المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : شاركنا بإعداد الحلقة الرابعة من نبض الشباب بعنوان ( حنان أسرة )


الشيخ محمد الصاوي
26-11-2007, 02:54 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ....وبعد ..

أحبابنا .. انتشر عقوق الأبناء وتفرق الأسر وضياع التحكم بين الوالدين وبين أبنائهم ...
في نظركم ..ما هي مظاهر العقوق

ماهي أسبابه ؟؟

ماهو العلاج .........

نريد تميزا في الطرح والمشاركة ..ونماذج عملية للقسمين من أصحاب العقوق أو من أصحاب البر .

رعاكم الله

عبق الجنة
26-11-2007, 03:49 PM
:LLL:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا وسدد خطاك وزاد في هداك وجعل الجنة مثواك ورفع الله قدرك واعلى كلمته على يديك على طرحك هذا الموضوع
موضوع حلقتنا يتعلق عقوق الأبناء وتفرق الأسر وضياع التحكم بين الوالدين وبين أبنائهم

ولذا فان اهم ما يميز مجتمعاتنا العربيه والاسلاميه ذلك التماسك والترابط الاسري
والذي حث عليه ديننا الحنيف , وإن كان هذا الترابط لا يخلو من بعض الثغرات في
بعض الاسر إلا ان ذلك يعتبر ضئيلا قياسا بالمجتمعات الاخرى والذي اصبح العقوق
فيه امرا عاديا خصوصا فيما يتعلق بحرية الابناء في اختيار نمط حياتهم وان كـانوا
في سن لا تسمح لهم بادراك ما يجب عليهم فعله إلا ان القوانين والتي هي من صنــــع
البشرليس لها التمام والكمال في صنع نهج قويم مالم تكن تنبع من دين كالاســـــلام.
وعقوق الوالدين في مجتمعاتنا ليس مرده الى الدين بطبيعة الحال وانما لجهل وعدم ادراك
الابناء لواجباتهم تجاه والديهم وجهل الآباء تجاه الابناء, وكما ان للوالدين حقوق فإن عليهم واجبات تجاه ابنائهم يجب ان يدركوها
من اول الامر ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

1: اختيار الزوجه الصالحه لقول النبي عليه الصلاة والسلام "تخيروا لنطفكم
فإن العرق دساس "صدق رسول الله
2: اختيار الاسم المناسب للطفل لارتباطه به في المستقبل .
3: مراقبة الابن بطريقه غير مباشر في اصدقاء ابنه او صديقات ابنته .
4: ان يكون الوالدين قدوة لابنائهم فهناك من الوالدين من ياتي بالمحرمات
والمنكرات في وجود ابنائه بدون خجل .
5: التقارب ما بين الاب وابنه والام وابنتها كالاصدقاء تماما .
6: التأديب والتعليم باسلوب فيه مصلحة اللبناء .
7: امره بالصلاه في حال بلوغه 7 سنوات
وضربه على تركها في حال بلوغه 10 سنوات
8: التفريق بينهم في المضاجع (الفراش)
وهناك الكثير من الحقوق والواجبات , وللبيئه ووسائل الاعلام الدور الكبير في غرس
المفاهيم الاسلاميه وعدم نشر الرذيله بطرق غير مباشره بدعوى الانفتاح على العالم.


نسمع كثيرا عن عقوق الوالدين
يكاد لا يخلو بيت الا وفيه هذه الطامة
وكثيرا ما يلام الابناء دون النظر الى الحقائق والمقدمات
مالذي دعا الابن او الابنة الى ان ترفض طاعة ابويها ؟
هل كان للوالدين دور في هذه المشلكة ؟

انا اعتقد ان الوالدين يتحملون الجزء الاكبر من المشكلة
بغض النظر عن واجبات الابناء تجاه والديهم
من حيث :
* التربية الفاشلة في البيوت
* التعليم الاسري المنهار
* نظرة بعض الاباء الى اولادهم نظرة قاسية
* كثرة المشاكل بين الزوجين تؤثر في نفسية الابن
* كثرة الاوامر والنواهي والتحذيرات
* عدم مراعات اوقات الراحة للابناء
* الفجوة الكبيرة بين الابن والبيت
هناك بعض الآباء والأمهات يدلعن أبنأهم اكثر من اللازم

فالطفل يضرب ابوه او امه فلا ينهروه بل يزيدوه تدليعا

بهذا الإسلوب من التربيه يجعل الطفل في موقف عدم الخوف ولا حتى الإحترام لوالديه

وهناك الإهمال من قبل الوالدين لإبنائهم فلا يسألوهم عن خروجهم من البيت ولا حتى عن ما يفعلون في حياتهم الدراسيه او العامه

وهذا يورث عدم اكتراث الأبناء لوالديهم

لذلك يجب ان يكون هناك طريقه جاده في تربية الأبناء من صغرهم يتخللها بعض اللين من فتره لأخرى او بعض التساهل في امر لكي يحس الطفل ان هناك مرونه في تعامل ابويه معهم ويني هو شخصيته على تلك المرونه
وغيرها من الاسباب التي تؤدي الى العقوق


وصور العقوق كثيرة ، منها :

1- إبكاء الوالدين وتحزينهما بالقول والفعل .
2- نهرهما وزجرهما ، ورفع الصوت عليهما ، والتأفف من أوامرهما .
3- العبوس وتقطيب الجبين أمامهما ، والنظر إليهما شزراً.
4- الأمر عليهما ، وترك الإصغاء لحديثهما ، وشتمهما
5- ذم الوالدين أمام الناس ، وتشويه سمعتهما .
6- المكث طويلاً خارج المنزل مع حاجة الوالدين وعدم إذنهما للولد في الخروج .
7- تمني زوالهما ، أو إيداعهم دور العجزة .
8- البخل عليهما والمنة وتعداد الأيادي .
9- انتقاد الطعام الذي تعده الوالدة .
10- إدخال المنكرات للمنزل ، أو مزاولة المنكرات أمامهما
11- التعدي عليهما بالضرب ، أو قتلهما عياذاً بالله .
12- تقديم طاعة الزوجة عليهما .
13- إثارة المشكلات أمامهما إما مع الأخوة ، أو مع الزوجة
14- كثرة الشكوى والأنين أمام الوالدين .

وأما الآداب التي ينبغي مراعاتها مع الوالدين :

1- طاعنهما بالمعروف ، والإحسان إليهما ، وخفض الجناح لهما .
2- الفرح بأوامرهما ومقابلتهما بالبشر والترحاب .
3- مبادأتهما بالسلام وتقبيل أيديهما ورؤوسهما .
4- التوسعة لهما في المجلس ، والجلوس أمامهما بأدب واحترام ، وذلك بتعديل الجلسة ، والبعد عن القهقة أمامهما ، أو مد الرجل ، أو الإضطجاع أمامهما .
5- مساعدتهما في الأعمال ، وتلبية ندائهما بسرعة .
6- البعد عن إزعاجهما ، وتجنب الشجار وإثارة الجدل بحضرتهما .
7- أن يمشي أمامهما بالليل ، وخلفهما بالنهار .
8- ألا يمد يده للطعام قبلهما .
9- إصلاح ذات البين إذا فسدت بين الوالدين .
10- الإستئذان عليهما حال الدخول عليهما ، أو حال الخروج من المنزل .
11- تذكيرهما بالله ، وتعليمهما مايجهلانه .
12- أمرهما بالمعروف ، ونهيهما عن المنكر بلطف ولين .
13- المحافظة على سمعتهما ، وتجنب لومهما .
14- العمل على مايسرهما وإن لم يأمرا به .
15- فهم طبيعة الوالدين ، ومعاملتهما بذلك المقتضى .
16- كثرة الدعاء والإستغفار لهما في الحياة وبعد الممات .

وأخيراً بعض الأمور التي تعين على البر :
1- الإستعانة بالله ، واستحضار فضائل البر ، وعواقب العقوق .
2- استحضار فضل الوالدين .
3- الحرص على التوفيق بين الوالدين والزوجة .
4- تقوى الله في حالة الطلاق ، وذلك بأن يوصي كل واحد من الوالدين أبناءه ببر الآخر ، حتى يبروا الجميع
5- قراءة سير البارين بوالديهم .
6- أن يضع الولد نفسه موضع الوالدين .

اختكم عبق الجنة

عبق الجنة
26-11-2007, 04:21 PM
:LLL:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتيت بقصة من حولنا (حقيقيه ) حصلت في رمضان العام الماضي انه قام ابناء وزوجة رجل صاحب مزرعة بمحاولة قتله عن طريق تعرية اسلاك الكهرباء تحت فراشه في المزرعة من اجل الحصول على مبلغ (5000)دينار اردني ولم يفلحوا في ذلك فاتفق الابن مع الوالدة على قتله في البيت
فكيف تمت الجريمة
كان الاب نائما عند الفجر فقام احد الابناء فاخذ قطعة حديديه كبيرة وضربه على راسه وهو نائم فقتله
فقام اهل البيت وحملوه الى الحمام ونزع ملابسه عنه ووضعه تحت دش الحمام ثم قاموا بتنظيف ارض الجريمة وبعد طلوع الفجر خرجت زوجته الى الحاوية القريبة من البيت وهي تحمل كيسا (يوجد فيه الملابس لتلقيها في الحاوية )وقد اخرجت القطط الكيس بعد طلوع النهار
ثم ذهبت المرأة لتشتري خبزا للبيت كعادتها لكي لا تجعل احدا يشعر بذلك

ثم اعلنوا بين الناس انه دخل الحمام من اجل الاستحمام فانزلق على حافة الدش فمات
فاحضروا الممرض الذي يسكن بالقرب منهم ليظهروا انهم خائفون على ابيهم لكن الممرض حينما راى الدم سالهم متى انزلق فاجابوا قبل قليل ولكن الممرض عرف ان الدم قديم وانه منذ سبع ساعات تمت وفاة الرجل
فذهب الممرض واخذ الملابس التي اخرجتها القطط وذهب لابلاغ الشرطة عن الجريمة البشعة

والابن الاكبر اعترف بقتله الا ان الشرطة لا تصدق وتشرك الزوجة في القضيه
لكن الابن اصر على انه القاتل ولا شريك معه
والقضية قائمة الى الان بعد ان اصيبت البنت بانهيار عصبي وتبرأ الاخ الذي لا يعلم بالجريمه من امه واخوانه
لا حول ولا قوة الا بالله
اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا


واليكم هذه القصة ايضا

....تحكي قصه عقوق الابناء بابشع صورة ..

وتتلخص القصه في حكايه ام تعاني من مرض نفسي غريب وتنتابها حلات غريبه من الصراخ والهيجان
تجعلها تدور حلو نفسها بشكل جنوني ...ولكنها بعد ذلك تعود لحالتها الطبيعيه..وكان لهذة الام ابن قد تزوج
ويقطن معها بنفس المنزل..وقد بدات زوجة الابن تتذمر من حاله الام ومن ازعاجها وانهم لم يعودوا ينعموا
بالراحه في منزلهم ..وفي احد الايام انتابت الام الحاله الغريبه فما كان من زوجه الابن الا ان تفتح باب سطح
المنزل وتجعلها تصرخ فوق المنزل بحاله هيجان..وعندما عاد الابن وشاهد الام على هذه الحاله..فوجد زوجته
امامه تحدثه عن امه انها فضحتهم امام الجيران والمارة في الشارع ..وتخيلوا معي ماذا فعل الابن ...........
ذهب مسرعا للسطح وهو في حاله غضب ودفع بامه من فوق السطح واوقعها من الاعلى وتوفيت الام..وضن
الناس بان الام هي من القيت نفسها وهي في حالتها النفسيه .....ولم يمر وقت طويل حتى يصاب الولد بنفس
مرض الام .....وطبعا الزوجه لم يعجبها هذا الحال ..فتركت المنزل هي واولادها ..وتركت الزوج بمفرده يعاني
من حالته الغريبه ...وفي احد الايام انتبت الابن حاله الهيجان فاخذ يصرخ بالمنزل لوحده ثم صعد لسطح المنزل
والقى بنفسه من فوق وتوفي على اثر ذلك.....وتمر ايام فاشتم الجيران رائحه غريبه في منزل الابن وعندما
فتحوا باب المنزل ووجدو جثه الابن وقد تعفنت منذ ايام على وفاته...

هذا جزاء الابن في الدنيا وكان الله في عونه على جزاء الاخرة في يوم الحساب.
يا اخواني انه ذنب عقوق الوالدين هو الذنب الوحيد الذي يحاسب عليه المرء في الدنيا قبل الاخرة
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقـــــــــوق الوالــــــدين فإنه يعجل لصاحبه)....

(( وكفانا الله من كل شر كل ذنب عظيم ))


اختكم عبق الجنة

الريان
26-11-2007, 05:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

فضيله الشيخ محمد جزاك الله خيرا في الدنيا والاخره ونور قلبك بنور الايمان وثبتك على دين الاسلام وسدد الله خطاك

ورفع قدرك وجعل الجنه مثواك

اشكرك اخي على هذا البرنامج الرائع والهام والذي من خلاله نزيد استفاده
انتشر عقوق الأبناء وتفرق الأسر وضياع التحكم بين الوالدين وبين أبنائهم ...
في نظركم ..ما هي مظاهر العقوق

ماهي أسبابه ؟؟

ماهو العلاج .........

نريد تميزا في الطرح والمشاركة ..ونماذج عملية للقسمين من أصحاب العقوق أو من أصحاب البر .

رعاكم الله
السبب في عقوق الابناء لاباهم هو المال الحـــــــــــــــرام , فالاب عندما يلجأ الى كسب مال حرام ويطعم ابنه بهذا المال اليس هذا ظلم للابن اليس من حق الطفل ان يعيش بمال حلال فالمال الحرام نقطه البدايه من عقوق الاباء لابناهم , كثيرا نسمع الاباء يتلفظون بعبارات

مثل ( يا ربي انا شو عملت حتى ان ابني او بنتي تعمل بي كذا )) استغفر الله *********أولا هذه العباره حرام فالاب يسأل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وينسى او بالاصح يتناسى انه اطعم وربى واشربه هذا الابن بمال حرام .

ممكن ايضا من الاسباب ابتعاد الاباء عن دين الله وضعف الوازع الديني لديهم

انا اقول ان الوالدين هم في البدايه عقووا الابناء قبل ان يعقوهم ,بالله عليك يا فضيله الشيخ ان تعطي رأيك بهذه القصه (( سوف اروي لك قصه صديقه لي بالجامعه

تعيش هذه الفتاه مع والدها واخوانها الا ان امها متوفيه , والاب متزوج , وزوجه الاب تتعامل معها بدور زوجه الاب .

تقول الفتاه والله ثم والله انني اتمنى ان يجلس والدي معي ويسألني عن حالي وعن دراستي وعن حياتي بشكل عام .(( لانني اشعر بضياع لأنه لا احد يسأل عني
تقول عندما تزوج هذة المرأه اصبح كل واحد لوحده لا احد يسأل عن الثاني وتشعر هذه الفتاه بضيق من والدها ومن تصرفاته , فهي لا تريد منه شيئا وانما تريد فقط الحنان والحب الذي فقدته .

فالفتاه لا تقول عندما تتحدث عنه انه والدي او ابي وانما تقول هذا الرجل وكأنه شخص غريب .

هذه القصه

من الذي بدأ بعق الاخر اليس الاب , فالابن له حق على والديه , لكن للاسف دائما نقول ان الابناء هم الذين يعقون الاباء

لكن تبين ان الاباء هم الذين يعقون ابناءهم .

العــــــــــلاج

1- من حق الابناء على ابائهم ان يسومنهم تسميه حسنه

2-ان يربونهم تربيه صالحه وحسنه قائمه على الكتاب والسنه

3- عدم تجاهل احتياجات الابناء والتهاون بها

4- عدم ترك الابناء يتصرفون على هواهم

5- متابعه الاباء للابناء بطريقه صحيحه

6- عدم اظهار المشاكل الزوجيه وعدم احترام الزوجين امام الابناء

7- بر الاباء لاباهم اذا كانوا احياء ليكونوا قدوة لابناهم

اشكرك فضيله الشيخ محمد الصاوي

اختك في الله الريـــــــــــــــــان

الريان
26-11-2007, 06:14 PM
:LLL:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*كما تدين تدان *
قام رجل في اول شبابه باحضار الكاز وصبه على امه ليحرقها بسبب حاجته للمال لتضيعه في غير وجه الله وامه امرأة طيبة ومسكينه بل وتعبت عليه في تربيته وتحملت ما لا يحتمل لولا ان منعه الناس من فعل ذلك
تزوج الرجل وتوفيت امه بعد مدة وانجب ابناء لكن للاسف لم يكن احد من الابناء على صلاح فكل ابناءه يشربون الخمر ولا يصلون بل ويسبون الله (استغفر الله )ولا توجد بهم صفة واحدة طيبة فهم يسببون له المشاكل بين الناس واكثر ايامهم في السجون
ومرض الرجل (وزوجته لا تكلمة منذ عشر سنوات) وطيلة فترة مرضه التي استمرت عدة سنوات ابنته فقد كانت طيبة
توفي الرجل وأحد ابناءه في السجن والبقيه يلهون بانفسهم ولم يبالوا بموت ابيهم ولم يقوموا بعمل العزاء اللازم لابيهم
اللهم ارحمنا وارحم والدينا وارحم المسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات

قصة حقيقية ومختصرة جدا فقط للعبره

اختك في الله الريــــــــــــان_ الاردن

proud_moslima
26-11-2007, 06:29 PM
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام علي من لانبي بعده
ثم اما بعد
فجزاكم الله خير الجزاء شيخنا الكريم علي طرح هذا الموضوع الهام جدا جدا..
اما بالنسبة لما تفضلتم به فنقول ان مظاهر العقوق كثيرة جدا منها :
* اسائة الادب عند الحوار مع الاب و الام من علو الصوت و الاشاحة بالوجهة الي تكسير كل ما تصل اليه اليد..
* الفشل الدراسي و الامبالاة بالتعليم و هذا للاسف نجده حتي بين صفوف التزمين ظنا منهم انه علم دونيوي لا ينفع ولا يبالون كم يؤثر هذا علي نفسية اب و ام افنوا حياتهم املين ان يروا اولادهم من الناجحين..
*اشعار الاب و الام ان رايهم غير مهم من باب (احنا كبرنا خلاص و عارفين مصلحتنا)
*المبالغة بالطلبات مم يشرع الاب و الام بالعجز امام متطلبات اولادهم وما يترتب علي ذلك من اثار نفسية..
*نسيانهما عندما ينفصل الابن او البنت بحياتهم ثم يتجاهلون اهليهم من زيارات و سؤال عنهما بحجة الانشغال بامور الدنيا...
هذه بعض المظاهر و ليست كلها و الله المستعان

اما بالنسبة للاسباب :

*التفكك الاسري وعدم وجود ترابط يشعر الطفل منذ التنشئة بالدفئ الاسري و اهمية بر الوالدين..
*الشدة و القسوة في التربية فلا يستشعر الطفل بحنان اهله وفاقد الشئ لا يعطيه..
*وجود جهل بأساليب التربية الصحيحة فى المجمل و بالتالى يتسبب هذا فى تشوهات نفسية للطفل يكون من أثارها العقوق..
*صحبة السوء...
*عدم تربية الاولاد تربيةاسلامية صحيحة و اكبار احترام الابوين في قلوبهم و اعلامهم ان عقوق الوالدين من الكبائر...
*عقوق الوالدين لوالديهم فيري الابن اباه يتثاقل في زيارة والدية او ان امه تسئ الادب مع والديها فيقتدي الابن بوالديه..
الي اخر هذه الاسباب

proud_moslima
26-11-2007, 06:43 PM
اما عن العلاج فطريقة الامثل الرجوع لكتاب الله و سنة الحبيب و بيان فضل بر الوالدين و اثر العقوق في الدنيا و الاخره...
يقول الله -تعالى-: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (الإسراء:23)،
وقال رجل لعمر -رضي الله عنه-: إن لي أماً بلغ منها الكبر، وإنها لا تقضي حاجتها إلا وظهري لها مطية، فهل أديت حقها؟ قال: لا، لأنها كانت تصنع بك ذلك وهي تتمنى بقاءك، وأنت تصنعه وتتمنى فراقها.
سئل فضيلة الشيخ صالح بن عثيمين -رحمه الله-: كيف يكون البر بالوالدين؟ وهل يجوز الصدقة عنهما؟
قال: إن البر بالوالدين يعني الإحسان إليهما بالمال والجاه والنفع البدني وهو واجب، وعقوق الوالدين من كبائر الذنوب وهو منع حقهما، والإحسان إليهما في حياتهما معروف، وكما ذكرنا آنفاً يكون بالمال والجاه والبدن، وأما بعد موتهما فيكون برهما بالدعاء لهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ وصيتهما من بعدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا صلة لك بها إلا بهما، هذه خمسة أشياء من بر الوالدين بعد الموت، وأما الصدقة عنهما فهي جائزة، ولكن لا يقال للولد تصدق، بل يقال: إن تصدقت فهو جائز وأفضل، وإن لم تتصدق فالدعاء لهما، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.)

بر الوالدين مقدم على الجهاد والهجرة

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأذنه في الجهاد. فقال: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: أقبل رجل إلى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله. قال: فهل من والديك أحد حيٌّ؟ قال: نعم، بل كلاهما. قال: فتبتغي الأجر من الله؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما.

رأى ابن عمر -رضي الله عنهما- رجلاً قد حمل أمه على رقبته، وهو يطوف بها حول الكعبة، فقال: يا ابن عمر، أتراني جازيتها؟ قال: ولا بطلقة واحدة من طلقاتها، ولكن قد أحسنت، والله يثيبك على القليل كثيراً.
إن بر الوالدين يزيد في العمر والرزق، قال -صلى الله عليه وسلم-: (من سره أن يمد له في عمره، ويزاد له في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه).
قال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، ولا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر). ومن البر بر الوالدين. قال الشاعر:

زر والديك وقف على قبريهما



فكأني بك قد حملت إليهما




عقوق الوالدين من أكبر الكبائر

قال -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقول الزور)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (من الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: كيف يشتم أو يسب الرجل والديه؟ فقال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه)
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله من لعن والديه).
العاق لوالديه لا تقبل منه الأعمال : قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثة لا يقبل الله عز وجل- منهم صرفاً ولا عدلاً: عاق ومنان، ومكذب بالقدر)
لا يدخل الجنة ولا ينظر الله إليه: (ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والراجلة)

dr_Muslim
26-11-2007, 08:03 PM
بارك الله فيكم أخونا الشيخ / الصاوي ونفع بكم

أذكر أنه قد خرج سيدنا علي وسيدنا عمر رضي الله عنهما من الطواف، فإذا هما بأعرابي قادم للطواف ومعه أمه يحملها على ظهره وهو يرتجز ويقول:

إني أنـا مطيـة لا أنفـر إذا الركاب ذعرت لا أذعر
لبيـك اللهم لبيـك
(اللهم أرزقنا الحج والعمره يااااارب )
فقال علي رضي الله عنه: يا أبا حفص ادخل بنا الطواف لعل الرحمة تنزل فتعمنا، فدخل الرجل يطوف بأمه ويقول الرجز الماضي, وعلي رضي الله عنه يقول:

وإن تبرها فالله أشكر يجزيك بالقليل الأكثر

اللهم أرزقنا الحج والعمره وأرزقنا بر والدينا وثبتنا على ذلك وارضى عنا ياااااارب يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام

وجزاكم ربي خيرا

طريق الجنه
26-11-2007, 08:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مظاهر العقوق
نتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة عقوق الوالدين مما دفع الكثير من الآباء والأمهات للذهاب لدور المسنين ، وكان ذلك نتيجة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي حدثت أواخر السبعينات من سفر الآباء إلى الخارج من أجل كسب المال ، وتركوا أولادهم في مراحل سنية خطيرة وتناسوا أن المال ليس هو كل شيء .
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=magenta][I]وهناك من الأبناء من يتنكر للوالدين من أجل إرضاء الزوجة ، وقال صلى الله عليه وسلم :" رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخط الوالدين".


سئل كعب بن الأحبار رضي الله عنه عن عقوق الوالدين ما هو ؟ قال: هو إذا أقسم عليه أبوه أو أمه لم يبر قسمهما وإذا أمره بأمر لم يطع أمرهما ، وإذا سألاه شيئا لم يعطهما وإذا ائتمناه خانهما.


تعدد الكاتبة الإسلامية الخراشي مظاهر عقوق الوالدين ومنها التبرأ من الوالدين ، فعن سهل بن معاذ عن أبيه رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من العباد عباد لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولا يطهرهم ، قيل من أولئك يا رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم : المتبريء من والديه ، ورجل أنعم عليه قوم فكفر نعمتهم وتبرأ منهم ".


ومن المظاهر سب الوالدين وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت ليلة أسرى بي أقواما في النار معلقين في جذوع من نار .. فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ قال : الذين يشتمون آبائهم وأمهاتهم في الدنيا "، كما انه من مظاهر العقوق التسبب في سب الوالدين فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من الكبائر شتم الرجل والديه . قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه ".

ومن العقوق حد النظر إلى الوالدين فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم " لميبر والديه من أحدًّ النظر إليهما في حال العقوق"، وهناك مظاهر اخرى للعقوق أن يعتبر الابن نفسه مساويا لأبيه ، أن يتعاظم الابن عن تقبيل يدي والديه أو لا ينهض احتراما واجلالا ، ألا يقوم الابن بحق النفقة على أبويه الفقيرين ، التأفف من الأبوين والضجر منهما .

أسباب عقوق الوالدين،

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ...
وبعد ..

جميعنا يعرف فضل والدينا علينا ، ولا حاجة الآن للخوض في هذا الموضوع الذي تحدثنا فيه كثيرا ، والتي لم تقصّر فيه المناهج الدراسية ..

وبالتالي فجميعنا يعرف ما هي حقوق والدينا علينا ، ولكننا نتكاسل في تأديتها كسلا شديدا ...

إليكم مثال واقعي يعيشه - البعض - في حياته :

البنت : ابوي اريد فلوس .
الاب : الحين تقولي تريدي فلوس اما اذا قالت لك امك تساعديها في شغل البيت ما تساعديها ؟؟؟
البنت : ايه ، لأن واجب عليك تعطيني فلوس، أجل اروح اسرق ؟؟

عجيبٌ هو فعلنا ، أنحاسب والدينا على واجباتهم ، ونبتعد عن واجباتنا نحوهم ؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!! http://www.hamasat.net/vb/images/smilies/confused.gif

ان ما نفعله ما هو إلا تصرف أحمق وغبي ، فكل عاقل يخجل حتى من رفع عينيه على عيني والديه ، ورغم أن الامر هنا يحتاج لان نذكر بعض افضالهم قليلا الا اني اعتقد ان الموضوع لو فتح لن يقفل ، لذلك أعزائي ما أطلب التناقش فيه الان هو :
1- الجانب الديني :
وهذا الجانب هو الذي يجب ان نضعه امام اعيينا .. ليس في معاملاتنا مع والدينا فقط..بل في جميع اعمالنا..
والحقيقه ان الايات والاحاديث الوارده في هذا الصدد كثيره وعديده..ومعظمنا يحفظها عن ظهر قالب.. ولكن معظمنا في المقابل .. ( كالحمار الذي يحمل اسفارا) اكرمكم الله.. ولكن... أليست ايات الله التى تتوعد الزجر واللعن واضحه وجليه في حق من عصى والديه..أو عق والديه؟؟
فما لنا ننأى عن نسيم الجنه ..وندنو الى حميم النار..؟؟
الحقيقه ان الحاله التي يمر بها البعض دلاله على ان هناك بعد كبير عن الجانب الديني ..فديننا ليس قائم على الصلاه والصيام..وغيرها من العبادات ..
ان طاعه الوالدين .. مكمل لتلك العبادات المفروضه .. يقول رسول الامه - روحي فداه- : ( الوالد أوسط ابواب الجنه).وفي حديث اخر (فمن رَغِبَ عن أبيه فهو كُفْرٌ)

واعتقد اننا اذا توسعنا اكثر في هذا الجانب سيطيل بنا المقام..ولن نستطيع ان نوفيه حقه تماما...وانما يكفي هذا النُزر القليل,,,


[B]1- الجانب التربوي أو الاخلاقي :
وهذه ايضا من الجوانب التي لا ينبغي ان نغض الطرف عنها..
فالتربيه لها دور اساسي في زرع الاحترام والتجليل في نفوس الابناء اتجاه والديهم..وقبل ذلك ارشادهم الى عقيدتهم ودينهم وهدايتهم الى السير على خطى قادتهم وزعمائمهم .. اهل بيت العصمة والنبوه.. سلام الله عليهم اجمعين
( الحقيقه اني اجد نفسي قد عدت للجانب الديني فهو الاصل)
اذن الوالدين ايضا يتحملوا هذه المسؤوليه لان الابناء ان رأوا ذلك التساهل الكبير من قِبل ابائهم ..فهم بدورهم سيتساهلون ايضا..وانني هنا انبه بأن هناك فرقا بين ان احترم والديّ او اخاف منهم.. فالفرق شاسع ..




أما بالنسبه للاسباب.. فهي كثييره.. ومن اهمها:
1- ضعف الوازع الديني.. الذي ناقشته انفاً
2- التفاوت الفكري والعمري بين الابناء والاباء ..مما ينتج عنه الكثير من المصادمات والمشاحنات...
3- في بعض الاحيان يكون العامل النفسي لأحد الطرفين سببا في حدوث هذه النزاعات .. فالمعروف المزاجيه التي يمر بها المراهقيين خصوصا.

طريق الجنه
26-11-2007, 08:59 PM
برُّ الوالدين


برُّ الوالدين



مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم!

هل أنت بار لهما؟

هل ترفع صوتك في حضرتهما؟

هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟

كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟



قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً"(1).

إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً"(2).

لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).

وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".

وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).

وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟

قال (ص): "أمك".

قال: من؟ ثم من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أباك".



حق الأب:

ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ?: "إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي، والابن متكيء على ذراع الأب، قال: فما كلَّمه أبي حتى فارق الدنيا".



برَّ الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟

قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".

وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".



حد العقوق:

إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.

ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".

وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"(1).

وعن هذا الحد يقول رسول الله (ص): "لو علِمَ الله شيئاً هو أدنى من أُفّ لنهى عنه، وهو من أدنى العقوق".

إذن فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلاً وإلى ذلك يشير الإمام الصادق ? في قوله: "من ينظر إلى أبويه نظر ماقِتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة".



حد الطاعة:

لقد رسم الله تعالى للإنسان حدود الطاعة لوالديه عندما قرن عبادته وتوحيده وتنزيهه عن الشرك بالإحسان إليهما والطاعة لهما، وقد جعل رضاه من رضاهما، ووصل طاعته بطاعتهما فقال عزَّ من قائل: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(2).

وإلى ذلك أشار النبي (ص) عندما قال: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".

وفي تفسير الاية: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(3).

يقول الإمام الصادق ?: "لا تمل عينيك من النظر إليهما إلاّ برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدّم قدّامهما".

وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحد الذي تقف عنده طاعة الوالدين في اياته الكريمة: "وإنّ جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(4).

فعندما يصل الأمر إلى معصية الله والشرك به يتوقف الإنسان عند هذا الحد فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه بحسب الحديث المعصوم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقي الأمور لأن سياق الاية يستمر بالتوضيح: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(1).

فلا يعصيهما في باقي الأمور.

وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ?: "إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا".

فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا، فإن من الأمور التي لم يجعل الله فيها رخصة: "بر الوالدين برّين كانا أو فاجرين".



حقوق أخرى:

الدعاء والوصية:

لقد ورد في القران الكريم حقّين من حقوق الوالدين:

الأوّل: هو الدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ ?: "ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً"(2).

وعلى لسان إبراهيم ?: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين"(3).

الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين وللأقربين بالمعروف حقاً على المتقين"(4).


مقام الأم مقدَّس ومقام الأب عظيم!

هل أنت بار لهما؟

هل ترفع صوتك في حضرتهما؟

هل تنظر إليهما بغير نظر الرحمة والمحبة؟

كيف تكون باراً بوالديك، وتتحاشى العقوق؟



قال تعالى في كتابه: "وقضى ربك إلاَّ تعبدوا إلاّ أيَّاه وبالوالدين إحساناً"(1).

إن للوالدين مقاماً وشأناً يعجز الإنسان عن دركه، ومهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً عن تصوير جلالهما وحقّهما على الأبناء، وكيف لا يكون ذلك وهما سبب وجودهم، وعماد حياتهم وركن البقاء لهم.

لقد بذل الوالدان كل ما أمكنهما على المستويين المادي والمعنوي لرعاية أبنائهما وتربيتهم، وتحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب والصعاب والإرهاق النفسي والجسدي وهذا البذل لا يمكن لشخص أن يعطيه بالمستوى الذي يعطيه الوالدان.

ولهذا فقط اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مقدساً استوجبا عليه الشكر وعرفان الجميل وأوجب لهما حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتى أن الله تعالى قرن طاعتهما والإحسان إليهما بعبادته وتوحيده بشكل مباشر فقال: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً"(2).

لأن الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، والشكر على الرعاية والعطاء يكون لهما بعد شكر الله وحمده، "ووصينا الإنسان بوالديه... أن أشكر لي ولوالديك إليَّ المصير"(1).

وقد اعتبر القران العقوق للوالدين والخروج عن طاعتهما ومرضاتهما معصية وتجبراً حيث جاء ذكر يحيى ابن زكريا بالقول: "وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصيا"(2).

وفي رسالة الحقوق المباركة نجد حق الأم على لسان الإمام علي بن الحسين (ع) بأفضل تعبير وأكمل بيان، فيختصر عظمة الأم وشموخ مقامها في كلمات، ويصوِّر عطاها بأدق تصوير وتفصيل فيقول ?: "فحقّ أُمِّك أن تعلم أنَّها حملتك حيث لا يحمل أحدٌ أحداً، وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يُطْعِم أحدٌ أحداً، وأنَّها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك فرحةً موبلة (كثيرة عطاياها )، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمِّها، حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فَرَضِيَتْ أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظللك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأَرِقهَا، وكان بطنها لك وعاء، وَحِجْرَها لك حواء، وثديها لك سقاءاً، ونفسها لك وقاءاً، تباشر حر الدنيا وبردها لك دونك، فتشكرها على قدرِ ذلك ولا تقدر عليه إلاّ بعون الله وتوفيقه".

وتبرز هنا، أهمية حق الأم من خلال التفصيل والبيان الذي تقدم به الإمام ? بحيث جعله أكبر الحقوق في رسالته المباركة، وأكثر في بيانه، وحثَّ على برّها ووصّى الولد بالشكر لهما كما هي الوصية الإلهية: "ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن... أن أشكر لي ولوالديك إليَ المصير"(2).

وكذلك كانت وصية النبي(ص) لرجلٍ أتاه فقال: يا رسول الله من أبر؟

قال (ص): "أمك".

قال: من؟ ثم من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أمك".

قال: ثمّ من؟

قال (ص): "أباك".



حق الأب:

ولا يقل حق الأب أهمية وجلالاً عن حق الأم، فهو يمثل الأصل والابن هو الفرع، وقد أمضى حياته وشبابه وأفنى عمره بكد واجتهاد للحفاظ على أسرته وتأمين الحياة الهانئة لأولاده، فتعب وخاطر واقتحم المشقات والصعاب في هذا السبيل، وفي ذلك يقول الإمام زين العابدين ?: "وأمَّا حق أبيك فتعلم أنَّه أصلك وإنَّك فرعه، وإنَّك لولاه لم تكن، فمهما رأيت في نفسك مِمَّا يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه، واحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله".

وعلى الإنسان أن يدرك جيداً كيف يتعاطى مع والده كي لا يكون عاقاً وهو غافل عن ذلك، فعليه تعظيمه واحترامه واستشعار الخضوع والاستكانة في حضرته فقد جاء في حديث عن الإمام الباقر ?: "إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي، والابن متكيء على ذراع الأب، قال: فما كلَّمه أبي حتى فارق الدنيا".



برَّ الوالدين بعد الموت:

لا يقتصر بر الوالدين على حياتهما بحيث إذا انقطعا من الدنيا انقطع ذكرهما، بل إن من واجبات الأبناء إحياء أمرهما وذكرهما من خلال زيارة قبريهما وقراءة الفاتحة لروحيهما والتصدق عنهما، وإقامة مجالس العزاء لهما على الدوام.

كما أن عليهم حق البرِّ لهُمَا في جملة أمور ذكرها رسول الله (ص) لرجل من أصحابه فقال: يا رسول الله هل بقي لأبوي شي‏ء من البرّ أبرهما به بعد وفاتهما؟

قال رسول (ص) : "نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنقاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما".

وفي حديث للإمام الصادق ?: "يصلي عنهما، ويتصدق عنهما، ويحج‏ُ عنهما، ويصوم عنهما، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببرِّه وصلاته خيراً كثيراً".



حد العقوق:

إن نكران الجميل، وعدم مكافأة الإحسان ليعتبران من قبائح الأخلاق، وكلما عظم الجميل والإحسان كان جحودهما أكثر جرماً وأفظع إثماً، ومن هذا المقياس نقف على خطر الجريمة التي يرتكبها العاق لوالديه، حتى عُدَّ العقوق من الكبائر الموجبة لدخول النار لأنّ العاق حيث ضميره مضحمل فلا إيمان له ولا خير في قلبه ولا إنسانية لديه.

ولذلك حذّر الإسلام من عقوق الوالدين لما له من دلالات ونتائج كما عبّر النبي الأكرم (ص): "كن باراً واقتصر على الجنة، وإن كنت عاقاً فاقتصر على النار".

وقد حدّد تعالى المستوى الأدنى لعقوق الوالدين في كتابه المجيد حيث يقول جلّ وعلا: "إمَّا يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما"(1).

وعن هذا الحد يقول رسول الله (ص): "لو علِمَ الله شيئاً هو أدنى من أُفّ لنهى عنه، وهو من أدنى العقوق".

إذن فلا رخصة لولد أن يقول هذه الكلمة من أقوال وأفعال كمن ينظر إليهما بحدةٍ مثلاً وإلى ذلك يشير الإمام الصادق ? في قوله: "من ينظر إلى أبويه نظر ماقِتٍ وهما ظالمان له لم يقبل الله تعالى له صلاة".



حد الطاعة:

لقد رسم الله تعالى للإنسان حدود الطاعة لوالديه عندما قرن عبادته وتوحيده وتنزيهه عن الشرك بالإحسان إليهما والطاعة لهما، وقد جعل رضاه من رضاهما، ووصل طاعته بطاعتهما فقال عزَّ من قائل: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(2).

وإلى ذلك أشار النبي (ص) عندما قال: "بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله".

وفي تفسير الاية: "واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة"(3).

يقول الإمام الصادق ?: "لا تمل عينيك من النظر إليهما إلاّ برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما، ولا يدك فوق أيديهما، ولا تقدّم قدّامهما".

وفي المقابل بيَّن الله تعالى الحد الذي تقف عنده طاعة الوالدين في اياته الكريمة: "وإنّ جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(4).

فعندما يصل الأمر إلى معصية الله والشرك به يتوقف الإنسان عند هذا الحد فلا يطيعهما فيما أمرا لأنَّه بحسب الحديث المعصوم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".

ولكن هذا الأمر متوقف فقط على ما يشكل معصية الله دون باقي الأمور لأن سياق الاية يستمر بالتوضيح: "وصاحبهما في الدنيا معروفاً"(1).

فلا يعصيهما في باقي الأمور.

وفي كلام لجابر قال: سمعت رجلاً يقول لأبي عبد الله ?: "إنّ لي أبوين مخالفين فقال: برّهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا".

فطاعة الوالدين وبرّهما واجب سواء كانا مؤمنين أم لا، فإن من الأمور التي لم يجعل الله فيها رخصة: "بر الوالدين برّين كانا أو فاجرين".



حقوق أخرى:

الدعاء والوصية:

لقد ورد في القران الكريم حقّين من حقوق الوالدين:

الأوّل: هو الدعاء لهما ويبدو ذلك على لسان أكثر من نبي يدعو لوالديه كما هو من وصايا الله تعالى للإنسان حيث قال تعالى على لسان نبي الله نوحٍ ?: "ربّ اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً"(2).

وعلى لسان إبراهيم ?: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين"(3).

الثاني: هو الوصية حيث يقول تعالى: "كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصية للوالدين وللأقربين بالمعروف حقاً على المتقين"(4).

e88sajedah_lellah
26-11-2007, 09:24 PM
:LLL:

والحمد لله
والصلاة والسلام على حبيبنا رسول الله


ربنا يجزي حضرتك خير الجزاء عنا

ما شاء الله لا قوة إلا بالله عنوان الحلقة جميل جدا ويعتبر هوه الأساس في موضوع العقوق اللي انتشر بشكل فظيع في زماننا للأسف هتناول هنا بإذن الله ما يجب على الأبناء وما نرجوه بإذن الله الآباء وأمثلة للعقوق والبر


ما يجب على الأبناء

وهنبدأ بيه بإذن الله لأني إبنه ويجب علي النظر أولا فيما قد يحدث من تقصير من الأبناء ومنه:-

1- عدم توقير الأم أو الأب أمام الناس خاصة الأصدقاء كأن يذكر الإبن أو البنت كلمة( إنتم جيل وإحنا جيل ) وحتى عدم توقيرهم في حالة عدم وجودهم
مش عارفة إزاي إبن لا يستحي من ذكر أبوه بشكل غير لائق

فلنتق الله

فيجب توقير الأب والأم أمام الدنيا كلها والإعتراف بالجميل لهما


2- قد يحدث ان تكون هناك فجوة أو ثغرة في علاقة الأبناء بأحد أبويهم لتقصير أحد الآباء في شئ ما

فيجب وقتها على الأبناء محاولة سد الثغرة بنصح الوالد بطريقة مؤدبة مليئة بالكلام الذي يشعر به الأب أنك متقبله وموقر له وإذا لم تستطع فلتمسك لسانك عن الشكوى لأي أحد مهما كان قريب منك وصبر نفسك واحتسب الأجر وقول في نفسك ( يا رب أنا هصبر إحتسابا للأجر وطاعة لك وحدك يا رب وهصبر لعلك ترضى )


3- يجب على الأخوات الكبار أن يكونوا قدوة لأخواتهم الأصغر في بر الآباء وده له تأثير كبير جدا



4- البعد عن أصدقاء السوء ودي نقطة مهمة جدا

قصة باختصار
أعرف أحد البنات رباها والداها التربية الدينية الصحيحة وكانت تصوم وتصلي وتحفظ القرآن منذ كان عمرها تقريبا 5 سنين أو أقل استمر الحال هكذا حتى عرفت صديقات سوء لمدة حوالي 3 سنوات فقصرت في الصلاة التي لم تكن تفوتها أبدا بصغرها وهي الآن لا تتصوروا كم هي نادمة على فوات تلك السنوات الثلاث في غير طاعة الله



5- التخلص من داء التكبر مع الوالدين فمن أنت في هذا الكون العظيم

6- تخلص من الغضب عموما


ما نرجوه من الآباء

1- التسمية لها تأثير كبير على حياة الفرد ( أعرف إبنه تدعو دوما لوالديها لتسميتها بإسم مشتق من الإيمان ولا تنسى لهم هذا الفضل أبدا طوال حياتها فقد كان الناس يدعون لها منذ صغرها بأن يجعلها الله اسما على مسمى فكانت تحاول الإجتهاد لتكون كذلك )



2- نرجو من الآباء والأمهات أن يساعدوا أبناءهم على برهم وصداقتهم وتقديم الحنان لأولادهم وخاصة بناتهم والعمل على منح أبنائهم خبراتهم في الحياة حتى لا يقعوا بالأخطاء بإذن الله

قصة مختصرة لصحابي

كان هذا الصحابي الجليل يريد الوضوء فأحضرت له الزوجة ما يتوضأ به فجاءت القطة لتشرب من الإناء اللي كان هيتوضأ منه
فماذا فعل؟؟؟
ميل ليها الإناء عشان تعرف تشرب كويس ولما اكتفت بدأ هو بالوضوء

يا الله كم هو صحابي حنون مع قطة فكيف به مع أولاده


3- نرجو أن يأخذ الآباء الحيطة في طريقتهم في المناقشة مع بعض سواء أمام الأبناء أو بعيدا عنهم حتى للتعود على الأسلوب الراقي القائم على الإحترام والحنان
مما يقيهم من حدوث حالات العند والسلوك الجانح عموما للأطفال بإذن الله

4- نرجو من الآبتء قراءة القصص التربوية فكيف تربى الصحابة رضوان الله عليهم؟؟ وكيف تربى صلاح الدين ؟؟ ........
وكذلك الكتب التربوية والنفسية الاجتماعية لمساعدتهم على التربية السليمة لأبناءهم
والحرص على تعليمهم الدين منذ الصغر فمثلا القرآن منذ أن يكونوا في بطون أمهاتهم ومعروف هذا علميا بالطبع

5- من أهم الوسائل التربوية غير السليمة أيضا:-
- التدليل الزائد
- العقاب الزائد
- جعل التحفيز دائما تحفيز مادي كالفلوس واللعب وغيره لكن يجب أن يكون من التحفيز ابتسامة للابن / دعاء له / قبلة على جبينه / تحفيزه بأحاديث كالديث مثلا ( من سلك طريقا يلتمس به علما .....) وهو نازل المدرسة





.......وهكذا


6- عدم رفض الآباء أن تتحجب إحدى البنات أو يلتزم الإبن أو يطلبوا العلم الشرعي مع الدراسة بل نرجو منهم الحرص على تشجيعهم



مثال للعقوق........العقوق بالنظره الحادة غير المؤدبة لإحدى الوالدين


مثال للبر....... فالبعض قد لا يأخذ باله من حاجة مهمة عند نزولك للعمل التطوعي أو إنشغالك بأحد الأعمال تأكد من عدم حاجة إحدى الوالدين إليك فلن يبارك الله لك في هذه الأعمال إلا ببرهم ورضاهم ودعائهم وطاعتهم


فيه رجاااااء من حضرتك بلاش مثلا ذكر قصص القتل والحاجات الشنيعة اللي بتحدث دي فوالله نستحي من سماع هذا الكلام خصوصا بجلوسنا لسماع الدرس مع آبائنا ونخاف على مشاعرهم من سماع تلك القصص الصعبة للعقوق


ونرجو من حضرت الدعاء لنا بأن يرزقنا بر الوالدين ويثبتنا عليه حتى نلقاه سبحانه

حنين..
27-11-2007, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
جزاكم الله خيرا ..نحن نحتاج فعلا الي مثل هذه المواضيع..
فقد انتشر عقوق الوالدين في الفترة الاخيرة ..ولعل من اهم اسبابها والتى تعايشتها فعلا في اسر اقاربي..
اولا:التدليل في الصغر ظنا من الوالدين انهم بذلك يضمنوا الا يبتعد عنهم ابناؤهم ..وهذا ظن خاطئ تماما لان العكس هو الذى يحدث.
ثانيا:القسوة في الصغر او اتباع اسلوب الضرب والترهيب.
ثالثا:التربيه بعيدا عن الايمان ..وبالتالي يفتقد البناء القدوة الحسنة.
رابعا:اصدقاء السوء خصوصا في غياب الاباء والامهات وانشغالهم.
خامسا:انشغال الاب بالعمل طوال اليوم او السفر مما يخلق فجوة كبيرة بينه وبين ابنائه..وانشغال الام ايضا بالعمل وهو الاخطر ..


هذه مجرد نقاط في بحر كبير من المشاكل والاسباب الاخرى ولكن هذا هو ما عايشته حقاااا ..

ابوحنين
27-11-2007, 01:10 AM
جزاك الله خيرا شيخ محمد علي حلقة إصلاح الشريان فقد كانت حلقه ممتازة....وحتى لا أطيل علي حضرتك سوف احكي قصه حقيقية حدثت بالفعل هي خير مثال علي عقوق الآباء للأبناء والعكس.....القصة طويلة لكن اختصرها في السطور التالية....وهكتبها بالفصحة عشان خطرك انت بس يا دكتور.......


(( تبدأ تلك القصة الحقيقية بوجود فتي في المرحلة الثانوية وكان طالبا نجيبا بدراسته وكان دائما من أوائل صفه....ثم من الله علي هذا الفتي بالهداية...فعرف هذا الفتي طريق المسجد والصحبة الصالحة وانطلق في الطريق إلي الله بالإضافة لاستمرار تفوقه الدراسي...ولكن هذا الحال لم يرق لوالده الذي أخذ ينصحه بعدم إضاعة الوقت في الذهاب للمسجد خمس مرات في اليوم وان يستغل هذا الوقت في المذاكرة أفضل وان كان لابد أن يصلي فليكن في البيت حتى لا يضيع الوقت وان لم يصل علي الإطلاق فلا مانع المهم هو استمرار المذاكرة والتفوق الدراسي....المهم هو أن الولد مانع في البداية وأصر علي الذهاب للصلاة في المسجد ولكن مع إلحاح الأب واقتراب امتحانات الثانوية العامة بدأ الفتي في الانسياق لكلام والده وترك الصلاة بالمسجد واكتفي بالبيت ثم لم يصل علي الإطلاق إلا نادرا ولكن استمر بالمذاكرة...وبالفعل وفقه الله بالالتحاق بكلية الطب كما أراد والده تماما ودخل الكلية...وبمرور الوقت داخل جدران الجامعة تعرف الولد علي أصدقاء السوء وبدأ السقوط من هنا...فعرف الولد طريق السجائر ومنها إلي المخدرات...وأصبح هكذا من سيئ غلي أسوا حتى بدأ يفشل في دراسته ذاتها....ووالده في هذه الأثناء لم يستطع أن يفعل شيء لابنه فالولد فعل ما أراده والتحق بالكلية....حتى كان ذات يوم حدثت مشاجرة بين الفتي وواحد من الناس بشارعهم...فأخذ الولد سكينا من منزله وأراد أن ينزل ويطعن بها الذي يتشاجر معه....وحاول الناس تهدأ ته ولكن بلا جدوى حتى استطاع الناس أن يصرفوا الفتي الآخر ولكن هو ظل مصر علي آن يذهب إليه ويطعنه فأخذ والده يشده من يده ويقول له ((يا بني اتق الله )) واخذ يكررها حتى قال له الفتي كلمة كفرية شديدة (((لو ربنا نزلي هنا انا برده مش هسيبه )))...ثم سب والده وأبعده عنه ثم مضي تارك أبيه خلفه....... وهنا فقط أدرك الوالد خطأه في حق ابنه ومدي السوء الذي وصل له ابنه .....ثم إذ بهذا الأب يهرول إلي المسجد ويطلب من صحبة الولد القديمة صحبة الخير ألا يتركوا ابنه هكذا وان يحتضنوه بينهم ويطلب منهم ان يجعله يعود إلي سابق عهده الولد المصلي المطيع لوالده.. المهذب.. المجتهد دراسيا....ولكن بعد فوات الأوان))))انتهي...


الآن....الآن أيها الأب بعد أن عققت ولدك تتطلب منه ألا يعقك....فكيف هذا؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!1


أرجو من الله أن يهدي هذا الفتي مرة أخره ويرده إلي دينه ردا جميلا ويهدي والده ويصلح بينهم.......وهذه القصة هي خير مثال علي العقوق المزدوج....كفانا الله وإياكم شره...والسلام عليكم ورحمة الله.

dr.ahmad
27-11-2007, 08:18 AM
الحمدلله
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين اخي فضيلة الشيخ محمد الصاوي

حقيقة ,, هذا الموضوع خطير جدا ,, ونعلم مدى اهميته الشديدة ,, من خلال قول الله تعالى ,,
(( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا ))

بين الله عز وجل ,, شرطين لدخول الجنة
1- التوحيد
2- الاحسان الى الوالدين

اذا عرفنا اساس العقوق ,, عرفنا الحل ,,
هل كان هذا الوالد بارا اصلا بأبيه ؟؟
فهذا دين لا بد ان يرد ولو بعد حين

ما هي علاقته بأبنائه من يوم الولادة؟
هل اصلا الاباء ,, ربو أبناءهم على البر ؟؟

هل بر الاباء الابناء ؟؟

لا يمكن ان تطلب من ابن ان يبر أبا ,, قاسيا ,, غائبا عنه طوال اليوم ,, ولا يسأل عن حاله ابدا ,, وعندما يراه يضربه ويقسو عليه وقد يتلفظ عليه بألفاظ مهينة وامام اخوته !!!

انواع الشجار بين الاب والام ,, عندما يكون الابن لا يرى الحنان والعطف ,, وتلبية الطلبات الا من امه ,, والغائب الاب طوال النهار عندما يعود ,, يتشاجر مع الام ,, هل تعتقد ان هذا الابن سيحب اباه ,, ام انه سيضع كل الحق عليه ,, اقله انه لا يرى الحنان والعطف الا من امه , اذن فالحق معها هي ,,@

اذا غلبت عاطفة الام ,, فسينشأ ابناء ,, لا يهتمون الا بتلبية طلباتهم ,, لانهم تعودوا ان الام تقوم بهذا لمجرد حبها الشديد لهم ,, واذا غلبت قسوة الاب ,, فسينشأ جيل يكره الاباء ويعتبروهم الحرمان لهم مما يطلبون !!

** لابد ان يكون للأبناء وقت من الاباء ,, يجلسون معهم ,, يسألون عن مدرستهم .. حياتهم .. طلباتهم .. ان يعطوهم ما يجب اعطاءه .. ان يعلموهم لماذا تم منع شيء معين ,, حتى لا يحس الابن انه مجرد منع ,, وحرمان

**يجب اعطاء وقت كاف للاستماع للابن ,, وبشكل جيد والاهتمام لكل ما يقول وعدم تأجيل ذلك ,, حتى لا يحس بإهمال الاهل له..

**تعليم الابناء اهمية بر الوالدين من الناحية الدينية ,, في المقابل اعطاء الابناء حقوقهم الدينية ,, وان يري الاب والام ابناءه كيف هم يبرون اباءهم من خلال الزيارات الدائمة والاتصالات ,, والاهداء ,, وتقبيل ايديهم ورأسهم .. والدعاء لهم بصوت مسموع اماهم دائما ,, وان يتحدثو عن اثر ابائهم عليهم ,, وانهم لم يقصروا معهم ابدا ,, حتى يتعلم الابناء ذلك

**اختيار الزوجة الصالحة ,, واختيار الاسم الحسن ,,, واعطاء الوقت الكافي للبقاء بجانب الابن منذ ولادته ,, المعاملة الجيدة والحسنة مع الزوجة خصوصا امام الابناء ,, وترك الخلافات والمشاكل امامهم وحلها بعيدا عن أعينهم

**شراء الهدايا له عندما يقوم بعمل جيد تشجيعا له ,, عندما يخطئ لا يجب عقابه امام الجميع ,, وتجنب اهانته والضرب الشديد,,

** العمل على تحفيظه القران من سن مبكرة وفي صغره ,, وتحبيبه في دين الله عز وجل ,, لما في ذلك الاثر العظيم في حياته

** لا ننسى انه من واجب كل اب ان يعرف من هم اصدقاء اولاده ,, وهو ذاته واجب الام تجاه بنتها ان تعرف من صديقاتها ,, لما في ذلك الاثر الكبير

بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا ,, ونفع بكم الاسلام والمسلمين

روضة من رياض الجنة
27-11-2007, 11:34 AM
بر الوالدين و عقوق الوالدين


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد




بر الوالدين وعقوق الوالدين



من معاصي البدن التي هي من الكبائر أي من المعاصي التي لا تلزم جارحة من الجوارح عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا ولو مع وجود أقرب منه، قال بعض الشافعية في ضبطه: "هو ما يتأذّى به الوالدان أو أحدهما تأذيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف" .



ومن عقوق الوالدين الذي هو من الكبائر ترك الشخص النفقة الواجبة عليهما إن كانا فقيرين ، أما إن كانا مكتفيين فلا يجب الإنفاق عليهما، لكن ينفق عليهما من باب البِرّ والإحسان إليهما، فيُسنّ له أن يعطيهما ما يحبّانه، بل يُسنّ أن يطيعهما في كل شىء إلا في معصية الله، حتى في المكروهات إذا أطاع أبويه يكون له في ذلك رِفعة درجة عند الله. قال الفقهاء: "إذا أمر أحدُ الوالدين الولد أن يأكل طعامًا فيه شُبهة، أي ليس حرامًا مؤكّدًا، يأكل لأجل خاطرهما ثم من غير علمِهما يتقايؤه" ، وقالوا: "إذا أمر أحد الوالدين ولده بفعل مباح أو تركه وكان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن خالفهما يجب عليه أن يطيعهما في ذلك" .



ومن بِرّ الوالدين أن يَبر من كان أبوه يحبه بعد وفاة أبيه بالزيارة والإحسان، كذلك من كان تحبّه أمّه بعد وفاتها أن يصلهم ويُحسن إليهم ويزورهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أبَرِّ البِرِ أن يَبَرّ الرجل أهل وِدِّ أبيه بعد أن يُوَلّي" أي بعد أن يَموت .



ومن بِرِّ الوالدين زيارتهما بعد موتهما .



ومن أراد أن يكون بارًّا بوالديه فعليه أن يطيعهما في أغلب المباحات أو كلِّها.



قال أهل العلم: "من حيث المشروعية يطيع الولد والديه في المباح والمكروه" لكن لا يجب طاعتهما في كلِّ مباح بل يجب أن يطيعهما في كلِّ ما في تركه يحصل لهما غَم بسببه وإلا لا يكون واجبًا، فإذا طلب أحد الوالدين من الولد أن لا يسافر وكان سفره بلا ضرورة وجب عليه ترك ذلك السفر إذا كانا يغتمان بسفره. وإذا أراد الأب منع ولده من الخروج من البيت بدون إذنه فإن كان خروجه يُسبِّب للأب غما شديدًا بحيث يحصل له انهيار أو شبه ذلك عندئذٍ لا يجوز له الخروج بدون إذنه بل يكون خروجه من الكبائر، فدرجة المعصية في ذلك على حسب الإيذاء الذي يحصل للوالد.



وإذا طلب الأب او الأمّ من ابنه شيئا مباحًا كغسل الصحون أو ترتيب الغرفة أو تسخين الطعام أو عمل الشاي أو ما أشبه ذلك ولم يفعل فإن كان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن لم يفعل حرام عليه أن لا يفعل .



قال الله تعالى: {وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر احدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} (سورة الإسراء 23-24) .



أمر الله عباده أمرًا مقطوعًا به بأن لا يعبدوا إلا إياه وأمر بالإحسان للوالدين، والإحسان هو البِرّ والإكرام. قال ابن عباس: "لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار". وقال عُروة: "لا تمتنع عن شىء أحبّاه" .



وقد نهى الله تعالى عباده في هذه الآية عن قول "أفٍّ" للوالدين وهو صوت يدل على التضجّر، وأصلها نَفْخُك الشىء الذي يَسقط عليك من تراب ورماد، وللمكان تريد إماطة الأذى عنه فقيلت لكل مستثقل .



"ولا تنهرهما" ولا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يُعجبك، والنهي والنهر أخوان.



"وقل لهما قولاً كريمًا" أي ليِنا لطيفًا أحسن ما تجد كما يقتضيه حُسن الأدب.



"واخفض لهما جناج الذلِّ من الرحمة" أي أَلِن لهما جانبك متذلِّلاً لهما من فرط رحمتك إياهما وعطفك عليهما ولِكَبرِهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله إليهما بالأمس . وخفض الجناح عبارة عن السكون وترك التصَعّب والإباء، أي ارفق بهما ولا تغلظ عليهما.



"وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا" أي مثل رحمتهما إياي في صغري حتى ربياني، أي ولا تكتفِ برحمتك عليهما التي لا بقاء لها أو هو أن يقول: يا أبتاه يا أمّاه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء وسوء الأدب معهما.



وفائدة "عندك" أنهما إذا صارا كَلاًّ على ولدهما ولا كافل لهما غيره فهما عنده في بيته وكَنَفه وذلك أشقّ عليه، فهو مأمور بأن يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما إذا أضجره ما يستقذر منهما "أف" فضلاً عما يزيد عليه، ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده ثم ضيّق الأمر في مراعاتهما حتى لم يُرخِّص في أدنى كلمة تنْفلت من المتضجّر مع موجبات الضجر ومع أحوالٍ لا يكاد يصبر الإنسان معهما.



وادعُ الله بأن يرحمهما رحمته الباقية، واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك، والدعاء مختص بالأبوين المسلمين.



وروى الحاكم والطبراني والبيهقي في شُعَبِهِ مرفوعًا "رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما" .



وعن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جَدِّه رضي الله عنهم قال: "قلت يا رسول الله من أبرّ ؟ قال أمك ، قلت ثُم من ؟ قال: أمّك، قلت ثُم من ؟ قال: أمك، قلت: ثُم من ؟ قال: أباك، ثُم الأقربَ فالأقرب" أخرجه أبو داود والترمذي وحسّنه.



فيُفهم من هذا الحديث تقديم الأمِّ على الأب في البِرِّ فلو طلبت الأمّ من ولدها شيئًا وطلب الأب خلافه وكان بحيث لو أطاع أحدهما يغضب الآخر يقدِّم الأمّ على الأب في هذه الحالة.



وإنَما حضّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه هذا على برّ الأمّ ثلاثًا وعلى برّ الأب مرّة لعنائها وشفقتها مع ما تقاسيه من حمل وطلق وولادة ورضاعة وسهر ليل. وقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلاً يحمل أمّه على ظهرة وهو يطوف بها حول الكعبة فقال: "يا ابن عمر أتراني وفّيتهما حقّها، قال: ولا بطلقة واحدة من طلقاتها، ولكن قد أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرًا" .



وقد قال بعض العلماء بوجوب الاستغفار للأبوين المسلمين في العمر مرة، ثم الزيادة على ذلك قربة عظيمة، وليس شرطًا أن يكون هذا الاستغفار بعد وفاتهما.



فالولد إن استغفر لوالديه بعد موتهما ينتفع والداه بهذا الاستغفار حتى إنهما يلحقهما ثواب كبير فيعجبان من أي شىء جاءهما هذا الثواب فيقول لهما الملك هذا من استغفار ولدكما لكما بعدكما.



وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة العاقّ لوالديه والديوث ورَجُلَةُ النساء" رواه ابن حبان. أي لا يدخل هؤلاء الثلاثة الجنة مع الأوّلين إن لم يتوبوا وأما لو تابوا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" رواه ابن ماجه.



والديّوث: هو الذي يعرف الزنى في أهله ويسكت عليه مع مقدرته على منعهم.

ورجلة النساء : هي التي تتشبّه بالرجال .



وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وهل يَسُبّ الرجل والديه ؟ قال : نعم يسبّ أبا الرجل فيسب الرجل أباه ويسب أمه فيسب أمه" .



وروى الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه" يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .



وقال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهنّ دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده" رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.



وهذا معناه إن دعا عليه بحقّ أما إن دعا عليه بغير حقّ فلا يضرّه ذلك.



فمن أراد النجاح والفلاح فليبَرّ أبويه فإن من برّ أبويه تكون عاقبته حميدةً فبرّ الوالدين بركة في الدنيا والآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

أمل الدعوة
27-11-2007, 03:35 PM
...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...أما بعد ..

جزاكم الله خير الجزاء شيخنا ورفع الله قدركم وزادكم من فضله ...

موضوع مهم ويحتاج الى دراسة ونقاش ولعل الله ييسر لنا اعطاء الموضوع حقه ..



انتشر عقوق الأبناء وتفرق الأسر وضياع التحكم بين الوالدين وبين أبنائهم ...


في نظركم ..ما هي مظاهر العقوق

ماهي أسبابه ؟؟

ماهو العلاج .........


من اسباب العقوق::

1- الجهل بمعرفة مكانة الوالدين في الكتاب والسنة ..ضعف الوازع الديني؟؟

2-الصحبة..

3-التربية..

4-الإعلام..

وعلاجه ::

1-العودة والتمسك بالكتاب والسنة الشريف ..

فبالعودة لهما سيعرف مكانتهما وعظم شائنهما ..

ومن السنة الشريفة ::

فعن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم : "أي العمل أحب إلى الله؟! قال: الصلاة على وقتها، قلت: ثم

أي؟ قال: بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله ..

2- تربية الأبناء تربيه صالحة لا تفريط وافراط .. المقصد لا يكونوا متشددين ولا متساهلين في تربيتهم ..خير الأمور الوسط ..
3- الصحبة الصالحة لها أثر في ذلك فصاحب الصالح سيعينك بعد الله على الاعمال الصالحة ومنها بر الوالدين واحترامهما ..
فبر الوالدين والإحسان إليهم ومن أجل الطاعات .. فبرهما مقدم شرعاً على كل الطاعات، حتى الجهاد في سبيل الله.

ولا ننسى موقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يعبئ كتائب الجيش للجهاد أن يذكر بقلبه الإنساني الرفيق ضعف

الوالدين، وحاجتهما لابنهما، فيصرف أحد الصحابة المتطوعين للجهاد عن التطوع ويلفته برفق إلى العناية بوالديه ـ وهو

في حاجة كل ساعد يضرب بالسيف إنذاك ـ، وذلك في الحديث الذي رواه الشيخان: جاء رجل فاستأذن الرسول ـ صلى الله

عليه وسلم ـ في الجهاد فقال: "أحي والداك؟"، قال: "نعم"، قال: "ففيهما فجاهد".

وما اكثر الامثلة في بر الوالدين ::

وسئل الحسن رضي الله عنه، ما بر الوالدين؟ "قال: أن تبذل لهما ما ملكت، وتطيعهما فيما أمراك ما لم يكن معصية، ثم

قال: أما علمت أن نظرك في وجوه والديك عبادة، فكيف بالبر بهما

وحدث أبو بردة بن أبي موسى الأشعري: "أن ابن عمر شهد رجلاً يمانياً يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:

إني لها بعيرها المذلّل

إن أُذعرتْ ركابُها لم أُذعرْ

الله ربي ذو الجلال الأكبر

حملتها أكثر مما حملت

فهل ترى جازيتها يا ابن عمرْ

ثم قال: يا ابن عمر! أتراني جزيتها؟! قال: لا ولابزفرة واحدة

وقد حذر ديننا الحنيف من عقوق الوالدين ..

ففي محكم تنزيله ::

قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى" واليتامى" والمساكين( 36 ) {النساء: 36.

اقترن العقوق بالشرك بالله كما اقترن البر بهما هناك بالإيمان بالله، فعن أبي بكرة نفيع بن الحارث، قال: "قال رسول الله ـ

صلى الله عليه وسلم ـ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟" ـ ثلاثاً ـ قلنا: "بلى يا رسول الله"، قال: "الإشراك بالله وعقوق

الوالدين" (متفق عليه).

وهذا والله اعلم ..

ونسأل الله أن يرزقنا بر والدينا في محياهم ومماتهم ...

هذا ما لدي الآن

مدحت كركوكلي
27-11-2007, 05:38 PM
كيف نربي أبناءنا على حب الصلاة؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا وحبيبنا الصادق الامين محمد صلى الله عليه وعلى اله وسلم

اما بعد:-
إلى كل أب وأم فهما قول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون}1 أهدي هذا المقال .

مقدمة :

قال الأحنف بن قيس يعظ معاوية في فضل الولد : " يا أمير المؤمنين هم ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة وسماء ظليلة وبهم نصول على كل جليلة.فان طلبوا فأعطهم وان غضبوا فأرضهم يمنحوك ودهم ويحبوك جهدهم" 2.
ولأن أبناءنا هم رياحين الحياة وفلذات الأكباد فقد أوصى الله تعالى الأبوين بهم خيرا ، وأمرالنبي صلى الله عليه وسلم بحسن رعايتهم وتأديبهم ورحمتهم فقال صلى الله عليه وسلم مبينا من هو خير الناس :" خيركم خيركم لأهله "3 وأعظم ألوان الخير لأفراد الأسرة حسن الرعاية والتأديب.

وإن أعظم صور تأديب الأبناء تعليمهم الصلاة وغرس محبتها في قلوبهم ليقوموا بحقوقها خير قيام .

فهي الشعيرة العظيمة التي سماها الرسول صلى الله عليه وسلم نورا وجعلها للدين عمادا وهي الصلة التي تربط بين العبد وخالقه في اليوم الواحد خمس مرات ، هي محطات للخلوة بالإله العظيم ومناجاته وذكره وتعظيمه سبحانه...

فيها يقف العبد موليا وجهه نحو ربه.فييمم رب العزة وجهه الكريم نحو عبده ويقول جل من قائل:{ حمدني عبدي...مجدني عبدي...فلعبدي ما سأل}
وهي مفتاح الجنة والحصن الحصين من الذنوب والمعاصي.قال تعالى:{ إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}4.

وقد نبه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الأبوين إلى ضرورة ربط صلة الأبناء بالله تعالى في سن الطفولة المبكرة – عند سن السابعة־ لأن ذلك أدعى أن يشب الأولاد على محبة الله والحرص على الصلاة.وإدراك أسرارها وفضائلها الكثيرة فقال صلى الله عليه وسلم :" مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم
عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ." 5.

وتطبيقا لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أضع بين يدي إخواني الآباء وأخواتي الأمهات هذه الطرق والخطوات العملية التي تساعد على تحبيب الصغار ( بنين وبنات ) في الصلاة والحرص عليها وهي حصيلة اجتهادات بعض أهل الدعوة والتربية .

أ – التربية الإيمانية هي الأساس الأول :

فلا يتوقع الأبوان التزاما تاما من الأبناء بأداء الصلوات وقلوبهم فارغة من معاني العقيدة؛ لأن الطفل في مراحله المبكرة لا يستطيع إدراك الغيبيات فيكون دور الأبوين هنا
تقريب معاني العقيدة كحقيقة الله الواحد ومعنى النبوة, وحقيقة اليوم الآخر, ونسبة الدنيا إلى الآخرة.
ولنا في ذلك القدوة الحسنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتنى في السنوات الأولى من الدعوة بتثبيت عقيدة الإيمان بالله الواحد في نفوس أصحابه حتى إذا استقرت, لم يجد أصحابه غضاضة في طاعة أوامر الله .والعمل بأحكام الشريعة.

فيعلم الطفل منذ نعومة أظفاره أن الله هو خالق كل الناس والأشياء المحيطة به.
وأنه هو الذي يعطي للإنسان كل النعم فهو الرزاق لخلقه والحريص على هدايتهم للخير وهو
يحب الأخيار من الناس ويبغض الأشرار لذلك بعث للأخيار رجالا صالحين يعلمونهم ما فيه صلاح حياتهم ووعد من اتبعهم ببساتين وقصور نعيم لا ينفذ.بينما توعد من يعصيهم بعذاب شديد...هذه صور تقريبية لمعاني العقيدة يسهل على الطفل فهمها.

ب – أن يقدم الأبوان القدوة الصالحة لأبنائهم :

في الحرص على الصلاة في أول الوقت, والعناية بالسنن والنوافل بعد الفرائض, لأن الأطفال مولعون في الصغر بتقليد الآباء, إذن فليستغل الآباء هذه الملكة في غرس محبة الصلاة لدى أبنائهم.

فإذا اعتاد الأبناء رؤية الآباء يسارعون إلى ترك أي عمل على أهميته والمسارعة إليها بعد كل أذان فستترسخ في قلوبهم الصغيرة أهمية الصلاة وإدراك فضلها.

ويستحب كذلك أن ترتبط مواعيد الأسرة بمواقيت الصلاة كالخروج لسفر, أو زيارة قريب فيقول الأب مثلا سنزور جدتكم بعد صلاة العصر إن شاء الله فترتبط حياة الطفل فيما بعد بالصلاة حتى في شقها الدنيوي.

فإذا تراخى الأبوان أو فرطا في المحافظة على الصلاة فلا مجال للوم الأبناء إذا تركوا الصلاة أو أعرضوا عنها فيما بعد.

ويتعلق كذلك بمجال القدوة تعليم الأبناء كيفية الوضوء والصلاة بأسلوب عملي إما بأدائها وهم ينظرون أو بمراقبتهم أثناء الوضوء والصلاة وتعديل بعض أخطائهم .
أما الخوض النظري في أحكام الطهارة والصلاة فيمكن تركه للمدرسة, أو تعليمه للطفل عند بلوغ سن المراهقة فهو أجدى.

ج- الاستعانة بالقصص والمواعظ المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو قصص الصالحين ليدرك الطفل فضل الصلاة وسر تعلق الكبار بها.

لأن استغلال الخطاب المباشر قد لا يستوعبه الطفل في المراحل المبكرة فقد يعتبر الصلاة عبأ ثقيلا لأنها تمنعه اللعب.أو باعتبارها من شؤون الكبار التي لا علاقة له بها.

لكن عندما نرسم في مخيلته صورة المؤمنين الصالحين الذين ارتبطت قلوبهم بالله فوجدوا في الصلاة قرة عين لمناجاة الخالق العظيم فسيصل الطفل بفطرته ونقاء قلبه إلى محبتهم ومحبة الصلاة.

وجدير أن يعلم الطفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تفطرت قدماه شكرا لله على نعمه.
وأن من الصالحين رجلا قطعت إحدى أطرافه المريضة وهو في صلاة ولم يكد يشعر بما حصل له حتى أتم صلاته.
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة سمع لصدره أزيز من البكاء
بين يدي الله...6

د – مصاحبة الأطفال إلى المسجد لأن بيوت الله هي مواطن إنشاء الرجال العظماء المتشبعين بمحبة الله والحرص على طاعته حتى تتعلق قلوبهم الصغيرة بمحبة بيوت الله, وحيث سيجدون دروس العلم والإرشاد والرفقة الصالحة ويتربون على معاني الإيمان كلما كبرت أعمارهم وازداد وعيهم.

كما أن في زيارة المساجد تسلية للأطفال لأن أكثر ما يسعدهم هو الخروج مع الآباء ومرافقتهم إلى الأماكن العامة ومشاركتهم بعض اهتماماتهم.

ولدعم دور المسجد فليجتهد الأبوان في تنظيم دروس تعليمية للأبناء تناسب مستوياتهم وتساهم في إدراكهم لفضل الصلاة ومحبتها والحرص على أدائها, وكلما كبر الأبناء احتاجوا لوجود مكتبة إسلامية تفيدهم في توسيع معارفهم وتثبيت أهمية العبادة في قلوبهم.

ه – الاعتماد على مكافأة الأبناء كلما حافظوا على صلواتهم:

إن كل طفل يكتسب معالم شخصيته وثقته بنفسه أولا من قبل والديه فكل طفل يحتاج إلى التحفيز والمكافأة على كل عمل إيجابي يقوم به- وهو أمر أساسي في موضوع التربية عموما- فكيف إذا تعلق الأمر بالصلاة .

وطرق مكافأة الطفل تكون :

بالثناء عليه أمام أفراد العائلة, أو تخصيص هدية يحبها الطفل لأن قيمة الهدية ستجعله يدرك قيمة الصلاة وأهميتها.
علما أن علماء التربية ينصحون بالتدرج مع الطفل في أداء الصلاة فيكفي في اليوم الأول المحافظة على صلاة واحدة وفي اليوم الثاني على صلاتين...إلى أن يصل إلى مستوى المحافظة على الصلوات الخمس بنجاح.

وأخيرا إن مما يكلل تجربة الآباء بالنجاح في تربية الأبناء عموما, أو غرس محبة الصلاة والمحافظة عليها في قلوبهم نجاح الآباء في الوصول إلى قلوب الأبناء بالتعبير لهم عن معاني المحبة الدائمة لهم واستغلال جميع الأساليب المناسبة لذلك بتخصيص الوقت الكافي لهم ومشاركتهم اهتماماتهم وألعابهم والرفق والرحمة بهم.

لأن هذه المحبة هي التي ستجعل الأبناء طوعا في يد الآباء كصفحات بيضاء نقية يسطرون عليها معاني الإيمان والخير والصفاء والعبودية التامة لله تعالى .


------------------------------
المصادر والمراجع :
1 – سورة التحريم الآية 6
2 – إحياء علوم الدين للإمام الغزالي باب حقوق الوالدين والولد
3 – رواه الترمذي في سننه
4 – سورة العنكبوت الآية 45
5 – رواه أبو داود في سننه
6 – رواه الإمام الترمذي في كتاب الشمائل باب ما جاء في بكاء رسول الله صلى الله عليه وسلم

خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت كركوكلي

مدحت كركوكلي
27-11-2007, 05:43 PM
المصادر التي يجب أن نستقي المنهج التربوي منها

لقد حان الوقت -أيها الأحبة- لتتربى هذه الجموع الغفيرة التربية الصحيحة على القرآن والسنة بفهم سلف الأمة، وحان الوقت لواضعي ومخططي المناهج التربوية لأبنائنا وبناتنا في المدارس والجامعات، حان الوقت أن يتخلصوا من عقدة النقص أمام المناهج التربوية الغربية الدخيلة على عقيدتنا وديننا، فإننا نحمل الإسلام الذي يملك وحده المنهج التربوي الأصيل الصحيح، القادر على أن يقود البشرية بل والإنسانية كلها إلى ذروة المجد والعلى، وواحة الهناء والسعادة في الدنيا والآخرة. فينبغي أن نعلم أن المصادر الأصيلة الصافية الصحيحة التي ينبغي أن تُستقى منها مناهج تربيتنا هي ما يلي: أولاً: القرآن الكريم. ثانياً: السنة الصحيحة. ثالثاً: منهج السلف باعتباره يمثل التطبيق العملي للقرآن والسنة. وأقول تفصيلاً: ......
المصدر الأول: القرآن الكريم

القرآن الكريم فهو النبع الأول، والمعين الصافي الذي ينبغي أن يكون مصدراً أولاً للمناهج التربوية الإسلامية الحديثة الصحيحة، لماذا؟ لأنه كلام الخالق الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، الذي يعلم ما يصلح خلقه وما يفسدهم، فلا بد من العودة إلى هذا النبع الكريم الصافي المبارك، القرآن بين أيدينا هو مصدر التربية الأول لجيل الصحابة وللرعيل الأول، وما زال القرآن بحروفه وألفاظه ورسمه لم يتغير منه حرف، ولم تتبدل منه كلمة، ولم تحذف منه آية، هو القرآن الذي ربى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، لا زال نوره وحرفه بين أيدينا. وإن للقرآن منهجه التربوي الفريد في لمس القلوب، وتحريك العواطف، واستجاشة الوجدان، ولقد بدأ هذا القرآن -لحكمة من الله جل وعلا- يتنزل ليربي على فترات: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً)[الإسراء:106] يقول سيد قطب رحمه الله تعالى: فالفرق مقصود، والمكث مقصود لحكمة من الله جل وعلا: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً [الإسراء:106] كان القرآن يتنزل بحسب المشاكل والحاجات ليربي الصحابة تربية عملية واقعية سلوكية، وهم بدورهم حولوا القرآن إلى منهج عملي، وإلى مجتمع متحرك مرئي، ومنظور ومسموع. القرآن الكريم الذي بدأ يربي الصحابة وكانت أولى خطواته في التربية: ترسيخ العقيدة، ومن ثم -أيها الدعاة، والشباب، والمدرسون، والآباء- إنني اليوم لا أخاطب فئة واحدة، ولكني أخاطب كل من نصبه الله لمهمة التربية، أخاطب الدعاة والعلماء، وأخاطب الشباب والآباء، وأخاطب المدرسين والمدرسات، أخاطب الأمهات، أخاطب كل من أمنه الله هذه الأمانة العظيمة، أمانة التربية. لقد بدأ القرآن أول ما بدأ -ليربي الصحابة- بترسيخ العقيدة في القلوب؛ لأنه والله لا تصح تربية على الإطلاق إلا إذا تربى الناس على العقيدة الصحيحة، وعرفوا ابتداءً من خالقهم، ومن رازقهم، ومن إلههم، ومن الذي ينبغي أن تصرف العبادة له؟ من الذي يستحق أن يسأل؟ ومن الذي يستحق أن يذكر؟ هذه أول لبنة من لبنات التربية التي لا بد أن تؤسس على بينة ووضوح وجلاء. بدأ القرآن بترسيخ العقيدة في القلوب، فعرفهم خالقهم، وللقرآن -كما ذكرت- أسلوبه بدون تعقيد، بمنتهى البساطة والوضوح، وانظر معي هذه الآيات من سورة النمل كيف حركت قلوب هؤلاء، واستجاشت عواطفهم، ولامست وجدانهم، وعرفتهم -في النهاية- بخالقهم ورازقهم وإلههم ومعبودهم جل وعلا، اسمع معي -أيها الحبيب- يقول الحق تبارك وتعالى: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [النمل:60-64] آيات عجيبة، تخاطب القلب، تخاطب أعماق الفطرة: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [النمل:60]حدائق ذات بهجة، ذات جمال، ذات نضرة.
فللواحة الخضراء والماء جاريـا وهذه الصحاري والجبال الرواسي

سل الروض مزداناً سل الزهر والنـدى سل الليل والإصباح والطير شاديا

وسل هذه الأنسام والأرض والسمـا وسل كل شيء تسمع التوحيد لله ساريا

ولو جن هذا الليل وامتد سرمداً فمن غير ربي يرجع الصبح ثانيا
أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل:60] لا رب غيره، ولا معبود سواه.
الله ربي لا أريد سواه هل في الوجود حقيقة إلا هو

الشمس والبدر من أنوار حكمته والبر والبحر فيض من عطاياه

الطير سبحه والوحش مجده والموج كبره والحوت ناجاه

والنمل تحت صخور الصم قدسه والنحل يهتف حمداً في خلاياه

والناس يعصونه جهراً فيسترهم والعبد ينسى وربي ليس ينساه
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [الحج:18]. وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ * وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس:33-40]. أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل:60]. يا أحمد بن حنبل ما الدليل على وجود الله؟ فقدم ورفع البيضة، وقال: هذا حصن حصين أملس، ليس له باب وليس له منفذ، ظاهره كالفضة البيضاء، وباطنه كالذهب الإبريز، فبينما هو كذلك إذ انصدع جداره وخرج منه حيوان سميع بصير. القرآن له أسلوبه، ولذا خاف المشركون على أنفسهم من أسلوب القرآن في التربية، وحذر بعضهم البعض الآخر: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت:26] بل والله لتعجبون -أيها الأحباب الأطهار الخيار الكرام- أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة من البعثة المباركة، في مكة زادها الله تشريفاً وتكريماً، خرج ليصلي في الكعبة المشرفة، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ومن بين يديه جلس المشركون، وجلس صناديد الكفر والشرك، وقرأ سورة النجم، وفي أواخر السورة قرأ قوارع تطير لها القلوب والأفئدة: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ * أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [النجم:57-62] وقام الحبيب صلى الله عليه وسلم وخر ساجداً لله فلم يتمالك المشركون أنفسهم فقاموا خلفه وخروا سجداً لله جل وعلا، وهم على الشرك والكفر. وقصة سجود المشركين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الإمام البخاري في صحيحه ، وعنون لهذا الباب بعنوان: باب: سجود المسلمين مع المشركين، ورواه مختصراً من حديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة النجم وسجد وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر:21] إنه جلال القرآن، إنه كلام الحق جل وعلا، هذا هو مصدر التربية الأول، عرف القرآن الإنسان مَنْ خالقه؟ وبعدما أجابه على هذا السؤال، عرفه على مصيره، ما هو مصيره؟ وما هي الغاية؟ وما هو الهدف؟ ولماذا تعيش؟ وما هذه النتيجة؟ أجاب بمنتهى الوضوح، وعرفه بأنه لا بد أن يأتي يوم سيقف فيه بين يدي الله ليسأل عن القليل والكثير، وعن الصغير والكبير: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ [الزلزلة:7-8] أجاب القرآن، وهذا هو الأسلوب التربوي الصحيح، أن يجيب المنهج على كل تساؤل واستفسار، إجابة مقنعة وواقعية ومنطقية، إجابة تريح القلب والعقل، وتريح الوجدان والفؤاد. ولذا أنادي الآن أساتذتي وأحبابي من المدرسين والمدرسات ألا يضيق صدره بسؤال طالبه، وإنما ينبغي أن يفتح صدره لطلابه وأن يجيب عليهم، وأن يحاول أن يقنعهم بالجواب، وأن يربطهم بالجواب ربطاً واقعياً عملياً سلوكياً حت


المصدر الثاني: السنة المطهرة

المصدر الثاني من مصادر التربية: السنة المطهرة وهناك صنف خبيث يدندن حول القرآن دون السنة، ويقولون: إننا لا ننكر القرآن، ونريد أن نأخذ بالقرآن، ولكن السنة فيها الصحيح وفيها الضعيف وفيها الموضوع، فلا داعي إذاً للأخذ بالسنة، ويكفينا أن نأخذ بالقرآن، ولا يدري أنه إذا أخذ القرآن وضيَّع السنة فقد ضيع القرآن والسنة معاً. وقد قال الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ذلك، وبيّن أنه سيأتي من أبناء الأمة من يقول هذا، كما في الحديث الذي رواه الحاكم في المستدرك ، وصحح إسناده شيخنا الألباني من حديث المقدام بن معد يكرب ، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه) وفي رواية: (ألا إن ما حرم الله كما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم) فلا بد -أيها الأحبة- من السنة مع القرآن، بل لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة و الحاكم في المستدرك وصححه أيضاً الشيخ الألباني، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وأرجو الله ألا ننساها. أقول: إذا كان كل طالب علم يتأثر بالمنهج الذي يدرسه، فما ظنكم إذا كان المنهج الذي يدرس هو القرآن والسنة؟! وإذا كان كل طالب علم يتأثر بأستاذه الذي يأخذ عنه فما ظنكم إذا كان الأستاذ هو محمد صلى الله عليه وسلم؟! شخصية النبي صلى الله عليه وسلم منهج تربوي متكامل، وسنته صلى الله عليه وسلم كذلك، ولا أستطيع أبداً أن أقف وأبين من خلال سيرته وحياته أركان وعناصر وبنود هذا المنهج التربوي الأصيل، بل سأكتفي بمثال واحد تربوي فذ لأبين لكم أن شخصيته صلى الله عليه وسلم كانت منهجاً تربوياً فريداً متكاملاً. حديث رواه أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: [جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله سؤالاً عجيباً غريباً] هل يا ترى جاء الشاب يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد في سبيل الله؟ أم جاء يسأله عن الإنفاق في سبيل الله؟ أم جاء يسأله في أن يخرج معه للغزو؟ كلا.. ولكنه جاء يسأل سؤالاً غريباً، أتدرون ما الذي سأله هذا الشاب؟ جاء ليقول لرسول الله: (يا رسول الله؟ أتأذن لي بالزنا؟!) ما غضب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ارتفع صوته، ولا احمر وجهه، ولا أمر الصحابة أن يحملوه من بين يديه ومن خلفه ليلقوه خارج المسجد ولكنه ابتسم في وجهه ابتسامة حانية مشرقة، ونظر إليه وقال: (ادن) واقترب الشاب من النبي صلى الله عليه وسلم، وفي همسات تربوية حانية يقول له المربي الأعظم، والأستاذ الحبيب: (أترضاه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لأختك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم، أتحبه لابنتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، وكذلك لعماتهم وخالاتهم). ثم بعد هذا كله مد الحبيب يده الحانية -فإنه بحر الرحمة، وينبوع الحنان، وأستاذ التربية- ووضعها على صدر هذا الشاب، وتضرع إلى الله بالدعاء وقال: (اللهم اشرح صدره، واغفر ذنبه، وحصن فرجه) أي تربية هذه يا إخوان؟! وكلكم يعلم قصة الأعرابي الذي جاء ليبول في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وكلكم يعلم قصة ماعز وكيف رده النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوبه، وكلكم يعلم قصة الغامدية وكيف ردها النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب، فهو نبي الرحمة، وينبوع الحنان. والرسول صلى الله عليه وسلم شخصيته منهج تربوي فضلاً عن سنته، وإذا كانت العظمة تحب لذاتها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب لذاته فضلاً عن أنه رسول من عند الله جل وعلا، وهذا الحب بين المربي وطلابه والأستاذ وتلاميذه هو المفتاح الأول للتربية الصحيحة. والله لقد أحب أصحاب النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حباً ليس له في تاريخ العالمين نظير، فلقد جاء عروة بن مسعود الثقفي رسول من قبل قريش في صلح الحديبية، وقف يكلم النبي عليه الصلاة والسلام -وكان من عادة العرب إذا أرادوا أن يتوددوا إلى من يتكلمون معه أن يمد أحدهم يده ليعبث بلحية من يتكلم معه- فمد عروة بن مسعود يده ليداعب شعرات طيبات من لحية الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، وكان المغيرة بن شعبة رضوان الله عليه يقف عند رأس النبي عليه الصلاة والسلام يظلل عليه من الشمس، وبيده السيف، فإذا مد عروة يده ليداعب شعرات لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضربه المغيرة بنصل السيف على يده وهو يقول: [أخر يدك عن لحية رسول الله قبل ألا تصل إليك] يعجب عروة بن مسعود ويرجع إلى قومه ليسجل هذه الشهادة، ويقول: يا قوم! والله لقد وقفت على الملوك، ولقد أتيت كسرى في ملكه، و النجاشي و قيصر، والله ما رأيت أحداً يعظمه أصحابه كما رأيت أصحاب محمد يعظمون محمداً! والله إذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا تكلم أنصتوا له، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه. أحبوا النبي صلى الله عليه وسلم حباً ليس له في تاريخ الدنيا ولا في تاريخ العالمين نظير، فشخصية النبي صلى الله عليه وسلم فضلاً عن سنته منهج تربوي أصيل متكامل. ومن أراد أن يتتبع سيرة المصطفى فسيجد المنهج التربوي الأصيل الذي به وعليه تربى الجيل الأول، ووالله لن نصل إلى ما وصلوا إليه إلا إذا عدنا إلى هذا النبع الصافي، وكيف لا وقد رباه الله على عينه ليربي به الدنيا، زكاه في عقله فقال: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم:2] وزكاه في صدقه فقال: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم:3] وزكاه في صدره فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح:1] وزكاه في ذكره فقال: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4] وزكاه في طهره فقال: وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [الشرح:2] وزكاه في فؤاده فقال: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى [النجم:11] وزكاه في بصره فقال: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [النجم:17] وزكاه في معلمه فقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم:5] وزكاه في حِلْمه فقال: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128] وزكاه كله فقال: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] صلى الله عليه وسلم.

المصدر الثالث: منهج السلف الصالح

أما المصدر الأخير بإيجاز فهو: منهج السلف الصالح باعتباره يمثل التصديق العملي للقرآن والسنة. واعلموا -أيها الإخوة- أن السلفية ليست جماعة، وليست حكراً على أحد، وليست حزباً لأحد، بل إن السلفية تيار ممتد إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة كـأبي بكر وعمر وعثمان و علي وإلى التابعين، وإلى الأئمة الراشدين المهديين، فمن سلك طريق هؤلاء فهو منتسب إلى سلف الأمة الصالح، حتى ولو لم يعاصرهم بالمكان والزمان، ومن تنكب عن طريقهم وسلك طريقاً غير طريقهم، ودرباً غير دربهم فليس منهم وإن جمع بينه وبينهم الزمان والمكان، فلا ينبغي أبداً أن يأتي أحد أحبابنا ليجعل من السلفية جماعة حزبية ضيقة، وإنما السلفية تيار ممتد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء الطائفة المنصورة في كل زمان، وكان هؤلاء الذين يسيرون على طريق المصطفى، وعلى طريق سلف الأمة الصالح، وعلى طريق التابعين وتابع التابعين، وعلى طريق الأئمة الراشدين المهديين من بعدهم، من سار على هذا الطريق فهو منتسب إلى سلف الأمة الصالح، وأي شرف هذا، وأي نسب هذا!! فلا ينبغي هذا التعصب، وهذا التحزب والتخلف. يا أحبابي! إننا الآن نقبل على مرحلة حرجة، وعلى مرحلة خطيرة تحتاج منا أن نكون جميعاً يداً واحدة، وأن نكون جميعاً قلباً واحداً، وأن نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، لا شك، وأعلم علم اليقين أن من بين إخواننا من هو على خطأ عقدي، بل ومنهجي، بل وفكري، بل وقد يكون على خطأ حركي، ولكن إذا تخليتم أنتم عنه، وتخليت أنت فمن الذي سيأخذ بأيدي إخواننا إلى الصواب والحق؟ فلننصهر جميعاً في بوتقة الحب في الله مع تصحيح الأخطاء، لا أقول: أن ندني رءوسنا في الرمال كالنعام لا. مع تصحيح الأخطاء العقدية، والمنهجية، والفكرية، بل والحركية، ولكن في ساعة من الحب الندي، والتعرف الجياش، والرحمة الواسعة، فلنكن كمجتمع الصحابة الأول إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. أيها الأحبة! اعتصموا بالله، وتوكلوا، واجتمعوا على الحق كرجل واحد، والله إن الله جل وعلا سائلنا عن هذا الدين، وإن أعظم خطر علينا هو هذه الفرقة، وهذا الشتات والتزمت، وأنتم تعلمون جميعاً أن أهل الباطل على اختلاف مشاربهم، وأيدلوجياتهم وقوانينهم ونظمهم ما اتفقوا على شيء مثل اتفاقهم على الكيد للإسلام، واستئصال شأفة المسلمين، وأهل الحق متفرقين، متشتتين متناحرين، ومتطاحنين متشرذمين. أيها الحبيب! أنا بشر، أخطئ وأصيب، إياك أن ترفعني إلى مرتبة الملائكية أو الرسالة! كلا. فإن أخطأت أنا من يصحح لي الخطأ، من يأخذ بيدي إلى الصواب إن تركتني وأنت أخي وحبيبـي في الله، ولكن الحقيقة ألا يجسوا الأخطاء، وإنما ينبغي أن يتحركوا في ذل وتجرد وتواضع لله، وذلة لأخيك وانكسار لتأخذ بيمينه إلى الحق. ووالله -أقولها- إن الأخ لو وجد أن أخاه قد أتاه مخلصاً صادقاً محباً له متجرداً لله يدعوه إلى الحق، ويقول: يا أخي في الله، ويا حبيبـي هذا غلط، وهذا باطل، والدليل من القرآن والسنة الصحيحة كذا وكذا، لو علم الله منك صدق النية لذلل لك القلوب، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. أسأل الله جل وعلا أن يردنا وإياكم إلى هذا المنهج التربوي الأصيل، إلى القرآن والسنة الصحيحة، بفهم سلف الأمة، باعتبار هذا الفهم يمثل التطبيق العملي للقرآن والسنة. أسأل الله جل وعلا أن يجزيكم خير الجزاء على هذا العناء والمشقة والكلف والنصب فجزاكم الله خيراً أيها الأحباب، وأسأل الله أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال، وأسأل الله أن يحرم وجوهكم جميعاً على النار. اللهم لا تخرج واحداً من هذا المكان إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، برحمتك يا عزيز يا غفور! اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ولا تجعل اللهم فينا شقياً ولا محروماً. اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم احمل المسلمين الحفاة، واكسُ المسلمين العراة، وأطعم المسلمين الجياع، وأقر أعيننا بنصر الإسلام وعز المسلمين. اللهم اجعل مصرنا بلد الأمن والأمان، اللهم اجعل مصرنا بلد الأمن والأمان، اللهم اجعل مصرنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم ارفع عن أبنائنا وشعبنا الغلاء والوباء يا رب العالمين! اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء يا رب العالمين! اللهم اقبلنا وتقبل منا وتب علينا وارحمنا إنك أنت التواب الرحيم. وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

اخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت كركوكلي
كركوك /ا لعراق

مدحت كركوكلي
27-11-2007, 06:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، فاللهم اجزه عنا خير ما جزيت نبياً عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، وصلِّ اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الأطهار الأخيار، طبتم وطاب ممشاكم، وتبوأتم من الجنة منزلاً، وأسأل الله جل وعلا أن يجمعني وإياكم في الدنيا دائماً وأبداً على طاعته، وفي الآخرة مع سيد الدعاة وإمام النبيين في جنته ومستقر رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، إنه على كل شيء قدير. أحبائي:

يا ملء الفؤاد تحية تجوز إليكم كل سد وعائق

لقد شدني والله شوق إليكم مكلل بالحب والتقدير والدعاء المشفق

وأرقني في المظلمات عليكـم تكالب أعداء سعوا بالبوائق

أردتم رضا الرحمن قلباً وقالبـا وما طلبوا إلا حقير المآزق

فسدد الله على درب الحق خطاكم وجنبكم فيه خفي المزالق

مرحباً بأحبابي.. مرحباً بإخواني.. مرحباً بالأطهار الأخيار.. أسأل الله عز وجل أن يحشرني وإياكم في زمرة سيد الدعاة وإمام النبيين، في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم

حقوق الطفل في الإسلام


قال تعالى " ولاتقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم , إن قتلهم كان خطئآ كبيرآ " .

الأطفال هم شباب المستقبل، من هنا لابد علينا الاهتمام بهم، في زمن المصاعب والمتاعب والأحزان.
أطفال يلعبون ويفرحون ويمرحون، وآخرون يبكون ويتألمون ويتعذبون من قسوة هذه الحياة الصعبة.
ومن أجل استمرار إنسانية الإنسان وعدم تعرضها للضمور والانقراض، وضعت وشرعت الحقوق للطفل، في عالم مليء بالانتهاكات والاستغلال حتى لبراءة الأطفال، فالإنسانية اليوم بحاجة إلى مثل هذه الحقوق التي تحفظ كرامة الإنسان، وتجعل من احترام الإنسان لأخيه قانوناً يسود العلاقات البشرية، وبخاصة الأطفال الذين يعانون في كثير من مجتمعات دول العالم من التشرد والبؤس والاضطهاد والاستغلال.
وهنا لابد من الحديث عن حقوق الطفل في الإسلام، وخير مثال نقتدي به هو
الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".
وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يعتني بالأطفال عناية بالغة، عطفاً وحناناً وتربية وتهذيباً، والرسول صلى الله عليه وسلم هو أول من سن خروج الأطفال لاستقبال الرؤساء أو العظماء.
لقد اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بالأطفال، وبذل عناية بالغة في إنماء شخصياتهم، وقد صلى الرسول مرة وقد وضع إلى جانبه الحسن، فأطال الرسول في السجود فلما سلم قال له بعض القوم: يا رسول الله! لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها، كأنما يوحى إليك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لم يوح إليّ ولكن ابني (الحسن) كان على كتفي، فكرهت أن أعجله حتى نزل".

ونجد أن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده ساروا على نهج معلمهم، ولم يهملوا هذا الجانب الهام، الذي يرتكز عليه مستقبل الأمة.
وكان عمر بن الخطاب خير مثال على ذلك، ففي إحدى جولاته الليلية الشهيرة التي كان يتفقد فيها أحوال الرعية، إذا به يسمع صوت طفل يبكي، فتوجه نحوه، وقال لأمه: اتقي الله وأحسني إلى صبيك، ثم سمع بكاءه ثانية فعاد إلى أمه وقال لها: اتقي الله وأحسني إلى صبيك، ثم سمع بكاءه في آخر الليل، فأتى أمه فقال لها: ويحك، إني أراك أمّ سوء، ما لي أرى ابنك لايقر منذ الليلة؟ فقالت: ياعبدالله قد أبرمتني (أضجرتني) في هذه الليلة. إني أرغمه على الفطام فيأبى. فقال عمر: ولم؟ قالت: لأن عمر لايفرض إلا للفطيم! قال لها: وكم له من العمر؟ قالت: كذا وكذا شهراً. قال: ويحك لا تعجليه. ثم ذهب إلى المسجد لصلاة الفجر والناس لا تستبين قراءته من غلبة البكاء. فلما سلم قال: يا بؤساً لعمر! كم قتل من أولاد المسلمين؟ ثم أمر منادياً فنادى: أن لاتعجلوا صبيانكم على الفطام. فإنا نفرض لكل مولود. وكتب بذلك إلى الآفاق. وبذلك يكون الطفل في المجتمع الإسلامي الأول، قد نال من الحقوق ما لم ينله الطفل في أرقى بلدان العالم في وقتنا الحاضر.
ومن حقوقه أيضاً: حق الأمومة والنشأة السليمة بين أحضان والديه، لا بين الأمهات الموظفات في دور الحضانة الجماعية، وبالتالي يفقد الطفل عاطفة أمه الصادقة، وحنانها الدافئ، فينشأ قاسي القلب، بارد الاحساس.
ومن حقوقه أيضاً: حق الرضاعة الطبيعية، فهو يُكسب الطفل مناعة ضد الأمراض، كما يقول الأطباء، وحق كفالة الدولة لكل طفل مولود حديثاً فيكون له راتب مخصص من خزينة الدولة، وقد تحقق هذا الانجاز الحضاري في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ومن هنا نجد أن الإسلام لم يغفل في تعاليمه أي حق من حقوق الانسان والشجر وحتى الحيوان. وركز في مجال حقوق الطفل على أن الأمل الوحيد له، ومبعث فرحه ونشاطه، هو عطف الوالدين وحنانهما، ولا يوجد عامل يهدئ خاطر الطفل، ويبعث فيه الاطمئنان والسَّكِينة مثل عطف وحنان الأبوين، ولن يكون ذلك إلا من خلال أسرة متماسكة مترابطة، تؤمن بضرورة بقاء الأسرة كمؤسسة قادرة على مواجهة الفساد الأخلاقي الذي بدأ يستشري في المجتمعات الأوروبية مع وجود هذه الفضائيات، ونخشى على الأسرة الإسلامية من دخول الأفكار الغريبة الدخيلة.
ولا يوجد عامل يبعث القلق والاضطراب في نفس الطفل، مثل فقدان جزء من حنان الوالدين، ويجب على الأهل، ألا يفضلوا طفلاً على آخر ذكراً كان أم أنثى، فيجعل ذلك عقدة خطيرة في نفوسهم، ويكفي أن نقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين قبَّل رجل ابناً له وترك آخر أمام الرسول: "هلاّ ساويت بينهم حتى ولو في القبل؟ .

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله واصحابه أجمعين
انما الامم الاخلاق ما بقيت
فان هم ذهبت اخلاقهم
ذهبوا

أخوكم في الله

خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت كركوكلي

الراجية لعفو ربها
27-11-2007, 06:44 PM
:LLL: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آلهوصحبه أجمعين،أما بعد---------
إخوتي في الله عندما نريد أن نتكلم عن حنان الأسرة فقد يعجب العديد من الشباب من هذا الموضوع وذلك لأن الكثير من الشباب ولاأريد أن أقول أن كل أسرنا الآن تشتكي الجفاف والشحناء ،فقليلا ما تسأل شابا عن حال أسرته إلا وقال لك :" أي أسرة هذه التي تتكلم عنها إنني لا أجتمع معهم ولا حتى في أوقات الطعام، ويا حبذا لو حانت الفرصة واجتمعنا لوجدت العجب العجاب تشاجر بيننا، صراخ ونسأل اله العافية من باقي الأمور" هل سمعتم إخوتي ؟ لقد ضاع الحنان من بيوت المسلمين.
وأما إذا سألنا فتياتنا عن عنتيجة فقدان الحنان داخل الأسرة فستظهر لنا الكارثة * انحراف الفتيات ، إنتهاك أعراضهن وك هذا بسب الفقدان، وفي الختام أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يحفظ شبابنا من كل سوء وأن يعيد الحية إلى بيوتنا مرة أخرى.سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. :(مندهش):

e88sajedah_lellah
27-11-2007, 09:30 PM
:LLL:

والحمد لله
والصلاة والسلام على حبيبنا رسول الله


ربنا يجزي حضرتك خير الجزاء عنا

ما شاء الله لا قوة إلا بالله عنوان الحلقة جميل جدا ويعتبر هوه الأساس في موضوع العقوق اللي انتشر بشكل فظيع في زماننا للأسف هتناول هنا بإذن الله ما يجب على الأبناء وما نرجوه بإذن الله الآباء وأمثلة للعقوق والبر


ما يجب على الأبناء

وهنبدأ بيه بإذن الله لأني إبنه ويجب علي النظر أولا فيما قد يحدث من تقصير من الأبناء ومنه:-

1- عدم توقير الأم أو الأب أمام الناس خاصة الأصدقاء كأن يذكر الإبن أو البنت كلمة( إنتم جيل وإحنا جيل ) وحتى عدم توقيرهم في حالة عدم وجودهم
مش عارفة إزاي إبن لا يستحي من ذكر أبوه بشكل غير لائق

فلنتق الله

فيجب توقير الأب والأم أمام الدنيا كلها والإعتراف بالجميل لهما


2- قد يحدث ان تكون هناك فجوة أو ثغرة في علاقة الأبناء بأحد أبويهم لتقصير أحد الآباء في شئ ما

فيجب وقتها على الأبناء محاولة سد الثغرة بنصح الوالد بطريقة مؤدبة مليئة بالكلام الذي يشعر به الأب أنك متقبله وموقر له وإذا لم تستطع فلتمسك لسانك عن الشكوى لأي أحد مهما كان قريب منك وصبر نفسك واحتسب الأجر وقول في نفسك ( يا رب أنا هصبر إحتسابا للأجر وطاعة لك وحدك يا رب وهصبر لعلك ترضى )


3- يجب على الأخوات الكبار أن يكونوا قدوة لأخواتهم الأصغر في بر الآباء وده له تأثير كبير جدا



4- البعد عن أصدقاء السوء ودي نقطة مهمة جدا


5- التخلص من داء التكبر مع الوالدين فمن أنت في هذا الكون العظيم

6- تخلص من الغضب عموما


ما نرجوه من الآباء

1- التسمية لها تأثير كبير على حياة الفرد

2- نرجو من الآباء والأمهات أن يساعدوا أبناءهم على برهم وصداقتهم وتقديم الحنان لأولادهم وخاصة بناتهم والعمل على منح أبنائهم خبراتهم في الحياة حتى لا يقعوا بالأخطاء بإذن الله

قصة مختصرة لصحابي

كان هذا الصحابي الجليل يريد الوضوء فأحضرت له الزوجة ما يتوضأ به فجاءت القطة لتشرب من الإناء اللي كان هيتوضأ منه
فماذا فعل؟؟؟
ميل ليها الإناء عشان تعرف تشرب كويس ولما اكتفت بدأ هو بالوضوء

يا الله كم هو صحابي حنون مع قطة فكيف به مع أولاده


3- نرجو أن يأخذ الآباء الحيطة في طريقتهم في المناقشة مع بعض سواء أمام الأبناء أو بعيدا عنهم حتى للتعود على الأسلوب الراقي القائم على الإحترام والحنان
مما يقيهم من حدوث حالات العند والسلوك الجانح عموما للأطفال بإذن الله

4- نرجو من الآبتء قراءة القصص التربوية فكيف تربى الصحابة رضوان الله عليهم؟؟ وكيف تربى صلاح الدين ؟؟ ........
وكذلك الكتب التربوية والنفسية الاجتماعية لمساعدتهم على التربية السليمة لأبناءهم
والحرص على تعليمهم الدين منذ الصغر فمثلا القرآن منذ أن يكونوا في بطون أمهاتهم ومعروف هذا علميا بالطبع

5- من أهم الوسائل التربوية غير السليمة أيضا:-
- التدليل الزائد
- العقاب الزائد
- جعل التحفيز دائما تحفيز مادي كالفلوس واللعب وغيره لكن يجب أن يكون من التحفيز ابتسامة للابن / دعاء له / قبلة على جبينه / تحفيزه بأحاديث كالديث مثلا ( من سلك طريقا يلتمس به علما .....) وهو نازل المدرسة





.......وهكذا


6- عدم رفض الآباء أن تتحجب إحدى البنات أو يلتزم الإبن أو يطلبوا العلم الشرعي مع الدراسة بل نرجو منهم الحرص على تشجيعهم



مثال للعقوق........العقوق بالنظره الحادة غير المؤدبة لإحدى الوالدين


مثال للبر....... فالبعض قد لا يأخذ باله من حاجة مهمة عند نزولك للعمل التطوعي أو إنشغالك بأحد الأعمال تأكد من عدم حاجة إحدى الوالدين إليك فلن يبارك الله لك في هذه الأعمال إلا ببرهم ورضاهم ودعائهم وطاعتهم


اللهم ارزقنا بر الوالدين وثبتنا على برهم حتى نلقاك اللهم آمين

روضة من رياض الجنة
27-11-2007, 09:32 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد




بر الوالدين وعقوق الوالدين



من معاصي البدن التي هي من الكبائر أي من المعاصي التي لا تلزم جارحة من الجوارح عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا ولو مع وجود أقرب منه، قال بعض الشافعية في ضبطه: "هو ما يتأذّى به الوالدان أو أحدهما تأذيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف" .



ومن عقوق الوالدين الذي هو من الكبائر ترك الشخص النفقة الواجبة عليهما إن كانا فقيرين ، أما إن كانا مكتفيين فلا يجب الإنفاق عليهما، لكن ينفق عليهما من باب البِرّ والإحسان إليهما، فيُسنّ له أن يعطيهما ما يحبّانه، بل يُسنّ أن يطيعهما في كل شىء إلا في معصية الله، حتى في المكروهات إذا أطاع أبويه يكون له في ذلك رِفعة درجة عند الله. قال الفقهاء: "إذا أمر أحدُ الوالدين الولد أن يأكل طعامًا فيه شُبهة، أي ليس حرامًا مؤكّدًا، يأكل لأجل خاطرهما ثم من غير علمِهما يتقايؤه" ، وقالوا: "إذا أمر أحد الوالدين ولده بفعل مباح أو تركه وكان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن خالفهما يجب عليه أن يطيعهما في ذلك" .



ومن بِرّ الوالدين أن يَبر من كان أبوه يحبه بعد وفاة أبيه بالزيارة والإحسان، كذلك من كان تحبّه أمّه بعد وفاتها أن يصلهم ويُحسن إليهم ويزورهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أبَرِّ البِرِ أن يَبَرّ الرجل أهل وِدِّ أبيه بعد أن يُوَلّي" أي بعد أن يَموت .



ومن بِرِّ الوالدين زيارتهما بعد موتهما .



ومن أراد أن يكون بارًّا بوالديه فعليه أن يطيعهما في أغلب المباحات أو كلِّها.



قال أهل العلم: "من حيث المشروعية يطيع الولد والديه في المباح والمكروه" لكن لا يجب طاعتهما في كلِّ مباح بل يجب أن يطيعهما في كلِّ ما في تركه يحصل لهما غَم بسببه وإلا لا يكون واجبًا، فإذا طلب أحد الوالدين من الولد أن لا يسافر وكان سفره بلا ضرورة وجب عليه ترك ذلك السفر إذا كانا يغتمان بسفره. وإذا أراد الأب منع ولده من الخروج من البيت بدون إذنه فإن كان خروجه يُسبِّب للأب غما شديدًا بحيث يحصل له انهيار أو شبه ذلك عندئذٍ لا يجوز له الخروج بدون إذنه بل يكون خروجه من الكبائر، فدرجة المعصية في ذلك على حسب الإيذاء الذي يحصل للوالد.



وإذا طلب الأب او الأمّ من ابنه شيئا مباحًا كغسل الصحون أو ترتيب الغرفة أو تسخين الطعام أو عمل الشاي أو ما أشبه ذلك ولم يفعل فإن كان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن لم يفعل حرام عليه أن لا يفعل .



قال الله تعالى: {وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر احدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} (سورة الإسراء 23-24) .



أمر الله عباده أمرًا مقطوعًا به بأن لا يعبدوا إلا إياه وأمر بالإحسان للوالدين، والإحسان هو البِرّ والإكرام. قال ابن عباس: "لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار". وقال عُروة: "لا تمتنع عن شىء أحبّاه" .



وقد نهى الله تعالى عباده في هذه الآية عن قول "أفٍّ" للوالدين وهو صوت يدل على التضجّر، وأصلها نَفْخُك الشىء الذي يَسقط عليك من تراب ورماد، وللمكان تريد إماطة الأذى عنه فقيلت لكل مستثقل .



"ولا تنهرهما" ولا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يُعجبك، والنهي والنهر أخوان.



"وقل لهما قولاً كريمًا" أي ليِنا لطيفًا أحسن ما تجد كما يقتضيه حُسن الأدب.



"واخفض لهما جناج الذلِّ من الرحمة" أي أَلِن لهما جانبك متذلِّلاً لهما من فرط رحمتك إياهما وعطفك عليهما ولِكَبرِهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله إليهما بالأمس . وخفض الجناح عبارة عن السكون وترك التصَعّب والإباء، أي ارفق بهما ولا تغلظ عليهما.



"وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا" أي مثل رحمتهما إياي في صغري حتى ربياني، أي ولا تكتفِ برحمتك عليهما التي لا بقاء لها أو هو أن يقول: يا أبتاه يا أمّاه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء وسوء الأدب معهما.



وفائدة "عندك" أنهما إذا صارا كَلاًّ على ولدهما ولا كافل لهما غيره فهما عنده في بيته وكَنَفه وذلك أشقّ عليه، فهو مأمور بأن يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما إذا أضجره ما يستقذر منهما "أف" فضلاً عما يزيد عليه، ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده ثم ضيّق الأمر في مراعاتهما حتى لم يُرخِّص في أدنى كلمة تنْفلت من المتضجّر مع موجبات الضجر ومع أحوالٍ لا يكاد يصبر الإنسان معهما.



وادعُ الله بأن يرحمهما رحمته الباقية، واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك، والدعاء مختص بالأبوين المسلمين.



وروى الحاكم والطبراني والبيهقي في شُعَبِهِ مرفوعًا "رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما" .



وعن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جَدِّه رضي الله عنهم قال: "قلت يا رسول الله من أبرّ ؟ قال أمك ، قلت ثُم من ؟ قال: أمّك، قلت ثُم من ؟ قال: أمك، قلت: ثُم من ؟ قال: أباك، ثُم الأقربَ فالأقرب" أخرجه أبو داود والترمذي وحسّنه.



فيُفهم من هذا الحديث تقديم الأمِّ على الأب في البِرِّ فلو طلبت الأمّ من ولدها شيئًا وطلب الأب خلافه وكان بحيث لو أطاع أحدهما يغضب الآخر يقدِّم الأمّ على الأب في هذه الحالة.



وإنَما حضّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه هذا على برّ الأمّ ثلاثًا وعلى برّ الأب مرّة لعنائها وشفقتها مع ما تقاسيه من حمل وطلق وولادة ورضاعة وسهر ليل. وقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلاً يحمل أمّه على ظهرة وهو يطوف بها حول الكعبة فقال: "يا ابن عمر أتراني وفّيتهما حقّها، قال: ولا بطلقة واحدة من طلقاتها، ولكن قد أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرًا" .



وقد قال بعض العلماء بوجوب الاستغفار للأبوين المسلمين في العمر مرة، ثم الزيادة على ذلك قربة عظيمة، وليس شرطًا أن يكون هذا الاستغفار بعد وفاتهما.



فالولد إن استغفر لوالديه بعد موتهما ينتفع والداه بهذا الاستغفار حتى إنهما يلحقهما ثواب كبير فيعجبان من أي شىء جاءهما هذا الثواب فيقول لهما الملك هذا من استغفار ولدكما لكما بعدكما.



وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة العاقّ لوالديه والديوث ورَجُلَةُ النساء" رواه ابن حبان. أي لا يدخل هؤلاء الثلاثة الجنة مع الأوّلين إن لم يتوبوا وأما لو تابوا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" رواه ابن ماجه.



والديّوث: هو الذي يعرف الزنى في أهله ويسكت عليه مع مقدرته على منعهم.

ورجلة النساء : هي التي تتشبّه بالرجال .



وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وهل يَسُبّ الرجل والديه ؟ قال : نعم يسبّ أبا الرجل فيسب الرجل أباه ويسب أمه فيسب أمه" .



وروى الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه" يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .



وقال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهنّ دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده" رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.



وهذا معناه إن دعا عليه بحقّ أما إن دعا عليه بغير حقّ فلا يضرّه ذلك.



فمن أراد النجاح والفلاح فليبَرّ أبويه فإن من برّ أبويه تكون عاقبته حميدةً فبرّ الوالدين بركة في الدنيا والآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

البحيري
27-11-2007, 09:33 PM
:LLL:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

جعلة الله في ميزان حسناتك

وادعوا الله ان يتعظ البشر من هذا الموضوع الجميل

لان عقوق الوالدين بقي ظاهرة غريبة

بارك الله فيكي

روضة من رياض الجنة
27-11-2007, 09:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد




بر الوالدين وعقوق الوالدين



من معاصي البدن التي هي من الكبائر أي من المعاصي التي لا تلزم جارحة من الجوارح عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا ولو مع وجود أقرب منه، قال بعض الشافعية في ضبطه: "هو ما يتأذّى به الوالدان أو أحدهما تأذيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف" .



ومن عقوق الوالدين الذي هو من الكبائر ترك الشخص النفقة الواجبة عليهما إن كانا فقيرين ، أما إن كانا مكتفيين فلا يجب الإنفاق عليهما، لكن ينفق عليهما من باب البِرّ والإحسان إليهما، فيُسنّ له أن يعطيهما ما يحبّانه، بل يُسنّ أن يطيعهما في كل شىء إلا في معصية الله، حتى في المكروهات إذا أطاع أبويه يكون له في ذلك رِفعة درجة عند الله. قال الفقهاء: "إذا أمر أحدُ الوالدين الولد أن يأكل طعامًا فيه شُبهة، أي ليس حرامًا مؤكّدًا، يأكل لأجل خاطرهما ثم من غير علمِهما يتقايؤه" ، وقالوا: "إذا أمر أحد الوالدين ولده بفعل مباح أو تركه وكان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن خالفهما يجب عليه أن يطيعهما في ذلك" .



ومن بِرّ الوالدين أن يَبر من كان أبوه يحبه بعد وفاة أبيه بالزيارة والإحسان، كذلك من كان تحبّه أمّه بعد وفاتها أن يصلهم ويُحسن إليهم ويزورهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من أبَرِّ البِرِ أن يَبَرّ الرجل أهل وِدِّ أبيه بعد أن يُوَلّي" أي بعد أن يَموت .



ومن بِرِّ الوالدين زيارتهما بعد موتهما .



ومن أراد أن يكون بارًّا بوالديه فعليه أن يطيعهما في أغلب المباحات أو كلِّها.



قال أهل العلم: "من حيث المشروعية يطيع الولد والديه في المباح والمكروه" لكن لا يجب طاعتهما في كلِّ مباح بل يجب أن يطيعهما في كلِّ ما في تركه يحصل لهما غَم بسببه وإلا لا يكون واجبًا، فإذا طلب أحد الوالدين من الولد أن لا يسافر وكان سفره بلا ضرورة وجب عليه ترك ذلك السفر إذا كانا يغتمان بسفره. وإذا أراد الأب منع ولده من الخروج من البيت بدون إذنه فإن كان خروجه يُسبِّب للأب غما شديدًا بحيث يحصل له انهيار أو شبه ذلك عندئذٍ لا يجوز له الخروج بدون إذنه بل يكون خروجه من الكبائر، فدرجة المعصية في ذلك على حسب الإيذاء الذي يحصل للوالد.



وإذا طلب الأب او الأمّ من ابنه شيئا مباحًا كغسل الصحون أو ترتيب الغرفة أو تسخين الطعام أو عمل الشاي أو ما أشبه ذلك ولم يفعل فإن كان يغتمّ قلب الوالد أو الوالدة إن لم يفعل حرام عليه أن لا يفعل .



قال الله تعالى: {وقضى ربّك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا . إمّا يبلغنّ عندك الكِبر احدهما أو كلاهما فلا تقلْ لهما أفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريمًا واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا} (سورة الإسراء 23-24) .



أمر الله عباده أمرًا مقطوعًا به بأن لا يعبدوا إلا إياه وأمر بالإحسان للوالدين، والإحسان هو البِرّ والإكرام. قال ابن عباس: "لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار". وقال عُروة: "لا تمتنع عن شىء أحبّاه" .



وقد نهى الله تعالى عباده في هذه الآية عن قول "أفٍّ" للوالدين وهو صوت يدل على التضجّر، وأصلها نَفْخُك الشىء الذي يَسقط عليك من تراب ورماد، وللمكان تريد إماطة الأذى عنه فقيلت لكل مستثقل .



"ولا تنهرهما" ولا تزجرهما عما يتعاطيانه مما لا يُعجبك، والنهي والنهر أخوان.



"وقل لهما قولاً كريمًا" أي ليِنا لطيفًا أحسن ما تجد كما يقتضيه حُسن الأدب.



"واخفض لهما جناج الذلِّ من الرحمة" أي أَلِن لهما جانبك متذلِّلاً لهما من فرط رحمتك إياهما وعطفك عليهما ولِكَبرِهما وافتقارهما اليوم إلى من كان أفقر خلق الله إليهما بالأمس . وخفض الجناح عبارة عن السكون وترك التصَعّب والإباء، أي ارفق بهما ولا تغلظ عليهما.



"وقل ربِّ ارحمهما كما ربّياني صغيرًا" أي مثل رحمتهما إياي في صغري حتى ربياني، أي ولا تكتفِ برحمتك عليهما التي لا بقاء لها أو هو أن يقول: يا أبتاه يا أمّاه ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء وسوء الأدب معهما.



وفائدة "عندك" أنهما إذا صارا كَلاًّ على ولدهما ولا كافل لهما غيره فهما عنده في بيته وكَنَفه وذلك أشقّ عليه، فهو مأمور بأن يستعمل معهما لين الخلق حتى لا يقول لهما إذا أضجره ما يستقذر منهما "أف" فضلاً عما يزيد عليه، ولقد بالغ سبحانه في التوصية بهما حيث افتتحها بأن شفع الإحسان إليهما بتوحيده ثم ضيّق الأمر في مراعاتهما حتى لم يُرخِّص في أدنى كلمة تنْفلت من المتضجّر مع موجبات الضجر ومع أحوالٍ لا يكاد يصبر الإنسان معهما.



وادعُ الله بأن يرحمهما رحمته الباقية، واجعل ذلك جزاء لرحمتهما عليك في صغرك وتربيتهما لك، والدعاء مختص بالأبوين المسلمين.



وروى الحاكم والطبراني والبيهقي في شُعَبِهِ مرفوعًا "رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما" .



وعن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جَدِّه رضي الله عنهم قال: "قلت يا رسول الله من أبرّ ؟ قال أمك ، قلت ثُم من ؟ قال: أمّك، قلت ثُم من ؟ قال: أمك، قلت: ثُم من ؟ قال: أباك، ثُم الأقربَ فالأقرب" أخرجه أبو داود والترمذي وحسّنه.



فيُفهم من هذا الحديث تقديم الأمِّ على الأب في البِرِّ فلو طلبت الأمّ من ولدها شيئًا وطلب الأب خلافه وكان بحيث لو أطاع أحدهما يغضب الآخر يقدِّم الأمّ على الأب في هذه الحالة.



وإنَما حضّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه هذا على برّ الأمّ ثلاثًا وعلى برّ الأب مرّة لعنائها وشفقتها مع ما تقاسيه من حمل وطلق وولادة ورضاعة وسهر ليل. وقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما رجلاً يحمل أمّه على ظهرة وهو يطوف بها حول الكعبة فقال: "يا ابن عمر أتراني وفّيتهما حقّها، قال: ولا بطلقة واحدة من طلقاتها، ولكن قد أحسنت والله يثيبك على القليل كثيرًا" .



وقد قال بعض العلماء بوجوب الاستغفار للأبوين المسلمين في العمر مرة، ثم الزيادة على ذلك قربة عظيمة، وليس شرطًا أن يكون هذا الاستغفار بعد وفاتهما.



فالولد إن استغفر لوالديه بعد موتهما ينتفع والداه بهذا الاستغفار حتى إنهما يلحقهما ثواب كبير فيعجبان من أي شىء جاءهما هذا الثواب فيقول لهما الملك هذا من استغفار ولدكما لكما بعدكما.



وقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ثلاثة لا يدخلون الجنة العاقّ لوالديه والديوث ورَجُلَةُ النساء" رواه ابن حبان. أي لا يدخل هؤلاء الثلاثة الجنة مع الأوّلين إن لم يتوبوا وأما لو تابوا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" رواه ابن ماجه.



والديّوث: هو الذي يعرف الزنى في أهله ويسكت عليه مع مقدرته على منعهم.

ورجلة النساء : هي التي تتشبّه بالرجال .



وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من الكبائر شتم الرجل والديه، قيل وهل يَسُبّ الرجل والديه ؟ قال : نعم يسبّ أبا الرجل فيسب الرجل أباه ويسب أمه فيسب أمه" .



وروى الحاكم بإسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كل الذنوب يؤخِّر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين فإنه يعجّل لصاحبه" يعني العقوبة في الدنيا قبل يوم القيامة .



وقال عليه الصلاة والسلام: "ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا شكّ فيهنّ دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده" رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.



وهذا معناه إن دعا عليه بحقّ أما إن دعا عليه بغير حقّ فلا يضرّه ذلك.



فمن أراد النجاح والفلاح فليبَرّ أبويه فإن من برّ أبويه تكون عاقبته حميدةً فبرّ الوالدين بركة في الدنيا والآخرة.

والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم

فجـــــــــــــــر
28-11-2007, 12:47 AM
[السلام]

جزاكم الله خيرا
ماشااااااااااااااااااااء الله الاخوه والأخوات استفاضوا في شرح **عقوق الوالدين **
من الناحيه الشرعيه ولكني أود أن نضع أيدينا على بعض الأفكار اللتي تدور في رأس الشباب وهم يعتقدون تماما أنهم على صواب



نود أن نطرح أسباب المشكله ونناقش الحلول بإذن الله


***أولا :- عقوق الابــــــــــــــــــــــــــــاء للأبناء :
غالبا مايكون عقوق الأبناء للأباء ناتج في الأساس من سوء معاملة الأباء للأبناء في الصغر أو خطأ ما في التربيه
وأنا لا أعطي عذر للأبناء في عقوق الوالدين هذا مرفوض تماما ولكن عندما ينشأ الطفل في الأساس في بيت يسوده الموده والحب والترابط الأسري والتفاهم بين الأباء والأبناء فبالتالي ينشأ الشاب على الانتماء والحب لهذا البيت اللذي وجد فيه **حنان الأسره**لأن الطفل يولد كالصفحه البيضاء والأبوين عليهم زرع الحنان والحب في قلب هذا الطفل000000




***ثانيا:-عقوق الأباء أنفسهم لأبائــــــــــــــــــــــــهم أما م أبنائهم:-
فيكون الأب نفسه هو القدوه السيئه لإبنه في العقوق **كما تدين تدان**



***ثالثا :- استباحة الناس للمال الحرام وعدم تحري الحلال:
***رابعا :- الظاهره الغريبه:
وأرجو من فضيلة الشيخ ***محمد الصاوي ***
أن يلقي الضوء على هذه الظاهره وهي ظاهرة **عقوق الملتزمين لأبويهم**
وذلك يزيد من نفور الناس من الدين ويعامل هذا الشاب الملتزم على انه حجه على الدين **على الرغم من أنه من الممكن بالمعامله الطيبه لأبويه يكون سببا لهدايتهم بإذن الله


**على سبيل المثال نجد بعض الشباب الملتزم عندما يجد أبويه على معصيه معينه يكون أسلوبه في دعوتهم منفره جدا وقد يؤدي ذلك الى نفورهم تماما وأخذ فكره سيئه عن الالتزام والملتزمين :(غضبان):


***خامسا :-عدم قدرة الطرفين على حتى محاولة استيعاب وجهات نظر الطرف الأخر وذلك لانعدام الحوار بين الأباء والأبناء
يعني مثلا ينظر الأب الى الابن أنه تافه أو غير قادر على التصرف **عدم اعطاء الثقه للأبناء** والابن متخيل أن هناك فجوه كبيره بينه وبين أبويه وأنهم لا يستطيعون أن يفهموا مايعانيه من مشاكل 0

وتأتي هنا الطامه الكبرى وهى اللجوء الى أصدقاء السوء وبذلك تتفاقم المشكله أكثر

**تلك بعض الأسباب ليس على سبيل الحصر ولكن هى وجهات نظر الشباب**
بيقولو دايما مش عارفين يفهمونا ولا احنا عارفين نفهمهم

بعض الحلول المقترحه:-
1- يجب على الأباء احتواء وجهات نظر الشباب واستيعاب شخصياتهم وعدم تركهم لأصدقاء السوء ليعبثوا بأفكارهم0
2- يجب على الأبناء أن يعلموا تماما أن الأباء مهما قسوا عليهم من وجهة نظرهم فذلك من باب الخوف الشديد والحرص على الأبناء 0:(ضحك):
3- يجب أن يبحث كل منا بداخله على الحب الفطري اللذي خلقه الله بداخلنا نحو أبوينا0
4-يجب على الأباء الرفق في نصح الأبناء ومحاوله مناقشة الأمور وسماع اراء الأابناء بكل الاهتمام0
5- يجب أن يعود جو من الصداقه الحميميه و التفاهم بين الأباء والأبناء ويكون الأب أو الأم هو الصديق الأول اللذين يلجأون اليه في أي وقت0

ولي ملحوظه عجيبه ***أصبحت تحية الشباب فيما بينهم سباب الأبوين وهي ظاهره أرجو التحذير منها لأنها من الكبائر***



**وفي النهايه **

**أرجو من كل شاب وفتاه يعامل أبويه معامله سيئه أن يجلس مع نفسه ويفكر قليلا في فضلهما عليه وأهميتهما بحياته؟
ويفكر للحظه هل سيجد أي لذه في الحياه بعد فراقهما ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
فلماذا اذن نضيع حياتنا هباءا في عقوق نجد عقوبته ليس في الأخره فقط ولكن في الدنيا أيضا:(يبكى) :
وعندك كنز عظيم هو أبويك واعلم أنه كما تدين تدان **أي كما تعامل أبويك اليوم ستعامل من أبناءك غدا**
وأذكر نفسي وإياكم بحديث رسول الله:87[[:قال:-( رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما ولم يدخل الجنه)صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

***وأخيرا :- أرجو من كل من أغضب أبويه أن يبدأمن الان ويفتح صفحه جديده مع الله أولا ثم مع أبويه ونرفع شعار***لا عقوق بعد اليوم**ونعود فعلا الى**حنان الأسره ** اللذي افتقدناه كثيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا00000000 000000000
اسفه على الاطاله
[الله الموفق]
:(ترحيب):

فجـــــــــــــــر
28-11-2007, 12:56 AM
[السلام]
أرجو من فضيلة الشيخ:- محمد الصاوي
التنويه في الحلقه القادمه عن فكرة **محاسبة النفس **
وأن يقوم الشباب بمتابعة بعضهم البعض لتعم الفائده
http://http://way2allah.com/forums/showthread.php?t=8604 (http://http://way2allah.com/forums/showthread.php?t=8604)

[الله الموفق]
:(يشجع):

حامل المسك
28-11-2007, 03:54 AM
جزاكم الله كل خير شيخنا الفاضل

الاسباب فى العقوق

هم الاب والام انفسهم وهم من اهم الاسباب
لانهم لم يربوا الابناء على الدين ومعرفه ربهم والتوجه اليه حيث اننا لم نسمع ان ابن متدين وعق ابوة وامه
ولكنا نسمع ان الابناء البعيدين عن الدين هم العاقين

ثانيا اصدقاء السوء
فلا حول ولا قوة الا بالله انتشر اليوم اصدقاء السوء بشكل رهيب ومنتشر جدا

اتذكر قصه سمعتها من احد شيوخ المنصورة الدكتور عبد الرحمن الصاوى او الدكتور حازم شومان
كان يحكى ان احد الاباء باحد الانديه الشهيرة جدا فى المنصورة جالس مع صديق له يشتكى من اولادة وعقهم له
وكان السبب ان الاب منشغل فى العمل خارج البلاد وتارك الابناء للام التى هى ايضا مشغوله جدا بالنادى
والابناء يفعلوا كما يحلو لهم فى اى وقت فعندما يعود الاب الى بلدة والى ابنائه ويقدم النصح لهم نجدهم لا يتقبلون منه نصيه لانهم تعودوا ان الاب مكنه فلوس من الخارج وليس لهم رقيب

اشد حبا لله
28-11-2007, 04:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اخوانى فى الله هناك ايضا عقوق من نوعا اخر وهو لايقل اهميه عن عقوق الابناء للاباء الا وهو( عقوق الاباء للابناء)
1-فجد الاب يذهب الى العمل صباحا ويجلس على المقهى ليلا ولا يعرف شئ عن ابنائه والام تقول بان الاب لايتحمل معها المسؤليه فتترك هى الاخرى الابناء وتذهب كل يوم عند احد الجيران او الاقارب وتترك الولد او البنت للشارع او لصديق السوء ..ويكبر الابن والبنت كارهون للاب والام لانهم كانوا سبب فى انحرافهم ومن هنا ياتى العقوق من جهل الاباء بنعمة الابناء.
2-الانشغال فى العمل فتجد ان الاب طبيب اودكتور جامعى والام كذلك هو يعمل من اجل المال وهى تعمل من اجل ان تثبت اهميتها فى المجتمع بانها دكتوره تربى اجيال من الشباب وتنسى انها ام عليها ان تربى ابنائها اولا ونحن شاهدنا جميعا القصه الشهيره على الشاشات للبنت المتعلمه وابيها الدكتور وامها الدكتوره عندما تركوا ابنتهم للفساد وكان هذا عقوق منهم لها وعندما اخطات لم يرحموها بل فضحوها على شاشات التليفزيون واخذوا يجاهرون بالمعصيه بكل غباء وهذا ايضا عقوق منهم لها فى الاول والاخر..
3- وايضا الاب الذى يعطى ابنه الحريه فى ان يخرج ويصاحب وهو لايعلم عنه شئ ويترك ابنته تخرج من البيت فى وقت من الليل وهى ترتدى ملابس غير لائقه ويترك الابن يدخن وهو لم يقدم لهم اى نصيحه فلايقول لهم صلوا ولا يعرفهم دينهم وفى الغالب يكون هو جاهل فى معرفة دينه.. ويقول انه واثق بهم ....فهو كان عاق لهم فى شبابهم ولم يرحمهم بالنصيحه ..والنتيجه انهم يعقونه ولم يرحموه لانه تركهم بحجة الحب والثقه بل انه يلعنوه حيا وميتا .
4-القصاص فالابن الذى يعوق ابيه نجد ابنه يقدم له العقوق دائما حتى وان كان الاب كريم مع ابنائه فانهم لم يرحموه بل انهم يعاملونه معامله سيئه ..ويكون هذا هو قصاص الله منه لانه كان ابنا عاق لوالديه ..
5- جحود الابناء بعد الزواج فتجد الشاب او الفتاه بعد الزواج ينسى امه وابيه والبنت كذلك وتجد الابن بارا بوالد زوجته وامها وهو عاقا لابيه وامه ولاحول ولاقوة الابالله العلى العظيم..
- والحل هو ان يتقى الله كل اب فى ابنائه وكل ابن فى والديه وان يكون هناك تربيه اسلاميه صحيحه وان ندعوا الله دائما ان يرزقنا بر الاباء والامهات وان يرزق ابنائنا برنا .امين

العائد الى الله
28-11-2007, 10:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أرى أن هناك سببا اخر يسبب المشاكل بين الاباء والابناء وهو خطأ يقع فيه الاباء

وهو أن يستغل الاباء التليفزيون أو الكمبيوتر والانترنت عندما يكونوا مشغولين بأشياء أخرى ويتركوا الأطفال أمامهم بالساعات الطويلة وبالتالى يكتسب الأطفال أساليب وعادات كثيرة خاطئة منها أسلوب الرد والمعاملة مع الاباء تبعا لما شاهدونه

ومن ناحية أخرى عندما يحس الاباء بتقصيرهم أحيانا مع الابناء -من الناحية التربوية- نتيجة لسماع محاضرة أو نتيجة لملاحظة سلوكيات خاطئة من الابناء يقومون فجأة بمنعهم من كل دلك. وطبيعى الا يتقبل الابناء وينقلب اللأمر لمشاجرات بين الاثنين

أنا لست ممن يدعوا لمنع وسائل التكنولوجيا بالبيت ولكن يجب تقنين ما يشاهده الابناء .والاباء ايضا امام ابنائهم فلا يمنعوهم من مشاهدة شىء هم يشاهدونه وحتى أفلام الكارتون أصبحت الان ليست كلها جيدة و صالحة لأن يشاهده الطفل

والحمد لله اصبح هناك الان قنوات كثيرة يمكن مشاهدتها وتكون بديلة عن ما يمكن ان يشاهده الابناء فيفسد دينهم واخلاقهم

والسبب الاخر الموازى لهدا السبب هو انشغال الاباء بالرعاية والتعليم الدنيوى عن التربية بمفهومها الصحيح ويعتقدون انهم بالرعاية المادية للابناء انهم يقومون بدورهم على اكمل وجه

وجزاكم الله خيرا


اللهم انى اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا

العائد الى الله
28-11-2007, 11:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أنّ نُطاعَ طاعة مَحبةٍ, خيرٌ من أن نُطاعَ طاعةَ خوف!
فخطابُنا لأطفالنا ينبغي أن يكون خطاب "حبٍّ ورحمة"، على ما كانت عليه سيرةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في رعاية الأطفال، فلم يكن أحدٌ أرحمَ بالأطفال منه، إذ كان يحنو عليهم، ويحبهم و يحضُّ على محبتهم، ويُسلّم عليهم، ويُقبلّهم، ويمسحُ على رؤوسهم وعلى خدودهم. قال جابر: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد يوماً فاستقبله وِلدان, فجعل يمسحُ خدودهم واحداً واحداً, وأمّا أنا فمسح خدي فوجدتُ ليده بَرْداً وريحاً كأنما أخرجها من جُونَة عطّار » رواه مسلم، (وجونة تعني السلة الصغيرة) .

ومن أسف، فإنّ كثيراً من الآباء لا يلمسون خدود أبنائهم إلاّ حين الصفع! وماذا نملك لهم إذا نُزعت من قلوبهم الرحمة؟! ولا يخفى ما " للمس الطّفل" من أثرٍ في التربية, لاسيّما إذا كان مُلازماً للدعاء, قال ابن عباس : ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:« اللّهم علّمْه الكتاب » رواه البخاري .

وتساعد " الهدايا" الأبَ في ترسيخ جذورِ الثقة والمحبة، ولْنتذكر أن ما يُعتبر ثانوياً عند الكبار, قد يكون حقيقةً كُبرى عند الصغار! وهل أجملُ من بسمة طفلٍ تَبغتُهُ بهدّيةٍ جديدةٍ, أو مسرّةٍ سعيدة؟!

كما يُساعد "العدل" على المحافظة على الأمن النّفسي للأطفال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اتّقوا الله واعدلوا بين أولادكم » رواه مسلم .

وبهذا العدل يقضي الأبُ على بذور الغيرة والحسد، وإذا كان لابد من بعض الميل فليكن لصالح البنات؛ فهنّ أرقُّ أفئدةً, وألطفُ أرواحاً, وهنّ -قبل هذا- وصيةُ رسولنا صلى الله عليه وسلم.
ولقد خصَّهن الرسولُ بميزةِ حُبٍّ ورعايةٍ ورحمة, إذ كان يحمل حفيدته أمامة بنت زينب حتى في الصلاة! وهو تعليم بالقدوة ينسخُ أخلاق الجاهلية القاهرة للبنات.

ولْيحذر الأبُ أن يخلو بيته من عبق "الابتسام", وأريج المرح. يقول الإمام علي رضي الله عنه: ( لايكنْ أهلُكَ أشقى الخلق بك ).

ومن عجبٍ أنّ كثيراً من الرجال يَذلّون في الحياة للأذلّين, ثم لا يثورون إلا على أطفالهم المساكين! فإلى متى نظلّ نتعاملُ مع الزنابق الحيّة بأرواحٍ يسكنها الظّلام؟! والطفلُ ضعيفٌ لا مأوى له إلا رحمةُ ربه, وعطفُ أبويه, فاحذر أن تُطلق دموعه الصغيرة, فصورة دموع الأطفال تؤذي أكثر من دموع الرجال!

وإذا ما أخطأ ولدُك فسامحْه ولا تَملّ, وسامحه في أخطاءَ قد ترتكبها أنت!

ولابُدّ لكل طفلٍ من هَناتٍ وعثراتٍ, تُغتفرُ في طريقِ التربية، فالحبُّ مغفرة, والكريمُ لا يستقصي, والصّرامةُ الأخلاقية ليست من الأخلاق في شيء!

وقد علّمتنا السيرةُ المطّهرة أن "العفو" كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقاب.

ولِنعتبر بموقفه الكريم الرحيم من الطُّلقاء, ومن خطيئة حاطب وأبي لبابة رضي الله عنهما.

بالحب والرحمة، واللمس والعدل، والهدايا و البسمة والعفو نقترب من قلوب أطفالنا، ومن همومهم واهتماماتهتم، ونقترب قبل ذلك وإياهم من سنَّة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم، ونقترب معهم أيضاً من الله رب العالمين..


الموضوع منقول من احدى المواقع واعجبنى فنقلته اليكم

ولو سار كل بيت مسلم عليه سيساعد فى حل مشكلة عقوق الوالدين


وجزاكم الله خيرا


سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

dr_ameera
28-11-2007, 11:31 AM
ايها الاب وايتها الام



هل تعلم معنى كلمة تربيه ؟



هل هي مجرد ان تقوم بدور الممول المالي او الممول الغذائي ؟



هل هي ان تقوم بدور الاب الحنون والام العطوفه وهل هي مجموعة الاحضان والقبلات والمسات الحنونه للوليد؟



ام ان التربيه هي ان تقوم بدو المعلم والقدوة الذي يعلم ابنه دينه ويرشده الى السلوك القويم والمباديء والاخلاق العاليه قولا وعملا

ولا يتركه للبدلاء الذين يقومون بغرس ما لا يرضيك في اخلاق ابنك او سلوكه او دينه؟



ايها الاب وايتها الام هل تعلمون انكم لستم بمفردكم تؤثرون في ابنائكم بل سيؤثر فيه الصديق والمدرسة والجيران والاهل فهل انتم متسعدون لمواجهة ذلك بحكمه؟



اخي الاب واختي الام هل رتبت اولا ويات ابنك؟ هل علمته انه يجب ان يكون له غاية ورساله ووسائل؟

هل علمته ان غايته الله

وان رسالته الوصول الى رضى الله بامتثال امره اولا في نفسه ثم اعانة غيره على ذلك ثانيا

وان وسائله لذلك سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنته ليست عباديه فقط بل خلقيه وسلوكيه

ومجموعة المباديء والقاونين التي عاش عليها

وليس مجرد ان يتعود على انه ليس الا مستهلك لكما؟





ايها الاب وايتها الام هل نظرتكم مثاليه للابن؟ فلا تقبلون اخطائه وتعاجوها بشكل صارم او قاسي لا يصل الى الغرض من الاصلاح بل يكون رد فعلك مشكله اخرى فتزداد المشاكل وتتعقد ويترتب عليها ان يكون بينك وبين ابنك فجوه ؟



ايها الاباء هل لا تفرقون بين ابنائكم في المعامله ؟



ايها الاباء هل نويتم ان تقدموا هذا الابن خالصا لله كما فعلت مريم ابنت عمران ... ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا ؟





هل اذا رزقت بطفل معاق ستتقبله وتنبته نباتا حسنا ام انك ستفر من القدر بالاهمال او بالرفض ؟



اخي الاب واختي الام

اذا قدمت ما عليكم ونشأ ابنكم عاق

فهو ابتلاء وليس عليكم الا الصبر

ولا داعي للتصادم به وزيادة الفجوة معه

اتركوه لعله في يوم يرجع



ولتعلموا ان جين العقوق ربما طغى عليه



وان الله تعللى قال فارد ربهما ان يبدلهما خير منه زكاة واقرب رحمى



نعم جين العقوق



هو في طور البحث العلمي



وجزاكم الله خيرا جميعا

dr_ameera
28-11-2007, 11:39 AM
اشكرك ايتها المربية الفاضلة سبيس تون

وكل قناة فضائيه كرتونيه للاطفال

لآنكي قمتي بواجب التربيه للطفل بدل عن الاباء والامها المنشعلين

فالاب مشغول بجمع المال الكثر وليس الكافي

والام مشغوله بعملها وتحقيق طموحها الاستهلاكي

اما انتى ايتها الفضائيه فقد حملتي الامانه واديتي الرساله المطلوبه منكي