المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تفسير سورة العلق ميسر2


يمامة المسجد
28-06-2006, 03:34 PM
:LLL:


بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ اقْرَأْ بِاسمِ رَبِّك الّذِى خَلَقَ (1) خَلَقَ الانسنَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَ رَبّك الأَكْرَمُ (3) الّذِى عَلّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلّمَ الانسنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) َكلا إِنّ الانسنَ لَيَطغَى (6) أَن رّءَاهُ استَغْنى (7) إِنّ إِلى رَبِّك الرّجْعَى (8) أَ رَءَيْت الّذِى يَنهَى (9) عَبْداً إِذَا صلى (10) أَ رَءَيْت إِن كانَ عَلى الهُْدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتّقْوَى (12) أَ رَءَيْت إِن كَذّب وَ تَوَلى (13) أَ لَمْ يَعْلَم بِأَنّ اللّهَ يَرَى (14) َكلا لَئن لّمْ يَنتَهِ لَنَسفَعَا بِالنّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (17) سنَدْعُ الزّبَانِيَةَ (18) َكلا لا تُطِعْهُ وَ اسجُدْ وَ اقْترِب (19)


من جهته سبحانه إما بأن اضطره إليه و إما بأن نصب الدليل عليه في عقله و إما بأن بينه له على ألسنة ملائكته و رسله فكل العلوم على هذا مضاف إليه و في هذا دلالة على أنه سبحانه عالم لأن العلم لا يقع إلا من عالم «كلا» أي حقا «إن الإنسان ليطغى» أي يتجاوز حده و يستكبر على ربه و يعدو طوره «أن رآه استغنى» أي لأن رآه نفسه مستغنية عن ربه بعشيرته و أمواله و قوته كأنه قال إنما يطغى من رأى أنه مستغن عن ربه لا من كان غنيا قال قتادة: كان إذا أصاب مالا زاد في ثيابه و مركبه و طعامه و شرابه فذلك طغيانه و قيل إنها نزلت في أبي جهل هشام من هنا إلى آخر السورة «إن إلى ربك الرجعى» أي إلى الله مرجع كل أحد أي فهذا الطاغي كيف يطغى بماله و يعصي ربه و رجوعه إليه و هو قادر على إهلاكه و على مجازاته إذا رجع إليه «أ رأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى» هذا تقرير للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أعلام له بما يفعله بمن ينهاه عن الصلاة فقد جاء في الحديث أن أبا جهل قال هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم قالوا نعم قال فبالذي يحلف به لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته فقيل له ها هو ذلك يصلي فانطلق ليطأ على رقبته فما فجاهم إلا و هو ينكص على عقبيه و يتقي بيديه فقالوا ما لك يا أبا الحكم قال إن بيني و بينه خندقا من نار و هولا و أجنحة و قال نبي الله و الذي نفسي بيده لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا فأنزل الله سبحانه «أ رأيت الذي ينهى» إلى آخر السورة رواه مسلم في الصحيح و معنى الآية أ رأيت يا محمد من منع من الصلاة و نهى من يصلي عنها ما ذا يكون جزاؤه و ما يكون حاله عند الله تعالى و ما الذي يستحقه من العذاب فحذف لدلالة الكلام عليه و الآية عامة في كل من ينهى عن الصلاة و الخير و روي عن علي (عليه السلام) أنه خرج في يوم عيد فرأى ناسا يصلون فقال يا أيها الناس قد شهدنا نبي الله في مثل هذا اليوم فلم يكن أحد يصلي قبل العيد أو قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال رجل يا أمير المؤمنين أ لا تنهى أن يصلوا قبل خروج الإمام فقال لا أريد أن أنهي عبدا إذا صلى و لكنا نحدثهم بما شهدنا من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو كما قال و معنى أ رأيت هاهنا تعجيب للمخاطب ثم كرر هذه اللفظة تأكيدا في التعجيب فقال «أ رأيت إن كان على الهدى» يعني العبد المنهي و هو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) «أو أمر بالتقوى» يعني بالإخلاص و التوحيد و مخافة الله تعالى و هاهنا حذف أيضا تقديره كيف يكون حال من ينهاه عن الصلاة و يزجره عنها ثم قال «أ رأيت إن كذب» أبو جهل «و تولى» عن الإيمان و أعرض عن قبوله و الإصغاء إليه «أ لم يعلم بأن الله يرى» ما يفعله و يعلم ما يصنعه و التقدير أ رأيت الذي فعل هذا الفعل ما الذي يستحق بذلك من الله تعالى من العقاب و قيل إن تقدير نظم الآية أ رأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى و هو على الهدى آمر بالتقوى و الناهي كاذب مكذب متول عن الإيمان فما أعجب هذا ثم هدده بقوله أ لم يعلم هذا

المكذب فإن لم يعلم فليعلم بأن الله يرى هذا الصنيع الشنيع فيؤاخذه به و في هذا إشارة إلى فعل الطاعة و ترك المعصية ثم قال سبحانه «كلا» أي لا يعلم ذلك «لئن لم ينته» يعني أن لم يمتنع أبو جهل عن تكذيب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و إيذائه «لنسفعن بالناصية» أي لنجرن بناصيته إلى النار و هذا كقوله فيؤخذ بالنواصي و الأقدام و معناه لنذلنه و نقيمنه مقام الأذلة ففي الأخذ بالناصية إهانة و استخفاف و قيل معناه لنغيرن وجهه و نسودنه بالنار يوم القيامة لأن السفع أثر الإحراق بالنار ثم أخبر سبحانه عنه بأنه فاجر خاطىء بأن قال «ناصية كاذبة خاطئة» وصفها بالكذب و الخطإ بمعنى أن صاحبها كاذب في أقواله خاطىء في أفعاله، لما ذكر الجر بها أضاف الفعل إليها قال ابن عباس: لما أتى أبو جهل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انتهره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال أبو جهل أ تنتهرني يا محمد فو الله لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني فأنزل الله سبحانه «فليدع نادية» و هذا وعيد أي فليدع أهل نادية أي أهل مجلسه يعني عشيرته فليستنصر بهم إذا حل عقاب الله به و النادي الفناء قال و تأتون في ناديكم المنكر ثم قال «سندع الزبانية» يعني الملائكة الموكلين بالنار و هم الملائكة الغلاظ الشداد قال ابن عباس: لو دعا نادية لأخذته زبانية النار من ساعته معاينة و قيل إنه إخبار بأنه يدعو إليه الزبانية دعا نادية أم لم يدع و صدق سبحانه ذلك فقتل أبو جهل يوم بدر ثم قال «كلا» أي ليس الأمر على ما عليه أبو جهل «لا تطعه» في النهي عن الصلاة «و اسجد» له عز اسمه «و اقترب» من ثوابه و قيل معناه و تقرب إليه بطاعته و قيل معناه اسجد يا محمد للتقرب منه فإن أقرب ما يكون العبد من الله إذا سجد له و قيل «و اسجد» أي و صل لله و اقترب من الله و في الحديث عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدا و قيل المراد به السجود لقراءة هذه السورة و السجود هنا فرض و هو من العزائم و روي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العزائم الم تنزل و حم السجدة و النجم إذا هوى و اقرأ باسم ربك و ما عداها في جميع القرآن مسنون و ليس بمفروض.


http://upload.arb7.com/uploads/4fb265623a.gif (http://upload.arb7.com)


http://upload.arb7.com/uploads/994450d273.jpg (http://upload.arb7.com)

نصر الدين
30-06-2006, 03:43 PM
:LLL:

جزاكي الله خيرا

http://upload.arb7.com/uploads/3f45759dc6.bmp (http://upload.arb7.com)