المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : خبر عاجل


نصر الدين
05-07-2006, 03:36 PM
:LLL:

إغلاق المؤسسات الفلسطينية سياسة إسرائيلية منذ القدم، وعادت لاستخدامها مجددا لإرهاق الشعب الفلسطيني وتجويعه وإرضاخه لشروطها.

فقد قامت قوات الاحتلال منذ بداية الأسبوع الحالي بإغلاق عدة جمعيات ومؤسسات ومراكز إسلامية وخيرية وأهلية في عدة مدن فلسطينية شمال الضفة الغربية.

فاقتحمت جمعية البر والإحسان الخيرية بمدينة جنين شمال الضفة الغربية فجر الأحد، رغم أنّ الجمعية مغلقة بقرارٍ من سلطات الاحتلال منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي ولمدة عامين، ولم تمارسْ نشاطها منذ ذلك الحين، كما أوضح مديرها في تصريح صحفي.

واقتحمت أيضاً نادي إسلامي جنين الرياضي، بعد أن خلعت الأبواب الرئيسة وخربت في محتوياته، حيث قاموا بخلع الخزانة التي تحتوي على العديد من الملفات الرياضية، ومصادرة جهاز الحاسوب الخاص بالنادي.

واقتحمت كذلك لجنة أموال الزكاة في جنين للمرة الثانية وصادرت بعض ملفات اللجنة، وجهاز حاسوب خاص بعمل اللجنة والتي تُعَدّ مؤسسة رسمية مرخّصة من قِبَل السلطة الوطنية الفلسطينية، وكانت قد أغلقتها في أكتوبر أواخر العام الماضي واعتقلت مديرها.
القرآن والسنة
وفي نابلس أعادت اليوم القوات الإسرائيلية اقتحام المؤسسات الخيرية والأهلية، فأغلقت مصنع الصفا للألبان التابع للجنة زكاة نابلس، وجمعية القران والسنة ومؤسسة المرأة المسلمة بالإضافة إلى مستوصف الأقصى الطبي وكلها في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين شرق نابلس.

وقال مدير المصنع ورئيس لجنة الزكاة بالمدينة الدكتور عبد الرحيم الحنبلي أن القوات الإسرائيلية سرقت أجهزة الكمبيوتر الموجودة بالمصنع، والملفات الخاصة بالعمل، غير آبهة بما سيحل عليها من مشاكل جراء هذا العمل.

وأوضح الحنبلي في تصريح لـ"عشرينات" أن الهدف من هذا العمل هو عرقلة العمل الخيري الإنساني، وخاصة في هذه الأوقات العصيبة لتي يمر بها الشعب الفلسطيني، وأكد دكتور الحنبلي أن إسرائيل تقوم بهذه الممارسات لجعل الناس في أزمة يتكففون من خلالها رحمة وشفقة إسرائيل ويصبحون تحت سيطرتها، مشيرا إلى أن إسرائيل جادة بالفعل بإغلاق تلك المكاتب والمؤسسات "فقد أعطتنا إنذارات خطية بذلك".

ونوه الحنبلي أن إسرائيل وجهت تهمة إلى هذه المؤسسات أنها تمول الإرهاب، ولذلك هي ستضرب البنية التحتية له، مضيفا "أن هذا المصنع يعيل 3200 أسرة و2800 يتيم فلسطيني".

ورغم أن الهدف الإسرائيلي الأساسي لهذه العمليات لم يحدد إلا انه بات أمرا مفهوما لدى الجميع، وهو قطع حماس وعزلها عن قاعدتها الجماهيرية، وهي الرؤية التي يراها الشارع العربي والفلسطيني معا".

وليست هذه المرة الأولى التي تقوم بها إسرائيل بمثل هذه الأعمال، حيث أغلقت ومنذ عامين العشرات من مثل هذه المؤسسات بحجة دعمها للإرهاب.

ويأتي هذا العمل في إطار الهجمة التي تشنّها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني ومؤسساته في الضفة الغربية وغزة، والتي تهدف من خلالها إلى تدمير البنية التحتية، وتكثيف الجهود لإسقاط وإفشال الحكومة الفلسطينية المنتخبة.