المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ¨°o.Oتفسير سورة الإنفطار O.o°"


غفرانك ربي
13-06-2008, 01:42 AM
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/pictures/p177.gif
سورة الإنفطار
بصوت الشيخ سعد بن سعيد الغامدي


للاستماع هنا (http://download.quran.islamway.com/quran3/45/082.rm)
http://www.mo3afa.com/fasel/f34.gif

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ( 1 ) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ( 4 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ( 5 )

إذا انشقت السماء وانفطرت، وانتثرت نجومها، وزال جمالها، وفجرت البحار فصارت بحرا واحدا، وبعثرت القبور بأن أخرجت ما فيها من الأموات، وحشروا للموقف بين يدي الله للجزاء على الأعمال. فحينئذ ينكشف الغطاء، ويزول ما كان خفيا، وتعلم كل نفس ما معها من الأرباح والخسران، هنالك يعض الظالم على يديه إذا رأى أعماله باطلة، وميزانه قد خف، والمظالم قد تداعت إليه،
و هنالك يفوز المتقون المقدمون لصالح الأعمال بالفوز العظيم، والنعيم المقيم والسلامة من عذاب الجحيم.

يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ( 6 ) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ( 7 ) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ( 8 ) كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ( 9 ) وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ( 10 ) كِرَامًا كَاتِبِينَ ( 11 ) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ( 12 ) .

يقول تعالى معاتبا للإنسان المقصر في حق ربه، المتجرئ على مساخطه : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقارا منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ .
أليس هو الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ في أحسن تقويم؟ فَعَدَلَكَ وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات، فهل يليق بك أن تكفر نعمة المنعم، أو تجحد إحسان المحسن؟ .
إن هذا إلا من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك، فاحمد الله أن لم يجعل صورتك صورة كلب أو حمار، أو نحوهما من الحيوانات؛ فلهذا قال تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ .
كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أي: مع هذا الوعظ والتذكير، لا تزالون مستمرين على التكذيب بالجزاء.
وأنتم لا بد أن تحاسبوا على ما عملتم، وقد أقام الله عليكم ملائكة كراما يكتبون أقوالكم وأفعالكم ويعلمون أفعالكم، ودخل في هذا أفعال القلوب، وأفعال الجوارح، فاللائق بكم أن تكرموهم وتجلوهم وتحترموهم.

إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ( 14 ) يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ ( 15 ) وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ( 16 ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ( 17 ) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ( 18 ) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 19 ) .


المراد بالأبرار، القائمون بحقوق الله وحقوق عباده، الملازمون للبر، في أعمال القلوب وأعمال الجوارح، فهؤلاء جزاؤهم النعيم في القلب والروح والبدن، في دار الدنيا وفي دار البرزخ و في دار القرار.
وَإِنَّ الْفُجَّارَ الذين قصروا في حقوق الله وحقوق عباده، الذين فجرت قلوبهم ففجرت أعمالهم لَفِي جَحِيمٍ أي: عذاب أليم، في دار الدنيا و دار البرزخ وفي دار القرار.
يَصْلَوْنَهَا ويعذبون بها أشد العذاب يَوْمَ الدِّينِ أي: يوم الجزاء على الأعمال.
وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ أي: بل هم ملازمون لها، لا يخرجون منها.
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ففي هذا تهويل لذلك اليوم الشديد الذي يحير الأذهان.
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ولو كانت لها قريبة أو حبيبة مصافية، فكل مشتغل بنفسه لا يطلب الفكاك لغيرها. وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ فهو الذي يفصل بين العباد، ويأخذ للمظلوم حقه من ظالمه والله أعلم .

والحمد لله رب العالمين

om khadija
13-06-2008, 11:29 AM
جزاك الله خيرا أختي على هذا التذكير
وأقول بعون الله ما أجمل هذه السورة وما أخوفها إنها تحمل عتابا والعتاب للمحبين وتحمل وعيدا والوعيد من الملك القادر على كل شئ والله هذه السورة حركت بداخلي مشاعر الخوف والرجاء وأسأل الله الاخلاص والثبات على الحق والقبول والبركة لي ولكل المسلمين.

dr_ghieth
13-06-2008, 05:54 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم ربى خير الجزاء أختى الكريمة "غفرانك" على هذا الشرح البسيط الطيب المبارك ونفعنا الله بكم .....

الحقيقة هذا الجزء مؤثر جداً _وكل السورة طبعاً _ لكن هذا الجزء يعجز اللسان عن التعليق عليه
يقول تعالى معاتبا للإنسان المقصر في حق ربه، المتجرئ على مساخطه : يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ أتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقارا منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ .
أليس هو الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ في أحسن تقويم؟ فَعَدَلَكَ وركبك تركيبا قويما معتدلا في أحسن الأشكال، وأجمل الهيئات، فهل يليق بك أن تكفر نعمة المنعم، أو تجحد إحسان المحسن؟ .
إن هذا إلا من جهلك وظلمك وعنادك وغشمك، فاحمد الله أن لم يجعل صورتك صورة كلب أو حمار، أو نحوهما من الحيوانات؛ فلهذا قال تعالى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ .

رحماك اللهم بنا !!!!!!!!!

تسجيل متابعة لهذه السلسلة الماتعة من التفسير.....

وفقكم الله...

غفرانك ربي
02-07-2008, 12:31 AM
جزاكم الله خيراا اخيتي ام خديجة

جزاكم الله خيرا د/غيث

نفع الله بكم وبارك فيكم