aamha2345
15-11-2008, 05:04 PM
يوميات طبيب
كان عمرها خمس سنوات ... قضت منهم فى غرف المستشفيات أكثر مما عاشت فى عالمنا.
عندما كنت اقترب منها للكشف أو لأى غرض , كانت تصرخ طلبا للرحمةبتأوهات مثل التى يطلبها شيخ فى السبعين من عمره !!
كنت أخاف الإقتراب منها ... لأنها كشفتنى أمام نفسى
فكثيرا ما كنت أشكر الله على الصحة فى صلاتى... ولكنى لم أعرف معنى و قيمة عطية الله إلا عندما رأيت هذه الطفلة... و سألت نفسى هل من الممكن فعلا أن أشكره إن كنت فى نفس موقفها ؟!!
فمن من السهل أن أشكر الله فى الصحة ... لكن صعب أن أشكره فى المرض خاصة عند عدم الاستجابة لطلبات الشفاء
ومن السهل أن أشكر الله فى النجاح ... لكن صعب أن أشكره فى الفشل و الخسارة
فصار المألوف و الطبيعى عندى أن أكون انسانا متعلم له أب و أم و أخوة و اصدقاء يحبونه , لديه بيت يسكن فيه , يتناول ثلاث وجبات , يتمتع بصحة جيدة , و و و و و
فقد اعتدت على كل ما منحنى إياه الله من عطايا ولم أعد أشعر فى قرار نفسى أنها هبة من عنده ... فهذا هو الطبيعى
بل و صرت أتذمر لأنى لم أحظى بقدر أكبر من التعليم أو أملك بيت أكبر أو أن اتناول طعام أفضل أو أن اتمتع بجسد أقوى أو أو أو
تلك الفتاة أيقظتنى من غفوة ... فالمألوف عندى فقد بهجته ... و شكرى لإلهى فقد معناه ولم يتعد كونه كلمة تنطق بها شفتاى دون أن اشعر بمعناها الحقيقى
فوقفت يوما أمامها و أخذت أقارن فقط بين كل عضو من جسمها العليل و بين أعضاء جسدى فلم أجد فيها أى عضو يعمل بصورة سليمة فهى مصابة بمرض فى كل جزء من جسدها.
أما أنا فلم أجد فى جسدى عيبا ... فقد تعلمت معنى أن أشكر الله فعلا من قلبى على ما اغدق علىّ به من عطايا لا أستحقها
وحاولت أن أكون صديقا لها فأتيت لها يوما مبكرا بالحلوى
لكن الله اختارها فى تلك الليلة
لم يمهلنى الوقت لنكون اصدقاء ... لكنها صارت معلمتى
علمتنى أن أشكر الله كل يوم من أجل أصغر و أتفه الأمور
علمتنى أن أضاعف فرحى بأن أعدد إحسانات الله إلىّ
منقووول
كان عمرها خمس سنوات ... قضت منهم فى غرف المستشفيات أكثر مما عاشت فى عالمنا.
عندما كنت اقترب منها للكشف أو لأى غرض , كانت تصرخ طلبا للرحمةبتأوهات مثل التى يطلبها شيخ فى السبعين من عمره !!
كنت أخاف الإقتراب منها ... لأنها كشفتنى أمام نفسى
فكثيرا ما كنت أشكر الله على الصحة فى صلاتى... ولكنى لم أعرف معنى و قيمة عطية الله إلا عندما رأيت هذه الطفلة... و سألت نفسى هل من الممكن فعلا أن أشكره إن كنت فى نفس موقفها ؟!!
فمن من السهل أن أشكر الله فى الصحة ... لكن صعب أن أشكره فى المرض خاصة عند عدم الاستجابة لطلبات الشفاء
ومن السهل أن أشكر الله فى النجاح ... لكن صعب أن أشكره فى الفشل و الخسارة
فصار المألوف و الطبيعى عندى أن أكون انسانا متعلم له أب و أم و أخوة و اصدقاء يحبونه , لديه بيت يسكن فيه , يتناول ثلاث وجبات , يتمتع بصحة جيدة , و و و و و
فقد اعتدت على كل ما منحنى إياه الله من عطايا ولم أعد أشعر فى قرار نفسى أنها هبة من عنده ... فهذا هو الطبيعى
بل و صرت أتذمر لأنى لم أحظى بقدر أكبر من التعليم أو أملك بيت أكبر أو أن اتناول طعام أفضل أو أن اتمتع بجسد أقوى أو أو أو
تلك الفتاة أيقظتنى من غفوة ... فالمألوف عندى فقد بهجته ... و شكرى لإلهى فقد معناه ولم يتعد كونه كلمة تنطق بها شفتاى دون أن اشعر بمعناها الحقيقى
فوقفت يوما أمامها و أخذت أقارن فقط بين كل عضو من جسمها العليل و بين أعضاء جسدى فلم أجد فيها أى عضو يعمل بصورة سليمة فهى مصابة بمرض فى كل جزء من جسدها.
أما أنا فلم أجد فى جسدى عيبا ... فقد تعلمت معنى أن أشكر الله فعلا من قلبى على ما اغدق علىّ به من عطايا لا أستحقها
وحاولت أن أكون صديقا لها فأتيت لها يوما مبكرا بالحلوى
لكن الله اختارها فى تلك الليلة
لم يمهلنى الوقت لنكون اصدقاء ... لكنها صارت معلمتى
علمتنى أن أشكر الله كل يوم من أجل أصغر و أتفه الأمور
علمتنى أن أضاعف فرحى بأن أعدد إحسانات الله إلىّ
منقووول