dr_ghieth
04-02-2007, 02:54 AM
[السلام]
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذي اصطفى....وبعد...
حياكم الله إخوانى وأخواتى فى الله....
تستكمل _إن شاء الله_كيف ربى رسول الله_صلى الله عليه وسلم_الصحابة الكرام تربية متكاملة فلم يهمل جانبتاً على حساب الأخر.....
*ثالثاً::التربية الجسدية:::
_حرص رسول الله على تربية أصحابه "جسدياً" واستمد أصول تلك التربية من القرأن بحيث يؤدى الجسم وظيفته التى خلق لها من دون إسراف أو تقتير ،ودون محاباة طاقة من طاقاته على حساب الأخرى ...
_لذا فقد ضبط القرأن الكريم حاجات الجسم البشرى على النحو التالى :::
1_ضبط حاجاته إلى الطعام والشراب...
2_ضبط حاجاته إلى الملبس والمأوى ....بأن أوجب من اللباس ما يستر العورة ويحفظ الجسم من عاديات الحر والبرد وندب إلى ما يكون زينة عند الذهاب إلى المسجد.....
3_وضبط حاجاته إلى الزواج والأسرة بإباحة النكاح بل إيجابه فى بعض الأحيان وتحريم الزنا والإختلاط ....
4_ضبط حاجته إلى التملك والسيادة وأباح التملك للمال والعقار وفق ضوابط شرعية ...
5_وضبط الإسلام السيادة بتحريم الظلم والعدوان والبغى....
6_وضبط حاجته إلى العمل والنجاح ...بأن جعل من اللازم أن يكون العمل "مشروعاً" وغير ضار بأحد الناس ،ونادى على المسلمين أن يعملوا فى هذه الدنيا ما يكفل لهم القيام بعبء الدعوة والدين وما يدخرون عند الله سبحانه وتعالى.....
7_وحذر سبحانه وتعالى من الكسل والبطر والإغترار بالنعمة...
_هذه بعض الخطوط العريضة والأسس التى قامت عليها التربية النبوية للأجسام حتى تستطيع أن تتحمل أثقال
الجهاد وهموم الدعوة وصعوبة الحياة......
*رابعاً::تربية الصحابة الكرام على مكارم الأخلاق وتنقيتهم من الرذائل::
_إن الأخلاق الرفيعة جزء مهم من"العقيدة"....فالعقيدة الصحيحة لا تكون بغير خلق وقد ربى رسول الله صحابته على مكارم الأخلاق بأساليب متنوعة....
_قال رسول الله ((ما من شىء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذىء)).....
_وسُئل رسول الله عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟؟ فقال ::""تقوى الله وحسن الخلق"" .....وهناك _بالطبع _العديد من الأحاديث النبوية التى تبين أهمية الأخلاق ومكانتها فى الإسلام....
_إن الأخلاق ليست شيئاً ثانوياً فى هذا الدين وليست محصورة فى نطاق معين من نطاقات السلوك البشرى ،إنما هى "الترجمة العملية للإعتقاد والإيمان الصحيح" ...لأن الإيمان ليس مشاعر مكنونة فى داخل الضمير فحسب إنما هو عمل سلوكى ظاهر كذلك بحيث يحق لنا حين لا نرى ذلك السلوك العملى أو حين نرى عكسه أن نتساءل أين الإيمان إذن؟؟؟!!!......وما قيمته إذا لم يتحول إلى سلوك؟؟؟؟؟!!!..
_لقد تربى الصحابة الكرام على أن العبادة نوع من الأخلاق ...لأنها من باب "الوفاء لله والشكر للنعمة والإعتراف بالجميل والتوقير لمن هو أهل التوقير والتعظيم "" وكلها من مكارم الأخلاق .....فكانت أخلاق الصحابة الكرام ((ربانية)) باعثها الإيمان بالله وحاديها الرجاء فى الأخرة وغرضها رضوان الله ومثوبته...
_إن الأخلاق فى التربية النبوية شىء مهم شامل يعم كل تصرفات الإنسان وكل أحاسيسه ومشاعره وتفكيره...
*فالصلاة لها أخلاق هى :::الخشوع ..
*والكلام له أخلاق هى:::الإعراض عن اللغو...
*والجنس له أخلاق وهى::الإلتزام بحدود الله وحرماته...
*والغضب له أخلاق وهى::العفو الصفح....
*ووقوع العدوان من الأعداء يستتبعه أخلاق وهى::الإنتصار أى رد العدوان....
_وهكذا لا يوجد شىء واحد فى حياة المسلم ليست له أخلاق تكيفه ولا شىء واحد ليست له دلالة أخلاقية مصاحبة....
_إن الله سبحانه قد جعل ""التوحيد"::_أى إفراد الله بالعبادة_ على رأس هذا المنهج الخلقى ...لأن التوحيد له فى الحقيقة جانب أخلاقى أصيل ....إذ أن الإستجابة إلى التوحيد ترجع إلى خلق ""العدل والإنصاف والصدق مع النفس"".....كما أن الإعراض عن ذلك يرجع إلى بؤرة سوء الأخلاق فى المقام الأول مثل ""الكبر عن قبول الحق والإستكبار عن اتباع الرسل غروراً وأنفة أو المراء والجدال بالباطل أو تقليداً وجموداً على الإلف والعرف مع ضلاله""......وكلها أخلاق سوء تهلك صاحبها وتصده عن قبول الحق بعد ما تبين ....
وبهذا نكون قد ألقينا الضوء على بعض جوانب وركائز التربية فى المفهوم الإسلامى لتكون لنا نبراساً نهتدى به ونسير على خطاه.....
وللحديث بقية إن شاء الله.....
والحمد لله رب العالمين....
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذي اصطفى....وبعد...
حياكم الله إخوانى وأخواتى فى الله....
تستكمل _إن شاء الله_كيف ربى رسول الله_صلى الله عليه وسلم_الصحابة الكرام تربية متكاملة فلم يهمل جانبتاً على حساب الأخر.....
*ثالثاً::التربية الجسدية:::
_حرص رسول الله على تربية أصحابه "جسدياً" واستمد أصول تلك التربية من القرأن بحيث يؤدى الجسم وظيفته التى خلق لها من دون إسراف أو تقتير ،ودون محاباة طاقة من طاقاته على حساب الأخرى ...
_لذا فقد ضبط القرأن الكريم حاجات الجسم البشرى على النحو التالى :::
1_ضبط حاجاته إلى الطعام والشراب...
2_ضبط حاجاته إلى الملبس والمأوى ....بأن أوجب من اللباس ما يستر العورة ويحفظ الجسم من عاديات الحر والبرد وندب إلى ما يكون زينة عند الذهاب إلى المسجد.....
3_وضبط حاجاته إلى الزواج والأسرة بإباحة النكاح بل إيجابه فى بعض الأحيان وتحريم الزنا والإختلاط ....
4_ضبط حاجته إلى التملك والسيادة وأباح التملك للمال والعقار وفق ضوابط شرعية ...
5_وضبط الإسلام السيادة بتحريم الظلم والعدوان والبغى....
6_وضبط حاجته إلى العمل والنجاح ...بأن جعل من اللازم أن يكون العمل "مشروعاً" وغير ضار بأحد الناس ،ونادى على المسلمين أن يعملوا فى هذه الدنيا ما يكفل لهم القيام بعبء الدعوة والدين وما يدخرون عند الله سبحانه وتعالى.....
7_وحذر سبحانه وتعالى من الكسل والبطر والإغترار بالنعمة...
_هذه بعض الخطوط العريضة والأسس التى قامت عليها التربية النبوية للأجسام حتى تستطيع أن تتحمل أثقال
الجهاد وهموم الدعوة وصعوبة الحياة......
*رابعاً::تربية الصحابة الكرام على مكارم الأخلاق وتنقيتهم من الرذائل::
_إن الأخلاق الرفيعة جزء مهم من"العقيدة"....فالعقيدة الصحيحة لا تكون بغير خلق وقد ربى رسول الله صحابته على مكارم الأخلاق بأساليب متنوعة....
_قال رسول الله ((ما من شىء أثقل فى ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق وإن الله ليبغض الفاحش البذىء)).....
_وسُئل رسول الله عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟؟ فقال ::""تقوى الله وحسن الخلق"" .....وهناك _بالطبع _العديد من الأحاديث النبوية التى تبين أهمية الأخلاق ومكانتها فى الإسلام....
_إن الأخلاق ليست شيئاً ثانوياً فى هذا الدين وليست محصورة فى نطاق معين من نطاقات السلوك البشرى ،إنما هى "الترجمة العملية للإعتقاد والإيمان الصحيح" ...لأن الإيمان ليس مشاعر مكنونة فى داخل الضمير فحسب إنما هو عمل سلوكى ظاهر كذلك بحيث يحق لنا حين لا نرى ذلك السلوك العملى أو حين نرى عكسه أن نتساءل أين الإيمان إذن؟؟؟!!!......وما قيمته إذا لم يتحول إلى سلوك؟؟؟؟؟!!!..
_لقد تربى الصحابة الكرام على أن العبادة نوع من الأخلاق ...لأنها من باب "الوفاء لله والشكر للنعمة والإعتراف بالجميل والتوقير لمن هو أهل التوقير والتعظيم "" وكلها من مكارم الأخلاق .....فكانت أخلاق الصحابة الكرام ((ربانية)) باعثها الإيمان بالله وحاديها الرجاء فى الأخرة وغرضها رضوان الله ومثوبته...
_إن الأخلاق فى التربية النبوية شىء مهم شامل يعم كل تصرفات الإنسان وكل أحاسيسه ومشاعره وتفكيره...
*فالصلاة لها أخلاق هى :::الخشوع ..
*والكلام له أخلاق هى:::الإعراض عن اللغو...
*والجنس له أخلاق وهى::الإلتزام بحدود الله وحرماته...
*والغضب له أخلاق وهى::العفو الصفح....
*ووقوع العدوان من الأعداء يستتبعه أخلاق وهى::الإنتصار أى رد العدوان....
_وهكذا لا يوجد شىء واحد فى حياة المسلم ليست له أخلاق تكيفه ولا شىء واحد ليست له دلالة أخلاقية مصاحبة....
_إن الله سبحانه قد جعل ""التوحيد"::_أى إفراد الله بالعبادة_ على رأس هذا المنهج الخلقى ...لأن التوحيد له فى الحقيقة جانب أخلاقى أصيل ....إذ أن الإستجابة إلى التوحيد ترجع إلى خلق ""العدل والإنصاف والصدق مع النفس"".....كما أن الإعراض عن ذلك يرجع إلى بؤرة سوء الأخلاق فى المقام الأول مثل ""الكبر عن قبول الحق والإستكبار عن اتباع الرسل غروراً وأنفة أو المراء والجدال بالباطل أو تقليداً وجموداً على الإلف والعرف مع ضلاله""......وكلها أخلاق سوء تهلك صاحبها وتصده عن قبول الحق بعد ما تبين ....
وبهذا نكون قد ألقينا الضوء على بعض جوانب وركائز التربية فى المفهوم الإسلامى لتكون لنا نبراساً نهتدى به ونسير على خطاه.....
وللحديث بقية إن شاء الله.....
والحمد لله رب العالمين....