المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : دروس من السيرة (الجزء العاشر)!!!


dr_ghieth
09-02-2007, 04:01 PM
[السلام]

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا "محمد" وعلى صحابته الغُرُ الميامين وعلى أل بيته الأطهار والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.....وبعد....

حياكم الله إخوانى وأخواتى فى الله .....

نستكمل مع حضراتكم بعض ""نماذج من ثبات الصحابة فى مواجهة الفتن" فى العهد المكى ......

*سيدنا "خباب بن الأرت"_رضى الله عنه_::

_إسلامه ::

*كان سيدنا "خباب" ::حداداً ، وأراد الله له الهداية مبكراً ، فدخل الإسلام قبل دخول (دار الأرقم بن أبى الأرقم)
فكان من المستضعفين الذين عُذبوا "بمكة" لكى يرتد عن دينه ، ووصل به العذاب بأن ألصق المشركون ظهره
بالأرض على الحجارة المحماة .....


_تعذيب مولاته له :::

*كان رسول الله يألف خباباً _رضى الله عنه_ ويتردد عليه بعد أن أسلم .....فلما علمت مولاته بذلك وهى ""أم
أنمار الخزاعية" ، أخذت حديدة قد أحمتها ، فو ضعتها على رأسه ......فشكا سيدنا "خبابا" ذلك إلى رسول الله
فقال ::""اللهم انصر خباباُ"" ......فاشتكت مولاته رأسها ، فكانت تعوى مع الكلاب ......

فقيل لها ::اكتوى ، فجاءت إلى سيدنا "خباب" ليكويها ، فكان يأخذ الحديدة قد أحماها فيكوى بها رأسها!!!!

فسبحان ربى !!!!

إن فى ذلك لعبرة لمن أراد أن يعتبر .....ما أقرب فرج الله ونصره على عباده المؤمنين الصابرين !!!


_ولما زاد ضغط المشركين على ضعفاء المسلمين ولقوا منهم شدة ، جاء سيدنا "خباب" إلى رسول الله وهو متوسط بردة له فى ظل الكعبة ....فقال :::ألا تستنصر لنا ، ألا تدعو لنا يا رسول الله؟؟

فقعد رسول الله وهو محمر الوجه وقال (((كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له فى الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ، فيُشق باثنين وما يصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من
عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه ،، والله ليتمن هذا االأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت
لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون)))....رواه البخارى .


_ويعلق شيخنا الحبيب /سلمان العودة _حفظه الله_ تعليق رائع على هذا الحديث قائلاً ::

(((يا سبحان الله !!! ماذا جرى حتى احمرَ وجه رسول الله وقعد من ضجعته؟؟؟!!! وخاطب أصحابه بهذا الأسلوب القوى المؤثر ، ثم عاتبهم على الإستعجال ؟؟؟

لأنهم طلبوا الدعاء منه _صلى الله عليه وسلم_؟؟؟

كلا كلا :::: حاشاه من ذلك وهو الرؤوف الرحيم بأمته ....

إن أسلوب الطلب ::""ألا تدعو لنا ؟؟ ألا تستنصر لنا؟؟"" يوحى بما وراءه وأنه صادر من قلوب أمضَها العذاب وأنهكها الجهد وهدتها البلوى ، فهى تلتمس الفرج العاجل وتستبطىء النصر فتستدعيه ....

وهو _صلى الله عليه وسلم_ يعلم أن الأمور مرهونة بأوقاتها وأسبابها ، وأن قبل النصر البلاء ....فالرسل تُبتلى ثم تكون لها العاقبة .....

ويلمس رسول الله من واقع أصحابه وملابسات أحوالهم ، برمهم بالعذاب الذى يلاقون حتى يُفتنوا عن دينهم ، ويستعلى عليهم الكفرة ، ويموت منهم من يموت تحت التعذيب....

وقد لا يكون من السهل أن يدرك المرء _بمجرد قراءة النص_ حقيقة الحال التى كانوا عليها حين طلبوا من رسول الله الدعاء والإستنصار ، ولا يعرف المشاعر التى كانت تثور فى نفوسهم إلا أن يعيش حالاً قريباً من حالهم ويعانى فى سبيل الله ما عانوا ...

_لقد كانوا مربى البشرية _رسول الله يربيهم على :::

1_التأسى بالسابقين من الأنبياء والرسل وأتباعهم فى تحمل الأذى فى سبيل الله ويضرب لهم أمثلة على ذلك ...

2_التعلق بما أعده الله فى الجنة للمؤمنين الصابرين من النعيم وعدم الإغترار بما فى أيدى الكفار من زهرة الحياة الدنيا ....

3_التطلع للمستقبل الذى ينصر الله فيه الإسلام فى هذه الحياة الدنيا ويذل فيه أهل الذل والعصيان....

*وهناك شىء أخر مهم جداااا وهو ::::أن رسول الله مه كل هذه الأشياء كلها كان يخطط ويستفيد من الأسباب المادية المتعددة لرفع الأذى والظلم عن أتباعه وكف المشركين عن فتنتهم وإقامة الدولة التى تجاهد فى سبيل الدين وتتيح الفرصة لكل مسلم أن يعبد ربه حيث شاء وتزيا الحواجز والعقبات التى تعترض الدعوة إلى الله )))..
انتهى كلام الشيخ /سلمان....


_وذكر أن سيدنا "عمر" فى خلافته سأل سيدنا "خباباً" عما لقى فى سبيل الله ، فكشف سيدنا "خباب" عن ظهره فإذا هو قد برص .....فقال سيدنا "عمر" :::ما رأيت كاليوم ....فقال سيدنا "خباب" ::::يا أمير المؤمنين ، لقد أوقدوا لى ناراً ثم سلقونى فيها ، ثم وضع رجل رجله على صدرى فما اتقيت الأرض أو قال ""وما أطفأ النار إل شحمى".....


هذه بعض النماذج التى رباها رسول الله فكان بحق جيل فريد لم ولن يعرف التاريخ مثله .....ووالله ثبات يقف أمامه العقل مدهوشاً عاجز ......ولكن ما يلبث أن يزول هذا العجب إذا تذكر العقل والقلب أن هؤلاء تربوا على أيدى المصطفى الأمين وكفى!!!!!

كانت هذه السلسلة هى محاولة لإلقاء الضوء على (ركائز البناء للأمة) فى العهد المكى وبداية الدولة ....

ولن يُصلح أخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ......هذا الطريق الوحيد ....ولنعلم أن (((منهج الدعوة توقيفى)))

لم يتركه الله لإجتهادات أحد وإنما رسم الطريق وحدده وسار فيه رسول الله وصحابته فسادوا وقادوا العالم ...

وإذا كنا صادقين فى أننا نريد نصرة الإسلام فلا طريق إلا طريق رسول الله معلم ومربى البشرية جمعاء....


*هذا وما كان من توفيقٍ فمن الله وحده وما كان من خطأ أو سهوٍ أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء....

وهذه بضاعتى المزجاة تُعرض عليكم فإن صادفت قبولاً فإمساكٌ بعروف ، وإن لم يكن فتسريحٌ بإحسان ..

سبحان ربك رب العزة عما يصفون ......وسلامٌ على المرسلين ......والحمد لله رب العالمين...

نصر الدين
24-02-2007, 01:48 AM
ماشاء الله يا أخى يادكتور

على هذه المعلمات اللهم اجعله فى ميزان حسناتك

والله الموفق

ashrafnasr
20-02-2008, 12:49 AM
جزاك الله كل خير اخي الحبيب

رشيده
29-02-2008, 06:36 AM
جزاك الله خيرا