dr_Muslim
11-07-2007, 09:10 AM
طووووووووووووبى
لمن كان كلامه مناجاة لله، وعمله معاملة مع الله
وفكره في تدبر آيات الله والاعتبار بصنع الله
ونيته خالصة لوجه الله
يزاحم العلماء بركبتيه، ويقبض على العلم بكلتا يديه، عبادته مؤسسة على القواعد وتصحيح العقائد.
تعالوا معي أخوتي في الله
يلا يا عمي واقف عندك ليه
فالكلام كبيــــر
تعالى ربنا يهديك
:(ضحك):
لنعتبر ونتعلم من هذه الصورة الحية بين أستاذ وتلميذه، أما الأستاذ فهو الإمام شقيق البرقي رحمه الله تعالى، وأما التلميذ فهو حاتم الأصم رحمهما الله، وكلاهما قد اشتهر بالزهد والصلاة، وقد دار بينهما هذا الحوار:
قال شقيق لحاتم: لقد صحبتني مدة، فماذا تعلمت؟ قال: تعلمت ثمانية مسائل:
أما الأولى: فإني نظرت إلى الخلق، فكل شخص له محبوب، فإذا وصل إلى القبر فارقه محبوبه، فجعلت محبوبي حسناتي، لتكون في القبر معي.
وأما الثانية: فإني نظرت في قول الله تبارك وتعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ [النازعات:40]، فأجهدتها في دفع الهوى حتى استوت على طاعة الله.
وأما الثالثة: فإني رأيت كل من معه شيء له قيمة عنده يحفظه، ثم نظرت في قول الله تبارك وتعالى: مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ [النحل:96]، فكل ما وقع من شيء له قيمة وجهته إليه، ليبقى لي عنده.
وأما الرابعة: فإني رأيت الناس يرجعون إلى المال والحسب والنسب والشرف وليس لشيء، فنظرت في قوله تبارك وتعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ [الحجرات:13]، فعملت بالتقوى لكي أكون عنده كريمًا.
وأما الخامسة: فإني رأيت الناس يتحاسدون، فاعتبرت بقوله تبارك وتعالى: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا [الزخرف:32]، فتركت الحسد.
وأما السادسة: رأيتهم يتعادون، فنظرت في قوله تبارك وتعالى: إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:6]، فتركت عداوتهم، واتخذت الشيطان عدوًا.
وأما السابعة: رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق، فنظرت في قول الله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي ٱلأرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا [هود:6]، فاشتغلتُ بما له علي، وتركتُ ما لي عنده.
وأما الثامنة: فرأيتهم متوكلين على تجارتهم وصنائعهم وأعمالهم وصحة أبدانهم فتوكلت على المولى تبارك وتعالى.
فقال له الأستاذ: وفقك الله تعالى، فإني نظرت في عيون الكتب السماوية السابقة والقرآن العظيم، فوجدت جميع أنواع الخير تدور على هذه المسائل الثمانية.
فاتقوا الله يا أخوتي في الله
اتقوا الله الذي إليه تحشرون
وراقبوه فإن الله خبير بما تعلمون، وأخلصوا لوجهه الأعمال فإنكم بذلك مطالبون
واعتمدوا الصدق في الأقوال والأعمال لعلكم تفلحون
ولا تأمنوا مكر الله، إنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
أفلا تتدبرون في كتاب الله المكنون
وفي قوله عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]
وفي قوله: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ [المؤمنون:115]؟!
فالله به كفر الجاحدون وخاب الغافلون.
وقد مدح الله تبارك وتعالى الذي آمنوا وكانوا
يتقون
وذم الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم
الفاسقون
وأوضح الفرق بين الفريقين: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ [السجدة:18]، لاَ يَسْتَوِى أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ [الحشر:20].
لقد دعانا الله إلى تقواه، فأين المتقون؟!
وأبان لنا طريق الفوز والنجاة، فأين السالكون؟!
وقص علينا في كتابه الكريم عاقبة العصاة، فأين المعتبرون؟!
فاتقوا الله يا عباد الله
ومن فاته القرب من مولاه فهو محروم، إن كل العافية في الذكر والطاعة
وكل البلاء في الغفلة والمخالفة، وكل الشفاء في الإنابة والتوبة
فلا تخدع نفسك ـ أخي الحبيب ـ في صحة النظر، فجهل الإنسان بنفسه أضر الضرر وأعظم الخطر.
اللهم ارزقنا ما رزقت أولياءك من الاستغناء بك والافتقار إليك، وأكرمنا بما تكرمت به عليهم، واغفر لنا وارحمنا يا رب العالمين.
وجعلنا وإياكم ممن تاب وأناب، وغفر لنا ذنوبنا، ووقانا وإياكم سوء الحساب.
لمن كان كلامه مناجاة لله، وعمله معاملة مع الله
وفكره في تدبر آيات الله والاعتبار بصنع الله
ونيته خالصة لوجه الله
يزاحم العلماء بركبتيه، ويقبض على العلم بكلتا يديه، عبادته مؤسسة على القواعد وتصحيح العقائد.
تعالوا معي أخوتي في الله
يلا يا عمي واقف عندك ليه
فالكلام كبيــــر
تعالى ربنا يهديك
:(ضحك):
لنعتبر ونتعلم من هذه الصورة الحية بين أستاذ وتلميذه، أما الأستاذ فهو الإمام شقيق البرقي رحمه الله تعالى، وأما التلميذ فهو حاتم الأصم رحمهما الله، وكلاهما قد اشتهر بالزهد والصلاة، وقد دار بينهما هذا الحوار:
قال شقيق لحاتم: لقد صحبتني مدة، فماذا تعلمت؟ قال: تعلمت ثمانية مسائل:
أما الأولى: فإني نظرت إلى الخلق، فكل شخص له محبوب، فإذا وصل إلى القبر فارقه محبوبه، فجعلت محبوبي حسناتي، لتكون في القبر معي.
وأما الثانية: فإني نظرت في قول الله تبارك وتعالى: وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبّهِ وَنَهَى ٱلنَّفْسَ عَنِ ٱلْهَوَىٰ [النازعات:40]، فأجهدتها في دفع الهوى حتى استوت على طاعة الله.
وأما الثالثة: فإني رأيت كل من معه شيء له قيمة عنده يحفظه، ثم نظرت في قول الله تبارك وتعالى: مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ [النحل:96]، فكل ما وقع من شيء له قيمة وجهته إليه، ليبقى لي عنده.
وأما الرابعة: فإني رأيت الناس يرجعون إلى المال والحسب والنسب والشرف وليس لشيء، فنظرت في قوله تبارك وتعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ [الحجرات:13]، فعملت بالتقوى لكي أكون عنده كريمًا.
وأما الخامسة: فإني رأيت الناس يتحاسدون، فاعتبرت بقوله تبارك وتعالى: نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا [الزخرف:32]، فتركت الحسد.
وأما السادسة: رأيتهم يتعادون، فنظرت في قوله تبارك وتعالى: إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا [فاطر:6]، فتركت عداوتهم، واتخذت الشيطان عدوًا.
وأما السابعة: رأيتهم يذلون أنفسهم في طلب الرزق، فنظرت في قول الله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي ٱلأرْضِ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا [هود:6]، فاشتغلتُ بما له علي، وتركتُ ما لي عنده.
وأما الثامنة: فرأيتهم متوكلين على تجارتهم وصنائعهم وأعمالهم وصحة أبدانهم فتوكلت على المولى تبارك وتعالى.
فقال له الأستاذ: وفقك الله تعالى، فإني نظرت في عيون الكتب السماوية السابقة والقرآن العظيم، فوجدت جميع أنواع الخير تدور على هذه المسائل الثمانية.
فاتقوا الله يا أخوتي في الله
اتقوا الله الذي إليه تحشرون
وراقبوه فإن الله خبير بما تعلمون، وأخلصوا لوجهه الأعمال فإنكم بذلك مطالبون
واعتمدوا الصدق في الأقوال والأعمال لعلكم تفلحون
ولا تأمنوا مكر الله، إنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون
أفلا تتدبرون في كتاب الله المكنون
وفي قوله عز وجل: وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56]
وفي قوله: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ [المؤمنون:115]؟!
فالله به كفر الجاحدون وخاب الغافلون.
وقد مدح الله تبارك وتعالى الذي آمنوا وكانوا
يتقون
وذم الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم
الفاسقون
وأوضح الفرق بين الفريقين: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ [السجدة:18]، لاَ يَسْتَوِى أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ هُمُ ٱلْفَائِزُونَ [الحشر:20].
لقد دعانا الله إلى تقواه، فأين المتقون؟!
وأبان لنا طريق الفوز والنجاة، فأين السالكون؟!
وقص علينا في كتابه الكريم عاقبة العصاة، فأين المعتبرون؟!
فاتقوا الله يا عباد الله
ومن فاته القرب من مولاه فهو محروم، إن كل العافية في الذكر والطاعة
وكل البلاء في الغفلة والمخالفة، وكل الشفاء في الإنابة والتوبة
فلا تخدع نفسك ـ أخي الحبيب ـ في صحة النظر، فجهل الإنسان بنفسه أضر الضرر وأعظم الخطر.
اللهم ارزقنا ما رزقت أولياءك من الاستغناء بك والافتقار إليك، وأكرمنا بما تكرمت به عليهم، واغفر لنا وارحمنا يا رب العالمين.
وجعلنا وإياكم ممن تاب وأناب، وغفر لنا ذنوبنا، ووقانا وإياكم سوء الحساب.