dr_ghieth
07-02-2007, 02:37 PM
[السلام]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا "محمد بن عبد الله" وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.....وبعد...
حياكم الله إخوانى وأخواتى فى الله....
*الدرس التاسع ::لكل بداية فى الدنيا نهاية!!!
*وهذا من الدروس التى نسيها أو بمعنى أصح تناساها الكثير فى هذه الأيام_إلا من رحم الله_ ....أن لكل بداية
فى الدنيا نهاية وأن لكل مجتمع فُرقة ولكل نعيم انقطاع.....
_بينما المولود يُولد ويفرح أهله به ، ويؤذنوا فى أُذنه ،إذا به بعد وقت ليس بالطويل يُحمل ليُصلى عليه ، ما كأنه
ضحك مع من ضحك ،ولا كأنه فرح مع من فرح ، ولا كأنه استبشر مع من استبشر ،فكأن حياته ما بين أذان
وصلاة .....ولا إله إلا الله ما أقصرها من حياة!!!!
ولله در القائل ::
أذان المرء حين الطفل يأتى ........وتأخير الصلاة إلى الممات
دليلٌ أن محياه يسير كما.........بين الأذان إلى الصلاة....
_بينما الإنسان فى أهله فى ليلة أمناً مطمئناً فرحاً يُخبر عن غيره ما إذ به فى ليلة أخرى وحيداً فريدااً لا مال ،
ولا ولد ولا أنيس ولا صاحب سوى العمل ، وإذ به خبٌر يُخبَر به.....
_بينما الطبيب يعالج من مرض ،إذ به يُصاب بنفس المرض ، فلا طبه ينفعه ولا دواءه يرفعه ، وإذ به يلقى ما
لقى غيره على يده....
وحال الناس ::
ما للطبيب يموت بالداء الذى قد كان يبرىء مثله فيما مضى
مات المداوى والمداوى والذى جلب الدواء وباعه ومن اشترى...
_ما نحن والله إلا كقطعة ثلج تذوب حتى تتلاشى وكأن لم تكن ::::
سيصير المرء يوماً جسداً ما فيه روح
نُح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح
لست بالباقى وإن عَُمَرت ما عُمَر نوح
_إن الموت بابٌ وكل الناس سيدخلون من هذا الباب ، وما من باب إلا وبعده دار....
هل شاهدت محتضراً فى شدة سكراته ونزاعته ؟؟؟
هل تأملت أنك صائرٌ إلى ما صار إليه ، وذائق ما ذاق من ألام الموت وكرباته؟؟؟!!!
هل أعددت نفسك لتلك اللحظات العصيبة فزدت فى عملك وزدت فى إجهاد نفسك وإجتهادك؟؟؟!!!
*ها هو الحسن _رحمه الله_ يدخل على مريض يعوده فيجده فى سكرات الموت فينظر إلى كربه ، وإلى شدة ما
نزل به ....فيرجع إلى أهله حزيناً كئيباً بغير اللون الذى خرج به من عندهم ، فقالوا يا إمام ::: الطعام يرحمك الله،
قال (((يا أهلاه عليكم بطعاكم وشرابكم ، فوالذى نفسى بيده لقد لقيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه)))..
_فمثَل لنفسك يا عبد الله ويا أمة الله ::: وقد حلت بك السكرات ، ونزلت بك الغمرات ، وابنتك تبكى كالأسيرة وتتضرع وتقول :::من لى ليتمى بعدك!!!......وابنك ينظر إليك ، ينظر ما يتعجل من اليتم بعدك .....ويقول :::من
لحاجتى أبتاه ؟؟!!! ....وأنت تسمع فلا ترد الجواب ......
هل رأيت جنازة محمولة على الأكتاف لتوارى فى التراب ، ثم تساءلت عن حالها ما حالُها؟؟؟!!!
هل مثَلت لنفسك أنك المحمول ؟؟؟!!!
ما حالنا لو احتملنا جنازةً ثم صرخت تلك الصرخات؟؟؟!!!....ياااااااويلها !!!أين تذهبون بها؟؟؟!!!
والله لصعقنا ولما حملنا جنازةً أبدااً .....وهذا ما خشيه علينا رسول الله يوم قال (((لولا أن تدافعوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذى أسمع)))..
_فخيِر لنفسك يا ابن أدم !!!
إذا أُخذت من فراشك إلى لوح مغتسلك ، فغسَلك الغاسل ، وأُلبست الأكفان ، وفارقت الأهل والجيران ، وبكى عليك الأصحاب والإخوان ، فما ينفع البكاء وما ينفع العويل ، وما ينفع إلا ما قدمته من صالح الأعمال ...
_يا عباد الله !!!
*هل نظرتم إلى القبور ؟؟؟!!!...
ما نظر عبد إليها إلا انكسر قلبه ....وكان أبرأ ما يكون من القسوة والغرور .....ما حافظ عبدٌ على زيارة المقابر مع التفكر والتدبر إلا رقَ قلبه وذرفت عينه ،إذ يرى الأباء والأمهات ، والأصحاب والأحباب والإخوان والأخوات ، يرى منازلهم ويتذكر أنه قريباً سيكون بينهم ، وأنهم جيران بعضهم ، قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة ......
*ها هو سيدنا "ابن عوف" يقول ::: خرجت مع سيدنا "عمر" فلما وقفنا على مقبرة البقيع ، اختلس يده من يدى
وكنت قابضاً على يده ، ثم وضع نفسه على قبرٍ فبكى بكاءً طويلاً فقلت ::: ما بك يا أمير المؤمنين ؟؟؟
قال ::: يا ليت أم عمر لم تلد عمر ، يا ليتنى كنت شجرة ،أنسيت يا "ابن عوف" هذه الحفرة ؟؟؟...قال ::فأبكانى والله .....
فالله المستعان على تلك اللحود الضيقات ......والله المستعان على تلك اللحظات الحرجات....
*ها هو رسول الله كما فى المسند أنه رأى أُناساً مجتمعين فسأل رسول الله عن سبب اجتماعهم ، فقيل ::على قبرٍ
يحفرونه ....ففزع رسول الله وذهب مسرعاً حتى انتهى إلى القبر ثم حثا على ركبته ، وبكى طويلاً ....ثم أقبل على الناس وهو يقول (((يا إخوانى لمثل هذا فأعدوا ـ يا إخوانى لمثل هذا فأعدوا)))....
ولله در القائل :::
يا نفس قد أزف الرحيل وأضلك الخطب الجليل
فتأهبى يا نفس حتى لا يلعب بك الأمل الطويل
ولتنزلن بموضع ينسى الخليل فيه الخليل
وليركبن عليك من الثر ى حمل ٌ ثقيلُ
قُرن الفناء بنا جميعاً فما يبقى العزيز ولا الذليل
خالف هواك إذا دعاك لريبة ورب خيرٍ فى مخالف الهوى...
فهلا أعددنا أنفسنا لتلك اللحود الضيقات !!!!!
فستذكرون ما أقول لكم...... وأفوض أمرى إلى الله ......إن الله بصيرٌ بالعباد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا "محمد بن عبد الله" وعلى أله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.....وبعد...
حياكم الله إخوانى وأخواتى فى الله....
*الدرس التاسع ::لكل بداية فى الدنيا نهاية!!!
*وهذا من الدروس التى نسيها أو بمعنى أصح تناساها الكثير فى هذه الأيام_إلا من رحم الله_ ....أن لكل بداية
فى الدنيا نهاية وأن لكل مجتمع فُرقة ولكل نعيم انقطاع.....
_بينما المولود يُولد ويفرح أهله به ، ويؤذنوا فى أُذنه ،إذا به بعد وقت ليس بالطويل يُحمل ليُصلى عليه ، ما كأنه
ضحك مع من ضحك ،ولا كأنه فرح مع من فرح ، ولا كأنه استبشر مع من استبشر ،فكأن حياته ما بين أذان
وصلاة .....ولا إله إلا الله ما أقصرها من حياة!!!!
ولله در القائل ::
أذان المرء حين الطفل يأتى ........وتأخير الصلاة إلى الممات
دليلٌ أن محياه يسير كما.........بين الأذان إلى الصلاة....
_بينما الإنسان فى أهله فى ليلة أمناً مطمئناً فرحاً يُخبر عن غيره ما إذ به فى ليلة أخرى وحيداً فريدااً لا مال ،
ولا ولد ولا أنيس ولا صاحب سوى العمل ، وإذ به خبٌر يُخبَر به.....
_بينما الطبيب يعالج من مرض ،إذ به يُصاب بنفس المرض ، فلا طبه ينفعه ولا دواءه يرفعه ، وإذ به يلقى ما
لقى غيره على يده....
وحال الناس ::
ما للطبيب يموت بالداء الذى قد كان يبرىء مثله فيما مضى
مات المداوى والمداوى والذى جلب الدواء وباعه ومن اشترى...
_ما نحن والله إلا كقطعة ثلج تذوب حتى تتلاشى وكأن لم تكن ::::
سيصير المرء يوماً جسداً ما فيه روح
نُح على نفسك يا مسكين إن كنت تنوح
لست بالباقى وإن عَُمَرت ما عُمَر نوح
_إن الموت بابٌ وكل الناس سيدخلون من هذا الباب ، وما من باب إلا وبعده دار....
هل شاهدت محتضراً فى شدة سكراته ونزاعته ؟؟؟
هل تأملت أنك صائرٌ إلى ما صار إليه ، وذائق ما ذاق من ألام الموت وكرباته؟؟؟!!!
هل أعددت نفسك لتلك اللحظات العصيبة فزدت فى عملك وزدت فى إجهاد نفسك وإجتهادك؟؟؟!!!
*ها هو الحسن _رحمه الله_ يدخل على مريض يعوده فيجده فى سكرات الموت فينظر إلى كربه ، وإلى شدة ما
نزل به ....فيرجع إلى أهله حزيناً كئيباً بغير اللون الذى خرج به من عندهم ، فقالوا يا إمام ::: الطعام يرحمك الله،
قال (((يا أهلاه عليكم بطعاكم وشرابكم ، فوالذى نفسى بيده لقد لقيت مصرعاً لا أزال أعمل له حتى ألقاه)))..
_فمثَل لنفسك يا عبد الله ويا أمة الله ::: وقد حلت بك السكرات ، ونزلت بك الغمرات ، وابنتك تبكى كالأسيرة وتتضرع وتقول :::من لى ليتمى بعدك!!!......وابنك ينظر إليك ، ينظر ما يتعجل من اليتم بعدك .....ويقول :::من
لحاجتى أبتاه ؟؟!!! ....وأنت تسمع فلا ترد الجواب ......
هل رأيت جنازة محمولة على الأكتاف لتوارى فى التراب ، ثم تساءلت عن حالها ما حالُها؟؟؟!!!
هل مثَلت لنفسك أنك المحمول ؟؟؟!!!
ما حالنا لو احتملنا جنازةً ثم صرخت تلك الصرخات؟؟؟!!!....ياااااااويلها !!!أين تذهبون بها؟؟؟!!!
والله لصعقنا ولما حملنا جنازةً أبدااً .....وهذا ما خشيه علينا رسول الله يوم قال (((لولا أن تدافعوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذى أسمع)))..
_فخيِر لنفسك يا ابن أدم !!!
إذا أُخذت من فراشك إلى لوح مغتسلك ، فغسَلك الغاسل ، وأُلبست الأكفان ، وفارقت الأهل والجيران ، وبكى عليك الأصحاب والإخوان ، فما ينفع البكاء وما ينفع العويل ، وما ينفع إلا ما قدمته من صالح الأعمال ...
_يا عباد الله !!!
*هل نظرتم إلى القبور ؟؟؟!!!...
ما نظر عبد إليها إلا انكسر قلبه ....وكان أبرأ ما يكون من القسوة والغرور .....ما حافظ عبدٌ على زيارة المقابر مع التفكر والتدبر إلا رقَ قلبه وذرفت عينه ،إذ يرى الأباء والأمهات ، والأصحاب والأحباب والإخوان والأخوات ، يرى منازلهم ويتذكر أنه قريباً سيكون بينهم ، وأنهم جيران بعضهم ، قد انقطع التزاور بينهم مع الجيرة ......
*ها هو سيدنا "ابن عوف" يقول ::: خرجت مع سيدنا "عمر" فلما وقفنا على مقبرة البقيع ، اختلس يده من يدى
وكنت قابضاً على يده ، ثم وضع نفسه على قبرٍ فبكى بكاءً طويلاً فقلت ::: ما بك يا أمير المؤمنين ؟؟؟
قال ::: يا ليت أم عمر لم تلد عمر ، يا ليتنى كنت شجرة ،أنسيت يا "ابن عوف" هذه الحفرة ؟؟؟...قال ::فأبكانى والله .....
فالله المستعان على تلك اللحود الضيقات ......والله المستعان على تلك اللحظات الحرجات....
*ها هو رسول الله كما فى المسند أنه رأى أُناساً مجتمعين فسأل رسول الله عن سبب اجتماعهم ، فقيل ::على قبرٍ
يحفرونه ....ففزع رسول الله وذهب مسرعاً حتى انتهى إلى القبر ثم حثا على ركبته ، وبكى طويلاً ....ثم أقبل على الناس وهو يقول (((يا إخوانى لمثل هذا فأعدوا ـ يا إخوانى لمثل هذا فأعدوا)))....
ولله در القائل :::
يا نفس قد أزف الرحيل وأضلك الخطب الجليل
فتأهبى يا نفس حتى لا يلعب بك الأمل الطويل
ولتنزلن بموضع ينسى الخليل فيه الخليل
وليركبن عليك من الثر ى حمل ٌ ثقيلُ
قُرن الفناء بنا جميعاً فما يبقى العزيز ولا الذليل
خالف هواك إذا دعاك لريبة ورب خيرٍ فى مخالف الهوى...
فهلا أعددنا أنفسنا لتلك اللحود الضيقات !!!!!
فستذكرون ما أقول لكم...... وأفوض أمرى إلى الله ......إن الله بصيرٌ بالعباد