المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الحديث ... 8 ... شرح الحديث 18


يمامة المسجد
06-02-2007, 02:53 PM
http://upload.arb7.com/uploads/8ec103ba33.gif (http://upload.arb7.com/)


http://upload.arb7.com/uploads/6c15f65617.bmp (http://upload.arb7.com/)الحديث الثامن عشر : الخلق الحسن
عن أبي ذر جُندب بن جُنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اتَّق الله حيثما كنت، وأتْبع السيِّئةَ الحسنةَ تَمحُها، وخالِق الناسَ بخُلُق حسن"رواه الترمذي، وقال: " حديث حسن"، وفي بعض النسخ: "حسن صحيح".



http://upload.arb7.com/uploads/5519624bed.gif (http://upload.arb7.com/)
http://upload.arb7.com/uploads/37d9fcddaa.gif (http://upload.arb7.com/)معاني الكلمات :




اتق الله : أي اجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيه ، والوقوف عند حده .
حيثما كنت : أي في أي مكان وأي زمان كنت فيه حيث يراك الناس ، وحيث لا يرونك ، فإنه مطلع عليك .
وَأَتْبِعِ : ألحق .
السيئة : وهي ترك بعض الواجبات ، أو ارتكاب بعض المحظورات .
الحسنة : التوبه منها . أو الإتيان بحسنة أخرى .
تمحها : تمح عقابها من صحف الملائكة وأثرها السيء في القلب .
خالق الناس : أي عامل الناس .
بخلق حسن : الخلق الحسن هو فعل الفضائل وترك القبائح وهو أن تفعل معهم ما تحب أن يفعلوه معك ، فبذلك تجمع القلوب ، وتتفق الكلمة ، وتنتظم الأحوال .


http://upload.arb7.com/uploads/5519624bed.gif (http://upload.arb7.com/)
http://upload.arb7.com/uploads/37d9fcddaa.gif (http://upload.arb7.com/)الشرح


إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة، فهذه الحسنة تمحو السيئة ، وإن لم تكن بتوبة ، قال تعالى : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات)(هود: الآية114) ، ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقال: إنه أصاب من امرأة ما يصيب الرجل من امرأته إلا الزنا، وكان قد صلى معهم الفجر، فقال: أصليت معنا صلاة الفجر؟ قال: نعم، فتلا عليه الآية:( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات ) [هود:114] وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة .

ومن هنا كلما فعلت ذنب ، بادر سريعا ً بالتوبة ، فيمحوها إن شاء الله لك


وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا" فبين النتيجة هي أنها تمحوها.


"وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" أي عامل الناس بخلق حسن.

وكيف أعامل الناس بخلق حسن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


والخُلُق: هو الصفة الباطنة في الإنسان، والخَلْقُ: هو الصفة الظاهرة ، والمعنى: عامل الناس بالأخلاق الحسنة بالقول وبالفعل.


فما هو الخلق الحسن؟

قال بعضهم: الخلق الحسن: كف الأذى، وبذل الندى، والصبر على الأذى - أي على أذى الغير - والوجه الطلق.


كف الأذى منك للناس.
بذل الندى أي العطاء.
الصبر على الأذى لأن الإنسان لايخلو من أذية من الناس.
الوجه الطلق: طلاقة الوجه.فيابخت من قابل الناس بوجه طلق ، وأعطاهم مايتوقعوه منه ، وصبر عليهم ولم يمد لهم يده بسوء .... هذا هو الخلق الحسن


حتى وإن عابو فيك

وقد تقول سيدة جارتي دائما ً تسوء لي في أهلي وبيتي .... نقل لها إصبري على الجار السوء

وقابلي إسائتها بإحسان

ثم إتركي أمرها لله


وضابط ذلك ما ذكره الله عزّ وجل في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ ) [الأعراف:199] أي خذ ما عفا وسهل من الناس، ولاترد من الناس أن يأتوك علىما تحب لأن هذا أمر مستحيل، لكن خذ ما تيسر(وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف:199]

وهل الخلق الحسن جِبْلِيٌّ - أي خلقه الله به فهو هبة من عند الله - أو يحصل بالكسب؟


الجواب: بعضه جبلي ، جبلي : أي فطري ، وبعضه يحصل بالكسب،
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشجّ عبد قيس: "إِنَّ فِيْكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الحِلْمُ وَالأَنَاةُ" قال: يارسول الله أخلقين تخلّقت بهما أم جبلني الله عليهما؟ قال: "بَلْ جَبَلَكَ اللهُ عَلَيْهِمَا" قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحب.


فالخلق الحسن يكون طبيعياً بمعنى أن الإنسان يمنُّ الله عليه من الأصل بخلق حسن، ويكون بالكسب بمعنى أن الإنسان يمرّن نفسه على الخلق الحسن حتى يكون ذا خلق حسن.

فهذا يدل أن الإنسان إن لم يجد في خلقه مايحبه الناس ، فلابد له أن يغير من نفسه ولا يقول هكذا خلقني الله

فلابد كل منا أن يحاول أن يصلح من نفسه

وعليه بسؤال الناس عن نفسه

وجزا الله خيرا ً من أهدى إلي عيوبي



ثم أن الخلق الحسن يُكسِب الإنسان الراحة والطمأنينة وعدم القلق لأنه مطمئن من نفسه في معاملة غيره.
http://upload.arb7.com/uploads/5519624bed.gif (http://upload.arb7.com/)
http://upload.arb7.com/uploads/37d9fcddaa.gif (http://upload.arb7.com/)شرح الإستفادة


* وجوب تقوى الله عز وجل لقوله : اتق الله .
والتقوى :أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل أوامره واجتناب نواهيــه .


* فضائل وثمرات التقوى :

أولاً : أنها سبب لتيسير الأمور .
قال تعالى : ] ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً [.


ثانياً : أنها سبب لإكرام الله .
قال تعالى : ] إن أكرمكم عند الله أتقاكــم [ .


ثالثاً : العاقبة لأهل التقوى .
قال تعالى : ] والعاقبة للمتقين [ .


رابعاً : أنها سبب في دخول الجنة .
قال تعالى : ] وأزلفت الجنة للمتقين [ .


خامساً : أنها سبب لتكفير السيئات .
قال تعالى : ] ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً [ .


سادساً : أنها سبب لحصول البشرى لهم .
قال تعالى : ] الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا [ .


سابعاً : أنها سبب للفوز والهداية .
قال تعالى : ] ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائــــــزون [ .


ثامناً : أنها سبب للنجاة يوم القيامة .
قال تعالى : ] ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً [ .


تاسعاً : أنها سبب لتفتيح البركات من السماء والأرض .
قال تعالى : ] ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض [ .


عاشراً : أنها سبب للخروج من المأزق .
قال تعالى : ] ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقــه من حيث لا يحتســـب [ .


الحادي عشر : أنها سبب لمحبة الله .
قال تعالى : ] إن الله يحب المتقين [ .


* أن الحسنات يذهبن السيئـــات لقوله : وأتبع السيئة الحسنة تمحهــا .
وقد قال تعالى : ] إن الحسنات يذهبن السيئات [ .


وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الأسباب العشر التي تندفع بها عقوبة السيئات فقال :

” والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب :
أن يتوب فيتوب الله عليه ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له _ أو يستغفر فيغفر له _ أو يعمل حسنات تمحوها فإن الحسنات يذهبن السيئات _ أو يدعو له إخوانه المؤمنون ويستغفرون له حياً وميتاً _ أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفعــه الله به _ أو يشفع فيه نبيه محمد عليه الصلاة والسلام _ أو يبتليــه الله تعالى في الدنيا بمصائب تكفر عنه _ أو يبتليــه في البرزخ بالصعقــة فيكفر بها عنه _ أو يبتليــه في عرصات القيامــة من أهوالها بما يكفر عنه ، أو يرحمـــه أرحم الراحمين ، فمن أخطأته هذه العشر فلا يلومــنّ إلا نفســـه “ .


* الحث على مخالقــة الناس بخلق حسن .

قال ابن رجب رحمه الله : ” هذا من خصال التقوى ، ولا تتـــم التقوى إلا به ، وإنما أفرد بالذكر للحاجــة إلى بيانــه ، فإن كثيراً من الناس يظن أن التقوى هي القيام بحق الله دون حقوق عباده ...... إلى أن قال : والجمع بين القيام بحقوق الله وحقوق عباده عزيز جداً ، ولا يقوى عليه إلا الكمــل من الأنبياء والصديقين “ .


* فضائل حسن الخلق :

أولاً : أنه من أسباب دخول الجنة .

فقد سئل رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif عن أكثر ما يدخل الجنة فقال : ( تقوى الله وحسن الخلق ) . رواه الترمذي


ثانياً : أنه أثقل شيء في الميزان .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( ما من شيء أثقل في الميزان يوم القيامة من حسن الخلق ) . رواه الترمذي


ثالثاً : أن حسن الخلق من كمال الإيمان .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ) . رواه أحمد


رابعاً : أن النبي http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif حصر دعوته في حسن الخلق .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) . رواه أحمد


خامساً : يدرك المؤمن بحسن خلقه درجة الصائم القائم .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) . رواه أبو داود


سادساً : بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( أنا زعيم بيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه ) . رواه أبو داود
زعيم : ضامن .


سابعاً : أقرب الناس إلى رسول الله http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif صاحب الخلق الحسن .

قال http://www.kalemat.org/gfx/article_salla.gif : ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقاً ) . رواه الترمذي


ثامناً : جعله من خصال التقوى .

قال تعالى : ] ... أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين [ .


http://upload.arb7.com/uploads/5519624bed.gif (http://upload.arb7.com/)


http://upload.arb7.com/uploads/37d9fcddaa.gif (http://upload.arb7.com/)قالوا

قال سيدنا علي :وقد سئل عن التقوى فقال :” هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيــل ، والقناعــة بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيــل “ .


وقال بعضهم :تقوى الله تعالى ألا يراك حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك .


* وجوب تقوى الله في السر والعلن لقوله : اتق الله حيثما كنت ، حيث يراه الناس وحيث لا يرونه .


وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه : ( أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ) .


وخشية الله في الغيب والشهادة من المنجيات ، كما قال صلى الله عليه وسلم ( ثلاث منجيات ، وذكر منها : خشية الله في السر والعلن ) .


وقال الشافعي :” أعز ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى أو يخاف “ .
وكان الإمام أحمد ينشد :
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل خلوتُ ولكنْ قل عليّ رقيب .
ولا تحسبــنّ اللهَ يغفلُ ساعةً ولا أن ما يخفى عليه يغيـبُ .


قال ابن رجب رحمه الله :
” وفي الجملة ، فتقوى الله في السر هو علامــة كمال الإيمان ، وله تأثيــر عظيم في إلقــاء الله لصاحبـــه الثناء في قلوب المؤمنين “ .


قال الحسن :” حسن الخلق : الكرم ، والبذلة ، والاحتمال “ .


وقال ابن المبارك :” هو بسط الوجــه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى “ .


وسئل سلام بن أبي مطيع عن حسن الخلق فأنشد شعراً فقال :
تــــــــراه إذا ما جئـــتَـــــــــــــه متهللاً كأنك تعطيه الذي أنت سائله .
ولو لم يكن في كفه غيرُ روحهِ لجاد بها فليتق اللهَ ســـــــــــــائلُه .
هو البحرُ من أي النواحي أتيــتَــه فلجـتــه المعروفُ والجودُ ساحلُه .







http://upload.arb7.com/uploads/e8f4a38d13.gif (http://upload.arb7.com/)





الواجب : ماالمقصود الخلق الحسن ، وأذكر أية حثت عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


أذكر ثلاثة من ثمرات التقوى ؟؟؟؟؟؟


أذكر ثلاثة من فضائل حسن الخلق ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

dr_ghieth
06-02-2007, 05:03 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله كل خير أختى الكريمة "يمامة"......وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال....


*الإجابات ::

1_المقصود بالخلق الحسن ::فعل الفضائل وترك القبائح .....وأن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.....وتفسره ""كف الأذى وبذل

الندى والوجه الطلق ، والصبر على الأذى ...

*الأية:: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }الأعراف199....


2_من ثمرات التقوى :::

*أنها سبب لتيسير الأمور ....قال الله (0(وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً }الطلاق4....

*أنها سبب لإكرام الله ........قال الله ((ِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13....

*أنها سبب لتكفير السيئات .....قال الله((( َمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً }الطلاق5......



3_من فضائل حسن الخلق :::

*حسن الخلق من كمال الإيمان ....قال رسول الله ((أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً))...

*أقرب الناس من رسول الله صاحب الخلق الحسن......قال رسول الله((إن من أحبكم إلى ، وأقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحاسنكم

أخلاقاً))....

*حسن الخلق أثقل شىء فى الميزان .....قال رسول الله((ما من شىء أثقل فى الميزان يوم القيامة من حسن الخلق))....


الله المستعان ...

اللهم أهدنا لصالح الأعمال والأخلاق لا يهدى لصالحها إلا أنت واصرف عنها سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت ....

يمامة المسجد
06-02-2007, 07:59 PM
دكتور غيث لا تعليق على الإجابة ماشاء الله

اللهم علمنا ماينفعنا

ولكن لي سؤال ماموفقك لو أحد ضايقك ، ووصل بك الدرجة أنك لم تعد تحتمل تلك المضايقة ، ومع العلم أن تلك المضايقة قد تتعلق بأمور خاصة بك جداااااااااااااااا ً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

مارد فعلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل أيضا ً {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }الأعراف199....


؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السؤال للجميع