dr_ghieth
05-02-2007, 01:08 AM
[السلام]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا"محمد" وعلى أله وصحبه وسلم ..وبعد...
*نستكمل إخوانى وأخواتى فى الله ركائز البناء والصرح العظيم الذى شيده أعظم مربى عرفته البشرية فى تاريخها "سيدنا محمد" ....بأبى هو وأمى _ وهذه والله لقطات سريعة وخاطفة وإلا فالموضوع كبيييير جداا.
*خامساً ::تربية الصحابة الكرام على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرأنى...
_إن القصص القرأنى غنى بالمواعظ والحكم والأصول العقدية والتوجيهات الأخلاقية والأساليب التربوية ،والإعتبار بالأمم والشعوب ،والقصص القرأنى ليس أموراً تاريخية لا تفيد إلا المؤرخين ،وإنما هى أعلى وأشرف وأفضل من ذلك ،فالقصص القرأنى مملوء بالتوحيد والعلم ومكارم الأخلاق والحجج العقلية والتبصرة والتذكرة .....
_وأضرب لكم مثالاً من قصة "يوسف_عليه الصلاة والسلام_" وتمعنوا وتدبروا فى جانب الأخلاق الذى عرضت فى مشاهدها الرائعة ولكن بعد ذكر هذه الكلمات للعلامة "القاسمى" فى تفسيره ::
*يقول ((لقد جاء فى سيرته_أى سيدنا يوسف_ ما يتخذه عقلاء الأمم هدياً لإختيار الأكفاء فى مهام الأعمال ،إذ قد حاز الملك والنبوة ....ونحن لا قبل لنا بالنبوة لإنقطاعها ،وإنما نذكر ما يليق بمقام _رئاسة المدينة الفاضلة_ ولنذكر منها 11خصلة هى أهم خصال رئيس المدينة الفاضلة لتكون ذكرى لمن يتفكر فى القرأن وتنبيهاً للمتعلمين الساعين للفضائل))....
*أهم هذه الخصال ::
1_العفة عن الشهوات ليضبط نفسه وتتوافر قوته النفسية )) كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ }يوسف24....
2_الحلم عند الغضب ليضبط نفسه ...{قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ }يوسف
3_وضع اللين فى موضعه ،والشدة فى موضعها ... {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ }يوسف59 {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ }يوسف60.....فقد كانت بداية الأية ""لين" ونهايتها ""شدة""....
4_ثقته بنفسه بالإعتماد على ربه ... {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }يوسف55...
5_قوة الذاكرة ،ليمكنه تذكر ما غاب ومضى له سنون ليضبط السياسات ويعرف للناس أعمالهم {وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }يوسف58....
6_استعداده للعلم وحبه له وتمكنه منه {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101....
7_شفقته على الضعفاء وتواضعه مع جلال قدره وعلو منصبه فخاطب الفتيين المسجونين "بالتواضع" فقال .. {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }يوسف39....
،وتحدث معهما فى أمور دينهما ودنياهما بقوله {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا)).........
8_العفو عند المقدرة ... {قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }يوسف92...
9_إكرام العشيرة .... {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ }يوسف93.
10_قوة البيان الفصاحة بتعبير رؤيا الملك واقتداره على الأخذ بأفئدة الراعى والرعية ....وما كان ذلك إلا بالفصاحة المنية على الحكمة والعلم ....
11_حسن التدبير ... {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ }يوسف47.
_لا شك أن العلاقة بين القصص القرأنى والأخلاق متينة لأن من أهداف القصص القرأنى التذكير بالأخلاق الرفيعة التى تفيد الفرد والأسرة والجماعة والدولة والأمة والحضارة كما أن من أهداف القصص القرأنى التنفير من الأخلاق الذميمة التى تكون سبباً فى هلاك الأمم والشعوب....
*وهكذا إخوانى وأخواتى فى الله ::
_هذه بعض الخطوط العريضة فى البناء العقائدى والروحى والأخلاقى فى "الفترة المكية"....فقد تخرج هذا الجيل الفريد من مدرسة سيد الخلق _محمد صلى الله عليه وسلم_ مربى البشرية الأعظم فكانوا هم قادة الأمم
‘ فقد رباهم النبى على عينه ....
_وهذا هو المنهج الذى يجب أن نتبعه ونسير عليه إذا أردنا لأمتنا القيام من كبوتها والعودة للدور المنوط بها فى قيادة العالم إلى بر الأمان ....وأى انحراف عن هذا الطريق لن يصل بنا إلى الغاية المطلوبة...
فستذكرون ما أقول لكم......وأفوض أمرى إلى الله ......إن الله بصيرٌ بالعباد....
والحمد لله رب العالمين....
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين سيدنا"محمد" وعلى أله وصحبه وسلم ..وبعد...
*نستكمل إخوانى وأخواتى فى الله ركائز البناء والصرح العظيم الذى شيده أعظم مربى عرفته البشرية فى تاريخها "سيدنا محمد" ....بأبى هو وأمى _ وهذه والله لقطات سريعة وخاطفة وإلا فالموضوع كبيييير جداا.
*خامساً ::تربية الصحابة الكرام على مكارم الأخلاق من خلال القصص القرأنى...
_إن القصص القرأنى غنى بالمواعظ والحكم والأصول العقدية والتوجيهات الأخلاقية والأساليب التربوية ،والإعتبار بالأمم والشعوب ،والقصص القرأنى ليس أموراً تاريخية لا تفيد إلا المؤرخين ،وإنما هى أعلى وأشرف وأفضل من ذلك ،فالقصص القرأنى مملوء بالتوحيد والعلم ومكارم الأخلاق والحجج العقلية والتبصرة والتذكرة .....
_وأضرب لكم مثالاً من قصة "يوسف_عليه الصلاة والسلام_" وتمعنوا وتدبروا فى جانب الأخلاق الذى عرضت فى مشاهدها الرائعة ولكن بعد ذكر هذه الكلمات للعلامة "القاسمى" فى تفسيره ::
*يقول ((لقد جاء فى سيرته_أى سيدنا يوسف_ ما يتخذه عقلاء الأمم هدياً لإختيار الأكفاء فى مهام الأعمال ،إذ قد حاز الملك والنبوة ....ونحن لا قبل لنا بالنبوة لإنقطاعها ،وإنما نذكر ما يليق بمقام _رئاسة المدينة الفاضلة_ ولنذكر منها 11خصلة هى أهم خصال رئيس المدينة الفاضلة لتكون ذكرى لمن يتفكر فى القرأن وتنبيهاً للمتعلمين الساعين للفضائل))....
*أهم هذه الخصال ::
1_العفة عن الشهوات ليضبط نفسه وتتوافر قوته النفسية )) كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ }يوسف24....
2_الحلم عند الغضب ليضبط نفسه ...{قَالُواْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَاللّهُ أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ }يوسف
3_وضع اللين فى موضعه ،والشدة فى موضعها ... {وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ }يوسف59 {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ }يوسف60.....فقد كانت بداية الأية ""لين" ونهايتها ""شدة""....
4_ثقته بنفسه بالإعتماد على ربه ... {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }يوسف55...
5_قوة الذاكرة ،ليمكنه تذكر ما غاب ومضى له سنون ليضبط السياسات ويعرف للناس أعمالهم {وَجَاء إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ }يوسف58....
6_استعداده للعلم وحبه له وتمكنه منه {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101....
7_شفقته على الضعفاء وتواضعه مع جلال قدره وعلو منصبه فخاطب الفتيين المسجونين "بالتواضع" فقال .. {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }يوسف39....
،وتحدث معهما فى أمور دينهما ودنياهما بقوله {قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا)).........
8_العفو عند المقدرة ... {قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }يوسف92...
9_إكرام العشيرة .... {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ }يوسف93.
10_قوة البيان الفصاحة بتعبير رؤيا الملك واقتداره على الأخذ بأفئدة الراعى والرعية ....وما كان ذلك إلا بالفصاحة المنية على الحكمة والعلم ....
11_حسن التدبير ... {قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ }يوسف47.
_لا شك أن العلاقة بين القصص القرأنى والأخلاق متينة لأن من أهداف القصص القرأنى التذكير بالأخلاق الرفيعة التى تفيد الفرد والأسرة والجماعة والدولة والأمة والحضارة كما أن من أهداف القصص القرأنى التنفير من الأخلاق الذميمة التى تكون سبباً فى هلاك الأمم والشعوب....
*وهكذا إخوانى وأخواتى فى الله ::
_هذه بعض الخطوط العريضة فى البناء العقائدى والروحى والأخلاقى فى "الفترة المكية"....فقد تخرج هذا الجيل الفريد من مدرسة سيد الخلق _محمد صلى الله عليه وسلم_ مربى البشرية الأعظم فكانوا هم قادة الأمم
‘ فقد رباهم النبى على عينه ....
_وهذا هو المنهج الذى يجب أن نتبعه ونسير عليه إذا أردنا لأمتنا القيام من كبوتها والعودة للدور المنوط بها فى قيادة العالم إلى بر الأمان ....وأى انحراف عن هذا الطريق لن يصل بنا إلى الغاية المطلوبة...
فستذكرون ما أقول لكم......وأفوض أمرى إلى الله ......إن الله بصيرٌ بالعباد....
والحمد لله رب العالمين....