المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ساعة الفراق


رشيده
08-02-2008, 02:16 PM
:LLL:
[السلام]
روى البيهقى فى دلائل النبوة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: (لَمَّا بقَى من أجَلِ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث: نزل عليه جبريل فقال: يا محمد إن الله أرسلنى إليك إكراماً لك وتفضيلاً لك وخاصة لك ليسألك عما هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (أَجِدُنِى يَا جِبرِيلُ مَغْمُوماً وَأجِدُنىِ يَا جِبرِيلُ مَكْرُوباً) ثم أتاه فى اليوم الثانى فقال له مثل ذلك، ثم جاءه فى اليوم الثالث فقال له مثل ذلك، ثم استأذن عليه صلى الله عليه وسلم ملك الموت؛ فقال جبريل: يا محمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدمى قبلك ولا يستأذن على آدمى بعدك. قال: (اِئْذَنْ لَهُ) فدخل مَلَك الموت فوقف بين يديه فقال: يا رسول الله إن الله عز وجل أرسلنى إليك وأمرنى أن أطيعك فى كل ما تأمر، إن أمرتنى أن أقبض روحك قبضتها وإن أمرتنى أن أتركها تركتها. فقال جبريل: يا محمد إن الله قد اشتاق إلى لقائك، فقال صلى الله عليه وسلم: (فَامْضِ يَا مَلَك الْمَوْتِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ) فقال جبريل: يا رسول الله هذا آخر مَوطِئى من الأرض، إنما كنتَ (أنت) حاجتى من الدنيا..!! فقبَض روحه صلى الله عليه وسلم فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعوا صوتاً من ناحية البيت يقول: (السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته، كل نفسٍ ذائقة الموت وإنما تُوَفُّون أجوركم يوم القيامة، إن فى الله عزاء من كل مصيبة وخُلفاً من كل هالك ودَركاً من كل فائت، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا؛ فإنما المصاب من حُرِم الثواب..، والسلام عليكم ورحمة الله وبركات. فقال الإمام عَلِىُّ: أتدرون من هذا؟ هو الخِضْر عليه السلام).
وكانت وفاته صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين لثنتى عشر ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة وله صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة، ودُفِن ليلة الأربعاء؛ وكان آخر ما تكلم به صلى الله عليه وسلم: (جلال ربى الرفيع) رواه الحاكم عن أنس رضى الله عنه.

وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو صحيح معافىً أنه لم يُقبَض نبىٌ قط حتى يَرى مقعده من الجنة ثم يُخيَّر، فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخذى غُشِى عليه، فلما أفاق: شَخَص بَصرُهُ نحو سقف البيت ثم قال: اللَّهُمَّ فى الرَّفِيقِ الأعْلَى، فقلت إذاً لا يختارنا، فعرفت أنه حديثه الذى كان يُحَدِّثُنَا به وهو صحيحٌ، قالت: فكانت آخر كلمة تكلم بها اللَّهُمَّ الرَّفِيق الأَعْلَى).

وروى عن أبى مُوَيْهَة: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحُ خَزَائِنِ الأَرضِ وَالْخُلْدِ ثُمَّ الْجَنَّةِ فَخُيِّرْتَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّى وَالْجَنَّةِ؛ فَاخْتَرتُ لِقَاءَ رَبِّى وَالْجَنَّةَ). وعن طاوس مرسلاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خُيِّرْتُ أَنْ أَبْقَى حَتىَّ أرَىَ مَا يُفْتَح عَلَى أُمَّتىِ وَبَيْنَ التَّعْجِيلِ؛ فَاخْتَرتُ التَّعجِيلَ).