عرض الإصدار الكامل : سؤال!!!!!!!!!11
نصر الدين
24-02-2007, 03:26 AM
:LLL:
هل نقل الأعضاء البشرية من واحد متأكد الى هو هيموت الى واحد ممكن يعيش عن طريق عضو ما فهل يمكن أخذ من الى كان مؤكد الى هو هيموت هذا العضو ولا حرام أرجوالاجابة
أم الشهيد
24-02-2007, 01:38 PM
:LLL:
الله اعلي واعلم
ولكن اعتقد انه حرام حتي نقل الاعضاء من الميت حرام فما بالك بالذي فيه الروح
كما ان كيف للانسان ان يعلم بل متاكد انه سيموت والارواح بيد الله؟؟؟
فالبطبع نقل الاعضاء حرام والله اعلم.
كما ان الاعضاء ليست ملك للانسان ليتصرف فيها فسيسال عنها يوم الدين
dr_ghieth
25-02-2007, 01:45 PM
[السلام]
_الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى ..وبعد...
*حياكم الله أخى الحبيب "نصر الدين" ....
*بدايةً::هذه المسألة "إجتهادية" ومن ثم ففيها "خلاف بين الفقهاء" ....
_اسمح لى أن أفصل سؤال حضرتك أكثر إلى :: هل يجوز للمسلم أن يتبرع بعضو من بدنه لغيره لكى ينقذ حياته؟؟؟
_ومن ثم يكون عندنا 3 حالات ::
1_أن يتبرع المسلم بعضو منه فى حياته ""وهو على قيد الحياة"...
2_أن يتبرع المسلم بعضو منه بعد الموت ((بوصية منه ، أو يقوم أهله بذلك))...
3_حالة ما نسميه (الموت الإكلينيكى)) فى حالة ما نسميه ""موت جذع المخ ""....
*طبعاً هو موضوع كبير جدااا وسأحاول الإجابة على أهم حالة وهى "الحالة الأولى "...
_نقول وبالله التوفيق ::
*بعض أهل العلم يقولون ::إن تبرع الإنسان إنما يجوز فيما يملكه ، وهل يملك الإنسان جسمه بحيث يتصرف فيه بالتبرع أو غيره ؟؟؟؟أم هو وديعة عنده من الله تعالى فلا يجوز له التصرف فيه إلا بإذنه سبحانه ؟؟؟
وكما لا يجوز له أن يتصرف فى نفسه _حياته_ بالإزهاق والقتل فكذلك لا يجوز له أن يتصرف فى جزء من بدنه بما يعود عليه بالضرر....
_ولكن نقول ::إذا كان الجسم وديعة من الله تعالى فقد مكن الإنسان من الإنتفاع به والتصرف فيه "كالمال" فهو مال الله حقيقة ولكنه ملك الإنسان هذا المال وأباح له التصرف فيه فى حدود الشرع الحنيف ...
فكما يجوز للإنسان التبرع بجزء من ماله لمصلحة غيره ممن يحتاج إليه ، فكذلك يجوز التبرع بجزء من بدنه لمن يحتاج إليه .....
_وفى القواعد الشرعية ::""أن الضرر يزال بقدر الإمكان ""...ومن أجل ذلك شرع إغاثة المضطر وإسعاف المريض، ومداوة المريض ...إلخ.....ولا يجوز لمسلم أن يرى ضرراً بفرد أو جماعة يقدر على إزالته ولا يزيله أو يسعى فى إزالته بقدر الإمكان....
**ومن هنا نقول _والله أعلم_::أن السعى فى إزالة ضرر يعانيه مسلم ((كالفشل الكُلوى مثلاً)) بأن يتبرع له متبرع بإحدى كليتيه السليمتين فهذا (((((جائز ))))) ونرجو أن يأجره الله على ذلك.....
ولكن بشرط ألا يزال الضرر بضرر أكبر ....أى ألا يتسبب التبرع بالعضو أية مشكلة تؤثر على حياة المتبرع...
*وتبقى نقطة هامة جداااااا:::
_وهى أن القول بجواز التبرع بالأعضاء ""لا يقتضى"" القول بجواز ((بيع الأعضاء)) ....
لأن البيع ::مبادلة مال بمال بالتراضى ، وبدن الإنسان ليس بمالٍ حتى يدخل دائرة المعاوضة والمساومة ...وتصبح أعضاء الجسم البشرى محلاً للتجارة والبيع والشراء وهو ما حدث فى بعض البلدان الفقيرة حيث أصبحت هناك "مافيا " لتجارة الأعضاء البشرية....
**هذا _بإختصار_ هو حدود علمى بهذه المسألة الأولى .....قلته على وجل وخجل من ربى أولاً ثم من إخوانى وأخواتى الأعضاء....
والله المسئول أن يفقهنا فى الدين ويعلمنا التأويل ....
يمامة المسجد
25-02-2007, 07:11 PM
**ومن هنا نقول _والله أعلم_::أن السعى فى إزالة ضرر يعانيه مسلم ((كالفشل الكُلوى مثلاً)) بأن يتبرع له متبرع بإحدى كليتيه السليمتين فهذا (((((جائز ))))) ونرجو أن يأجره الله على ذلك.....
ولكن بشرط ألا يزال الضرر بضرر أكبر ....أى ألا يتسبب التبرع بالعضو أية مشكلة تؤثر على حياة المتبرع...
أخي طبعا ً حضرتك لا غبار عليك
وانا لا اسمح لنفسي أن أناقشك في موضوع ما
و من أنا حتى أناقشكم
وحضرتكم ماشاء الله من طلبة العلم الذين يغبطوا
ولكن اعارض هذه النقطة بل وأكرهها
فكيف حال الشخص المتبرع لو مرض فجأة بمرض ضر بكليته الأخرى بعد العملية ولم يظهر قبلها
dr_ghieth
26-02-2007, 01:39 PM
[السلام]
*أختى الكريمة الفاضلة ""يمامة المسجد"":::
_سامحكم الله أختى وسترنا الله وإياكم فى الدنيا والأخرة ....الله أسأل أن يغفر لى ما لا تعلمون وأن يجعلنى خيراً مما تظنون ....فوالذى
نفسى بيده ، مجرد مرور حضرتك أو أى أخ أو أخت _فضلاً عن تعقيبه _على موضوع لى أو مداخلة هو "تواضع جم " منكم الله
أسأل أن تُثابوا عليه ....الله المستعان....
*بالنسبة لتعقيب حضرتك :::
_أرجو أن تضعى حضرتك هذه الحيثيات نصب عينيك :::
1_أننى قلت أن المسألة خلافية بين أهل العلم .....ومن ثم فكلٌ يجتهد أن يصيب الحق وهو مأجور إن شاء_ما دام يجتهد فى إطار
الشروط التى حددها الأصوليون _ فإن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحدا.....
2_الرأى الذى تفضلت حضرتك بذكره هو ما قاله الشيخ /الشعرواى _رحمة الله_ وسمى التبرع (((بالرحمة الحمقاء)))....
3_لعل من نافلة القول أن أذكر ما يلى :::
*أن التبرع _إذا كان المتبرع حى_ لا يكون إلا بالعضو المزدوج ......
*أن التبرع لا يتم إلا بعد فحوصات طبية عديدة جدااا حتى يقرر الأطباء إحتمال رفض جسم المريض للعضو المقول له ....
*لا يجوز التبرع بالأعضاء الظاهرة فى الجسم مثل "اليد والرجل مثلاً" لأننا هنا نزيل ضرر المريض بإضرار مؤكد للمتبرع....
*لا يجوز التبرع إذا كان العضو من الأعضاء الباطنة المزدوجة ولكن العضو الأخر "عاطل" أو "مريض" .....
4_يا أختاه :::
*إذا كان يشرع للمسلم أن يُلقلا بنفسه فى اليم لإنقاذ غريق أو يدخل بين ألسنة اللهب لإطفاء حريق أو إنقاذ مشرف على الغرق
أو الحرق ....فلماذا لا يجوز أن يخاطر المسلم بجزء من كيانه المادى لمصلحة الأخرين ممن يحتاجون إليه ؟؟؟!!!
*إننا نقارن بين شخصين :::
_أحدهما سليم معافى ::"عنده كليتين مثلاً سليمتين تماماً "
_شخص مريض ::عنده فشل كلوى فى الكليتين .....وحضرتك تعلمين معنى الفشل الكلوى ومعنى الغسيل الكلوى الذى يعانى فيه المريض الأمرين .....
*فالشخص الأول ((المعافى السليم))::إذا تبرع بإحدى كليتيه يكون عنده أخرى سليمة (((ومعلوم أن الإنسان يحتاج فقط لربع كلية
كى يحيى معافى)))......ويكون هناك ""ضرر محتمل "" عليه فى المستقبل ......
**الشخص الثانى المريض :::عنده ""ضرر متحقق "".......
فنحن نزيل هذا الضرر قدر الإمكان ......
فإذا قدر الله لهذا المتبرع أن يصاب بالفشل الكلوى بعد فترة ::نقلنا له هو الأخر كلية شخص أخر وفق المعايير الطبية والشرعية...
وهكذا ......
_الله أسأل أن تكون الفكرة وصلت .....والله المسئول أن يُفقهنا فى الدين ....
جزاكم الله خيراًً....
يمامة المسجد
26-02-2007, 07:00 PM
جزاكم الله خيرااااااااااااا ً أخي
وبارك فيكم
أفهم هذا كله
ولكن لا أدري أكرهه في نفسي
وقد يكون لسبب رأيته أمامي
ان شخص فقد حياته بسبب تبرعه لكلية وطبعا ً حضرتك عارف الفحوصات الي بتكروت ، وأهم فحوصات بتقام للمستقبل وليس المتبرع
عموما بدل هذا أمر فقهي فليس لمشاعري دخل به ، ولابد أن أقبله مهما كان ، وهو أكيد رحمة لنا وفي مصلحتنا وإن جهلنا هذا
ولكن حقا ً هذا الأمر ليس بيدي ... فأنا حقا ً أكرهه وحتى أتضايق من كل من أخذ كلية من احد ، وطبعا ً أقصد الي بفلوس ، أشعر أنه اشترى الآخر وهذا جل الذي أكره ، أن يشعر إنسان أنه إشترى جزء من إنسان
أما حكاية التبرع المجاني
فهي أقبلها نفسيا ً
مع عدم تقبل ان يشعر الإنسان أن جزء من جسده غير موجود
ولكن سبحان الله ، قد يفقده لأي سبب قدري
الله المستعان
عموما ً معذرة أخي
فالموضوع نفسي بحت
ولابد لمن مثلي أن يتقبل الأمور الفقية ويطوع نفسه وشعوره للدين لا العكس
رزقني الله وإياكم العلم والعمل
جزاكم الله خيرااااااااااا ً
نصر الدين
26-02-2007, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولا شكرا جزيلا لكم لإهتمامكم بسؤالى
ثانيا وجزاكم الله كل خير على المعلومات القيمة التى أوضحتموها الى
وأسأل الله ان يجعله فى ميزان حسناتكم جميعا
والله الموفق
proud_moslima
27-02-2007, 01:02 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حياكم الله جميعا
جزاكم الله خيرا جميعا علي ما تفضلتم به ماشاء الله طرحتم كل الاراء , و انا كنت متابعة و انتظرت حتي تنتهوا , يا جماعة الخير الامور الخلافية لا تكون الفتوي فيها هكذا غفر الله لي و لكم كل حالة و ليها ظروفها يعني انا من فترة اتصلت بالشيخ ياسر البرهامي استفتية في امر مماثل طلب مني تفاصيل كاملة حالة الاتنين و اية العضو اللي هيتنقل و كل الامرو المماثلة ..
فنصيحة اخي اتصل باحد العلماء استفتية حتي لا تحمل اخوانك وزر الفتوي ..
الشيخ أحمد فريد
(محمول)
0020122293169
الشيخ سعيد عبد العظيم
(محمول)
0020122220126
الشيخ عادل عبد الغفور - المشرف على معهد العزيز بالله
(محمول)
0020106933121
الشيخ عبد المنعم الشحات
(محمول)
0020127897509
الشيخ سعيد عبد العظيم 0122220126
الشيخ مصطفى العدوي 0105122424
الشيخ مسعد أنور 0122888052
الشيخ أبو إسحق الحويني 0473224188
الشيخ خالد عبد المعطي 0101682925
الشيخ محمد يسري 0101621671
الشيخ محمد حسان 0020105803752
الشيخ محمود المصري
0020105132196
لو معرفتش توصل اخي لحد في علمائنا الاجلاء اكتبلي تفاصيل و انا اسالك الشيخ ياسر لان واحد من اقربائي من طلبة العلم الخواص عند الشيخ و بيشوفه تقريبا كل يوم و الله المستعان
جزاكم الله خيرا جميعا اسال الله العظيم ان يشفي مرضانا و مرضي المسلمين
proud_moslima
27-02-2007, 01:53 PM
رأي لجنة الفتوى في نقل الدم وزرع الأعضاء :
بعد أن سمعت لجنة الفتوى بيان الأطباء ، وبعد مناقشة بين العلماء ،
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 46)
أصدرت البيان التالي : -
أولا : إن حفظ النفوس من الكليات المتفق عليها بين القوانين الوضعية والشرائع السماوية ، ومن أغراض الشريعة الإسلامية حفظ الأنفس والأموال والأعراض والدين والعقل . ومن أجل هذا كان قتل النفس بغير حق من أشد الجرائم التي تعرض مرتكبيها إلى غضب الله وسخطه ، فمن قتل مؤمنا متعمدا بغير موجب استحق الخلود في النار بنص القرآن الكريم ، كما أن إحياء النفوس يعتبر من أعظم القربات ، يشهد لذلك قوله تعالى في قصة ابني آدم وقد قتل أحدهما أخاه بغير حق : سورة المائدة الآية 32مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا .
وإحياء النفس بحفظها من هلاك أشرفت عليه . قال الشوكاني في تفسيره " فتح القدير " : ( روي عن مجاهد أن إحياءها إنجاؤها من غرق أو حرق أو تهلكة . حكاه عنه ابن جرير وابن المنذر ) ثم قال : ( الإحياء هنا عبارة عن الترك والإنقاذ من هلكة فهو مجاز ؛ إذ المعنى الحقيقي مختص بالله عز وجل ، والمراد بهذا التشبيه ، في جانب القتل ، تهويل أمر القتل وتعظيم أمره في النفوس حتى ينزجر أهل الجراءة والجسارة ، وفي جانب الإحياء الترغيب إلى العفو عن الجناة واستنقاذ المتورطين في الهلكات ) ( ا هـ ) .
وقال الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار : ( أي من كان سببا لحياة نفس واحدة بإنقاذها من موت كانت مشرفة عليه ، فكأنما أحيا
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 47)
الناس جميعا ؛ لأن الباعث على إنقاذ الواحدة - وهو الرحمة والشفقة ، ومعرفة قيمة الحياة الإنسانية ، واحترامها ، والوقوف عند حدود الشريعة في حقوقها - تندغم فيه جميع حقوق الناس عليه ، فهو دليل على أنه إذا استطاع أن ينقذهم كلهم من هلكة يراهم مشرفين على الوقوع فيها لا يني في ذلك ولا يدخر وسعا ، ومن كان كذلك لا يقصر في حق من حقوق البشر عليه . . . ) .
ثم قال : " الآية تعلمنا ما يجب من وحدة البشر ، وحرص كل واحد منهم على حياة الجميع ، والقيام بحق الفرد من حيث إنه عضو من النوع " . ( ا هـ . ) .
ومن هذين النقلين نرى أن علماء التفسير ، من لدن مجاهد إلى محمد رشيد رضا ، يرون أن الآية تدل على عموم الإحياء ، مما يشمل إنقاذها من تهلكة أشرفت عليها ، ويدخل في أسباب الهلاك بلا شك إشرافها بالمرض الميؤوس من شفائه إلا بواسطة نقل دم أو زرع عضو مما يحفظ الحياة ، أو يعيد النظر إلى من فقد نوره وعدم الإبصار .
ومن المعلوم من قواعد الدين أن إنقاذ المشرف على الهلاك ، أو الوقوع في مضرة شديدة من فروض الكفاية على كل من استطاعه ، فإن قام به بعضهم سقط عن الباقين وأثيب على فعله من قام به ، وإن تركه الجميع أثموا جميعا .
ثانيا : حيث إن هذا الإنقاذ يتم بتبرع الإنسان بجزء من دمه أو جزء من جسمه ، يتطوع بذلك عن اختيار واحتساب ، دون أن يخاف ضررا أو هلاكا - كما هو الحال في نقل الدم ، أو زرع الكلية - فإنه يعتبر من باب الإحسان وعمل البر ، والإيثار على النفس ،
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 48)
وقد أمر الله بذلك ، ومدح الذين يؤثرون على أنفسهم ، وقد نزلت آية الإيثار في الأنصار الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبل المهاجرين : سورة الحشر الآية 9وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ .
وقد جاء في أسباب النزول أن بعضهم آثروا إخوانهم على أنفسهم بطعام ورد عليهم ، وكانوا في شدة الحاجة إليه ، فتحملوا ألم الجوع وضرره في أنفسهم وعيالهم ، فاستحقوا هذا المدح الرباني والنص القرآني .
فإذا كان من أحيا أخاه بلقمة من طعام أو جرعة من شراب يستحق مثل هذا الثناء ، فكيف بمن يؤثر أخاه بجزء من دمه ، أو ببعض أعضائه لإنقاذه من هلاك وشفائه من داء وإنهاء محنته وآلامه ، وتمكينه من استعادة صحته ، فالظاهر أن النقل من حي صحيح سالم برضا منه وتبرع بعيد عن كل إلزام وإكراه ، ليس فيه على صحته وحياته خطر محقق أو مظنون ، مما لا ينبغي أن يتوقف فيه ويشك في جوازه ، بل هو من عمل البر المرغب فيه ، ومن الفروض الكفائية على جماعة المسلمين .
ثالثا : في حالة زرع القلب أو عملية ترقيع العين ، تستعمل أعضاء إنسان قد مات ، ولا يمكن في حالة القلب بالخصوص استعمال قلب إنسان حي ، ولو رضي بذلك ؛ لأن انتزاع القلب يوجب وفاته ولا يجوز قتل إنسان لحفظ حياة آخر ؛ لأن في ذلك جريمة لا تقرها الشرائع .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 49)
واستعمال أعضاء من مات لا يخلو من أحوال ثلاثة :
( 1 ) أن يتبرع المنقول منه بعضوه في حال حياته ، بحيث يوصي أن يؤخذ منه بعد وفاته ، ويأذن في تشريح جثته ليزرع عضوه في جسم شخص معين أو لفائدة المجموع . في هذه الحال لا مانع من إمضاء تبرعه وتنفيذ وصيته ، ولا يعتبر تشريح جثته مثلة به حصلت بعد عجزه عن الدفاع عن نفسه ؛ لأنه كان يعلم ذلك ورضيه ، وآثر أخاه المسلم بقلب قد استغنى عنه بموته ، ليستمر أخوه في استعماله مدة ، ويستريح به من قلب منهوك يعرضه للخطر والآلام في كل حين ، ومثله من تبرع بعينه السليمة - التي استغنى عنها بموته - لفائدة أخيه الذي أصابه العمى ، وفقد النور ليسترجع بها نعمة الإبصار ، وقد يسهر بها في خدمة العلم والتلاوة وعبادة الله .
( 2 ) أن يتبرع بعضو الميت وليه الشرعي ، ويأذن في تشريح جثته وأخذه منه ، مع أن الميت لم يأذن في تشريح جثته وأخذ عضو منه ولم يعرف موقفه في ذلك .
والظاهر أن للولي أن يفعل ذلك في حال المصلحة الراجحة بإنقاذ مسلم من هلاك يتهدده في قلبه ، أو بإرجاع بصر لمن يستعمله في طاعة الله ، والقيام بالعمل المثمر المفيد ، ولا شك أن إرجاع البصر لعالم يتمكن به من مواصلة نشر علمه ، أو لطبيب يتمكن من إنقاذ آلاف من الناس من أوجاعهم وآلامهم أفضل من ترك عين ميت لم يعد يستطيع استعمالها ، تفنى بفناء جسمه .
ويمكن في هذا الموضوع أن نستأنس بعمل فعله أحد الصحابة الكرام ، وأقره عليه من كان معه منهم ، رضوان الله عليهم أجمعين . ففي
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 50)
فتوح الشام كان عمرو بن العاص رضي الله عنه يقود المجاهدين ، وبينما كانت المعركة حامية استشهد أخوه هشام بن العاص رضي الله عنه وسقط في مكان ضيق يمر به الجيش فسده ، وتهيب المسلمون أن يدوسوه بخيلهم ورجلهم ، وأعجلتهم مطاردة العدو عن نقله ، فأمرهم قائدهم عمرو ، وهو ولي أخيه وأمير الجيش ، أن يدوسوا جثته ويستمروا في قتالهم ، ففعلوا رضوان الله عليهم . وبعد الانتصار وانتهاء المعركة ، جمع أشلاء أخيه ودفنه . . . فهذا عمل عمرو وأقره عليه الصحابة ، ونستفيد منه أن المصلحة الراجحة تستدعي الإذن فيما لا يجوز في الرخاء والوسع .
( 3 ) إذا لم يكن إذن من الميت في حال حياته ، ولم يأذن بذلك وليه بل أباه ورفضه ، فالظاهر المنع ، إلا إذا ظهر لولي المسلمين أن المصلحة العامة تستوجب الإذن في تشريح جثث الموتى ، والانتفاع بمثل هذه الأجزاء منها .
حالة هذا الإذن العام مما ينبغي أن يبحثه العلماء ويولوه اهتماما .
( 4 ) في حالة نقل الدم أو العضو من الحي لا بد من التأكد أن ذلك برضى تام من المنقول منه ، وأن ذلك النقل لا يلحق به ضررا ، أو يتسبب في هلاك ، فإن خيف الضرر أو الهلاك فلا يجوز النقل ولو رضي لأنه انتحار .
أما في حالة نقل عضو من ميت فلا يجوز إلا إذا تحقق الأطباء والمختصون من الوفاة وتيقنوا أن الهالك لم يبق أثر للحياة في جسمه ، وإن وقع مجرد شك في بقاء شيء من الحياة فيه ، فلا يجوز الإقدام على تشريح جثته ؛ إذ ما دامت الحياة فيه فليس لأحد أن يبادر بإنهائها باجتهاد
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 51)
منه ، ولو تيقن - حسب القواعد الطبية - أنه لم يبق أمل في استمرار حياته ؛ لأن الإقدام على تشريح جثة بها رمق أو شك نوع من القتل المتعمد . والله أعلم .
لجنة الإفتاء المركزية
وجاء من فضيلة الشيخ عبد الله كنون في الموضوع نفسه ما يأتي :
بسم الله الرحمن الرحيم
طنجة في 6 جمادى الأولى عام 1398 هـ . .
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .
سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المحترم .
رئيس الإدارة العامة للبحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية ، دام حفظه .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - وبعد . . .
فقد وصلني خطابكم الكريم مساء أمس ولم يصلني قبله أي خطاب آخر في موضوع نقل قرنية العين والأعضاء الأخرى ، وجوابا عنه أن الموضوع كان قد طرح في المؤتمر الإسلامي الدولي المنعقد بماليزيا في إبريل سنة 1969م وكنت أنا رئيس اللجنة التي بحثته والتي قدم إليها تقرير علماء ماليزيا الذي توقف عن الحكم البات إلى انعقاد المؤتمر ، كما قدم إليها فتويان إحداهما لمفتي مصر الشيخ الهريدي والثانية لمفتي ليبيا ، وبعد قراءة كل منهما لفتواه أسفرت المناقشة عن النتيجة المدرجة طيه وهي الجواز المقيد بالشروط المذكورة فيها .
(الجزء رقم : 22، الصفحة رقم: 52)
ومع الأسف الشديد أني لا أملك نص الفتويين فقد كنت أعرتهما لأحد الإخوان الذي ذهب إلى مؤتمر عقد في مدريد بأسبانيا في هذا الموضوع بالذات للاستيناس بهما فلم يرجعهما إلي ، وقد حكى لي أن مندوبي الدول المسيحية التي حضرت المؤتمر كانت متحفظة في الأمر إلا أن المؤتمرين في الأخير انتهوا إلى الجواز وأعجبوا برأي علماء المسلمين ، وهذا المؤتمر كنت أنا المرشح لحضوره إلا أني اعتذرت عنه .
هذا مع تحياتي لهيئة كبار العلماء واحتراماتي - والسلام . . .
عبد الله كنون
موضوع نقل الأعضاء
. . .
اتفقت الآراء في هذا المؤتمر على أن نقل الأعضاء من الجسد الميت لزراعتها في الجسد الحي أمر مسموح به في الإسلام ، على أن تؤخذ الشروط التالية في الاعتبار : -
أ - في حالات الحاجة العاجلة والضرورات المتوقفة على زرع العضو .
ب - في حالة نقل القلب يجب التأكد من موت صاحبه .
ج - يجب الحصول على إذن من واهب العضو قبل عملية النقل في حالة الموت الطبيعي أو من أهله في الحوادث .
د - يجب أن تتوفر الاحتياطات اللازمة للتأكد من أنه لن يكون هناك قتل أو تجارة في أعضاء الجسد .
دي فتوي لجنة الافتاء اخي نصر و بناء عليها فالامر جائز بالشروط السابق ذكرها و اللجنة التي اصدرت الفتوي
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
عبد الله بن حسن بن قعود
عضو
عبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة
عبد الرزاق عفيفي
الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
و نصيحة لاخواني و اخواتي و الله الذي لا اله غيره لا اقصد ابدا التشكيك في علمهم و حرصهم و لكن من باب الحرص عليهم ليس اكثر ان لا يتصدوا لفتوي فيها اختلاف بين العلماء و ان يحيلوها الي من هم اعلم مننا فالفتوي امر جلل اكرمكم الله.
نصر الدين
27-02-2007, 02:11 PM
جزاكى الله كل خير
وإننى ظننت أنهم سمعوها من أحد الشيوخ الموثوق بهم وماشاء الله dr_ghieth أحد طلاب العلم المتفوقين وجميع المنتدى من طلاب العلم
فسألت هذا السؤال من أجل موقف يحصل
أنا أعرفه
وجزاكى الله كل خيرا
والله الموفق
vBulletin إصدار 3.7.2, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2008, مؤسسة Jelsoft المحدودة.