المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : سأموت اليوم .. فادعولى بالرحمة


●..مـُحـب الجـنـة..●
16-05-2007, 04:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمد بن عبد الله
نبى الرحمة وسيد ولد أدم أجمعين
كما مر يوم من ايام العمر , أدرك عقلى أن ميعادى قد قرب , وأن أجلى قد
دنا , أفكر فى ذلك اليوم القريب , يوم اصحو فيه من نومى وأبدأ نشاط
يومى الطبيعى , ولكن هيهات , إنه ليس ككل يوم , إنه يوم مماتى, ولكنى لا
أدرك أننى سوف أموت اليوم , مثلى مثل غيرى ممن ماتوا قبلى , كذلك لم
يكونوا يدركون يوم مماتهم.
أفكر فى ضمة القبر , وظلمته , ووحشته , أتسائل ماذا سوف يكون شعورى وأنا
أحس بأن أهلى وكل معارفى قد قرروا أن يذهبوا ويتركوننى وحدى أواجه ظلمة
القبر , ووحشته , وضمته, أرتجف وانا افكر فى هذا , هل سيلهمنى ربى الرد
على ملائكته عندما يسألونى ؟ , أم سيخرس لسانى من كثرة ذنوبى فى هذه الحياة
.
ثم يلى هذا الجلوس وحيدا سنيناً لا يعلم مداها وعددها إلا الله , وحيدا فى
إنتظار يوم الفصل , هذا اليوم الذى سوف يبعث فيه كل ولد أدم , يوم يقوم
الناس من قبورهم وتراهم كل يحمل جبلاً من الهموم وهى بالقطع ذنوبه فوق
أكتافه , وتراهم كأنهم سكرى من الخوف , لا , إنه ليس خوف , بل رعب
مميت , رعب من لحظة الحساب ولقاء الجبار , تخيل معى هذا المشهد ملايين
وملايين من البشر , كلاً فى حالة من الرعب , الخوف , يجرى هناك وهناك ,
يحاول أن يجد ملجأ أو مكان يختبئ فيه , ولكن هيهات , إنه يوم الفصل ,
وتراهم يبكون دموعاً أنهاراً , ويظلون يبكون ويبكون من الندم على كل لحظة
ذنب أو معصية , يتذكرون هذه اللحظات وهذه الذنوب , يضربون وجههم من
الندم , سوف تجف الدموع فيبدأون بالكباء دماً , هل تتخيل معى هذا
المشهد ؟, والدم ينزل من بين أعينك , يالله , مع هذا الرعب والخوف .
ثم تحين اللحظة , وتسمع صوت رهيب من ملك عظيم يقول لك ,
يافلان .... هلم للعرض على الجبار......
للقاء ممن؟؟ الجبـــــار , وليس الرحيم أو الرحمن أو الكريم ,ولكن
الجبار.
وتبدأ لحظة الحساب ... إنك فى يوم كذا فعلت كذا , ويوم كذا فعلت كذا ,
والكتبه يكتبون ويحسبون حسناتك وسيئاتك , وينتهى الحساب ,,
وقتها سوف تلعن نفسك آلاف المرات على كل لحظة من عمرك اضعتها فى معصية
أو لهو أو عدم ذكر.
وقتها سوف تقول ياليتنى صليت وتزكيت , وقرأت القرآن , ياليتنى ما كذبت
لا أغتبت , ولا زنيت , ولا سرقت وولا تكلمت فى الأعراض , وياليتنى
وياليتنى... وليت الندم ينفع حينها .

أخى وأختى
تذكروا هذا المشهد كل يوم عندما تستيقظون من نومك ..تذكروا
انه من الممكن أن يكون أخر ايامكم ... واستعدوا للقاء ربكم احسن أستعداد ,
وتذكروا قول الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
" لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201)
فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (202) " الشعراء
" إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) " لقمان

اللهم ارزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت راحة وسعادة
اللهم أرحم قارئها ومرسلها , والعامل بما أتى ما فيها
اللهم امين

منقول بتصرف

sarah
16-05-2007, 06:20 PM
((إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد))
جزاك ربى خيرا

dr_Muslim
16-05-2007, 06:21 PM
[السلام]

جزاك الله خيرا أخي الحبيب ولكنك حبيبي في الله لم تكتب ما بلغه لنا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

وذلك عن عذاب البرزخ عذاب القبر

عذابُ القبر أو نعيم القبر كلُّه حقّ دلّ عليه كتابُ الله وسنّة محمّد http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif وأجمع على ذلك سلف الأمّة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، قال الله تعالى: http://www.alminbar.net/images/start-icon.gifٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِhttp://www.alminbar.net/images/end-icon.gif [غافر:46]، فأرواحُهم تُعرّض على النّار غدوًّا وعشيًّا، ذلك أنّ روحَ العبد تكون بعد الموت ومفارقةِ الجسَد في مقرِّها، إمّا في أعلى عليِّين، أو أسفلِ سافلين، ولها اتّصال قويٌّ بالبَدَن، تُعذَّب الروح أو تنعَّم، ويتَّصل بالبدن عذابُها أو نعيمها، ونبيّنا http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif أمرنا أن نستعيذَ بالله من عذابِ القبر في صلواتِنا، فقال:((إذا صلّى أحدُكم فليستعِذ بالله من أربع يقول: اللهمَّ إنّي أعوذ بك من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المَسيح الدجَّال))[1] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn1)، فأمرنا أن نستعيذ بالله من عذاب القبر في صلواتِنا قبل أن نسلّمَ، نستعيذ بالله من عذاب القبر، ذلك أنَّ عذابَ القبر حقّ لا شكَّ فيه. دخلت يهوديّة على أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: أعِيذك بالله من عذاب القبر، فسألت عائشة النبيّ عن ذلك فقال: ((إنَّ عذابَ القبر حقّ))[2] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn2)، وقال: ((إنّه أوحِيَ إليَّ أنّكم تُفتَنون في قبورِكم مثل أو قريبًا من فتنة المسيح الدجَّال))[3] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn3).

أيّها المسلم، عذابُ القبر لا شكّ فيه، عذابٌ على قدرِ أخطاء ابنِ آدم، فمقلٌّ ومستكثِر ومعافىً من الكلّبفضل الله ورحمتِه. وقد أخبرنا نبيّنا http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif عن أنواعٍ من عذاب القبر، ففي حديث ابن عبّاس أنّه مرّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif على قبرين فقال: ((إنّهما ليعذّبان، وما يعذَّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأمّا الآخر فكان يمشي بالنميمة))،فأخذ جريدةً رطبة فشقَّها نصفَين، فغرَز على كلّ قبرٍ واحدة، وقال:((لعلّه يُخفَّف عنهما ما لم ييبَسا))[4] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn4)،ومرَّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif بقبر رجلٍ من مواليه قُتِل في سبيل الله، فأثنَوا عليه فقال: ((كلا، إنَّ الشملةَ التي غلَّها لتشتعِل عليه الآن في قبرِه نارًا))[5] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn5).

أيّها المسلمون، عذابُ القبر ونعيمه حقّ، والمسلم إذا تذكّر ذلك الأمرَ دعاه إلى العمل الصالح والجدّ والاجتهاد في الإخلاص لله، ومعاملة الله بالصّدق فيما بينَه وبينَه، عسى ذلك سببًا لنجاته وفوزه من ذلك العذاب العظيم.

شيّع أميرُ المؤمنين عثمانُ بن عفان رضي الله عنه ميتًا، فلما وَقَف على قبره بكى، قيل: ما يبكيك يا أميرَ المؤمنين؟ قال:((إنَّ القبرَ أوّلُ منازل الآخرة، فإمّا روضةٌ من رياض الجنّة، أو حفرة من حفَر النّار، من نجا منه فما بعدَه أيسرُ منه))أخبر أن النبيّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif قال ذلك[6] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn6).

فعلى العبدِ المسلم أن يتذكَّر تلك الأحوالَ، يتذكَّر تلك الساعةَ التي يرحل من بيتِه بين أهله وولده وأصحابِه، ينتقل من الدنيا إلى هذا القبر الذي هو على قدرِ طوله وعرضِه، يبقى فيه طويلاً إلى قيامِ العباد لربِّ العالمين، فليتفكَّر المسلم في مآله، وليستعدَّ لذلك الهولِ العظيم، ويؤدّي ما أوجب الله عليه، ويتقرَّب إلى الله بصالح العمل، عسى أن ينجوَ من هول هذا القبر، عسى أن ينجوَ من عذابِه وكرباتِه، عسى أن يكون قبرهروضةً من رياض جناتِ الله، عسى أن يكونَ فيه متنعِّمًا بالأعمال الصالحة، متلذِّذًا بما قدّم من خيرٍ، نسأل الله لنا ولكم التوفيقَ والهداية والعونَ على كلّ خير.

إنَّ في القبر فتنةً عظيمة، يُسأل الرجل عن ربّه وعن دينه وعن نبيّه، فالمؤمن الصادق الإيمان قوي الإيمان يقول: الله ربّي، والإسلام ديني، ومحمّد نبيّي،http://www.alminbar.net/images/start-icon.gifيُثَبّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِhttp://www.alminbar.net/images/end-icon.gif[إبراهيم:27].

شُرِع لنا زيارةُ القبور للاتّعاظ والاعتبار،((زورا القبور فإنّها تذكِّر الموت))[7] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn7)، وقال:((كنتُ نهيتُكم عن زيارةِ القبور فزوروها؛ فإنّها تذكِّركم الآخرة))[8] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn8)،فهي عِبرةٌ لمن اعتَبَر، وعِظة لمن اتّعظ، كفى بالموتِ واعظًا، وكفى بالقبر واعظًا، فنسأل الله لنا ولكم الثباتَ والاستقامة على الهدى، وأن لا يزيغَ قلوبَنا بعد إذ هدانا.

1) أخرجه مسلم في المساجد (588) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه بنحوه.
[2] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref2) أخرجه البخاري في الجنائز (1372)، ومسلم في الكسوف (903).

[3] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref3) أخرجه البخاري في العلم (86)، ومسلم في الكسوف (905) من حديث أسماء رضي الله عنها.

[4] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref4) أخرجه البخاري في الوضوء (216)، ومسلم في الطهارة (292).

[5] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref5) أخرجه البخاري في المغازي (4234)، ومسلم في الإيمان (115) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه بنحوه.

[6] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref6) أخرجه الترمذي في الزهد (2308)، وابن ماجه في الزهد (4267)، وليس فيه أنه إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وصححه الحاكم (7942)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3550).

[7] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref7) أخرجه مسلم في الجنائز (976) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه.

[8] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref8) أخرجه أحمد (5/350، 355، 356، 361)، وأبو داود في الجنائز (3235)، والترمذي في الجنائز (1054)، والنسائي في الضحايا (4430) من حديث بريدة رضي الله عنه، وأصله في مسلم في الجنائز (977) من غير ذكر حكمة الترخيص.

أسأل الله أن يثبّتنا على الإسلام، وأن لا يزيغَ قلوبَنا بعد إذ هدانا، إنه على كل شيء قدير.

مونمنة
16-05-2007, 11:20 PM
جزاكم الله خيرا علي التذكرة
اللهم ثبتنا قبل الموت وبعد الموت ويوم العرض عليك
اللهم امين

غفرانك ربي
17-05-2007, 03:04 AM
جزاكم الله خيراااااااااااااااا

مريم المنصورة
17-05-2007, 06:08 AM
جزاكم الله عنا خير
اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر ونسألك العزيمة علي الرشد

●..مـُحـب الجـنـة..●
17-05-2007, 10:24 AM
((إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد))
جزاك ربى خيرا

جزانا واياكم اختى الكريمة
بارك الله فيكِ

●..مـُحـب الجـنـة..●
17-05-2007, 10:26 AM
[السلام]



جزاك الله خيرا أخي الحبيب ولكنك حبيبي في الله لم تكتب ما بلغه لنا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

وذلك عن عذاب البرزخ عذاب القبر

عذابُ القبر أو نعيم القبر كلُّه حقّ دلّ عليه كتابُ الله وسنّة محمّد http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif وأجمع على ذلك سلف الأمّة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، قال الله تعالى: http://www.alminbar.net/images/start-icon.gifٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِhttp://www.alminbar.net/images/end-icon.gif [غافر:46]، فأرواحُهم تُعرّض على النّار غدوًّا وعشيًّا، ذلك أنّ روحَ العبد تكون بعد الموت ومفارقةِ الجسَد في مقرِّها، إمّا في أعلى عليِّين، أو أسفلِ سافلين، ولها اتّصال قويٌّ بالبَدَن، تُعذَّب الروح أو تنعَّم، ويتَّصل بالبدن عذابُها أو نعيمها، ونبيّنا http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif أمرنا أن نستعيذَ بالله من عذابِ القبر في صلواتِنا، فقال:((إذا صلّى أحدُكم فليستعِذ بالله من أربع يقول: اللهمَّ إنّي أعوذ بك من عذاب جهنّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المَسيح الدجَّال))[1] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn1)، فأمرنا أن نستعيذ بالله من عذاب القبر في صلواتِنا قبل أن نسلّمَ، نستعيذ بالله من عذاب القبر، ذلك أنَّ عذابَ القبر حقّ لا شكَّ فيه. دخلت يهوديّة على أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: أعِيذك بالله من عذاب القبر، فسألت عائشة النبيّ عن ذلك فقال: ((إنَّ عذابَ القبر حقّ))[2] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn2)، وقال: ((إنّه أوحِيَ إليَّ أنّكم تُفتَنون في قبورِكم مثل أو قريبًا من فتنة المسيح الدجَّال))[3] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn3).

أيّها المسلم، عذابُ القبر لا شكّ فيه، عذابٌ على قدرِ أخطاء ابنِ آدم، فمقلٌّ ومستكثِر ومعافىً من الكلّبفضل الله ورحمتِه. وقد أخبرنا نبيّنا http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif عن أنواعٍ من عذاب القبر، ففي حديث ابن عبّاس أنّه مرّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif على قبرين فقال: ((إنّهما ليعذّبان، وما يعذَّبان في كبير، أمّا أحدهما فكان لا يستنزه من البول، وأمّا الآخر فكان يمشي بالنميمة))،فأخذ جريدةً رطبة فشقَّها نصفَين، فغرَز على كلّ قبرٍ واحدة، وقال:((لعلّه يُخفَّف عنهما ما لم ييبَسا))[4] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn4)،ومرَّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif بقبر رجلٍ من مواليه قُتِل في سبيل الله، فأثنَوا عليه فقال: ((كلا، إنَّ الشملةَ التي غلَّها لتشتعِل عليه الآن في قبرِه نارًا))[5] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn5).

أيّها المسلمون، عذابُ القبر ونعيمه حقّ، والمسلم إذا تذكّر ذلك الأمرَ دعاه إلى العمل الصالح والجدّ والاجتهاد في الإخلاص لله، ومعاملة الله بالصّدق فيما بينَه وبينَه، عسى ذلك سببًا لنجاته وفوزه من ذلك العذاب العظيم.

شيّع أميرُ المؤمنين عثمانُ بن عفان رضي الله عنه ميتًا، فلما وَقَف على قبره بكى، قيل: ما يبكيك يا أميرَ المؤمنين؟ قال:((إنَّ القبرَ أوّلُ منازل الآخرة، فإمّا روضةٌ من رياض الجنّة، أو حفرة من حفَر النّار، من نجا منه فما بعدَه أيسرُ منه))أخبر أن النبيّ http://www.alminbar.net/images/salla-icon.gif قال ذلك[6] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn6).

فعلى العبدِ المسلم أن يتذكَّر تلك الأحوالَ، يتذكَّر تلك الساعةَ التي يرحل من بيتِه بين أهله وولده وأصحابِه، ينتقل من الدنيا إلى هذا القبر الذي هو على قدرِ طوله وعرضِه، يبقى فيه طويلاً إلى قيامِ العباد لربِّ العالمين، فليتفكَّر المسلم في مآله، وليستعدَّ لذلك الهولِ العظيم، ويؤدّي ما أوجب الله عليه، ويتقرَّب إلى الله بصالح العمل، عسى أن ينجوَ من هول هذا القبر، عسى أن ينجوَ من عذابِه وكرباتِه، عسى أن يكون قبرهروضةً من رياض جناتِ الله، عسى أن يكونَ فيه متنعِّمًا بالأعمال الصالحة، متلذِّذًا بما قدّم من خيرٍ، نسأل الله لنا ولكم التوفيقَ والهداية والعونَ على كلّ خير.

إنَّ في القبر فتنةً عظيمة، يُسأل الرجل عن ربّه وعن دينه وعن نبيّه، فالمؤمن الصادق الإيمان قوي الإيمان يقول: الله ربّي، والإسلام ديني، ومحمّد نبيّي،http://www.alminbar.net/images/start-icon.gifيُثَبّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلآخِرَةِhttp://www.alminbar.net/images/end-icon.gif[إبراهيم:27].

شُرِع لنا زيارةُ القبور للاتّعاظ والاعتبار،((زورا القبور فإنّها تذكِّر الموت))[7] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn7)، وقال:((كنتُ نهيتُكم عن زيارةِ القبور فزوروها؛ فإنّها تذكِّركم الآخرة))[8] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftn8)،فهي عِبرةٌ لمن اعتَبَر، وعِظة لمن اتّعظ، كفى بالموتِ واعظًا، وكفى بالقبر واعظًا، فنسأل الله لنا ولكم الثباتَ والاستقامة على الهدى، وأن لا يزيغَ قلوبَنا بعد إذ هدانا.

1) أخرجه مسلم في المساجد (588) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه بنحوه.
[2] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref2) أخرجه البخاري في الجنائز (1372)، ومسلم في الكسوف (903).

[3] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref3) أخرجه البخاري في العلم (86)، ومسلم في الكسوف (905) من حديث أسماء رضي الله عنها.

[4] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref4) أخرجه البخاري في الوضوء (216)، ومسلم في الطهارة (292).

[5] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref5) أخرجه البخاري في المغازي (4234)، ومسلم في الإيمان (115) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه بنحوه.

[6] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref6) أخرجه الترمذي في الزهد (2308)، وابن ماجه في الزهد (4267)، وليس فيه أنه إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب"، وصححه الحاكم (7942)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (3550).

[7] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref7) أخرجه مسلم في الجنائز (976) من حديث أبي هريرة رضي االله عنه.

[8] (http://www.alminbar.net/alkhutab/khutbaa.asp?mediaURL=8092#_ftnref8) أخرجه أحمد (5/350، 355، 356، 361)، وأبو داود في الجنائز (3235)، والترمذي في الجنائز (1054)، والنسائي في الضحايا (4430) من حديث بريدة رضي الله عنه، وأصله في مسلم في الجنائز (977) من غير ذكر حكمة الترخيص.

أسأل الله أن يثبّتنا على الإسلام، وأن لا يزيغَ قلوبَنا بعد إذ هدانا، إنه على كل شيء قدير.



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء يا دكتور على الاضافة
بارك الله فيك اخى الحبيب

●..مـُحـب الجـنـة..●
17-05-2007, 10:30 AM
جزاكم الله خيرا علي التذكرة
اللهم ثبتنا قبل الموت وبعد الموت ويوم العرض عليك
اللهم امين

اللهم امين
جزاكِ الله خيرا أختاه
وبارك الله فيكِ ..

●..مـُحـب الجـنـة..●
17-05-2007, 10:32 AM
جزاكم الله خيراااااااااااااااا


وخيرا جزاكم اختاه
بارك الله فيكِ..

●..مـُحـب الجـنـة..●
17-05-2007, 10:34 AM
جزاكم الله عنا خير
اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر ونسألك العزيمة علي الرشد


امين امين
جزانا واياكم ان شاء الله اختى
بارك الله فيكِ ..

الله ناظرى
17-05-2007, 02:52 PM
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )

جزاك الله خيرا

ahmed 3atya
18-05-2007, 10:42 AM
جزاكم الله خيرا

●..مـُحـب الجـنـة..●
18-05-2007, 12:41 PM
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )

جزاك الله خيرا

واياكم جزاكم خيرا اختى
بارك الله فيكِ على المرور الطيب

●..مـُحـب الجـنـة..●
18-05-2007, 12:45 PM
جزاكم الله خيرا


جزانا واياكم ان شاء الله اخى الحبيب
بارك الله فيك ولك وعليك

حامل المسك
30-05-2007, 02:46 PM
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
جزاكم الله كل خير

●..مـُحـب الجـنـة..●
31-05-2007, 09:26 PM
( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
جزاكم الله كل خير

جزانا واياكم اخى الكريم محمد
بارك الله فيك ..