عرض الإصدار الكامل : وقفه مع حديث !!!!!!!! متجدد بإذن الله
dr_Muslim
14-10-2007, 10:20 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد:
فأخوتي في الله
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
هنا بإذن الله
نقف مع حديث لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
ولكننا هنا سنحاول بإذن الله شرح الحديث
ليس شرحنا نحن فهو شرح علماؤنا ومشايخنا جزاهم الله عنا خيرا وجمعنا بهم في مقعد صدق عند المليك المقتدر
لنقف على تلك الدرر المستخرجه من ذلك الحديث
فنتعلم ثم نُعلم
فنأخذ الأجر كاملا بإذن الله مثل من علمنا
فسبحان من وهبهم نعمة الفهم ليعلمونا
وهنا بإذن الله
سنحاول بإذن الله
كتابه الحديث وشرحه
ونرجوا من الأخوة المشاركه بما لديهم من شروحات للأحاديث ولكن بعد نهاية الشرح
وأول هذه الأحاديث
سأكتبها هنا بإذن الله
وهو شرح حديث السبعة الذي يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله
والله أسأل أن يجعلنا منهم
وسيأتي بإذن الله كتابة الحديث وشرحه والله المستعان وعليه التكلان
يمامة المسجد
15-10-2007, 02:32 AM
ربنا يوفقك يارب ويعينك وجزاكم الله خيرا ً
منتظرين إن شاء الله ولعلي أبدا ً موضوع نحفظ كل يوم حديث
dr_Muslim
15-10-2007, 06:10 PM
وإياكم وكل المسلمين
الله أسأل أن يجعله صالحا ولوجهه خالصا ولا يجعل لأحد فيه غيره شيئا
0000000000000000000000000000000000000
وقفة مع الحديث
إخوتااااااااااااه
لقد وصف الله سبحانه يوم القيامة ووصف أحوال العباد فيه، وبين أحوال الناجين المكرمين وأوصافهم ليحرص المسلم أن يكون منهم (اللهم إجعلنا منهم ياارب )
وبين أحوال المعذبين المهانين ليتجنب المسلم أعمالهم ومخازيهم (نعوذ بالله أن نكون منهم)
ولقد وصف رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في حديث واحد من أحاديثه أوصاف سبعة أصناف من عباد الله يظلهم الله في ظله، ويكرمهم بكرامته، ويطمئنهم ويسكن روعهم في ذلك اليوم المشهود
فمن هؤلاء السبعة؟
وما أوصافهم؟
هذا سؤال مهم
لو كانت إجابته مجهولة قد استأثر الله بها في غيبه ولم يبينها سبحانه لكنا نبحث بشغف عن هوية هؤلاء السبعة وعن أعمالهم؛ حتى نسعى لأن نكون منهم
ولكن الله سبحانه جلاهم لنا أحسن تجلية وبينهم أوضح بيان على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فذكرهم فردًا فردًا.
فأعيروني إخوتي القلوب والأبصار
يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديث الذي أخرجه الشيخان وأحمد والنسائي عن أبي هريرة: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، ورجلان تحابا في الله فاجتمعا على ذلك وافترقا عليه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)).
يبين صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في هذا الحديث حال سبعة أصناف من المسلمين يوم القيامة، يبين حالهم في يوم عظيم، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ [المطففين:6]
ذلك اليوم العصيب الرهيب الطويل الذي يحتاج فيه العبد إلى نفحة من رحمة الله تسكن فؤاده وتروي ظمأه وتؤمِّن خوفه
في هذا اليوم العظيم يكرم الله سبحانه ـ وهو أكرم الأكرمين وربّ العالمين ـ سبعة أصناف من عبيده، وها هو رسول الله يصف لنا حال هؤلاء القوم حتى نسعى إلى أن نكون أحد هذه الأصناف
حتى نسعى إلى أن نخلص في أعمالنا فننال هذه الدرجة الرفيعة وننال هذه الكرامة العظيمة، وحتى نأمن في يوم تشيب فيه مفارق الولدان، يوم تذهل فيه المرضعة عن رضيعها، يوم يقول فيه الأنبياء: اللهم سلّم سلّم.
والآن مع هذه الأصناف السبعه
dr_Muslim
15-10-2007, 06:15 PM
أول هذه الأصناف السبعة
إمام عادل، إمام خاف الله في رعيته وعدل فيهم، وكان بهم رحيما شفيقا
وأخذ بحق المظلوم من الظالم
كما كان يفعل رجال الأمة الأوائل خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
يقول أبو بكر الصديق رضي الله عنه في خطبة خلافته والتي أوردها ابن كثير في البداية والنهاية، يقول بعد أن حمد الله وأثنى عليه: (أما بعد: أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف منكم قوي عندي حتى أزيح علته إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا يُشيع قوم قط الفاحشة إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم).
هذه هي كلمات الإمام العادل أبي بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه.
والإمام العادل ـ إخوة الإيمان ـ ليس المقصود منه الحاكم فقط، بل هو كل من يلي أمرا يكون فيه حكما أو رئيسا
يقول بعض أهل العلم: "إن الإمام العادل في هذا الحديث هو كل من إليه نظر في شيء من أمور المسلمين".
يتبع بالصنف التالي بإذن الله
dr_Muslim
16-10-2007, 12:23 AM
الصنف الثاني
شاب نشأ في طاعة الله، هذا شاب عاش عابدًا لله، تاليًا لكتابه، متبعا لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، غاضًا لبصره، حافظًا لجوارحه عما حرم الله، لم يستسلم للملهيات والمسكرات، بل عمر وقته في طاعة مولاه، وإنما أكرم الله هذا الشاب لأنه جاهد نفسه وهي عصية عليه في سبيل الله، وعبّدها لله، فمن السهل أن يتعبد الشيخ الهرم الذي أفنى عمره، أما أن يتعبد ويتقي الله شاب في فورة الشباب وريعانه فهذا سؤدد ما بعده سؤدد، وهذه عزيمة يحبها الله سبحانه.
هذا الشاب ـ إخوة الإيمان ـ هو الذي تحتاجه الأمة لتقيم صرحها، وتستعيد مجدها، وتدافع عن عقيدتها وكرامتها، وترد أعداءها خاسئين، شباب يعيش لله ويسعى إلى صالح نفسه وصالح أمته ووطنه
ووالذي نفسي بيده ما أحوجنا لمثل هؤلاء - الله نسأل أن نكون منهم:
شبـاب ذللوا سبلَ المعالـي وما عرفوا سوى الإسلام دينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعـاقل والحصونـا
وإن جـنَّ المسـاء فلا تراهم مـن الإشفاق إلا سـاجدينا
شبـاب لم تحطمه الليـالـي ولم يُسْلِمْ إلى الخصم العرينـا
ولم تشهدهم الأقداح يومـا وقد ملؤوا نواديـهم مجونـا
وما عرفوا الأغاني مـائعات ولـكن العـلا صيغت لحونا
ولم يتشدقوا بقشـور علـم ولم يتقلبـوا فـي الملحديـنا
كذلك أخرج الإسلام قومي شبـابا مخلصـا حرا أميـنا
وعلمه الكرامة كيف تُبْنَـى فيـأبى أن يذل وأن يهونـا
يتبع بإذن الله مع الصنف الثالث
dr_Muslim
16-10-2007, 10:22 PM
الصنف الثالث
رجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه، والقلب ـ عباد الله ـ يتعلق بما عودته عليه، فإن عودته على الطاعة بإخلاص اعتادها ولم يجد أنسه إلا فيها، وإن عودته المعصية وأدمنت فعلها تعلق بها، فالصالحون إنما يأنسون بذكر الله سبحانه، لهذا فإنهم متعلقون بأماكن الطاعة، لا يجدون راحتهم إلا فيها، إذا غادروها فسرعان ما يشتاقون إليها، هؤلاء ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.
فانظر يا عبد الله، هل قلبك معلق بالمسجد أم معلق بغيره من أماكن اللهو واللعب؟ و ما هي الأماكن التي تشتاق وتحِنُّ إلى الذهاب إليها؟ واعلم أن خير البقاع في الأرض المساجد، فالتمس الأجر في المسجد، والتمس ظل الله يوم القيامة بتعمير المسجد، يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فيما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي هريرة: ((كفارات الخطايا: إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة)).
أما الصنف الرابع من هؤلاء السعداء:
فرجلان تحابا في الله فاجتمعا عليه وافترقا عليه، هذان رجلان لم تجمعهما مصالح الدنيا ومكاسبها
ولم تجمعهما عصبية بغيضة أو تحزب ممقوت
إنما اجتمعا في طاعة الله وفيما يرضي الله، هذا سبب اجتماعهما، لهذا فإن الله سبحانه يجزيهما خير الجزاء على هذا الحب فيه
ويحبهما سبحانه ويثني عليهما
فأشهد الله سبحانه وتعالى أني أحبكم في الله والله أسال أن يجمعنا بهذا الحب تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله هو القادر على ذلك وحده لا شريك له
فقد أخرج مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:((إن رجلاً زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ـ أي: على طريقه ـ ملكًا، فلما أتى عليه قال الملك:أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه نعمة تربها؟ ـ أي: هل تريد أن تحافظ على أمر دنيوي بينك وبينه بهذه الزيارة ـ قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)).
هكذا يجزي الله الصادقين المخلصين الذين يجعلون مقياسهم في حب الناس وبغضهم خالصا لله سبحانه، إذا والوا ففي الله، وإذا عادوا ففي الله، وهذا المقياس في الحب والبغض أوثق عرى الإيمان (اللهم إجعلنا منهم يارب) ، إذا ضيعه المسلم أصيب بخلل في إيمانه، يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: ((أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل)) أخرجه الطبراني عن ابن عباس.
يتبع بإذن الله بآخر جزء
dr_Muslim
18-10-2007, 12:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل ما بدأنا بإذن الله
مع شرح
الصنف الخامس ممن يظلهم الله بظله:
رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه، هذا رجل يستحضر هيبة الله ويستحضر مخافته، يخشى الله في السر والعلن، هذا رجل ممن قال الله فيهم: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون [الأنفال:2]
فهذا الذي ذكر الله خاليا ففاضت عيناه إنما نزلت هذه الدمعة الطاهرة لله لا لغيره، لأن هذا الرجل كان خاليا لوحده ما معه أحد، فهي دمعة مخلِصة مخلَصة ليس وراءها رياء ولا سمعة، وهكذا الصالحون الأوابون، يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كما في صحيح الجامع من حديث أنس رضي الله عنه : ((عينان لا تمسهما النار أبدا: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله)).
فمتى ـ عباد الله ـ تصفو منا النفوس؟!
ومتى ترق منا الأفئدة وتخشع القلوب؟!
متى نتوجه إلى الله بإخلاص، ونقف بين يديه خائفين منكسرين نادمين على ما بدر منا، طالبين عفوه ورحمته؟! دموع خشية الله التي مبعثها الخوف والصدق والإخلاص منجاة للعبد من عذاب الله وحجاب له من ناره، يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: ((لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله تعالى ودخان جهنم))أخرجه أحمد عن أبي هريرة.
فأبكي فإن لم تستطع أن تبكي
فأبكي على نفسك
وأعلم بأن قلبك قد قسى فأبكي بكاء يجعله يلين
وإلا فأبكي عليه لأن حرارة نار جهنم قادرة على إذابته
وقتها لن يجدي البكاء ولن ينفع الندم
الله أسأل أن يجيرنا من عذاب جهنم وأن يرزقنا صدق البكاء من خشيته
إنه القادر على ذلك وحده لا شريك له
أما الصنف السادس ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله:
فهو رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله رب العالمين، عزيمة قوية وثقة في موعود الله لا تتزعزع أمام أشد الفتن، علم هذا الرجل أن الله معه فاستحى أن يبارزه بالمعصية، وعلم أن الآخرة خير من الأولى فاختار الحور العين على نساء الدنيا.
هذا رجل اجتمعت فيه خصال ذكرها الله في كتابه في قصة نبيه يوسف عليه السلام، فقد قال عليه السلام حين دعته امرأة العزيز إلى الفاحشة: مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُون [يوسف:23]، إنها امرأة عزيز مصر، وليست من رعاع الناس، وهي ذات جمال، ولها صولة وقدرة، ولكن صولة الله في قلوب الصالحين أقوى وعذابه أشد، لهذا فهم أبعد الناس عن معاصيه وأصبر الناس على الفتن مهما اشتدت، كذلك هذا الرجل فالمرأة التي دعته ذات منصب وذات جمال، فالأمر مغر من الناحيتين، فهي ليست من الفقراء أو من عامة الناس، بل هي من علية القوم الذين يحب كل الناس التقرب إليهم، وهي ليست قبيحة ترغب عنها النفوس، بل هي جميلة، كما أنها هي المبادرة بالدعوة إلى الفاحشة، ومع هذا قال هذا الرجل بلسان المؤمن الذي لا يقيس الذنوب بميزان البشر ميزان الشهوة العاجلة، بل يقيسها بميزان الله سبحانه، ويعلم أنها شهوة تزول وتبقى غصتها ما دامت الدنيا، ويصلى عذابها يوم القيامة، قال قولته التي سدت على هذه المرأة كل منفذ وأيستها منه: إني أخاف الله رب العالمين.
ولنجعل لسان حال قلوبنا مع كل ما يسخط الله علينا يقول
إني أخاف الله رب العالمين
فبها النجاه بإذن الله
الصنف السابع:
رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، الصدقة ـ عباد الله ـ أمر عظيم وشعيرة مهمة، يجزي الله سبحانه عنها خير الجزاء؛ لأنها تتعلق بعباد الله سبحانه، لأنها تفك عسرة المعسر وتطعم الجائع وتكسو العاري، وكل مسلم تعودت يده الصدقة فهو في خير وعلى خير؛ لأنه يشكر الله على نعمه بالعطاء، فهذه النعمة التي أنعم الله عليه بها اعترف هو بفضل الله عليه فيها، فأخذ منها وأعطى الفقير والمحتاج والمعسر، فهو على خير دائما.
وبالمقابل كل مسلم تعودت يده الإمساك والتقتير فهو على خطر كبير؛ لأن المال عارية مستردة، الله يعطيه والله يسلبه، والدنيا بما فيها لله، وسيرثها في يوم من الأيام وهو خير الوارثين، فلماذا نبخل بها ونستأثر بها ولا نعطي منها الفقير والمحتاج؟! إن ملائكة الرحمن تدعو لصاحب الصدقة يوميًا، وتدعو على مانع الصدقة يوميًا، يقول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: ((ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا)) متفق عليه من حديث أبي هريرة.
هذه هي أعمال من سيظلهم الله بظله في يوم لا ظل إلا ظله، وهؤلاء هم الذين يأمنون في ذلك اليوم والناس خائفون، لقد قاموا في الدنيا بأعمال إيمانية راقبوا الله فيها، أعمال مبعثها الإخلاص ومحبة ما عند الله وإيثار الآجلة على العاجلة.
فنسأل الله سبحانه أن يقوي الإيمان في قلوبنا، وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
وأن يجمعنا بمشايخنا في مقعد صدق عنده هو المليك المقتدر
وما كان من توفيق فمن الله وحده لا شريك له وما كان من خطأ أو زلل فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان وأعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون به إلى الجنه ثم يلقى به في النار ثم أعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
وجزاكم ربي خيرا إخوتي في الله
وما كان من توفيق فمن الله وحده لا شريك له وما كان من خطأ أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان وأعوذ بالله أن أكون جسرا تعبرون به الى الجنة ثم يلقى به الى النار ثم أعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه
وأستغفر الله العظيم لي ولكم
وننتظر بإذن الله الحديث التالي مع شرحه
لأحد الآخوة أو الأخوات
نفعنا الله بكم
ورزقنا الصحبة الصالحة في الدنيا والآخرة
dr_Muslim
19-10-2007, 06:28 PM
هل من مشمر لشرح حديث ؟؟؟
يمامة المسجد
22-10-2007, 05:22 PM
ان شاء الله أحاول شرح الحديث القادم
حسن عيد
06-12-2007, 06:49 AM
استحلفكم ان تصلوا علي النبي
الطامعة بمغفرة الله
31-12-2007, 03:06 PM
صلى الله على محمد
صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيكم يا إخوة
و اسال الله ان يجمعنا في ظله يوم لا ظل الا ظله
طالبه رضاك و الجنه
23-01-2008, 08:05 PM
اللهم اجعلنا ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله و جزاك الله خير الجزاء وفى انتظار باقى الاحاديث
رشيده
24-01-2008, 05:31 AM
:LLL:
[السلام]
جزاكى الله خيرا كثيرا على هذا العمل الرائع
dr_Muslim
24-01-2008, 12:54 PM
وإياكم إخوتي وأخواتي في الله وبكم نفع الله
00000000000000000000
وسأقوم بإذن الله بوضع الحديث التالي وشرحه
والله المستعان وعليه التكلان
dr_ghieth
27-01-2008, 12:09 AM
حياكم الله..
أخى الحبيب "د/مسلم" جزاكم ربى خير الجزاء ووفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه ...
متابعين مع حضرتك أخى الحبيب ....
أسماء9729
27-01-2008, 05:14 PM
جزاكم الله كل خير وأثابكم ورفع قدركم فى جنات النعيم
dr_Muslim
27-01-2008, 09:59 PM
بارك الله فيكم اخي الحبيب د/غيث - وتشرفت بمروركم أخي أعزكم الله
وإياكم أختنا الفاضلة أسماء وبكم نفع الله
00000000000000000000000000
مع الحديث الثاني
رب يسر وأعن وتمم بخير يا كريم
dr_Muslim
27-01-2008, 10:04 PM
الحديث الثاني
مقدمة .........
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه ومن سار على نهجه وهديه
ثم أما بعد:
إخوتاه
إن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة منوطة في طاعة الله ورسوله، وسلوك الأعمال الصالحة التي تقربه عند الله زلفى، وإن ثمار هذه الأعمال المباركة يجنيها في الآخرة جنة وفرحة وسروراً، وفي الدنيا سعادة وسلامة من الكروب والمحن، التي يتعرض لها، وإن شر ما يصاب به الإنسان هو الغفلة عن الهدى، والإعراض عن طريق الرشد اتباعاً للهوى، ونبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقص علينا قصة تبين لنا أن الخلاص للإنسان عندما تحيط به الكربات، وينقطع حبل الرجاء من العباد في هذه الأحوال، هناك باب من لا ينقطع منه الرجاء، فهو حاضراً أبداً، قادراً أبداً، يجيب المضطر إذا دعاه، ويكشف السوء سبحانه وتعالى.
ويبين لنا نبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في هذه القصة أثر العمل الصالح وثماره المباركة التي يجنيها الفاعل لها، إنه من التوسل بالأعمال الصالحة التي يتقرب بها العبد ليسلك طريق النجاة والسعادة.
أخرج البخاري ومسلم: (3743) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أنه قال: ((بينما ثلاثة نفر يتمشون أخذهم المطر، فآووا إلى غار في جبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل، فانطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعل الله يفرجها عنكم، فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي، فسقيتهما قبل بني، وإنه نأى بي ذات يوم الشجر، فلم آت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أسقي الصبية قبلهما، والصبية يتضاغون – أي يصيحون – عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا فرجة نرى منها السماء، ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء)).
لقد توسل أولهم ببره بوالديه
وكذلكم البر من أعظم الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى مولاه
لأن الله سبحانه قد قرن بين عبادته وتوحيده وبر الوالدين للدلالة على عظيم فضل البر والمسارعة إليه، وكما قيل: فالبر لا يبلى.
وهذا العبد كان يعمل راعياً، وأهل الرعي يعتمدون في غذائهم على ألبان أغنامهم وأبقارهم وإبلهم، وكان من عادة هذا الرجل أن يحلب بعد عودته، ثم يبدأ بوالديه، فيسقيهما قبل أولاده وزوجته.
إنه البر....................
كم في الناس اليوم الذين يقدمون بر آبائهم وأمهاتهم على رضا أبنائهم وزوجاتهم
الناظر في حال الناس اليوم يجد الواقع خلاف ما فعله هذا الراعي، الزوجة والأبناء أولاً، ثم يأتي بعد ذلك الآباء والأمهات.
إنه التفريط في الحقوق والغبن الفاحش الذي يقع فيه بعض الجهلاء، نسأل الله الهداية.
وكان من واقع هذا الراعي أن ابتعد في أحد الأيام في طلب المرعى، فلم يعد إلا بعد مضي هزيع من الليل، فحلب كما كان يحلب، وجاء بالحلاب إلى والديه فوجدهما قد ناما، فكره أن يوقظهما، وكره أن يسقي صغاره قبلهما، فبقي ليله ساهراً، وإناء الحليب على يده، وصغاره يبكون عند رجليه، يريدون إطعامهم، وهو يكره إيقاظ والديه حتى طلع الفجر فسقاهم، ثم سقى صغاره وأهله بعدهما.
ولا يعلم أحد غير الله سبحانه مدى المشقة التي عاناها هذا الرجل في تلك الليلة، فالأمر لم يكن سهلاً عليه، فهو رجل يرعى الغنم، وقد سار بعيداً عن الديار، فأجهده السير، وأرهقه، وزاد في إرهاقه أنه لم يتناول عشاءه، أضف إلى ذلك أن صغاره يبكون، وكم يألم الآباء لبكاء الأبناء.
إنها صورة عظيمة لما يصنعه الإيمان، والتي بلغت بهذا الرجل المرتبة العالية من بره لوالديه، وحرصه عليهما، مما كان سبباً في أن يفرج الله عنهم شيئاً من هذه الصخرة.
وهذا تذكير للأمة وحث لها على الحرص على بر الوالدين والمسارعة عليه والمحافظة على ذلك جزاء في الدنيا وسعادة في الآخرة.
اللهم وفقنا لبر الآباء والأمهات في الحياة وبعد الممات يا أرحم الراحمين.
وإنتظرونا بإذن الله
مع الجزء الثاني من شرح الحديث
والله المستعان وعليه التكلان
dr_Muslim
29-01-2008, 03:43 PM
عدنا بفضل الله
مع الجزء الثاني والأخير
000
ويواصل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حديثه لأصحابه قائلاً: ((وقال الآخر: اللهم إنه كان لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يُحب الرجال النساء، وطلبت إليها نفسها، فأبت حتى أتيتها بمائة دينار، فتعبت حتى جمعت مائة دينار، فجئتها بها، فلما وقعتُ بين رجليها قالت: يا عبد الله، اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه، فقمت عنها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا منها فرجة ففرج لهم)).
وتوسل الثاني إلى ربه بمخافته من الله
تلك المخافة التي دفعته إلى ترك الفاحشة، وكبت الشهوة، وكان من أمره أنه أراد ابنة عم له على نفسها، وكانت أحب الناس إليه، فكان يعصمها إيمانها منه، فتأبى عليه حتى أصابتها فاقة وحاجة اضطرتها إلى موافقته على رأيه والخضوع لرغبته، بعد أن دفع لها مبلغاً كبيراً من المال اشترطت عليه أن يدفعه لها قبل تمكينه من نفسها، ولكنه عندما قدر عليها، وقعد منها مقعد الرجل من زوجته انتفضت وارتجفت، فلما استعلم منها عن سبب ذلك أخبرته أن ذلك من مخافة الله، فإنها لم ترتكب هذه الفاحشة من قبل، فقام عنها مخافة من الله، وترك لها الذي أعطاها إياه.
إنه الإيمان الذي دفعه إلى ترك الزنا مع قدرته عليه، وتهيئة الأسباب التي تمكنه من ذلك لكن إيمانه ومخافته من الله دفعه إلى ترك هذه الفاحشة، والإنابة إلى الله بالتوبة عن هذا العمل المشين. إنه الإيمان القوي الذي يحجز من الوقوع في هذه الفاحشة.
ومن المؤسف أن بعض أبناء الإسلام يسعى بقدميه إلى هذه الفاحشة، ثم تراه بعد ذلك يفاخر بمعصيته، ويجاهر بفسقه وعصيانه، ويعد ذلك من المفاخر التي يفخر بها، إنه الضلال المبين، إنها من المجاهرة التي تمنع عن صاحبها التوبة والإنابة إلى الله. إنه قد وقع في كبيرة من الكبائر التي توصل صاحبها إلى النار إذا لم يتب إلى الله، والعاقل من أسرع بالتوبة والإنابة إلى الله من هذه الفاحشة المنكرة، فإن الله يقبل توبة التائبين.
روى الترمذي: (2496) بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: ((كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستين ديناراً على أن يطأها، فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت، فقال: ما يبكيك؟ أأكرهتك؟ قالت: لا، ولكنه عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا وما فعلته؟ اذهبي فهي لك، وقال: لا والله لا أعصي الله بعدها أبداً، فمات من ليلته، فأصبح مكتوباً على بابه: إن الله قد غفر للكفل)) [قال الترمذي: حسن].
إنها التوبة الصادقة التي تغسل الخطايا، فاتقوا الله عباد الله، واسلكوا الطريق الموصلة إلى مرضاة الله وجنته، وإياكم من طرق الغواية، فإنها توصل إلى النار، وبئست النار غاية، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً [الطلاق:2].
وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيراً بفرق أرز، فلما قضي عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه – أي تركه – فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً ورعاءها، فجاءني فقال: اتق الله، ولا تظلمني حقي، قلت: اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها، فقال: اتق الله ولا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، خذ ذلك البقر ورعاءها، فأخذه فذهب به، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي وخرجوا يمشون.
لقد توسل الثالث بحفظه لأموال أجير له ترك ماله وذهب فثمر له ماله حتى أصبح مالاً عظيماً، فلما جاءه الأجير بعد غيبة طويلة يطلب ذلك الأجر القليل، أعطاه كل المال الذي نتج عنه المال، ولم يترك منه شيئاً.
والناس في زمننا هذا يغمطون الأجير حقه، بل ونرى البعض يفرح بأخذه لمال أجيره، ويعد ذلك من الفطنة والحذاقة، وما علم المسكين أنه يستعجل العقوبة، ويخسر الحسنات، ويكسب السيئات لظلمه للأجير.
فاتقوا الله عباد الله، واحرصوا على الأعمال الصالحة التي تقربكم من الله، واحذروا المعاصي، وإياكم والوقوع في الموبقات، فإن أجسامكم على النار لا تقوى.
اللهم أعصمنا بحفظك وثبتنا على أمرك يا كريم
وصلى اللهم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
وإنتظرونا بإذن الله
مع
الحديث التالث0000
أسماء9729
29-01-2008, 11:03 PM
بارك الله فى علمكم أخى د.مسلم
وإذا سمحت لى أود أن أقوم بشرح الحديث الجاى
إذا ممكن
dr_Muslim
02-02-2008, 02:42 PM
وإياكم أختنا وبكم نفع الله
سبحان من أظهر الجميل وستر القبيح
0000000000000
تفضلي أختاه ..............
وفقكم الله وسددكم.......................
أسماء9729
03-02-2008, 05:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين
وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
اللهم استخدمنا ولا تستبدلنا
أما بعد
حديثنا لهذا اليوم سيكون بمشيئة الله تعالى بعنوان: التكليف بقدر الإستطاعة.
عَنْ أبِي هُريْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالىَ عَنْهُ قَال:" سمعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يقُولُ: مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجتَنِبُوهُ وَمَا أمَرْتُكُمْ بِه فأتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإنَّما أهْلَكَ الذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واخْتِلافُهًمْ عَلَى أنْبِيائِهِم".رواه البخاري ومسلم.
قوله صلى الله عليه وسلم:" مانهيتكم عنه فاجتنبوه" أى اجتنبوه جملة واحدة.لا تفعلوه ولا شيئا منه وهذا محمول على نهي التحريم، فأما نهى الكراهة فيجوز فعله، وأصل النهي في اللغة المنع.
قوله صلى الله عليه وسلم:" وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم" فيه مسائل:
منها : إذا وجد ماء الوضوء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله ثم يتيمم للباقي.
ومنها: إذا وجد بعض الصاع في الفطرة فإنه يجب إخراجه. ومنها: إذا وجد بعض ما يكفي لنفقة القريب أو الزوجة أو البهيمة فإنه يجب بذله، وهذا بخلاف ما إذا وجد بعض الرقبة فإنه لا يجب عتقه من الكفارة لأن الكفارة لها بدل وهو الصوم.
وقوله صلى الله عليه وسلم:" فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم".
إعلم أن السؤال على أقسام:
القسم الأول: سؤال الجاهل عن فرائض الدين كالوضوء والصلاة والصوم، وعن أحكام المعاملة ونحو ذلك.وهذا السؤال واجب،وعليه حمل قوله صلى الله عيه وسلم:" طلب العلم فريضة على كل مسلم". ولايسع الإنسان السكوت عن ذلك. قال الله تعالى:"فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ"النحل:43 وقال ابن عباس رضي الله عنهما: إني أعطيت لساناً سئولاً، وقلباً عقولاً. وكذلك أخبر عن نفسه رضي الله تعالى عنه.
والقسم الثانى: السؤال عن التفقه في الدين لا للعمل وحده مثل القضاء والفتوى، وهذا فرض كفاية لقوله سبحانه وتعالى:"فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ"التوبة:122 وقال صلى الله عليه وسلم:"ألا فليعلم الشاهد الغائب"
القسم الثالث: أن يسأل عن شئ لم يوجبه الله عليه ولا على غيره،وعلى هذا حمل الحديث. لأنه قد يكون في السؤال ترتيب مشقة بسبب تكليف يحصل، ولهذا أشار صلى الله عليه وسلم:"وسكت عن أشياء رحمة لكم فلا تسألواعنها".
وعن علي رصي الله تعالى عنه لما نزلت:" وَللهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً"آل عمران:97 قال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه حتى أعاد مرتين أو ثلاثاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وما يؤمنك أن أقول نعم؟ والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم فذروني ما تركتكم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بإمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فاجتنبوه" فأنزل الله تعالى:" يَاأَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"المائدة:101 أى لم آمركم بالعمل بها، وهذا النهى خاص بزمانه صلى الله عليه وسلم، أما بعد أن استقرت الشريعة وأمن من الزيادة فيها زال النهي بزوال سببه.
وكره جماعة من السلف السؤال عن معاني الآيات الشتبهة، سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى:" الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى"طه:5 فقال: الإستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأراك رجل سوء أخرجوه من عندى. هذا والله تعالى أعلم وأعلى
دمتم في رعاية الله
ashrafnasr
21-02-2008, 04:48 AM
جزاك الله كل خير
أسماء9729
22-02-2008, 07:50 PM
وجزاك مثله
بارك الله فيك أخى الكريم
dr_ghieth
29-02-2008, 03:50 PM
حياكم الله ....
جزاكم ربى خيراااااااااااا أخى الحبيب "د/مسلم" وبارك ربى فيكم واستعملكم لنصرة هذا الدين ....
وجزى الله خيراً أختنا الكريمة "أسماء" على المشاركة الطيبة المباركة .....
نوجو من الله إستئناف الموضوع وخصوصاً فى هذه الأيام ...وإن شاء الله تتفضل حضرتك أخى الحبيب "د/مسلم" مشكوراً مأجوراً بشرح كل حديث فى موضوع منفصل ثم يتم عمل موضوع بفهارس المواضيع المشتملة على شروحات حضرتك ونثبته حتى يسهل الرجوع إليها....
وفقكم الله...
dr_Muslim
15-05-2008, 08:39 AM
جزاك ربيخير يا حبيب
الحديث التالي بإذن الله
حثالة الناس (http://way2allah.com/forums/showthread.php?t=13966)
scorpion
31-08-2008, 03:27 PM
جزاك الله خيرا
اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد
وعلي آله وصحبه أجمعين
http://www.way2allah.com/forums/sp/tasmem/3-7-2008/balegna2.gif
vBulletin إصدار 3.7.3, كافة الحقوق محفوظة ©2000-2008, مؤسسة Jelsoft المحدودة.