المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ** العدل المحمّـــدي **


احمدبحيرى
15-09-2007, 02:40 PM
** العدل المحمّـــدي **

إن العدل خلاف الجور أمر الله تعالى به فى القول والحكم فقال تعالى:
{ وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربي }
وقال :{وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل }
وعلى العدل قام أمر السماء والأرض ومن هنا كيف لايكون رسول الله
صلي الله عليه وسلم عادلاً وهو القائل :"ثلاثة إجلالهم من إجلال الله تعالى "
وذكر من بينهم الإمام العادل وذكر أن سبعة يظلهم الله فى ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله وعد منهم الإمام العادل وقال :
"إن المقسطين على منابر من نور يوم القيامة "
وبين أنهم الذين يعدلون فى حكمهم وماولوا. ولذا كان صلي الله عليه وسلم عادلاً فى قوله وفعله وحكمه .
لايجوز ولا يحيف وكان العدل من أخلاقه وأوصافه اللازمة له
فقد عرف به فى الجاهلية قبل الإسلام .

وهذه مواقف له صلي الله عليه وسلم يتجلي فيها
هذا الخلق النبوى الكريم وهى :

** تحكيم قريش له فى وضع الحجر الأسود بعد خلاف شديد بينهم
كاد يفضي بهم إلى الاقتتال .
فقالوا بتوفيق من الله تعالى نحكم أول قادم علينا غداً فكان
صلي الله عليه وسلم أول قادم فقالوا هذا الأمين هذا الحكم
رضينا به فحكم بأن يوضع الحجرفى ثوب وتأخذ كل قبيلة بطرف
ثم أخذ الحجر بيديه ووضعه فى مكان من جدار البيت فحكم فعدل
وكان مظهراً من مظاهر عدله صلي الله عليه وسلم .

** لما سرقت المخزومية وشق على المسلمين إقامة الحد عليها فتقطع يدها فتوسطوا له بحبه وابن حبه أسامة بن زيد فرفع إليه القضية فقال :
"أفى حد من حدود الله تشفع ياأسامة والله لو سرقت
فاطمة بنت محمد لقطعت يدها "

فكان هذا مظهراً عظيماً للعدل المحمدى .

** وكانت تحته تسع نسوة وكان يعدل ويتحرى العدل ثم يعذر إلى ربه وهو
مشفق خائف فيقول :
"اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك ".

** وقوله للأعرابى الذى قال له اعدل فإن هذه قسمة ماأريد بها وجه الله :
"ويحك فمن يعدل إن لم أعدل خبت وخسرت إن لم أعدل "

** فى الطعام والشراب كان يقول :"ماملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه
بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان ولا بد فاعلاً فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس "

وكان صلي الله عليه وسلم يقسم وقته ثلاثة أجزاء :جزءاً لربه تعالى
وجزءاً لأهله وجزءاً لنفسه ويقسم الجزء الذى لنفسه بينه وبين الناس
فكان يستعين بالخاصة على العامة ويقول :
" أبلغوا حاجة من لا يستطيع إبلاغى فإنه من أبلغ حاجة من لايستطيع
إبلاغها آمنه الله يوم الفزع الأكبر "

وكان الحسن يقول كان رسول الله صلي الله عليه وسلم
لا يأخذ أحداً بقرف أحد ولا يصدق أحداً على أحد ..
وهكذا يتجلي خلق العدل فى الحبيب صلي الله عليه وسلم بصورة واضحة
يدعو كل مؤمن إلى التحلق به ائتساء به صلي الله عليه وسلم وهو أسوة
كل مؤمن ومؤمنة فى هذه الحياة ..
وإلى اللقاء مــــــع .. الزهد المحمّـــــدي ...