dr_Muslim
13-04-2007, 08:38 PM
[السلام]
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه وسلم , ثم أما بعد:
عاوزين جيل للتمكين طيب اذاي نبني هذا الجيل وكيف يكون قادر على حمل ذلك الحمل ؟؟؟؟؟
كل هذا يمكن .... طيب اذااااااااي أقولك اذاي وده اللي قاله شيخنا أبو اسحاق الحويني في خطبه له
المهم خليك معايا بقى وركز شويه !!!
سنجزئها الى ثلاث أجزاء وسأرى مدى رد الفعل في ان كنت أكمل أم لا - والله الموفق
وهذا الغراس يحتاج إلى ثلاثة أشياء
*إلى أرض خصبة
*وإلى عامل جيد
* وإلى ماء عذب
وقلنا فى الأرض- والمقصود بها المرأة- أنه يشترط فيها أشياء أولها ومحور ارتكازها هو الدين وأن النبى صلى الله عليه وسلم حض على اختيار ذات الدين فقال فاظفر بذات الدين تربت يداك
ولا مانع أن تضم صفة أو صفتين أو أكثر إلى الدين لقوله صلى الله عليه وآله وسلم( تنكح النساء لأر بعة لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)
فذات دين جميلة أفضل من ذات دين فقط , وذات دين وجمياة وغنية أفضل من ذات دين جميلة فقط وهكذا,
ثم نحن نذكر اليوم صفتين ذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث معقل ابن يسار الذى رواه النسائى وأبو داوود قال عليه الصلاة والسلام ( تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)
الودود الولود , انظر لهذا الجمع , إن هناك ارتباطا قويا جدا بين الود وبين ولادة المرأة , إن الرجل قد يحب المرأة لأجل أولادها و يحب الأولاد لأجل أمهم , والعلاقة بين الرجل والمرأة إذا أنجب منها الولد أقوى وأمتن من العلاقة بين الرجل وامرأة لا ينجب منها ولذلك جمعهما معا الودود الولود
الودود كثيرة الود , عروب , محبة لزوجها لا تنغصه ولا تكدره و إنه ليطول عجبى أن تدفع المرأة زوجها دفعا إلى العمل فترة وفترتين وثلاث ويأتى الرجل فى آ خر اليوم يشتكى مفاصله ويشتكى ظهره ويشتكى صداعا فى رأسه ومع ذلك لا ترضى المرأة . أى ود هذا!! وأى وفاء!!
كيف تسعد المرأة بحياتها وهى ترى إلفها يعانى هذه المعاناة؟! ولا تعيش معه على ذات يده!
إن النبى عليه الصلاة والسلام امتدح نساء قريش كما رواه الشيخان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال:( خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد و أرعاه على زوج فى ذات يده)
لذلك كن خير النساء ..
تريد أن تعرف المرأة الودود ؟ فاعتبر بحال خديجة رضى الله عنها , سيدة النساء
فى الصحيحين من حديث عائشة و ذكرت بدء الوحى وأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتحنث فى غار حيراء ولما جاءه الملك و قال له اقرأ قال ما أنا بقارئ وهزه هزا عنيفا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى داره يرجف فؤاده وقال زملونى زملونى وقال لخديجة لقد خشيت على نفسى قالت كلا والله لا يخزيك الله أبدا
وفى رواية وقعت فى بعض روايات صحيح البخارى : قالت كلا والله لا يحزنك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتساعد الضعيف وتعين على نوائب الحق
فانظر لكمال عقلها وصدقها وحسن مواساتها لزوجها
أما كمال عقلها فلأن الإنسان إذا أصابه الروع والفزع احتاج أن يذكره أحد بمآثره , ومن أمثلة ذلك مارواه الإمام مسلم رحمه الله فىصحيحه من حديث عبد الرحمن بن شماسة المهرى رحمه الله قال: دخلنا على عمرو بن العاص وهو فى سياقة الموت فلما رآنا حول وجهه إلى الجدار وبكى طويلا فأقبل عليه ابنه عبد الله بن عمرو رضى الله عنه وقال يا أبت ألم يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا؟
فواساه وذكره بالبشارات وهو بين بدى الموت, فإن هذا أدعى أن يطمئن قلبه , فلما سمع ذلك أقبل عليهم فقال : لقد رأيتنى على أصداق ثلاث أى على ثلاث مراحل فى حياتى لقد رأيتنى وما أحد أشد بغضا إلىّ من النبى صلى الله عليه وسلم ولا أحب إلىّ من أن أكون استمكنت منه فقتلته فلئن مت على هذا الحال لكنت من أهل النار ثم أسلمت فجئت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ابسط يدك فلأبايعك فبسط يده فقبضت يدى قال (مالك يا عمرو؟) قلت أردت أن أشترط قال :( تشترط بماذا؟) قلت أشترط أن يغفر لى قال يا عمرو ( أوما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الحج يهدم ماقبله وأن الهجرة تهدم ما قبلها ) قال فما كان أحد أحب إلى من النبى صلى الله عليه وسلم وما كنت أملأ عينى منه إجلالا له ولئن سئلت أن أصفه لكم ما استطعت ذلك لأننى ما كنت أملأ عينى منه إجلالا له فلئن مت على هذا الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ثم حدثت أشياء لا أدرى ما الله صانع بى .
وأيضا لما حضرت سفيان الثورى الوفاة رحمه الله انتفض وبكى فقال له عبد الرحمن بن مهدى -تلميذه الوفى- قال:مالك؟ ألست تقدم على الذى كنت تعبده؟ اسكن . فسكن
فزع من الموت فذكره أنه قادم على الذى نفض له والذى كان يقوم الليالى له والذى كان يتحمل الهجير فى الصيام له , هو مقدم عليه فلم الفزع؟ فذكره وما كان سفيان يغفل وقد قضى حياته كلها لله عز وجل , لكنه الفزع الذى ينسى الإنسان حلمه و يزيل عنه عقله , فإذا وقع المرء فى مثل هذا الفزع احتاج إلى حسن المواساة..
رجع النبى صلى الله غليه وسلم يرجف فؤاده مما رآى وهو يقول( لقد خشيت على نفسى ) فقالت وصدرت ذلك بالقسم من قبل أن يبعث النبى صلى الله عليه وسلم , قالت: كلا والله لا يخزيك الله أبدا ليس مثلك..واستدلت على كريم شمائله وجميل نعوته أنه لا يخزى .. إنك لتصل الرحم وتحمل الكل ..الكل : العالة..
يحمله حملا ..وتساعد الضعيف وتقرى الضيف و تعين على نوائب الحق فكيف تخزى؟
أيها الرجال أعينوا النساء على البر إن الصدق هو أقصر طريق للإقناع , كن رجلا فى بيتك , لا تسقط من عين امرأتك بالكذب ولا بالخداع ولا بالمماراة ..الصدق أقصر طريق للإقناع .. إنك ترفع امرأتك رفعا إذا كنت على هذا المستوى , واعتبر بما رواه البخارى فى صحيحه من حديث بن عباس -رضى الله عنهما- قال أول من اتخذ المنفط هاجر ثم ذكر هجرة إبراهيم عليه السلام من الشام إلى مكة وقد حمل هاجر وابنها إسماعيل إلى مكة ولم يكن بها إنسى قط فحملها وتركها فى مكة و رجع إلى الشام فنادته: يا إبراهيم .. يا إبراهيم.. فلم يلتفت ولم يرد
ومضى فتركت ولدها ومضت تعدو خلفه حتى أدركته فى عوالى مكة وقالت : يا إبراهيم إلى من تتركنا ؟ وليس بمكة إنسى فلم يرد عليها فقالت له آلله أمرك بهذا فقال :نعم فقالت رضيت بالله , ورجعت فى مكة وحدها يمضى عليها نهار وليل ونهار وليل وهى وحدها قضت فترة طويلة .. ليس بمكة إنسان تأنس به
لما قالت له آلله أمرك بهذا؟ قال نعم وفى رواية لم يرد عليها و لكن أومأ برأسه أى نعم قالت: إذن لا يضيعنا , وفى رواية البخارى أيضا قالت رضيت بالله ..
الصدق .. صدق الرجل له أثر عظيم فى استقامة المرأة , ما فسد نساؤنا إلا بعد أن فسد رجالنا , ما نشزت امرأة - فى الغالب - إلا كان الرجل سببا فى نشوزها لم يقم عليها بحق القوامة
نظرت خديجة رضي الله عنها إلى النبى صلى الله عليه وسلم فرأت فيه رجلا أمينا, صادقا, وفيا ..
كان كثير الثناء عليها بعد ما ماتت حتى قالت عائشة رضى الله عنها كما رواه البخارى وغيره : ما غرت على امرأة قط غيرتى على خديجة
يقول الإمام الذهبى رحمه الله : وهذا أعجب شىء أن تغار من امرأة ميتة ولا تغار من نسوة يشركنها فيه صلى الله عليه وسلم ..لا تغار من أم سلمة ولا تغار من أم حبيبة ولا من حفصة ولا من زينب وتغار من امرأة ميتة , وهذا من لطف الله بنبيه حتى لا يتكدر عيشه ..لاتغار من نظيراتها وتغار من خديجة ..
لكثرة ما كان يذكرها ويثنى عليها , وكان يذبح الذبيحة فيقطعها أعضاء ويرسل إلى صدائق خديجة(صديقاتها)
..فقلت له يوما : كأن ليس فى الدنيا امرأة إلا خديجة فقال لى :( إنها كانت وكانت وكان لى منها الولد )
الودود الولود ..كانت وكانت يعنى جعل يثنى و يذكر شمائلها وفى مرة كما فى صحيح البخارى استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة وكان صوتها يشبه صوت خديجة واستئذانها يشبه استئذان خديجة وذلك بعد موت خديجة رضى الله عنها بزمان ، استأذنت هالة بنت خويلد فلما سمع صوتها ارتاع لذلك .. يعنى فزع وهذا هو فزع الشوق , اللهفة وفى الرواية الأخرى :ارتاح لذلك وقال) اللهم هالة) يعنى اللهم اجعلها هالة
نفس الإستئذان و نفس الصوت ..قالت عائشة : فغرت ..مجرد الصوت يذكره بها ..طريقة الإستئذان تذكره بها
قالت : فغرت .. فقلت له:وما تفعل بعجوز حمراء الشدقين هلكت فى الدهر أبدلك الله خيرا منها
ما هذا الكلف؟ وما هذا الثناء؟ وما هذا الذكر المستمر؟
خيرا منها أى تقصد نفسها ..فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم - وهذا فى خارج البخارى - قال: ( لا والله ما أبدلنى الله خيرا منها , آمنت بى إذ كذبنى الناس , و أعطتنى إذ حرمنى الناس , وواستنى بمالها لما منعنى الناس , ورزقنى الله منها الولد إذ حرمنى أولاد النساء)
فانظر إلى هذا الوفاء .. كثير الذكر لها كثير الثناء عليها , هى تستحق ذلك ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كما من الرجال كثير , ولم يكمل من النساء إلا أربع : خديجة ومريم وفاطمة وامرأة فرعون ) أربعة فى ملا يين النساء منذ خلق الله آدم إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها
..أربعة فقط ..لها الشرف أنها تأخذ أجر كل مؤمنة إلا يوم القيامة , لأنها أول من آمنت مطلقا قبل أبى بكر الصديق , لأنها أول من علمت ببعثته صلى الله عليه وسلم وبأنه نبئ فآمنت به فلها أجر كل مؤمن يأتى إلى يوم القيامة , لأن النبى صلى الله عليه وسام قال : ( من سن فى الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ..) وهذه سنت سنة الإيمان , وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدا لهذه القاعدة : ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها .. لأنه أول من سن القتل ..
ابن آدم الأول الذى قتل أخاه يحمل كفلا وتبعة من كل رجل قتل ظلما إلى قيام الساعة.. لماذا؟..هو أول من قتل واستن القاتلون به فيحمل هذه التبعة , كذلك الذى يسن خيرا وينشر الدين والعلم والسنة فى بلد ليس فيها شىء من ذلك له أجر الدعاة إلى هذا الدين إلى يوم القيامة ..
كذلك خديجة آمنت به إذ كذبه الناس ..هذه هى الودود صاحبة الدين المتين , الودود العروب المحبة لزوجها
قال الله تعالى :(( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم ))
ثم ذكر صنفى النساء - أمام هذه القوامة - (( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بمل حفظ الله )) هذا هو الصنف الأول (( واللاتى تخافون نشوزهن )) الصنف الثانى (( فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا )) فانظر بعدما ذكر القوامة قال فالصالحات ..أى اللواتى لا يهدرن قوامة الرجل ويطعن أزواجهن ووصفهن بذلك وصدر وصفهن بالفاء العاطفة التى تفيد الترتيب مع سرعة المبادرة .. فالصالحات : أى يمتثلن مباشرة إذا أمر الزوج بالمعروف وفى قدر الإستطاعة ..
فالصالحات قانتات : أى طائعات لربهن , والمرأة التى تعصى ربها سهل عليها أن تعصى زوجها ..كيف تطيع زوجها وقد نشزت على ربها , لذلك ذكر أول صفة فيها تستقبم فيها بقية الصفات بعد ذلك : قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ..
تلا النبى صلى الله عليه وسلم هذه الآية فسئل : من خير النساء يا رسول الله ؟ قال:( التى إذا نظرت إليها سرتك , وإذا أقسمت عليها أبرتك , وإذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك )
حافظات للغيب :أى لغيبة أزواجهن ..إذا غاب الزوج تحفظ ماله وتحفظ عرضه ..
إذا نظرت إليها سرتك : وهذا ليس المقصود به جمال الوجه , إنما المقصود به جمال الروح .. هناك نساء يعشقن النكد .. لا يرى الرجل منهن إلا تكشيرة الوجه , تكشيرة الوجه الدائمة التى تنبئ عن عدم الرضا , إذا نظرت إليها سرتك .. دائمة البشر والإبتسام , أول ما تدخل عليها تشعر أن الدنيا كلها رجعت إليها وحازتها , وتظل قلقة إلى أن تعود فإذا ما عدت ارتاحت و سكنت .. هذا هو معنى إذا نظرت إليها سرتك ,, وإذا أقسمت عليها لا تحنثك فى يمينك أبدا مهما كان الذى حلفت عليه شاقا عليها .. هذه هى خير النساء ..التى يجمعها قول الرسول صلى الله عليه وسلم :الودود . كثيرة الود , دائمة البشر ..
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .....................
والى الجزء الثاني باذن الله
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى اله وصحبه وسلم , ثم أما بعد:
عاوزين جيل للتمكين طيب اذاي نبني هذا الجيل وكيف يكون قادر على حمل ذلك الحمل ؟؟؟؟؟
كل هذا يمكن .... طيب اذااااااااي أقولك اذاي وده اللي قاله شيخنا أبو اسحاق الحويني في خطبه له
المهم خليك معايا بقى وركز شويه !!!
سنجزئها الى ثلاث أجزاء وسأرى مدى رد الفعل في ان كنت أكمل أم لا - والله الموفق
وهذا الغراس يحتاج إلى ثلاثة أشياء
*إلى أرض خصبة
*وإلى عامل جيد
* وإلى ماء عذب
وقلنا فى الأرض- والمقصود بها المرأة- أنه يشترط فيها أشياء أولها ومحور ارتكازها هو الدين وأن النبى صلى الله عليه وسلم حض على اختيار ذات الدين فقال فاظفر بذات الدين تربت يداك
ولا مانع أن تضم صفة أو صفتين أو أكثر إلى الدين لقوله صلى الله عليه وآله وسلم( تنكح النساء لأر بعة لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)
فذات دين جميلة أفضل من ذات دين فقط , وذات دين وجمياة وغنية أفضل من ذات دين جميلة فقط وهكذا,
ثم نحن نذكر اليوم صفتين ذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حديث معقل ابن يسار الذى رواه النسائى وأبو داوود قال عليه الصلاة والسلام ( تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)
الودود الولود , انظر لهذا الجمع , إن هناك ارتباطا قويا جدا بين الود وبين ولادة المرأة , إن الرجل قد يحب المرأة لأجل أولادها و يحب الأولاد لأجل أمهم , والعلاقة بين الرجل والمرأة إذا أنجب منها الولد أقوى وأمتن من العلاقة بين الرجل وامرأة لا ينجب منها ولذلك جمعهما معا الودود الولود
الودود كثيرة الود , عروب , محبة لزوجها لا تنغصه ولا تكدره و إنه ليطول عجبى أن تدفع المرأة زوجها دفعا إلى العمل فترة وفترتين وثلاث ويأتى الرجل فى آ خر اليوم يشتكى مفاصله ويشتكى ظهره ويشتكى صداعا فى رأسه ومع ذلك لا ترضى المرأة . أى ود هذا!! وأى وفاء!!
كيف تسعد المرأة بحياتها وهى ترى إلفها يعانى هذه المعاناة؟! ولا تعيش معه على ذات يده!
إن النبى عليه الصلاة والسلام امتدح نساء قريش كما رواه الشيخان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال:( خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد و أرعاه على زوج فى ذات يده)
لذلك كن خير النساء ..
تريد أن تعرف المرأة الودود ؟ فاعتبر بحال خديجة رضى الله عنها , سيدة النساء
فى الصحيحين من حديث عائشة و ذكرت بدء الوحى وأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتحنث فى غار حيراء ولما جاءه الملك و قال له اقرأ قال ما أنا بقارئ وهزه هزا عنيفا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى داره يرجف فؤاده وقال زملونى زملونى وقال لخديجة لقد خشيت على نفسى قالت كلا والله لا يخزيك الله أبدا
وفى رواية وقعت فى بعض روايات صحيح البخارى : قالت كلا والله لا يحزنك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتساعد الضعيف وتعين على نوائب الحق
فانظر لكمال عقلها وصدقها وحسن مواساتها لزوجها
أما كمال عقلها فلأن الإنسان إذا أصابه الروع والفزع احتاج أن يذكره أحد بمآثره , ومن أمثلة ذلك مارواه الإمام مسلم رحمه الله فىصحيحه من حديث عبد الرحمن بن شماسة المهرى رحمه الله قال: دخلنا على عمرو بن العاص وهو فى سياقة الموت فلما رآنا حول وجهه إلى الجدار وبكى طويلا فأقبل عليه ابنه عبد الله بن عمرو رضى الله عنه وقال يا أبت ألم يبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا؟
فواساه وذكره بالبشارات وهو بين بدى الموت, فإن هذا أدعى أن يطمئن قلبه , فلما سمع ذلك أقبل عليهم فقال : لقد رأيتنى على أصداق ثلاث أى على ثلاث مراحل فى حياتى لقد رأيتنى وما أحد أشد بغضا إلىّ من النبى صلى الله عليه وسلم ولا أحب إلىّ من أن أكون استمكنت منه فقتلته فلئن مت على هذا الحال لكنت من أهل النار ثم أسلمت فجئت النبى صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ابسط يدك فلأبايعك فبسط يده فقبضت يدى قال (مالك يا عمرو؟) قلت أردت أن أشترط قال :( تشترط بماذا؟) قلت أشترط أن يغفر لى قال يا عمرو ( أوما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الحج يهدم ماقبله وأن الهجرة تهدم ما قبلها ) قال فما كان أحد أحب إلى من النبى صلى الله عليه وسلم وما كنت أملأ عينى منه إجلالا له ولئن سئلت أن أصفه لكم ما استطعت ذلك لأننى ما كنت أملأ عينى منه إجلالا له فلئن مت على هذا الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ثم حدثت أشياء لا أدرى ما الله صانع بى .
وأيضا لما حضرت سفيان الثورى الوفاة رحمه الله انتفض وبكى فقال له عبد الرحمن بن مهدى -تلميذه الوفى- قال:مالك؟ ألست تقدم على الذى كنت تعبده؟ اسكن . فسكن
فزع من الموت فذكره أنه قادم على الذى نفض له والذى كان يقوم الليالى له والذى كان يتحمل الهجير فى الصيام له , هو مقدم عليه فلم الفزع؟ فذكره وما كان سفيان يغفل وقد قضى حياته كلها لله عز وجل , لكنه الفزع الذى ينسى الإنسان حلمه و يزيل عنه عقله , فإذا وقع المرء فى مثل هذا الفزع احتاج إلى حسن المواساة..
رجع النبى صلى الله غليه وسلم يرجف فؤاده مما رآى وهو يقول( لقد خشيت على نفسى ) فقالت وصدرت ذلك بالقسم من قبل أن يبعث النبى صلى الله عليه وسلم , قالت: كلا والله لا يخزيك الله أبدا ليس مثلك..واستدلت على كريم شمائله وجميل نعوته أنه لا يخزى .. إنك لتصل الرحم وتحمل الكل ..الكل : العالة..
يحمله حملا ..وتساعد الضعيف وتقرى الضيف و تعين على نوائب الحق فكيف تخزى؟
أيها الرجال أعينوا النساء على البر إن الصدق هو أقصر طريق للإقناع , كن رجلا فى بيتك , لا تسقط من عين امرأتك بالكذب ولا بالخداع ولا بالمماراة ..الصدق أقصر طريق للإقناع .. إنك ترفع امرأتك رفعا إذا كنت على هذا المستوى , واعتبر بما رواه البخارى فى صحيحه من حديث بن عباس -رضى الله عنهما- قال أول من اتخذ المنفط هاجر ثم ذكر هجرة إبراهيم عليه السلام من الشام إلى مكة وقد حمل هاجر وابنها إسماعيل إلى مكة ولم يكن بها إنسى قط فحملها وتركها فى مكة و رجع إلى الشام فنادته: يا إبراهيم .. يا إبراهيم.. فلم يلتفت ولم يرد
ومضى فتركت ولدها ومضت تعدو خلفه حتى أدركته فى عوالى مكة وقالت : يا إبراهيم إلى من تتركنا ؟ وليس بمكة إنسى فلم يرد عليها فقالت له آلله أمرك بهذا فقال :نعم فقالت رضيت بالله , ورجعت فى مكة وحدها يمضى عليها نهار وليل ونهار وليل وهى وحدها قضت فترة طويلة .. ليس بمكة إنسان تأنس به
لما قالت له آلله أمرك بهذا؟ قال نعم وفى رواية لم يرد عليها و لكن أومأ برأسه أى نعم قالت: إذن لا يضيعنا , وفى رواية البخارى أيضا قالت رضيت بالله ..
الصدق .. صدق الرجل له أثر عظيم فى استقامة المرأة , ما فسد نساؤنا إلا بعد أن فسد رجالنا , ما نشزت امرأة - فى الغالب - إلا كان الرجل سببا فى نشوزها لم يقم عليها بحق القوامة
نظرت خديجة رضي الله عنها إلى النبى صلى الله عليه وسلم فرأت فيه رجلا أمينا, صادقا, وفيا ..
كان كثير الثناء عليها بعد ما ماتت حتى قالت عائشة رضى الله عنها كما رواه البخارى وغيره : ما غرت على امرأة قط غيرتى على خديجة
يقول الإمام الذهبى رحمه الله : وهذا أعجب شىء أن تغار من امرأة ميتة ولا تغار من نسوة يشركنها فيه صلى الله عليه وسلم ..لا تغار من أم سلمة ولا تغار من أم حبيبة ولا من حفصة ولا من زينب وتغار من امرأة ميتة , وهذا من لطف الله بنبيه حتى لا يتكدر عيشه ..لاتغار من نظيراتها وتغار من خديجة ..
لكثرة ما كان يذكرها ويثنى عليها , وكان يذبح الذبيحة فيقطعها أعضاء ويرسل إلى صدائق خديجة(صديقاتها)
..فقلت له يوما : كأن ليس فى الدنيا امرأة إلا خديجة فقال لى :( إنها كانت وكانت وكان لى منها الولد )
الودود الولود ..كانت وكانت يعنى جعل يثنى و يذكر شمائلها وفى مرة كما فى صحيح البخارى استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة وكان صوتها يشبه صوت خديجة واستئذانها يشبه استئذان خديجة وذلك بعد موت خديجة رضى الله عنها بزمان ، استأذنت هالة بنت خويلد فلما سمع صوتها ارتاع لذلك .. يعنى فزع وهذا هو فزع الشوق , اللهفة وفى الرواية الأخرى :ارتاح لذلك وقال) اللهم هالة) يعنى اللهم اجعلها هالة
نفس الإستئذان و نفس الصوت ..قالت عائشة : فغرت ..مجرد الصوت يذكره بها ..طريقة الإستئذان تذكره بها
قالت : فغرت .. فقلت له:وما تفعل بعجوز حمراء الشدقين هلكت فى الدهر أبدلك الله خيرا منها
ما هذا الكلف؟ وما هذا الثناء؟ وما هذا الذكر المستمر؟
خيرا منها أى تقصد نفسها ..فقال لها النبى صلى الله عليه وسلم - وهذا فى خارج البخارى - قال: ( لا والله ما أبدلنى الله خيرا منها , آمنت بى إذ كذبنى الناس , و أعطتنى إذ حرمنى الناس , وواستنى بمالها لما منعنى الناس , ورزقنى الله منها الولد إذ حرمنى أولاد النساء)
فانظر إلى هذا الوفاء .. كثير الذكر لها كثير الثناء عليها , هى تستحق ذلك ..
ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كما من الرجال كثير , ولم يكمل من النساء إلا أربع : خديجة ومريم وفاطمة وامرأة فرعون ) أربعة فى ملا يين النساء منذ خلق الله آدم إلا أن يرث الله الأرض ومن عليها
..أربعة فقط ..لها الشرف أنها تأخذ أجر كل مؤمنة إلا يوم القيامة , لأنها أول من آمنت مطلقا قبل أبى بكر الصديق , لأنها أول من علمت ببعثته صلى الله عليه وسلم وبأنه نبئ فآمنت به فلها أجر كل مؤمن يأتى إلى يوم القيامة , لأن النبى صلى الله عليه وسام قال : ( من سن فى الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ..) وهذه سنت سنة الإيمان , وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدا لهذه القاعدة : ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها .. لأنه أول من سن القتل ..
ابن آدم الأول الذى قتل أخاه يحمل كفلا وتبعة من كل رجل قتل ظلما إلى قيام الساعة.. لماذا؟..هو أول من قتل واستن القاتلون به فيحمل هذه التبعة , كذلك الذى يسن خيرا وينشر الدين والعلم والسنة فى بلد ليس فيها شىء من ذلك له أجر الدعاة إلى هذا الدين إلى يوم القيامة ..
كذلك خديجة آمنت به إذ كذبه الناس ..هذه هى الودود صاحبة الدين المتين , الودود العروب المحبة لزوجها
قال الله تعالى :(( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض و بما أنفقوا من أموالهم ))
ثم ذكر صنفى النساء - أمام هذه القوامة - (( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بمل حفظ الله )) هذا هو الصنف الأول (( واللاتى تخافون نشوزهن )) الصنف الثانى (( فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا )) فانظر بعدما ذكر القوامة قال فالصالحات ..أى اللواتى لا يهدرن قوامة الرجل ويطعن أزواجهن ووصفهن بذلك وصدر وصفهن بالفاء العاطفة التى تفيد الترتيب مع سرعة المبادرة .. فالصالحات : أى يمتثلن مباشرة إذا أمر الزوج بالمعروف وفى قدر الإستطاعة ..
فالصالحات قانتات : أى طائعات لربهن , والمرأة التى تعصى ربها سهل عليها أن تعصى زوجها ..كيف تطيع زوجها وقد نشزت على ربها , لذلك ذكر أول صفة فيها تستقبم فيها بقية الصفات بعد ذلك : قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ..
تلا النبى صلى الله عليه وسلم هذه الآية فسئل : من خير النساء يا رسول الله ؟ قال:( التى إذا نظرت إليها سرتك , وإذا أقسمت عليها أبرتك , وإذا غبت عنها حفظتك فى نفسها ومالك )
حافظات للغيب :أى لغيبة أزواجهن ..إذا غاب الزوج تحفظ ماله وتحفظ عرضه ..
إذا نظرت إليها سرتك : وهذا ليس المقصود به جمال الوجه , إنما المقصود به جمال الروح .. هناك نساء يعشقن النكد .. لا يرى الرجل منهن إلا تكشيرة الوجه , تكشيرة الوجه الدائمة التى تنبئ عن عدم الرضا , إذا نظرت إليها سرتك .. دائمة البشر والإبتسام , أول ما تدخل عليها تشعر أن الدنيا كلها رجعت إليها وحازتها , وتظل قلقة إلى أن تعود فإذا ما عدت ارتاحت و سكنت .. هذا هو معنى إذا نظرت إليها سرتك ,, وإذا أقسمت عليها لا تحنثك فى يمينك أبدا مهما كان الذى حلفت عليه شاقا عليها .. هذه هى خير النساء ..التى يجمعها قول الرسول صلى الله عليه وسلم :الودود . كثيرة الود , دائمة البشر ..
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم .....................
والى الجزء الثاني باذن الله