عرض الإصدار الكامل : إطلاق اللحية فرض أم سنة؟؟
dr_ghieth
28-09-2007, 06:43 PM
:LLL:
إENTER]لحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى....وبعد..
فهذا بحث جمعته من كلام علمائنا الأفاضل الذين يطوقون أعناقى بديون لا يعلمها إلا الله ، متعنا الله بعلمهم وبعمرهم ورزقنا وإياهم الإخلاص فى القول والعمل ....
ومن المفارقات أنه لا يوجد موضوع واحد على المنتدى_فيما أعلم_ يتحدث عن هذا الموضوع من الناحية العلمية ...فأحببت أن أكتب هذا البحث فى هذه الأيام المباركات التى يكون المسلمين أقرب من الله وتكون النفوس أكثر إستجابة لما فى هذه الأيام من روحانيات ونفحات أسأل الله أن نكون من أهلها...
_وفى الحقيقة وإن كانت هناك قضايا عامة هى أخطر من هذا الموضوع إلا أن أهمية الكلام فى هذه النقطة لها ما يبررها ويفسرها من ::
_ما يقع من بعض المثبطين من إستخفاف بهذه الشعيرة الإسلامية ووصفها بما يليق أن يوصف به أمر تكلم فيه رسول الله بل أمر به وأوجبه كما ستضح ان شاء الله...
_ما يقع من بعض المتفرنجين من إستحسان هدى المشركين فى حلق اللحى واستقباح سنة من هديه خير الهدى وهو رسولنا المصطفى....
_ما يقع من شبهات عقلية أو علمية واهية يتذرع بها الكثيرين بل ومنهم من ينتسب للعلم الشرعى ويذيعونها فى العامة ليبرروا واقعهم المخالف لشرع الله وهؤلاء ينظر إليهم العوام على أنهم القدوة ويحتجون بسلوكهم....
_ما يقع من ضغوط يمارسها بعض الأباء على أبنائهم الذين يحرصون على طاعة رسول الله وامتثال أمره بدلاً أن يعينوهم على التقوى...
_ظهور بدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب وتصنيف اللحية على أنها من القشور....
فهذه بعض الدوافع التى تؤكد على أهمية الكلام فى هذه الشعيرة الإسلامية ....
لكن لا يفوتنا أن ننوه إلى أن واجبنا _قبل التمسك بصورة الإسلام_ أن نتشبع بحقيقة الإسلام وأن التمسك بالهدى الظاهر ما هو إلا مرأة تعكس ما يعمر به القلب من حب الله ورسوله وتعظيم أدابه وأخلاقه وهديه وشأنه كله ....
((فصلاح المظهر وحده ليس مقصودااا مع فساد الجوهر))).....
الله أسأل أن يكون هذا البحث نافعاً وتذكرة لأولى النهى وأن يجزى عنى خيراااا علمائنا ومشايخنا الفضلاء وعلى رأسهم شيخى العلامة /المقدم _حفظه الله_ وباقى مشايخ الثغر السكندرى _حفظهم الله_ ومتعنا بعلمهم وعمرهم .....
والحمد لله رب العالمين ..
يتبع ان شاء الله..[/CENTER].
يمامة المسجد
28-09-2007, 07:11 PM
منتظرين إن شاء الله أخي الفاضل دكتور غيث
ولقد تكلم كثير من شيوخنا
هل في الإسلام بدعة قشر واللب ومنها الشيخ أبو إسحاق
http://audio.islamweb.net/audio/download_.php?audioid=124402 (http://audio.islamweb.net/audio/download_.php?audioid=124402)
mosslem_b
28-09-2007, 07:56 PM
ربنا يعينك اخى الحبيب د/غيث
فى انتظار البحث ان شاء الله بس ما تتأخرش علينا :(يشجع):
all_4w
28-09-2007, 09:56 PM
أسأل الله أن يوفقك ويسدد رميك
وأرجوا إن تكون الردود هادئة غير متعصبة
فأنا أعلم أن هناك من تأهب للقتال بمجرد قراءة العنوان
فمن أراد الحق فاليكتب ومن لا يريد إلا جدالا فاليتق الله في نفسه وفي إخوانه من المسلمين
يمامة المسجد
29-09-2007, 12:08 AM
أسأل الله أن يوفقك ويسدد رميك
وأرجوا إن تكون الردود هادئة غير متعصبة
فأنا أعلم أن هناك من تأهب للقتال بمجرد قراءة العنوان
فمن أراد الحق فاليكتب ومن لا يريد إلا جدالا فاليتق الله في نفسه وفي إخوانه من المسلمين
والله يا
اختاه أنا بمجرد رؤيتي للموضوعي , تكرت كل نقاش وجدال
وخاصة من العنوان
أخي دكتور غيث منتظرين , هل هي سنة أم فرض ؟؟؟؟؟؟ من خلال بحثكم إن شاء الله
جندي العقيدة
29-09-2007, 12:10 AM
في انتظار أخي الكريم - وفقك الله - ثم نعقب إن شاء الله , و أنا عن نفسي - من خلال اطلاعي على آراء العلماء في تفسير الأحاديث النبوية الشريفة منذ القديم - علماء السلف و الخلف و كثرة بحثي في هذه النقطة في كتب الفقه القديمة و الحديثة , رايي الشخصي أن الخلاف سيظل قائما حول هذه النقطة - و غيرها الكثير جدا - و لن يحل الآخرون ما اختلف حوله الأولون , و قد اختلفوا فعلا كما سنورد إن شاء الله تعالى , فرجاء صغير , حين تخلص من بحثك القيم إن شاء الله بوجوبها كما صرحت , فلتكن نظرتك إلى من خلص إلى استحبابها على أنه إما مجتهد مأجور و لو أخطأ , أو عامي مقلد لمجتهد مأجور و لو أخطأ , و ليس ك ( فاسق , أو عاص , أو مخالف لشرع الله ) .
هذا مع العلم طبعا أنه لا يجوز لاحد الاستخفاف بسنة النبي صلى الله عليه و سلم و لا الادعاء أن في الدين قشور و لباب .
الدين كله لباب , صحيح أن مراتب الأعمال تختلف , فهناك فروض أهم من أخرى , و صغائر و كبائر , و أولويات عند تعارض المصالح و المفاسد , لكن لا يوجد ما يسمى ب ( القشور ) في الدين , و إنما التقسيم الصحيح كما قال علماء الأصول ( ضرورات و حاجيات و تحسينات ) .
بارك الله فيكم و أعزكم , على فكرة أرجو أن تجيبني على الرسالة الخاصة التي بعثتها لك .
dr_ghieth
29-09-2007, 01:58 AM
حياكم الله جميعاً.....
_أختى الكريمة"يمامة"::جزاكم ربى خيراا على المرور والمتابعة وعلى الرابط أيضاً...
_أختى الكريمة ""all4w":: جزاكم ربى خيرااا على المرور ..وإن شاء ظنى بكل الإخوة والأخوات كما تعودنا منهم النقاش المثمر البناء بدون تعصب ولا تشنج فنحن نتناقش فى قضية علميى لها أسس وقواعد وليست مسالة هلامية لا اسس لها ولا قواعد ....فارجو من الله أن يحقق الموضوع الهدف المطروح من أجله...
_أخى الحبيب "مسلم بى"::: أعزكم الله أخيى وفيكم بارك ....دعواتك يا باشا ربنا يبارك فى الوقت ويتقبل من صالح الأعمال....
_أخى الكريم "جندى العقيدة "....بارك ربى فيك يا أخى واكرمكم...
بالنسبة لتعليق حضرتك:::
1_أرجو من الله الا تدخل النقاش بحكم سابق وإلا فسيكون جدال وفقط وهذه والله مجرد نصيحة لأخى وان شاء الله ان على يقين استيعابك لها...
2_الحكم على المخالف:: يا أخى نحن نقول الحكم المطلق ولسنا نقرر بالحكم على المعين ...فإذا ما قررنا وجوبها من خلال البحث إن شاء الله_ فنرجو من المخالف ان يراجع نفسه لعله مخطأ مثلاً ...
أما متابعة عالم وقد تبين لكم خطأ الأدلة التى اعتمد عليها مثلاً:: فهو قد يكون ماجورا أو معذورا طالما استفرغ جهده وكان اهلا طبعا للإجتهاد ولم يخرج عن قواعد الأصول أما المقلد فلما يقلده على خطأ تبين له؟؟!!
وقد قلت سابقاً أنها من مسائل "الخلاف الغير سائغ " !!!
عموما:: أنا هدفى من البحث أن أنال شرف الدعوة لهذه الشعيرة وأن أبين بعض من الشبهات المثارة وارد عليها وان ابين ما أدين الله به فى هذه المسألة..
والله أسأل ان يوفقنا لبيان الحق والإخلاص فى القول والعمل ......
وبالنسبة أخى لرسالتكم::فعذراا أنسانى الشيطان الرد بارك الله فيكم وجوابى بالإيجاب طبعا وان شاء الله يكون فى اقرب فرصة جزاكم ربى خيرااااااااااا..
الله المستعان..
dr_ghieth
29-09-2007, 02:06 AM
:LLL:
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى ....وبعد...
نبدأ بحمد الله وتوفيقه هذا البحث سائلين المولى وحده التوفيق والسداد والرشاد وأن يفتح لكلامنا هذا مسامع قلوب إخواننا فما دفعنا إلى كتابة ذلك البحث إلا حبنا لهم فى الله عزوجل .....
*قضية اللحية ليست مسألة رأى فى "شعيرات"!!!
_إن من المفاهيم المغلوطة التى تُشاع ، وانعكست على التصور تجاه اللحية ما اشتُهِر على الألسن من أن "العبرة بالجواهر وليس بالمظهر" وهذا ضرب من الخداع ،لأن كلاً من المظهر والجوهر لا ينفك أحدهما عن الأخر والظواهر هى المعبرة عن المضامين ، وتبلغ أن تكون شعارات على مستوى الحفاظ على الشخصية...
_إن القضية فى جوهرها هى قضية ""محافظة على الذات "" التى هى مستهدفة من غرباء عن الإسلام وخصوم له _أن تمحى من ساحة المجتمع الإسلامى_ وأما ما يزعم من" تحكم العادة" و" ضرورة مراعاة التقاليد الإجتماعية السائدة " فهذا كلام غير ذى قيمة إسلامياً إلا بالقدر الذى يقرره الشرع منه......
فالإسلام الحنيف بموجب ما إختاره الله فيه للأمة الإسلامية من خصائص ، فإن له _هو_ تقرير العادات التى تؤتى ، والتقاليد التى تُتبع .... ونحن أسرى بين يدى الشرع أينما وجهنا توجهنا راضين سعيدين فخوريين بتنفيذ شرع رب السماء والأرض....
_
*أدلة وجوب إعفاء اللحية ::....
_أولاً::إعفاء اللحية أمر رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:...
_وهذه الأحاديث التى أمر رسول الله فيها بإعفاء اللحية :::
1_روى "مسلم" من حديث سيدنا "ابن عمر" :::أمر رسول الله بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية...
2_روى الشيخان من حديث سيدنا "ابن عمر" قال :: قال رسول الله ((أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى))...
3_ما رواه الإمام "مسلم" من حديث سيدنا "أبى هريرة" قال::قال رسول الله ((جذوا الشوارب وارخوا اللحى وخالفوا المجوس))..
_ورد هذا الأمر بألفاظ مختلفة عدها الإمام "النووى" _رحمه الله_ فبلغت خمسة وهى قول رسول الله ((أعفوا_أوفوا_أرخوا_أرجوا _وفروا))....
والأمر هنا يفيد (((الوجوب)))بحيث :: يُثاب فاعله ويُعاقب تاركه ..وليست هناك (قرينة) تصرفه إلى (((الندب))) ...
**قواعد أصولية لكى نفهم الجملة الأخيرة فى الأعلى ::..
_ذهب الجمهور إلى أن صيغة الأمر فى القرأن أو السنة فهى على (((الوجوب))) ما لم تصرفه قرينة إلى (((الإستحباب)))....وأى نهى فى القرأن أو السنة فهو على ((التحريم)) مالم تصرفه قرينة إلى (((الكراهة)))...
_أقوال بعض الأصوليين فى تلك القاعدة :::
1_الشيخ /الأشقر_حفظه الله_:: الأمر يدل على الوجوب إلا أن يمنعه مانع...
2_العلامة/الشنقيطى_رحمه الله_:: والحق أن الأمر على الوجوب إلا بدليل صارف عنه....
3_الشيخ/السبكى_رحمه الله:: الأمر فى الأصل الوجوب ولا يصرف عنه إلا دليل...
4_الإمام الشوكانى::: دل الدليل على أن الأمر للوجوب ولا تكون لغيره من المعانى إلا بدليل ولم يأت من خالف هذه القاعدة بدليل يعتد به أصلاً....
الدليل على هذه القاعدة::::
1_من ناحية العقل ::: فما علم من أهل اللغة قبل ورود الشرع أنهم أطبقوا على ذم عبد لم يمتثل أمر سيده وأنهم يصفونه "بالعصيان" ....ولا يُذم ولا يُوصف بالعصيان إلا من كان ((تاركاً لواجب عليه))....
2_النقل :: فى الحقيقة هناك الكثير من الأدلة لكننى اخترت بعضها خشية الإطالة فقط :..
1_قوله تعالى لإبليس ((ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك))..
وليس المراد منه الإستفهام "بالإتفاق" بل "الذم" وانه لا عذر له فى الإخلال بالسجود بعد ورود الأمر به له ضمن قول الله للملائكة (((اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس))....فدل ذلك على أن معنى الأمر المجرد عن القرائن هو((الوجوب)) ولو لم يكن دالاً على الوجوب لما ذمه الله تعالى على الترك ولكان لإبليس أن يقول ((إنك ما ألزمتنى بالسجود))!!
2_قوله تعالى ((( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ))) أى :: يعرضون عنه بترك مقتضاه ....((أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم)))..
لأنه رتب على ترك مقتضى أمره ::إصابة الفتنة فى الدنيا أو العذاب الأليم فى الأخرة ...
قال الشنقيطى _رحمه الله_::فتحذير الفتنة والعذاب الأليم فى مخالفة الأمر يدل على الوجوب...
3_قوله تعالى (((وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم))...OLOR].
فإنه سبحانه جعل أمره وأمر رسوله مانع من الإختيار وذلك دليل على ((الوجوب)))...
هذه بعض الأدلة على هذه القاعدة الأصولية الهامة جداااا
**شبهتان حول هذه القاعدة ::..
إن شبهة القائلين بأن إعفاء اللحية ((سنة)) تدور حول تكيفهم للأمر الوارد فى الأحاديث المذكورة على أنه [COLOR="#483d8b"]((ليس للوجوب)) ولكن ((للندب))...
_قالوا((إن الأمر الوارد فى قول رسول الله "جزوا الشارب وأعفوا اللحى"_وباقى أحاديث اللحية_ هو ((للندب)) وطالما كان الحال كذلك فإن إباحة الحلق تؤخذ لجهة كون المندوب غير مُلزم وعليه يكون تخريج الحكم ::""من المندوب أن ترخوا اللحى "..وإذا كان إرخاؤها سنة ، والسنة غير مُلزمة ويجوز عدم فعلها فإنه يُباح لكم أن "تحلقوها" فيكون الحلق هو محض ترك لسنة لا غير))....
_والجواب على هذه الشبهة نقول::
_إن من يتأمل روايات الحديث التى يحتجون بها يجدها جميعاً تحمل الأمر ((بتكثير اللحية)) وليس مجرد إبقاء اللحية كيفما اتفق...ولا شك أن قول رسول الله((أرجوا _أرخوا_أوفوا_أعفوا_وفروا)) يتضمن معنى زائداً على مجرد "وجود اللحية" ولو قصيرة ...
ومن ثم:: فإنه على التسليم الجدلى بأن الأمر للندب_وقد بينا خطأه_:::فإن موضوع الأمر فى الأحاديث هو ""تكبير وتكثير اللحية"" ....وهو أمر لا يُقابله الحلق والإستئصال .ولكن يُقابله ""مطلق وجود اللحية""....ومن هنا فلا وجه البتة لصحة التخريج الذى ذكرتموه إذ يصبح حكم السنية "لتكبير اللحية" مقابلاً "لكراهة عدم التكبير" مع بقاء أصل اللحية بلا حلق....
2_احتج من قال أن الأمر((للندب)) بما ورد فى الصحيحين من حديث سيدنا "أبى هريرة" قال ::سمعت رسول الله يقول((ما نهيتكم عنه فإجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ))...
فقالوا:: أن رسول الله رد ذلك إلى مشيئتهم وهو معنى ::الندب...
_الجواب ::
نقول بل هو دليل لمن قال إن حقيقة الأمر ((الوجوب))...لأن ما لا نستطيعه لا يجب علينا وإنما يجب علينا ما نستطيع ...
والمندوب ((السنة)) ::لا حرج فى تركه مع الإستطاعة..
_الخلاصة::: أمر رسول الله فى الأحاديث التى ذكرتها وكلها صحيحة ::أمر بإعفاء اللحية ، فالأمر هنا على (((الوجوب)) ولم تصرفه قرينة إلى ((الإستحباب )) حيث لم يثبت عن رسول الله أنه حلق لحيته ولم يرى أحدااا حالقاً للحيته وأقره على ذلك ولم يثبت أن أحد من السلف فعله.....
أعتذر جدااا عن هذه الإطالة الغير متعمدة ولكن لم يكن من المفيد من وجهة نظرى تجزئة هذه المداخلة فسامحونى غفر الله لى ولكم....
الحمد لله رب العالمين...
يتبع ان شاء الله...
جندي العقيدة
29-09-2007, 05:29 AM
الأخ الكريم د/غيث
جزاك الله خيرا على النصيحة , لكني أقول هذا الكلام بناءا على بحث سنين حتى هداني الله لما أدين به .
و على أية حال , انا على استعداد تام لأن أترك رأيي - أو رأي من أتبع - إذا تبين لي خطؤه .
نقطة أخرى , لازلت أتحفظ على موضوع الخلاف الغير سائغ , من الذي يسوغ الخلاف أو لا يسوغه ؟ أليس أحد اصحاب الرأيين ؟ الخلاف الغير سائغ هو ما خالف إجماعا فقط , اما ما لم يخالف إجماعا فهو سائغ طالما اعتمد على دليل بوجه يحتمله و لو ضعيف , حتى لو كان خلاف رأي الجمهور من العلماء , و الإمام ابن تيمية - رحمه الله - خالف الجمهور في عشرات المسائل , حتى جمعها له البعض في قصيدة .
و أنت عندما تدعو لإحياء هذه الشعيرة , فانا أدعو معك إلى إحيائها , أنت من باب أنها واجبة , و أنا من باب أنها سنة النبي - صلى الله عليه و سلم .
بانتظار إكمال بحثك القيم .
بارك الله فيك و جزاك خيرا
●..مـُحـب الجـنـة..●
29-09-2007, 09:41 AM
ما شاء الله ولا قوة الا بالله
متميز كما تعودنا منك حبيبنا فى الله دكتور غيث
جزاك الله كل الخير وجعلك من عتقائه من النار وأسكنك الفردوس الأعلى
ومتابعين معك باذن الله
dr_ghieth
13-10-2007, 10:13 PM
حياكم الله....
_أخى الحبيب "جندى العقيدة"::: جزاكم الله خيرااا وبارك الله فيكم ....
على العموم ::: ان شاء الله سأحاول فى غضون الأيام المقبلة إتمام البحث إن شاء الله ثم ننتظر تعليق حضرتك وكل من يرغب فى التعليق والمناقشة ان شاء الله .....
_أخى الحبيب "مصراوى"::: هلا بك أخى الغالى بارك الله فيكم .....
متميز كما تعودنا منك حبيبنا فى الله دكتور غيث
ربنا يسترنا وإياكم أخى الحبيب وغفر الله لنا ولك أسأل الله ان أكون خير مما تظنون..
جزاك الله كل الخير وجعلك من عتقائه من النار وأسكنك الفردوس الأعلى
وجزاكم ربى مثله .....اللهم أمين
الله المستعان
dr_ghieth
14-10-2007, 12:49 AM
حياكم الله جميعاً...
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى ...وبعد...
نستكمل إن شاء الله بحثنا عن "حكم إطلاق اللحية"" سائلين المولى عزوجل التوفيق والسداد والرشاد وأن يفتح لكلامنا مسامع القلوب وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجه الكريم ...
*ثانياً::حلق اللحية تشبَه بالكفار !!!
_الدليل على ذلك ::
1_حديث رسول الله الذى أخرجه الإمام "البخارى" ((خالفوا المشركين :: أحفوا الشوارب ، وأوفوا اللحى))
قال شيخ الإسلام _قدَس الله روحه_:::
""فأمر رسول الله بمخالفة المشركين مطلقاً ثم قال ((أحفوا الشوارب وأوفروا اللحى)) وهذه الجملة الثانية "بدل" من الأولى ، فإن الإبدال يقع فى الجمل كما يقع فى المفرادات ....
قال :: فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع ، وإن عينت فى هذا الفعل فإن تقديم المخالفة علة تقديم "العام على الخاص" كما يُقال ::أكرم ضيفك :: أطعمه وحادثه ، فأمرك با لإكرام ولا دليل على أن إكرام الضيف مقصود ثم عينت الفعل الذى يكون إكراماً فى ذلك الوقت ....والتقرير فى الحديث المذكور شبيه بالتقرير من قول رسول الله ((لا يصبغون فخالفوهم))....
2_حديث سيدنا "أبو هريرة"الذى أخرجه الإمام "مسلم"...
قال رسول الله ((جزوا الشوارب ، وأرخوا اللحى ، وخالفوا المجوس))...
_قال شيخ الإسلام _نور الله قبره_:::
""فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب ، وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع ..وهو العلة فى هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة"...انتهى كلامه..
_والحاصل من الكلام :::
_أن حلق اللحية مرتبط بهذا الأصل العظيم الذى ذهل عنه المسلمين وأضاعوه فقد حذَر الإسلام من موافقة هؤلاء الكفار فى زيهم وأعمالهم وهديهم ونحن نرى بعض المسلمين اليوم يلهثون وراء أعدائهم .....
وقد كان المسلمون إلى عهد قريب يوفرون لحاهم ، ويرون حلقها "عيباً ومنقصة" فأصبحوا يعدون الحلق زينة وكمالاً ...
**قال الشيخ/على محفوظ _رحمه الله رحمة واسعة_ :::
"ومن أقبح العادات ما إعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب وهذه بدعة سرت إلى المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا دينهم وهجروا سنة نبيهم"....
_ويقول شيخنا الإمام المحدث/الألبانى _طيب الله ثراه _
""يخطىء الذين يُفتون الناس اليوم بإباحة التشبه بالكفار بصورة عامة ، وبصورة خاصة((يقصد الشيخ الكلام على حكم حلق اللحية)) هذا والتشبه بالكفار له إرتباط وثيق جداا بقاعدة "ارتباط الظاهر بالباطن" فمن تشبه بالكفار معناه أنه استحسن ما هم عليه واستقبح ما كان عليه رسول الله من الهدى والنور ، ولا يكاد يحس بصدى قول الرسول عليه السلام الذى نفتتح به خطبنا وأحاديثنا :""خير الهدى هدى محمد ""...وسيدنا محمد _عليه الصلاة والسلام_ كان له لحية جليلة عظيمة وكذلك الصحابة وكذلك السلف وكذلك الأئمة لم يوجد فيهم من حلق لحيته فى حياته مرة واحدة وهذا مستحيل بل إن الأمراء ممن لم يكونوا متفقهين فى الدين كانوا إذا رأوا أن يؤدبوا فرداا من أفراد الرعية لخطأ ارتكبه يحلقون لحيته ويركبونه على دابة ويجولونه بين الناس تعييراً له ، كان هذا تعييراً فى الزمن الأول وهو تعيير أى تعيير وبخلاف الفطرة خلاف الرجولة""..انتهى كلامه.
**ولا شك أن ذوبان المسلمين فى غيرهم من المشركين بالتشبه بهم لا تتحقق معه الشخصية الإسلامية المتميزة ...ومن مظاهر عزة المسلمين رجالاً ونساءاً إظهار ملامح الشخصية الإسلامية وفرضها على المجتمع خاصة إذا خالطوا كفاراً هم أحرص ما يكونون على المجاهرة بكل ما من شأنه إظهار كيانهم وفرض معالم دينهم الباطل....
**شبهة والرد عليها !!..
_قد يقول البعض إن العلة من إعفاء اللحية مخالفة المشركين وهم اليوم يعفون اللحية فينبغى أن نخالفهم بحلقها!!!
_الرد على ذلك ::..
1_المخالفة بعض العلة وليست كل العلة فقد ورد الأمر بإعفاء اللحية دون النهى عن التشبه بأحد كما فى حديث سيدنا "ابن عمر" الذى أخرجه الإمام "مسلم " ((أمر رسول الله بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية))...
2_من العلل أن حلقها _كما سيأتى بيانه_ تشبه بالنساء وتغيير لخلق الله وكلاهما منهى عنه...
3_أنها من سنن الفطرة وسنن الفطرة لا تتغير بتغير الزمان والمكان ..
4_إن أعفى الكفار اللحية سلمت فطرتهم فى هذه الجزئية من سنن الفطرة ، وإن حلقوا اللحية فنحن نخالفهم فى ذات الأمر ..
5_أختم بقول العلامة "الكاندهلوى":::
""إن إعفاء اللحية وحلقها كان كلاهما موجودين فى زمن رسول الله فإختار رسول الله ما كان موافقاً لملة سيدنا "إبراهيم" وهو إعفاء اللحية وأمرَ به وردَ ما كان خلاف ذلك وهو حلق اللحية وأنكره بألفاظ وأساليب متعددة""...انتهى كلامه ..
_فكذلك نقول::
أن فى عصرنا هذا بعض الأقوام من اليهود والنصارى يعفون لحاهم وأخرون يحلقونها ونحن مأمورون بمخالفة "الحالقين" لا بمخالفة " من أعفاها" ، فلو كانت القاعدة أن ما يفعله يجب إجتنابه مطلقاً لوجب علينا ترك الإختتان لأن اليهود يختتنون...
هذا بإختصار الدليل الثانى على أن إطلاق اللحية فرض وليس سنة ...
والحمد لله رب العالمين...
يتبع إن شاء الله...
يمامة المسجد
14-10-2007, 01:20 AM
جزاكم الله خيرا ً
وبستأذن حضرتك أنقله مع تغير بعض الإسلوب لتناسب المنتديات
dr_ghieth
16-10-2007, 02:27 AM
حياكم الله...
أختى الكريمة "يمامة المسجد" :: جزاكم ربى خيراا مثله وبارك فيكم...
طبعاً أختاااه لحضرتك حرية التصرف الكامل فى الموضوع من نقل أو اختصار أو تصرف ولكن الله أسأل ألا تنسينا من صالح الدعاء....
*********************************************
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى ....وبعد...
نستكمل إن شاء الله تعالى أدلة وجوب إطلاق اللحية سائلين المولى عزوجل وهو خير مسئول السداد والرشاد والتوفيق ....
*ثالثاً:: حلق اللحية تشبه بالنساء::...
ومن المفيد أن ننوه أولاً إلى تحريم تشبَه الرجال بالنساء ::
1_أخرج الإمام "البخارى" من حديث "ابن عباس "_رضى الله عنهم_ قال :"" لعن رسول الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء"...
2_أخرج البخارى من حديث "ابن عباس"_رضى الله عنهم_ قال (((لعن النبى _صلى الله عليه وسلم_ المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء )))..
وفى لفظ أخر ((لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال)))....
**أقوال أهل العلم ::..
1_قال الإمام "الغزالى " فى "الإحياء" :::
((وبها _أى اللحية_ يتميز الرجال من النساء ))..
2_قال الإمام "ابن القيم ":::
((وأما شهر اللحية ففيه منافع منها :: الزينة والوقار والهيبة ومنها التمييز بين الرجال والنساء))...
3_قال الشيخ/ زكريا الكندهلوى"::
((اللحية هى المميزة بين الرجل والمرأة ‘إذ الشعور غير هذه مشتركة بينه وبينها كشعور الرأس والإبط والعانة وغيرها))..
وقال أيضاً (( ولا يرتاب مرتاب أن التشبه الكامل بالنساء يحصل بحلق اللحية ‘ وهذا التشبه فوق التشبه باللباس وغيره لأن لحية الرجل هى "الفارق" الأول والمميز الأكبر بين الرجل والمرأة كما هو مشاهد ومعلوم للجميع لا يُنكره إلا من أراد أن يخدع نفسه ويتبع هواه ويتخنث بعد ما أنعم الله عليه بصورة الرجل الحسنة المفطورة له فكما أن الذوائب زينة للنساء كذلك اللحية جمال للرجال ))....
3_وقال شيخنا المحدث الإمام "الألبانى " :::
((ولا يخفى أن فى حلق الرجل لحيته _التى ميزه الله بها على المرأة_ أكبر تشبه بها))...
**شبهة والرد عليها:::..
إن حلق اللحية لا تشبه فيه بالنساء لأن المشابهة تقتضى وجود وجه يتفق فيه المتشابهان ، والمرأة لا لحية لها تحلقها حتى يُقال إن الرجل إذا حلقها كان مُتشبهاً بها ولا يُطلق على وجه المرأة أنه محلوق بخلاف وجه الرجل !!!!
والجواب على ذلك ما يلى :::
_أن كل ذى بصيرة وبصر يشهد بأن عارضى حالق اللحية كعارضى المرأة فى كونهما لا شعر عليهما ...والعبرة بالغاية الواقعة المشاهدة لا بالوسيلة الموصلة إليها .... وهذه الغاية هى ""كون وجه الرجل كوجه المرأة" .....
وأما الوسيلة الموصلة إليها فإنها ""تحرم تبعاً لا إستقلالاً"" ......
ونحن نسألكم يا من تثيرون هذه الشبهة سؤالاً ونريد جواباً:::
ما تقولون فى المرأة لو اتخذت لحية مصنوعة من شعر وجعلناها فى وجهها ...أمتشبهة هى بالرجال أم تقولون إنها ليست متشبهة لأن اللحية التى فى وجه الرجل ليست مصنوعة فانتفى التشبه؟؟؟!!!
هذا ما لا يقوله منصف ...والمقصود أن الشبه مبنى على وجود اللحية وعدم وجودها لا على الوسيلة الموصلة لها ..
والحمد لله رب العالمين...
يتبع إن شاء الله...
dr_ghieth
17-10-2007, 08:15 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده ....وبعد...
نستكمل بحول الله وقوته أدلة وجوب إعفاء اللحية سائلين المولى ألا يغفر زللنا وأن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الفاتحين...
رابعاً::: حلق اللحية تغيير لخلق الله::...
إن الأشكال عموماً :: منها ما وضعه ""خِلقىَ " ومنه ""المصنوع"" وغنى عن التوضيح أن "اللحية" هى من الأول و"الأزياء" من الثانى...
_والقاعدة الشرعية المقررة فى الوضع "الخِلقىَ"::: تقضى بالمحافظة عليه وعدم مساسه بإزالة ::سواءاً حلق و بتر أو غير ذلك ،إلا بمشروعية استثناء تبيح إزالته أو تُرشد إلى تغييره.....
_الدليل على أن "حلق اللحية تغيير لخلق الله"::...
قوله تعالى حاكياً عن إبليس_لعنه الله_ (((ولأمرنهم فليُغيرُنَ خلق الله)))...
قالوا :: هذا نص صريح فى أن تغيير خلق الله _بدون إذن_ منه تعالى إطاعة لأمر الشيطان وعصيان للرحمن جل جلاله ، فلا جرم أن لعن رسول الله المُغيرات خلق الله ولا شك فى دخول حلق اللحية فى اللعن المذكور بجامع الإشتراك فى العلة كما لا يخفى ....فإذا فعل الرجال "النمص أو الوشم أو الفلج " فهم داخلون فى اللعنة....والذى يحلق لحيته قد غيَر خلق الله ...
فالتماثل إذن موجود لا يُنكر بين هذه المذكورات فى الحديث الشريف وبين حلق اللحية ...
**شبهة والرد عليها ::
_يحتج البعض فيقول :: على ذلك يكون نتف الأبط وحلق العانة تغيير لخلق الله...
والجواب :: يقول الإمام "الألبانى" _رحمه الله_ معلقاً على الأية المستدل بها ::
((فهذا نص فى أن تغيير خلق الله ""دون إذن" منه طاعة للشيطان عصيان للرحمن ))...
فالشاهد من كلام العلامة "الألبانى " :: قوله ((دون إذن منه )) يستثنى بذلك ما أمر الله بإزالته مثل حلق العانة ونتف الإبط ...إلخ
إذن من هذا الدليل نستخلص أن :: الأصل فى حلق اللحية ""الحرمة" حتى يرد دليل يُجيز لنا حلقها وبما أنه لم يرد دليل فى الشرع يُجيز لنا حلقها فعندئذ يكون(((حلقها حرام)))....
_قال العلامة المحدث "الألبانى" :::
((ومما لا ريب فيه عند من سلمت فطرته وحسنت طويته أن الأدلة السالفة يعنى ::
1_اللحية أمر رسول الله ...
2_حلق اللحية تشبه بالكفار...
3_حلق اللحية تشبه بالنساء...
4_حلق اللحية تغيير لخلق الله...
كافٍ لإثبات وجوب اللحية وحرمة حلقها ...فكيف بها مجتمعة؟؟!!)))...
**ولمزيد من النقاط التى تفيد ما نقول به بإختصار شديد جداااااااااا::
1_اللحية صفة رسول الله :::
والأدلة على ذلك كثيرة جداا ولكنى أكتفى بدليلين ::
**ما أخرجه "البخارى" و "أحمد" (( قيل لخباب بن الأرت _رضى الله عنه_ :: أكان رسول الله يقرأ فى الظهر والعصر ؟؟ قال ::نعم ..فقلنا له :: بم كنتم تعرفون قراءته ؟؟ قال :: بإضطراب لحيته)))
**عندما أتى رسولا كسرى إلى رسول الله فوجدهما حالقين اللحية فأدار وجهه عنهما وقال ""ويلكما من أمركما بهذا ؟؟ ..قالا :: أمرنا بهذا ربنا ((يقصدان كسرى)) ..
فقال رسول الله ((ولكن ربى أمرنى بإعفاء لحيتى وقص شاربى))...
وفى رواية الحديث أن رسول الله قد ::كره النظر إليهما وحولً وجهه عنهما !!!
الحديث حسنه الشيخ/الألبانى فى تخريجه لأحاديث فقه السيرة للشيخ/الغزالى _رحمة الله عليهما_...
2_اللحية "سنة الخلفاء الراشدين المهديين" الذين أمرنا رسول الله بإتباع سنته وسنتهم من بعده حيث قال ((عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى عضوا عليها بالنواجذ....))...
حيث كان الخلفاء الراشدين ذوى لحى عظيمة كثة ...
اللحية سنة الأنبياء والمرسلين ::
قال الله تعالى حاكياً عن سيدنا "هارون" وهو يخاطب سيدنا "موسى" _عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام_ (({قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي }طه94
وقال _عزوجل_ أمراً بالإقتداء بهم ((فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ))...
فهذا بإختصار الأدلة على وجوب إعفاء اللحية ....
والحمد لله رب العالمين.....
يتبع ان شاء الله...
جندي العقيدة
17-10-2007, 08:27 PM
هل أنهيت بحثك أخي الكريم حتى يتسنى لي التعليق أم لازال في جعبتك علم ؟
أبويحيى
18-10-2007, 11:09 AM
يتبع ان شاء الله...
ما شاء الله
طرح علمى مميز ... حبذا نراه فى مواضيع عديده ليستفيد منها الجميع
dr_Muslim
18-10-2007, 11:20 AM
جزاك ربي خيرا أخي الحبيب د/غيث
وعذرا أُخي على المقاطعه
فقط هذا لله وأنتظر إنتهاء بحثك بإذن الله
هديه أقوال العلماء الربانيين نحسبهم ولا نزكي على الله أحدا
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=search&question=%C7%E1%E1%CD%ED%C9&con=where
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
dr_ghieth
19-10-2007, 12:20 AM
حياكم الله ....
أخى الحبيب "جندى العقيدة"::: إن شاء الله سأنهى البحث واختصر المسودة حتى لا يكون طويلاً وشاق ولعل فيه الفائدة المرجوة ان شاء الله وأنتظر تعليقات حضرتك ان شاء ربى ....
_أخى الحبيب "أبو يحيى"::: هلا وغلا بالغالى نووووووورت يا باشا ..إن شاء الله يكون هناك ما طلبت يا اخى الحبيب ...
_أخى الحبيب "د/مسلم"::" جزاكم ربى خيراا مثله أخى الحبيب وشكر الله لكم الرابط الذى سيوفر على كتابة مداخلة كاملة !!
الله المستعان...
dr_ghieth
19-10-2007, 12:28 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده....وبعد..
نستكمل إن شاء الله ما بدأناه فى هذا البحث الذى أرجو رب السماوات والأراضين أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن يتقبله بمنه وفضله وكرمه ....
**إن شاء الله نبدأ الكلام عن شيئٍ يسير من أقوال العلماء فى هذا الموضوع ..
_مقدمة مهمة قبل البدء :::
_المعتبر من الأقوال فى حكاية الخلاف وأقوال المذاهب هو القول الصحيح الراجح فى المذهب ، أما القول "الضعيف" فلا يعتبر فى الخلاف ...ولا يصح أن يحكى إلا مقروناً ببيان ضعفه ولهذا لما تعرض العلماء الذين كتبوا الفقه على المذاهب لمسألة حلق اللحية لم يحكوا عن المذاهب إلا ""تحريمه" ولم يلتفتوا إلى ما سواه لعدم صحة نسبته إلى المذاهب....
_وقال الأصوليون:: والفتوى إنما تكون "بالقول المشهور أو الراجح" من المذاهب وأما القول "الشاذ والمرجوح" فلا يُفتلا بهما ولا يجوز العمل بهما....
_ولا شك أن إعتماد الأقوال الضعيفة فى المذاهب رغم مخالفتها للدليل الصحيح إحتجاجاً بأن الخلاف فى "الفروع" يتسامح فيه مطلقاً ..لا شك أن هذا يفتح باب شر وفتنة على المسلمين يتعسر إغلاقه ولله در من قال ::
وليس كل خلاف جاء معتبراً......إلا خلاف له حظ من النظر..
_أولاً :: المذهب الحنفى:::
_قال العلامة "ابن عابدين" (( ويحرم على الرجل قطع لحيته))...
_وقال فى "الوسيلة المحمدية" (( مسألة:: هل يجوز حلق اللحية؟))
الجواب:: لا يجوز وقال رسول الله ""أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"" أى ::قصوا الشوارب واتركوا اللحى كما هى ولا تحلقوها....
_ومثل ذلك فى أكثر كتب الحنفية "كفتح القدير" وغيره...
_ثانياً:: المذهب المالكى::...
_قال العلامة "الدسوقى" ((يحرم على الرجل حلق لحيته أو شاربه ويؤدب فاعل ذلك))..
_وقال الإمام"القرطبى"(( لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قصها))..
_وقال "النفراوى"(( فقد ظهر لك من ذلك أن مذهب الشافعية هو حرمة حلق اللحية وأن القول ""الكراهة" مردود ولا يؤخذ به))
_وقال العلامة /على محفوظ فى كتابه الماتع "الإبداع" عند نقله لمذهب المالكية فى المسألة ::
((مذهبهم حرمة حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مُثلة وأما إذا طالت قليلاً وكان القص لا يحصل به مُثلة فهو خلاف الأولى أو مكروه كما يؤخذ عن شرح الرسالة لأبى الحسن وحاشيته للعلامة العدوى _رحمهما الله_))...
ثالثاً:: المذهب الشافعى::
_قال الشيخ/أحمد بن قاسم العبادى فى أخر فصل "العقيقة " من حاشيته على ""تحفة المحتاج بشرح المنهاج" للشافعية::
((قال "ابن رفعة فى حاشية الكافية::: إن الإمام "الشافعى" قد نص فى كتابه"الأم" على "تحريم" حلق اللحية وكذا نص "الزركشى والحليمى " فى شعب الإيمان واستاذه "القفال الشاشى " فى "محاسن الشريعة" على تحريم حلق اللحية ..وقال "الأذرعى" :: الصواب تحريم حلقها "))...
_وقال العلامة"أبو شامة" ((( وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نُقل عن المجوس من أنهما يقصونها))...
_رابعاً:: المذهب الحنبلى ::...
_نص فقهاء المذهب الحنبلى على "تحريم" حلق اللحية ومنهم من صرح بأن المعتمد حرمة حلقها كما قال "السفارينى" فى ""غذاء الألباب" .....انظر غذاء الألباب (1/376)..
_قال شيخ الإسلام "ابن تيمية" (( ويحرم حلق اللحية))...وقال أيضاً(( ويحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة ولم يُبحه أحد))....
_خامساً:: المذهب الظاهرى:::.
قال الإمام "ابن حزم" _رحمه الله_ فى ""مراتب الإجماع"..::
((واتفقوا أن حلق اللحية مثلة لا تجوز))...
وحكى فى "المحلى" الإجماع على فرض قص الشارب وإعفاء اللحية....
هذا بإختصار بعض نقول أئمة المذاهب على حكم حلق اللحية....
والحمد لله رب العالمين...
يتبع إن شاء الله....
dr_ghieth
19-10-2007, 12:33 AM
الحمد لله وكفى وسلاماً على عباده الذين اصطفى ...وبعد..
نستكمل بإذن الله أقوال أهل العلم عن حكم إطلاق اللحية وننقل فى هذه المداخلة ما قاله "العلماء المعاصرون"" سائلين المولى عزوجل السداد والرشاد والتوفيق إنه ولى ذلك ومولاه.....
_أقوال العلماء المعاصرين::...
1_قال الشيخ/عبد الجليل عيسى _رحمه الله_ (( حلق اللحية حرام عند الجمهور ،مكروه عند غيرهم))..
2_قال الشيخ/ على محفوظ _رحمه الله_ فى كتابه "الإبداع" :::
((واتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها والأخذ القريب منه...
وقال بعد أن نقل نصوص المذاهب الأربعة على التحريم ::
((ومما تقدم تعلم أن حرمة حلق اللحية هى دين الله وشرعه الذى لم يشرع لخلقه سواه وأن العمل على غير ذلك سفه وضلالة أو فسق وجهالة أو غفلة عن هدى سيدنا محمد _صلى الله عليه وسلم_))...
3_وقال الشيخ/ محمد سلطان المعصومى فى كتابه "عقد الجواهر الثمين"::
((إن حلق اللحية وإستئصالها يكره تحريماً كما يفعله الإفرنج والمتفرنجة ممن ينتسب إلى الإسلام ))..
وقال بعد سوق أدلته (( وذلك مذهب الأئمة الأربعة))....
4_قال العلامة /سيد سابق _رحمه الله_ عن قول رسول الله ((خالفوا المشركين وفروا اللحى))..:: حمل الفقهاء هذا الأمر على "الوجوب" وقالوا "بحرمة" حلق اللحية بناء على هذا الأمر .....وانظر فقه السنة ..
5_ قال د/ عبد الله ناصح علوان فى كتابه الماتع "تربية الأولاد فى الإسلام":::
((وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها))...
6_قال الشيخ : أحمد عبد الرحمن البنا ((وهو والد الشيخ/حسن البنا _رحمهما الله)) فى تعليقه على كتابه الماتع ""الفتح الربانى لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبانى":::
((وأما إزالتها بالحلق فهو "حرام" وإلى ذلك ذهبت الظاهرية والحنابلة والجمهور))...
7_وقال محدث العصر الإمام "الألبانى" فى "أداب الزفاف" بعد أن ساق أدلة تحريم حلق اللحية ((( مما ريب فيه عند من سلمت فطرته وحسنت طويته أن كلا من الأدلة السالفة الذكر كاف لإثبات وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها فكيف بها مجتمعة)))....
8_وقال الشيخ/أبو بكر الجزائرى فى كتابه "منهاج المسلم"::
((وأما اللحية فيوفرها حتى تملأ وجهه فيحرم حلق اللحية))...
9_وقال العلامة /عبد الرحمن محمد محمد العاصمى _رحمه الله_:: قال العلامة /"أبو شامة"::
((وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم يقصونها ))..
10_وقال الشيخ/حسن العدوى الأزهرى _رحمه الله_:::
((ومن هذا تعلم أن حرمة حلق اللحية هى دين الله وشرعه ، ولم يشرع الله لخلقه سوى هذا ، وإن القول بغير ذلك خطأ وسفه وغباوة أو فسق وضلالة أو عناد وجهالة أو غفلة عن هدى صاحب الرسالة عليه والصلاة والسلام علام يعتمدون ؟؟!!
وبأى شىء يستدلون؟؟!! لا كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح ..يا قوم أليس الله يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59.....)) انتهى..
11_أقوال علماء البلد الحرام وأخرين ....على هذا الرابط الذى أتانا به أخينا الحبيب "د/مسلم " أجزل الله له المثوبة""..
هذه نقولات من أقوال أهل العلم المعاصرين .....
والحمد لله رب العالمين....
يتبع إن شاء الله...
dr_ghieth
19-10-2007, 12:40 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين....وبعد...
نستكمل بإذن الله بعض النقاط التى أراها مهمة حول "وجوب إطلاق اللحية" ...
1_ يقول الشيخ/يوسف القرضاوى_حفظه الله_ فى كتاب "الحلال والحرام" عند الكلام على حكم اللحية ::
((صحيح أنه لم يُنقل عن أحد من السلف حلق اللحية ولعل هذا لأنه لم تكن بهم حاجة لحلقها وهى عادتهم))...انتهى نقلاً عن الكتاب ص87....
_والرد على ذلك:::
هذا تعليل "ساقط" يكفى سقوطه عن رده ولم يكن جدير بالشيخ/القرضاوى أن يقول مثل هذا بل كان الأولى به أن يستدل بعدم حلق أحدهم لحاهم على "عدم جوازه عندهم"" كما قال الإمام "ابن حزم فى مراتب الإجماع وشيخ الإسلام كما ذكرت فى المداخلات السابقة....
2_شبهات والرد عليها :::
بعض إخواننا يقول 1_(( إنما أفعل ذلك لكسر الحواجز بينى وبين عموم الناس حتى لا ينفروا من الدعوة))!!!!
الرد على هذا::
كأنى بهؤلاء الإخوة قد تجاهلوا ما روته "أم المؤمنين/عائشة" قالت :: قال رسول الله(( من التمس رضى الله بسخط الناس كفاه الله مُؤنة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس))...
وإن إرضاء الله تعالى منحصر فى إتباع رسوله فلا يمكن أن نحصل رضاء الله إلا بإتباعه كما قال تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31....وعصيانه ((أى رسول الله)) عصيان لله وهذا العصيان ورد عليه الوعيد الشديد كما قال تعالى ((فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }النور63...
قال الإمام "ابن كثير" فى تفسيره قول الله ""عن أمره"((( أى عن أمر رسول الله وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبل وما خالفه فهو "مردود" على قائله وفاعله كائناً من كان )))...
2_يقول أخرون (( أنتم تدعون الناس لمثل هذه المسائل والمسلمون يذبحون فى شتى بقاع الأرض))..
والرد على ذلك :::
يا أخى !! هبَ أننا حلقنا اللحية ماذا يستفيد المسلمون المستضعفون فى شتى بقاع الأرض ...بل إن إعفاء اللحية والتى هى فرض_كما بينا_ نستمطر بها وبأمثالها من الطاعات رحمة الله ونصره وإعفاؤها أرجى لإستجابة الدعاء إذا دعوت لهم...
ثم ما هو التعارض أصلاً بين مناصرتك لإخوانك وبين إعفاء اللحية؟؟!!!
3_ يقول أخر ((( اللحية ليست كل شىء ولماذا تهتمون بها كل هذا الإهتمام؟؟)))
والرد على ذلك::
يا أخى :: لقد اهتمت السنة المطهرة إهتماماً كبيرااا بهذا الشأن ووردت أحاديث كثيرة تبين أن اللحية "فرض" وتبين فضلها ...فيا أخى الكريم!! الذى أولاها هذا الإهتمام هو قدوتنا جميعاً الذى لا ينطق عن الهوى....
ويكفى أنها تميزك عن اليهود والنصارى بالصفة التى سنها رسول الله فلا بد أن يكون بإتباع شريعة سيدنا محمد متميزين عمن يكفرون به وبشريعته وهذا التميز أولاه رسول الله وخلفاؤه الراشدون إهتماماً كبيراااااااااااا..
4_ويقول أخر(( ليس لدى قسط من العلم حتى أعفى اللحية)))...
الرد على ذلك:::
_هذه شبهة واهية لأن رسول الله أمر بإعفاء اللحية للأمة كلها وليس لمن لديه قسط من العلم فقط ...
فيا أخى !!ليس سبب إعفائك اللحية هو وجود قسط من العلم لديك ولكنها الإستجابة لرسول الله ...
ويا أخى !! إذا سألك أحد من الناس سؤالا فى الدين لا تعرفه فقل :: ""لا أعلم"".....
فلست أفضل من الإئمة الجهابذة الذين كانوا لا يتحرجون فى قول ""لا أعلم""..والأمثلة على ذلك كثيرة جدااااااااااااا..
6_ ويقول البعض(( هل انتهيت من كل شىء ولم يبق إلا اللحية حتى تعفيها..)))
والرد على ذلك:::
_نقول :: ومن رتب لكم الإلتزام بالسنن على هذا النحو بحيث تكون اللحية أخر شىء تلتزم به ...إنك مادمت مسلماً نوحد الله وتؤمن برسوله فإذا كان هذا الإيمان صادقاً ومحبتك لرسوله صادقة فسوف تسارع إلى الإلتزام بأى سنة تعلمها عن رسول الله ...
واللحية سوف يعينك الله بها على الكثير من الخير ....
هذه بعض أشهر الشبهات التى يقولها الكثير من المسلمين عندما تُحدثهم عن حكم اللحية وهناك الكثييييييييير جداا مما تغاضيت عنه خشية الإطالة ولعلى أرد عليها إذا أثارها أحد الإخوة فى أثناء تعليقه على الموضوع إن شاء الله ...
وأختم بهذه اللطيفة لكى تعلم نعمة الله عليك يا أخى يا من رزقك الله لحية وتقوم بحلقها:::
كان "الأحنف بن قيس " سيدااً فى الأنصار وكان بلا لحية فقالت الأنصار :: نعم الرجل هو إلا أنه لا لحية له ولو كانت اللحية تُشترى لأشتريناها له....
_وكان القاضى "شريح" بلا لحية فقال :: وددت أن لى لحية بعشرة الاف درهم!!!!
أرأيت أخى كم كانت اللحية لها أهميتها عند السلف .....!!!!
خاتمة :: الله أسأل أن يرزقنا حسنها ..
إن الخليق بالمسلم أن يكون أكثر تفهماً للأمور وشجاعة فى مواجهة الأوضاع الشاذة وعليه أن يعى حقيقة أن تلك العادات والتقاليد الدخيلة إنما سلبته شخصيته لتُلبسه لباساً غير لباسه الذى ارتضاه الله له....والواجب علينا ""تغيير الواقع بأحكام الشرع وليس تطويع الشرع لتبرير الواقع""....
ورحم الله عبداً بلغه الحق فانصاع وانقاد له.....!!
والله أسأل _جامع الناس ليوم لا ريب فيه_ أن يجمع أهواءنا المتفرقة فى أودية الدنيا على ما يزلف لديه ويرضيه وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح الخالص لوجهه الكريم....
هذا وما كان من توفيقٍ فمن الله وحده وما كان من خطأ أو سهوٍ أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء وأنا كذلك منه برىء فهذا جهد المقل الذى ارجو الله أن يجبر كسرى وأن يغفر لى زللى .....
فستذكرون ما أقول لكم ....وأفوض أمرى إلى الله ....إن الله بصيرٌ بالعباد...
غفرانك ربي
19-10-2007, 02:15 AM
جزاكم الله خيرااااااا اخي علي هذا الطرح الرائع سائله الله ان يجعله في ميزان حسناتكم وبارك ربي فيكم واثابكم الفردوس الاعلي
جندي العقيدة
19-10-2007, 02:55 AM
جزاكم الله خيرا أخي الحبيب على الطرح المتميز ئ الجهد الكبير , ئ أعلق قريبا إن شاء الله تعالى .
●..مـُحـب الجـنـة..●
19-10-2007, 12:21 PM
سبحان من زين وجوه الرجال باللحى
لا أملك إلا أن أقول .. جزاكم الله خيرا يا دكتور غيث
حقا نحبك فى الله
جندي العقيدة
19-10-2007, 02:49 PM
الأخ الحبيب د/غيث
حيث أنك انتهيت من بحثك القيم , يحق لي - في ظلال من الأخوة في الله - أن أختلف معك و أعلق على ما ذكرت , و سأحاول إن شاء الله تعالى أن أختصر قدر الإمكان .
و سيكون التعليق متمثلا في النقاط التالية :
- مقدمة حول الهدف من التعليق .
- مناقشة هل هذه القضية مما يسوغ فيه الخلاف أم لا ؟
- ترجيح أدلة الفريق القائل بالاستحباب و ليس الوجوب .
-تحرير مذاهب الفقهاء الأربعة و ذكر الخلاف فيها في هذه النقطة .
- مناقشة بعض استدلالات الموجبين بمعان خارجة عن أحاديث إعفاء اللحية .
- ذكر الأسباب الحقيقية التي تجعل بعض الدعاة إلى الله يحلقون لحاهم أو يقصرونها تقصيرا شديدا .
و الله الموفق للصواب .
dr_Muslim
20-10-2007, 07:22 AM
جزاكم الله خيرا أخونا الحبيب د/غيث وبما أنك قد أنهيت بحثك القيًم جعله الله في ميزان حسناتك
فإسمح لي بوضع تلك الكلمات كنصيحة لله بارك الله فيك
وعذرا أخونا جندي العقيدة فلقد أنتظرت يوما أن تتفضل بعرض موضوعك ولكن قدًر الله وما شاء فعل – بارك الله فيك
0000000000000000000000000000000000000000000000000
إخوتاه
بداية أشهد أن لا إله إا الله وأن محمدا رسول الله
من درر شيخا إبن العثيمين رحمه الله تعالى وجزاه عنا خير الجزاء وجمعنا يه في مقعد صدق عنده هو المليم المقتدر
لقد كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول إذا خطب يوم الجمعة: ((أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وشر الأمور محدثاتها)) ولقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فإن خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والهدي هو الطريق والشريعة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في العبادات والمعاملات والأخلاق الظاهرة والباطنة
ولقد كان من أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهديه الكامل إعفاء اللحية وإحفاء الشارب قال جابر بن سمرة: كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كثير شعر اللحية.
لأنه كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعفي لحيته وكذلك الأنبياء الكرام قبله قال الله تعالى عن هارون أنه قال لموسى: يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي.
وكما كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعفي لحيته فقد أمر أمته بذلك كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((وفروا اللحى واحفوا الشوارب)) فاجتمع في هاتين الفطرتين أعني إحفاء الشوارب وإعفاء اللحى قول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وفعله وتبين أن هذا هو هديه وهدي الأنبياء قبله وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: ((خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)).
فتمسكوا أيها المسلمون بهدي نبيكم فإنه خير لكم في الدنيا والآخرة إن التمسك بهديه يورث الوجه نضرة والقلب سرورا والصدر انشراحا والبصيرة نورا، إن الحياة الطيبة ونعيم القلب والروح لا يحصلان إلا بالإيمان والعمل الصالح قال الله تعالى: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون.
ولا سيما إذا التزم العبد شريعة الله مع قوة الداعي إلى مخالفتها فإن ذلك أعظم لأجره وأكمل لإيمانه فالإنسان ربما يشق عليه إعفاء اللحية لأنه ينظر إلى أناس نظراء له قد حلقوا لحاهم فيحلق لحيته اتباعا لهم ولكن هذا في الواقع استسلام للهوى وضعف في العزيمة وإلا فلو حكم عقله وقارن بين مصلحة إعفائها ومضرة حلقها لهان عليه إعفاؤها وسهل عليه الأمر ولعله أن يكون باب خير لنظرائه وأشكاله فيقتدون به لا سيما إذا كان عنده قدرة على الكلام والإقناع وإذا كان إبقاء اللحية شاقا عليه لما ذكرنا كان أجره عند الله أكبر وأعظم
ولقد كان بعض الناس يظن أن إعفاء اللحية أو حلقها من الأمور العادية التي يتبع الناس فيها عادة أهل وقتهم وهذا ظن غير صحيح ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أمر بإعفائها وما أمر به النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فامتثال أمره فيه عبادة ثم لو فرض أنه عادة فلنسأل أيما أفضل عادة أمر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بها وفعلها بنفسه وفعلها الأنبياء قبله وجرى عليها السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين لهم بإحسان أيما أفضل عادة هؤلاء أم عادة قوم يخالفونهم في ذلك؟
وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله أن حلق اللحية حرام.
وقال شيخنا عبد الرحمن السعدي في خطبة له:
أيها الناس اتقوا الله وتمسكوا بهدى نبيكم المصطفى وامتثلوا أوامره واجتنبوا ما عنه زجر ونهى
فقد أمركم بحف الشوارب وإعفاء اللحى وأخبركم أن حلق اللحى وقصها من هدي الكفار والمشركين ومن تشبه بقوم فهو منهم... إلى أن قال: فالله الله عباد الله في لزوم دينكم ولا تختاروا عليه سواه فوالله ما في الاقتداء بأهل الشر إلا الخزي والندامة ولا في الاقتداء بنبيكم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلا الصلاح والفلاح والكرامة وإياكم أن تصبغوها بالسواد فقد نهى عن ذلك خير العباد. هذا كلام شيخنا عبد الرحمن السعدي رحمه الله.
وقال شيخنا عبد العزيز بن باز في جواب له في مجلة الجامعة الإسلامية عن سؤال يقول:
ما حكم حلق اللحى أو تقصيرها هل هو مكروه أو محرم؟ فأجاب: قد ثبتت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما يدل على أن ذلك محرم ومنكر فالواجب على كل مسلم تركه والحذر منه ولا ينبغي للمسلم أن يغتر بكثرة من فعل ذلك من المسلمين فإن الحق أحق بالاتباع ولو تركه الناس. أ.هـ.
أيها المسلمون
إن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأصحابه هو التقدم الصحيح وهو القوة الحقيقية وهو الجمال النافع وهو الحياة السعيدة والمآل الحميد، فالإنسان الآن قد يكون ساهيا سادرا في حياته ولكنه سينتبه ويستيقظ عند مماته عند مفارقته دنياه وأهله وماله وسيتمنى حين لا ينفعه التمني أن لو كان متمشيا على هدي النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأصحابه الكرام وفقني الله وإياكم لسلوك عباده الأخيار وقوانا على هوانا بالعزائم الصادقة على فعل النافع وترك الضار، إنه جواد كريم رؤوف رحيم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.
وكلمة لله- والذي نفسي بيده لم أكتبها للجدال ولا للنقاش فلست بعالم ولا فقيه بل حتى لا أرتقي لأن أكون طويلب علم ربنا يهديني ويتوب عليً إنه هو التواب الرحيم
لكل من يقول هناك إختلاف بين العلماء في هذه المسأله
ماذا ستخسر بإعفائها وإتباع سنة حبيبك صلى الله عليه وسلم ؟
ويوم القيامه عندما يسألك الله عنها فإذا قال لك أنها كانت فرض ألن تخسر وقتها
وإن لم تكن فرض فماذا ستخسر صدًقني سترتفع بها باذن الله درجه في الجنه
ونحن مع حبيبنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقد أمرنا وما ينطق عن الهوى يعني حف شاربك وأطلق لحيتك
والله المستعان وعليه التكلان
اللهم إهدنا إلى ما يرضيك عنا
يااااااااااارب
وصلى اللهم على نبينا محمدا وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
dr_ghieth
20-10-2007, 05:26 PM
حياكم الله جميعاً...
_أختى الكريمة "غفرانك ربى"::: وجزاكم ربى مثله وبارك ربى فيكم وتقبل منكم دعائكم يارب العالمين....
_أخى الغالى "مصراوى"::: جزاكم ربى خيرااا....وأحبك الذى أحببتنى فيه أخى وشرف لى والله أن أكون أخٌ لكم بارك الله فيكم ....
_أخى الحبيب "جندى العقيدة"::: جزاكم ربى خيرااا ...وتفضل بوضع كل تعقيباتك مشكورا مأجوراً وإن شاء الله سأنتظر حتى تنتهى حضرتك من طرحك .....
_أخى الحبيب "د/مسلم"::: جزاكم ربى خيرااا وبارك فيكم ربى وجعل ما كتبت فى ميزان الحسنات....
الله المستعان..
الفاره الى الله
21-10-2007, 01:55 AM
جزاكم الله كل خير
اللهم اصلح شباب المسلمين
حامل المسك
23-10-2007, 05:23 AM
جزاكم الله كل خير اخى الحبيب د غيث
ونتمنى من الله ان يهدينا وان يرنا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرنا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه
وانا يجعلنا نسمع لكلام النبى محمد والتشبه بالرجال فلاح فما بالنا بالتشبه بسيد الرجال وخير البشر محمد صلى الله عليه وسلم
وان يذهب الجدال من قلوبنا
ونشوف الشيوخ بتعنا مثل الشيخ يوسف القرضاوى والشيخ وجدى غنيم والدكتور يسرى هانى والشيخ عمر عبد الكافى
ليهم لحيه ولا لا
ونتمنى من الله ان لا نجد من المسلمين من يقف عقبه فى طريق الناس علشان ميلتحوش مثله او يخففوها لدرجه انها متبنش خالص حتى بالمجهر ونسيب الناس تلبس نقاب
اللهم اهدنا واهدى بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
امين امين امين
وجزاكم الله كل خير اخى الحبيب
جندي العقيدة
23-10-2007, 01:37 PM
الأخ الكريم " حامل المسك "
بارك الله فيك , اللهم ارزقنا البعد عن الجدال , و الاقتداء بسيد الرجال
بعون الله و توفيقه أبدأ التعقيب المختصر على البحث القيم لأخينا الحيبب " د/غيث "
النقطة الأولى : الهدف من التعليق :
ليس معنى ترجيح ندب إعفاء اللحى على وجوبها ترك هذه السنة التي هي من شعائر الإسلام , و من مقومات تميز الشخصية الإسلامية عن غيرها , فالسنة وجدت للعمل بها و ليس لتركها .
و حتى القائلين بندبها و ليس وجوبها يدعون لإعفائها كسنة من سنن الحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم – لأن من صفة المحب تقليد حبيبه , و المؤمن الحق لا يتملص من السنن و المندوبات , بل في الحديث : “ ..... و ما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ..... “ البخاري , و الاقتصاد على الفرائض دون النوافل بالغ الخطورة , لأن الإنسان حينئذ مطالب بإتمام الفرائض على أكمل وجه دون تقصير و إلا عوقب , و لن تكون له نوافل تجبر تقصيره ,و إن صدق كان من أهل النجاة و ليس من أهل الدرجات العليا في الجنة .
و من هؤلاء العلماء الأفاضل فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي , يروي عنه الدكتور عصام العريان إبان موسم حج 1975 أنه عندما التقاه في مخيم منى , ورآه ملتحيا مع أنه ذكر أنها سنة في كتابه الرائع " الحلال و الحرام في الإسلام " , فسأله : “ هاأنت ملتح رغم أنك ذهبت إلى عدم وجوبها ؟ " فأجابه الدكتور القرضاوي : “ إن القول بعدم وجوبها و أنها سنة مؤكدة لا يعني تركها كسنة و عدم الاهتمام بها " , و يقول الدكتور القرضاوي في كتابه حزينا على واقع المسلمين :
" و أقول : بل أصبح الجمهور الأعظم من المسلمين يحلقون لحاهم تقليدا لأعداء دينهم و مستعمري بلادهم من النصارى و اليهود , كما يولغ المغلوب دائما بتقليد الغالب , غافلين عن أمر الرسول بمخالفة الكفار و نهيه عن التشبه بهم , فإن من تشبه بقوم فهو منهم "
و حتى علماء الإسلام السابقين الذين قالوا بندبها " كالنووي و الغزالي و الرملي و عامة الشافعية و القاضي عياض و المرداوي و ابن مفلح و غيرهم " كانوا جميعا يعفون لحاهم و يدعون المسلمين إلى هذه السنة .
فليس الغرض من التعليق دعوة إلى حلق اللحى و لا الاستهانة بإعفائها و التقليل من شأن ذلك , و إلا كان استهزاءا بسنة النبي – صلى الله عليه وسلم .
و لكن الغرض منه هو وضع الأمور في نصابها و إظهار الحق – أو ما أراه حقا – و وضع كل عمل في مرتبته الصحيحة دون تهوين و لا تهويل , و لا إفراط و لا تفريط .
و الله المستعان .
يتبع إن شاء الله
جندي العقيدة
23-10-2007, 02:01 PM
النقطة الثانية :
هل هذه الجزئية من المختلف عليه أم من المجمع عليه ؟ و هل الخلاف فيها – إن وجد – سائغ و مقبول بحيث يسقط الإنكار على المخالف , أم أنه خلاف شاذ ؟
بداية , ليس كل خلاف معتبر , إلا خلافا له حظ من النظر كما يقول أئمتنا .
و الشروط التي يجب توافرها في الخلاف حتى يكون معتبرا جمعتها من أقوال العلماء في الآتي :
ألا يكون اجتهادا مع نص صريح صحيح , فلا اجتهاد مع النص , و لكن أن يكون اجتهادا في النص و ليس مع النص , أي اجتهاد في فهم النص و تنزيله , مثل اختلاف الصحابة – رضوان الله عليهم – في صلاة العصر في بني قريظة , رغم أن النص كان مؤكدا " من كان منكم سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة " إلا أن بعض الصحابة اجتهدوا في فهم النص بلا إنكار , بل ورجح بعض الأئمة – كالإمام ابن تيمية – صحة اجتهادهم . و النظر في هذا الشرط , تجدده متحققا في هذه الجزئية , لأن الخلاف ليس مصادما للنصوص و إنما هو خلاف في تكييف الامر هل هو للوجوب أم صرفه صارف إلى الندب .
و خلاف كهذا – و أشد منه – موجود في الفقه و معتبر في تكييف الأوامر و النواهي , و ليس في هذه القضية فقط و إنما في الكثير و الكثير , و الأمثلة أكثر من أن تحصى , فمثلا : “ زكاة الزروع في ضوء الحديث المروي , و قتل الوالد بولده و خلاف الإمام مالك في ذلك , و إسقاط دية عين المتلصص .......... و الكثير مما لا يتسع المقام لذكره .
و هذا طبعا في غير النصوص قطعية الدلالة قطعية الثبوت .
الشرط الثاني ألا يخالف الاجتهاد إجماعا معتبرا , و لا جناح إن خالف رأي جمهور الفقهاء طالما لم يصل الأمر إلى الإجماع , فإن الإجماع حجة – على خلاف بين الحقيقي و السكوتي – أما رأي الجمهور فليس حجة , و قد خالف الإمام ابن تيمية رحمه الله الجمهور في عشرات المسائل .
و بالنظر إلى هذه القضية نجد أن الاختلاف فيها شهير و ليس فيها أي نوع من أنواع الإجماع , فالمعتمد في المذهب الشافعي هو الندب كما سيأتي , و المذهب الحنبلي يحوي الرأيين مع ترجيح الوجوب , و المذهب المالكي كذلك , أما المذهب الحنفي فالمتأخرين فيه فقط هم الذين اختاروا الندب و الأغلبية للوجوب .
و إن شاء الله تعالى نستعرض بشي من التفصيل لاحقا آراء علماء المذاهب الأربعة حول هذه النقطة .
أما ما يهمنا الآن أن هذه الخلاف في اللحية ليس جديدا و ليس فيه إجماع أبدا .
و بتحقيق هذين الشرطين , تجد قضية حكم إعفاء اللحية بين الوجوب و الندب من القضايا الخلافية التي لا إنكار فيها على المخالف .
و الله أعلم .
يتبع إن شاء الله تعالى
dr_ghieth
24-10-2007, 02:41 PM
حياكم الله....
_أختى الكريمة"الفارة إلى الله"::: جزاكم الله خيرااا على المرور ...
_أخى الحبيب "حامل المسك"::: جزاكم الله خيرااا مثله ...((وحشتنا يا عمنا الغالى والله بارك الله فيك!!!)))
_أخى الحبيب "جندى العقيدة"::: جزاكم الله خيراااا على التعليق وعذرااااا شديداااا على المقاطعة ولكن حتى لا تتراكم نقاط التعليق ولأنى لا أضمن ظروفى فى الدخول فسأعلق على النقطتين اللتين تفضلت بهما تعليقاً سريعاً....
*************************
**النقطة الأولى::::
1_جزاكم الله خيرااا وأنا لو كنت شممت غير ذلك لتغير البحث تماماً لكننى أعرف أنكم تختلفون معى فى تكييف الحكم الشرعى أى الناحية العلمية وموضوعى أصلاً ليس موضوعاً((وعظياً)) ولكنه بحث للموضوع من الناحية((العلمية وبحث الأدلة)) ....
2_فضيلة الشيخ/القرضاوى_حفظه الله_::: ذهب إلى أنها سنة واجبة بدون بحث للمسألة وبسط الأدلة التى جعلته يذهب لذلك الحكم بل انه حكم فى المسألة بما يخالف ما قدم له فقد قال _حفظه الله_:::
((نص كثير من الفقهاء على تحريم حلق اللحية مستدلين بأمر الرسول بإعفائها والأصل فى الأمر ""الوجوب" وخاصة أنه علل بمخالفة الكفار ومخالفتهم واجبة))) ....
ثم قال ::
((والحق إن إعفاء اللحية لم يثبت بفعل الرسول وحده بل بأمره الصريح المعلل بمخالفة الكفار))....
_فكان حرى بالشيخ/القرضاوى_ أن يذهب للقول ""بالوجوب" بناءاً على ما قدَم من الأدلة ولكننا فوجئنا بقوله بعد ذلك:::
ثم قال _حفظه الله:::
(( ولعل أوسطها أقربها وأعدلها _وهو الذى يقول بالكراهة_ فإن الأمر لا يدل على الوجوب جزماً وإن علل بمخالفة الكفار)))!!!
والرد::: كيف ذلك يا فضيلة الشيخ وقد قدمت أن الأصل فى الأمر الوجوب ....وعللَ ذلك بتعليل غريب وهو ""عدم قيام الصحابة بصبغ الشيب""... وهذا مردودٌ عليه من جوه منها :::
1_أنه قياس منصوص على منصوص وشرط القياس أن يكون الفرع غير منصوص عليه....
2_أن علة الأمر فى تغيير الشيب بالخضاب إنما هى مجرد "المخالفة" لا غير فى حين أن علة الأمر "بإعفاء اللحية" ليست المخالفة وحدها كما قدمنا من أدلة تحريم حلق اللحية...
3_ الأمر بالخضاب أمر بتغيير الشيب الذى نتفق مع الكفار فيه إذ نبقيه بدون صبغ وفى هذه الحال يوافق المسلم الكافر فى شىء ليس من فعله بل هو من مقتضى السنن الكونية التى تسرى على المسلم والكافر ومع هذا استحب له الخضاب .....
أما إذا وافق المسلم الكفار فى ""حلق اللحية"" فقد شابههم فى شىء تسبب هو فى فعله وأحدثه من نفسه فأدى إلى موافقتهم فيما صادم الفطرة والشرع معاً.....
ثم قال الشيخ/ القرضاوى_ حفظه الله فى نهاية كلامه ما يلى ::
صحيح أنه لم يُنقل عن أحد من السلف حلق اللحية ولعل هذا لأنه لم تكن بهم حاجة لحلقها وهى عادتهم))...انتهى نقلاً عن الكتاب ص87....
والجواب ما قلته ::
هذا تعليل "ساقط" يكفى سقوطه عن رده ولم يكن جدير بالشيخ/القرضاوى أن يقول مثل هذا بل كان الأولى به أن يستدل بعدم حلق أحدهم لحاهم على "عدم جوازه عندهم"" كما قال الإمام "ابن حزم فى مراتب الإجماع وشيخ الإسلام كما ذكرت فى المداخلات السابقة....
هذا خلاصة ما جاء فى كلام الشيخ/القرضاوى فى كتابه "الحلال والحرام" ولا أعلم من خلال قرائتى لكتب الشيخ أنه تكلم عن مسألة اللحية سوى فى هذا الكتاب إن لم أكن واهماً.....
***************************
_النقطة الثانية::::
خلاصة الرد عليها بإجمال ما يلى :::
1_تقول حفظكم الله :::
ألا يكون اجتهادا مع نص صريح صحيح , فلا اجتهاد مع النص , و لكن أن يكون اجتهادا في النص و ليس مع النص , أي اجتهاد في فهم النص و تنزيله ,....
نعم نتفق معكم :: والنصوص صريحة صحيحة فيما نتكلم فيه ...وإذا اختلفنا فى تكييف الأمر هل على الوجوب أم على الندب نرجع إلى "الأصوليين" وقد بينت أقوال الأصوليين " فى المسألة فى البحث ...وبينت أن الأمر على ""الوجوب" إلا أن يأتى صارف يدل على الندب ولم يأتى ما يصرفه على الندب ....
إذن فيبقى الأمر على الوجوب....
بل نتنازل معكم فى النقاش ونقول هبوا أن الأمر على الندب فأقول بما قلته سابقاً فى الرد على هذه الشبهة ::
_إن من يتأمل روايات الحديث التى يحتجون بها يجدها جميعاً تحمل الأمر ((بتكثير اللحية)) وليس مجرد إبقاء اللحية كيفما اتفق...ولا شك أن قول رسول الله((أرجوا _أرخوا_أوفوا_أعفوا_وفروا)) يتضمن معنى زائداً على مجرد "وجود اللحية" ولو قصيرة ...
ومن ثم:: فإنه على التسليم الجدلى بأن الأمر للندب_وقد بينا خطأه_:::فإن موضوع الأمر فى الأحاديث هو ""تكبير وتكثير اللحية"" ....وهو أمر لا يُقابله الحلق والإستئصال .ولكن يُقابله ""مطلق وجود اللحية""....ومن هنا فلا وجه البتة لصحة التخريج الذى ذكرتموه إذ يصبح حكم السنية "لتكبير اللحية" مقابلاً "لكراهة عدم التكبير" مع بقاء أصل اللحية بلا حلق....
2_احتج من قال أن الأمر((للندب)) بما ورد فى الصحيحين من حديث سيدنا "أبى هريرة" قال ::سمعت رسول الله يقول((ما نهيتكم عنه فإجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ))...
فقالوا:: أن رسول الله رد ذلك إلى مشيئتهم وهو معنى ::الندب...
_الجواب ::
نقول بل هو دليل لمن قال إن حقيقة الأمر ((الوجوب))...لأن ما لا نستطيعه لا يجب علينا وإنما يجب علينا ما نستطيع ...
والمندوب ((السنة)) ::لا حرج فى تركه مع الإستطاعة........
وأخيراا:: أقوال الأئمة قد ذكرته وقد ذكرت قول الإمام "ابن حزم" فى "مراتب الإجماع" وغيره أن هناك إجماع على وجوب إطلاق اللحية !!!
عموماً::أنتظر إحضاركم لأقوال الأئمة وأرد عليكم ان شاء الله.....
عذرااا مرة أخرى على المقاطعة وأرجو أن تتقبلوا عذرى....
الله المستعان...
جندي العقيدة
24-10-2007, 11:09 PM
سامحك الله أخي الكريم د/غيث على المقاطعة .
أخي الكريم لو صبرت قليلا لوجدت أجوبة لكل ما تسأل عنه إن شاء الله , و أنا لم أتحدث بعد عن الحكم و الاستدلال , و إنما ذكرت فقط مقدمة للهدف من التعليق , ثم أكدت أن الموضوع مما يسوغ فيه الخلاف , لأن الأدلة فيه تحتمل الاجتهاد كما سنبين , و لأن الإجماع غير متحقق و لا حتى شبه إجماع - بنوعيه الحقيقي و السكوتي - و ما نقل عن الإمام ابن حزم بالإجماع فهو غير سليم كما سنبين إن شاء الله .
و البحث قلما اعمدت فيه على كلام الدكتور القرضاوي لأن نهجه في كتاب " الحلال و الحرام في الإسلام " هو الاختصار و الخروج مباشرة بالترجيح , لأن الكتاب موجه للعامة الذين مذهبهم هو مذهب مفتيهم .
فلن أستشهد بما فيه كثيرا , لكن بما أنك علقت عليه , فأقول : تعليقك على كلام الدكتور القرضاوي بأنه ساقط هو في الحقيقة كلام ساقط , و سنبين إن شاء الله تعالى صحة كلام الدكتور القرضاوي بما أنك ذكرته , و إن لم يكن في النية ذكره أصلا .
و أعيب عليك وصفك لكلام هذا العالم الجليل بأنه " ساقط " , و أحسب أن هذه هفوة منك .
و أنت ذكرت كلام " بعض " الأصوليين و ليس كلام الأصوليين .
إن شاء الله تعالى نستكمل التعليق , و ادعوا الله لنا بالبركة في الوقت .
جندي العقيدة
27-10-2007, 03:23 PM
نستكمل إن شاء الله تعالى
السنة النبوية على ثلاثة أنواع كما يقول العلماء , قول و فعل و تقرير , و الأحكام التكليفية خمسة :
- الواجب أو الفرض و هو ما يثاب فاعله و يترتب على تركه عقوبة .
- المندوب أو المستحب أو السنة أو النافلة و هو ما يثاب فاعله و لا يترتب على تركه شيء .
- المباح أو الجائز و هو ما يستوي فعله و تركه بلا ثواب و لا عقاب .
- المكروه و هو ضد المندوب , اي ما يستحب تركه , و يترتب على تركه الثواب و لا شيء على فاعله .
- المحرم أو المحظور و هو ما يثاب تاركه و يترتب على فعله عقوبة .
فكيف يتم استقصاء الأحكام الخمسة من الأنواع الثلاثة للسنة ؟
قال العلماء : القول تؤخذ منه الأحكام الخمسة كلها حسب دلالته .
أما الفعل فلا يؤخذ منه إلا حكمين فقط , و هما الاستحباب و الإباحة .
أم التقرير فلا يؤخذ منه إلا حكم واحد و هو الإباحة .
و على هذا , فإن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم لا يؤخذ منه الوجوب , و من باب أولى فعل الصحابة و من بعدهم لا يؤخذ منه الوجوب .
و في موضوعنا هذا يكون الاستدلال بفعل الصحابة على الوجوب كلام مجانب للصواب , خصوصا أنه لو لم يأت طلب من النبي - صلى الله عليه و سلم - بإعفاء اللحى لكانوا يعفونها و لا يحلقونها , لأنها أصلا كانت عادة العرب حتى المشركين منهم , فلا يصح أبدا أن يقال : إعفاؤهم للحاهم دليل على وجوب الإعفاء , إذ أن إعفاء النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه لها لا يدل على الوجوب إلا بالنص على ذلك .
أما و قد وقع الاختلاف في مدلول النص أصلا بين الوجوب و الندب , فلا يستدل بغير النص , و هو ما سنبدأ به إن شاء الله تعالى , فلو كانت دلالته الوجوب لوجب , و لو كانت دلالته الندب لما وجب .
الرجاء من الإخوة الكرام عدم الرد حتى الانتهاء تماما من التعقيب منعا لتشتيت الحوار .
بارك الله فيكم .
يتبع إن شاء الله تعالى .
جندي العقيدة
27-10-2007, 03:31 PM
- دلالة الأمر عند المحققين من علماء أصول الفقه :
- باختصار شديد , اكثر الأصوليين على أن الأمر المجرد يدل على الوجوب ما لم يصرفه صارف إلى الاستحباب أو الإباحة .
- بعض محققي الأصوليين على أن الأمر المجرد ينصرف إلى الوجوب أو الاستحباب , و لا ينصرف إلى أي منهما إلا بقرينة تدل على انصرافه إليه .
و منهم الإمام الغزالي في كتابه " المستصفى " , و الإمام الرازي في كتابه " المحصول " , وقد عدد الغزالي أنواعا لدلالات الأمر أوصلها إلى ستة و عشرين نوعا , و البعض أوصلها إلى أكثر من مائة نوع .
و قد ذكر الغزالي أن الإمام الشافعي نص على أن الامر قد يستعمل في الوجوب أو الاستحباب حسب القرائن المصاحبة له , و فند الغزالي كل حجج القائلين بأن الأمر للوجوب .
و طبعا هذا ذكر فقط لهذه القواعد الأصولية و ليس لمناقشتها , فرجاءا عدم الخوض في مناقشة دلالة الأمر .
أنا فقط ذكرت باختصار مذاهب الأصوليين في هذا , و هي أن الأكثرية على أن الأمر للوجوب , و بعض الأصوليين على أنه للوجوب أو الاستحباب حسب القرائن المصاحبة له .
يتبع إن شاء الله .
جندي العقيدة
07-11-2007, 08:00 AM
أعتذر بشدة عن الانقطاع الفترة السابقة نظرا لضيق الوقت , و إن شاء الله نستكمل يوم الجمعة , و ادعوا الله لنا بالبركة في الوقت .
abdel3adim
07-11-2007, 02:58 PM
جزاك الله كل الخير
جندي العقيدة
09-11-2007, 01:55 PM
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال :
خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم , فقال : " يا معشر الأنصار حمروا و صفروا و خالفوا أهل الكتاب " , فقلنا : " يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون و لا يأتزرون " فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " تسرولوا و ائتزروا و خالفوا أهل الكتاب " , فقلنا : " يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون و لا ينتعلون " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فتخففوا وانتعلوا و خالفوا أهل الكتاب " , فقلنا : " يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم و يوفرون سبالهم " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قصوا سبالكم و وفروا عثانينكم و خالفوا أهل الكتاب "
حديث حسن , أخرجه أحمد في مسنده و البيهقي في شعب الإيمان و الطبراني في الكبير .
و السبال هي الشوارب مفردها السبل , و العثانين هي اللحى و مفردها العثنون .
ينضم هذا الحديث إلى الحديث المتفق عليه عن ابن عمر - رضي الله عنهما : " خالفوا المشركين , وفروا اللحى و أحفوا الشوارب " و حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - : " إن اليهود و النمصارى لا يصبغون فخالفوهم " رواه البخاري و مسلم و أحمد , و في رواية لأحمد بإسناد صحيح : " غيروا الشيب و لا تشبهوا باليهود و لا بالنصارى " .
ليعطي معنى حرص الإسلام على تميز المسلم عن غيره في الهيئة و دعوته إلى مخالفة المشركين و أهل الكتاب حتى في هيئاتهم .
و مظاهر المخالفة في هذا الحديث خرجت كلها مخرجا واحدا , و لا يوجد فرق بين الصيغة في الأمر بين أي منها , فلم التفريق بينها في الأحكام ؟
الأمر في اللحية معلل بمخالفة المشركين كما قرر ذلك العلماء , و كما نقل أخونا الكريم د/غيث عن الإمام ابن تيمية أنها علة كاملة أو بعض علة , ثم رجح الإمام أنها علة كاملة , و هو ظاهر من الحديث , و هو نفس نص أحاديث الصبغ كما رأينا , بل و في الحديث الأول جمعت هذه المظاهر كلها بنفس العلة مما يوجب لها نفس الحكم .
الأمر للوجوب ما لم يصرفه عنه صارف كما هو قول أكثر الأصوليين - و إن كان البعض من محققيهم على غير ذلك كما نقلنا - , فما هو تكييف الأمر بالصبغ ؟
الجمهور على أن الصبغ مستحب فقط و ليس واجبا , بل و بعضهم علقه على العرف , فما هي القرينة التي صرفت الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب ؟
قد يقول قائل : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصبغ , و نقول هذا القول مردود , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يحتج للصبغ أصلا حتى نقول عنه صبغ أو لم يصبغ , فقد مات حين مات - صلى الله عليه وسلم - و ليس في رأسه و لحيته مجتمعين إلا عشرون شعرة بيضاء كما روي عنه في الصحيح , فهو لم يحتج أصلا للصبغ , فلا يستدل بهذه كقرينة .
خاصة و أن النبي - صلى الله عليه وسلم - روي عنه في أكثر من حديث أنه رأى من شاب شعره أو لحيته فأمره بالصبغ , كما في الحديث المذكور أعلاه , و أمره بتغيير شيبة أبي قحافة حين جاءه مسلما و رأسه كالثغامة بياضا كما في الحديث الصحيح .
قد يقول قائل : القرينة هي أن بعض الصحابة لم يصبغوا , و هذا القول مردود ايضا , لأن السؤال يبقى قائما , ما القرينة التي جعلت الصحابة يكيفون الأمر على الاستحباب ؟ فإن الصحابة ليسوا مشرعين , و إنما مطبقين للشرع , فلابد من قرينة جعلتهم يسقطون الأمر على الاستحباب .
و الحقيقة أنه لا توجد قرينة إلا تعليق الأمر بالمخالفة , و أن قصد المخالفة محرم على الإطلاق , أما المشابهة في المظهر بغير قصد المشابهة فإن أقصى ما فيها هو الكراهة .
بل تقترب أكثر و نسأل عن حكم قص الشوارب أو إحفاءها أو جزها كما ورد في الحديث .
نجد أن أكثر العلماء على استحباب قص الشارب و ليس وجوبه , و قد نقل الإمام النووي في روضة الطالبين أن قص الشارب المتفق على أنه سنة .
بل إن الإمام مالكا - رحمه الله - كان يكره إحفاء الشارب و يرى تأديب فاعله .
و الأمر بقص الشارب ورد في نفس الحديث - كل الأحاديث - معطوفا على الأمر بإعفاء اللحية , فوجب ان يكون حكمه هو حكمها إذ لم يفرق بينهما شيء , فلم القول بأن قص الشارب سنة و إعفاء اللحية فرض ؟
فنخلص من هذا أن الأمر بمظاهر المخالفة للمشركين و أهل الكتاب وردت كلها موردا واحدا , و حكمها هو الاستحباب .
و قد ذكر الأخ الحبيب د/غيث كلاما غريبا ما سمعته من قبل ,و هو أن الأمر حتى لو كان للندب - كما رجحنا - فإن الندب هنا لتكثير اللحية و ليس لمجرد إطلاقها , أما إطلاقها فهو فرض .
و لا أدري ما دليل هذا الكلام من حيث النقل أو العقل ؟ حتى لو سلمنا بأن دلالة الأمر هو معنى زائد عن الإطلاق و هو التكثير , فإن كان الأمر بالتكثير على سبيل الندب فتكره مخالفته , و الحلق أو التقصير مخالفة له , و هما مستويان في الحكم لأنهما استويا في مخالفة الندب , فهما مكروهان و لا فرق بينهما إذ لا دليل على ذلك .
فليس هناك أمر بالإطلاق على سبيل الوجوب , و أمر آخر بالتكثير على سبيل الندب , فليس في كلام أخينا الكريم أي حجة , و لم يقل به - على حد علمي - أي من علماء السلف و الخلف .
و إن شاء الله تعالى في المشاركة التالية نذكر الرد على الاستدلال بمعان أخرى خارجة عن الحديث , كالاحتجاج بالتشبه بالنساء أو تغيير خلق الله , و نذكر آراء بعض العلماء في المذاهب المختلفة ( الشافعي و المالكي و الحنبلي ) القائلين بالاستحباب .
يتبع إن شاء الله تعالى
dr_Muslim
09-11-2007, 04:37 PM
بارك الله فيك أخي جندي العقيده على ما تفضلتم به من نعليق وإسمح لي أن أعلق بإذن الله بعد أن تنتهي بمشيئة الله
فأسجل متابعتي وأؤخر مشاركتي
فقط لأنني دخلت فإسمح لي بوضع هذه المقوله وهي نصيحه لله
ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((وفروا اللحى واحفوا الشوارب))
( من أقوال شيخنا إبن باز رحمه الله تعالى عندما سؤل عن حكم حلق اللحيه)
أثبتت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما يدل على أن ذلك محرم ومنكر فالواجب على كل مسلم تركه والحذر منه ولا ينبغي للمسلم أن يغتر بكثرة من فعل ذلك من المسلمين فإن الحق أحق بالاتباع ولو تركه الناس
وقد قال شيخ حفظه الله سأتركها ولو قامت الدنيا علي فالتشبه بالرجال فلاح فما بالنا بسيد الرجال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
والله من وراء القصد
جندي العقيدة
09-11-2007, 10:02 PM
بارك الله فيك أخي الكريم د/مسلم و سعداء بمتابعتك لنا , لكن أخي الكريم اقرا مشاركتي جيدا تجد أنني استشهدت بنفس الحديث الذي ذكرته , و الرأي الذي ذكره فضيلة الشيخ ابن باز - رحمه الله - هو رأي معتبر شهير لكنه ليس الوحيد في القضية , و إنما هناك رأي معتبر آخر بأن إعفاءها مستحب لا واجب .
بارك الله فيك
جندي العقيدة
11-11-2007, 03:43 PM
نستكمل إن شاء الله تعالى
التعقيب على الاستدلال بوجوب إعفاء اللحية بمعان خارجة عن الأحاديث النبوية :
- يقول البعض إن العلة في الإعفاء ليست فقط مخالفة المشركين أو أهل الكتاب , و يحتجون بورود بعض صيغ الأحاديث دون التعليل , و الرد على هذا هين جدا , لأن أي حكم لا يؤخذ من نص واحد و إنما من مجموع النصوص التي وردت بشأنه , فإذا كانت أغلب صيغ الأحاديث أتت بعلة المخالفة , فيحمل غير المعلل منها على أنه من قبيل اختصارات الرواة , فإن الحديث إذا جاء مختصرا في موضع و مطولا في موضع بنفس النص , فالعمل بالمطول كما يقول فضيلة الدكتور عبد الله يوسف الجديع .
و إلا فإن علة الصبغ ليست المخالفة لورود بعض الأحاديث بغير نص المخالفة محديث أمر أبي قحافة بتغيير شيبته .
فالصحيح أن الأمر معلل بالمخالفة و الخلاف هو هل تعليقه بالمخالفة قرينة تصرف الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب أم لا ؟
- يعلل البعض تحريم الحلق بمشابهة النساء , والسؤال هنا هل هذا التعليل بدليل نقلي أم عقلي ؟ طبعا لا يوجد دليل نقلي على هذا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلل الأمر بمخالفة النساء و لا أدري من أتى هؤلاء بهذا التعليل ؟
بل حتى التعليل العقلي بمشابهة النساء مردود , إذ ليست اللحية هي الفارق الوحيد بين وجه الرجل و وجه المرأة , فعلى سبيل المثال , الرجل الذي يطيل شواربه و يحلق لحيته غير متشبه بالنساء , و الرجل الذي يحلق أغلب لحيته و يترك منها جزءا على الذقن - و هو ما يسمى بموضة ( الدوجلاس ) - ليس متشبها بالنساء , و الذي يقصر لحيته جدا بحيث تقل كثيرا عن مقدار قبضة اليد ليبس متشبها بالنساء , و إن كانوا جميعا مخالفين للسنة النبوية المطهرة .
- يعلل البعض حرمة الحلق بتغيير خلق الله , و هذا أيضا ليس عليه دليل نقلي , لأن التغيير المذموم هو ما نص عليه الشرع بالتحريم كالتفليج و النمص , و التغيير المحمود هو ما استحبه أو أوجبه الشرع كالختان و الاستحداد و نتف الإبط , و التغيير المسكوت عنه ليس محرما , كحلق الرجل قفاه أو شعر ساعده أو صدره أو ساقه .
و شعر اللحية لم يذكر في التغيير المذموم , فاعتباره تغييرا للخلق محل نظر , و ليس مسلما به .
فعلى من يوجب الإعفاء أن يستدل فقط بالنص النبوي و يعتبر المخالفة ليست قرينة كافية لصرف الأمر إلى الاستحباب , و لا يأت بعلل لم يأت بها الشرع .
نستكمل إن شاء الله تعالى مع أقوال علماء المذاهب الذين قالوا بالاستحباب .
جندي العقيدة
11-11-2007, 06:38 PM
عرض لبعض آراء العلماء :
- الباحث المتجرد في هذه النقطة يجد أن السلف - و المقصود بهم القرون الثلاثة الأولى الموصوفة بالخيرية - لم يذكر عنهم شيء في حكم إعفاء اللحية , و إنما ورد عن بعضهم الأخذ من اللحية و الحث على إعفائها دون التعرض لحكمه , و كذلك أئمة المذاهب الأربعة لم ينقل عنهم شيء في حكم الإعفاء إلا عن الإمام الشافعي في " الأم " في الحديث عن الديات حيث قال " و إن كان في اللحية فإنه لا يجوز " , و ما سوى ذلك فلم ينقل عن الأئمة الأربعة شيء آخر في حكمها .
أما في علماء المذاهب فالكلام عند المتقدمين قليل جدا لا يكاد يذكر .
فالقول بالإجماع ليس صحيحا على الإطلاق لورود الرأي المخالف , و هو ليس شاذا و إنما هو المعتمد عند الشافعية كما سنبين , و قول شهير عند المالكية و الحنابلة و إن لم يكن المعتمد .
المذهب الشافعي :
- كما ذكرنا فإن الإمام الشافعي نص على حرمة حلق اللحية , لكن المعتمد في المذهب الذي عليه أكبر أئمته من بعده " النووي " و " الرافعي " و "و ابن حجر الهيتمي " و " الرملي " و " الغزالي " و " الخطابي " و أبو طالب المكي " و غيرهم الكثير هو كراهة الحلق لا حرمته .
و ما ذكره بعض الشافعية كابن الرفعة و الحليمي بأن المعتمد في المذهب هو الحرمة غير صحيح , فالعمدة في الفتوى في المذهب على النووي و الرافعي و الرملي و ابن حجر الهيتمي ,
وقد قال شطا الدمياطي في حاشيته النفيسة في المذهب
"إعانة الطالبين" 2 / 240 عند قول الشارح (ويحرم حلق اللحية) ما نصه :
" المعتمد عند الغزالي وشيخ الإسلام _ أي القاضي زكريا الأنصاري
كما هو اصطلاح المتأخرين _ وابن حجر في التحفة والرملي والخطيب
_ أي الشربيني _ وغيرهم الكراهة ."
و انظر كلام الرملي في الفتاوى المطبوعة بهامش فتاوى ابن حجر 4/ 69:
" ( باب العقيقة ) ( سئل ) هل يحرم حلق الذقن ونتفها أو لا ؟
( فأجاب ) بأن حلق لحية الرجل ونتفها مكروه لا حرام ,
وقول الحليمي في منهاجه لا يحل لأحد أن يحلق لحيته ولا حاجبيه ضعيف . "
و الإمام النووي الذي ذكر في " شرح صحيح مسلم " و في " المجموع شرح المهذب " الخصال المكروهة في اللحية فعدهم اثنتي عشرة خصلة - و إن كان ذكر أنها عشر فقط لكن عند التفصيل ذكر اثتني عشرة خصلة فقال : " ............ الثانية عشرة : حلقها إلا اذا نبتت للمرأة لحية فيستحب حلقها " , وذكر مثله الإمام الغزالي و أبو طالب المكي في " قوت القلوب " باختلاف طفيف في النص .
و الخطابي قال : " كره لنا قصها كفعل الأعاجم " كما في " المجموع شرح المهذب " .
و بذلك فإن المعتمد عند أغلب الشافعية هو كراهة الحلق , أي استحباب الإعفاء .
المذهب الحنبلي :
قلما تجد ذكرا لهذا الموضوع في كتب المذهب المشهورة , حتى أن " المغني " على مكانته في الفقه الحنبلي بل و تاريخ الفقه الإسلامي كله كاد أن يخلو من ذلك بشكل مباشر , فلم أجد في " المغني " إلا نصا موحيا بالكراهة فقط , حيث قال :
" و أما حف الوجه , فقال مهنا : سألت أبا عبد الله عنه فقال : لا بأس به للنساء و أكرهه للرجال " .
و إن كان ليس من المسلم أن من لوازم حف الوجه حلق اللحية, لذا فالنص ليس قطعيا بالدلالة على الكراهة .
لكن فقيها له مكانة كبيرة في الفقه الحنبلي كالإمام شمس الدين بن مفلح المتوفي 763هـ في كتابه " الفروع " الذي يعد من أشهر كتب المذهب يقول :
" و ذكر ابن حزم الإجماع أن قص الشارب و إعفاء اللحية فرض , و أطلق أصحابنا و غيرهم الاستحباب " , و يقصد بكلمة " أصحابنا " الحنابلة , أي أن القول بالاستحباب كان شهيرا لدى الحنابلة في عصره , لكنه ذكر رأيا آخر لشيخه الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية فقال : " و يحرم حلقها ذكره شيخنا " و يقصد الإمام ابن تيمية .
لكنه رجح الاستحباب في كتابه الآخر " الآداب الشرعية " فقال : " و يسن له أن يعفي لحيته " .
و ذهب إمام آخر من الحنابلة و هو برهان الدين ابن مفلح المتوفي 884هـ - و هو غير ابن مفلح الأول - فقال في كتابه " المبدع شرح المقنع " :
" ويعفي لحيته وذكر ابن حزم أن ذلك فرض كقص الشارب وأطلق أصحابنا وغيرهم أن ذلك سنة "
و رأينا إماما آخر من كبار أئمة الحنابلة و هو " شمس الدين المرداوي " في " منظومة الآداب " التي شرحها الإمام السفاريني , يقول " المرداوي " في منظومته :
" و إعفاء اللحى ندب و قيل خذن لما يلي الحلق مع ما زاد عن قبضة اليد " , مع أن السفاريني عندما شرحها ذكر الوجوب , لكن منظومة " المرداوي " نفسها تنطق بالاستحباب .
و على هذا فالرأي بالاستحباب ليس شاذا في المذهب الحنبلي و إن كان المعتمد في المذهب اختيار الإمام ابن تيمية بالوجوب .
المذهب المالكي :
من أكبر أئمة المذهب المالكي و أشهرهم القاضي عياض و قد قال كما في شرح مسلم (1/154(
:"يكره حلقها وقصها وتحريقها أما الأخذ من طولها وعرضها فحسن".
و أيضا العلامة محمد بن عبد الباقي الزرقاني المالكي الذي قال في شرح الموطأ في شرح رواية مالك لحديث ابن عمر " أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإحفاء الشوارب و إعفاء اللحى " قال : " أمر : ندبا , و قيل : وجوبا " .
لذا فالخلاف في المذهب المالكي حاصل أيضا في التردد بين الوجوب و الاستحباب .
و يتبين من ذلك أن من قال بالإجماع في المسألة فقد غلط غلطا بينا , فأقصى ما يقال في الأمر أن القول بالوجوب هو مذهب الجمهور , و مذهب الجمهور غير ملزم .
بل حتى كلمة " مذهب الجمهور " فيها نظر , حيث أن أكثر فقهاء المذاهب لم يتعرضوا لحكمها أصلا .
و نستكمل إن شاء الله مع آراء بعض المعاصرين .
جندي العقيدة
11-11-2007, 07:12 PM
من المعاصرين الذين رأوا أن الأمر بإعفاء اللحية على الاستحباب :
الفقيه العلامة محمد أبو زهرة , و الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأسبق محمود شلتوت - و إن شاء الله آتي بنصوصهم قريبا .
يقول الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق -رحمه الله تعالى- :
من المسائل الفقهية الفرعيَّة:
موضوع اللحية، حيث تَكاثر الخلاف حولها بين الإعْفاء والحلْق،
حتى اتَّخذ بعض الناس إعفاء اللحية شعارًا يُعرف به المؤمن من غيره.
والحق أن الفقهاء اتفقوا على أن إعفاء اللحية،
وعدم حلْقها مأثور عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فقد كانت له لِحيةٌ يُعنَى بتنظيفها وتخليلها، وتمشيطها،
وتهذيبها لتكون متناسبة مع تقاسيم الوجه والهيئة العامة.
وقد تابع الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فيما كان يفعله وما يختاره.
وقد وردت أحاديثُ نبوية شريفة تُرغِّب في الإبقاء على اللحية،
والعناية بنظافتها، وعدم حلْقها، كالأحاديث المُرغِّبة في السواك،
وقصِّ الأظافر، واستنشاق الماء..
وممَّا اتفق الفقهاء عليه ـ أيضًاـ أن إعْفاء اللحية مَطلوب،
لكنهم اختلفوا في تكييف هذا الإعفاء، هل يكون من الواجبات أو مِن المندوبات،
وقد اختار فريق منهم الوجوب، وأقوى ما تمسَّكوا به ما رواه البخاري في صحيحه
عن ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
قال: "خالِفُوا المُشركينَ، ووَفِّرُوا اللِّحى، واحْفُوا الشوارب".
وما رواه مسلم في صحيحه عن ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
قال: "احْفُوا الشوارِبَ واعْفُو اللِّحَى". حيث قالوا: إن توفيرها مأمور به،
والأصل في الأمر أن يكون للوجوب إلا لصارفٍ يَصْرِفُهُ عنه،
ولا يُوجد هذا الصارف، كما أن مُخالفة المشركين واجبةٌ،
والنتيجة أن توفير اللحْية، أيْ: إعفاءها واجبٌ.
وذهب فريقٌ آخر إلى القول بأن إعفاء اللحية سُنَّة يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها،
وحلْقها مَكروه، وليس بحرام، ولا يُعَدُّ مِن الكبائر،
وقد استندوا في ذلك إلى ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة
عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:
"عشْرٌ مِن الفطرة: قصُّ الشارب، وإعفاء اللحْية، والسواك، واستنشاق الماء،
وقصُّ الأظفار، وغسْل البراجِم (البراجم: مَفاصل الأصابع من ظهر الكف "
. ونَتْفُ الإبِط، وحلْق العانَة، وانتقاص الماء (أي الاستنجاء).
قال مصعب: ونسيتُ العاشرة إلا أن تكون المَضمضة.
وقد عقَّب القائلون بوُجوب إعفاء اللحية
ـ على القائلين بأنه مِن سُنَنِ الإسلام ومَندوباته ـ
بأن إعفاء اللحية جاء فيه نصٌّ خاصٌّ أخرجها عن الندْب إلى الوُجوب،
وهو الحديث المذكور سابقًا "خالِفوا المُشركين..".
وردَّ أصحاب الرأي القائل بالسُنَّة والندْب بأن الأمر بمُخالفة المُشركين
لا يتعيَّن أن يكون للوُجوب، فلو كانت كلُّ مُخالفةٍ لهم مُحتَّمة لتحتَّم صبْغ الشعر
الذي وَرَدَ فيه حديث الجماعة:
"إن اليهود والنصارى لا يَصبغون فخَالِفُوهم".
(رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي)
مع إجماع السلف على عدم وُجوب صبْغ الشعر،
فقد صبَغ بعض الصحابة، ولم يصبغ البعض الآخر كما قال ابن حجر في فتح الباري،
وعزَّزوا رأيهم بما جاء في كتاب نهج البلاغة :
سُئل عليٌّ ـ كرَّم الله وجهه ـ عن قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم:
"غيِّروا الشَّيْبَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود". فقال: إنما قال النبي ذلك والدِّينُ قُلٌّ،
فأما الآن وقد اتَّسع نطاقه، وضرب بجرانه فامرؤٌ وما يَختار..
مِن أجل هذا قال بعض العلماء: لو قيل في اللحْية ما قيل في الصبْغ
مِن عدم الخُروج على عرف أهل البلد لكان أولَى،
بل لو تركت هذه المسألة وما أشبهها لظُروف الشخص وتقديره لمَا كان في ذلك بأس.
وقد قيل لأبي يوسف صاحب أبي حنيفة ـ
وقد رُؤي لابسًا نَعْلَيْنِ مَخْصُوفيْن بمَسامير ـ إن فلانًا وفلانًا من العلماء كرِهَا ذلك؛
لأن فيه تَشَبُّهًا بالرهبان فقال: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
يلبسُ النعال التي لها شعْر، وإنها مِن لبس الرهبان...
وقد جرَى على لسان العلماء القول:
بأن كثيرًا ممَّا ورَد عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ
في مثل هذه الخِصال يُفيد أن الأمر كما يكون للوُجوب
يكون لمُجرد الإرشاد إلى ما هو الأفضل،
وأن مُشابهة المُخالفين في الدِّين إنما تَحرُم فيما يُقصد فيه الشبه بشيء مِن خصائصهم الدينية،
أمَّا مُجرَّد المشابهة فيما تجري به العادات والأعراف العامة
فإنه لا بأْس بها ولا كَراهة فيها ولا حُرمة.
لمَّا كان ذلك كان القول بأن إعفاء اللحية أمر مَرغوب فيه،
وأنه من سُنَن الإسلام التي ينبغي المحافظة عليها مقبولاً،
وكان مَن أعفَى لحْيته مُثابًا، ويُؤجَر على ذلك، ومَن حلَقها،
فقد فعل مَكروهًا، لا يأثَمُ بفِعله هذا اعتبارًا لأدلة هذا الفريق.
والله أعلم.
ويقول الدكتور/محمد سيد أحمد المسير-أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر-:
اختلف العلماء في حكم إطلاق اللحية،
والذي نراه ونطمئن إليه أنها سنة تُفعل عند المقدرة وعدم الموانع،
ويستطيع كل إنسان أن ينوي إطلاقها إذا كان غير مطلقٍ لها،
ويتخير الوقت المناسب لإطلاقها إذا كان يجد في مجتمعه
أو بيئته بعض الموانع والمضار، وليس الأمر يتوقف على المظهر وحده
إنما نحن في حاجة إلى مخبر ومظهر، وإلى عقيدة وسلوك
ولا ينبغي أن تكون مثل هذه الموضوعات المتعلقة باللحية أو الثوب القصير
أو الإسبال مصادر خلافات ومنازعات، فإن قضايا الإسلام أعمق من ذلك كله،
وهناك أولويات في فقه الدعوة يجب أن نراعيها حتى لا تتبدد الجهود
ونستهلك الوقت والعقل فيما لا طائلة من ورائه،
والله أعلم .
,ويقول الشيخ عبد الرزاق القطان -مقرِّر هيئة الفتوى والرقابة الشرعيَّة ببيت التمويل الكويتي-:
اللحية معدودة في السنن المؤكدة عند جمهور العلماء، على خلاف في ذلك بين موجب وغير موجب، مع أنه لم ير بعض الفقهاء شيئاً في حلقها لغير عذر.
وأما حلقها لعذر؛ سواء كان بدنياً من مرض حساسية مثلاً، أو غيره، أو كان عذراً عاماً: كمتطلبات مهنة، أو متطلبات أمن، فإن حالقها معذور.
وأما طولها؛ فليس فيه نص يوجب حدًّا معيناً؛ لأن التوجيه في الحديث إلي مطلق الترك. ومعلوم أن من ترك لحيته، ولو شيئا يسيراً؛ فهو يقع في مفهوم مطلقي اللحية، إلا أنه ثبت أن لحية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كانت على عادة أهل زمانه عظيمة وافرة، وكذلك كانت لحى أصحابه (رضوان الله عليهم).
وقد ورد أن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) كان إذا فرغ من موسم الحج قبض بيده على لحيته، ثم أخذ ما زاد عن ذلك.
على أنه ينبغي التنبه إلي قضية هامة، وهي أنه لا يمكن إلزام جميع المسلمين بقول واحد في المسائل الخلافية، كما أنه لا يجوز أن يشنع المسلم على الآخرين إذا خالفوه في مسائل الخلاف
dr_ghieth
14-11-2007, 01:26 AM
حياكم الله وبياكم....
أخى الحبيب "جندى العقيدة":::جزاكم ربى خيراااا وبارك الله فى عمرك ووقتكم ورزقنا وإياكم الفقه فى الدين وألهمنا رشدنا....
أسجل فقط متابعتى لتعليقات حضرتك فقد ألقيت عليها نظرة سريعة وإن شاء الله سأقرأها بدقة بارك الله فيكم....
فقط أعلمنا عند الإنتهاء إن شاء ربى...
الله المستعان..
جندي العقيدة
18-11-2007, 08:53 PM
اعتبرني انتهيت مؤقتا أخي الحبيب د/غيث , و أرجئ النقطة الأخيرة ( الأسباب التي تدعو بعض الدعاة إلى الله إلى تقصير أو حلق لحاهم ) إلى ما بعد تعقيبك - إن كان لك تعقيب .
بارك الله فيك
dr_ghieth
23-11-2007, 03:25 AM
حياكم الله....
أخى الحبيب "جندى العقيدة:::بارك الله فيكم وجزاكم ربى خيرااا على التعليق الذى تفضلتم به وعلى هذا المجهود...
_إن شاء الله تعالى لى العديد من التعقيبات على ما تفضلت به من نقاط وقد سجلت بعضها عندى ولكن المشكلة أن فعلاً الوقت ضيق فأعتذر بشدة لحضرتك عن كتابة تعليقاتى فى الوقت الحالى وأؤجلها هذه الفترة ..وإن شاء الله أعدكم إن أكتبها إن تيسر الحال حتى يكون الموضوع كاملاً...
ومن ثم فممكن حضرتك تكتب التعليق على النقطة الأخيرة من بحثكم....
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضااه...
الله المستعان....
أملى أن يرضى الله عنى
26-12-2007, 10:00 PM
جزاكم الله خيرا أخانا الدكتور غيث ونأمل منكم المزيد
وفقكم الله وثبت خطاكم على طريق الحق
نسال الله لكم التوفيق والسداد
negmyusef
02-01-2008, 07:07 AM
أخي الفاضل د . غيث
السلام عليكم ورحمة الله ؤبركاته
بارك الله فيك أخي الحبيب
على الموضوع المفيد
جعله الله في ميزان حسناتك ان شاء الله
وأود ان اذكرجميع الأخوة بارك الله فيهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من تشبه بقوم فهو منهم ) فكل من عفا لحيته فهو يتشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضوان الله عليهم ويرجوا من الله سبحانه وتعالى ان يكون منهم ويحشر معهم ... اللهم احشرنا مع النبى محمد صلى الله عليه وسلم تحت لوائه وارزقنا شفاعته وأوردنا حوضه واسقنا من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبدا . اللهم آمين
جندي العقيدة
05-01-2008, 12:33 PM
أخي الحبيب د/غيث
إن كان لديك تعليق عن ردي فضعه مشكورا لا مأمورا , أما بقية موضوعي فسوف أضعه في النهاية إن شاء الله تعالى .
محمود مسلم
05-01-2008, 04:25 PM
جزاك الله خيرا وان لو حتى هناك قسمين لدين قشور ولباب فلا يستطيع احدهم ان يتخلى عن الاخر كاى ثمرة لها لب وقشر ولايمكن استغناء عن الاخر فاللحية تاج على كل مسلم ولا يمكن التخلى عنها
دكتور اسنان
10-01-2008, 10:54 AM
جزاك الله خيرا
dr_ghieth
21-01-2008, 02:54 PM
حياكم الله ...
جزى الله إخوانى الكرام خير الجزاء على المرور فضلاً عن الرد وبارك ربى فيهم "محمود مسلم ...أملى أن يرضى الله عنى ..دكتور أسنان...negmyusef..... (http://www.way2allah.com/forums/member.php?u=10792)
أخي الحبيب د/غيث
إن كان لديك تعليق عن ردي فضعه مشكورا لا مأمورا , أما بقية موضوعي فسوف أضعه في النهاية إن شاء الله تعالى .
جزاكم ربى خيرااا أخى الحبيب وعذراً على التأخر الشديد وإن شاء الله سأضع أهم تعليقاتى فى القريب العاجل....
الله المستعان
dr_ghieth
04-02-2008, 05:16 PM
حياكم الله ....
أولاً:: جزى الله أخى الحبيب "جندى العقيدة" خير الجزاء على ما تفضل به من مجهود فى كتابة بحثه والله أسأل أن يبارك فى وقته وعمره ويهدينا وإياه إلى صراطه المستقيم إنه ولى ذلك ومولاه .....
ثانياً:: أبدأ بحول الله وقوته التعليق على بعض ما ورد فى كلام أخينا الكريم_حفظه الله_ من إشكالات أو إعتراضات من جانبه الكريم ....
وقبل البدأ :: أنبه إلى أننى لم أرد على كل النقاط لأن هناك بعض النقاط ردى عليها هو ما جاء فى بحثى أصلاً ....
*********************************************
1_يقول أخى الفاضل _حفظه الله _ :::
و على هذا , فإن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم لا يؤخذ منه الوجوب , و من باب أولى فعل الصحابة و من بعدهم لا يؤخذ منه الوجوب .
هذا ممكن نقبله إن لم يكن هناك نص من رسول الله وهذا فيه تلميح غير مقبول من أن إطلاق اللحية من سنن العادة
حيث قلتم
خصوصا أنه لو لم يأت طلب من النبي - صلى الله عليه و سلم - بإعفاء اللحى لكانوا يعفونها و لا يحلقونها , لأنها أصلا كانت عادة العرب حتى المشركين منهم ,
فإطلاق اللحية تقرر بفعل وقول وتقرير رسول الله كما بينت فى أول بحثى من الأحاديث الواردة فى الباب ....
2_تقول حفظكم الله
الجمهور على أن الصبغ مستحب فقط و ليس واجبا , بل و بعضهم علقه على العرف , فما هي القرينة التي صرفت الأمر عن الوجوب إلى الاستحباب ؟
والرد على ذلك ما يلى
_أنه قياس منصوص على منصوص وشرط القياس أن يكون الفرع غير منصوص عليه....
2_أن علة الأمر فى تغيير الشيب بالخضاب إنما هى مجرد "المخالفة" لا غير فى حين أن علة الأمر "بإعفاء اللحية" ليست المخالفة وحدها كما قدمنا من أدلة تحريم حلق اللحية...
3_ الأمر بالخضاب أمر بتغيير الشيب الذى نتفق مع الكفار فيه إذ نبقيه بدون صبغ وفى هذه الحال يوافق المسلم الكافر فى شىء ليس من فعله بل هو من مقتضى السنن الكونية التى تسرى على المسلم والكافر ومع هذا استحب له الخضاب .....
أما إذا وافق المسلم الكفار فى ""حلق اللحية"" فقد شابههم فى شىء تسبب هو فى فعله وأحدثه من نفسه فأدى إلى موافقتهم فيما صادم الفطرة والشرع معاً.....
وأزيد قول الطبراى الذى أورده الإمام "النووى" فى شرح "مسلم":::
((الصواب أن الأثار المروية عن رسول الله بتغيير الشيب والنهى عنها كلها صحيحة وليس فيها تناقض بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب "أبى قحافة" والنهى لمن له شمط فقط ..
قال وإختلاف السلف فى فعل الأمرين بحسب إختلاف أحوالهم فى ذلك مع أن الأمر والنهى ليس للوجوب بالإجماع ولهذا لم يُنكر بعضهم على بعض خلافه فى ذلك )) انتهى كلامه ...
*************************************
3_تقول حفظكم الله ::
بل تقترب أكثر و نسأل عن حكم قص الشوارب أو إحفاءها أو جزها كما ورد في الحديث .
نجد أن أكثر العلماء على استحباب قص الشارب و ليس وجوبه , و قد نقل الإمام النووي في روضة الطالبين أن قص الشارب المتفق على أنه سنة .
بل إن الإمام مالكا - رحمه الله - كان يكره إحفاء الشارب و يرى تأديب فاعله .
و الأمر بقص الشارب ورد في نفس الحديث - كل الأحاديث - معطوفا على الأمر بإعفاء اللحية , فوجب ان يكون حكمه هو حكمها إذ لم يفرق بينهما شيء , فلم القول بأن قص الشارب سنة و إعفاء اللحية فرض ؟
الجواب :: أن حضرتك قد أبعدت النجعة جدااا بهذا الإستدلال لأن الخلاف فى ""حد ما يُقص من الشارب" وليس فى حكم قص الشارب كما تفضلتم !!!!!!!!!!!!!!!!!
وهذه بعض نقول العلماء قبل الجواب ::
1_قال الإمام "الشوكانى" ((إختلف الناس فى حد ما يُقص من الشارب وقد ذهب كثير من السلف إلى إستئصاله وحلقه لظاهر قول رسول الله ""أحفوا وأنهكوا" وهو قول الكوفيين .....
وذهب كثير منهم إلى منع الحلق والإستئصال وإليه ذهب الإمام "مالك" وكان يرى تأديب من حلقه وروى عنه "ابن القاسم" أنه قال ""إحفاء الشارب مُثلة"")))...
2_وفى موطأ الإمام "مالك"::
(( قال يحيى ::وسمعت مالكاً يقول :: يؤخذ من الشارب حتى يبدو طرف الشفة وهو الإطار ولا يجزه فيُمثل بنفسه)))
3_قال القرطبى::(( القص :: أن يأخذ ما طال على الشفة بحيث لا يؤدى عند الطعام ولا يجتمع فيه الوسخ ))
4_قال الإمام "الشوكانى" ::
((والإحفاء ليس كما ذكره النووى فى أن معناه أحفوا ما طال عن الشفتين بل "الإحفاء":: الإستئصال كما فى الصحاح والقاموس والكشاف وسائر كتب اللغة .....
ورواية "القص" لا تنافيه لأن القص قد يكون على جهة "الإحفاء" وقد لا يكون .....ورواية "الإحفاء" معينة للمراد ..
وكذلك حديث الباب الذى فيه ""من لم يأخذ من شاربه فليس منا"" لا يعارض رواية "الإحفاء" لأن فيها زيادة يتعين المصير إليها !!
ولو فرض التعارض من كل وجه لكانت رواية الإحفاء ::: أرجح لأنها فى الصحيحين ))) انتهى كلامه ..
5_وذهب الطبرى إلى ""التخيير بين الإحفاء والقص" وقال((( دلت السنة على الأمرين ولا تعارض فإن القص يدل على أخذ البعض والإحفاء يدل على أخذ الكل وكلاهما ثابت فيتخير فيما شاء)))
6_قال المباركفورى فى "تحفة الأحوذى"(( قلت :: ما ذهب إليه الطبرى هو لظاهر)))...
بهذا يتبين خطأ إستدلالكم بمسألة "قص الشارب" وأن الإختلاف ليس فى حكم "قص الشارب" ولكن فى "حد قص الشارب" ..
************************************
تقول حفظكم الله::
و قد ذكر الأخ الحبيب د/غيث كلاما غريبا ما سمعته من قبل ,و هو أن الأمر حتى لو كان للندب - كما رجحنا - فإن الندب هنا لتكثير اللحية و ليس لمجرد إطلاقها , أما إطلاقها فهو فرض .
الكلام نقلته عن د/محمد أدب صالح فى كتابه "تفسير النصوص" وردى لم يتغير وهو ::
إن من يتأمل روايات الحديث التى يحتجون بها يجدها جميعاً تحمل الأمر ((بتكثير اللحية)) وليس مجرد إبقاء اللحية كيفما اتفق...ولا شك أن قول رسول الله((أرجوا _أرخوا_أوفوا_أعفوا_وفروا)) يتضمن معنى زائداً على مجرد "وجود اللحية" ولو قصيرة ...
ومن ثم:: فإنه على التسليم الجدلى بأن الأمر للندب_وقد بينا خطأه_:::فإن موضوع الأمر فى الأحاديث هو ""تكبير وتكثير اللحية"" ....وهو أمر لا يُقابله الحلق والإستئصال .ولكن يُقابله ""مطلق وجود اللحية""....ومن هنا فلا وجه البتة لصحة التخريج الذى ذكرتموه إذ يصبح حكم السنية "لتكبير اللحية" مقابلاً "لكراهة عدم التكبير" مع بقاء أصل اللحية بلا حلق....
2_احتج من قال أن الأمر((للندب)) بما ورد فى الصحيحين من حديث سيدنا "أبى هريرة" قال ::سمعت رسول الله يقول((ما نهيتكم عنه فإجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ))...
فقالوا:: أن رسول الله رد ذلك إلى مشيئتهم وهو معنى ::الندب...
_الجواب ::
نقول بل هو دليل لمن قال إن حقيقة الأمر ((الوجوب))...لأن ما لا نستطيعه لا يجب علينا وإنما يجب علينا ما نستطيع ...
والمندوب ((السنة)) ::لا حرج فى تركه مع الإستطاعة..
هذا ما توفر لدى من وقت الأن للجواب على تعليقات أخى الفاضل "جندى العقيدة" _وفقه الله_ ولى عودة بإذن الله..
الحمد لله رب العالمين..
يتبع بإذن الله..
جندي العقيدة
05-02-2008, 05:59 AM
الأخ الحبيب د- غيث
إما أنني لم أحسن العرض أو أنك لم تحسن فهم كلامي .
أولا : أنا حين ذكرت دلالة فعل النبي صلى الله عليه وسلم قصدت شيئا واحدا , و هو الرد على من يستدلون بفعل الصحابة على الوجوب فقلت إذا كان فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه لا يدل على الوجوب فكيف يدل فعل أصحابه على الوجوب ؟
إذن يسقط الاستدلال بالفعل و يبقى الاستدلال بالقول و هو الأحاديث الواردة , و فيها وقع الخلاف في التكييف بين علماء المذاهب كما نقلنا بين الوجوب و الندب , فالكلام ينحصر في دلالة الأمر فقط .
ثانيا : أنا لا أقيس منصوصا على منصوص , و إنما استخدمت مثال الصبغ فقط لتقريب الصورة إلى الأذهان , فسألت ما قرينة تحويل الأمر في الصبغ إلى الاستحباب ؟ فإن قيل تعليقه بالمخالفة فقد اوردت الأحاديث التي جمع فيها الصبغ مع إعفاء اللحية مع غيرهما معلقا بالمخالفة .
و أنت تقول أن العلة في اللحية ليس المخالفة فقط , و ذكرت بعض العلل الأخرى التي رددنا عليها , و نقول ما هي الأدلة على العلل الأخرى ؟ و الجواب : لا دليل , و إنما العلة الوحيدة التي ورد بشأنها الدليل كما قرر الإمام ابن تيمية هي المخالفة , و لا دليل على غيرها كما ذكرت سابقا فاقرأ مشاركاتي بتأن رجاءا .
ثالثا : تكرر ثانيا موضوع أن الندب هو للتكثير بينما الوجوب لمجرد الإعفاء , و أين الدليل على ذلك ؟ الأمر بالإعفاء إن دل على التكثير فدلالته بين الوجوب و الندب ., و لا يوجد أمر آخر بمجرد الإطلاق حتى نقول أنه للوجوب بينما التكثير للندب .
بمعنى آخر , إن كان الأمر بالإعفاء يعني التكثير فنحن أمام احتمالين :
- إما أن الأمر هنا للوجوب فتحرم مخالفته بالحلق أو التقصير .
- وإما أن الأمر هنا للندب فتكره مخالفته بالحلق أو التقصير .
رابعا : أنا لم أذكر خلافا في حكم أحفاء الشارب , بل إن الإمام النووي نقل انه من المتفق على أنه سنة , و لم أعلم أحدا يقول بأنه فرض إلا الإمام ابن حزم .
فإن كانت كل الأحاديث تجمع بين إعفاء اللحية و إحفاء الشارب , و الإحفاء متفق على انه سنة - أو شبه متفق - فلماذا يختلف حكم اللحية التي لم تفرد بدليل خاص ؟
لا دليل على ذلك .
خامسا : الامر مختلف فيه منذ قرون و سيظل كذلك .
سادسا : أشعر بالحرج للحديث في هذا الأمر في ظل هذه الأحداث .
حفيد الفاروق
05-02-2008, 08:16 AM
جزاك الله خيرا كثيرا
بارك ربي فيكم وزادكم علما
ما شاء الله الموضوع ملم حقا بهذا الأمر وأرجو أن يقرأه الكثير للتعلم.
رشيده
21-02-2008, 07:52 PM
جزاك الله خيرا أخى فى الله
ولكنى عندما اكلم والدى انه يعفى لحيته يقول لى
اولا : ظروف البلد لاننى ممكن اكون ماشى والحكومه تأخدنى أمن دوله
ثانيا:انها مش فرض ولكنها سنه
فارجوا من حضرتك ان تقولى ماذا اقول له وكيف اقنعه
dr_ghieth
22-02-2008, 10:09 PM
حياكم الله جميعاً .....
أخى الحبيب "جندى العقيدة" : بارك ربى فيكم وجزاكم الله خيراً ...
سادسا : أشعر بالحرج للحديث في هذا الأمر في ظل هذه الأحداث .
عموماً :: سأؤجل النقاش لوقت أخر إن شاء الله ....
_أخى الحبيب "حفيد الفاروق "::جزاكم ربى خير الجزاء على مروركم العطر الذى أسعدنى كثيرااا ً ....
_أختى الكريمة "رشيدة":: جزاكم ربى خيراا على المرور فضلاً عن الرد ...
ثانيا:انها مش فرض ولكنها سنه
طيب حضرتك لو تفضلتم بقراءة الموضوع لتبين لكم أنها فرض وهذا هو القول الراجح إن شاء الله ....
اولا : ظروف البلد لاننى ممكن اكون ماشى والحكومه تأخدنى أمن دوله
طيب هل حضرتك أو بمعنى أصح والدكم الكريم يعيش فى مصر ؟؟؟
ثم أعتقد والله أعلم السؤال الأول كان نتيجة للسؤال الثانى بمعنى أنه أخذ بالرأى المرجوح الذى يقول أنها سنة وتعلل بالظروف الأمنية !!!
نقول له :: يا والدنا الكريم _حفظكم الله_ حكم اللحية أنها فرض وليست سنة وقد دللنا على ذلك ولله الحمد فى بحثنا المتواضع أما حلقها على سبيل الفتوى فهذا ضرورة لا يستطيع أن يفتيك فيها سوى عالم أنت تثق فى علمه وتقواه لضرورة يُقدرها هذا العالم ...
أما موضوع الظروف الأمنية :: فلله الحمد منَ الله علينا وعلى الكثير من إخواننا الشباب بإعفاء اللحية وموضوع أمن الدولة عادى جداااً كلنا معرضين للذهاب هناك .....ثم غالباًٍ إخواننا من جماعة الإخوان هم من يُقبض عليهم وهؤلاء""اى جماعة الإخوان" معروفين لدى أمن الدولة سواء أعفوا لحاهم أم لم يُعفوا لحاهم ....
ودائماً الشيطان هو من يسول للإنسان ويُخوفه من هذه الأمور وأمر الله نافذ وأنت من سيربح أو من سيخسر أى سيخسر بتركه هدى نبيه وسيربح إن اتبع الهدى وفى كلتا الحالتيت فقدر الله نافذ !!!!
ونذكر والدنا الحبيب _وهو علم منا طبعاً _ بقوله تعالى (((وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً )))
(( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً }الطلاق
{ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً }الطلاق
ثم دعوا أمن الدولة يكتبوا أسمائنا ونحن ملتحون ومتبعون لهدى نبينا فماذا يضيرنا ذلك إذا كُتب إسمنا فى لوحة من شرفهم ربى بإتباع هدى نبيه المصطفى فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعقلون ؟؟؟؟!!!
الله أسأل أن يهدينا جميعاً لإتباع هدى نبينا المصطفى ويا حبذا لو تفضل والداكم متواضعاً ويقرأ هذا الموضوع عسى ربى أن يشرح صدره ....
الله الموفق...
عبدالحق
14-03-2008, 01:59 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد: تحية تقدير لك أخي غيث .
أولا مفهوم كلمة الإسلام هي الإستسلام التام لكل أمر ونهي من الله سبحانه ورسوله الخاتم صلى الله عليه وسلم ،حتى إذا لم نفهم حقيقة الأمر
للأن حقيقة الطاعة في الإمتثال، لقول الفاروق عمر رضي الله عنه في شأن تقبيل الحجر الأسود *والله إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ولو أني لم أرى رسول الله قبلك ما قبلتك * يعني أن الفاروق امتثل وهو لا يعقل معنى هذه العبادة.
أما مسألة إعفاء اللحية فأقول أن فرضيتها أمر محسوم في أمره بل إنها من قبيل تطبيق الفطرة السليمة ،والأدلة كثيرة
فحديث رسول الله الذي أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما له من الحمولة اللغوية والدلالية ما يثبت فرضية إعفاء اللحية
دون اللجوء إلى أدلة أصولية . زيادة على هذا فرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له لحية كثيفة كما جاء في وصف أم معبد .وفي القرآن
قول هارون لموسى عليهما السلام *يا ابن أمي لا تأخد بلحيتي ولا برأسي *
وأخيرا أقول لا يجب أن يكون لنا خيار مع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بل يجب أن نبحث عن الحكمة من الأمر وبذل الجهد لذالك ،لذالك فأنا أطلب أو اقترح أن يتطوع أحد الدكاترة المختصين في الأمراض الجلديةليبرز لنا أهمية اللحية في الوقاية من أمراض أنا متيقن أن للحية دور في ابتعادها
النساء (آية:65) (javascript:showAya(4,65)):فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (javascript:showAya(4,65))
نور التوبة
14-03-2008, 10:18 PM
اخى الفاضل : د غيث
جزاك الله خيرا على طرحك لهذا الموضوع و اساله سبحانه ان يجعله فى ميزان حسناتك
واسال الله ان يحفظكم ويبارك فيكم
dr_ghieth
15-03-2008, 03:28 PM
حياكم الله..
جزى الله خيراً كل من أخى الحبيب "عبد الحق" و أختى الفاضلة "نور التوبة" خير الجزاء على المرور فضلاً عن الرد ...
وتعليقاً على مداخلة أخى الفاضل "عبد الحق"::
1_الإستدلال بالأية الكريمة الواردة فى ردكم (( قال يا بنؤُم لا تأخذ بلحيتى ولا برأسى ....)))
الإستدلال بهذه الأية للدلالة على وجوب اللحية ((فيه نظر)) :: طبعاً هذا استدل به العلامة القرأنى /الشنقيطى _قدس الله روحه_ على وجوبها فى كتابه الماتع "أضواء البيان" ....
ولكن كما قلت هو إستدلال ((فيه نظر)) ولا يلزم منه الوجوب إلا إن ثبت أن هارون _عليه السلام_ فعله على سبيل "الوجوب" فإنه يمكن أن يقول قائل :: من الجائز أنه فعله على سبيل ""الندب" فيحصل إمتثال الأمر بإتباعه على وفق ما فعل وقد قال الله فى حق رسوله سيدنا محمد_صلى الله عليه وسلم_ ((واتبعوه لعلكم تهتدون)) ...
ومن المعلوم فى علم الأصول أن أفعال رسول الله بمجردها لا تدل على الوجوب ....
الحاصل:: أن الإستدلال الذى تفضلتم به متوقف على أنه كان فى حق "هارون" _عليه السلام_ واجباً فإن ثبت استقا م لنا هذا الدليل وإلا فالنظر باق كما قلنا ..!!!
وبالجملة فهذا الإستدلال لا يدل على ثبوت الوجوب فيطلب دليل غيره وقد قدمت فى الموضوع بفضل الله وحده أدلة كثيرة على وجوبها .....
2_فأنا أطلب أو اقترح أن يتطوع أحد الدكاترة المختصين في الأمراض الجلديةليبرز لنا أهمية اللحية في الوقاية من أمراض أنا متيقن أن للحية دور في ابتعادها
نزولاً على رغبتكم سأتيكم بهذا إن شاء الله ....
الله المستعان..
e88sajedah_lellah
15-03-2008, 04:50 PM
جزاكم الله كل خير اخونا د/غيث بارك الله فيكم
هناك بعض الاخوة نفسهم جدا يلتحوا لكن اللي منعهم خوفهم من ان الناس تسألهم في الدين خاصة ان في زماننا الوقتي الناس بتعتبر الملتحي والمنتقبة شيوخ متفقهين في الدين واحيانا مش بيعذروا انهم طلبة علم لسه ؟؟ فماذا نوصل لهم
dr_ghieth
15-03-2008, 05:16 PM
حياكم الله ...
أختى الفاضلة "الساجدة لله":: وفيكم بارك الله وجزاكم ربى خير الجزاء ....
هناك بعض الاخوة نفسهم جدا يلتحوا لكن اللي منعهم خوفهم من ان الناس تسألهم في الدين خاصة ان في زماننا الوقتي الناس بتعتبر الملتحي والمنتقبة شيوخ متفقهين في الدين واحيانا مش بيعذروا انهم طلبة علم لسه ؟؟ فماذا نوصل لهم
نقول لهم ::: يا أخوة الخير :: هذا من تلبيس إبليس لأن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أمر بإعفاء اللحية للأمة كلها ولم يختص منهم من لديه قسط من العلم فقط !!!
فيا أخى الحبيب :: ليس سبب إعفائك اللحية هو وجود قسط من العلم فقط بل هو إسلامك وإستجابتك لهدى رسولك الحبيب ونحن نقول اللحية والنقاب بداية الطريق وليس نهايته فمن يقتصد بالنقاب واللحية ويظن نفسه ملتزم فهذا عنده خلل شديد جداً فى الفهم والمنهج الذى يتبعه فليراجع نفسه وفقاً لكلام علماءنا !!!
ونقول له :: عن سؤال الناس له إذا كان ذا لحية ::: يا أخى اللحية كما بينا فى الموضوع ((فرض)) وهذا ليس عذراً عند ربك ....ثم إنك لست أحسن حالاً من صحابة رسول الله فقد كان أحدهم يسأل السؤال فيقول ::لا أعلم بل ويقبل يديه شكراً على ان وفقه الله على قول "لا أعلم"....
وانظر للإمام دار الهجرة :: أتاه سائل يسأله وقد قطع له الأسفار فأجاب عن بعض الأسئلة واعتذر عن الإجابة عن البعض ولما قال السائل ارسلنى الناس إليك وأنت الإمام وتقول لا أعلم؟؟؟؟؟
قال له الإمام "مالك" :: إذا رجعت إلى الناس فقل لهم ((مالك لا يعلم هذا))!!!!!!!!
هل رأيت أخى هذا الأنموذج الفذ الفريد وغيره الكثير بل هذا دأب السلف ....
فكما قلت هذه شبهة واهية منقوضة وهى من تلبيس إبليس!!!!
الله المستعان...
dr_ghieth
18-03-2008, 12:09 AM
حياكم الله ...
نزولاً على رغبتكم سأتيكم بهذا إن شاء الله ....
الأضرار الناجمة عن حلق اللحية ...
أولاً:: لشعر اللحية دور هام فى تنشيط الغدد الدهنية الموجودة بالوجه كما أن الشعر الطويل للحية يعمل "كدرنقة" لتنشيط وحيوية هذه الغدد ....
ثانياً:: يترتب على حلق اللحية التهابات جلدية .....
ثالثاً:: يُؤثر حلق اللحية على الخلايا الملونة فى الجلد وقد يُؤدى إلى الإصابة بالأورام ..
رابعاً:: يُؤدى حلق اللحية إلى الإصابة بمرض "حب الشباب" ونسبة هذا المرض مرتفعة فى حالقى لحاهم بالنسبة لغيرهم ...
خامساً:: يسبب حلق اللحية :: تهيج الجلد ويساعد على الإصابة بالأورام والأمراض الفيروسية فضلاً عن أمراض :: الصدفية والسنط وغيرها ...
سادساً:: يؤدى حلق اللحية إلى إنسداد الغدد الدهنية لأن قطع الشعر يترتب عليه إنسداد قنوات الغدد الدهنية بفعل بقايا الشعر المقطوع ....
هذه بعض الأمور وقد ذكرت خطوط عريضة والمشكلة أن هناك أمراض لا أعرف اسمها غير بالإنكليزية ولا أعرف ترجمتها بالعربية وتكاسلت عن البحث عنها فسامحونى .....
الله أسأل أن أكون أفدت أخى الكريم الذى طلب ذلك ...والله المستعان
nor al7a2
24-03-2008, 03:11 PM
جزاكم الله عنا خيرا وجعلة الله فى ميزان حسناتك
ابن القيم
24-03-2008, 04:47 PM
جزاك الله خيرا على النصيحة
e88sajedah_lellah
25-03-2008, 06:08 PM
جزاكم الله كل خير وبارك في مجهودكم
أحب حبيب ربى
26-04-2008, 10:22 PM
جزاك الله كل خير
vBulletin إصدار 3.7.2, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2008, مؤسسة Jelsoft المحدودة.