المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : العمليات الاستشهادية...


proud_moslima
10-11-2007, 08:37 PM
العمليات الاستشهادية


د. علي بن عمر بادحدح
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ..

الجهاد شعيرة عظمى من شعائر الإسلام ، أمر بها الله - جلا وعلا - فقال : { انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله }، وقال سبحانه : { وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة } ، وفي حديث أنس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم ) بل إن المصطفى - عليه الصلاة والسلام- قال : ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو ، مات على شعبة من نفاق ) ، وعدّ الرسول الكريم الجهاد ذروة سنام الإسلام ، وقال في فضيلته : ( اعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ) .

والشهادة في سبيل الله من أعظم الأعمال أجراً ، وطلبها ، والسعي إليها مشروع ، وقد عقد البخاري في صحيحه كتاباً كاملاً للجهاد وأورد فيه : [ باب تمني الشهادة ] وروى فيه حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - : ( والذي نفسي بيده لولا أن رجالاً من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ، ولا أجد ما أحملهم عليه ، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله ، والذي نفسي بيده لوددت أني اقتل في سبيل الله ، ثم أحيا فأقتل ، ثم أحيا فأقتل ) .

وطلب الشهادة من الناحية العملية له أمثلة كثيرة من حياة الصحابة - رضوان الله عليهم - كما فعل أنس بن النضر في يوم أحد حين قال : " واهاً لريح الجنة إني لأجده دون أحد " ، ثم خاض في صفوف الأعداء يقاتل حتى قتل ، وفي جسده بضع وثمانون ما بين ضربة ، وطعنة ، ورمية ، ليس بينها واحدة في ظهره ،

وفي يوم اليمامة لما تحصّن مسيلمة الكذاب ، ومن معه من بني حنيفة في حديقة ذات أسوار ، قال البراء بن مالك لأصحابه : ضعوني في الجحفة ، وألقوني إليهم - أي من فوق السور - فألقوه عليهم ، فقاتلهم حتى فتح الباب للمسلمين .

والعمليات الاستشهادية التي ينفذها المجاهدون المسلمون ، ضد أعداء الإسلام من اليهود وغيرهم ، يكون من بين ضحاياها منفذو العملية ؛ لأن طبيعة عمليات التفجير في وسط العدو تتضمن قتل واستشهاد المنفذ ، ومن هنا وردت شبهات :
الأولى : أن هذا من باب الانتحار ، وقتل المرء نفسه لأنه يغلب على ظنه بل ربما يستيقن أنه سيموت ، والانتحار وإزهاق النفس محرم .
والثانية : أن هذه العمليات تشتمل على قتل من لا ينبغي أن يقصد بالقتل ، من الأطفال والنساء ، والمدنيين غير المقاتلين .

وقبل الرد على هاتين الشبهتين أقول : إن القول بجواز هذه العمليات الاستشهادية ، وأن المقتولون فيها شهداء ، قد قال به جماعة من العلماء المتقدمين والمتأخرين ، والقول بالجواز له أدلة ، أما أقوال الفقهاء فأنقل منها طائفة :
1-قال محمد بن الحسن الشيباني - رحمه الله - : " لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين ، وهو وحده ، لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة ، أو نكاية في العدو ، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه ، لأنه عرّض نفسه للتلف في غير منفعة المسلمين ، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم ، حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يبعد جوازه، ولأن فيه منفعة للمسلمين على بعض الوجوه ، وإن كان قصده إرهاب العدو ، وليعلم صلابة المسلمين في الدين فلا يبعد جوازه ، وإذا كان فيه نفع للمسلمين ، فتلفت نفسه لإعزاز الدين ، وتوهين الكفر ، فهو المقام الشريف الذي مدح الله تعالى المؤمنين بقوله : { إن الله اشترى من المؤمنين أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة } ، إلى غيرها من آيات المدح التي مدح الله تعالى بها من بذل نفسه ".

2-نقل ابن العربي المالكي - رحمه الله - في أحكام القرآن ، عن بعض علماء المالكية قولهم : " لا بأس أن يحمل الرجل وحده على الجيش العظيم ، إذا كان فيه قوة وكان لله بنية خالصة ، فإن لم تكن فيه قوة فذلك من التهلكة . وقد قيل : إذا طلب الشهادة ، وخلصت النية ، فليحمل لأن ، مقصده واحد منهم – أي واحد من المشركين – ليقتله . وذلك بين قوله تعالى : { ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله } ، ثم قال : والصحيح عندي جواز الاقتحام على العساكر لمن لا طاقة له بهم – لأن فيه أربعة وجوه :
أولاً : طلب الشهادة .
ثانياً : وجود النكاية .
ثالثاً : تجرئة المسلمين عليهم .
رابعاً : ضعف نفوسهم ، ليروا أن هذا صنع واحد ، فما ظنك بالجمع " .
3- قال ابن تيمية - رحمه الله - في الفتاوى : " .. وقد روى مسلم في صحيحه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة أصحاب الخدود وفيها ؛ أن الغلام أمر بقتل نفسه ، لأجل مصلحة ظهور الدين " ، ولهذا جوّز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار ، وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه ، إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين ، فإذا كان الرجل يفعل ما يعتقد أنه يقتل به لأجل مصلحة الجهاد ، مع أن قتله نفسه أعظم من قتله لغيره ؛ كان ما يفضي إلى قتل غيره لأجل مصلحة الدين التي لا تحصل إلا بذلك ، ودفع ضرر العدو المفسد للدين والدنيا الذي لا ينفع إلا بذلك أولى ...

dr_ghieth
13-11-2007, 02:44 PM
حياكم الله جميعاً....

أختنا الكريمة "proud"::: جزاكم ربى خير الجزاء على هذا النقل ورفع الله درجتكم فى عليين ورزقنا وإياكم شرف الشهادة فى سبيله ....اللهم أمين...

عذرااً إن كان للموضوع تكملة ولكن حضرتك لم تذكرى ذلك ومن ثم فأردت التعقيب على نقطة شرعية العمليات الإستشهادية تقبل الله منفذوها وجعل الفردوس الأعلى مثواهم ....

*إختلف الفقهاء المعاصرون فى ذلك وكان ممن تحفظ على هذه العمليات فضيلة العلامة الفقيه /ابن عثيمين_قدس الله روحه_ كما ذكر ذلك فى شرح رياض الصالحين فى معرض الحديث عن فتنة إمام أهل السنة "أحمد بن حنبل" ولكن ذكر لى بعض الأخوة الأفاضل أن الشيخ قد تراجع عن تحفظه هذا قبل موته ولكنى لم أطلع على هذا التراجع والله أعلم....

_وممن أباح هذه العمليات فضيلة الدكتور /القرضاوى_ وفقه الله_ وذكر ذلك فى أكثر من موضع من كتبه ولكنى سأنقل كلامه مختصرا إختصارا يسيرا من رسالته المعنونة ((الإسلام والعنف )) فقال فيها :::

*بعدما تحدث فضيلته تحت عنوان ""العمليات الإستشهادية أعلى أنواع الجهاد اليوم"" وذكر لذلك ما يقرب من ستة أسباب ثم تحدث عن الشبهات المثارة من قبل المعترضين وهذا هو الشاهد من الموضوع فقال _حفظه الله_:::::

1_العمليات الإستشهادية أبعد ما تكون عن الإنتحار:::

فأما الذين يعارضون العمليات الإستشهادية بأنها نوع من "الإنتحار" أو "قتل النفس"" فهم جد مخطئون فإن الهدف مختلف تماماً بين "الإستشهادى" وبين "المنتحر"" ....ومن ناحية أخرى ::: من يُحلل نفسية "الإستشهادى" و نفسية "المنتحر" يجد بينهما بوناً شاسعاً...

فالمنتحر يقتل نفسه من أجل نفسه لإخفاقه فى صفقة أو حب أو فى إمتحان أو غير ذلك فضعف عن مواجهة الموقف فقرر الهرب من الحياة بالموت ..

أما "الإستشهادى:: فهو لا ينظر إلى نفسه إنما يُضحى من أجل قضية كبرى تهون فى سبيلها كل التضحيات فهو يبيع نفسه ليشترى بها الجنة وقد قال تعالى ((( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة)))..

فإن كان المنتحر يموت فارا منسحباً فإن الإستشهادى يموت مقداماً مُهاجماً...

وإذا كان المنتحر لا غاية له إلا الفرار من المواجهة فإن الإستشهادى له غاية واضحة هى تحقيق مرضاة الله تعالى ...

*************************

2_إصابة المدنيين:::

أما شبهة إصابة المدنيين من النساء والأطفال والموظفين والعمال وغيرهم من طبقات المجتمع المدنى ممن لا يحملون السلاح ::

فقد رد على ذلك الشيخ فى موضع سابق بقوله :::

أن المجتمع الصهيونى مجتمع عسكرى لحماً ودماً ومجتمع عسكرى كله أى أن :: من تجاوز سن الطفولة منه من رجل أو إمرأة "مجند" فى الجيش اليهودى إما بالفعل وإما بالقوة أى "مجند إحتياطى" يمكن أن يُستدعى فى أى وقت للحرب ...وهذه حقيقة ماثلة للعيان وليست مجرد دعوى تحتاج لبرهان ....
وهؤلاء الذين يسمونهم "مدنيين" هم فى حقيقة أمرهم ""عساكر" فى جيش بنى صهيون بالفعل أو بالقوة وخصوصاً سكان "المستوطنات" منهم ....

ثم يقول الشيخ/القرضاوى_وفقه الله_::

وبالنسبة للأطفال :: نرى الإستشهاديين لا يتعمدون قتل الأطفال ولا يقصدون ذلك أصلاً ولكن هذا يأتى تبعاً وبحكم الضرورة التى لا يمكن تخطيها ومن المعلوم :::""أن للضرورات أحكامها التى بها تباح المحظورات وتسقط الواجبات .....

**************************************

3_الإضرار بالفلسطينين :::

يقول الشيخ /القرضاوى :::

_أولاً::: أن "دولة اليهود" كانت دائماً هى البادئة بالشر والمقاومة هى التلا تحاول أن تدفع وترد عن نفسها وهذا واضح وضوح الشمس لا يستطيع أن ينكره أحد...

_ثانياً::أن هذا العدوان طبيعة فى اليهود منذ قامت لهم دولتهم بل هى لم تقم إلا على المجازر والإستباحة للماء والحرمات والأموال ....فلو أغمد الفلسطنيون أسلحتهم الخفيفة القليلة لأستمر اليهود يقتلون ويذبحون ...

_ثالثاً:: لا ينبغى أن نضخم فى أثر ضربات اليهود على الفلسطينين ونغفل أثار الضربات الإستشهادية فى كيان بنى صهيون وما تحدثه من رعب وذعر وتهديد وشعور بعدم الإستقرار حتى فكر الكثيرون فى الرحيل بالفعل ناهيك عن ضرب الإقتصاد اليهودى ...

وصدق الله تعالى (((إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون)))....

انتهى نقلى لكلام الشيخ/القرضاوى جزاه الله خيراااا_ مع بعض التصرف اليسير جدا والإختصار اليسير أيضاً.....

الله أسأل أن ينصر المجاهدين فى كل مكان وأن يرزقنا شهادة فى سبيله وعذرااا لأختنا الكريمة "proud" إن كنت قاطعت حضرتك بارك الله فيكم...

((((((((((((((((موضوع مثبت))))))))))))))))))))))

االله المستعان...

سمير السكندرى
29-12-2007, 09:08 PM
بارك الله فيكم

لما سالنا فضيلة الشيخ الدكتور / سعيد عبد العظيم حفظه الله عن العمليات الاستشهادية

قال فضيلته:-

فى النفس منها شئ

dr_ghieth
13-06-2008, 02:37 PM
حياكم الله جميعاً.....


لما سالنا فضيلة الشيخ الدكتور / سعيد عبد العظيم حفظه الله عن العمليات الاستشهادية

قال فضيلته:-

فى النفس منها شئ

بارك ربى فيكم أخى الحبيب "سمير" _حفظكم الله_ وجزاكم ربى خيراا...

توضيحاً لكلام فضيلة الدكتور"سعيد عبد العظيم" _حفظه الله_ فهذا نص كلامه فى حاشية كتابه "الزاد" أنقله لتوضيح كلامكم :::

((كثرت العمليات الفدائية فى هذه الأيام وقد أحدثت رعباً وفزعاً لليهود_لعنهم الله_ مما دعا الرئيس الأمريكى للتصريح بأنها إنتحارية وأن من يفعل ذلك"منحر"" وليس بشهيد""!!!
وإن كان فى النفس منها شىء من نسف النفس ونتمنى أن تُحدث النكاية فى أعداء الإسلام وتجرئة قلوب المؤمنين بدون إستخدام الأحزمة الناسفة ، إلا أننا لا يسعنا أن نصف هذه الأعمال بأنها ((إنتحارية)) وذلك لإجازة بعض المعاصرين لها كالدكتور /نصر فريد واصل_ مفتى الديار الأسبق_ وغيره ...ولأن من يقوم بذلك ليست نيته الإنتحار ولكنه يزهق نفسه بغية إعلاء راية الدين والدفاع عن حرمات المسلمين فإذا كان ذلك هو منطلقه وحمل نفسه على صف العدو لتكون كلمة الله هى العليا وكلمة الذين كفروا السفلى رجونا له الجنة ونحتسبه عند الله شهيداً والله أعلم))...انتهى نقلى...

ولشيخنا العلامة :المقدم" _حفظه الله ورعاه_ ::توضيحاً للأمر بمزيد إشباع كعادته فى محاضرة قيمة حول هذا الموضوع....

والله المستعان..