المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : صفات القلب السليم


MANO
28-04-2007, 08:50 AM
صفات القلب السليم

--------------------------------------------------------------------------------

إن القلب السليم الذي يحبه الله تعالى له مواصفات و من هذه الصفات

ما يلي :

1- الإقبال على الحق ، قال تعالى :

" فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه "

2- حب الحق وانشراح الصدر بالإسلام ، قال تعالى :

" فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام و من يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا

حرجاً كأنما يصعد في السماء "

3- إجابة دعوة الإيمان ، وحب الازدياد منه ، ولذا كانت صفات المؤمنين الذين أحبهم

الله تعالى في سورة آل عمران :

" ربنا إننا سمعنا مناد ينادي للإيمان أن امنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا

و توفنا مع الأبرار "

4- التذكر لله و لرسوله و للآخرة و لقاء الله تعالى ، فإن كنت كذلك فاعلم أنك

على خير ، و احمد الله تعالى على ذلك ، و إلا فاتهم قلبك و أعكف على إصلاحه ..

و هذه من علامات صلاح القلب كما يقول أحد السلف رحمه الله :

( إذا لم تجد قلبك عند أربع :

عند الله تعالى و رسوله ، وعند حضور الصلاة ، و عند قراءة القران ، وعند تذكر

الموت و الآخرة فابك على نفسك ، فإنه ليس لك قلب )
قال تعالى :

" إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون "

5- اليقين ، وهي مرتبة تعلو الإيمان ، فإنها من مراتب الإحسان ، والموقن هو

الذي لا يخالط إيمانه شك و لا ريبة و لا خطرة ، بل إنه كما كان الصديق رضي

الله عنه حين قالوا له : إن صاحبك يدعي أنه صعد إلى السماء !

قال : [ إن قال كذلك فقد صدق ]

ولذا فالموقن هو الذي يعبد الله تعالى كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فالله يراه .

فالموقنين هم العاقلين ، وإلى الله بصدق العزيمة و الرجاء سائرين ..

قال الله تعالى عنهم :

" إن في خلق السماوات و الأرض لآيات لقوم يتفكرون "

فإنه إن رأى السماء و الأرض والنعمة أيقن أنها لله ، و أن الكل عائد إلى الله ..

فلا تلهيه أي لاهية عن الوصول إلى مآربه و الهرولة إلى ربه.

6- لين القلب لذكر الله تعالى و لذكر رسول الله ، و كذا كان الفائزون :

"إ ذا ذكر الله وجلت قلوبهم و إذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا و على

ربهم يتوكلون "

ولذلك استحقوا الظل يوم لا ظل إلا ظل العرش ..

( ورجل ذكر الله وحده ففاضت عيناه )

فإن رسول الهدى إذا ذكر ربه بات باكيا مشتاقا وللقاء عشاقا ، ومن بعده

من الصحابة بل إن عمر وعثمان و علي و قبلهم أبو بكر رضي الله عنهم ،

كانوا إذا ذكروا رسول الله صلى الله عليه و سلم ارتجت من حولهم المجالس

من شدة بكائهم شوقا إلى لقياه ، وحنينا إلى كفه الشريفة الساقية في حوض

الكوثر فجسدها بلال رضي الله عنه على فراش الموت ، قائلا :

[ غدا ألقى الأحبة محمدا و صحبه ]

و السائرين على نهجهم :

" يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان "

7- إتباع القران الكريم و السنة النبوية حذو الفذة بالقذة ، ولا نخالف و نرتد

بعد أن هدانا الله تعالى على علمٍ و بصيرة ، بلا تقليد أعمى ، و لا امعية

لغير رسول الله ، ولنعلم أن إيمان المقلد مردود ، و بكائه مزيف غير محمود

فإن أبا بكر رضي الله عنه وقف حين سول الشيطان للناس الرجوع ، و قال

لهم : [ إن محمد صلى الله عليه و سلم لا يموت ]

فوثب دفاعا عن الدين ، و ابن حنبل رحمه الله جلد سبعين ألفا دفاعا عن السنة ،

و نال غيرهم ألوانا من العقاب و الجزاء لتمسكهم بالسنة ، وقد علموا قوله

تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله "

و لذا كانوا هم خير القرون فالحق بهم ترقَ رقيهم ..