشيخ : محمد الصاوي ) على ما تقدمه في هذا البرنامج المفيد
بعد ان عرفنا معنى الحب الحقيقى ..وهو الحب فى الله
وكيف تشوه معناه بما يسمى بالحب العصرى كما قال الشاعر
الحب في العصر الحديث كسلعة
معروضة في أبشع الأسواق
يتندر العشاق فيه ببعضهم
ويقاطعون مكارم الأخلاق
ويمهدون له بكل عبارة
مأخوذة من دفتر الفساق
كسروا براءته وطافوا حولها
يستهزئون بطهرها المهراق
وتعلقوا بغناء كل غريقة
في لهوها مصبوغة الأشداق
تبكي وتضحك وهي أكذب ضاحك
باك وأصدق عابث أفاق
الحب في العصر الحديث رواية
ممسوخة عرضت على الأطباق
نأتى الى ....
كيف نحافظ على هذه النعمة ؟؟
ماهي الطرق الشرعية لتوجيه هذه المشاعر الجميلة ؟؟
قبل ان يتوجه الانسان مشاعره اتجاه اى شخص يقف لحظة مع نفسه يفكر
لماذا احبه ..؟
هل لمصلحه دنيويه ..؟
*ام ابتغاء مرضاة الله ليعيننى على طاعته كحبنا لأصدقائنا المتقين ..
وعملا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه قال :" ما من رجلين تحابا في الله إلا كان أحبّهما إلى الله أشدّهما حبا لصاحبه " (رواه الطبراني )
* او لأن حبه امرنا به الله ويقربنا منه سبحانه ويرفع درجاتنا نعم لان الانسان لحبه لاهل الخير يسمو ويرتفع الى منزلتهم ..كحب الرسول والصحابه والوالدين وكل انسان صالح ..
كما جاء فى الحديث الشريف
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ،كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : "المرء مع من أحبّ" (الصحيحان)
*الاخلاص فى محبته ان كانت لله ..
*وان يعينا بعضهما على الطاعة ..
ماواجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ؟؟
كيف نتخلص من الحب المزيف ونحوله إلى حب طاهر ؟؟
اولا يجب على الشباب والفتيات ان يعلموا ان من ترك شىء لله عوضه الله خيرا منه
من ترك مصاحبة الفتيات لله والعكس طبعا
رزقه الله الزوجة الصالحه التقية التى تحفظ بيته اذا غاب ..
ويرزق الاخت زوجا صالحا يحفظها ولا يخونها ..
ويبارك الله لهما وينعما فى خير وسلام واستقرار ..
قال قتادة بن دعامة السدوسي التابعي الجليل: لا يقْدِرُ رَجلٌ على حَرَامٍ ثم يَدَعه ليس به إلا مخافة الله عز وجل إلا أبْدَله في عاجل الدنيا قبل الآخرة ما هو خيرٌ له من ذلك
وعن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النظرة إلى المرأة سهم من سهام إبليس مسْمومٌ من تَركَه خَوْف الله أثابه الله إيماناً يجد به حلاوته في قلبه). رواه أحمد في مسنده
ثانيا اعلم ان الجزاء من جنس العمل ..
فإن ما تفعله فى الفتيات ستجده لا محال يقع فى اختك او بنتك ..سبحان الله والجزاء يكون فى الدنيا قبل الاخرة ..فأتق الله ....!
والله اسأل ان يقىنا الفتن
وان يرزقنا العفاف
وأما عن القصص فحدث ولا حرج وهذا بلاء ابتلينا به
وبإذن الله سأعرض بعض منها
وأسال الله ان يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
ويرزقنا الاخلاص فى القول والعمل
لى عودة
أختكم
شموس
السلام عليكم ورحمة الله
قصص الشباب والفتيات وآلامهم ...
توجد هنا قصص فتيات اظن انه مفيد
http://www.saaid.net/gesah/197.htm (http://www.saaid.net/gesah/197.htm)
لكن حبيت انقلكم
هذة القصص لشباب الجامعه على السنتهم من منتدى خاص بكليتى..
فهذا ..
شاب يقول عندي 20 سنة و اتعرضت لقصة حب اكتشفت الي كنت بحبها دي كانت بتكذب عليه في كل حاجة لدرجة اني اكتشفت حاجات وحشة كتير اعجز عن اني اقولها لقوانين المنتدي....وانا بجد اتصدمت و حياتي بقت وحشة موووووووت و مش عارف اعمل ايه لا قادر انساها و مش ممكن ارجعلها تاني قولولي اعمل ايييييييييه ؟؟؟؟؟
وهذة..
فتاة تقول انا اعني من اكتئاب لاسباب كثيرة اولها الحب الذي دمرني
وايضا اهلي
وصلت لدرجة انني اكره العالم واريد ان اعيش وحيدة بدون اي انسان لا اهلي ولا اصدقائي
انهيت دراستي الجامعية وتخرجت من كلية الصيدلة بتقدير جيد حدا والكل يحسدني ولككني لست سعيدة ولست راضية باي شئ اريد ان اعود لدراسة لكي اعيش لوحدي في بلد بعيدة عن اهلي لانني اشعر انني بضغط نفسي
تركني الذي احببته بعد ان اعتقدت ان ابواب السماء فتحت لي وانني وجدت حب حياتي وهذه كانت صدمة بالنسبة لي حطمتني ............
ما هذا ...!
هذا بسبب العوامل التى ذكرها
د/احمد
فى رده
بارك الله فيه
حتى لانعيد الكلام ...
لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم احفظ فتيات المسلمين ..
وأسأل الله لك يا شيخنا التوفيق والسداد
أسألكم الدعاء ..
اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
اللهم ارزقنا الاخلاص فى القول والعمل
أختكم
شموس
الريان
05-02-2008, 08:35 PM
:LLL:
الصلاة والسلام على سيد الخلق سيدنا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم
جزاك الله خير وبارك لك فضيله الشيخ محمد ونور قلبك بنور الايمان وثبتك على دين الاسلام.
اشكرك كل الشكر لاعداد هذه الحلقه المهمه جدا , لانني دخلت هنا والله من اجل ان اطرح عليك هذا الموضوع لمل رأيته في الاسواق من خرافات واشياء تافهه لا قيمه لها وهذه الاشياء ذات لون احمر والشباب والفتيات يتسابقون في شراءها , فوجدته موضوع الحلقه القادمه ان شاء الله .
الحب غريزه اوجدها الله سبحانه وتعالى في نفس الانسان , لكن هنالك حب عفيف وطاهر والاخر حب مزيف , وهذا الحب المزيف يقوم به اصحاب القلوب الضعيفه والمبتعده عن دين الله والمتمسكه بالدنيا وملذاتها, والسبب في ذلك تقليد شباب وفتيات المسلمين تقليد اعمى للغرب , هنا اريد ان اركز على محبه الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم لانها تعتبر محبتهم المفتاح الاول للتخلص من الحب المزيف ,فعندما نحب الله والرسول حب صادق فاننا نتخلص ونتحرر من ضغوط المادة، ودوافع الغريزة، ونزوات الذات، وألوان الوهن والضعف البشري، وتنتظم به حياته وفق قيم سماوية وموازين علوية.. فيتجاوز شوطه سنين هذه الحياة الدنيا إلى الرغبة في العيش الأبدي، وتسمو أهدافه على حرث الدنيا ومتاعها إلى نعيم لا يحول ولا يدول.
فحب المسلم لله ولرسوله حب رسالي مقدس,يجعل الشقاء سعادة في طاعتهما.. والسعادة شقاءً في عصيانهما.. والتعذيب راحة في سبيلهما.. والراحة عذاباً في مخالفتهما.. والموت حياة من أجلهما.. والحياة موتاً بدونهما.
والإسلام كمنهج اجتماعي لا يمنع من محبة الأشخاص، بل هو دين المحبة والوئام والسلام، ولكنه يمنع من محبة أعداء الله لأنهم أعداء الإنسانية.
والإسلام كنظام واقعي لا يمنع من التمتّع بالطيبات، ولكنه يمنع من أن يتحول الإنسان الكريم إلى بهيمة سائمة من دون قيم أو موازين، ومن غير عقل يتفكر ويتدبر.. وبلا روح تسبح وترفرف في عوالم الغيب.
اريد ان انقل اليك بعض الحوارات الواقعيه :::::::::
عندما كنا نوجه سؤال لبعض الفتيات لمــــــــــاذا انتم تفعلون هكذا وتقومون بعلاقات مع شباب غير شرعيه ؟؟؟؟؟؟؟؟ فكانت معظم الاجابات(( نحن اولا لا نخسر شيء ونتسلى))يعني وقوعهم في المحرمات للتسليه والترفيه باعتقادهم الخطأ
معظم الفتيات تقول نحن نقوم بهذا لتلبيه احتياجتنا الماديه مثلا , معظمهم كانوا يقولون نحن لا نستطيع العيش من غير (حب) عشيق , فكنا نقول لهم هل هذا العشيق يتقدم اليك ويتزوجك مثلا تقول طبعا لا .
الآن وللاسف واحد بالمئه تقريبا شاب يتزوج الفتاه التي كان له علاقه معها , وان تزوجها كانت حياتهم كلها مشاكل وتكثر الشكوك بينهما .
لو الشاب والفتاه ساروا على منهج الاسلام وذلك بان يخطب الشاب الفتاه بطريقه شرعيه وتكون هنالك خطوبه لان اكثر اعتقاد الشباب والفتيات بان الحب المزيف هي المرحله التي يتم التعرف كل منهما الاخر .فالاسلام شرع للخاطب بان ينظر الى مخطوبته اكثر من مره لكي يتم التعرف على كل منهما الاخر بوجود محرم.
لكن نحن للاسف يوجد لدينا الحلال والمشروع ولكننا نتجاوزه ونذهب الى الحرام وذلك بسبب تقليدنا للغرب وابتعادنا عن دين الله عز وجل.
واخيرا اقول
اللهم اهدي واستر و احفظ شباب وبنات المسلمين جميعا
اختكم في الله الريـــــــــــــان / الاردن
Amani M
05-02-2008, 08:52 PM
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
فكرت كثيرا قبل أن اشارك في هدا الحلقة لاني لستوا من الدين يتفقوا على أن يكون هناك جب بين الفتاة و الولد حتى و أن كان هدا الحب حبا طاهر, لانه قد يصل الى ما لايرضي الله و ما لا ترضاه نفسي. و أتمن لنفسي أن لا تحب بهده الطرق التي نسمع بها و نراها.
وأعظم حب هو حب الله .. لان بحب الله نتقي الله في من نحب
ويقول المثل أحبب ما شئت فإنك مفارقه واعمل ماشئت فإنك مجازى به
وإذا العبد امتلا قلبه بحب الله .. ماراح يحس بعذاب الحب ..
Amani M
05-02-2008, 08:54 PM
الحب الطاهر
هو:لايظفئه حرمان، ولايقتله فراق، ولاتقضي عليه أي محاولة للهرب منه، ولا الطرفالآخر يظل شاخصا في الوجدان
هل هو موجود أم أنه مجرد كذبة اختلقناهاوصدقناها؟
أنتم يا من تريدون أن تعرفوا الحب الحقيقي..أنتم أيها الدينلاتعرفون ماهو الحب.. أخواني يا من تسمعون أغاني ..أخواتي يا من تبحثن عن الحب في قصة رومانسية أو مسلسل أو فيلم .أيها الباحثون عن الحب في بنات الشوارع وفتيات النتسنتر او الشرق او النجوم او او... وصديقات الهاتف والشات..إليكم أنتم يا من تبحثونعن الجمال الذي لايزول والحب الذي لاينتهي..أحواني.. نعم تتسائلون عن الحبالمثالي..ذلك الحب الذي لايعرف إلاالصدق والجمال الروحي.. الحبالذي يفجربراكين القلب ويروي عروق الروح ويسير سحابات الهوي نحو الخلود..تتسائلونعن الحب العفيف الطاهر الخالي من بريق المظاهر.. تريدون أن تعرفوا الحب الذي يبقيإلي الأبدلأنه في أحشاءالقلبان ولد..الحب الذي يفوق حب الحبيبة ويفوق حب الصديقالمخلص ويفوق حب كل الناس.. ربما تتوقعون حب الأم وأقول لكم لا..ليس حب الأم،لأمإنسان والإنسان بطبعه كافر بالنعمة ودائما تراه جاحدا بها وهو يكذب الحب في نظرهمليلة جميلة يلتقي فيها عاشقان .. الحب في نظرهم وردة حمراء عليها قطرات الندى.. الحب في نظره موعد صادقربما ينتهي الي الزواج وربما لا ينتهي وإذا انتهى إلي الزواج فهوحب لايلبث أن يزولمع المشاكل والمسؤوليات وإذا لم ينتهي بالزواج فهو خيانة وغدر وعذاب وخذلان وفيلحظة كهذه مثلا تظهر قلوب العشاق على حقيقتها ويعرف كل واحد منهم حجم المقلب الذيكان يشربه طوال هذه السنوات!! الحب شئ لايعرفه البشر العاديون أمثالنا.. الحبلانعرفه نحن الذين كثرت ذوبنا وماتت قلوبنا وانعد الحياء فينا.. الحب لانحس فيه نحنالذين ظلمنا وجرحنا وكذبنا..أقول بأن الحب موجود فهو بهجة أرواحنا الحزينة ونورعيوننا العمياء وسبب بقائنا وهو نهايتنا وطريقنا والسبيل الذي سنمشي فيه مختارينطائعين..أقول لكم أحبابي وأصحابي.. أناجي من يريد الحب وأخاطب من يبحث عن الجمالوالعشق الحقيقي بأن الحب تجدونه في قلب طفل صغير يضحك ويقول(الله)، الحب ترونه فيدمعة على خد مؤمن يصلي في منتصف الليل، الحب في قلب طاهر يتلو القرآن بعد صلاةالفجر، الحب في شاب تقي يبكي في منتصف الليل لأنه لم يعبد الله حق عبادته، الحب فيرجل يرفض الدنيا، الحب في امرأة تخاف الله في نفسها خوف الواقفين بين يديه،الحب فيكلمة خرجت من القلب فصرخت: لاإله إلاالله،الحب في رجل أرخص الدنيا ومتاعها من أجلجنة فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر..
الجنة تنادي
06-02-2008, 11:29 AM
يولد المرئ وفي قلبه مساحه اثيره للعاطفه, وليس عيبا او حراما ان يخفق قلب المومن بالحب, لذا فانني لا اشعر بالتبرم او الدهشه حين يباغتني الشباب بطوفان من الاسئله عن قضايا الاختلاط, والعلاقه بين الجنسين والحب والتحاور في كل المسائل عبر غرف الشات, ولماذا نغضب وامامنا القدوه والسنه المطهره في رعايه رسول الله صلي الله عليه وسلم للشباب, فقد كان النبي يقربهم اليه ويجالسهم, ويستمع الي ارائهم ليربي فيهم الشخصيه الاستقلاليه, ويشعرهم بقدرتهم الفائقه علي خدمه الامه الاسلاميه.
ان فساد اي امه يكون في غياب الحوار والمصارحه بين المجتمع وفئه الشباب, فقد كان الرسول صلي الله عليه وسلم يعتبر التزام الشباب بالاسلام ونشوئهم علي طاعه الله من اعظم الاعمال وارقاها, وكان يوصي بهم خيرا لانهم ارق افئده والين قلوبا, وعبر النبي الكريم عن ذلك بقوله امن بي الشباب وكفر بي الشيوخ, واقتفي سبيله الصحابه رضوان الله عليهم, فها هو الفاروق عمر بن الخطاب يجعل من الشباب محلا للثقه واهلا للشوري, فكان يقدم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما وهو حديث السن في مجلس كبار الصحابه ويستمع اليه ويميل الي رايه, وربما كان ذلك هو الذي جعل تواصلي مع الشباب احب الاشيائ الي قلبي, وغرس في داخلي الرغبه الدائمه في التحاور معهم والاجابه عن كل التساولات التي تجتاح قلوبهم الغضه.
هل نحب, ومن نحب وكيف نحب؟! اسئله بصياغات مختلفه حول عاطفه الحب والعلاقات بين الجنسين, وهي اكثر الاسئله الحاحا علي اذهان الشباب من الجنسين, ولهولائ جميعا نقول ان الحب من اعظم نعم الله سبحانه وتعالي علي البشر, وهو ايضا من اسمي المشاعر, لكن نقصد بذلك الحب الطاهر العفيف, اذ جعل الله الخالق العليم بعباده للمشاعر الانسانيه اطارا يحفظها من الجنوح, هذا الاطار هو الحب النقي الذي يفتج ابواب السعاده في الدنيا والاخر, ويغلق منافذ المعاناه والتشتت والاحباط, والسقوط في الحرام, فالاسلام احرص ما يكون علي القلوب الخضرائ الشابه من ان تتكسر او يصيبها الذبول والبوار وارفق بالنفس ان تغرق في بحار الحيره.
وقد جائ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لم ير للمتحابين مثل النكاح, اي مثل الزواج, وذلك لان جماعه جائوا شاكين للنبي عليه الصلاه والسلام وقد قالوا: عندنا ابنه تقدم لها اثنان رجل معسر, لكنه شاب ورجل موسر, لكنه شيخ وابنتنا تهوي الشاب, وان كان معسرا, فقال لهم النبي صلي الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح, اي لا علاج للمتحابين الا ان يقترنا بهذا العقد الشرعي الزواج, هذا الرباط المقدس, لكن حين لا ينتهي هذا الحب بالزواج ستسبب هذه التجربه الكثير من المعاناه والتعاسه, ولو ان صاحبه هذه التجربه تزوجت من اخر ستظل تتذكر وتقارن مما يفسد عليها حياتها, لذلك جعل الاسلام العلاقه الزوجيه هي السياج الذي يحمي ويصون مشاعر الحب الراقيه, ولنا في حب رسول الله صلي الله عليه وسلم لزوجاته اروع قدوه, ونظره الاسلام للحب هي نظره شامله, فالمومن الحق يملا قلبه الحب فيفيض علي كل الكون من حوله.
والمومن كذلك يري جمال الله في كل ما خلق, فيحب الجمال ويحب الكمال, ويحب الاحسان, لان الانسان مغمور باحسان الله من قرنه الي قدمه وان تعدوا نعمه الله لا تحصوها, فاول ما يجب ان يحبه الانسان هو حب الله تعالي, لذلك فعندما ذكر القران الحب, ذكر حب الله قبل كل شيئ, من مثل قوله تعالي ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله, والذين امنوا اشد حبا لله, وقوله تعالي فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه, والاحاديث كثيره, ومنها صلي الله عليه وسلم حينما جائه ر جل وقال: يا رسول الله متي الساعه؟ فقال: وماذا اعددت لها؟ قال: والله ما اعددت لها كثير صلاه ولا صيام غير اني احب الله ورسوله, فقال: ابشر, انت مع من احببت قال انس: فما فرح الصحابه بشيئ فرحهم بهذا الحديث لانهم يحبون رسول الله صلي الله عليه وسلم, فهم سوف يكونون معه ان شائ الله, فلابد ان نحب رسول الله صلي الله عليه وسلم بصفته انه هو الذي جائنا بالهدايه, وهو الذي اخرجنا من الظلمات الي النور, وهو الذي هدانا الي الصراط المستقيم, نحب رسول الله كما قال: قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. اما الطبيعه فالمسلم يحبها لانها خلق الله وهي مصدر الخير للانسان ومصدر النعم له, وقد مهدها الله سبحانه وتعالي للانسان وجعل الارض فراشا والسمائ بنائ, وجعل الارض ذلولا, لذا يجب ان تكون هناك موده بين المسلم وبين الطبيعه, حتي ان النبي عليه الصلاه والسلام حينما جائ من احدي الغزوات وظهر جبل احد قال لهم: هذا احد جبل يحبنا ونحبه انظر الي هذه العباره الرقيقه مع ان الجبل قد وقعت بجواره معركه وخسر فيها المسلمون. والمسلم يحب الحياه ولا يعتبر الحياه مثلما اعتبرها ماني الفيلسوف الفارسي القديم شرا, والعالم شرا, ويجب التلخص من هذا الشر بالتعجيل بفنائ العالم بعدم الزواج وعدم الاستمتاع بالحياه لينتهي الناس من شر الحياه, لا.. فالمسلم يري العالم خيرا, ويري ان كل يوم يعيشه لن يزيد المومن من عمره الا خيرا, لذلك نهانا النبي صلي الله عليه وسلم ان نسال الله الموت, قال: لا يتمني احدكم الموت لضر نزل به, لكن يقول اللهم احيني ما علمت الحياه خيرا لي, وتوفني اذا كانت الوفاه خيرا لي والحب انواع ومراتب, واعظم انواع الحب هو الحب في الله, بمعني ان يحب الانسان غيره لا لمنفعه ولا لشهوه ولا لقرابه ولا لخدمه اداها له, لكن يحبه لله, لذلك جائ في صحيح مسلم ان رجلا اراد ان يزور رجلا فارسل الله له علي مدرجته ملكا في الطريق في صوره رجل وساله: اين تذهب؟ قال: اريد ان ازور اخي فلانا, قال: القرابه بينك و بينه؟ قال: لا, قال: افبنعمه له عندك؟ اي قدم لك خدمه فانت ذاهب لتكافاه, اي خدمه بخدمه, واحسانا باحسان, قال: لا, قال: فما الذي.. قال: احبه لله, قال: ابشر, فان الذي تحبه من اجله بعثني لابشرك بانه يحبك لحبك اياه.
هذا التحاب في الله جائ فيه الحديث: رجلان تحابا في الله عز وجل, اجتمعا عليه وتفرقا عليه, اجتمعا علي الحب في الله وتفرقا علي الحب في الله, وهولائ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله, و في الحديث القدسي: وجبت محبتي للمتاحبين من اجلي, ووجبت محبتي للمتبادلين من اجلي, ووجبت محبتي للمتزاورين من اجلي
بالأســ المستغفرة ـــحـار
06-02-2008, 02:22 PM
للقلوب اسرار وكل في حب في غير رضا الله ينهار
أمل الدعوة
06-02-2008, 02:25 PM
:LLL:
الحب الطاهر
مشاعر عظيمة أودعها الله في قلوب الشباب والفتيات ..لكنه سبحانه جعل لها نظاما خاصا
مشاعر تبني الأسر المسلمة ..وتخرج الذرية الصالحة ..
مشاعر تعف المسلم والمسلمة عن الحرام ..
مشاعر تحميهم من خنادق الآلام .. وسعير الأوهام ..
في نظرك أخي وأختي ...ماهو الحب الحقيقي .؟؟
كيف نحافظ على هذه النعمة ؟؟
ماهي الطرق الشرعية لتوجيه هذه المشاعر الجميلة ؟؟
ماواجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ؟؟
كيف نتخلص من الحب المزيف ونحوله إلى حب طاهر ؟؟
قصص الشباب والفتيات وآلامهم .
همتكم أيها الأبطال في إثراء هذا الموضوع وتحضيره .. ثبتكم الله وسدد أقلامكم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
جزاكم الله خير ورزقكم الصدق والإخلاص والقبول ....
الحب الطاهر ..
مما لا شك أن الله أودع غريزة الميل في الإنسان .. وليس عيباً أن يحب الإنسان ولاخطأ
ولكنه عندما يكون في الحرام أي أن يكون نية أحد الطرفين أو كلاهما التسلية وقضاء الشهوة
مما يؤدي إلى ما حرمه الله الزنا والعياذ بالله ...
والحب الحقيقي والمقصود في النقاش هنا هو كل شخصين ربطتهما عاطفة الحب نهايتها الزواج
وكما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم أو كما قال (( ما أراى للمتحابين إلا النحاح )) ..
فأي اثنين يحبان بعضهما لابد من رابط شرعي يربطهما هو الزواج وإلا فالفراق والبعد ..
فالشاب إن أحب فتاة وأعجبته عليه أن يخبر أمه أن تخطبها له والعكس صحيح مع الفتاة ...
لا حرج أن إن كانت الفتاة تتطلب من والدها أن يخطب لها من رأته أنه رجل صالح وعلى خلق
ودين ...
همسة لكل شاب وفتاة ::: إتقول الله إن لم تكن نيتكم الزواج ...
اللهم احفظ شباب المسلمين وفتياتها من الحرام ..
الطريق الى الجنه
06-02-2008, 02:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصراحة جزاكم الله خير على هذا الموضوع
أم شعيب
06-02-2008, 03:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى لا سيما عبده المصطفى
*فى البداية أقول أحبك الله يا شيخ ,و أسكنك فسيح جناته لما وهبك من السعى لأصلاح سبيل الشباب*
الكثير منا قد تحدث عن الحب الحقيقى وهو حب الله و رسوله ,حب الأسرة, حب الزوج ومثل هذا أرجو من الله أن يعطيك لسان مفوه للتحدث فيه لكن هناك نقطة أريد إثارة طرحها ألا وهى : الخواطر.....
نعم ففى واقع مليئ بالآلام وصعوبة العيش تجد الشباب ولا سيما الفتيات،
لأنهن الأقرب إلى عالم الرومانسية ولعل كلمة عذبة من شاب تسمو بها إلى قصور تُبنى فوق السحاب أو تهبط بها إلى قاع التراب ، تجدهن يعشن فى عالم الخيال يحيطه جو من الحب والهوى بدافع فطرى فى مرحلة المراهقة نحو الجنس الآخر .
تجد تلك الخواطر تسيطر عليها و تصول و تجول فى فكرها حتى تعيش فى
تم الحذف بواسطتي يمامة المسجد
أما من التزمت بشرع الله على حد الظاهر تجد الشرع يمنعها فهى لا ترغب
أبداً فى مصادقة فتى أو حتى محادثته علع النت لعلمها أن الشرع يمنع فتجد المهرب إلى الخيال وبدافع فطرى تجد تلك الخواطر تسيطر عليها ولعلها تجعل ذلك الفتى زوجها وليس صديقها لتضفى على تخيلاتها جانب شرعى ،تفكر كيف تكون معاملاتها معه والعكس و تهيم فى تلك الخواطر ولعل بعضهن تتمادى فى تخيل ما وراء ذلك .........
ها أنا ذا قد طرحت فكرتى لكنى أرى أن :
السبب :: 1- مرض القلب :فلو صح القلب ما ابتليت بذلك الغزو الفكرى المريض 2-خلو القلب من الحب الحقيقى :وهو حب الله وحب رسوله ،حب شرعه حب أوامره
3-الفراغ : فمتى كان الفراغ كانت المصيبة الكبرى حيث يتسلل الشيطان وهنا قل على الفتى والفتاه لا حول ولا قوة إلا بالله
النتيجة :: يضيع الوقت
يشغل عن ذكر الله
يفسد القلب
يفتح باب للشيطان
أما العلاج::1- حفظ الخواطر: أى قطعها عن كل ما يغضب الله تبارك وتعالى
2- مراقبة السميع العليم : فى السر والعلانية مع العلم أن كل نبضة قلع الله عليها و سيسأل عنها
3- الحياء : من الله ، بل إن شئت فقل من الملائكة الذين يكتبون عملها وكيف نظرهم إليها وهى تعصى وهم و هم الذين لم يعصوا الله قط .
ويتراود فى فكر الكثيرات بعض الأسئلة وقد واجهت مثلها؟؟؟؟؟؟؟
هل إنت تخيلت الفتاة
هل هذا صحيح أم من حق الفتاة التخيل ما دام لم يتحول ذلك إلى حقيقة؟؟
تم الحذف بواسطتي يمامة المسجد
آسفة لتجرأى ولكن لا بد لنا من إقتحام عقول الفتيات والفتيان فأنا يُحكى إلىٌ مثل تلك الخيالات التى تلجئ إليها الفتاة حينما لا تجد مثلهافى الواقع
فإن كنا نريد إنقاظ من تحب الفتيان وتصادقهم
فعلينا إنقاظ من لا تصادق الفتيان من أوكار الشيطان الفكرية
فالأولى قد وقعت فى شراك الفتى
و الثانية أهلكتها شباك الهوى
فمتى ياترى الأوبة متى
وقد يأتى الموت بغتة بل
لعله قد أتى..........
أعتذر للإطالة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الطريق الى الجنه
06-02-2008, 03:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصراحة جزاكم الله خير على هذا الموضوع
جزائرية
06-02-2008, 04:25 PM
:lll:
الحمد لله والصلاة والسلام على الرحمة المسداه وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين أما بعد.
شيخنا الفاضل احييكم تحية الاسلام وتحية الاسلام السلام ف[السلام]
بصدق الحب الطاهر قضية كل الشباب والفتيات ظنا منهم ان هذه العلاقة طاهرة ويبنى على اساسها المستقبل الزاهر الوردي ظنا منهم بان الخير كل الخير والرضى كل الرضى فيها، ولكن هيهات هيهات ان يكون الخير والرضى فيما يغضب الله جل وعلى ورسوله صلى الله عليه وسلم. نحن في زمن الفتن والحب الطاهر مفقود في هذا الزمن نسأل الله العافية فكثير من التجارب التي اعرفها شخصيا باءت بفشل ذريع رغم انها دامت سنوات وسنوات، والشيء المستحدث ايضا مع زمن المعلوماتية هو علاقات الحب عن طريق الانترنيت (الشات) الذي اعتبره بناء وهي لعلاقة وهمية محركها الكذب والنفاق.
نصيحة من فتاة الى كل فتاة مسلمة اقول لها ان تتقي الله وتعود الى وعيها وان تضع ثقتها بالله الواحد الغفار هو الذي يهب لها الزوج الصالح المؤمن الملتزم بطريقة شرعية على اسس دينية سليمة يعلوها حب الله جل وعلى ورسوله الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم.[الله الموفق]
Amani M
06-02-2008, 06:00 PM
تعلق الفتاة بالشاب وتعلق الشاب بالفتاة .
إن التعلق والميل القلبي هي فطرة في الإنسان والميل إلى الغرائز الفطرية لديه ، ونحن المسلمون بفضل من الله نمتلك الفطرة الصالحة ، ونمتلك ضوابط الميول والفطرة وفي الغالب نربطها بالإيمان بالله عز وجل .
فميول الإنسان اتجاه ماهو جميل وحسن في حدود المعقول يعتبر طبيعة بشرية لا إشكال فيها ، ولكن الإنسان المسلم لابد أن يسمو بمشاعره في كل ماهو جميل وحسن ، وإذا تعدى هذا الميل إلى أمور أخرى خارجة عن النطاق الصحيح أصبح حالة انحرافية .
العديد من البشر لديهم هذه الميول في المشاعر ، وتكون كامنة في داخل النفس بل في بعض الأحيان تكون شاغلة الوحيد ، والبعض يحاول جاهداً مقاومة هذه الميول مراعاة للخلق والفضيلة وهذه الفئة من الناس يستطيعون بتوفيق من الله مقاومة هذه الظاهرة ولا يقع في فخ الانحرافات ، والبعض الآخر قد استحوذت عليه هذه الميول إلى ما هو أبعد من أن يكون ميولا إعجابيا . وبلا شك فإن الحب والميل القلبي والمودة والرحمة والتعاطف من الله عز وجل ، قال تعالى في كتابة الكريم : ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ) .
تعلق الفتاة بالشاب وتعلق الشاب بالفتاة .
ونجد أن الظروف المحيطة تلعب دورا فعالا في انتشار هذه الظاهرة وغيرها من المظاهر المختلفة التي لا تكون بعيدة عن ظاهرة التعلق والميل القلبي بشتى أنواعه .
وهنا غالبا ما تتعرف الفتيات بالشباب من خلال المجلات أو عن طريق الإنترنت أو الهاتف أو من خلال صديق أو بأي وسيلة أخرى متوفرة خصوصاً في هذا الوقت الذي تتوفر فيه العديد من التقنيات المساعدة على ذلك .
وقد تجهل بعض الفتيات العواقب الوخيمة وغير المأمونة التي من الممكن أن تتحول من حب وغرام وعشق إلى فضيحة ودمار للأسرة والمستقبل ، ونجد بعض الشباب هداهم الله لديهم الطرق لاصطياد الفتيات العفيفات . ولا شك بأن الشيطان حاضر وهو حريص على هذا النوع من العلاقات الغير شرعية . والشيطان يسهل عملية التعارف والتواصل ويزين لهم الشر ، وتقع الفتاة بهذا الشاب دون تفكير أو تمعن أو أن تتساءل ما نهاية هذا العلاقة أو ماهي العواقب التي من الممكن أن تحدث لها ، المهم أن القلب قد تعلق وأصبحت الأفكار تذهب هنا وهناك والأحلام الوردية تتكاثر وأصبحت أسيرة لهذا العلاقة الوهمية في حقيقتها .
هنا يبدأ الشاب برمي شباكه إن كان لا يملك في قلبه الرحمه والأمانة ، واختيار الطرق السريعة والملائمة لكل فتاة حتى ينال بذلك ما يريد . ويبدأ بطلب صور للفتاة أو الخروج معها ، غير أنهم مع تواصل الحديث بينهم وبحسن نية من الفتاة تخبر الشاب ببعض أسرار المنزل ، وهذه الأسرار والصور وكل ما هو مهم تكون مصيدة حينما لا تريد الفتاة الاستمرار في العلاقة أو حينما لا تستجيب لمطالب الشاب . هنا يبدأ بعض الشباب بالتهديدات والمساومات والوعيد ، وفي آخر المطاف تجد الفتاة المكسورة بأنها أصبحت بين خيارين كلاهما مر .
* غير أن الفتيات يعتقدن بأن الحب بين الفتاة و الشاب مع الاستمرار بهذا العلاقة وبين التطورات بالعلاقة والحب والغرام بأن النهاية سوف تكون " الارتباط " أو بمعنى أصح " الزواج " كما تقرأ في المجلات والصحف والقصص الغرامية ، إلا أن الواقع خلاف ذلك ، وهو أن بعض الشباب لا يقبل أو لا يؤيد الارتباط بفتاة خانت في المقام الأول أسرتها وخرجت معه من وراء أهلها ، فيقول إن كانت هذه الفتاة خدعت أسرتها فمن الطبيعي أن تخدعني وتخرج مع غيري في المستقبل ، وقد لا يكون هذا التفكير لدى العديد من الشباب إلا أنه هو الغالب ، ولا يقف هذا التفكير عند هذا الحد بل إن بعض الشباب حينما يرتبط بفتاة كان على علاقة سابقة بها ، يأتي له الشيطان ويوسوس له وأيضا يوسوس للفتاة وتبدأ مراحل الشكوك وعدم الثقة ، وبلا شك أن من زين لهم العلاقة السابقة هو من أثار الشكوك بينهم وهو " الشيطان " .
* يتسأل العديد من الشباب والفتيات ، كيف التخلص من حبي القديم ؟ أو كيف التخلص من هذا التعلق ؟ أو الميل القلبي ؟ والعديد من الأسئلة المشابهة ….
* هنا نقول توجد العديد من الطرق بإذن الله للتخلص من هذا التعلق الذي هو بالأصل غير شرعي ، ولكن يحتاج من نفس الشخص العزيمة والإصرار وعدم التهاون وأن تكون لديه الرغبة الحقيقية بإنهاء هذه العلاقات التي حرمها الله عز وجل .
وللتخلص من هذه التعلق :
1- التأمل والتفكير بنوع هذه العلاقة ، و التساؤل ماهي نهاية هذه العلاقة والتواصل ؟ وماهي الفائدة المرجوة منها ؟ وهل هذه العلاقة سوف تعوضني عما فقدته في حياتي ؟
اقسم نفسك إلى قسمين : القسم الأول السائل والقسم الثاني المجيب وهو أنت ، وبهذه الطريقة تستطيع أن تفتح لنفسك ولعقلك المشاركة واكتشاف ما قد غاب عنك بالسابق وما لم تفكر به في السابق .
2- دائماً ما يكون بين المتعلقين العديد من الذكريات ، فابدأ بها أولا بأن تستبعد من غرفتك جميع الهدايا من الطرف الآخر ، وأيضا الرسائل والصور والتحف والأشرطة الغنائية التي كنتم تتبادلان سماعها ، أيضا العطور فالعطر له تأثير قوي على البعض فيفضل استبعادها وتبديلها بعطر جديد مخالف للسابق ، وكل ما يذكرك بالطرف الآخر .
3- عدم الاستجابة للأفكار الداخلية وهو العقل الباطن ودائما ذكر نفسك أولا بأول بأن علاقتك السابقة مع ذلك الشخص منتهية ولا أصل لها وليس لها وجود .
4- استبدل هذا الحب والتعلق بحب الله عز وجل والمحافظة على ما أمرك واجتناب ما نهى عنه ، ثم استبدل هذا الحب الوهي بحب حقيقي وهو حب والديك و أخوتك وأسرتك واعلم أن الحب لحقيقي يكون بما شرع الله وهو ارتباط الرجل بزوجة صالحة وارتباط الفتاة بزوج صالح ، فهنا سوف تجد الحب الحقيقي الذي أمر به الله ، وهذا الحب معلن للجميع ويعلمه الجميع وليس بالخفية والخوف والتستر ، بل إن الجميع سوف يفرح لك ويهنئك ويدعو لك وتبتسم لك الحياة بوجهها المشرق الحقيقي وبشمسها الساطعة .
5- لكل إنسان هواية أو حرفة أو طموح أو أفكار إيجابية ، اشغل نفسك بها فهي تنمي قدراتك وتنشط ذاكرتك وتزيد من خبراتك وثقافتك ، وهي بلا شك تلهيك عن التفكير بالماضي وبما يشغل عقلك من هموم ، وإن لم يكن لديك خير مما ذكر فهنا نقول لك بإمكانك الانضمام إلى أحد النوادي الرياضية وتمارس العديد من الرياضات النافعة والمفيدة لبدنك وصحتك وعقلك ، أيضا الانضمام إلى العديد من الدورات النافعة وذلك لكسب الخبرات والمهارات الاجتماعية والثقافية والعلمية النافعة ، أيضا المشاركة بالعديد من الندوات والمحاضرات والمناسبات العامة التي تجلب لك النفع في حياتك ومستقبلك وتحجز لك مكانا بالمجتمع وصورة إيجابية لك ، وتشعر بأهميتك ومكانتك بين الجميع .
6- عدم الاختلاء بالنفس وحاول دائماً التواصل مع الأقارب والأصدقاء الصالحين الذين إذا أخطأت نصحوك وإذا أفلحت هنئوك وإذا مرضت أتوا لزيارتك ومواساتك والاطمئنان على حالك .
7- عليك بالمحافظة على الصلوات في أوقاتها فإن كنت شابا فاحرص على الصلاة في المسجد مع الجماعة وعليك بالصف الأول وخلف الإمام ، فالصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر لقول الله عز وجل : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) .
وإن كنت فتاة فعليك بأداء الصلوات في أوقاتها وعدم تأجيلها وتأخيرها ، والتسبيح و التهليل بعد كل صلاة و في كل وقت حتى يبعد الله عنك نزغات الشياطين ، وتحفك الملائكة وينزل على صدرك الطمأنينة والسكون .
أيضا الدعاء بعد كل صلاة بالمغفرة والرحمة وأن يعوضك الله خيراً في دنياك . واعلم يا أخي الحبيب ويا أختي الكريمة بأن الدعاء ينفع لما نزل ومما ينزل ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم : ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) ، أيضا يقول الله عز وجل : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ).
وبهذا بإذن الله لا أعتقد أنه سوف يكون لك الوقت الكافي للتفكير بالماضي أو بالحب الواهي أو بغيرها ، بل تفكيرك سوف يكون أكثر إيجابية وأكثر طموحا وعزما ، وأكثر نجاحا بالدنيا والآخرة إن شاء الله .
اشد حبا لله
06-02-2008, 06:55 PM
دلف العروس ممسكاً يد عروسه وهو سعيد قرير العين، وها هما يجتازان معاً تلك البوابة الذهبية لقفصنا المذهب! هنا ستذوب الفوارق، وتتحد الأرواح، وتمتزج النفوس، ليصبح الزوجان نفساً واحدة في جسدين! وروحاً واحدة في نفسين! وقلباً واحداً في زوجين!
سيكون كل منهما لشريكه لباساً يستر عورته، ويزين مظهره، ويخفي عيوبه!! وما أجمل هذا اللباس، وما أغلاه وأعلاه إن طهر وكان مطابقاً لصاحبه بلا خوف أو التباس.. وهنا أيضاً ستزال كل الأقنعة بالتدريج! نعم.. سيزيل كل من العروسين القناع عن وجهه تدريجياً، وشيئاً فشيئاً يظهر بصورته الحقيقية دون مجاملات أو تزييف، أو مبالغة في الأقوال والأفعال.. وستظهر الصورة بوضوح دون خداع للنظر، وستُرى الأشياء بمنظار الحقيقة ويُعرف الفرق بينها وبين السراب..
أحلام وردية
لقد كانت فترة ما قبل الزواج الخطبة أو العقد زمن دلال وتصنّع، وأماني وأمنيات وأحلام وردية، أما الآن فإنها أمانة ومسؤولية، وعمل وجدية.. وسيظهر كل منهما على صورته الأصلية دون تقمص أي شخصية سوى شخصيته الحقيقية..
تُرى هل أحسن الزوج اختيار شريكة حياته التي أخذت منه عهداً وميثاقاً غليظاً استحل به منها ما يحرم على غيره، وأعطى له حقاً في حياتها معه حياة دائمة؟.. قال تعالى: http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_R.GIFوأخذن منكم ميثاقا غليظا (21) http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_L.GIF (النساء). جاء في تفسير ابن كثير: إنه العقد. وقال سفيان الثوري: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي { قال في خطبة الوداع: "استوصوا بالنساء خيراً فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله".
الميثاق الغليظ: فهلا تأمل الزوج كيف وصف الله تعالى هذا الميثاق بأنه غليظ؟ تماماً كما وصف سبحانه الميثاق الذي أخذه من الأنبياء عليهم السلام، والميثاق الذي أخذه على بني إسرائيل، لقوته وعظمته.. كيف بعد هذا كله يستهين الزوج بهذا الميثاق الغليظ؟!.. يقول {: "استوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عندكم عوان" أي أسيرات.. (رواه الترمذي).
تُرى هل ستعينه بدينها وتقواها على القيام بحقوق ومتطلبات ذلك الميثاق الغليظ؟ وهل ستزيل القناع عنها لتظهر بصورة أنقى وأتقى مما كانت عليه؟ وهل سترفع النقاب عن زوجة تجيد فنّ الحياة الزوجية وحسن التبعل لزوجها، وتعي الوصية التي أوصت بها أسماء بنت خارجة ابنتها حين قالت لها: "إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، فصرت إلى فراش لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فكوني له أرضاً يكن لك سماء، وكوني له مهاداً يكن لك عماداً، وكوني له أمة يكن لك عبداً..."؟!
وهل انتبه الزوج عند اختياره واحتاط لنفسه، بل لدينه ودنياه، فلم ينكح كما يقول العرب (لا أنّانة أي كثيرة الشكوى والأنين بلا سبب ولا منّانة التي تمنّ على زوجها ولا حدّاقة التي ترى كل شيء بحدقتها فتشتهيه وتكلفه ما لا يطيق ولا برّاقة التي لا همّ لها إلا صقل وجهها وتبريقه ولا شدّاقة أي كثيرة الكلام)؟
وهل حقاً ظفر في ليلته تلك بخير متاع الدنيا الذي حث عليه رسول الله { حين قال: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" (متفق عليه).
خصال الخير
وهل أحسنت الزوجة عندما وافقت على الزواج من هذا الشريك وهو القوّام عليها، حين فضلته على غيره بما توسمت فيه من خصال الخير وظهور سمات المتقين، ورضيت به امتثالاً لأمر رسول الله {: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه" (رواه الترمذي). فهل هو ذو دين وخلق وتقوى يساعدها على القيام بحقوق الزوجية تحقيقاً لسعادة دنيوية، ومن بعدها حياة طيبة أبدية في جنات الخلود؟ وهل يجعله خلقه ينصف زوجته من نفسه ويعرف لها حقها، ويعينها دائماً على الخير ويحجزها عن الشر؟ وهو جنتها ونارها!! أم أنها لم تحسن الاختيار؟..
الرباط المقدس
ها هما العروسان يمسك كل منهما بيد الآخر ليجددا عهداً، ويخلصا نية ووُدّاً، ويجعلا من عادة الزواج عبادة حين يعرفان الهدف السامي والغرض الحقيقي من ذلك الرباط المقدس.. ألستَ معي أنه حين تعرف الحقوق فتُعطى وتعرف الواجبات فتؤدَّى، يكون الغرض من الزواج قد تحقق وأثمر وآتَى أكله، فتصبح المرأة عوناً لزوجها على طاعة الله، وتخفف عنه من متاعب الحياة، ويصير الرجل لزوجته المعين على أمور الدنيا والدين؟.. انظروا... إنهما يتعاهدان على أن يحسن كل منهما العشرة لصاحبه؛ إذ ما قيمة الحياة بدون الصحبة الطيبة والعشرة الجميلة.. وما جدوى الزواج بلا آية المودة والرحمة؟!. http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_R.GIFومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون http://www.almujtamaa-mag.com/Images/Oblong.JPG21)http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_L.GIF (الروم).
رداء الجهل
أما إذا ما توشّح الغلظة، ولبس لباس الفظاظة والقسوة، وارتدى رداء الجهل بحق حسن العشرة، كان حبلاً غليظاً حول الأعناق يقطع أنفاس المودة، ويمزق أوردة الرحمة التي تنبض بالحب والحياة...
ألا ما أعظم هذا الدين الذي جعل من العشرة بالمعروف حقاً لكل من الزوجين على الآخر.. وجعل من الكلمة الطيبة صدقة.. "الكلمة الطيبة صدقة" (رواه البخاري).
ومن البسمة صدقة.. "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة" (رواه الترمذي).
ومن حب الآخرين كمال الإيمان.. "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (البخاري).
ومن الزواج أعظم القربات والعبادات... "من أماثل أعمالكم إتيان الحلال" يعني النساء (أخرجه أحمد)، "وفي بُضع أحدكم صدقة" (رواه مسلم).
إثارة النخوة
ها هي تأخذ بيده.. إنها تذكّره.. إنها تستحثّ إيمانه بقوله {: "الله الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بعهد الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله" (رواه النسائي)... إنها تثير نخوته.. "وخياركم خياركم لنسائهم" (رواه الترمذي).
هي الآن تحس بضعفها وغربتها بعد أن فارقت الأهل والأحباب والعشيرة.. فهل سيكون لها من قوته عزة، ومن عزّه عزوة، ومن حبه ورعايته نصيب؟
ها هي وحيدة معك أيها الزوج الرفيق بين جدران أربعة ليس معكما في خلوتكما إلا الله، فلا تجعله أهون الناظرين إليك، بل عظّمْه في قلبك يحنّ قلبك ويرقّ على زوجتك، تذكّر قدرته عليك تضعف قوتك أمام ضعفها وانكسارها منذ ولدت إلى أن ساقها الله إليك.. قال {: "إذا وُلدتْ الجارية بعث عز وجل إليها ملَكاً يزف البركة زفاً، يقول: ضعيفة خرجت من ضعيفة، القيّم عليها مُعان إلى يوم القيامة" (رواه الطبراني).
باراً رحيماً
ترقّب ما عند الله من الخيرات يهن التعب في سبيل إسعادها، اعرف حقها عليك يعم الخير بين يديك.. http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_R.GIF ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ...http://www.almujtamaa-mag.com/Images/BRAKET_L.GIF (سورة البقرة: 228).. إنها الآن في حوزتك فأرِها من نفسك خيراً، وكن لها زوجاً وأخاً، وأباً وأماً، كن بها باراً رحيماً، وأخلص قبل ذلك كله لله النية.. قال رسول الله {: "إني أحرّج عليكم حق الضعيفين: اليتيم والمرأة" (الحاكم). ها هو يمسح على ناصيتها ويدعو بالبركة، سيلتحم كل منهما برفيق دربه، وشريك حياته، وسيكون كلاهما لباساً للآخر.. وها هما يبدآن ليلتهما المباركة بالصلاة.. صلاة ركعتين خالصتين لله...http://www.almujtamaa-mag.com/Images/Oblong.JPG
عائشة بنت أبى بكر
07-02-2008, 03:10 AM
[السلام]
الشباب و الفتيات الذين وقعوا فى الحب المحرم وهو يغضب الله عز وجل..
يقعوا فى خلل آخر بعد أيام ألا وهو "الإحتفال بعيد الحب"
أقصد بما يسمى " عيد الحب " وهو ليس بعيد هذا العيد الذى لا أصل له عندنا فى الإسلام..
فبهذا الإحتفال يكونوا قد تشبهوا بأقوام لا يؤمنون بالله عز وجل ولا يؤمنون برسول الله صلى الله عليه
وسلم..
وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم (من تشبه بقوم فهو منهم)
فهذا الحديث يجعل من تشبه باليهود والنصارى وغيرهم من غير المسلمين قلبه ينخلع فزعا ً
وهذه بطاقات عن الإحتفال بما يسمى "عيد الحب "..
أسأل الله تعالى أن ينفع بها
http://7bna.com/up/uploads/1dcd4435cc.bmp
http://7bna.com/up/uploads/eba65c1dd1.bmp
http://7bna.com/up/uploads/5b3e04b6f4.bmp
http://7bna.com/up/uploads/7b7232dd4c.bmp
http://7bna.com/up/uploads/f7d9c8556a.bmp
[السلام]
أسير الخطايا
07-02-2008, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أن لن أعلق حول موضوع هذا الحلقة و لكن أريد أن أذكر حكايتى و أتمنى أن أسمع تعليق فضلية الشيخ فى حلقاته حول هذا الموضوع ,
المشكلة أن ابتليت بحب فتاة ملتزمة كانت زميله فى الدراسة , فلقد أعجبت بأخلاقها و دينها و طريقة تعاملها مع زميلاتها , و أنتهت فترة الدراسة و لكن المشكلة أنه ما زال فكرى معلقاً بهذا الفتاه و لا أعرف ماذا أفعل , و فكرت فى أن أتقدم لخطبة هذه الفتاه عندما أكون قادراً على ذلك , و لكن المشكلة أن أهلى قالوا لى أن هذه الفتاة كذا و كذا ( ذكروا أشياء عن هذه الفتاه قبل التزامها ) رغم أنها التزمت منذ فترة طويلة جداً و أصبحت الآن أكثر منى التزاماً و أنا و الله التمس فيه خيراً , و المشكله الأخرى أن أهلها غير ملتزمين , و أنا كانت نيتى و الله فى هذا الأمر أن نتعاون على الطاعه و أن تعيش فى بيئه صالحه حتى لايفتنها أهلها . أرجوا الرد على رسالتى جزاكم الله خيراً
د-اسراء
08-02-2008, 12:51 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
بالفعل هذا الموضوع لابد من الاشاره اليه وخاصة لشباب الجامعه الذين لا يدخلون اليها اول يوم الا وهم يفكرون كيف يلقون بالشباك حول الفتيات ويبحثون بكل جهد عن الحب المزعوم الذي لن يحصلوا عليه ابدا بهذه الوسيله نفعنا الله واياكم بالحلقه
ونرجو التنبيه على ان اتخاذ الاخدان محرم في الاسلام ولا يصح ان يصادق الفتى بنتا او العكس
اعاااااااااااننا الله واياكم
والسلام عليكم.........................
كوامن الدرر
08-02-2008, 05:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اولا: جزاك الله كل الخير شيخنا الفاضل محمد الصاوي على ما تقدمه ورزقك الله الثبات والاخلاص في القول والعمل ووفقك لما يحبه ويرضاه
ارجو ان تكون مشاركتي ذات فائدة
في نظرك أخي وأختي ...ماهو الحب الحقيقي .؟؟
الحب الحقيقي هو ذاك الحب الذي لا مصلحة فيه ولا رياء
هو ذلك الحب الذي سيكون لحامليه منابر من نور ليسوا انبياء ولا مرسلين بل يحسدهم الانبياء والمرسلين
هو ذلك الحب الذي سيجمتع حامليه تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل الا ظله
هو الحب في الله
الحب الذي تحكمه قوانين الهية لتقومه وتصلحه
كيف نحافظ على هذه النعمة ؟؟
يكون المحافظة على النعم باستعمالها فيما خلقت وبالطريقة التي وضعها الله لها
فيكون المحافظة على هذه النعمة بتوجيهها للطريق الصحيح
وهو الزواج
ماهي الطرق الشرعية لتوجيه هذه المشاعر الجميلة ؟؟
الطريقة التي وضعها الاسلام والتي حافظت على هذه النعمة وحمتها من كل شائبة هو الزواج الشرعي
ماواجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ؟؟
ان يتحكموا بها وليست مشاعرهم هي التي تتحكم بهم وان يعرفوا كيف يوجهوها وطرق توجيهها وان يحصنوا انفسهم باحكام الزواج والدعاء
كيف نتخلص من الحب المزيف ونحوله إلى حب طاهر ؟؟
بتوعية الشباب ان الحب الصادق الطاهر الذي يدوم وتحل عليه رضا الله هو الحب الذي كانت طرقه صحيحة والذي نهايته هو الزواج
وارجو ان اكون افدت
وجزيتم خيرا
يمامة المسجد
08-02-2008, 07:31 PM
الحب الطاهر
مشاعر عظيمة أودعها الله في قلوب الشباب والفتيات ..لكنه سبحانه جعل لها نظاما خاصا
مشاعر تبني الأسر المسلمة ..وتخرج الذرية الصالحة ..
مشاعر تعف المسلم والمسلمة عن الحرام ..
مشاعر تحميهم من خنادق الآلام .. وسعير الأوهام ..
في نظرك أخي وأختي ...ماهو الحب الحقيقي .؟؟
هو حب الله ورسوله
حب كل إثنين في الله ، وهو حب في الأصل هو حب الله ، لأنك لو تحبه لإلتزام وللتدين ، فهو حب أصل لله .
كيف نحافظ على هذه النعمة ؟؟
بوضعها في مكانها الصحيح ، فيكون الحب حب طاهر ، بضوابطها الشرعية ، فلا تسمح للحب أن يدخل قلبك إلا لمن هو يحل لك حبه ، وأعتقد أن الحب يقرع الجرس أولا ً فإذا سمحت له بالدخول ، من كثرة النظر والتفكير ، دخل وتربع وأتعبك .
ماهي الطرق الشرعية لتوجيه هذه المشاعر الجميلة ؟؟
الزواج وإلا العفة
ماواجب الشباب والفتيات تجاه مشاعرهم ؟؟
افشغل نفسهم بالحق حتى لا تشغلهم بالباطل ، توجيهها لما هو فيه خير
فممكن تحب ، تحب الفقير ، تحب المسكين ، تحب اخوك في الله
كيف نتخلص من الحب المزيف ونحوله إلى حب طاهر ؟؟
تقوى الله
قصص الشباب والفتيات وآلامهم .
كثيرة ، ولقد قال منهم أخواتي قصص ، وكلن حكي لي عن أخت أحب زميل لها في الجامعة وهي تود أن تخبره , لكن تخشى رد الفعل فظل هذا الحب بداخلها تتألم منها طيلة درساتها ولا أعلم ماهو حالها الآن
وكثيرات أحببن ، ثم تخيلن أن الحياة مع هذا المحبوب هي أفضل حياة ، ولكن , سبحان الله لم يقدر لهن الزواج ، وبعد فترة من المعاناة والألم نتيجة هذا الحب ، وبعد ان تزوجت ادركت ماهو الحب الحقيقي
وحكي عن اخ اخب زميلته في الجامعة ، وصارحها ، ولكن , تزوجت نظرا ً لأنه لم يستطع أن يكون نفسه ، وظل هذا الحب بداخله يؤلمه
وآخرين أحبا بعضهما ، حب جما ً ، حتى حكي عن موقف لهما في الشارع ، عندما انفك خيط حذائه فنزلت هي في الجامعة أمام كل زملائهم ، وربطته ، وبعد ان تزوجا حياتهم اصبحت مستحيلة وشرفت على الطلاق
كل هذه قصص عبر لنا ، لا تسمح للحب أن يدخل قلبك ، فقلوبكما ليست ملككما ، وهلم نسمع شريط الشيخ أرجوك لا تتزوجني
همتكم أيها الأبطال في إثراء هذا الموضوع وتحضيره .. ثبتكم الله وسدد أقلامكم .
jihane
08-02-2008, 11:35 PM
http://alsafa.net/vbb/pic/bsmalah.gif
http://img423.imageshack.us/img423/6021/b20119kh.gif
الموضوعع ده أعجبني وخلاني أشارك معاكم بمشكلتي إلِّ هي أني كلما بشوف شباب في الشارع لبسين كده سراول جينس ضيقة وعملين في نفسهم حجات غريبة فأنا بحس بشفقة عليهم وبقول في نفسي الله يهدهم إه ده همَّ دول إلِّ حينصر الإسلام!!!!!!!!!!!!!!!!!وأنا منكرش كنت معجبة بشكلهم قبل ما ألتزم
بس دلوقت لماأشوف شاب متدين بفرح وبقول يا ريت يكون الشباب كلهم كذه
ومرة بحس بإن أعجب بكل شاب متدين وبقعد أفكروبقول نفس يكون زوجي ده بس في النهاية بستغفر ربي وبحس بإن نفس بتلمني لكن مرة تانية بيجني نفس الشعور بس ما بالامر حيلة علشان مش أنا إل بقول لمشعري أعجبي بده ولا حب ده
ده فطرة بس أنا بحس كده إن أنافق ديني ونفسي علشان وحدة ملتزمة مش ده صفته أنا عارفة إني مش حضعف وأخلي نفسي وشهوتي توجهني إلى مالا يحمد عقباه علشان في عندي عزيمة إني مرجعش ثاني للمعاصي لأن بخاف من عذاب ربنا
فهل يعتبر الاعجاب وممكن يكون حب إلِّ هو مكتوم معصية؟؟؟ وإزاي أخل نفس متفكرش كده؟؟؟؟؟؟
http://www.alamuae.com/gallery/data/media/123/0076.gif
http://www.upload2world.com/pic60/upload2world_23966.gif
عائشة بنت أبى بكر
09-02-2008, 12:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علمنا محمد صلى الله عليه وسلم
http://7bna.com/up/uploads/160fed687b.bmp
وكان الشيطان للإنسان خذولا
http://7bna.com/up/uploads/cf9d71dc9b.bmp
جزائرية
09-02-2008, 04:27 PM
:lll:
[السلام]
شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا البرنامج فعلا نبض للشباب
نفع بكم الامة وجعلكم ذخرا للاسلام.
ان شاء الله على الموعد هذا المساء في برنامج نبض الشباب.
[الله الموفق]
مدحت كركوكلي
09-02-2008, 04:38 PM
ضحايا الحب
الشيخ الدكتور عائض بن عبدالله القرني
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه وبعد :
فيظن بعض الناس أن أصحاب الشريعة وأبناء الملة لا يعرفون الحب ، ولا يقدرونه حق قدره ، ولا يدرون ما هو ، والحقيقة أن هذا وهم وجهل ، بل الحب العامر أنشودة عذبة في أفواه الصادقين ، وقصيدة جميلة في ديوان المحبين ، ولكنه حب شريف عفيف ، كتبه الصالحون بدموعهم ، وسطره الأبرار بدمائهم ، فأصبحت أسماؤهم في سجل الخلود معالم للفداء والتضحية والبسالة . وقصدت من هذه الرسالة الوقف مع القارئ على جوانب مشرقة ، وأطلال موحشة في مسيرة الحب الطويلة ، التي بدأها الإنسان في حياة الكبد والنكد ، ليسمو إلى حياة الجمال والجلال والكمال ، وسوف يمر بك ذكر لضحايا الحب وقتلاه ، وستعرف المقصود مما أردت إذا قرأت ، وتعلم ما نويت إذا طالعت .
والله وحده نسأل أن يجعلنا من أحبابه ، والشهداء في سبيله .
الحب
الحب ماء الحياة ،وغذاء الروح ، وقوت النفس .
تعكف الناقة على حوارها بالحب ، ويرضع الطفل ثدي أمه بالحب وتبني الحمرة عشها بالحب ، بالحب تشرق الوجوه ، وتبتسم الشفاه ، وتتألق العيون . الحب قاض في محكمة الدنيا ، يحكم للأحباب ولو جار ، ويفصل في القضايا لمصلحة المحبين ولو ظلم ، بالحب وحده تقع جماجم المحاربين على الأرض كأنها الدنانير ،لأنهم أحبوا مبدأهم ، وتسيل نفوسهم على شفرات السيوف ، لأنهم أحبوا رسالتهم ، أحب الصحابة والمنهج وصاحبه ، والرسالة وحاملها ، والوحي ومنزله ، فتقطعوا على رؤوس الرماح طلبا للرضا في بدر ، وأحد ، وحنين ، وهجروا الطعام ، والشراب ، والشهوات في هواجر مكة ، والمدينة ، وتجافوا عن المضاجع في ثلث الليل الغابر ، وأنفقوا طلبا لمرضاة الحبيب .
بالحب صاح حرام بن ملحان مقتولا : فزت ورب الكعبة !، بالحب نادى عمير بن الحمام إلى الجنة مستعجلا : إنها لحياة طويلة إذ بقيت حتى آكل هذه التمرات ! ، بالحب صرخ عبد الله بن عمرو الأنصاري : اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى !. لما أحب الخليل ـ عليه الصلاة والسلام ـ صارت له بردا وسلاما ، ولما أحب الكليم موسى ـ عليه السلام ـ انفلق له البحر ، ولما أحب خاتمهم حن له الجذع ، وانشق له القمر .
المحب عذبه عذاب ، واستشهاده شهد لأنه محب .
أحبك لا تسأل لماذا لأنني *** أحبك هذا الحب رأيي ومذهبي
بالحب يثور النائم من لحافه الدافئ ، وفراشه الوثير لصلاة الفجر ، بالحب يتقدم المبارز إلى الموت مستثقلا الحياة ، بالحب تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا يقال إلا ما يرضي الرب ، الحب كالكهرباء في التيار يلمس الأسلاك فإذا النور ، ويصل الأجسام فإذا الدفء ، ويباشر المادة فإذا الإشعاع ، الحب كالجاذبية به يتحرك الفلك ، وتتصاحب الكواكب ، وتتآلف المجموعة الشمسية ، فلا يقع بينهما خصام ولا قتال ، بالحب تتآخى الشموس في المجرة ، فلا صدام هناك ، ويوم ينتهي الحب يقع الهجر والقطيعة في العالم ، وسوء الظن والريبة في الأنفس ، والانقباض والعبوس في الوجوه ، يوم ينتهي الحب لا يفهم الطالب كلام معلمه العربي المبين ، ولا تذعن المرأة لزوجها ولو سألها شربت ماء ، ولا يحنو الأب على ابنه ولو كان في شدق الأسد ، يوم ينتهي الحب تهجر النحلة الزهر ، والعصفور الروض ، والحمام الغدير ، يوم ينتهي الحب تقوم الحروب ، ويشتعل القتال ، وتدمر القلاع ، وتدك الحصون ، وتذهب الأنفس والأموال ، ويوم ينتهي الحب تصبح الدنيا قاعا صفصفاً ، والوثائق صحفا فارغة ، والبراهين أساطير ، والمثل ترهات ! . لا حياة إلا بالحب ، ولا عيش إلا بالحب ، لا بقاء إلا بالحب ، إذا أحببت شممت عطر الزهر ، ولمست لين الحرير ، وذقت حلاوة العسل ، ووجدت برد العافية ، وحصلت أشرف العلوم ، وعرفت أسرار الأشياء .
وإذا كرهت صارت كل كلمة عندك جارحة ، وكل تصرف مشبوها ، وكل حركة مشكوك فيها ، وكل إحسان إساءة . المحب هجره وصال ، وغضبه رضا ، وخطيئته إحسان ، وخطؤه صواب .
ويقبح من سواك الفعل عندي *** وتفعله فيحسن منك ذاكا !
الحب حبان : حب ارضي طيني سفلي إنما هو هيام وغرام ، وحب علوي سماوي إلهي ، وهو طاعة وعبادة وشهادة وسيادة .
فحب الأرض للعيون السود والخدود والقدود ، ووادي الغضا ، وأهل البان ، وذكريات سلمى ، وأيام ليلى .
وحب الإله تعلق بشرعه ، وانقياد لأمره ، وامتثال لدينه ، وتقرب منه .
حب الطين آهات وزفرات وحسرات وندامات .
وحب رب العالمين علو ورفع وكرامة وسلامة وسعادة وريادة ، كيف لا تحب الله وما من نعمة عليك إلا هو منعمها ، ولا بلية إلا هو صرفها؟ ! هو المحسن وحده _ جل في علاه _ .، فقضاؤه عدل ، وشرعه رحمة ، وخلقه جميل ، وصنعه حكيم ، وفضله واسع ، ووصفه حسن ، فلا عيب في شئ من صفاته ، بل الكمال كله فيها ، ولا نقص في تدبيره ، بل الحكمة أجمعها فيه ، ولا خلل في صنعه ، بل الحسن أوله وآخره فيه ، فحبه واجب ، والتقرب منه فريضة ، وشكره حتم ، وطاعته لازمة .
أما الحب سواه فمنافع متبادلة ، وأهواء مشتركة ، وأغراض مادية ، يشوبه الخلل والزلل والإسراف وعدم الاستقرار ، مع ما يعقبه من أسف وندامة وحسرة .
ولا أحد في الكون يسكن له العبد ، ويتوكل عليه إلا الواحد الأحد ، ولذلك سمى نفسه ( الله ) ،. قيل هو الذي تأله النفوس إليه ،. وتسكن إليه في علاه .
الحب للرحمن جل جـلاله *** وهو مستحق الحب والأشواق
فأصرفه للملك الجليل ولذبه *** من كل ما تخشاه من إرهاق
ما الحب ؟
لا أعلم كلمة في قاموس العربية تعبر عن الحب مثل كلمة ( الحب ) ، فليس هناك أصدق من ( الحاء والباء ) في دلالتهما على هذا المقصود العظيم ، فالحاء تفتح الفم فيبقي فارغا حتى تأتي الباء فيضم الفم وتطبق الشفتان ، إذا هنا اجتماع بعد فرقة بعد هجر !.
وكلمة ( حب ) كلمة عامرة ، لها أنداء وأفياء وظلال وأبعاد ، وهي كلمة مؤنسة مشجية منعشة مشوقة ، بل هي معجبة مطربة مغرية ، لكنها ذائعة شائعة ، غير أنها خفيفة لطيفة شريفة وفيها نضارة .
كلمة (حب ) عالم من المودة والصلة والأنس والرضى والراحة ، وهي دنيا الأمل والفأل الحسن ، والأمس الجميل واليوم الحافل ، والغد الواعد .
إنها رحلة في عالم التآلف والتآخي ، والتفاهم والتكاتف ، والتضامن والتعاون ، في كلمة ( حب ) بسمة وضمة ولهفة واشتياق ولوعة ! .
إذا قلت : ( حب ) تداعت الذكريات القديمة ، وثارت المعاني الجميلة ، وحضرت المواقف المشجية ، واستعادت النفس شبابها ، والقلب أمله ، والروح إشراقها ، والمجلس بهجته ، والحضور أنسه .
إذا قلت : (حب ) سافرت بك قافلة الذكرى إلى صور ومشاهد لا تمحى من ذاكرة الزمن ، فعرضت لك الطفل يضم الثدي ، والناقة تحنو على الفصيل ، والآكام تلف الثمار ، والأغصان تعانق الجذوع ، والفراشة تلثم الزهرة ، والعش يكتنف الطائر ، فما احسن كلمة ( حب ) وما أبدعها وما أروعها .
الحب حرفان حاء وبعدهـا باء *** تذوب عند معـانيها الأحباء !
إذا قلت ( حب ) هل غيث الرجاء ، وهبت ريح الصفاء ، وسرى نسيم الوفاء ، وتهللت أسارير الوجوه ، وانبلجت معالم الطلعات ، وأشرقت شموس الأيام ، وإذا قلت (حب ) امتلأت الجوانح بالأشواق ، والحشايا بالتلهف ، والضمائر بصور الأحباب ، ومعاهد الأصحاب ، ومغاني الأتراب .
إذا قلت: ( حب ) تساقطت أوراق البغضاء ، وتلاشت نزعات الشر ، وارتحلت قطعان الضغينة ، وفزت زمر الأحقاد ، وغربت نجوم العداوات .
كلمة ( حب ) سماء شمسها اللقاء ، وقمرها العناق ، ونجومها الذكريات ، وسحبها الدموع . كلمة ( حب ) إشراقة من عالم الملكوت ، وإطلالة من ديوان الخلود ، ووقفة في بساط العظمة . من استظل بسمائها اتقد شوقه وتدافع خاطره .
وأما تعريف كلمة ( الحب ) فخذه نظما ولا تخش ظلما ولا هضما :
الحب بسمـة عاشق ولو أنها *** سفرت لغار البدر من إطلالها !
وقيل :
الحب أكبادنا تشوى وأعيننا *** تكوى ، وأعمارنا تطوى على الأمل
وقيل :
إذا قلت هذا الحب بعد ولوعة *** وفرقة أصحاب وهجر أقارب
فما الحب إلا الأنس والقرب والرضى *** فدعني فهذا الحكم بعد التجارب
وقيل :
الحب كالسحر إلا أن رقيته *** شهادة لا يذوق الموت لاقيها
وقيل :
الحب ليس رواية شرقية *** بأريجها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة *** ومرادنا أن الوصول محال
وقيل :
لعلك يا محب ظننت ظنا *** بأن الحب جمع وافتراق
أجل هو جمع أوصال تداعت *** وفرقة مهجة ، ودم يراق !
وقيل : الحب قصة طويلة فصولها الشهداء .
وقيل : الحب سر لا يعرفه المحبون .
وقيل : الحب ليس له تعريف إلا الحب .
أسئلة في الحب
السؤال الأول :
سألت إمام الحي عن حكم عاشق *** إذا أزداد حبا صار من شوقه صبا
أيجزئه ذكر ورد تحية *** وشهقة شوق كالنسيم إذا هبا ؟ !
فقال : عليه النحر يوم لقائه *** بمحبوبه حتى يزيل به الذنبا !
السؤال الثاني :
سألنا أبا حمدان عن حكم صاحب *** أحب فأهدى الروح خلا بلا ثمن
أيحرم هذا البيع والشرط باطل *** أليس يقال المرء حقا إذا غبن
فقال معاذ الله بل صح بيعه *** وهذا الذي نفتي به سائر الزمن
السؤال الثالث :
سألت حماد عن صب جرى دمه *** من أجل أحبابه ماذا نقول له ؟
فقال : قولوا له يفدي بمهجته *** إما سواه على عمد نقول لهوا
المتنبي مفتيا :
يقول أبو الطيب :
قفي واغرمي الأولي من اللحظ مهجتي *** بثنائه والملتف الشيء غارمه
صحوة من سكار الحب
ومن المحبين من هجر الحب المحرم واتصل بالحب الشرعي الطاهر العفيف ، فأنتقل من عالم الزور ، ودنيا الهيام ، وظلام الغرام ، ومقام الآثام ، إلى جنة الصدق ، وروضة المعرفة ، وبستان اليقين ، وباحة الإيمان : فهذا ابن أبي مرثد هام ـ قبل أن يسلم ـ بفتاة وعشقها وسكب عمره في كأس هواها ، وأفرغ روحه في كوب نجواها ، وفرغ شبابه على تراب مغناها ، فلما هداه الله وغسل قلبه من أدران الهوان وأوصار المعصية ، أفاق ـ والله ـ من رقده الغفلة ، ومن سنة الجهالة ، ومن سكرة الغي ، على صوت بلال ، فارتجف جسمه ، وتهذبت روحه ، وأعلن في إباء ، وصاح في استعلاء : أتوب إليك يا رب ، وأقبل على المصحف ، وهب إلى المسجد ، واستعان بالصبر والصلاة ، وأدمن الذكر ، وسجل رائعته في ديوان الخلود وسفر النجاة ودفتر المجد :
أأبقى غويا في الضلالة ساردا *** كفي بالمرء بالإسلام والشيب ناهيا
وهذا لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور ، هام بالغزل ومات بالمقل ، وانغمس في الشعر وحده ، يعيش للقافية ، ويضحي للقصيدة ، ولكنه عرف الله عن طريق الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ، فتاب من حياة العبث والضياع ، ورجع إلى المحراب ، وأقبل على التلاوة ، وأنشد :
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي *** حتى اكتسب من الإسلام سربالا
ونذر لله لا ينظم ولو بيتا واحد ، فإن فعل أعتق رقبة ، وقال : كفتني سورة البقرة عن الشعر
وهذا إبراهيم بن أدهم عاشق الملك ، وهاوي الإمارة ، والمولود في الرئاسة ، فكر ذات يوم فقال : كان أجدادي وآبائي ملوكا فأين هم الآن ؟ هل تحس منهم أحد أو تسمع لهم ركزا ؟!، وتذكر قول الشاعر :
وسلاطينهم سل الطين عنهم *** والرؤوس العظام صارت عظاما !
فأعلن توبته ، وفر من قصره ، وخلع ثياب الملك ، وهرب من الترف والجاه والنعيم إلى قرة وراحة الأرواح ، فكان يسكن الخراب ، ويمرغ أنفه بالتراب ، ويأكل الشعير ، وينام على الرصيف ، ويقول نحن في عيش لو علم به الملوك لقاتلونا عليه بالسيوف :
أمطري لؤلؤا سماء سرنديب *** وفيضي آبار تكريت تبرا
أنا إن عشت لست أعدم خبزا *** وإذا مت لست اعدم قبرا !
وهذا عمر ابن عبد العزيز ابن النعمة والحشمة ، وارث الدور والقصور ، أرغد الناس في شبابه عيشا ، وأكثرهم ترفا ، وأزكاهم عطرا ، لكن نفسه تاقت إلى الجنة فزهد في الفاني ، ورغب في الباقي ، واقبل على الله تعالى ، وصدق مع ربه فعدل في الرعية ، وأخلص في العبودية ، وقاد الأمة الإسلامية خير قيادة ، مع ورع متين ، وعلم راسخ ، وخشوع صادق :
جزاك ربي عن الإسلام مكرمة *** وزادك الله من أفضاله كرما
برقيات إلى الأحبة
الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السماوات والأرض ولم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عبد الرب ، وترك الذنب ، وهان الخطب واحتمل الكرب ، عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر .
بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من الفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، حديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء !
الحب هو بساط القربى بين الأحباب وهو سياج المودة بين الأصحاب :
شكا ألم الفراق الناس قبلي *** وروع بالنوى حي وميت
وأما مثل ما ضمت ضلوعي *** فأني ما سمعت ولا رأيت !!
بالحب ترضع الأم وليدها ، وتروم الناقة وحيدها ، بالحب يقع الوفاق ، وبالحب يعم السلام ، والمودة والوئام .
بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعية ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، وتصان الحرمات ، وتقدس القربات .
بيت لا يقوم على الحب مهدوم ، وجيش لا يحمل الحب مهزوم ، لكن أعظم الحب وأجله ما جاءت به الملة ، أجمل كلمة في الحب قول الرب : (يحبهم ويحبونه ) . فلا تطلب حبا دونه
ليس حبا قطعة معزوفة *** من يراع الشاعر المتنحب
ما ( قفا نبكي ) هو الحب ولا *** ظيبة البان وذكرى زينب
إنما الحب دم تتزفــه *** في سبيل الله خير القرب
أو دمـوع ثرة تبعثهـا *** سحرا أصدق من قلب الصبي
أو سجـود خاشع ترسمـه *** فوق الطين فاسجد واقرب
أحب امرؤ القيس فتاة ، وأحب أبو جهل العزى ومناة ، وأحب قارون الذهب ، وأحب الرئاسة أبو لهب ، فأفلسوا جميعا ! ، لأنهم أخطؤوا خطا شنيعا . أما حب بلال بن رباح فهو البر والصلاح ؛ سحب على الرمضاء ، فنادى رب الأرض والسماء ، وانبعث من قلبه ( أحد أحد ) ، لأن في القلب إيمانا كجبل أحد
إذا كان حب الهائمين من الورى
بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا
فماذا عسى أن يصنع الهائم الذي
سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى ؟!
الحب لا يعترف بالألوان ولا بالأوطان ، والدليل بلال وسلمان ؛ بلال أبيض القلب أسود البشرة ، فصار بالحب مع البررة ، وأبو لهب بالبغض ليس من أهل البيت ، وسلمان نال بالحب جائزة : ( سلمان من أهل البيت ! ) .
دعني من حب مجنون ليلى ، ومحبوب سلمى ، ومعشوق عفرا ، فلطالما لطخت بأشعارهم الطروس ، وضاقت بأخبارهم النفوس ، وخدعت بقصائدهم الأجيال واتبعهم الضلال ، وحدثني عن أنباء الأنبياء ، وهم من أجل حب الرب يهجرونه الأباء والأبناء ؛ فإبراهيم يتبرأ من أبيه ، ونوح من بنيه ، وامرأة فرعون تلغي بنفسها عقد النكاح ؛ لأن البقاء مع الكافر سفاح .
هذا هو عالم الحب بتضحياته ، بأفراحه وأتراحه ، وهو حب يصلك برضوان من رضاه مطلب ، وعفوه مكسب .
والله ما نظرت عيني لغيركم
يا واهب الحب والأشواق والمهج
كل الذين رووا في الحب ملحمة
في آخر الصف أو في أسفل الدرج !
امرؤ القيس يصيح في نجد وقد غلبه الوجد ، ( قفا نبك )،
فإذا بكاؤه على الأطلال ، وإذا دموعه تسفح على الرمال ، وإنه هيام العقل بلا وازع ، وحيرة الإنسان بلا رادع ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يذوق الويلات ، ويعيش النكبات ، ثم ينادي مولاه في مناجاة وإخبات ، ويقول : " لك العتبى حتى ترضى " !.
لا تضع عمري بشعر طرفة العبد وهو يشكو الحب والصد ، حب ماذا يا هذا ؟ !. . أما علمت أن أحد الأنصار ، كان يقرأ (قل هو الله أحد ) بتكرار ، فسئل عن المقصود ، قال : لأن فيها مدح المعبود ، وأنا أحب تلك البنود ، فدخل الجنة بالمحبة ، لأن الله احبه ...
دعني أمسح فوق الروض أجفاني
فالنار موقدة من حر أشجاني
نسيت في حبكم أهلي ومنتجعي
فحبكم عن جميع الناس ألهاني !
شغلونا بالروايات الشرقية والمسرحيات الغربية ، ويل هذا الجيل ويله !.. سهر مع غراميات ألف ليلة وليلة ، وفي الذكر المنزل والحديث المبجل قصص الحب الصادقة ، والمعاني الناطقة ، ما يخلب اللب ، ويستميل القلب .
أخرجونا يا قوم من ظلمات عشق الأعراب ، والهيام في الأهداب ، فكل ما فوق التراب تراب ، الذي تطير له الأرواح ، وتهتز له الأشباح ، في ملكوت الخلود ، وعلى بساط رب الوجود .
بكت عيني غداة البين دمعا
وأخرى بالبكا بخلت علينا
فعاقبت التي بالدمع ضنت
بأن أغمضتها يوم التقينا
دع حب هؤلاء فإنهم مرضى ، وتعال إلى الواحد وناد : (عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى)
فأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً )
في حالة البعد نفسي كنت أرسلها *** تقبل الأرض عني وهي نائبتي
وهذه دولة الأشباح قد حضرت *** فامدد يمينك كي تحظي بها شفتي
حمزة سيد الشهداء يمزق بالحب تمزيقاً، وأنتم تهيمون بروايات غرامية لفقت ، نقول حدثونا عن الحب عند ابن عباس ، فتذكرون لنا عشق أبي نواس! كفي جفاء ، فأما الزبد فيذهب جفاء!!
حب طلحة والزبير أعظم من شكسبير؛ لأن حبهم سطر في (بدر) لمرضاة القوي العزيز، وحب شكسبير كتب في شوارع لندن لمراهقي الإنجليز.
إن كنت يا شاعر الغرب كتبت رواية الحب بالحبر، فالصحابة سجلوا قصص المحبة بدم الصبر.
ومن عجب أني أحن إليـهم *** فأسال عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادهـا *** ويشتاقهم قلبي وهم بين ضلوعي
لا تدري ربما عذبت بحيك، وكنت عنك عند ربك( هذا فراق بيني وبينك)! ونحن نسمع من أجل امرأة بكاءك وأنينك.
ولما جعلت الحب خدنا وصاحباً *** تركت الهوي والعشق ينتحبان
فلا تسمعني(شكسبير) ولهوه *** ورنة عود أو غناء غواني
فلي في رحاب الله ملك ودولة *** أظن الضحي والليل قد حسداني!
كلما خرج علينا شاعر مخمور، فاقد الشعور ، حفظنا شعره في الصدور ، وكتبناه في السطور ، وقلنا: يا عالم هذه قصصنا الغرامية، ونسينا رسائلنا الإسلامية ، وفتوحاتنا السماوية ، التي أهلت الإنسانية.
علمني الحب من سورة الرحمن، ولا تكدر خاطري بهيام ( يا ظبية البان) ، أنا ما أحب لغة العيون، ولكن أحب لغة القلوب، ولا أتبع فلتات أبي نواس والمجنون ، ولكني أرتع في رياض الكتاب المكنون)وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ).
ومعنفي في الحب قلت له: أتئد *** فالدمع دمعي والعيون عيوني
الحب الصادق في جامعة (إن المسلمين والمسلمات)، والغرام الرخيص في مسرح الفنانين والفنانات. استعرض نصوص الحب في وثيقة الوحي المقدس، لتري فيها حياة الأنفس، فالحب السماوي يدعو العبد إلي حياة مستقيمة، ليجد فضل الله ونعيمه، أما الحب الأرضي فإنه يقتل الإنسان ويجعله بلا قيمة.
أرق علي أرق ومثلي يأرق *** وجوي يزيد وعبرة تترقرق
جهد الصبابة أن تكون كما أري *** عينا مسهدة وقلباً يخفق
حب العز عند فرعون ، وحب الكنز قارون، أما حب الجنة ، فعند أبطال السنة، الذين حصلوا علي اعظم منة. الجعد بن درهم ذبح علي الابتداع، وأنت تبخل بدمعة في محراب الاتباع.
أتريد من الجيل أن يحب الملك العلام، ويصلي خلف الإمام، ويحافظ علي تكبيرة الإحرام، وأنت تحفظه رباعيات الخيام، ليبلغهم رسالة لا بعث ولا نشور؟ أعوذ بالله من تلك القشور!.. يا حاج ..! أين حملة المنهاج؟ وأنت من أحرص الناس علي حياة ، فبماذا تدخل الجنة يا أخاه؟!
من تداجي يا إبراهيم ناجي، ومن تكلم ومن تناجي؟ تقول: يا فوادي رحم الله الهوي، بل قتل الله الهوي!.. من يشارك في ثورة الخبز، لا يحضر معركة العز ، لما نسيت الأمة حب القلوب، واشتغلت بحب البطون، رضيت بالدون، وعاشت في هون.
)وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .
هل عند الأمة فراغ في الأزمان ، تسمع صوت الحرمان، وهو ينادي:
باد هواك صبرت أم لم تصبــروا *** وبكاك إذ لم يجر دعك أو جري
نحن بحاجة إلي صوت خبيب بن عدي وهو يلقي قصيدة الفداء، علي خشبة الفناء، في إصرار وإباء ، وصبر ومضاء:
ولست أبالي حين أقتل مسلمـــــاً *** علي أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشــــأ *** يبارك علي أشلاء شلو ممزع
بارك الله فيك وفي أشلائك يا خبيب ،فأنت إلي قلوبنا حبيب: ) وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّه) اللهم اجعلنا ممن يحبك ويحب من يحبك، ليؤنسنا قربك، اللهم ازرع شجرة حبك في قلوبنا، لنري النور في دروبنا، وننجو من ذنوبنا ، ونطهر من عيوبنا.
أحبك حباً ليس فيه غضاضــة *** وبعض مودات الرجال سراب
وأمحضتك الحب الصحيح وفي الحشا *** لودك نقس ظاهر وكــتاب
إذا صح منك الود فالكل هين *** وكل الذي فوق التراب تراب
وإن تعجب فعجب أن تري شاعراً بائساً ، يشكو طللاً دراساً ، فهو يبكي من نار الغرام ، ويشكو ألم الهيام، ولو سافرت روحه في عالم الملكوت ، لصار حبه عنده كالقوت. ولو أدرك عنترة الإسلام ما كبا، وما قال: اذكري يا عبل أيام الصبا.
جرير يشكو العيون السود، وبشار يشكو الصدود ، والشريف الرضي يشكو فتنة الخدود، وكأن الحياة لديهم اختصرت في امرأة حسناء، ووكأن العمر يتسع لهذا الهراء، ويحسبون أن الناس من أجلهم تركوا المنام، وهجروا الطعام..إذا افتخرنا علي الغرب بأن لدينا نساء حسناوات، وفتيات فاتنات ، قالوا لنا: عندنا في ذلك مسارح ومسرحيات، ومغامرات وغراميات، لكن فخرنا علي الناس أن لدينا رسالة ملأت الكون نوراً، والعالم حبوراً، والدنيا طهوراً.
نحن الذين ملأنا جــونا كرمـــاً *** وقد بعثنا علي قرآننا أممـا
والعــالم الآخــر المشبوه في ظلم *** من يعبد الجنس أو من يعبد الصنما
قتيلان لا يستويان
ذكر أهل السير أن سيداً باع جارية له وكان له غلام يحبها حباً شديداً ، فلما ذهب البائع بالجارية رمي الغلام بنفسه من علي سطح بيت عال فوقع ميتاً! وقد قال بعض هؤلاء:
والله لو قطعـــوا رأسي لأتركها *** لما نحو هواها في الهوى رأسي!
قارن بين ما سبق وما رواه ابن حبان ، والغزالي في ( الإحياء) في كتاب السماع من أن غلاماً كان في بني إسرائيل علي جبل فقال لأمه: من خلق السماء؟ قالت : الله عز وجل ، قال فمن خلق الأرض؟ قالت الله عز وجل، قال: من خلق الجبالظ قالت: الله عز وجل ، قال: فمن خلق السحاب؟ قالت: الله عز وجل، قال : إن هذا الرب عظيم، ثم رني بنفسه من الجبل فتقطع، وإنا وإن كنا لا نقر هذا العمل، لكن أنظر كم هو الفرق بين من جعل حياته فداء لجارية ومن ضحي بروحه من أجل ربه.
ذبت فداها
أما عاشق آخر فيخبرنا بإلحاح ويعلن للملأ أنه قد امتلأ غراماً وعشقاً حتى النخاع ، يقول:
أخـبروهـا إذا أتيتم حـمـاها *** أنني ذبت في الغرام فداها
فإذا أخبرناها أنه ذاب في الغرام فداها فماذا سوف يحدث؟! أمن أجل سواد عينيها يذهب حياته هدراً : )أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) ؟!.. ولكن تعال إلي شاعر بغداد وهو يمدح الحي القيوم ـ جل في علاه ـ بيتين من أعذب الشعر يقول :
إليك وإلا لا تشد الركائب *** ومنك وإلا فالمؤمل خائب
وفيك وإلا فالغرام مضيع *** وعنك وإلا فالمحدث كاذب
أحسنت لا فض فوك!.. وهكذا فليكن الإبداع واللموع والتفوق ، وأما شاعر صنعاء فيشاركه في الثناء علي الله ولكن مع الاعتذار من التقصير يقول:
سبحان من لو سجدنا بالجباة علي *** حرارة الجمر والمحمي من الإبر
لم نبلغ العشر من مقدار نعمته *** ولا العشير ولا عشراً من العشر
العيون التي في طرفها حور
للموت ألف طريقة، فمنهم من يموت ساجداً لربه، ومنهم من يموت بحد السيف في سبيل الله، ومنهم من يموت تخمة من كثرة ما أكل، ومنهم من شرب عصيراً فشرق فمات، ومنهم من ضاع له مائة دينار فمات غبناً ، ومنهم من بشر بجائزة فمات فرحاً ، أو جرير فيخبرنا لنكون علي بينة بسبب موته وأمثاله فيقول:
إن العيون التي في طرفها حـور *** قتلننا ثم يحيين قـــتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به *** وهن اضعف خلق الله إنسانا
ياله من قتل غير جميل، ومن موت غير شريف ، ومن وفاة رخيصة، ولكن اسمع إلي بطل مجاهد صنديد شهيد وهو يقول:
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد *** لنفسي حياة مثل أن أتقدما
فليس علي الأعقاب تدمي كلومنا *** ولكن علي أقدامنا نقطر الدما!
شكراً لهذه النفوس الحية والأرواح الخالدة، ما أجلها وأشرفها يوم عرفت كيف تموت ميتة شريفة بالذبح في سبيل الله، لا ميتة رخيصة من أجل العيون السود
وقد قال الصحابي الجليل طلحه بن عبد الله يوم أحد:
اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضي
جزاءك الله خيراً يا طلحة علي هذا الحب الصادق ، وهنئياً لك ذلك المصير المبارك.
وهذا شاعر يشاركه هذه الأمنية الغالية فيقول:
لا تمتني يـا رب إلا بســيف *** صارم الحد مصلت في سبيلك
فيقتل شهيداً في سبيل العيون السود
ابن عباس يتصدق بعينه
وهذا ابن عباس ترجمان القرآن وبحر الأمة وحبرها، يبكي من خشية الله حتى تذهب عيناه فيعزيه أحد الشامتين فينشد ابن عباس:
إن يأخذ الله من عيني نورهــما *** ففي فؤادي وقلبي منهما نور
قلبي ذكي وعقلي غير ذي عوج *** وفي فمي صارم كالسيف مشهور
وفي الحديث القدسي (( من ابتليته بحبيبتيه (أي بعينيه) فصبر ، عوضته منهما الجنة))... وهذا سعيد بن المسيب إمام التابعين أبكاه الحب الصادق حتى ذهبت عينه لمرضاة ربه، وكذلك يزيد بن هارون المحدث المشهور فإنه عمي من كثرة البكاء، فقيل له : أين العينان الجميلتان ؟ قال أذهبها ـ والله ـ بكاء الأسحار
أما أحد الشعراء فقد بكي علي محبوبته حتى ذهبت منه عيناه فقال:
أعيناي كفــا عن فوادي فإنه *** من الظلم سعي اثنين في قتل واحد
لقد عميت عيناي من كثرة البكا *** لفــرقـة حب أو لتذكـار فاقد
ويشاركه المتنبي هذا البكاء فيقول:
قد كنت أشفق من دمعي علي بصري *** فـاليوم كل عـزيز بعدكم هـانا
فابن عباس ذهب بصره لمرضاة الله فثوابه الجنة ، وهؤلاء ذهبت أبصارهم لفلانة فثوابهم الإفلاس والندم والحسرة.
يا لهف نفسي علي ملل
وخرج شاعر من المدينة وراء قافلة وهو يبكي فسئل عن ذلك؟ قال معهم جارية أخذت قلبي وذهبت فكان كلما نزلوا منزلاً سأل عنها، فإذا ارتحلوا ارتحل معهم وأخذ ينشد:
وقالوا صحيرات اليمام وقدموا *** ركائبهم من آخر الليل في الثقل
وردن علي ماء العشيرة والهوى *** علي ملل يا لهف نفسي علي ملل
لكن جعفر الطيار ابن عم المحتار، يخرج مسرعاً إلي مؤتة لترفع روحه هناك: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) ، فيتقدم ويقاتل ليضحي بنفسه فداء لدينه ويلقي المنية باسما وهو ينشد:
يا حبذا الجنة واقــترابهـــا
طيـــبة وبارد شـــرابها
والروم روم قد دنا عذابها
كافرة بعيدة أنسابهــــا
علي إن لاقيتها ضرابها
فتقطع يداه وتطير روحه إلي الجنة ويبدله الله بجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء )وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ).
جعل المناسك أرض محبوبته
وهذا محب مفتون غلب عليه العشق والغرام والتوله بمحبوبته حتى رفض الخروج إلي مكة لأداء الحج وقال معتذراً
حجي إلي الباب القديم، وكعبتي *** الباب الجديد، وبالمصلي الموقف
والله لو علم الحــجيج وقوفنا *** في زندروز عشية ما وقـفوا
أو شاهدوا جسر الحسين وشعبه *** بين المحصب والنقا ما عرفوا
أما علي بن الحسين زين العابدين فإنه لما حج أراد أن يلبي ؟ فارتعدت فرائصه وارتعش جسمه واحمر لونه فقيل له:مالك؟ قال أخشى إن قلت : لبيك اللهم لبيك أن يقال لي: لبيك ولا سعديك!.
وهذا من خشية وعظيم تقواه وقوة ورعه وخوفه من ربه، وعند الحاكم في المستدرك أن الرسول صلي الله عليه وسلم لما استلم الحجر الأسود بكي بكاء شديداً ، ثم ألتفت فرأي عمر فقال: هنا تكسب العبرات يا عمر
وأي جهاد غيرهن أريد؟
دعي جميل بثينة للجهاد في سبيل الله ليكون كفارةله عل الله أن يرزقه شهادة ينال بها رضوان الله، فاعتذر وهو يقول:
يقولون جــاهد يا جميل بغزوة *** وأي جـهاد غـيرهـن أريد؟
وفي الحديث : (( ومن كانت هجرته إلي دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلي ما هاجر إليه)).
ولكن الطرماح بن حكيم الشاعر المجاهد الصادق يدعو ربه أن يرزقه الشهادة ويقول :
أيارب شهيداً لا تجعل وفاتي إن أتت *** علي شرجع يعلو بحسن المطارف
ولكن شهيداً ثاوياً في عصابة *** يصابون في فج من الأرض خائف
فجميل يري أن أعظم الجهاد حب النساء،والطرماح يري أن أعظم من ذلك رضوان رب الأرض والسماء !... ) مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )
ألا بلغ الله الحمي من يريده *** وبلغ أطراف الحمي من يريدها
في القلب لا في الرأس
ويزعجنا إيليا أبو ماضي بصياحه ونحيبه وعويله وصراخه وهو ينادي:
يا من لقلب كلــما ضــمـدته *** ملأ الجراح مواجعي وحواسي
لو أنه في الرأس كنت ضــمــدته *** لكنه في القلب لا في الرأس
وما الجرح؟.. أظنه جرح الهوي والغي الذي شرحه في طلاسمه ( جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت)..
محب يتوب
يا أخي لغني أنك تبت ، وإلي ربك أنبت، فسرني والله ذلك سرور من وجد المفقود وبشر بالمولود؛ لأننا كنا نفقدك في صفوف الطائعين، والآن وجدت ، وكنا نسأل عنك في موكب الضالين وتجددت ، فو الله لو كتبنا برموش العين علي صحائف الخدود تحية لقدومك لما انصفنا ، ولو رسمنا بنياط القلوب علي سويدائها ثناءنا عليك لما بالغنا ، احبك الله فاجتباك وآثرك فاصطفاك ، كنت عبد بعد التوبة قريباً مطيعاً محبوباً، يا أهلاً بمن فرخ الله بتوبته، يا مرحباً بمن استبشرت الملائكة بعودته، يا سهلاً بم تفتحت السماء لدعائه، يا حناناً لمن ذابت المهج لبكائه، يا قرة عين لمن أنصت عالم الغيب لندائه، سبحان من ابتلاك بالذنب ليكسرك كسرة فيها حسرة، ثم جبرك بالتوبة لتذوق لذة الأوبة ويغسل عنك أدران الحوبة، ركبت إلي الخطايا المطايا فأمهلك وما أهلكك براً وكرماً ، ثم جذبك إليه بحيل التوفيق وأركبك سفينة النجاة في البحر العميق، تبارك من ألبسك تاج التوبة، وزينك بوشاح المحبة، وجملك براء القبول، دمعك علي ما مضي يسأل في ديوان الرضي ، وتأسفك علي ما فات منشور الحسنات وسلم الدرجات، كلما قلت من ذنبك آه، قيل لك : طبت يا (أواه) فقد قلبك الله، كلما صحت من خطاياك ونحت ، نوديت نجوت وأفلت ، كلما ذرفت منك دمعة أوقدت لك في عليين شمعة ، كلما ضج فؤادك شاكياً باكياً قيل لك: دمت طاهراً زاكياً، أدمت الخطيئة ـ قبل ـ أبيك آدم فنودي: يا آدم لو لم تكن التوبة أحب شئ إلينا ما ابتلينا بالذنب أعز الناس علينا:
لعل عتبك محـــمود عواقبه *** فربما صحت الأجسام بالعلل
لما ترك الذنب زال عنه الكرب ، وذهب عنه الخطب، ورضي عنه الرب )ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى):
سـامح الدمـــع إن أبان جوانا *** نحن لا نكتم الدموع الغزارا
بكي داود حتى بكت معه أحبابه، وتفجع حتى رق له أصحابه فنودي:
رجوعك إلينا أحب من إدلالك علينا، دمعة علي مصابك أشرف من ألف ركعة مع إعجابك، فيا أيها التائب لو تدري بمدلول حديث : ((لله أفرح بتوبة عبده)) لهمت طرباً ، ولتقطعت من الشوق إرباً إراباً ، ولو علمت بتزين الجنان لقدومك لجعلت أفراح أعيادك مكان همومك ، ولو اطلعت فرأيت مقعدك في الفردوس الأعلى، والملائكة ينادون أهلاً وسهلاً ، والحور يقلن وأغلي وأعلي لذبت سروراً ولملئت حبوراً ، ولصرت من البهجة مبهوراً ، وفي ظلال الإنس مغموراً ، أيها التائب أبشر بخير يوم طلعت عليك فيه الشمس ، فأنت ابن اليوم لا غد ولا أمس، طاب ممشاك، وأفلح وجهك، وقرت عينك، وسرت روحك، وعلا قدرك، ورفع ذكرك ، هنئياً لك بنداء: ) يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) ، إذا وصلك الخطاب، وعرفت الجواب النبي صلي الله عليه وسلم ورفع لك الحجاب، فسبحان من جبر كسر من زل، ودمل جرح من ضل ، وراش جناح من ذل، اقترفوا ، وعلي الهلاك اشرفوا، فاعترفوا، فبشروا بـ (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) ، أخطؤوا ،فأسفوا، وندموا علي ما أسلفوا فوعدوا بـ) بَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) للمعاصي في أول العمر أزلفوا، ثم عادوا إلي باب أرحم الراحمين ووقفوا فسمعوا:
)قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) .. يتقلب التائب في الليل الداجي يبكي ويناجي فيقال له: ما عليك أطلعنا فسترنا ، وعرفنا فعذرنا ، وعلمنا فحملنا، وقدرنا فغفرنا!.
قال التائب : يا رب أذنبت قال: وأنا غفرت ، قال التائب: ذنوبي تجل عن الإحصاء ، قال الرب: ولو بلغت عنان السماء، قال التائب: يا رب أهلكتني السيئات ، قال التائب : يا رب تسامحنا علي ما فات أما تحاسبنا علي تلك الزلات؟ فقال الرب: بل أبدل السيئات حسنات، قال التائب: لا أكرم منك أحد ، قال الله أنا الصمد!..
جاء مذنب إلي عالم فقال: غرقت في الذنوب، فقال له: الآن أدركتك رحمته علام الغيوب ، وقال أحد السلف: والله لو خيرت أن يحاسبني ربي أو يحاسبني أبى وأمي لاخترت حساب ربي لأنه أرحم الراحمين!.
أيها التائب أبشر فإن تذكرك لذنبك طاعة منك لربك، كلما احترق قلبك بنار الدم ، ذابت جبال الخطايا والمم، كلما أطار الهم نومك وكدر الحزن يومك غسلت سيئاتك ومحيت خطيئاتك ،التائب حبيب الله وصديق عباده، وضيف رحمته، ووافد جنته، ومستحق كرامته، وحائر قربه، التائب يحبه المرسلون لأنه صدق قيلهم، واتبع سبيلهم ، واقتفي دليلهم، والتائب تحبه الملائكة؛ لأنهم يستغفرون له ، ويفرحون بطاعته، ويحبون توبته، والتائب يحبه المؤمنون؛ لأنه أعانهم علي نفسه، وجاهد مهم شيطانه، وارضي إلههم وإلهه، دمع التائب طاهر، لو وقعت منه قطرة علي جليد الخطايا لذاب، ولو سقط علي ركام المعاصي لغاب ، دمع التائب علي صدق صاحبه برهان، وعلي صحة توبته سلطان:
إذا اشتبكت دموع في خدود *** تبين من بكي ممن تباكي
أيها التائب الآن عرفت فالزم،ووصلت فاسلم ، وحصلت فاغنم، فتقدم ولا تحجم، الباب أمامك مفتوح، والعطاء من ربك ممنوح، والكرم منه يغدو ويروح:
والله والله ما أبكي علي طلل *** أقفى وأقفر من أهل وسكان
ولا بكيت علي واد الغضا سحراً *** أو خيمة بين روض الطلح والبان
وما ذرفت دموعي في الهوي سفهاً *** لفيء خل ولا تذكار جيران
لكن لذكر ذنوب ليتها محيت *** بعفو رب وغفران وإحسان
قل للمخطئين ومن في المعاصي تورطوا، لأنكم خلقتم من الطين أبشروا برحمة ارحم الراحمين ، من الذي دعاه فما لباه؟ من الذي سأله فما أعطاه ؟ من الذي استجار به فما حماه؟ من الذي استنجد به فما كفاه؟ من الذي أوى إليه فما آواه؟.. أيها التائب ارتكبت امرأة ذنباً، فأسقت كلبا، فأرضت رباً، وكشفت خطباً، وأزالت كرباً، قالوا في الأخبار وقديم الآثار: وقعت حمامة في ملامة فأكثرت الندامة، فبكت علي الغصون بدمع هتون ، وناحت في شجون وأنشدت:
ربي إذا ما القلب أفحم بالرضا *** وبكي لفرط ذنوبه وأتاكا
هل تعف عنه وهلا تزيل همومه *** إذ لا إله لذي الوجود سواكا
فهتف بها هاتف يقول: من عصانا أمهلناه، ومن تاب إلينا قبلناه ومن أطاعنا قربناه.. يا أيها التائب أما تري فيل أبرهة وجهوه إلي البيت العتيق فأبي، وضربوه فبكي خجلاً من صاحب البيت!.
والله لو قطعـوا رأسي لأجلـكم *** لسار نحو هواكم في الهوي رأسي
ولو هوت قدمي ممشى لغيركم *** لقلت بيني وما البين من بأس
نظر رجل في المرأة وهو في الأربعين وقد عصى رب العالمين، فرأي الشيب قد غطي عارضيه فصاح: أواه، واأسفاه، يا رباه!، ثم ذهب إلي عالم فقال له:
أما تري الشيب في هذا السواد شطا *** ونحن في ليل لهو نركب الغلطا
أراه ينهـــرني عـمـا ألم بـه *** كـأنما هو سيف بالهلاك سطـا؟!
فقال العالم: إن كان صبح الشباب عذرك ، فإن غروب الشيب أنذرك ، فتب إليه واشك الحال عليه، فإذا لقيته يوم الدين ،وقال لك: عبدي ما أغرك بي؟ فقل برك بي .
بكي عمر بن عبد العزيز ثم قال : اللهم إنك قلت: )ُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، وأنا شيء فلتسعني رحمتك . وخرج أحد العباد يصلي بالناس الاستسقاء وهو شيخ كبير ، فكشف رأسه فإذا هو أبيض كالقطن، وقبض لحيته وبكي وقال:
سبحــان من يعفو ونفهو دائماً *** ولم يزل مهما هفا العبد عفا
يعطي الذي يخــطي ولا يمنعه *** جلالة عن العطى لذي الخطا
فنزل الغيث .
براهين الحب
الأبطال يقدمون الرؤوس والنفوس لتلك المعالي والضروس ، فيا عابد الدراهم والفلوس، عش في عبوس، ودم في نكوس.
قال نور الدين محمود: (( اللهم احشرني في حواصل الطير وبطون السباع، فرزق الشهادة. وقال ابن الطرماح: اللهم لا تجعل وفاتي علي سرير في الدار، ولكن اقتلني بسيف الكفار. وقال طلحة يوم أحد: اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضي. وقال عبد الله بن جحش: اللهم إنك تعلم أني أحبك.. وقال إعرابي رب أرسل علي في المعركة سهماً يقتلني.. وصح في الحديث : (( من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات علي فراشه))، وسأل ابن رواحه ربه أن يطعن في سبيله طعنة تصل الكبد !..
يا ليت أنك قد حـضرت نزالنا *** ورأيت كيف تقطع الأعناق
كأس المنايا بيننا نحـــسو به *** حب المهـــيمن كله ترياق
صارت كأغماد السيوف دورنا *** والرمح في أحشائنا خفاف
متضرجين دماً فلو أبصرتنــا *** أنسـاك ما قلد أنشد العشاق
طعن الإمام المحدث النابلسي بالخنجر في سبيل الله، فكلما طعن طعنة قال: الله الله الله !، فمات وهو يقول الله الله !.. قال أهل السير نزف دمه، فكتب علي الأرض الله الله الله ، فالله أعلم ، والعهدة علي الرواة:
إذا قتـلوا صحت بحق دماهــم *** وكانت قديماً من مناياهم القتل
تدوس الخيول الصافنات رؤوسهم *** غريبون لمال لديهم ولا أهل
تكسرت الأسياف يوم نزالهم *** وفلت رماح الموت وانقطع النبل
تضحية برجال لا بجمال !
وفي عالم التضحية يتقدم عضد الدولة الملك المشهور بذبح ثلاثة ملوك من الكفار في عيد الأضحى المبارك ويهنئه الشاعر فيقول:
صل ياذا العــلا لـربك وأنحـر *** كل ضد وشانئ لك أبتر
أنت أعلي من أن تكون ذوي السؤدد *** تيجانهم أمامك تنثــر
كلما خر سـاجــدا لك رأس *** منهم قال سيفك: الله أكبر !
وهذا مثل أضحية الأمير خالد القسري لما صعد المنبر يوم عيد الأضحى ، فخطب الناس وقال أيها الناس: ضحوا تقبل أضحيتكم ، فإني مضح بالجعد بن درهم،إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلاً، ولم يكلم موسى تكليماً، يقول ابن القيم:
ولذاك ضحي خـالد بالجـعـد *** يوم ذبائح القـــربـان
إذ قال إبراهيم ليس خليلــه *** كـلا ولا مـوسى الكليم الداني
شكر الضحية كل صاحب سنة *** لله درك من أخي قربـــان
(يحبهم ويحبونهم)
( يحبهم) !.. هذا عجيب، لأنه غني عنهم، وهم فقراء إليه، ولا يعتمد عليهم، ويعتمدون عليه ، ولا يطلب شيئاً منهم، وهم يطلبونه في كل شئ .
وعجيب أن يحبهم وهم مخلوقون ، وهو الذي خلق، ومرزوقون وهو الذي رزق.
(ويحبونه) .. ليس بعجيب، فقد صورهم وهم أجنة ، ثم أخرجهم من بطون أمهاتهم وله المنة ، ثم هداهم بالكتاب والسنة.
ويحبونه؛ لأنه أعطاهم القلوب، والأسماع ، والأبصار ، وسخر لهم الشمس والقمر والنهار، وحماهم من الأخطار في القفار والبحار.
ولو قال: يحبهم، وسكت لتوهم منهم الجفاء، ولو قال: يحبونه، وسكت، لقيل ليس لهم عنده اختفاء، فلما قال: (يحبهم ويحبونه)، تم الوداد والصفاء، وظهر الوفاق والوفاء.
ضحايا الحب .. شعراً
الحب في لغة الـهوي حرفان *** لكنه يوم النوى لغــتان
لغة القلوب ولا يفك رموزها *** إلا فؤاد دائم الخفقان
متوهد بهليب ذكري لو هوت *** في البحر ظل البحر في هيجان
ومضرج بدم الشهادة معلناً *** أسماء من ذبحوا علي القربان
ذابت حشاشة ورق خطابه *** فتجاوبت لحنينه العينان
بعثت له بالدمع ألف رسالة *** مظروفة بكمائم الأجفان
فإذا قرأت حروفها في ليلة *** أيقنت أن الحب شئ ثان
الحب ليس قصيدة عربية *** محبوكة الأطراف والأوزان
الحب ليس رواية منسوجة *** للعرض والأعلام والإعلان
الحب ليس تهتكا وتهافتاً *** وتظاهراً بمرارة الحرمان
الحب ليس من الدعي مقالة *** منحوتة بعجائب البلدان
كلا وليست خيمة بدوية *** مضروبة الأطنان في الصوان
ما كان حباً مسرحية عابث *** أدوارها تصميك بالدوران
الحب أن يقف الفؤاد مولهاً *** أنفاسه من لاهب النيران
لو سال من جسم المحب دماؤه *** كتبت حروف الحب في الجدران!
ترمي العيون إليه وهي نواعس *** سهمين من وصل ومن هجران
فإذا التقي سهم الوصال بقلبه *** هزته ذكر ملاعب الولدان
وإذا أتي بالهجر سهم صائب *** فهو الشهيد بساحــة الميدان
وتثير أنفاس الصباح بروحه *** أشواق من رحلوا من الأوطان
فيظل في بحر التذكر باكياً *** ما عاد من صبر ومن سلوان
وإذا الصبا هبت وحل أريجها *** هجر الكرى ومجالس الإخوان
لو مر طيف حبيبه بمنامة *** لارتاع وهو يعد في الشجعان !
أما الضلوع فلو لمست لهيبها *** لظننتهـا مـن لاهب النيران !
هجر الرقاد وقد تصدق بالكرى *** فكأنه يشكو إلي الدبــران
خلعت له الجوزاء من أسمالها *** ثوب السهاد بليلة الأحـزان
وكساه حتى الليل بردة عاشق *** تغنيه عن خلع وعن قمصان
تلقاه مفجوعاً يقلب كفه *** متلهفاً كـالواله الحــيران
فإذا غفا فحبيبه في جفنه *** متمثلاً في صـورة الخجلان
وإذا صحا من يهوي غدا *** في كل ناحية وكل زمــان
إن لاح برق قال بسمة عاشق *** أو ناح رعد قال صوت فلان!
والصبح طلعة وجهه وجماله *** والغيث يشبه دمع من يهواني!
ونشيد طير الروض يحيي ميتاً *** من شوقه في سالف الأزمان
فهو المعذب ما قد راعه يحنو له *** حساده فهو البعيد الــداني
يا لائمي في الحب ليتك ذقنه *** وسقاك من جفنيه من أسقاني!
إن كنت تعذلني فجرب ساعة *** هجر المحب وفرقة الخلان
فلسوف تعذرني وتفقه قصتي *** وتبيت أنت مجرح الأركان
أنا ما هويت مربرباً ألحاظه *** سحر وفوق لماته خالان
ورموشه كسيوف هند اشرعت *** ضرباتها تهدي الردى لجنان
وعلي الجبين من الجمال مهابة *** وحلاوة من منطق فتان
فالنور من تلك الثنايا ذائب *** والشهد ترشف شمعة شفتان
وكلامه سحر حلال مترف *** ينسيك عذب معازف العيدان
وكلامه سحر حلال مترف *** لا يصح سامعه من الإدمان
سكر من النغم البريء وآخر *** من دفء حب إنه سكران
قالوا الثريا علقت بجبينه *** وتوضأت بضيائها كفان
ما روضة فيحاء باكر الندي *** والغيث مساها علي إبان
والمسك في أعطاف كل خميلة *** ما شئت من شيح ومن ريحان
والطل في أردانها متمارج *** لله من طل ومــن أردان
يوماً بأذكى من تضوع عطره *** كلاً ولا في الحسن يستويان
لم يسبني هذا ولم أهدي له *** حبى ولم أراهن عليه جناني
كلا وما أحللته من مهجتي *** روضاً وما اسكنته بستاني
عهد الزيانب كله أنسيته *** وذكرت كل العمر ما أنساني!
حبي لمن منح الجميل وزادني *** شرفاً وبصرني الهدي وحباني
حبي لمالك مهجتي ولخالقي *** ولرازقي هو صاحب السبحان
شرفي بأرني عبده يا فرحتى *** والفخر لي بعبادة الرحمن
وعليه سار الفائزون جميعهم *** متوهجين إلي عظيم الشان
ولأجله بذلوا النفوس وعلقت *** تلك الجماجم والتقي الجمعان
سالت علي حد السيوف دماؤهم *** وسعوا دامي الملابس قاني
ومقطع الأوصال يسحب جسمه *** فوق اللظي، يشوي علي الصوان
ومبعثر الأشلاء لو جمعته *** ألفيته بحواصل الغربـــان !
قتلوا لأجل محبهم وحبيبهم *** وسواهمو لمحبـــة النسوان!
فاعرف( ضحايا الحب) وافعل فعلهم *** إن كان ذاك الفعل في إمكان
فإذا جبنت من القتال وخفت من *** وهج السيوف وزحمة الشجعان
وخشيت من وخز الرماح ولم تطق *** ضرب الردى من فارس طعان
وبخلت بالنفس النفيسة موقناً *** أن العلا حرمت علي الكسلان
فاهجر فراشك والمنام مهللاً *** يوم الاذان يضج في الآذان
واحضر إلي الصف المقدم ضارعاً *** متملقاً للواحـــد الديان
واسكب دموعاً لا تصان لموقف *** عند العظيم مصور الأكوان
واهتف بصوت خافت متخشع *** متصدع لعجائب القــرآن
ومعفراً منك الجبين ومعلناً *** ندمـاً بنطق مقصر خجلان
فإذا أبيت ولم تطق هذا ولم *** تقدر عليه لسطوة الشيطان
فتمن موتاً عاجلاً وارحل فما *** أقسى البقاء لمفلس خسران!
اخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت فكرت كركوكلي
=====
واسف للتأخير في المشاركة .
:LLL:
[السلام]
الحب الطاهر هو حب الله و الرسول:87[[:
من عرف حب الله عرف حب الوالدين وحب الزوجة والزوج
وحب الأبناءوحب الناس
مدحت كركوكلي
09-02-2008, 06:14 PM
الحب الطاهر = مشاعر صادقة + سلوك طاهر ليس به ما يغضب الله سبحانه + هدفاً نبيل
وعناصر النجاح به :
1-الدين ثم الدين ثم الدين
2- الاخلاق
3- التوافق الاسري والاجتماعي والفكري
4- الجمال والمال بشكله النسبي
فاذا قام الحب على هذا كله عندها اسميه حباً طاهر لاني من خلال مناقشتي للكثيرين والكثيرات
اجد ان لديهم لبس في فهم الحب الطاهر فالكثيرين يعتبرون الحب الطاهر = ينتهي بزواج لا يهمهم الكيفية والسلوك والطريقة
فيفعلون كل ما يغضب الله احسن الظن بهم لربما هي الغفلة نعم هم صادقين في مشاعرهم ولكنهم مساكين
فبأفعالهم وتوكلهم على انفسهم وعلى تصرفاتهم بأنها هي ما ستقود هذا الحب الى النجاح متناسين ان بركة الحب لا
تنجح بغضب الله سبحانه .
اعود الى ما ذكرته في البداية اذا قام الحب على ما سبق فهو طاهراً ليس به اي مانعاً شرعي
كل ما عليه هو الدعاء وبقلب ولا يتوقف عن ذلك ابداً
وايضاً عليه بالتلميح لاهل المحب او لصديقتها او لصديقه او معلمتها او معلمه او اي شخصه يكون قريباً من حبيبه
لابد ان نوضح للناس ان مجتمع الملتزمين لا يحرمون الحب في اصله ولكننا نحرمه في طريقته
مشكلة مجتمع اهل المعاكسات انهم يتصورون اننا بلا عواطف او اننا لا نحب او ليس لدينا من قصص الحب الطاهر او او
وهذا ما لاحظته مع خلال نقاشي معهم وياليتهم يعلمون الحقيقة لأصبحوا في افضل حال .
مشكلة المنتديات او الاعلام لا يعرضان الحب الا بطريقتين :
طريقة اهل الغزل والمعاكسات
وطريقة العيب من التصريح حتى
ولا يذكرون النوع الثالث الطاهر سلوكا ومشاعراً مما ادى الى نقل الناس من اقصى اليمين الى اقصى اليسار او العكس
رغم ان المجتمع ولله الحمد به مثل تلك القصص الكثير الكثير ولكن للاسف لا يتم عرضها او الحديث عنها حتى في المجالس
والسبب في ذلك اما يعود الى المحب نفسه لانه لا يحب ان يتحدث عن قصته الناجحة خوفا من الحسد او غيره
فالمجالس لا تستأنس الا بالغريب كمغامرات اهل الغزل او انها لا تحب الحديث عن الحب اطلاقاً من باب العيب
رغم ان الرسول عليه الصلاة والسلام قد صرح في حبه امام الصحابة عندما سال من احب الناس اليه
لنكن ايجابيين متفائلين قريبون من الله سبحانه نساعد كل من احب بصدق ولم يجعل حبه فيما يغضب الله سبحانه وتعالى
بل راع الله في حبه لنصفق له ونشجعه على خوفه من الله ونجمعه مع من احب
منقول
شموخ مسلمة
09-02-2008, 08:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجوكم .......... أرجوكم ........... أرجوكم ...............أشد الرجاء أن تخبروني ما الأمر
وضعت قناة الرحمة متأخرة فإذا بالحلقة قد بدأت وقد سمعت ما سمعت وصعقت عندما سمعت المتصلة من المملكة العربية السعودية
وصراخها وردها على أحد المنحرفات عقائديا وسبها أو الوقوع في عرض إحدى زوجات الحبيب الصالدق المصدوق حبيبي رسول الله
عليه أفضل الصلاة والسلام ولم أعي ما قالت ولم أستمع للحلقة من بدايتها فلا أعلم بالضبط ما الذي قالته هذه المجنونة بالله عليكم
أخبروني ما الأمر ولم أستطع الانتظار حتى يفتحوا باب النقاش للحلقة فكتبت هنا وأرجو من إدارة القناة اذا أمكن إعادة الحلقة اليوم
لأنه ليس لدي صبر حتى يوم الأثنين موعد الإعادة وأكن لكم شاكرة أود الاجابة بأسرع وقت ................
وجزاكم الله خير الجزاء
عائشة بنت أبى بكر
10-02-2008, 04:41 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختى شموخ مسلمة..
زادكـ ِ الله تعالى حبا لدينكـ ولنبيكـ صلى الله عليه وسلم..
ما سمعتيه من المتصلة كان سببه أن هناكـ امرأة جاهلة عليها من الله عز وجل ما
تستحق قد كتبت كتابا تسب فيه النبى صلى الله عليه
وسلم..
وإن شاء الله تعالى الحلقة ستكون على الموقع شاهديها أختى فكانت مهمة جدا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عائشة بنت أبى بكر
10-02-2008, 04:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصة عيد الحب
كيف يحتفل مسلم أو مسلمة بعيد الحب بعد قرأة هذه القصة ؟!
أسأل الله عز وجل ان يعلم كل مسلم ومسلمة بحقيقة عيد الحب وأصله
http://7bna.com/up/uploads/53fa0803c1.bmp
http://7bna.com/up/uploads/498b347516.bmp
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سهيلة الجزائر
10-02-2008, 03:35 PM
[السلام]
الحمد لله الذي وفقني لأن أكون مع المتحابين في الله, العاملين لمرضيته, الماشين في طريقه و إليه, والصلاة والسلام على أحب الأحباب و الأغلى من الاهل و الأصحاب سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين أما بعد...
الحب حديث اللأزمان تغنى به الأقدمون و المحدثون وجعلوه عنوانا للآلام و السهر و جعلوه عنوانا للشهوة والرذائل, فأفسدوا به القلوب و شلوا به العقول. فهناك من قتل أو قًََتل لأجل الحب... الحب المزيف. أما الحب الحقيقي فهو حياة القلوب, الحب الذي يحمل من الدين الإسلامي ضوابطه. فلا يصاحبه ألم ولا حزن و لا يكون سببا في المصائب التي تنتشر في المجتمعات عبر الأزمان.
الحب هو ما يكون بين الزوجين و ما دون ذلك فهو سراب و ما قبل ذلك فهو وهم .... وهم .... وهم.
فعن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال: "لم ير للمتحابين مثل النكاح" رواه ابن ماجة (1847).
(سامحوني على تعبيري فهذه أول مرة أشارك فيها.)
[الله الموفق]
شموخ مسلمة
10-02-2008, 09:11 PM
حبيبتي عائشة بنت أبي بكر جزاك الله خيرا كثيرا على اهتمامك بالرد
وأدعو الله الجبار القهار أن يرينا في هذه الملعونة يوما أسودا أسود من الذي أراه الله للأقوام الذي أهلكهم كعاد وفرعون وغيرهم
ويرينا فيها عجائب قدرته هو ولي ذلك والقادر عليه يامن لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
اللهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــم آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــين
الشيخ محمد الصاوي
17-02-2008, 01:20 AM
إخواني وأخواتي ...جزاكم الله خيرا .. سلمت أيديكم ورفع الله قدركم ... وشدوا الهمة لإعداد الحلقة القادمة (ثقافة البديل)
vBulletin إصدار 3.7.2, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2008, مؤسسة Jelsoft المحدودة.