يمامة المسجد
28-01-2007, 05:11 PM
http://upload.arb7.com/uploads/8fed4ce944.gif (http://upload.arb7.com)
الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عبادة الذين الصطفى ثم أما بعد ،
أسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، أن يجعلني وإياكم ممن يتحرك لله، ويعمل لله، ويطلب العلم لله، ويتكلم ويعمل لله -جل جلاله- فـ ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) وما من شك أن ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) كما ثبت ذلك عن المصطفى- صلى الله عليه وسلم-.
وطلب العلم له أصوله، وله رتبه، فمن فاته طلب العلم على رتبه وأصوله، فإنه يحرم الوصول، وهذه مسألة كثيرًا ما نكررها رغبة في أن تقر في قلوب طلبة العلم ومحبي العلم، ألا وهي أن يطلب العلم شيئًا فشيئًا على مر الأيام والليالي، كما قال ذلك ابن شهاب الزهري -الإمام المعروف- إذ قال: "من رام العلم جملة ذهب عنه جملة، وإنما يطلب العلم على مر الأيام والليالي".
وهذا كما تدرس صغيرًا أصول الكتابة، أو أصول نطق الكلمات، فإنه لا بد أن يأخذه شيئًا فشيئًا، ثم إذا استمر على ذلك أحكم الكتابة، وأحكم النطق حتى تمكن من ذلك، والعلم كذلك، فالعلم منه صغار، ومنه كبار باعتبار الفهم كبار العمل.
وهكذا فسنذكر حكاية طريفة ، قال واحد لصاحبه إيه رأيك نحفظ متن الشاطبية ، فقال له صاحبه باستغراب وشهقة : نحفظ متن الشاطبية !!!!!!!! ، ألف بيت !!!!!!!! ، ياعم هنحفظم إزاي دول !!!!!!!، فصاحبه تركه ، وجه السنة الي بعدها ، فقال الذي طرح الفكرة لصاحبه الذي خاف من الألف بيت : أحفظتهم؟؟؟؟ ، فرد باستغراب قائلا ً ، ياعم بقولك ألف بيت !!!!!!! ، جه السنة إلي بعدها ، قاله له أيضا : ً حفظت متن الشاطبية ، قال : ياعم ده ألف بيت ، فقال له صاحبه : لو كنت بدأت ببيت كل يوم ، كنت زمانك هتخلص متن الشاطبية ، الألف بيت ....
إن شاء الله سوف أشرح حاجة بسيطة عن الأربعين النووية ولكن لن نمشي بالترتيب ولكن هناخد إن شاء الله أيسرهم ، وإلي مفهمش حاجة يقول وإن شاء الله يتم شرح النقطة إلي ماتفهمتش كويس تاني .
الكاتب : الإمام العلامة محيي الدين بن شرف النووي الدمشقي
http://upload.arb7.com/uploads/6c15f65617.bmp (http://upload.arb7.com)الحديث الأول :
الحديث الأول: الأعمال بالنيات
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى، فمَن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". . رواه البخاري ومسلم .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
معاني الكلمات :
إنما : أداة حصر يؤتى بها للحصر .
الأعمال : الشرعية المفتقرة إلى النية .
بالنيات : جمع نية : وهي عزم القلب على فعل الشيء .
وإنما لكل امريء ما نوى : فمن نوى شيئا لم يحصل له غيره .
هجرته : الهجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام . دنيا : حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة .
إلى الله ورسوله : بأن يكون قصده بالهجرة طاعة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فهجرته إلى الله ورسوله : ثوابا وأجرا .
لدنيا : بضم الدال وكسرها من الدنو، أي القرب سميت بذلك لسبقها للأخرى ، أو لدنوها إلى الزوال ، وهي ما على الأرض مع الهواء والجو مما قبل قيام الساعة . وقيل : المراد بها هنا المال بقرينة عطف المرأة عليها .
يصيبها : يحصيها .
ينكحها : يتزوجها .
فهجرته إلى ما هاجر إليه : كائنا ما كان ، فالأول تاجر والثاني خاطب
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
[/URL]أفكار الحديث
لا تصح الأعمال إلا بالنيات .
المؤمن يؤجر على حسب نيته .
من كانت أعماله خالصة لله فمقبولة .
من كانت أعماله رئاء الناس فلا تقبل .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
شرح الإستفادة
هذا الحديث أصل عظيم في أعمال القلوب؛ لأن النيات من أعمال القلوب، قال العلماء: (وهذا الحديث نصف العبادات )؛ لأنه ميزان الأعمال الباطنة
[ إنما الأعمال بالنيات ]أنه ما من عمل إلا وله نية؛ لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملاً بلا نية، حتى قال بعض العلماء: ( لو كلفنا الله عملاً بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق )
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)*[ وإنما لكل امرىء ما نوى ] نتيجـة هذا العمل :
إذا نويت هذا العمل لله والدار الآخرة حصل لك ذلك ، وإذا نويت الدنيا فليس لك إلا ما نويت .
وهنا أيضا ً : المقصود من هذه النية تمييز العادات من العبادات، وتمييز العبادات بعضها من بعض.
*http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)وتمييز العادات من العبادات مثاله:
- أولاً:الرجل يأكل الطعام شهوة فقط، والرجل الآخر يأكل الطعام امتثالاً لأمر الله عزّ وجل في قوله: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا )(الأعراف:الآية31) فصار أكل الثاني عبادة، وأكل الأول عادة
- ثانياً: الرجل يغتسل بالماء تبرداً، والثاني يغتسل بالماء من الجنابة، فالأول عادة، والثاني: عبادة، ولهذا لوكان على الإنسان جنابة ثم انغمس في البحر للتبرد ثم صلى فلا يجزئه ذلك، لأنه لابد من النية،وهو لم ينو التعبّد وإنما نوى التبرّد.
رجل يصلي ركعتين ينوي بذلك التطوع، وآخر يصلي ركعتين ينوي بذلك الفريضة، فالعملان تميزا بالنية، هذا نفل وهذا واجب، وعلى هذا فَقِسْ.
* http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)إذاً المقصود بالنيّة: تمييز العبادات بعضها من بعض كالنفل مع الفريضة، أوتمييز العبادات عن العادات.
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)*والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعــة .
قال ابن تيمية : ( التلفظ بالنية بدعــة لم يفعله الرسول ولا أصحابــه )
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)* وجوب إخلاص النيـة لله ، لأنه ليس له من عمله إلا ما كان خالصاً لله .
وقد جاءت نصوص تبين أن العمل لا يقبل إلا ما كان لله .
قال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الديــن حنفاء .. ﴾ .
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ) رواه النسائي .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( بشـــر هذه الأمة بالتمكين والرفعــــة ، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) . رواه أحمد
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com) والإخلاص : تصفية العمل عن ملاحظــة المخلوقين .
1- الإخلاص شرط لقبول العمــل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين :
الأول : أن يكون خالصاً . لحديثنا : [ ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ] .
الثاني : أن يكون موافقاً للسنة .
لحديث عائشة [ من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد] . وهذا الحديث هو النصف الثاني للعبادة لأنه ميزان الأعمال الظاهرة .
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)* ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثالاً للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله ، وذلك بالهجرة :
- بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاتــه فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملاً . ويكون أدرك ما نوى .
- وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية ، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال ، أو من أجل امرأة يتزوجهـا ، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله ، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : فهجرته إلى ما هاجر إليه .الهجرة : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
وحكمها ينقسم إلى قسمين :
واجبة : إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيـــم دينــه .
مستحبة : إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينــه .
وهي باقية إلى قيام الساعــة :
قال صلى الله عليه وسلم : [لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبـة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ]. رواه أبو داود
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
الهجرة في الإسلام :
الأولى : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
كما في الهجرة من مكة إلى المدينـــة .
الثانية : الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمـن .
كما في الهجرة إلى الحبشة .
الثالثة : ترك ما نهى الله عنــه .
كما في الحديث ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) . رواه البخاري
[URL="http://upload.arb7.com"]http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com) * التحذير من فتــنــة النســـــــــــــاء لقوله [ أو امرأة .. ] وخصها بالذكر لشدة الافــتــتــان بها .
كما في الحديث : ( .... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) . رواه مسلم
2- التحذير من إرادة الدنيا بعمــل الآخــرة .
3- التحذير من السفر إلى بلاد الكفر .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
الخلاصة
1- الحث على الإخلاص ، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان صوابا وابتغي به وجهه . ولهذا استحب العلماء استفتاح المصنفات بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية.
2- أن الأفعال التي يتقرب بها إلى الله عز وجل إذا فعلها المكلف على سبيل العادة لم يترتب الثواب على مجرد ذلك الفعل وإن كان صحيحا ، حتى يقصد بها التقرب إلى الله .
3- فضل الهجرة إلى الله ورسوله . وقد وقعت الهجرة في الإسلام على وجهين : الأول _ الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن ، كما في هجرتي الحبشة ، وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة ، الثاني _ الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان ، وذلك بعد أن استقر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gifبالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين . وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة ، إلى أن فتحت مكة فانقطع الاختصاص . وبقي عموم الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام لمن قدر عليه واجبا .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
http://upload.arb7.com/uploads/e8eddcab12.gif (http://upload.arb7.com)قالوا
قال بعض السلف : ” المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته “ .
قال سهل بن عبد الله : ” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “ .
وقال يوسف بن الحسين : ” أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر “ .
وقال ابن القيم : العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعــه .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
نماذج من إخلاص السلف
عن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينــة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل .
http://upload.arb7.com/uploads/79e5d89c21.gif (http://upload.arb7.com)
الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عبادة الذين الصطفى ثم أما بعد ،
أسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، أن يجعلني وإياكم ممن يتحرك لله، ويعمل لله، ويطلب العلم لله، ويتكلم ويعمل لله -جل جلاله- فـ ( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ) وما من شك أن ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) كما ثبت ذلك عن المصطفى- صلى الله عليه وسلم-.
وطلب العلم له أصوله، وله رتبه، فمن فاته طلب العلم على رتبه وأصوله، فإنه يحرم الوصول، وهذه مسألة كثيرًا ما نكررها رغبة في أن تقر في قلوب طلبة العلم ومحبي العلم، ألا وهي أن يطلب العلم شيئًا فشيئًا على مر الأيام والليالي، كما قال ذلك ابن شهاب الزهري -الإمام المعروف- إذ قال: "من رام العلم جملة ذهب عنه جملة، وإنما يطلب العلم على مر الأيام والليالي".
وهذا كما تدرس صغيرًا أصول الكتابة، أو أصول نطق الكلمات، فإنه لا بد أن يأخذه شيئًا فشيئًا، ثم إذا استمر على ذلك أحكم الكتابة، وأحكم النطق حتى تمكن من ذلك، والعلم كذلك، فالعلم منه صغار، ومنه كبار باعتبار الفهم كبار العمل.
وهكذا فسنذكر حكاية طريفة ، قال واحد لصاحبه إيه رأيك نحفظ متن الشاطبية ، فقال له صاحبه باستغراب وشهقة : نحفظ متن الشاطبية !!!!!!!! ، ألف بيت !!!!!!!! ، ياعم هنحفظم إزاي دول !!!!!!!، فصاحبه تركه ، وجه السنة الي بعدها ، فقال الذي طرح الفكرة لصاحبه الذي خاف من الألف بيت : أحفظتهم؟؟؟؟ ، فرد باستغراب قائلا ً ، ياعم بقولك ألف بيت !!!!!!! ، جه السنة إلي بعدها ، قاله له أيضا : ً حفظت متن الشاطبية ، قال : ياعم ده ألف بيت ، فقال له صاحبه : لو كنت بدأت ببيت كل يوم ، كنت زمانك هتخلص متن الشاطبية ، الألف بيت ....
إن شاء الله سوف أشرح حاجة بسيطة عن الأربعين النووية ولكن لن نمشي بالترتيب ولكن هناخد إن شاء الله أيسرهم ، وإلي مفهمش حاجة يقول وإن شاء الله يتم شرح النقطة إلي ماتفهمتش كويس تاني .
الكاتب : الإمام العلامة محيي الدين بن شرف النووي الدمشقي
http://upload.arb7.com/uploads/6c15f65617.bmp (http://upload.arb7.com)الحديث الأول :
الحديث الأول: الأعمال بالنيات
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إنَّما الأعمال بالنيَّات، وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى، فمَن كانت هجرتُه إلى الله ورسوله فهجرتُه إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه". . رواه البخاري ومسلم .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
معاني الكلمات :
إنما : أداة حصر يؤتى بها للحصر .
الأعمال : الشرعية المفتقرة إلى النية .
بالنيات : جمع نية : وهي عزم القلب على فعل الشيء .
وإنما لكل امريء ما نوى : فمن نوى شيئا لم يحصل له غيره .
هجرته : الهجرة الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام . دنيا : حقيقتها ما على الأرض من الهواء والجو مما قبل قيام الساعة .
إلى الله ورسوله : بأن يكون قصده بالهجرة طاعة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم .
فهجرته إلى الله ورسوله : ثوابا وأجرا .
لدنيا : بضم الدال وكسرها من الدنو، أي القرب سميت بذلك لسبقها للأخرى ، أو لدنوها إلى الزوال ، وهي ما على الأرض مع الهواء والجو مما قبل قيام الساعة . وقيل : المراد بها هنا المال بقرينة عطف المرأة عليها .
يصيبها : يحصيها .
ينكحها : يتزوجها .
فهجرته إلى ما هاجر إليه : كائنا ما كان ، فالأول تاجر والثاني خاطب
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
[/URL]أفكار الحديث
لا تصح الأعمال إلا بالنيات .
المؤمن يؤجر على حسب نيته .
من كانت أعماله خالصة لله فمقبولة .
من كانت أعماله رئاء الناس فلا تقبل .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
شرح الإستفادة
هذا الحديث أصل عظيم في أعمال القلوب؛ لأن النيات من أعمال القلوب، قال العلماء: (وهذا الحديث نصف العبادات )؛ لأنه ميزان الأعمال الباطنة
[ إنما الأعمال بالنيات ]أنه ما من عمل إلا وله نية؛ لأن كل إنسان عاقل مختار لا يمكن أن يعمل عملاً بلا نية، حتى قال بعض العلماء: ( لو كلفنا الله عملاً بلا نية لكان من تكليف ما لا يطاق )
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)*[ وإنما لكل امرىء ما نوى ] نتيجـة هذا العمل :
إذا نويت هذا العمل لله والدار الآخرة حصل لك ذلك ، وإذا نويت الدنيا فليس لك إلا ما نويت .
وهنا أيضا ً : المقصود من هذه النية تمييز العادات من العبادات، وتمييز العبادات بعضها من بعض.
*http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)وتمييز العادات من العبادات مثاله:
- أولاً:الرجل يأكل الطعام شهوة فقط، والرجل الآخر يأكل الطعام امتثالاً لأمر الله عزّ وجل في قوله: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا )(الأعراف:الآية31) فصار أكل الثاني عبادة، وأكل الأول عادة
- ثانياً: الرجل يغتسل بالماء تبرداً، والثاني يغتسل بالماء من الجنابة، فالأول عادة، والثاني: عبادة، ولهذا لوكان على الإنسان جنابة ثم انغمس في البحر للتبرد ثم صلى فلا يجزئه ذلك، لأنه لابد من النية،وهو لم ينو التعبّد وإنما نوى التبرّد.
رجل يصلي ركعتين ينوي بذلك التطوع، وآخر يصلي ركعتين ينوي بذلك الفريضة، فالعملان تميزا بالنية، هذا نفل وهذا واجب، وعلى هذا فَقِسْ.
* http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)إذاً المقصود بالنيّة: تمييز العبادات بعضها من بعض كالنفل مع الفريضة، أوتمييز العبادات عن العادات.
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)*والنية محلها القلب والتلفظ بها بدعــة .
قال ابن تيمية : ( التلفظ بالنية بدعــة لم يفعله الرسول ولا أصحابــه )
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)* وجوب إخلاص النيـة لله ، لأنه ليس له من عمله إلا ما كان خالصاً لله .
وقد جاءت نصوص تبين أن العمل لا يقبل إلا ما كان لله .
قال تعالى : ﴿ وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الديــن حنفاء .. ﴾ .
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ) رواه النسائي .
وقال صلى الله عليه وسلم : ( بشـــر هذه الأمة بالتمكين والرفعــــة ، من عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب ) . رواه أحمد
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com) والإخلاص : تصفية العمل عن ملاحظــة المخلوقين .
1- الإخلاص شرط لقبول العمــل ، فالعمل لا يقبل إلا بشرطين :
الأول : أن يكون خالصاً . لحديثنا : [ ... وإنما لكل امرىء ما نوى ... ] .
الثاني : أن يكون موافقاً للسنة .
لحديث عائشة [ من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد] . وهذا الحديث هو النصف الثاني للعبادة لأنه ميزان الأعمال الظاهرة .
http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com)* ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثالاً للعمل الذي يراد به وجه الله والذي يراد به غير الله ، وذلك بالهجرة :
- بعض الناس يهاجر ويدع بلده لله تعالى وابتغاء مرضاتــه فهذا هجرته لله ويؤجر عليها كاملاً . ويكون أدرك ما نوى .
- وبعض الناس يهاجر لأغراض دنيوية ، كمن هاجر من بلد الكفر إلى بلد الإسلام من أجل المال ، أو من أجل امرأة يتزوجهـا ، فهذا هاجر لكنه لم يهاجر لله ، ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم : فهجرته إلى ما هاجر إليه .الهجرة : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
وحكمها ينقسم إلى قسمين :
واجبة : إذا كان الشخص لا يستطيع أن يقيـــم دينــه .
مستحبة : إذا كان الشخص يستطيع أن يقيم دينــه .
وهي باقية إلى قيام الساعــة :
قال صلى الله عليه وسلم : [لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبـة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها ]. رواه أبو داود
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
الهجرة في الإسلام :
الأولى : الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام .
كما في الهجرة من مكة إلى المدينـــة .
الثانية : الانتقال من بلد الخوف إلى بلد الأمـن .
كما في الهجرة إلى الحبشة .
الثالثة : ترك ما نهى الله عنــه .
كما في الحديث ( المهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) . رواه البخاري
[URL="http://upload.arb7.com"]http://upload.arb7.com/uploads/0f4a0017b2.gif (http://upload.arb7.com) * التحذير من فتــنــة النســـــــــــــاء لقوله [ أو امرأة .. ] وخصها بالذكر لشدة الافــتــتــان بها .
كما في الحديث : ( .... فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) . رواه مسلم
2- التحذير من إرادة الدنيا بعمــل الآخــرة .
3- التحذير من السفر إلى بلاد الكفر .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
الخلاصة
1- الحث على الإخلاص ، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان صوابا وابتغي به وجهه . ولهذا استحب العلماء استفتاح المصنفات بهذا الحديث تنبيها للطالب على تصحيح النية.
2- أن الأفعال التي يتقرب بها إلى الله عز وجل إذا فعلها المكلف على سبيل العادة لم يترتب الثواب على مجرد ذلك الفعل وإن كان صحيحا ، حتى يقصد بها التقرب إلى الله .
3- فضل الهجرة إلى الله ورسوله . وقد وقعت الهجرة في الإسلام على وجهين : الأول _ الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن ، كما في هجرتي الحبشة ، وابتداء الهجرة من مكة إلى المدينة ، الثاني _ الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان ، وذلك بعد أن استقر النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gifبالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين . وكانت الهجرة إذ ذاك تختص بالانتقال إلى المدينة ، إلى أن فتحت مكة فانقطع الاختصاص . وبقي عموم الانتقال من دار الكفر إلى دار الإسلام لمن قدر عليه واجبا .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
http://upload.arb7.com/uploads/e8eddcab12.gif (http://upload.arb7.com)قالوا
قال بعض السلف : ” المخلص من يكتم حسناته كما يكتم سيئاته “ .
قال سهل بن عبد الله : ” ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب “ .
وقال يوسف بن الحسين : ” أعز شيء في الدنيا الإخلاص وكم أجتهد في إسقاط الرياء عن قلبي وكأنه ينبت فيه على لون آخر “ .
وقال ابن القيم : العمل بغير إخلاص ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله ولا ينفعــه .
http://upload.arb7.com/uploads/dc86c6fddd.gif (http://upload.arb7.com)
نماذج من إخلاص السلف
عن محمد بن إسحاق : كان ناس من أهل المدينــة يعيشون ، لا يدرون من أين كان معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به في الليل .
http://upload.arb7.com/uploads/79e5d89c21.gif (http://upload.arb7.com)