dr_ghieth
05-02-2007, 12:56 AM
[السلام]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا وقرة عيوننا "محمد" وعلى أله وصحبه وسلم......وبعد...
*الدرس السابع ::أن لا تُضيع فرصة فى طاعة ....
_وهذا الدرس ما أحوجنا إليه فى هذه الإيام التى ضعفت فيها هممنا _إلا من رحم ربى _ فتعالوا بنا نرى نماذج مشرقة من رجال كانت هممهم تعانق السحاب بل أعلى من ذلك .....
*الصديق "أبو بكر" _رضى الله عنه_::
_وما أدراكم ما "أبو بكر" ....هذا الرجل تلميذ رسول الله النجيب ....خير من مشى تحت أديم السماء بعد الأنبياء والمرسلين ....
_رحم الله أبا بكر ورضى الله عنه وأرضاه يوم يقول رسول الله ::"" من أصبح اليوم منكم صائماً ؟؟ ....قال ::
أبو بكر ::أنا .....قال رسول الله ::: من تبع منكم اليوم جنازة؟؟؟ ....قال أبو بكر ::أنا ....قال رسول الله :: من
عاد منكم اليوم مريضاً؟؟؟....قال أبو بكر::أنا ....قال رسول الله ::من تصدق اليوم على مسكين ؟؟؟.....قال ::
أبو بكر::أنا ......قال _صلى الله عليه وسلم _ ::""ما اجتمعن فى إمرىءٍ إلا دخل الجنة ""....
_خرج سيدنا "أبو بكر" من عند رسول الله ولم يكن عنده فى الإسلام بضعة أيام ، وعاد يقود الكتيبة الأولى من
كتائب هذه الأمة ، هذا وقد دخل على يديه ((ستةً من العشرة المبشرين بالجنة))....يأتى يوم القيامة وهم فى
صحيفة حسناته .....ولا عزاء لنا إخوانى وأخواتى ....فبعضنا يعيش عشرين عاماً ، ثلاثين عاماً ، ستين عاماً
وما هدى الله على يديه رجلاً واحداً!!!.......فإلى الله نشكو ضعفنا وتقصيرنا ....
_بل يمر سيدنا "أبو بكر" يوماً من الأيام على سيدنا "بلال" وهو يُعذَب فى رمضاء مكة وبه من الجهد ما به وهو
يقول "أحدٌ أحد" .....فيقول (أى الصديق)::ينجيك الله الواحد الأحد ....ويذهب ويجد أنها فرصة لا تعوض لإنقاذ
هؤلاء الضعفاء لئلا يفتنوا فى دينهم ، فيصفى تجارته ، ويصفى أمواله ويأتى إلى ""أمية بن خلف "" ويأتى إليه
ويقول ::أتبيعنى "بلالاً "قال ::أبيعكه لا خير فيه ، يعطيه خمس أواقٍ ذهباً فيأخذ هذه الخمس ويقول ::والله لو
أبيت إلا أوقية واحدة لبعتك "بلالاً"....قال (أى الصديق):: والله لو أبيت يا أمية إلا مائة أوقية للأخذته منك....
_بل ويتحدث الناس ويقولوا:: ما أعتق سيدنا "أبو بكر" سيدنا "بلالاً" إلا ليد كانت له عند بلال (((يعنى:: لمعروف أسداه سيدنا بلالا إليه فأراد أن يكافئه بذلك))).....فيتولى الله سبحانه الرد من فوق سبع سموات بقوله::
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21} ....
*سيدنا "خيثم بن الحارث":::
_كان له ابناً يُسمى "سعد" ، ولما أراد المسلمون النفور إلى بدر ، أرادوا الجهاد فى سبيل الله ، فما كان من هذا
الرجل إلا أن قال لإبنه ::يا بنى ، تعلم أنه ليس مع النساء من يحميهن ،وأريد أن تبقى معهن ، ورأى هذا الشاب
أن هذه فرصة لا تعوض ((جهادٌ فى سبيل الله)) .....قال :::والله يا أبتاه لا أجلس مع هؤلاء النساء ،للنساء ربٌ
يحميهنَ ، والله ما فى الدنيا شىء تطمع به نفسى دونك ، والله لو كان غير الجنة يا أبتاه لأثرتك به ...ولكنها الجنة
والله لا أوثر بها أحد....
ثم ذهب الشاب وترك الشيخ الكبير مع هؤلاء النساء ، ذهب يطلب ما عند الله ، فاستشهد فى سبيل الله ....يقول
أبوه بعد ذلك ::: والله لقد كان "سعد" أعقل منى ، أواه ......أواه ..لقد فاز بها دونى ، والله لقد رأيته البارحة فى
المنام ، يسبح فى أنهار الجنة وثمارها ويقول ::::يا أبتاه الحق بنا ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً..
*سيدنا "أبو خيثم" _رضى الله عنه....
_يتخلف عن رسول الله فى غزوة "تبوك" ، وكانت له زوجتان جاءهما فوجد كل واحدة منهما قد رشت عريشها
بالماء وبَردت له الماء ووضعت له الطعام ، فلما رأى ذلك بكى وقال ::أواه .....أواه ...يكون رسول الله فى الحر
والريح "وأبو خيثم" فى الظل والماء البارد ، والله ما هذا بالنَصف ( ورأى أنها فرصة لو فاتته لعُدَ من المنافقين)
قال::والله لا أذوق شيئاً حتى ألحق برسول الله ، فهيأ زاده وهيَأ راحلته ، وانطلق وحيداً فى صحار شديدة الحر...
ولحق بالنبى الكريم فأدركه قُرب "تبوك" ، ورأه الناس ، فقالوا :::راكبُ مقبلٌ يا رسول الله ، فقال رسول الله :::
""كن أبا خيثم ....كُن أبا خيثم""....قال الصحابة ::: هو ""أبو خيثم"" ........فدعا له رسول الله ففاز بدعوة النبى
الكريم ويا له من فوز....
*إخوانى وإخواتى فى الله ::
_الحياة فُرص ، من اغتنمها فاز ، ومن ضيعها خَسِر ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ....
ولله در القائل ::
إذا هبت رياحك فاغتنمها ........فإن لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها........فلا تدرى السكون متى يكون
أترجو أن تكون وأنت شيخ.......كما قد كنت أيام الشباب
*وهكذا فلنغتنم كل فرص تتحين لنا فيها طاعة وقربى من الله ولندعوا الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته...
فستذكرون ما أقول لكم......وأفوض أمرى إلى الله.....إن الله بصيرٌ بالعباد....
والحمد لله رب العالمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا وقرة عيوننا "محمد" وعلى أله وصحبه وسلم......وبعد...
*الدرس السابع ::أن لا تُضيع فرصة فى طاعة ....
_وهذا الدرس ما أحوجنا إليه فى هذه الإيام التى ضعفت فيها هممنا _إلا من رحم ربى _ فتعالوا بنا نرى نماذج مشرقة من رجال كانت هممهم تعانق السحاب بل أعلى من ذلك .....
*الصديق "أبو بكر" _رضى الله عنه_::
_وما أدراكم ما "أبو بكر" ....هذا الرجل تلميذ رسول الله النجيب ....خير من مشى تحت أديم السماء بعد الأنبياء والمرسلين ....
_رحم الله أبا بكر ورضى الله عنه وأرضاه يوم يقول رسول الله ::"" من أصبح اليوم منكم صائماً ؟؟ ....قال ::
أبو بكر ::أنا .....قال رسول الله ::: من تبع منكم اليوم جنازة؟؟؟ ....قال أبو بكر ::أنا ....قال رسول الله :: من
عاد منكم اليوم مريضاً؟؟؟....قال أبو بكر::أنا ....قال رسول الله ::من تصدق اليوم على مسكين ؟؟؟.....قال ::
أبو بكر::أنا ......قال _صلى الله عليه وسلم _ ::""ما اجتمعن فى إمرىءٍ إلا دخل الجنة ""....
_خرج سيدنا "أبو بكر" من عند رسول الله ولم يكن عنده فى الإسلام بضعة أيام ، وعاد يقود الكتيبة الأولى من
كتائب هذه الأمة ، هذا وقد دخل على يديه ((ستةً من العشرة المبشرين بالجنة))....يأتى يوم القيامة وهم فى
صحيفة حسناته .....ولا عزاء لنا إخوانى وأخواتى ....فبعضنا يعيش عشرين عاماً ، ثلاثين عاماً ، ستين عاماً
وما هدى الله على يديه رجلاً واحداً!!!.......فإلى الله نشكو ضعفنا وتقصيرنا ....
_بل يمر سيدنا "أبو بكر" يوماً من الأيام على سيدنا "بلال" وهو يُعذَب فى رمضاء مكة وبه من الجهد ما به وهو
يقول "أحدٌ أحد" .....فيقول (أى الصديق)::ينجيك الله الواحد الأحد ....ويذهب ويجد أنها فرصة لا تعوض لإنقاذ
هؤلاء الضعفاء لئلا يفتنوا فى دينهم ، فيصفى تجارته ، ويصفى أمواله ويأتى إلى ""أمية بن خلف "" ويأتى إليه
ويقول ::أتبيعنى "بلالاً "قال ::أبيعكه لا خير فيه ، يعطيه خمس أواقٍ ذهباً فيأخذ هذه الخمس ويقول ::والله لو
أبيت إلا أوقية واحدة لبعتك "بلالاً"....قال (أى الصديق):: والله لو أبيت يا أمية إلا مائة أوقية للأخذته منك....
_بل ويتحدث الناس ويقولوا:: ما أعتق سيدنا "أبو بكر" سيدنا "بلالاً" إلا ليد كانت له عند بلال (((يعنى:: لمعروف أسداه سيدنا بلالا إليه فأراد أن يكافئه بذلك))).....فيتولى الله سبحانه الرد من فوق سبع سموات بقوله::
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى{21} ....
*سيدنا "خيثم بن الحارث":::
_كان له ابناً يُسمى "سعد" ، ولما أراد المسلمون النفور إلى بدر ، أرادوا الجهاد فى سبيل الله ، فما كان من هذا
الرجل إلا أن قال لإبنه ::يا بنى ، تعلم أنه ليس مع النساء من يحميهن ،وأريد أن تبقى معهن ، ورأى هذا الشاب
أن هذه فرصة لا تعوض ((جهادٌ فى سبيل الله)) .....قال :::والله يا أبتاه لا أجلس مع هؤلاء النساء ،للنساء ربٌ
يحميهنَ ، والله ما فى الدنيا شىء تطمع به نفسى دونك ، والله لو كان غير الجنة يا أبتاه لأثرتك به ...ولكنها الجنة
والله لا أوثر بها أحد....
ثم ذهب الشاب وترك الشيخ الكبير مع هؤلاء النساء ، ذهب يطلب ما عند الله ، فاستشهد فى سبيل الله ....يقول
أبوه بعد ذلك ::: والله لقد كان "سعد" أعقل منى ، أواه ......أواه ..لقد فاز بها دونى ، والله لقد رأيته البارحة فى
المنام ، يسبح فى أنهار الجنة وثمارها ويقول ::::يا أبتاه الحق بنا ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً..
*سيدنا "أبو خيثم" _رضى الله عنه....
_يتخلف عن رسول الله فى غزوة "تبوك" ، وكانت له زوجتان جاءهما فوجد كل واحدة منهما قد رشت عريشها
بالماء وبَردت له الماء ووضعت له الطعام ، فلما رأى ذلك بكى وقال ::أواه .....أواه ...يكون رسول الله فى الحر
والريح "وأبو خيثم" فى الظل والماء البارد ، والله ما هذا بالنَصف ( ورأى أنها فرصة لو فاتته لعُدَ من المنافقين)
قال::والله لا أذوق شيئاً حتى ألحق برسول الله ، فهيأ زاده وهيَأ راحلته ، وانطلق وحيداً فى صحار شديدة الحر...
ولحق بالنبى الكريم فأدركه قُرب "تبوك" ، ورأه الناس ، فقالوا :::راكبُ مقبلٌ يا رسول الله ، فقال رسول الله :::
""كن أبا خيثم ....كُن أبا خيثم""....قال الصحابة ::: هو ""أبو خيثم"" ........فدعا له رسول الله ففاز بدعوة النبى
الكريم ويا له من فوز....
*إخوانى وإخواتى فى الله ::
_الحياة فُرص ، من اغتنمها فاز ، ومن ضيعها خَسِر ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ....
ولله در القائل ::
إذا هبت رياحك فاغتنمها ........فإن لكل خافقة سكون
ولا تغفل عن الإحسان فيها........فلا تدرى السكون متى يكون
أترجو أن تكون وأنت شيخ.......كما قد كنت أيام الشباب
*وهكذا فلنغتنم كل فرص تتحين لنا فيها طاعة وقربى من الله ولندعوا الله أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته...
فستذكرون ما أقول لكم......وأفوض أمرى إلى الله.....إن الله بصيرٌ بالعباد....
والحمد لله رب العالمين