dr_rania86
17-02-2008, 12:38 AM
لا
السعادة داخلك...نعم داخلك انت
في أحد المستشفيات كانهناك مريضين كبار في السن في غرفة واحدة، كلاهما معه مرض صعب جدا وقوي, أحدهما كانمسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريرهبجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهرهطوال الوقت.
كانا المريضين يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر،لأن كلاً منهما كان مستلقيا على ظهره ناظراً إلى السقف، تحدثا عن أهليهما، وعنبيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء. وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريرهحسب أوامر الطبيب وينظر في النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي، وكان الآخر ينتظرهذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصفصاحبه للحياة في الخارج، ففي الحديقة كانت هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط،والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجليؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، والنساء قد أدخلت كل منهن يدهافي ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة، وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجارأو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين...
فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيقالرائع، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارجالمستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً، ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقالموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأياموالأسابيع وكل منهم سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهماكعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخربوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة،فحزن على صاحبه اشد الحزن.
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقلسريره إلى جانب النافذة ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعدالعصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده، ولكنه قرر أن يحاولالجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداًرويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاهالنافذة لينظر العالم الخارجي، وهنا كانت المفاجأة !!!!
لم ير أمامه إلا جداراًأصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية. نادى الممرضة وسألها إنكانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي !! فالغرفة ليسفيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبرالنافذة وما كان يصفه له.
كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كانأعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لاتصاب باليأس فتتمنى الموت !!!!
السعادة داخلك...نعم داخلك انت...ولك انتختارمهما كانت الظروف...هل تريد ان تكون سعيدا ؟
____________ ______
السعادة داخلك...نعم داخلك انت
في أحد المستشفيات كانهناك مريضين كبار في السن في غرفة واحدة، كلاهما معه مرض صعب جدا وقوي, أحدهما كانمسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريرهبجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهرهطوال الوقت.
كانا المريضين يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر،لأن كلاً منهما كان مستلقيا على ظهره ناظراً إلى السقف، تحدثا عن أهليهما، وعنبيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء. وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريرهحسب أوامر الطبيب وينظر في النافذة ويصف لصاحبه العالم الخارجي، وكان الآخر ينتظرهذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصفصاحبه للحياة في الخارج، ففي الحديقة كانت هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط،والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء، وهناك رجليؤجر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة، والنساء قد أدخلت كل منهن يدهافي ذراع زوجها، والجميع يتمشى حول حافة البحيرة، وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجارأو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة، ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين...
فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيقالرائع، ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارجالمستشفى.
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً، ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقالموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها.
ومرت الأياموالأسابيع وكل منهم سعيد بصاحبه. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهماكعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخربوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة،فحزن على صاحبه اشد الحزن.
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقلسريره إلى جانب النافذة ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه. ولما حانت ساعة بعدالعصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده، ولكنه قرر أن يحاولالجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداًرويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاهالنافذة لينظر العالم الخارجي، وهنا كانت المفاجأة !!!!
لم ير أمامه إلا جداراًأصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية. نادى الممرضة وسألها إنكانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت إنها هي !! فالغرفة ليسفيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه، فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبرالنافذة وما كان يصفه له.
كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كانأعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم، ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لاتصاب باليأس فتتمنى الموت !!!!
السعادة داخلك...نعم داخلك انت...ولك انتختارمهما كانت الظروف...هل تريد ان تكون سعيدا ؟
____________ ______