mosslem_b
28-11-2006, 12:53 PM
تم نقل ردى على الموضوع فى مكان منفصل حتى لا يتم تشتيت الحوار بين المتحاورين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية احب ان اوضح اننى لم اكتب هذا الرد للرد على طرف من الاطراف لكن لتوضيح رأيى الشخصى فى هذه المسألة واتمنى ان يلقى ترحيبا من الاخوة الافاضل.
عادة ما تظهر مسألة الشيعة والسنة فى الاوقات العصيبة للأمة وفترات النزاع مع الغرب فهذه المسالة ثارت بصورة كبيرة جدا فى اواخر السبعينات عند قيام الجمهورية الاسلامية فى ايران وثارت مرة اخرى عند الحرب على لبنان , واى فطن ممكن ان يدرك حقيقة الفائز من اثارة تلك المسألة فى هذه الاوقات بعينها , ان الغرض من اثارة هذا النزاع فى اساسه سياسى وان اخذ طابعا عقائديا .
ولكن بعيدا عن السياسة وتعقيداتها نعود الى موضوع النقاش الا وهو تكفير الشيعة , وتكفير الشيعة حقيقة فى رأيى يأخذ طابعا متطرفا بعض الشىء فى الواقع المعاصر , واعتمد الكثيرون فى تكفيرهم على الاحكام العامة دون التفصيل , والاخذ بالمظان دون التحقيق , وكأن تكفير الشيعة غاية فة ذاتها وليست نتيجة لأمر مرئى من اعتقادهم , ولكى تنجلى الامور احب ان اورد دلائل على تحسن موقف الشيعة وتغير افكارهم تجاه اهل السنة لأن هذا الامر هو الاهم فى الحكم عليهم .
لعل أكبر بدايات التقارب الشيعى نحو أهل السنة بدأت مع انطلاق الثورة الاسلامية فى ايران بقيادة الخمينى عام 1979 وتجلت فى رجوعه عما ذكره سابقا عن قوله بمخالفة ابو بكر الصديق للقران بخصوص قضية ارض فدك ووقوله بمخالفة الفاروق عمر للقران بتحريمه المتعة وذلك بمنعه طبع كتبه التى احتوت هذه الآراء كما انه فى كتابه تحرير الوسيلة كان قد حرم الصلاة خلف الامام السنى فعاد عن هذه الاقوال وحذفها من الطبعات الحديثة للكتاب كما تراجع عن قوله بعدم جواز اقامة صلاة الجمعة بغيبة الامام وغيرها من الاراء والفتاوى بل واصدر فتاوى مهمة فى مجال التقرب الى أهل السنة ومنها فتواه بوجوب تجنب الاعمال التى سماها بالجاهلة التى تتضمن عدم الصلاة خلف الامام السنى والالتزام فى وقوف عرفة والمزدلفة وفق أحكام قضاه أهل السنة
كما ان الكتب الخاصة بالثقافة الاسلامية والدينية فى المدارس الايرانية تحمل من المديح والتبجيل للصحابة من ابى بكر الصديق وعمربن الخطاب وعثمان بن عفان ما لا يقل عما يقوله أهل السنة ولعل هذا ابلغ رد على من يطلق اتهام الشيعة بتكفير الصحابة
وهذه المواقف وغيرها هى مادفع كثير من علماء الامة للقول بعدم كفر الشيعة الامامية وتصنيفهم على انهم من اهل القبلة ,ولعل أشهر هذه الاقوال هى فتوى الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر بجواز التعبد بالمذهب الشيعى الاثنى عشرى والتى علق عليها الشيخ محمد الغزالى فى كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين ص 257 "فعلينا نحن حملة الاسلام أن نصحح الأوضاع ونزيل الاوهام وأعتقد ان فتوى الأستاذ الاكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع فى هذا السبيل " ( مع مالنا من تحفظ بالطبع على جواز التعبد بمذهبهم لكن قوله يصب فى بوتقة القول بانهم من اهل القبلة)
ويقول فى كتابه نظرات فى القرآن فى هامش ص 158 عند تعريفه بالعالم الشيعى هبة الله الحسينى " من علماء الشيعة الاجلاء وقد تعمدنا نشر الخلاصة كاملة ليستبين القارىء المسلم مبلغ فقه هذا العالم بطريقة الاعجاز وبالتالى مبلغ تقديس الشيعة لكتاب الله " ولعل هذا يكفى لنفى تهمة قول الشيعة بتحريف القران .
ولعل هذه الشبهة رد عليها الامام محمد أبو زهرة فى كتابه الامام الصادق ص 296 بقوله " ان اخواننا الامامية على اختلاف منازعهم يرون القرآن كما يراه كل المؤمنين " كما أفرد فى نفس الكتاب من ص 321 وما بعدها بحثا هاما اكد فيه اجماع علماء الشيعة على عدم القول بتحريف القرآن .
نختم آراء المعاصرين فى الشيعة بقول الشيخ الجليل أبو الاعلى المودودى الذى نشر فى مجلة الدعوة بالقاهرة عدد 39 أغسطس 1979ردا على سؤال حول الثورة فى ايران فقال انها ثورة اسلامية والقائمون عليها هم جماعة اسلامية وشباب تلقوا التربية فى الحركات الاسلامية وعلى المسلمين عامة والحركة الاسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها فى جميع المجالات "
و شيخ الاسلام تقى الدين احمد بن تيمية قوله من أكبر الحجج التى يعتمد عليها فى البت فى عقائد الفرق كالروافض لنرى هل اطلق كفر الروافض أم لا
يقول شيخ الاسلام: وَأَمَّا تَكْفِيرُهُمْ وَتَخْلِيدُهُمْ : فَفِيهِ أَيْضًا لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . وَالْقَوْلَانِ فِي الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينَ مِنْ الحرورية وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الَّتِي يَقُولُونَهَا (1)الَّتِي يُعْلَمُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ أَفْعَالُهُمْ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِ الْكُفَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ هِيَ كُفْرٌ أَيْضًا . وَقَدْ ذَكَرْت دَلَائِلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لَكِنْ تَكْفِيرُ الْوَاحِدِ الْمُعَيَّنِ مِنْهُمْ وَالْحُكْمُ بِتَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ مَوْقُوفٌ عَلَى ثُبُوتِ شُرُوطِ التَّكْفِيرِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ . فَإِنَّا نُطْلِقُ الْقَوْلَ بِنُصُوصِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَلَا نَحْكُمُ لِلْمُعَيَّنِ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ حَتَّى يَقُومَ فِيهِ الْمُقْتَضَى الَّذِي لَا مَعَارِضَ لَهُ . وَقَدْ بَسَطْت هَذِهِ الْقَاعِدَةَ فِي " قَاعِدَةِ التَّكْفِيرِ " . وَلِهَذَا لَمْ يَحْكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُفْرِ الَّذِي قَالَ : إذَا أَنَا مُتّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَأَنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبُنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ مَعَ شَكِّهِ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ ؛ وَلِهَذَا لَا يُكَفِّرُ الْعُلَمَاءُ مِنْ اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لِنَشْأَتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ ؛ فَإِنَّ حُكْمَ الْكُفْرِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الرِّسَالَةِ . وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ لَا يَكُونُ قَدْ بَلَغَتْهُ النُّصُوصُ الْمُخَالِفَةُ لِمَا يَرَاهُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الرَّسُولَ بَعَثَ بِذَلِكَ فَيُطْلِقُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كُفْرٌ وَيُكَفِّرُ مَتَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا ؛ دُونَ غَيْرِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وهذا الذى يشير اليه شيخ الاسلام بقوله (الاقوال التى يقولونها) انما قصد به تكفير أبو بكر وعمر وسائر الصحابة الا من شايعوا الامام على
حيث قال: وَالرَّافِضَةُ كَفَّرَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَكَفَّرُوا جَمَاهِيرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين . فَيُكَفِّرُونَ كُلَّ مَنْ اعْتَقَدَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الْعَدَالَةَ أَوْ تَرَضَّى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَوْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَلِهَذَا يُكَفِّرُونَ أَعْلَامَ الْمِلَّةِ : مِثْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي مُسْلِمٍ الخولاني وَأُوَيْسٍ الْقَرْنِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وَمِثْلِ مَالِكٍ والأوزاعي وَأَبِي حَنِيفَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وفضيل بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَمَعْرُوفٍ الكرخي والجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التستري وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ . وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُمْ وَيُسَمُّونَ مَذْهَبَهُمْ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ كَمَا يُسَمِّيهِ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَنَحْوُهُمْ بِذَلِكَ وَكَمَا تُسَمِّيهِ الْمُعْتَزِلَةُ مَذْهَبَ الْحَشْوِ وَالْعَامَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ . وَيَرَوْنَ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالْمَغْرِبِ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ هَؤُلَاءِ وَلَا ذَبَائِحُهُمْ وَأَنَّ الْمَائِعَاتِ الَّتِي عِنْدَهُمْ مِنْ الْمِيَاهِ وَالْأَدْهَانِ وَغَيْرِهَا نَجِسَةٌ وَيَرَوْنَ أَنَّ كُفْرَهُمْ أَغْلَظُ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . لِأَنَّ أُولَئِكَ عِنْدَهُمْ كُفَّارٌ أَصْلِيُّونَ وَهَؤُلَاءِ . مُرْتَدُّونَ وَكُفْرُ الرِّدَّةِ أَغْلَظُ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ
وكذلك ما أوضحه بقوله : وَصَارَتْ الرَّافِضَةُ الْإِمَامِيَّةُ فِي زَمَنِ بَنِي بويه بَعْدَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ فِيهِمْ عَامَّةً هَذِهِ الْأَهْوَاءُ الْمُضِلَّةُ : فِيهِمْ الْخُرُوجُ وَالرَّفْضُ وَالْقَدَرُ وَالتَّجَهُّمُ . وَإِذَا تَأَمَّلَ الْعَالِمُ مَا نَاقَضُوهُ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ .
وبقوله: الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَطْعَنُونَ عَلَى الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَيُكَفِّرُونَ عَامَّةَ صَالِحِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ
وبقوله: فَهَؤُلَاءِ أَصْلُ ضَلَالِهِمْ : اعْتِقَادُهُمْ فِي أَئِمَّةِ الْهُدَى وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ خَارِجُونَ عَنْ الْعَدْلِ وَأَنَّهُمْ ضَالُّونَ وَهَذَا مَأْخَذُ الْخَارِجِينَ عَنْ السُّنَّةِ مِنْ الرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ ثُمَّ يَعُدُّونَ مَا يَرَوْنَ أَنَّهُ ظُلْمٌ عِنْدَهُمْ كُفْرًا . ثُمَّ يُرَتَّبُونَ عَلَى الْكُفْرِ أَحْكَامًا ابْتَدَعُوهَا . فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَقَامَاتٍ لِلْمَارِقِينَ مِنْ الحرورية وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ
وكذلك قصده بقوله (افعالهم التى هى من جنس افعال الكفار بالمسلمين ) وضحه بقوله : وَهَذَا نَعْتُ سَائِرِ الْخَارِجِينَ كَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِلُّونَ مِنْ دِمَاءِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَيْسُوا مُرْتَدِّينَ ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ شَرٌّ مَنْ غَيْرِهِ .
وهنا نسأل عند تكفير الشيعة الامامية اين هم الان من كل هذا الذى اورده شيخ الاسلام؟ ارى انهم بعيدون عنها
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية احب ان اوضح اننى لم اكتب هذا الرد للرد على طرف من الاطراف لكن لتوضيح رأيى الشخصى فى هذه المسألة واتمنى ان يلقى ترحيبا من الاخوة الافاضل.
عادة ما تظهر مسألة الشيعة والسنة فى الاوقات العصيبة للأمة وفترات النزاع مع الغرب فهذه المسالة ثارت بصورة كبيرة جدا فى اواخر السبعينات عند قيام الجمهورية الاسلامية فى ايران وثارت مرة اخرى عند الحرب على لبنان , واى فطن ممكن ان يدرك حقيقة الفائز من اثارة تلك المسألة فى هذه الاوقات بعينها , ان الغرض من اثارة هذا النزاع فى اساسه سياسى وان اخذ طابعا عقائديا .
ولكن بعيدا عن السياسة وتعقيداتها نعود الى موضوع النقاش الا وهو تكفير الشيعة , وتكفير الشيعة حقيقة فى رأيى يأخذ طابعا متطرفا بعض الشىء فى الواقع المعاصر , واعتمد الكثيرون فى تكفيرهم على الاحكام العامة دون التفصيل , والاخذ بالمظان دون التحقيق , وكأن تكفير الشيعة غاية فة ذاتها وليست نتيجة لأمر مرئى من اعتقادهم , ولكى تنجلى الامور احب ان اورد دلائل على تحسن موقف الشيعة وتغير افكارهم تجاه اهل السنة لأن هذا الامر هو الاهم فى الحكم عليهم .
لعل أكبر بدايات التقارب الشيعى نحو أهل السنة بدأت مع انطلاق الثورة الاسلامية فى ايران بقيادة الخمينى عام 1979 وتجلت فى رجوعه عما ذكره سابقا عن قوله بمخالفة ابو بكر الصديق للقران بخصوص قضية ارض فدك ووقوله بمخالفة الفاروق عمر للقران بتحريمه المتعة وذلك بمنعه طبع كتبه التى احتوت هذه الآراء كما انه فى كتابه تحرير الوسيلة كان قد حرم الصلاة خلف الامام السنى فعاد عن هذه الاقوال وحذفها من الطبعات الحديثة للكتاب كما تراجع عن قوله بعدم جواز اقامة صلاة الجمعة بغيبة الامام وغيرها من الاراء والفتاوى بل واصدر فتاوى مهمة فى مجال التقرب الى أهل السنة ومنها فتواه بوجوب تجنب الاعمال التى سماها بالجاهلة التى تتضمن عدم الصلاة خلف الامام السنى والالتزام فى وقوف عرفة والمزدلفة وفق أحكام قضاه أهل السنة
كما ان الكتب الخاصة بالثقافة الاسلامية والدينية فى المدارس الايرانية تحمل من المديح والتبجيل للصحابة من ابى بكر الصديق وعمربن الخطاب وعثمان بن عفان ما لا يقل عما يقوله أهل السنة ولعل هذا ابلغ رد على من يطلق اتهام الشيعة بتكفير الصحابة
وهذه المواقف وغيرها هى مادفع كثير من علماء الامة للقول بعدم كفر الشيعة الامامية وتصنيفهم على انهم من اهل القبلة ,ولعل أشهر هذه الاقوال هى فتوى الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الازهر بجواز التعبد بالمذهب الشيعى الاثنى عشرى والتى علق عليها الشيخ محمد الغزالى فى كتابه دفاع عن العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين ص 257 "فعلينا نحن حملة الاسلام أن نصحح الأوضاع ونزيل الاوهام وأعتقد ان فتوى الأستاذ الاكبر الشيخ محمود شلتوت شوط واسع فى هذا السبيل " ( مع مالنا من تحفظ بالطبع على جواز التعبد بمذهبهم لكن قوله يصب فى بوتقة القول بانهم من اهل القبلة)
ويقول فى كتابه نظرات فى القرآن فى هامش ص 158 عند تعريفه بالعالم الشيعى هبة الله الحسينى " من علماء الشيعة الاجلاء وقد تعمدنا نشر الخلاصة كاملة ليستبين القارىء المسلم مبلغ فقه هذا العالم بطريقة الاعجاز وبالتالى مبلغ تقديس الشيعة لكتاب الله " ولعل هذا يكفى لنفى تهمة قول الشيعة بتحريف القران .
ولعل هذه الشبهة رد عليها الامام محمد أبو زهرة فى كتابه الامام الصادق ص 296 بقوله " ان اخواننا الامامية على اختلاف منازعهم يرون القرآن كما يراه كل المؤمنين " كما أفرد فى نفس الكتاب من ص 321 وما بعدها بحثا هاما اكد فيه اجماع علماء الشيعة على عدم القول بتحريف القرآن .
نختم آراء المعاصرين فى الشيعة بقول الشيخ الجليل أبو الاعلى المودودى الذى نشر فى مجلة الدعوة بالقاهرة عدد 39 أغسطس 1979ردا على سؤال حول الثورة فى ايران فقال انها ثورة اسلامية والقائمون عليها هم جماعة اسلامية وشباب تلقوا التربية فى الحركات الاسلامية وعلى المسلمين عامة والحركة الاسلامية خاصة أن تؤيد هذه الثورة وتتعاون معها فى جميع المجالات "
و شيخ الاسلام تقى الدين احمد بن تيمية قوله من أكبر الحجج التى يعتمد عليها فى البت فى عقائد الفرق كالروافض لنرى هل اطلق كفر الروافض أم لا
يقول شيخ الاسلام: وَأَمَّا تَكْفِيرُهُمْ وَتَخْلِيدُهُمْ : فَفِيهِ أَيْضًا لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَد . وَالْقَوْلَانِ فِي الْخَوَارِجِ وَالْمَارِقِينَ مِنْ الحرورية وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ الَّتِي يَقُولُونَهَا (1)الَّتِي يُعْلَمُ أَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لَمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ كُفْرٌ وَكَذَلِكَ أَفْعَالُهُمْ الَّتِي هِيَ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِ الْكُفَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ هِيَ كُفْرٌ أَيْضًا . وَقَدْ ذَكَرْت دَلَائِلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ لَكِنْ تَكْفِيرُ الْوَاحِدِ الْمُعَيَّنِ مِنْهُمْ وَالْحُكْمُ بِتَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ مَوْقُوفٌ عَلَى ثُبُوتِ شُرُوطِ التَّكْفِيرِ وَانْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ . فَإِنَّا نُطْلِقُ الْقَوْلَ بِنُصُوصِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَالتَّكْفِيرِ وَالتَّفْسِيقِ وَلَا نَحْكُمُ لِلْمُعَيَّنِ بِدُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْعَامِّ حَتَّى يَقُومَ فِيهِ الْمُقْتَضَى الَّذِي لَا مَعَارِضَ لَهُ . وَقَدْ بَسَطْت هَذِهِ الْقَاعِدَةَ فِي " قَاعِدَةِ التَّكْفِيرِ " . وَلِهَذَا لَمْ يَحْكُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكُفْرِ الَّذِي قَالَ : إذَا أَنَا مُتّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ ذروني فِي الْيَمِّ فَوَاَللَّهِ لَأَنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبُنِي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ مَعَ شَكِّهِ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِعَادَتِهِ ؛ وَلِهَذَا لَا يُكَفِّرُ الْعُلَمَاءُ مِنْ اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ لِقُرْبِ عَهْدِهِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ لِنَشْأَتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ ؛ فَإِنَّ حُكْمَ الْكُفْرِ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الرِّسَالَةِ . وَكَثِيرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ قَدْ لَا يَكُونُ قَدْ بَلَغَتْهُ النُّصُوصُ الْمُخَالِفَةُ لِمَا يَرَاهُ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الرَّسُولَ بَعَثَ بِذَلِكَ فَيُطْلِقُ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ كُفْرٌ وَيُكَفِّرُ مَتَى قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الَّتِي يَكْفُرُ تَارِكُهَا ؛ دُونَ غَيْرِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وهذا الذى يشير اليه شيخ الاسلام بقوله (الاقوال التى يقولونها) انما قصد به تكفير أبو بكر وعمر وسائر الصحابة الا من شايعوا الامام على
حيث قال: وَالرَّافِضَةُ كَفَّرَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَامَّةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانِ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَكَفَّرُوا جَمَاهِيرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ والمتأخرين . فَيُكَفِّرُونَ كُلَّ مَنْ اعْتَقَدَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الْعَدَالَةَ أَوْ تَرَضَّى عَنْهُمْ كَمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَوْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَلِهَذَا يُكَفِّرُونَ أَعْلَامَ الْمِلَّةِ : مِثْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي مُسْلِمٍ الخولاني وَأُوَيْسٍ الْقَرْنِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وَمِثْلِ مَالِكٍ والأوزاعي وَأَبِي حَنِيفَةَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَالثَّوْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وفضيل بْنِ عِيَاضٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَمَعْرُوفٍ الكرخي والجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التستري وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ . وَيَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ مَنْ خَرَجَ عَنْهُمْ وَيُسَمُّونَ مَذْهَبَهُمْ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ كَمَا يُسَمِّيهِ الْمُتَفَلْسِفَةُ وَنَحْوُهُمْ بِذَلِكَ وَكَمَا تُسَمِّيهِ الْمُعْتَزِلَةُ مَذْهَبَ الْحَشْوِ وَالْعَامَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ . وَيَرَوْنَ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالْمَغْرِبِ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَسَائِرِ بِلَادِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ هَؤُلَاءِ وَلَا ذَبَائِحُهُمْ وَأَنَّ الْمَائِعَاتِ الَّتِي عِنْدَهُمْ مِنْ الْمِيَاهِ وَالْأَدْهَانِ وَغَيْرِهَا نَجِسَةٌ وَيَرَوْنَ أَنَّ كُفْرَهُمْ أَغْلَظُ مِنْ كُفْرِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . لِأَنَّ أُولَئِكَ عِنْدَهُمْ كُفَّارٌ أَصْلِيُّونَ وَهَؤُلَاءِ . مُرْتَدُّونَ وَكُفْرُ الرِّدَّةِ أَغْلَظُ بِالْإِجْمَاعِ مِنْ الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ
وكذلك ما أوضحه بقوله : وَصَارَتْ الرَّافِضَةُ الْإِمَامِيَّةُ فِي زَمَنِ بَنِي بويه بَعْدَ الْمِائَةِ الثَّالِثَةِ فِيهِمْ عَامَّةً هَذِهِ الْأَهْوَاءُ الْمُضِلَّةُ : فِيهِمْ الْخُرُوجُ وَالرَّفْضُ وَالْقَدَرُ وَالتَّجَهُّمُ . وَإِذَا تَأَمَّلَ الْعَالِمُ مَا نَاقَضُوهُ مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ .
وبقوله: الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يَطْعَنُونَ عَلَى الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ وَيُكَفِّرُونَ عَامَّةَ صَالِحِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ
وبقوله: فَهَؤُلَاءِ أَصْلُ ضَلَالِهِمْ : اعْتِقَادُهُمْ فِي أَئِمَّةِ الْهُدَى وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُمْ خَارِجُونَ عَنْ الْعَدْلِ وَأَنَّهُمْ ضَالُّونَ وَهَذَا مَأْخَذُ الْخَارِجِينَ عَنْ السُّنَّةِ مِنْ الرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ ثُمَّ يَعُدُّونَ مَا يَرَوْنَ أَنَّهُ ظُلْمٌ عِنْدَهُمْ كُفْرًا . ثُمَّ يُرَتَّبُونَ عَلَى الْكُفْرِ أَحْكَامًا ابْتَدَعُوهَا . فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَقَامَاتٍ لِلْمَارِقِينَ مِنْ الحرورية وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ
وكذلك قصده بقوله (افعالهم التى هى من جنس افعال الكفار بالمسلمين ) وضحه بقوله : وَهَذَا نَعْتُ سَائِرِ الْخَارِجِينَ كَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِلُّونَ مِنْ دِمَاءِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَيْسُوا مُرْتَدِّينَ ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ شَرٌّ مَنْ غَيْرِهِ .
وهنا نسأل عند تكفير الشيعة الامامية اين هم الان من كل هذا الذى اورده شيخ الاسلام؟ ارى انهم بعيدون عنها