المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سلسلة تراجم علمائنا (متجدد دائماً ان شاء الله )


أينقص الدين وأنا حى
25-04-2008, 01:31 AM
الاسم : محمد حسين يعقوب

الدولة : مصر
اضغط هنا للاستماع للدروس والمحاضرات الخاصة بالشيخ
http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&i ... olar_id=76




سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :

هو : الداعية المربي الفاضل أبو العلاء محمد بن حسين بن

يعقوب .

ولد في عام 1375 هـ بقرية المعتمدية التابعة لمحافظة الجيزة بمصر .

كان والده ـ رحمه الله ـ رجلاً صالحًا ـ نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدًا ـ أنشأ

الجمعية الشرعية في المعتمدية ، وكان من الدعاة إلى الله ، وكان دَمِث الخُلق ، طيب

القلب ، محبوبًا بين أهالي قريته ، ساعيًا لإصلاح ذات البين ما استطاع إلى ذلك

سبيلًا ، حتى توفي في 20 شعبان 1420هـ .

والشيخ ـ حفظه الله ـ هو أكبر إخوته الذكور ، وله أخت واحدة تكبره .

حصل على دبلوم المعلمين ، وتزوج وهو دون العشرين من عمره .

طلبه للعلم:

سافر إلى المملكة العربية السعودية في الفترة من (1401 -

1405هـ) ، وهذه الفترة كانت البداية الحقيقية في اتجاه الشيخ ـ حفظه الله ـ لطلب

العلم الشرعي .

ثم عاد إلى مصر ، وتكرر سفره إلى المملكة السعودية على فترات ، حيث كان يعمل ،

ويطلب العلم .

وفي مصر حفظ القرآن ، وعمل بمركز معلومات السنة النبوية ـ وهو من أوائل المراكز

التي عنيت بإدخال الأحاديث النبوية في الحاسوب ـ وهذه الفترة مكنت الشيخ من الاطلاع

على دواوين السنة لا سيما الكتب الستة ، مما أثرى محصوله العلمي .

وكانت للشيخ عناية خاصة منذ البداية بكتب الأئمة كابن الجوزي وشيخ الإسلام ابن

تيمية وتلميذه ابن القيم ، والذهبي وغيرهم ، ولذا تجد الشيخ يوصي بها لا سيما صيد

الخاطر والتبصرة لابن الجوزي ، ومدارج السالكين وطريق الهجرتين لابن القيم ، وسير

أعلام النبلاء للذهبي ، ويرى أنَّ هذه الكتب ينبغي ألا يخلو منها بيت طالب علم .

شيوخه :

- سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز (ت 1420 هـ ) ـ

رحمه الله ـ مفتي المملكة السعودية ، ورئيس الجامعة الإسلامية ، ورئيس اللجنة

الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد ، ورئيس المجمع الفقهي بمكة المكرمة -سابقًا- .

وقد تتلمذ الشيخ ـ حفظه الله ـ على يديه في الفترة من (1402-1405هـ) بالمسجد الكبير

بالرياض ، وكان سماحة الشيخ ابن باز يدرس بعد صلاة الفجر سبع كتب مختلفة كفتح

الباري ـ صحيح مسلم ـ العقيدة الطحاوية ـ تفسير ابن كثير ـ فتح المجيد ..

وكانت تربط الشيخ بالعلامة ابن باز علاقة حميمة ، وظلت هكذا حتى توفي الشيخ ابن باز

عام 1420هـ .

- فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين ـ رحمه الله

ـ الفقيه الأصولى ، الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء

بالمملكة السعودية –سابقاً- .

تتلمذ الشيخ على يديه في عام 1410هـ لمدة ستة أشهر ، كان الشيخ ابن عثيمين يشرح

خلالها كتاب زاد المستقنع في الفقه الحنبلي . ( وهو الشرح الذي خرج بعد ذلك في عدة

مجلدات تحت اسم الشرح الممتع على زاد المستقنع ) .




3- فضيلة الشيخ عبد الله بن قعود ـ حفظه الله ـ عضو

هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة

السعودية –سابقاً- .

وكان الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ يواظب على حضور خطبة الجمعة عند فضيلة الشيخ ابن

قعود في مسجده ، وزاره عدة مرات في بيته ، واستفاد منه كثيرًا ، فقد كان الشيخ محمد

يستشيره ويأخذ بنصائحه الثمينة .




4- فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان ـ حفظه الله ـ

الأستاذ بكلية الشريعة ورئيس محكمة الخبر وعضو هيئة كبار العلماء ، وعضو اللجنة

الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد بالمملكة السعودية –سابقاً- .

تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع جزءًا كبيرًا من كتاب القواعد لابن رجب الحنبلي .




5- فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله

ـ عضو لجنة الإفتاء السابق بالمملكة السعودية .

تتلمذ الشيخ على يديه عام 1410هـ لمدة ستة أشهر كان الشيخ ابن جبرين ـ حفظه الله ـ

يدرس فيها كتابي فتح المجيد ، وزاد المستقنع .




6- فضيلة الشيخ محمد المختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ

الفقيه الأصولي العلم ، ذو المواعظ القيمة والدروس النافعة نزيل المدينة المنورة ،

والمدرس بالمسجد النبوي الشريف .

زاره الشيخ في بيته ، ودرس على يديه جزءاً من كتاب عمدة الأحكام في الفقه الحنبلي .




7- فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي ـ حفظه

الله ـ رئيس قسم التفسير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رافقه الشيخ محمد لمدة أسبوع في إحدى الرحلات ، وقال عنه : استفدت منه كثيرًا

لاسيما سلامة الصدر لجميع المسلمين .




8- فضيلة الشيخ عطية سالم ـ رحمه الله ـ العالم الرباني ،

وأبرز تلاميذ العلامة القرآني الشيخ / محمد الأمين الشنقيطي –رحمه الله- ، وهو الذي

أتمَّ كتابه أضواء البيان ، وكان معروفًا بعلمه وفقهه ، حتى توفي 1420 هـ

تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه شرحه على الورقات في أصول الفقه .




9- فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ

العالم الرباني والمدرس بالمسجد النبوي الشريف صاحب الكتب المفيدة كمنهاج المسلم

وعقيدة المؤمن وغيرهما من كتبه الماتعة .

حضر له الشيخ عدة مجالس في التفسير بالمسجد النبوي الشريف ، وتربطه علاقة حميمة

بالشيخ أبي بكر ـ حفظه الله ـ إلى وقتنا الحالي ، وهذا يظهر من الكلمات العاطرة

التي كتبها الشيخ أبو بكر في مقدمة كتاب " إلى الهدى ائتنا " للشيخ محمد فهو يقول

عنه : المحب الفاضل العلامة المصلح الشيخ / محمد حسين يعقوب .




10- فضيلة الشيخ عبد القادر شيبة الحمد ـ حفظه الله ـ

تتلمذ الشيخ على يديه وسمع منه دروسه في التفسير .




11- فضيلة الشيخ أسامة محمد عبد العظيم الشافعي المصري ـ

حفظه الله ـ

العالم الرباني القدوة عابد الزمان ، الأستاذ ورئيس قسم أصول الفقه بجامعة الأزهر .



وهو أكثر من تأثر بهم الشيخ محمد ، لاسيما في الاتجاه نحو التربية والتزكية ، وقد

تتلمذ الشيخ على يديه ، وسمع منه محاضراته المتفرقة في شرح كتب ابن القيم وابن

الجوزي ـ رحمهما الله ـ .

يقول عنه الشيخ محمد : لما رجعت من المملكة السعودية حُكي لي عنه فذهبت إليه

فأعجبني سمته منذ اللحظة الأولى إذ وجدت قدميه متورمتين من القيام ، وعليه سمت

الصالحين فلزمته .




12- فضيلة الشيخ رجائي المصري المكي ـ حفظه الله ـ

سمع منه كثيرًا من شرح السنة للبغوي بمسجد طلاب الفقه بالقاهرة .




13- فضيلة الشيخ / محسن العباد ـ حفظه الله ـ

لقيه الشيخ محمد بالمدينة المنورة ، وزاره في بيته ، وأهدى له الشيخ العباد مجموعة

كتبه .




14- وقد التقى الشيخ ـ حفظه الله ـ بفضيلة الشيخ / مقبل بن

هادي الوادعي ـ حفظه الله ـ بالجامعة الإسلامية بالمدينة .




15- ورأى الشيخ المحدث العلامة / محمد ناصر الدين الألباني

ـ رحمه الله ـ في موسم للحج واتصل به هاتفيًا مرتين .



وتجمع الشيخ بشيوخ ودعاة العصر بمصر علاقة ود ومحبة ، لذلك تجد الشيخ محمد دائم

التذكير بهم في محاضراته ، وتراه لا يلقب أحدًا منهم إلا بقوله " شيخنا " ومن هؤلاء

:




• فضيلة الشيخ محمد صفوت نور الدين رئيس جماعة أنصار السنة

المحمدية .

• وفضيلة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم .

• وفضيلة الشيخ أبي إسحاق الحويني .

• وفضيلة الشيخ محمد حسان .

• وفضيلة الشيخ أبي ذر القلموني ... وغيرهم ـ حفظهم الله جميعًا ـ .



إجازاته :




حصل الشيخ محمد ـ حفظه الله ـ على إجازة في الكتب الستة من

الشيخ / حسن أبي الأشبال الزهيري ـ حفظه الله ـ .

وأجازه أيضًا في الكتب الستة فضيلة الشيخ / محمد أبو خُبْزة التطواني ، وقد رحل

الشيخ محمد إليه في بلدته تطوان بالمغرب الأقصى .



منهجه :




وبعد أن رسخت قدمه في العلوم الشرعية بفضل الله أولًا ،

ثمَّ اتصاله بأهل العلم ، والأخذ عنهم ، بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في الدعوة إلى

الله ، وتبنى منهجًا تربويًا ، فهو يرى أنَّ صلاح أمة الإسلام لن يكون حتى يتربى

أبناؤها وفق منهج سلفنا الصالح .

مصداقًا لقوله تعالى : " إنَّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ،

فإنَّ من أسباب الانتكاسة التي أصيب بها المسلمون في هذا الزمان بعدهم عن المنهج

الصحيح في التربية والتزكية الذي هو من أركان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم .. قال

تعالى : " هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم

الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .

يقول –حفظه الله- : إننا بحاجة لإقامة الإسلام بكل جزئياته وحروفه .. نعم بحاجة إلى

استخراج الشخصية المسلمة القوية التى تضرب بجذورها فى أصل الإسلام .. بحاجة إلى

صناعة الرجل النموذج .. النموذج فى كل شئ .. النموذج الذى إذا رؤى يقال : هذا هو

الإسلام ! .. نعم نريد أن نربى رجالاً لإقامة النموذج الذى تتسع حوله القاعدة ..

بحاجة إلى إيجاد أهل الحل والعقد .. بحاجة إلى إقامة الرجل المسلم الذى يجر جحافل

الكفار إلى حظيرة الإسلام .. بحاجة إلى أهل الهمة العالية، والجادين فى إلتزامهم ،

المشغولين بحفظ القرآن والدعوة إلى الله وإصلاح فساد قلوبهم ...

ويعد الشيخ / أسامة محمد عبد العظيم ـ حفظه الله ـ أبرز من تأثر بهم الشيخ محمد في

تبني هذا المنهج التربوي ، وقد تتلمذ عليه لعدة سنوات استخلص فيها الأصول التربوية

من خلال مدارسة كتب الأئمة كابن قيم الجوزية وابن الجوزي وغيرهما .

ثمَّ بدأ الشيخ ـ حفظه الله ـ في تبسيط هذا المنهج لعامة الناس ، وفقه واقعهم ،

ومحاولة علاج المشكلات الإيمانية الخطيرة التي يواجهونها في حياتهم .

ومن هنا تركزت دعوته في تربية القلوب وتزكية النفوس ، ليتعلم الناس كيفية الوصول

لطريق الله ـ تبارك وتعالى ـ وكيف يفهم عن الله سننه الربانية في خلقه ، ويعلم كيف

يعبد ربه وإلهه ومعبوده ـ جل وعلا ـ .



مصنفاته وجهوده العلمية والدعوية:




1- كيف أتوب ؟

مجموعة من المحاضرات ألقاها الشيخ ـ حفظه الله ـ عن التوبة في أثناء شرحه

لتهذيب مدارج السالكين لابن القيم .

2- نصائح للشباب تهذيب غذاء الألباب للسفاريني

وغذاء الألباب هو شرح لمنظومة الآداب للمرداوي أتى فيها بجملة من السنن

والآداب التي صارت مهجورة في عصرنا الحالي .

3- إلى الهدى ائتنا

مجموعة من المحاضرات لبحث ظاهرة الإنتكاس –اعاذنا الله وإياكم- ، وعلاج قضية الفتور

عن الطاعات ، وتناولها فضيلته من خلال عشرين سببًا وأتبع كل سبب بالعلاج .

4- الأخوة أيها الإخوة

عن قضية الحب في الله وأهميتها في هذا العصر وكيف نصل إلى هذه المرتبة العظيمة

.

5- صفات الأخت الملتزمة

رسالة جمع فيها الشيخ ـ حفظه الله ـ مجموعة من الصفات التي ينبغي أن تتحلى

بها المرأة المسلمة

6- القواعد الجلية للتخلص من العادة السرية

وهي رسالة في بيان خطورة الاستمناء وحكم الشرع فيه وكيفية العلاج العملى منه.



7- حرب التدخين

رسالة في بيان خطورة وأضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه عبر .

8- يا تارك الصلاة

رسالة لكل تارك للصلاة تهمس في أذنه : لماذا لا تصلي ؟ .. تفند الشبهات والحيل

الشيطانية التي يغري بها الشيطان طوائف من الناس فيبعدهم عن الصلاة ، ويصدهم عن

سبيل الله ، كما تبين عظم قدر الصلاة ، وما أعده الله لمن حافظ على الصلاة .

9- الجدية في الالتزام

رسالة يتناول فيه واقع الملتزمين في هذه الأيام ، وظاسباب ضعف الإلتزام مع

طرح العلاج . والرسالة ضمن مشروع تربوي بعنوان : " سلسلة رسائل التربية الجادة "

.

10- الخُطب

وقد صدر منها جزءان يحتوي الجزء الأول على عشر خطب للشيخ ، والثاني على ست

خطب له .

11- منطلقات طالب العلم

كتاب عن واقع طلب العلم في هذا الزمان ، يدور حول عشرة منطلقات هي ذخيرة كل طالب

علم ( الإخلاص .. علو الهمة .. التزكية .. السلفية .. فهم السلف .. ماذا يُتعلم ؟

.. ممن نطلب العلم ؟ .. الأدب .. تكوين الملكة الفقهية .. من أين يبدأ طالب العلم ؟

) وهذا الأخير متضمن لمنهج علمي في التربية والتزكية ، ومنهج في تلقي العلوم وترشيح

مجموعة من أهم المصنفات في كل فن .

12- أمراض الأمة

رسالة عن الآفات التي ابتليت بها أمة الإسلام في هذا الزمان ، مثل : (غياب فاعلية

العقيدة ، غلبة العاطفة على الواقع الفعلي والعملي ، اتباع الهوى والشهوات ) وكيفية

العلاج من هذه الآفات .

وتحت الطبع مجموعة من الكتب كتهذيب طريق الهجرتين ، مواجهة الشهوة ، صناعة الرجال ،

أهوال القبر ، البكاء من خشية الله ، والأجزاء التالية من الخطب وغيرها .



أشرطته الصوتية:




وللشيخ محاضرات وخطب كثيرة مسجلة على الأشرطة صدر منها نحو

المائتين وخمسين ، ويوجد عديد كبير منها فى صفحته بإذاعة طريق الإسلام ، وبعضها

مجموع في أسطوانات ضوئية .



رحلاته الدعوية :




طاف الشيخ ـ حفظه الله ـ الكثير من البلاد داعيًا إلى الله تعالى، فزار الولايات المتحدة الأمريكية عدة مرات ، وزار السويد وأسبانيا وسويسرا

والمغرب وقطر والإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية .




فجزا الله الشيخ عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.



الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب

http://www.yaqob.com/site/docs/index.php

أينقص الدين وأنا حى
26-04-2008, 06:24 PM
:LLL:

[السلام]


ترجمة

فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني


الترجمة من كتاب "تنبيه الهاجد" للشيخ أبا إسحاق

إن الحمد لله نحمده ، ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله تعالي من شرور أنفسنا ، و سيئات أعمالنا ، من يهد الله تعالي ، فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [ آل عمران : 102]. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [ النساء : 1] . ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب : 70، 71 ]


أما بعـــــد


فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشرالأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إباهيم وعلى آل إبراهيم ، في العالمين إنك حميد مجيد. (( فالحمد لله الذي لا يؤدَّى شكر نعمةٍ من نعمه، إلا بنعمة منه توجب على مؤدى ماضى نعمه بأدائها : نعمةً حادثة يجبعليه شكره بها ، ولا يبلغ الواصفون كُنه َ عظمته ، الذي هو كما وصف نفسه ، وفوق ما يصفُهُ به خلقُهُ ، أحمده حمدا كما ينبغي لكرم وجهه عزَّ وجلَّ ، وأستعينه استعانة من لا حول له ولا قوة إلا به ، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه ، وأستغفره لما أزولفت وأخرت ، استغفار من يُقرُّ بعبوديته ، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ، ولا ينجيه منه إلا هو ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمد عبده و رسوله . فنسأل الله المبتدئَ لنا بنعمة قبل استحقاقها ، المديمها علينا مع تقصيرنا في الإتيان عليما أوجب به من شكره بها ، الجاعلنا في خير أمة أخرجت للناس ، أن يرزقنا فهما في كتابه ، ثم سنة نبيه ، وقولا وعملا يؤدي به عنا حقه ، ويوجب لنا نافلة مزيدة ))


فإن الله – جل ثناؤه – لما خلق الناس ، ركز في فطرهم محبة الإحسان ، والخضوع له ، كرِهَ لهم الكبر والعلو في الأرض بغير الحق . فقال جل ثناؤه : ﴿ هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [ الرحمن : 60 ] . يعني لا ينبغى أن يكون الإحسان إلا من حنسه ، فليس لمن أحسن العمل في الدنيا إلا الإحسان إليه غي الآخرة . و ما أجمل فول القائل : ليس هناك حمل أثقل من البر ، من برًكَ فقد اوثقك ، ومن جفاك فقد أطلقك . فإن أردت إسترقاق إنسان ، فأحسن إليه ، فيكون ذلك مانعا إياه أن يوصل السيئة إليك . ومما يدلُّك علي صحة ما أقول من أن محبة الإحسان ، والخضوع لأهله مركوزٌ في فطر الناس ، حتي الكافر ، ما أخرجه البخاري (5/329-333) ، وأحمد (4/324 ، 329 ) وغيرهما من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه ، وذكر حديثه في (( صلح الحديبية )) وفيه : (( فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثقفي ، فَقَالَ : أَيْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَهَلْ تَتَّهِمُونِي ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظَ ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ . قَالُوا : ائْتِهِ . فَأَتَاهُ ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ : أَيْ مُحَمَّدُ ! أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ ، هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ ؟ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى فَإِنِّي - وَاللَّهِ ! - لا أرَى وُجُوهًا ، وَإِنِّي لأَرَى أَشَوابًا- وفي رواية : أوباشا - مِنَ النَّاسِ ، خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ . فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه : امْصُصْ بِبَظْرِ اللاتِ ، أَنَحْنُ نَفِرُّ وَنَدَعُهُ ؟ فَقَالَ عروة : مَنْ ذَا ؟ قَالُوا : أَبُو بَكْرٍ ! قَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَوْلا يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ .. الحديث )) . و أخرج بعضه : أبو داوود ( 2765) ، والنسائي في (( الكبرى)) . كما في (( أطراف المزي)) (8/383) . وغيرهما فانظر – يرحمك الله من مُنصف – قول عروة لأبي بكر ، فما منعه من الرد عليه وقد بالغ في عيب آلهتهم ، إلا أنه كان أسير الإحسان المتقدم من أبي بكر له . وقد ورد في رواية ابن إسحاق عن الزهري في هذا الحديث أن عروة قال لأبي بكر : (( لولا يد لم أجزك بها ، ولكن هذه بها )) كأنه قال له : هذه الإساءة منك إلي آلهتنا قد استوفيت بها جميلك السابق عندي ، فلم يبق لك حسنة تمنعني من الرد فى قابل إذا أسأت إلىَّ . وأما من جفاك ، وأساء إليك فما استودع يداً تمنعه من رد السيئة بمثلها و زيادة ، لذلك كان طليقا لا يوقفه شئ .

وإذ الأمر كذلك ، والوفاء سجيةٌ و خُلُقٌ ، فما إعلم أحد – بعد والديً – له عليً يد مثل شيخنا الشيخ الإمام ، حسنة الأيام ، وريحانة بلاد الشام ، أبى عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألبانى ، ألبسه الله حُلل السعادة و كافأه بالحسني وزيادة ، إذ الإطلاع علي كتبه كان فاتحة الخير العميم لي ، و أبدأ الحديث أسوقه من أوًلِهِ .

ففي صيف عام (1395هـ) كنت أصلي الجمعة في مسجد ((عين الحياة)) ، وكان إمام إذ ذاك ، الشيخ عبد الحميد كشك –حفظه الله تعالي - ، وكان تجار الكتب يعرضون ألواناً شتى من الكتب الدينية أمام المسجد ، فكنت أطوف عليهم و أنتقي ما يعجبني عنوانه ، فوقعت عيني يوما علي كتاب عنوانه (( صفة صلاة النبي صلي الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم كأنك تراها )) . تأليف محمد ناصر الدين الألبانى . فراقني اسمه . فتناولته بيدي ، وقلبت صفحاته ، ثم أرجعته إلي مكانه ، لأنه كان باهظ الثمن لمثلي ، وكان إذ ذاك بثلاثين قرشا !

و مضيت أتجول بين بائعي الكتب ، فوقفت علي كتاب لطيف الحجم بعنوان (تلخيص صفة صلاة النبي صلي الله عليه وسلم )) .ففرحت به فرحة طاغية ، ولم تردد في شرائه وكان ثمنه خمسة قروش ، ولم أشتري غيره ، لأنه أتي علي كل ما في جيبى ! ومن فرحتي و إغتباطي به قرأته و أنا أمشى في طريقي إلي مسكني مع خطورة هذا المسلك علي من يمشي في شوارع القاهرة ، ولما أويت إلي غرفتي تصفحت الكتاب بإمعان ، فوجدته يدق بعنف ما ورثته من الصلاة عن آبائي إذ أن كثيرا من هيئتها لا يمت إلي السنة بصلة ،أ فندمت ندامة الكُسعِيِّ اننى لم أشتر الأصل ، وظللت أحلم بيوم الجمعة المقبل – و أدبِّر ثمن الكتاب طوال الأسبوع - ، و أنا خائفٌ وجلٌ أن لا أجده عند البائع ، و كنت أدعو الله أن يطيل في عمرى حتى أقراه ، ومَنَّ الله علىَّ بشرائه فلما تصفحته ؛ ألقيت الألواح ، ولاح لي المصباح ُ من الصباح ! وهزَّنى هزَّا عنيفاً ، لكنه كان لطيفاً ؛ مقدمته الرائعة الماتعة في وجوب اتباع السُّنة ، ونبذ ما يخالفها تعظيماً لصاحبها صلي الله عليه وسلم ، ثُمَّ نقوله الوافيه عن ائمة المسلمين ، إذ تبرأوا من مخالفة السنة أحياء و أمواتا ، فرضي الله عنهم جميعا ، و حشرنا وإياهم مع الصادق المصدوق – بأبى هو و أمى – وقد لفت إنتباهى جدا حواشى الكتاب – مع جهلى التام آنذاك بكتب السنة المشهورة فضلا عن غيرها من المسانيد والمعاجم والمشيخات و كتب التواريخ ، بل لقد ظللت فترة فى مطلع حياتى – لا أدرى طالت أم قصرت – أظن أن البخاريُّ صحابيُّ ، لكثرة ترضى الناس عنه .


وعلى الرغم من عدم فهمى لما فى حواشى الكتاب ، إلا اننى أحسستُ بفحولة وجزالة لم أعهدها فى كل ما قرأتُهُ ، فملك الكتاب على حواسىّ ، وصرت فى كلِّ جمعة أبحث عن مؤلفات الشيخ ناصر الدين الالبانى ، ولم تكن مشهورةً عندنا في ذلك الوقت ، لكساد الحركة العلمية ، فوقفت بعد شهرٍ تقريبا على جزء من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " – المائة حديث الأولى ، فاشتريته في الجمعة التى تليها لاتمكن من تدبير ثمنه . أمَّا هذا الكتاب فكان قاسمة الظهر التى لا شوى لها ! ، وهو الذى رغَّبنى فى دراسة علوم الحديث . قلتُ : إنَّ الحركة العلمية كانت هامدةً في ذلك الوقت ، وكل من تصدَّر لوعظ الناس فهو عندنا عالمٌ ، فما بالك بأشهر الواعظين عندنا في ذلك الزمان - وهو الشيخ كشك – الذي كان له بالغ التأثير في الناس بحسن وعظه ، ومتانة لفظه ، وجرأته في الصدع بالحق ، لم ينجُ منحرفٌ من نقدهِ مهما كان منصبه، وكان فى صوته – مع جزالته – نبرة حُزن ، ينتزع بها الدمع من المآقى إنتزاعاً ، حتي من غلاظ الأكباد و قساة القلوب ، فكان هذا الشيخ العالم الأول والأخير عندي ، لا أجاوز قوله . وقد انتفعت به كثيرا في بداية حياتى ، كما انتفع به خلقٌ ، لكننى لما طالعت " السلسلة الضعيفة " وجدت أن كثيراً من الأحاديث التى يحتج بها الشيخ منها ، حتى خيل إِلىَّ أنه يحضر مادَّة خطبه من هذه " السلسلة " ، وسبب ذلك فيما أرى أن الشيخ حفظ أحاديثه من كتاب " إحياء علوم الدين " لأبى حامد الغزالى ، وكان الغزالى – رحمه الله – مزجى البضاعة فى الحديث ، تام الفقر فى هذا الباب ! فعكَّر علىَّ كتاب الشيخ ما كنت أجدهُ من المتعة في سماع خطب الشيخ كشك حتى كان يومٌ ، فذكر الشيخ على المنبر حديثا عن النبى صلي الله عليه وسلم قال : (( إن الله يتجلي يوم القيامة للناس عامة ، ويتجلي لأبى بكر الصديق خاصة )) . فلأول مرة أشك فى حديث أسمعه ، وأسأل نفسى : ترى ! هل هو صحيح أم لا ؟ ومع شكى هذا فقد انفعلت له و تأثرت به بسبب صراخ الجماهير من حولى ، استحساناً و إعجاباً ! . ولما رجعت الى منزلى ، قلبت " السلسلة الضعيفة " حديثا حديثا أبحث عن الحديث الذي ذكره الشيخ كشك فلم أجده فواصلت بحثي ، فبينما كنت فى بعض المكتبات وقفت على كتاب " المنار المنيف " لابن القيم – رحمه الله – بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقى – رحمه الله – فوجدتُ الحديث فيه ، وقد حكمَ الإمامُ عليهِ بالوضع فيما أذكرُ ، فعزمت على إبلاغ الشيخ بذلك نصيحة لله تعالى ، وقد كان رسخ عندى أن التحذير من هذه الأحاديث واجبٌ أكيدٌ . وكان للشيخ جلساتٌ فى مسجده بين المغرب والعشاء ، فذهبتُ فى وقتٍ مبكرٍ لألحق بالصف الأول حتي أتمكن من لقائه فى أوائل الناس ، فلما صلينا جلس الشيخُ على كرسيه فى قبلة المسجد ، وكان له عادة غريبةٌ وهي أنه يمدُّ يده ، فيقفُ الناس طابوراً طويلاً ، فيصافحونه ، ويقبِّلون يده وجبهته ، و يُسُّر إليه كل واحد بما يريد ، و كنت العاشرَ فى هذا الطابور ، فقلت في نفسى : وما عاشر عشرة من الشيخ ببعيد ! فلما جاء دوري ، قبَّلتُ يده وجبهته ، وقلت له : إنَّ الحديث الذى ذكرتموه في الجمعة الماضية – وسميتُه – قال عنه ابن القيم أنه موضوع . فقال لى : بل هو صحيح ، فلما أعدت عليه القول ، قال كلاماً لا أضبطه الأن لكن معناه أن ابن القيم لم يُصِب في حكمه هذا ، ولم يكن هناك وقت للمجادلة ، لأن من فى الطابور ينتظرون دورهم ! ومما حزَّ فى نفسى أن الشيخ سألنى عن العلة فى وضع الحديث فلم يكن عندى جواب ، فقال لى : يابنى ! تعلم قبل أن تعترض ، فمشيت من أمامه مستخذياً ؛ كأنما ديكٌ نقرنى ! وخرجت من مسجد (( عين الحياة )) ولدىَّ من الرغبة في دراسة علم الحديث ما يجلُّ عن تسطير وصفه بنانى ، ويضيق عطنى ، ويكُّل عن نعته لسانى ، وكان هذ العلم آنذاك شديد الغربة ، ولست أبالغ اذا قلت : إنه كان أغرب من فرس بهماء بغلس !! وطفقت اسأل كل من ألقاه من إخوانى عن أحد من الشيوخ يشرح هذا العلم ، أو يدلني عليه ، فأشار على بعض إخوانى – وكان طالبا في كلية الهندسة – أن أحضر مجالس الشيخ محمد نجيب المطيعى رحمه الله تعالى وكان شيخنا - رحمه الله – يلقى دروسه فى ( بيت طلبة ماليزيا ) بالقرب من ميدان ( عبده باشا ) ناحية العباسية ، وكان يشرح أربع كتب ، وهي ( صحيح البخارى ) و ( المجموع ) للنووى ، و( الاشباه والنظائر ) للسيوطى ، ( إحياء علوم الدين ) للغزالى ، فوجدت في هذه المجالس ضالتى المنشودة ، ودرتى المفقودة ، فلزمته نحو أربع سنوات حتى توقفت دروسه بعد الإعتقالات الجماعية التى أمر بها أنور السادات و أنتهي الامر بمقتله في حادث المنصة الشهير ، و رحل الشيخ - رحمه الله – إلى السودان ، وظل هناك حتى توفى - رحمه الله – بالمدينه ودفن فى البقيع كما قيل لى . رحمه الله تعالي و أتاحت لى هذه المجالس دراسة نبذ كثيرة من علمى أصول الحديث و أصول الفقه ، و والله ! لا أشطط إذا قلت : إننى أبصرت بعد العمى لما درست هذين العلمين الجليلين ، و أقرر هنا أن الجاهل بهذين العلمين لا يكون عالما مهما حفظ من كتب الفروع ، لأن تقرير الحق في موارد النزاع لا يكون الا بهما ، فعلم الحديث يصحح لك الدليل ، و علم أصول الفقه يسدد لك الفهم ، فهما كجناحى الطائر . ولم يكدر علي متعتي بدروس الشيخ المطيعي رحمه الله إلا حطه علي الشيخ الالباني صاحب الفضل على بعد الله عز وجل ، وكان ذلك بعد حادثة طويلة الزيل ملخصها : أن شيخنا المطيعى - رحمه الله – كان يتكلم عن قضاء الفوائت ، و أن من لم يصل ولو لسنوات ، فيجب عليه القضاء ، و أطال البحث في ذلك . فقلت له – ولم يكن عندي علم بمن يقول بغير هذا المذهب من القدماء – قلت : إن الشيخ الألبانى يقول : ليس هناك دليل على وجوب القضاء . فقال لى بلهجة . علمت بعد ذلك بزمانٍ انه كان يقولها تهكماً : من الألباني ؟ فقلت له : أحد علماء الحديث . قال : لعله أحد أصحابنا الشافعية ؟ قلت : لا أدري ، لكنه معاصر لنا ، وقد علمت انه لا يزال حيا . فقال لي حينئذٍ : دعك من المعاصرين . وكانت هذه أول مرة أسمعه يتكلم عن الألباني ، ثمَّ توالي السيلُ . ثم جاء الشيخ الألبانى الى مصر فى حدود سنه ( 1396هـ) أو بعدها بقليل ، وألقى محاضرة في المركز العام لجماعة أنصار السنة في عابدين ، وكانت محاضرته عن تخصيص السنة لعام القرآن ، وتقيدها لمطلقه ، وذكر من أمثلة ذلك الذهب المحلَّق . ولم يكن عندي علم بمحاضرة الشيخ ولا وجوده ، فرحل ولم أره ، وكان إحدى أمانىَّ الكبار أن ألتقى به ، ولم يتحقق لى ذلك إلاَّ بعد زمان طويل وذلك فى أول المحرم سنة (1407 هـ) وكان قد طبع لى بعض الكتب منها " فصل الخطاب بنقد المغنى عن الحفظ والكتاب " و كنت فى هذه الفترة أتتبع كل أخبار الشيخ فكانت تصلنى أخبارٌ عن شدته على الطلبة وقسوته عليهم، و اعتذاره عن التدريس بسبب ضيق الوقت و ارهاق الدوله له ، فكدتُ أفقدُ الأملُ حتى قيَّض الله لى أن ألتقي بصهر الشيخ – الأخ نظام سكجّها – فى فندق بحيّ الحسين بالقاهرة ، فسألتُه عن الشيخ و إمكان التتلمُذ عليه ، فأخبرنى أن ذلك متعذرٌ ، ولكن تعال وجرِّبْ ! فكان من خبرى أن سطَّرتُ رسالة للشيخ قلتُ له فيها : إننى علمتُ أنكم تطردون الطلبة عن بابكم ، ولدىَّ أكثر من مائتى سؤال فى علل الأحاديث ومعانيها ، ولا أقنع إلاَّ بجوابكم دون غيركم ، فسأجمع همتى و أسافر إليكم فلا تطردونا عن بابكم ، أو كلاماًَ نحو هذا . و أخبرنى الأخ نظامٌ بعد ذلك أن الشيخ تألمَّ لما قرأ حكاية " الطرد " هذه . وسافرت إلى الشيخ فى أول المحرم سنة (1407 هـ) ، و استخرجتُ تصريح العمل الذي يُخوِّل لى السفر بأعجوبةٍ عجيبةٍ ، و أُمضيت ثلاثة أيامٍ فى الطريق كان هوانى فيها شديداً ، ومع ذلك لم أكترث له ، لما كان يحدوني من الأمل الكبير في لقاء الشيخ . ولما نزلت عمَّان استقبلنى الأخ الكريم أبو الفداء سمير الزهيري جزاه الله خيرا، إذ أعانني في غربتى ، و آوانى فى داره ، و بعد الوصل بقليلٍ ، كلَّمنا الشيخ بالهاتف ، فرحَّب بى غاية الترحيب ، وقال لى : حللت أهلاً ونزلت سهلاً ، ولم أصدق أذنى ! ، فأنا ذاهبٌ اليه وقد هيأت نفسى تماماً على الرضا بالطرد ، إذا فعل الشيخ ذلك . وقد بدأنى بالسلام ، فرددتُ عليه السلام بمثل ما قال . فقال لى : ما أحسنت الردَّ ! فقلتُ : لما يا شيخنا ؟ فقال لى : إجعل هذا بحثاً بينى وبينك إذا التقينا غداً ! و ظللتُ ليلتى أُُفكر فى هذا الأمر ؛ ترى : ما وجهُ إساءتى الردَّ ، حتى خمنت أن الرادَّ ينبغى له أن يزيد شيئاً في ردِّه نحو : (( و عفوه ، ورضوانه )) ولم أكن وقفتُ على الحديث الذى قوى الشيخ فيه زيادة (( ومغفرته )) في الرد . وكان الشيخ يصلى الغداة فى (( مسجد الفالوجا )) بجوار منزل أبى الفداء ، ولم أذق طعم النوم ليلتى بسبب تأمُّلى المسألة التي طرحها الشيخ ، و لم تكتحل عينى بنومٍ إلاَّ قبيل الفجر ، وراح علىَّ بسبب ذلك لقاء الفجر مع الشيخ ، وكلمناه فى الصباح ، فأعطانا موعداً عقب صلاة العشاء في منزل أبى الفداء . وكان لقاءً حاراًّ ، بدأنى الشيخ بالعناق ، لأننى لا يمكن أن أبدأه بذلك هيبةً له ، وكان معنا في هذا اللقاء الأخ الفاضل أبو الحارث على الحلبى حفظه الله ، وجلسنا نحو ساعةٍ ونصف الساعة نسألُ ، والشيخ يجيبُ ، فلما تصرمت الجلسة ، وخرجنا من الدار ، إنتحيتُ بالشيخ جانباً ، وشرحتُ له باختصارٍ ما كابدتهُ فى السفر إليه ، ولم يخرجنى من بلدى إلاَّ طلبُ العلم ، فلو أذن لى الشيخ أن أخدمه وأساعده لأتمكن من ملازمته ، فشكرنى و اعتذر لى ، نظراً لضيق وقته . فقلت له : أعطنى ساعة كل يوم أسألك فيها . فاعتذر فقلت له : أعطنى ما يسمح به وقتك ولو كان قصيراً ، فاعتذر ! فأحسست برغبة حارَّة ٍفى البكاء ، وتمالكت نفسى بعناء بالغٍ ، و أطرقتُ قليلاً ثم قلت للشيخ : قد علم الله أنه لم يكن لى مأربٌ قطُّ إلاَّ لقاؤكم و الإستفادةُ منكم ، فإن كنتُ أخلصتُ نيتى فسيفتح الله لى ، وانْ كانت الأخرى ؛ فحسبى عقاباً عاجلاً أن ارجع إلى بلدى بخفى حنين ! وانا سأدعو الله أن يفتح قلبك لى . ولست أنسى هذا الموقف ما حييت . ثم التقيت بالشيخ فى صلاة الغداة من اليوم التالى ، فقبلتُ يده – وهذا دأبى معه – فقال لي : لعلَّ الله استجاب دعاءك ؛ وكان فاتحة الخير . وكنت أكاد وقن أن الله سيستجيبُ لى ، وأن الشيخ سيقبلنى عنده ، لا سيما بعد أن قابلت الأستاذ أحمد عطية – وكان من معظمى الشيخ قبلُ - ، فاستضافنى فى داره وقال لى : لما طبع كتابك (( فصل الخطاب بنقد المغنى عن الحفظ والكتاب )) اشتريت منه نسخة وقرأته فأعجبنى أنه على طريقة الشيخ ، وكان الشيخ يقول : ليس لى تلاميذ – يعنى على طريقته فى التخريج والنقد – قال : فأرسلت هذا الكتاب الى الشيخ وقلت له : وجدنا لك تلميذا ، وراجعتُ الشيخ بعد ثلاثة أيام فقال : نعم . قلت : لمَّا قصَّ علىَّ الأستاذ أحمد عطية هذه الحكاية ضاعف من أملى أن يقبلنى الشيخ عنده . ووالله ! لقد عاينت من لطف الشيخ بى ، وتواضعه معى شيئا عظيما ، حتى أنه قال لى يوماً : صحَّ لك ما لم يصحُّ لغيرك ، فحمدت الله عز وجل على جسيم منته ، وبالغ فضله ونعمته . فمن ذلك أننى كلما التقيتُ به قبلت يده ، فكان ينزعها بشدَّة ، ويأبى علىَّ ، فلما أكثر قلتُ له : قد تلقينا منكم فى بعض أبحاثكم فى " الصحيحة " أن تقبيل يد العالم جائز . فقال لى : هل رأيت بعينيك عالماً قطُّ ؟ قلت : نعم ، أرى الآن . فقال : إنما أنا " طويلبُ علمٍ " ، إنما مثلى ومثلكم كقول القائل : إن البُغَاثَ بِأَرْضنَا يَسْتَنْسِرُ ! وبدأت جلساتى مع الشيخ بعد كل صلاة غداةٍ فى سيارته ، ولمدة ساعة ، ثم زادت المدة حتى وصلت الى ثلاث ساعات . واستمر هذا الأمر ، حتى جاء يومٌ ولم يُصلِّ الشيخ معنا صلاة الغداة ، فحزنت لذلك لضياع هذا اليوم علىَّ بلا استفادة ، واستشرت من أثق برأيه من إخوانى : هل أذهب الى الشيخ فى بيته أم لا ؟ فكان إجماعهم أن لا أذهب ، لأنك لا تعلم ما ينتظرك هناك ، ولا يذهب أحد الى الشيخ فى بيته إلَّا بموعدٍ سابقٍ ، فلربما ردَّك ، فلا يكون بك لائقًا ، لا سيما بعد المكانة التى صارت لك عند الشيخ . وتهيبتُ الذهاب ، ولكن قوى من عزمى أمران : الأول : أن رفيقى آنذاك والذى كان يصحبنى بسيارته الأخ الفاضل الباذل أبو حمزة القيسى جزاه الله خيراً – قد أيدنى فى الذهاب . الثانى : أننى استحضرت قصةً لابن حبان مع شيخه ابن خزيمة ذكرها ياقوتُ بسنده إلى أبى حامد أحمد بن محمد بن سعيد النيسابورى قال : كنا مع أبى بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فى بعض الطريق من نيسابور ، وكان معنا أبو حاتم البُستى ، وكان يسألُه ويؤذيه ، فقال له محمد بن إسحاق بن خزيمة : يا بارد ! تنحَّ عنى ولا تؤذينى ! أو كلمة نحوها ، فكتب أبو حاتم مقالته ، فقيل له : تكتب هذا ؟ قال : أكتب كل شىء يقوله الشيخ )) ا هـ . فقلتُ فى نفسى : ومالى لا أفعل مثلما فعل ابن حبان ؟ وحتى لو قال لى الشيخ مقالة ابن خزيمة لعددتها من فوائد ذلك اليوم . وانطلقنا اليه ، وكان من أفضل أيامى التى أمضيتُها فى هذه الرحلة ، فقد استقبلنى الشيخ استقبالا كريما ، وأمضيت معه أكثر من ساعتين ، وكان يخدمُنا بنفسه ، ويأتينا بالطعام يضعه أمامنا ، فكلما هممت أن أساعده أبى علىَّ ، ويشيُر أن أجلس ، ويقول : (( الإمتثالُ هو الأدبُ بل خيرٌ من الأدبِ )) ويعنى به : أن الإمتثال لرغبته فى الجلوس خير من سلوكى الذى أظنُّه أدباً ، لأن طاعتى له هى الأدب . وكان يوماً حافلا قص على الشيخ فيه ما جرى بينه وبين الشيخ محمد نسيب الرفاعى حفظه الله . ولا يفوتنى أن أقول : كنت قابلت الشيخ نسيب الرفاعى بصحبة الأستاذ أحمد عطية المتقدم ذكره فى بيته بحى الهاشمى فى عمان البلقاء ، ولقلما رأت عيناى مثله فى تواضعه وأدبه وحسن خلقه ، وكان معظم كلامه عن الشيخ الألبانى ، وبرغم تقاربهما فى السن الا أنه كان يبالغ فى تعظيم الشيخ ، وقال لى : أنا مدينٌ بالفضل لرجلين : الأول : ابن تيمية ، والثانى : الألبانى . وقال لى : لقد تآزرنا فى نشر الدعوة السلفية فى سوريا ، وكان الشيخ يزورنا فى حلب ، فدخلت على ابنتى " عائشة " وكانت صغيرة ، فقال لى الشيخُ : لو كانت كبيرة لتزوجتها وكنت منى بمنزلة أبى بكر من محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، فانظر ما كان بينى وبينه من الآصرة . وقرأ علينا أبو غزوان مقدمته لكتابه : (( التوصل الى حقيقة التوسل )) وقصَّ علىَّ أشياء ذكرتها فى (( طليعة الثمر الدانى فى الذب عن الألبانى )) . وهو القسم الخاص بترجمة الشيخ الألبانى حفظه الله تعالى . وقد أمضيت نحو شهر فى هذه الرحلة ، ولما علم الشيخ بموعد سفرى دعانى على الغداء عنده فى يوم الرحيل ، وسألنى عن حال السلفيين فى مصر ، وسألته عن الطريقة المثلى لنشرة الدعوة ، وكيف نواجة المخالفين لنا ، وكان يوما حافلا أمضيته مع ( عميد السلفيين ) فى العالم الإسلامى حفظه الله وبارك فى عمره


ولنا حديث أخر عن استاذنا ومعلمنا وشيخنا
العلامة المحدث / ابى اسحق الحوينى
( حفظه الله تبارك وتعالى لنا )

يتبع ان شاء الله

جويرية
01-05-2008, 05:32 PM
جزيتم الجنة..... سنتابع هذه الدرر والجواهر الثمينة نفع الله بكم

جويرية
01-05-2008, 05:36 PM
اللهم احفظ شيخنا المربي الفاضل وجزيتم الجنة

ابي بن كعب
02-05-2008, 02:41 AM
ترجمة فضيلة الشيخ
أبى عبد الله مصطفى بن العدوي


- ولد فى قرية "منية سمنود" التابعة لمحافظة الدقهلية عام 1954م .

- درس فى كلية الهندسة قسم الميكانيكا فى عام 1977م .

- حفظ كتاب الله عز وجل.

- رحل إلى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى في اليمن.

- حضر دروسه من عام 1400هـ إلى عام 1404هـ تقريباً.

- حصل علماً كثيراً مع الشيخ مقبل رحمه الله رحمة واسعة .

- رجع إلى مصر، وأنشأ مسجداً صغيراً وبدأ فيه التدريس.

- بدأ دروسه فى البخارى ومسلم وفى التفسير والفقه.

- رحل إليه عدد كبير من الطلبة من داخل مصر وخارجها.

- بدأ فى إنشاء مسجد كبير ومكتبة كبيرة، بعد ازدياد عدد الطلاب.

- له عدد من الدروس الأسبوعية في مختلف محافظات مصر.

- كتب فى عدة اتجاهات منها (فقه-حديث- مصطلح حديث-التفسير).

- له مشروع كبير في التفسير على صورة سؤال وجواب واسم هذا المشروع: (التسهيل لتأويل التنزيل) وقد صدر منه:حوالى أربعة عشر مجلدا منها (الفاتحة - البقرة - آل عمران – النساء – المائدة - يوسف - النور – القصص – الحجرات – جزء قد سمع - جزء تبارك - جزء عم ) .

- ولهذا العمل مختصر فى ثلاث مجلدات صدر منه جزء يحتوى تفسير جزء عم واسمه (تفسير الربانيين لعموم المؤمنيين) .

- ثم لهذا التفسير المختصر اختصارا آخر اسمه (تسهيل التسهيل ) وهو تفسير للقرآن فى جزء واحد .

- ثم مشروع آخر رابع يحتوى معانى المفردات مع الثوابت من تفسيرات الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الآيات مع أسباب النـزول)

وأما بالنسبة للفقه فله كتاب "الجامع لأحكام النساء" فى خمس مجلدات أربعة مجلدات للشرح والخامس أسئلة تطبيقية على الأربع مجلدات فى المسائل المحتواة.

وله كتاب آخر فى الفقه بصفة عامة وهو كتاب اسمه (الجامع العام فى الفقه والأحكام) .

- وهناك العديد من المؤلفات الأخرى منها:
- كتاب الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة .

- وكتاب الصحيح المسند من أذكار اليوم والليلة .

- والصحيح المسند من فضائل الصحابة .

- والصحيح المسند من الأحاديث القدسية .

- فقه التعامل مع الوالدين .

- فقه التعامل بين الزوجين .

- هو فقه تربية الأبناء .

- "فقه الأخلاق والمعاملات مع المؤمنين " .

- "أسئلة وأجوبة فى علم مصطلح الحديث مع شرح علل الحديث" .

- "مفاتيح الفقه فى الدين ".

- شفاء القلوب.

- فقه الدعاء .
- وهناك مختصرات صغيرة كثيرة للغاية مثل:

- القبس المختار من صحيح الأذكار

- وروضة المحبين من فضائل صحابة النبى الأمين

- فضائل القرآن وآداب حملته

- معجزات النبى.

- ولاتقربوا الزنا .

- ذم البخل .

- وله عدد من التحقيقات منها :

- المنتخب لعبد ابن حميد .

- الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .

- الوابل الصيب من الكلم الطيب .

- وتحقيق شرح الطحاوية .

- وغيرها من الكتب.
- ولا زال الشيخ مشمرًا في الدعوة إلى الله ونشر العلم والتأليف، نسأل الله عز وجل أن يبارك في علمه وعمله.

dr_ghieth
03-05-2008, 06:15 PM
حياكم الله...

ما شاء الله لا قوة إلا بالله ...موضوع طيب جداً نفع الله به لكن :::

_هناك قسم كامل يسمى "أولئك أبائى" معنىَ بهذا المضمون لذلك سيتم النقل له ...

منقول لقسم "أولئك أبائى" ......

متابعين إن شاء الله

بارك الله فى كل شيوخنا وعلمائنا الذين طوقوا أعناقنا بأفضال وديون لا يعلمها إلا الله فجزاهم ربى خير الجزاء وأحسن خاتمتهم...

أينقص الدين وأنا حى
04-05-2008, 12:22 AM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاكم الله اخوانى واخواتى وحياكم الله وبياكم

الاخت جوريه تشرفت بمرور حضرتك

الاخ الكريم ابى بن كعب

ماشاء الله عليك وربنا يكرمك وياريت نكمل مع بعضنا فى هذه السلسله المباركه التى اسأل الله ان يجعلها فى ميزان حسناتنا

الاخ الكريم (د/ غيث ) زادك الله حرصا وعملا وجزاك الله خيرا

ونتقبل جميع التعديلات بصدر رحب طالما للمصلحة العامه وفيما يفيد ان شاء الله


نكمل بمشيئة الله



تزكيات العلامة الألباني
للشيخ أبا إسحاق الحويني

التزكيات كثيرة و لكن سأقتصر على ثلاثة فقط
التزكية الأولى :
قبل معرفة الشيخ الألبانى بالشيخ أبا إسحاق
* عن أبو مالك المصرى و جائنى بعض الإخوة بشريط تسجيل سجله مع الشيخ الألبانى و سأله فيه عن أفضل الشروح على السنن الأربعة و موطأ مالك .. فلما جاء ذكر سنن النسائى قال الشيخ : ( أنا لا أعلم – أو لم أطلع – على كتاب يفيد فى هذه الناحية من كتب القدامى , لكن وصلنى أخيرا جزء لأحد المشتغلين بالحديث من الشباب فى مصر - و لعل اسمه حجازى –
فقال له الأخ : هناك فى مصر كتاب اسمه (بذل الإحسان )
قال الشيخ : هو هذا , فهو يتوسع فى هذا الكتاب , فى التخريج مع بيان صحة الأحاديث من ضعفها , و هو فى الواقع من الكتب المفيدة بالنسبة لما يؤلف فى هذا العصر ) .
* و لما قابلت الشيخ فى عمان سنة 1407 ه سألته عن الكتاب , فقال لى بالحرف الواحد : ( قوى , قوى , ما شاء الله ) .فالحمد لله الذى هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله .

***************************************

التزكية الثانية:
قال الألبانى فى السلسلة الصحيحة المجلد الخامس صفحة 585 فى معرض تعليقه للحديث رقم 2457 :
و اعلم أنه كان من الدواعى على إخراج هذا الحديث هنا أمور وقفت عليها فما أحببت أن أدع التنبيه عليها :
أننى رأيت المعلق على ( المنتقى ) لابن الجارود عزا الحديث من رواية يحيى بن سعيد هذه للستة و غيرهم و ليس عندهم زيادة التسبيح . و نبه على ذلك صديقنا الفاضل أبو إسحق الحوينى فى كتابه القيم : ( غوث المكدود فى تخريج منقى ابن الجارود ) و قد أهدى إلى الجزء الأول منه جزاه الله خيرا .

***************************************

التزكية الثالثة:
قال الشيخ رحمه الله فى القسم الثالث من الجزء السابع من(سلسلة الأحاديث الصحيحة)(ص1676-1677):هذا ولقد كان من دواعى تخريج حديث الترجمة بهذا التحقيق الذى رأيته:أن أخانا الفاضل(أبا اسحاق الحوينى)سئل فى فصله الخاص الذى تنشره له مجلة (التوحيد)الغراء فى كل عدد من أعدادها فسئل -حفظه الله وزاده علما وفضلا-عن الحديث فى العدد(الثالث-ربيع أول-1419)؟فضعفه,وبين ذلك ملتزما علم الحديث وما قاله العلماء فى رواة اسناده ,فأحسن فى ذلك أحسن البيان ,جزاه الله خيرا,لكنى كنت أود وأتمنى أن يتبع ذلك ببيان أن الحديث بأطرافه الثلاثة صحيح حتى لايتوهمن أحد من قراء فصله أن الحديث ضعف مطلقا سندا ومتنا كما يشعر بذلك سكوته عن البيان المشار اليه أقول هذا مع أننى أعترف له بالفضل فى هذا العلم وبأنه يفعل هذا الذى تمنيته له فى كثير من الأحاديث التى يتكلم على أسانيدها ويبين ضعفها فيتبع ذلك ببيان الشواهد التى تقوى الحديث لكن الأمركما قيل كفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه والحمد لله رب العالمين

أينقص الدين وأنا حى
06-05-2008, 07:00 PM
السلام عليكم

نكمل بحول اله وممده علينا

الشيخ الحبيب الى قلوبنا اجمعين

والى قلبى بصفة خاصه



ترجمة

فضيلة الشيخ الدكتور محمد إسماعيل المقدم



اسمه ونشأته
- الاسم / محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم
- ولد بالإسكندرية في غرة ذي القعدة سنة 1371 هـ
الموافق 26 يوليو 1952 م



شهاداته وعلمه
- بكالوريوس الطب والجراحة – كلية الطب- جامعة الإسكندرية.
- دبلوم الصحة النفسية – المعهد العالي للصحة العامة – جامعة الإسكندرية.
- ليسانس الشريعةالإسلامية – كلية الشريعة – جامعة الأزهر.
- حاليا: دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية.
-عضو الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية.
- نشأ في جماعة أنصار السنة المحمدية بالإسكندرية منذ سنة 1965 م
- عمل بالدعوة الإسلامية السلفية منذ سنة 1972 م وضم إليها أغلب قيادات الدعوة السلفية فيما بعد .
- أسس "المدرسة السلفية" بالإسكندرية سنة 1977 م .
- طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية , والأوروبية, والولايات المتحدة الأمريكية.



أساتذته ومشايخه
في القرآن الكريم
- الشيخ / محمد عبد الحليم عبد الله .
- الشيخ / محمد فريد النعمان .
- الشيخ / أسامة عبد الوهاب .

في الإجازات العامة
- العلامة المحدث / أبو محمد بديع الدين شاه الراشدي السندي المحمدي .
- فضيلة الشيخ / محمد الحسن الددو الشنقيطي.
- فضيلة الشيخ / عبد الله بن صالح بن عبد الله العبيد.

في طلب العلم
من علماء أنصار السنة المحمدية
- الشيخ / محمد سحنون.
- الشيخ / شاهين كاشف أبو راس.
- الشيخ / عبد العزيز بن راشد النجدي.
- الشيخ / عبد العزيز البرماوي.
- الأستاذ / محمد فتحي محمود.
- الشيخ / محمد علي عبد الرحيم.
- الأستاذ / عكاشة عبده.
- الأستاذ الدكتور / محمد شوقي.
- الأستاذ / البخاري عبده.
- من علماء الأزهر:
- الشيخ / إسماعيل حمدي,
- الشيخ / محمود عيد,
- الشيخ / أحمد المحلاوي.
- الشيخ/ السيد الصاوي.
- الشيخ/ صبحي الخشاب .
- ومن مشايخه ومربيه:
- الشيخ/ حامد حسيب.
- الشيخ/ إسماعيل عثمان.
- الشيخ/ بديع الدين السندي.
- الشيخ/ عبد الله بن يوسف الوابل.
- الأستاذ/ محمد بسيوني.
- الأستاذ/ عبد العظيم كشك.
- الأستاذ/ محمود شاكر القطان.
- الأستاذ/ محمود شكري.
- الأستاذ/ محمد حسين عيسى.
- الأستاذ/ محمد أبو مندور

علماء تشرف بلقياهم أو بحضور مجالس علمية لهم
- الشيخ / عبد الرازق عفيفي
- الشيخ / عبد الله بن حميد
- الشيخ / عبد العزيز بن باز
- الشيخ / محمد ناصر الدين الألباني
- الشيخ / حماد بن محمد الأنصاري
- الشيخ / عبد الله بن قعود
- الشيخ / محمد بن صالح العثيمين
- الشيخ / عبد الله بن محمد الغنيمان
- الشيخ / عبد الله بن جبرين
- الشيخ / أبو بكر الجزائري
- الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الخالق
- الشيخ / ربيع بن هادي المدخلي
- الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي
- الشيخ / سيد سابق
- الدكتور / عيسى عبده
- الأستاذ الدكتور / مصطفي حلمي
- الأستاذ الدكتور / محمد رشاد سالم
- الشيخ / رشاد غانم

رحم الله موتاهم، وبارك في عمر أحيائهم، وأحسن لهم العاقبة في الدارين



مصنفاته

- استجيبوا لربكم
- الوصية
- تمام المنة بالرد على أعداء السنة
- أدله تحريم حلق اللحية
- أدلة تحريم مصافحة الأجنبية
- هل تجزئ القيمة في الزكاة ؟
- النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة
- علو الهمة
- حرمة أهل العلم
- فقه أشراط الساعة
- المهدي
- الأدب الضائع
- بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب
- اللحية لماذا ؟
- الحجاب لماذا؟
- لماذا نصلى ؟
- هويتنا.. أو الهاوية
- الحياء خلق الاسلام
- مختصر النصيحة
- الإجهاز على التلفاز
- خدعة هرمجدون
- أذكار وآداب الصباح والمساء
- أذكار الصلاة, وما حولها
- التذكرة بأدعية الحج والعمرة
- صيحة تحذير, وصرخة نذير
- بين يدي رمضان
- عودوا إلى خير الهدي
- حوار مع مجلة الهجرة
- أدعية القرآن و السنة الصحيحة ( الأدعية المطلقة )
- عودة الحجاب، بأجزائه:
( الأول: معركة الحجاب والسفور )
( الثاني: المرأه بين تكريم الإسلام, و إهانة الجاهلية )
( الثالث: أدلة الحجاب )
- الرد العلمي على كتاب " تذكير الأصحاب بتحريم النقاب "
- شرح قصيدة ( ذكرى الحج وبركاته ) للإمام الصنعاني (مثير الغرام إلي طيبة والبلد الحرام )
- المنهج العلمي الشامل للعوام و الدعاة والمدرسين


له حوالي 1500 شريطا ً صوتيا ً مسجلة في دروسه التي كانت منتظمة بالمساجد الآتية بالإسكندرية
- مسجد عباد الرحمن – بولكلي
- مسجد عمر بن الخطاب – الإبراهيمية
- مسجد مجد الإسلام – سوتير
- مسجد الفتح الإسلامي – مصطفي كامل
- مسجد بكري – كامب شيزار
- مسجد المفتاح – الحضرة
وهو الآن يدرس بمسجد الإمام أبي حنيفة – بشارع لافيزون – بولكلي.


من أهم محاضراته
- تفسير كامل للقران الكريم, شرح فيه تفسيري " محاسن التأويل " للقاسمي, و" أضواء البيان " للشنقيطي ـــ رحمهما الله .
- شرح كتاب " منار السبيل " في الفقه الحنبلي( لم يكتمل بعد ).
- السلفية منهج ملزم لكل مسلم.
- المنهج العلمي " لمن تقرأ ؟ وماذا تقرأ؟ ".
- رجل لكل العصور "شيخ الإسلام ابن تيمية " .
- رحلة الإمام العائد أبي حامد الغزالي.
- دراسة في منهج جماعة التبليغ.
- المنهج عند سيد قطب.
- وقفة مع الجن.
- شيعة اليوم أخطر من شيعة الأمس .
- شرح سلسلة" العقيدة في ضوء القرآن والسنة" للأشقر.
- نصيحة موضوعية للتيارات الجهادية.
- ضرورة محو الأمية التربوية.
- العلمانية طاغوت العصر.
- العبث بمصادر التلقي .
- قضايا الأسماء والأحكام " قضايا الكفر والإيمان " .
- اللفافة المسمومة.
- كيف تقلع عن التدخين؟
- تحرير المرأة من البذر إلي الحصاد .
- كلهم شارون .
- فقه الستر على العصاة .
- ضوابط التبديع .
- إبطال نظرية تطور العقيدة .
- كيف نفهم المراهقين؟
- فوائد في صلاة الجماعة .
- الهوية الإسلامية .
- طول الأمد وعلاجه.
- أركان الاستقامة.
- عيسى عبده .
- المستقبل للإسلام.
- رحلة الروح إلي السماء.
- ضرورة المحافظة على السنن.
- يا طالب العلم: القرآن أولا.
- أريحا، أريحا، أين القدس؟
- مشروعية العمل الجماعي.
- عبودية الكائنات.
- التمييز بين الحياء والخجل.
- كيف الأمر إذا لم تكن جماعة؟
- أثر التشجيع في التربية .
- تدوين السنة.
- ثورة الغزالي على السنة وأهلها.
- فيلم " آلام شبيه المسيح ".
- الفارقليط هو "أحمد" صلى الله عليه وسلم.

أبويحيى
06-05-2008, 07:33 PM
جزاكم الله خيرا

وليتك فصلتها كل ترجمة فى موضوع منفصل ليزداد الانتفاع عندما يبحث احد باسم الشيخ