dr_Muslim
07-07-2007, 08:43 PM
[السلام]
أخوتي في الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم
أن يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا ولا يدع لأحد فيه غيره شيئا
ثم أخوتي في الله
إن الإخلاص ركن عظيم
لو تخلف أصبح الإنسان بدونه مشركًا، والشرك درجات؛ إما شركٌ جلي يظهر العبد معه غير ما يُبطن، ويعتقد خلاف ما يُبطن، فيكون والعياذ بالله ممن قال الله فيهم في سورة النساء: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء:145].
ومعنى الشرك الخفي الذي هو الرياء أن يعمل العامل ولا يريد إلا وجه الناس ومدحهم وهربًا من ذمهم.
أيها الإخوة الكرام، قال الله تعالى في العمل الخالص والصواب في آخر سورة الكهف: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110]، عَمَلاً صَالِحًا أي: صوابًا يتابع فيه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا أي: عليه أن يخلص لله تبارك وتعالى ولا يبتغي إلا وجهه.
والناس في الإخلاص والمتابعة أربعة أصناف:
فالصنف الأول منهم:
هم أهل الإخلاص والمتابعة، لم يريدوا بعملهم إلا وجه الله تبارك وتعالى، لم يريدوا ثناء الناس ولا طلب المنزلة والمحمدة في قلوبهم ولا الهرب من ذمهم، إنما كل أعمالهم لله تبارك وتعالى، أعمالهم وأقوالهم وحبهم وبغضهم وعطاؤهم ومنعهم لله رب العالمين، فعملهم ظاهرًا وباطنًا لوجه الله وحده، لا يريدون من الناس جزاءً ولا شكورًا.
والصنف الثاني:
لا إخلاص لهم ولا متابعة، وهم أمقت الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وهم شرهم عنده؛ إذ لم يريدوا بعملهم وجه الله ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فتزينوا للناس بما لم يشرعه الله تبارك وتعالى، فيا ويلهم يوم يقوم الناس لرب العالمين.
والصنف الثالث:
هم الذين أخلصوا ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وذلك مشهود ملحوظ ملموس في جُهّال العباد الذين أخلصوا الله تبارك وتعالى، ولكن أفسد الشيطان عليهم فجعلهم يعملون بالنية الحسنة أعمالاً غير مشروعة، فيصومون يوم فطر الناس، ويعتقدون أن الخلوة والتخلف في بيوت معتزلين فيها أفضل من الجُمَع والجماعات إلى غير ذلك مما يعتقده المنتسبون للطرق.
والصنف الأخير:
هم أهل المتابعة الظاهرة الذين لا يصدق ظاهرهم باطنهم، فأتوا بأعمال تابعوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، لكن لم يكن من ورائها إخلاص، فحبطت وزالت وراحت كأنها لم تكن.
هذه هي الأصناف الأربعة في أمر الإخلاص والمتابعة، ويقول الله تبارك وتعالى مُرغبًا في الإخلاص ومحذرًا من الرياء، يقول في الإخلاص في سورة البينة: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5].
واعلم أخوتي في الله
أنه لا بد لكل عمل من نية كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث عمر الصحيح الذي أخرجه الجماعة: ((إنما الأعمال بالنيات))، ولا بد للنية من الإخلاص لله تعالى كما قال لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سورة الزمر: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:2، 3].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما أمره به ربه في نفس السورة: قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي [الزمر:14]، فقال للناس: أنا أعبد الله مخلصًا له الدين، فاعبدوا ما شئتم من دونه.
وقال في سورة النساء: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء:125]، من أحسن من هذا الذي أخلص في الباطن وتابع في الظاهر، تابع ملة إبراهيم حنيفًا؟! حَنِيفًا أي: مائلاً عن الشرك مبتغيًا وجه الله تعالى، ولهذا قال وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً لأنه ما أمره الله تبارك وتعالى بشيء إلا امتثله، قال الله تعالى في سورة الزمر: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65].
وحذر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الرياء تحذيرًا شديدًا فقال فيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ((إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجلٌ استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، بل قاتلت ليقال: جريء، وقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، بل تعلمت ليقال: عالم، وقرأت ليقال: قارئ، وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل ثالث وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال، فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت، بل فعلت ليقال: جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)). هذا في حق الذين عملوا أعمالاً تابعوا فيها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولكنهم أرادوا بها وجه الناس وثناءهم ومدحهم، هذا جزاؤهم يوم القيامة.
روى مُسلم كذلك عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ((يقول الله تعالى: أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه))، وروى أبو داود بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) أي: ريحها يوم القيامة.
أيها الإخوة الكرام، وإنما يفسد على الناس نياتهم وإخلاصهم وأعمالهم وأقوالهم الشيطان، قال الله عنه في سورة فاطر: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:6]، وقال في سورة البقرة: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ [البقرة:268]، وقال في سورة يوسف: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [يوسف:5]، وقال في سورة النور: وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [النور:21].
هكذا يأتي الشيطان إلى من سلمت نيته فيحاول أن يفسد عليه عمله، فإن سلم عمله حاول أن يفسد عليه قوله مع الناس ليوقع بينه وبينهم العداوة والبغضاء، فإياكم وإياه، إنه حريص على عداوتكم، فاتخذوه عدوًا كما أمركم ربكم تبارك وتعالى.
اللهم أرزقنا الإخلاص في القول والعمل
اللهم وإجعلنا من عبادك المخلصين
:(ضحك):
لا تنسونا من صالح دعاؤكم
أخوتي في الله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم
أن يجعل عملنا كله صالحا ولوجهه خالصا ولا يدع لأحد فيه غيره شيئا
ثم أخوتي في الله
إن الإخلاص ركن عظيم
لو تخلف أصبح الإنسان بدونه مشركًا، والشرك درجات؛ إما شركٌ جلي يظهر العبد معه غير ما يُبطن، ويعتقد خلاف ما يُبطن، فيكون والعياذ بالله ممن قال الله فيهم في سورة النساء: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [النساء:145].
ومعنى الشرك الخفي الذي هو الرياء أن يعمل العامل ولا يريد إلا وجه الناس ومدحهم وهربًا من ذمهم.
أيها الإخوة الكرام، قال الله تعالى في العمل الخالص والصواب في آخر سورة الكهف: فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا [الكهف:110]، عَمَلاً صَالِحًا أي: صوابًا يتابع فيه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا أي: عليه أن يخلص لله تبارك وتعالى ولا يبتغي إلا وجهه.
والناس في الإخلاص والمتابعة أربعة أصناف:
فالصنف الأول منهم:
هم أهل الإخلاص والمتابعة، لم يريدوا بعملهم إلا وجه الله تبارك وتعالى، لم يريدوا ثناء الناس ولا طلب المنزلة والمحمدة في قلوبهم ولا الهرب من ذمهم، إنما كل أعمالهم لله تبارك وتعالى، أعمالهم وأقوالهم وحبهم وبغضهم وعطاؤهم ومنعهم لله رب العالمين، فعملهم ظاهرًا وباطنًا لوجه الله وحده، لا يريدون من الناس جزاءً ولا شكورًا.
والصنف الثاني:
لا إخلاص لهم ولا متابعة، وهم أمقت الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وهم شرهم عنده؛ إذ لم يريدوا بعملهم وجه الله ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فتزينوا للناس بما لم يشرعه الله تبارك وتعالى، فيا ويلهم يوم يقوم الناس لرب العالمين.
والصنف الثالث:
هم الذين أخلصوا ولم يتابعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وذلك مشهود ملحوظ ملموس في جُهّال العباد الذين أخلصوا الله تبارك وتعالى، ولكن أفسد الشيطان عليهم فجعلهم يعملون بالنية الحسنة أعمالاً غير مشروعة، فيصومون يوم فطر الناس، ويعتقدون أن الخلوة والتخلف في بيوت معتزلين فيها أفضل من الجُمَع والجماعات إلى غير ذلك مما يعتقده المنتسبون للطرق.
والصنف الأخير:
هم أهل المتابعة الظاهرة الذين لا يصدق ظاهرهم باطنهم، فأتوا بأعمال تابعوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، لكن لم يكن من ورائها إخلاص، فحبطت وزالت وراحت كأنها لم تكن.
هذه هي الأصناف الأربعة في أمر الإخلاص والمتابعة، ويقول الله تبارك وتعالى مُرغبًا في الإخلاص ومحذرًا من الرياء، يقول في الإخلاص في سورة البينة: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة:5].
واعلم أخوتي في الله
أنه لا بد لكل عمل من نية كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث عمر الصحيح الذي أخرجه الجماعة: ((إنما الأعمال بالنيات))، ولا بد للنية من الإخلاص لله تعالى كما قال لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في سورة الزمر: إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدْ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ [الزمر:2، 3].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما أمره به ربه في نفس السورة: قُلْ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي [الزمر:14]، فقال للناس: أنا أعبد الله مخلصًا له الدين، فاعبدوا ما شئتم من دونه.
وقال في سورة النساء: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً [النساء:125]، من أحسن من هذا الذي أخلص في الباطن وتابع في الظاهر، تابع ملة إبراهيم حنيفًا؟! حَنِيفًا أي: مائلاً عن الشرك مبتغيًا وجه الله تعالى، ولهذا قال وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً لأنه ما أمره الله تبارك وتعالى بشيء إلا امتثله، قال الله تعالى في سورة الزمر: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ [الزمر:65].
وحذر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الرياء تحذيرًا شديدًا فقال فيما أخرجه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ((إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجلٌ استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، بل قاتلت ليقال: جريء، وقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، بل تعلمت ليقال: عالم، وقرأت ليقال: قارئ، وقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل ثالث وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال، فأتى به، فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تُحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك، قال: كذبت، بل فعلت ليقال: جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)). هذا في حق الذين عملوا أعمالاً تابعوا فيها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ولكنهم أرادوا بها وجه الناس وثناءهم ومدحهم، هذا جزاؤهم يوم القيامة.
روى مُسلم كذلك عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: ((يقول الله تعالى: أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه))، وروى أبو داود بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة)) أي: ريحها يوم القيامة.
أيها الإخوة الكرام، وإنما يفسد على الناس نياتهم وإخلاصهم وأعمالهم وأقوالهم الشيطان، قال الله عنه في سورة فاطر: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:6]، وقال في سورة البقرة: الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ [البقرة:268]، وقال في سورة يوسف: إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [يوسف:5]، وقال في سورة النور: وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [النور:21].
هكذا يأتي الشيطان إلى من سلمت نيته فيحاول أن يفسد عليه عمله، فإن سلم عمله حاول أن يفسد عليه قوله مع الناس ليوقع بينه وبينهم العداوة والبغضاء، فإياكم وإياه، إنه حريص على عداوتكم، فاتخذوه عدوًا كما أمركم ربكم تبارك وتعالى.
اللهم أرزقنا الإخلاص في القول والعمل
اللهم وإجعلنا من عبادك المخلصين
:(ضحك):
لا تنسونا من صالح دعاؤكم