عرض الإصدار الكامل : شاركنا بإعداد الحلقة الخامسة من نبض الشباب ( الحضن الدافيء)
الشيخ محمد الصاوي
02-12-2007, 03:16 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده ............. وبعد
الحضن الدافيء .... ذلك الحضن الأبوي الجميل الذي يعلم الأبناء البر ويربي الأولاد على الطاعة ..
الحضن الدافيء .... هو حضن الأم الصالحة العالمة المربية ... ترضع أولادها مع الحليب شمائل الإسلام ...
في نظركم ... كيف تكون التربية النموذجية لشباب هذا العصر ..؟؟
وقفات مع تربية السلف الصالح ؟؟
نماذج من التربية في زمننا ؟؟
الفارق بين النموذجين ... لماذا وكيف ؟؟
الصورة النهائية للحضن الأسري الذي يتمناه شباب وفتيات اليوم .
شاركونا يا أحبة واجتهدوا فهذه الحلقة خلاصة الحنان الأسري المنضبط شرعا وتربية .
رعاكم الله .
عبق الجنة
02-12-2007, 11:20 AM
:LLL:
الحمد لله رب العالمين ، له الحمد الحسن والثناء الجميل ، وأشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمد عبده ورسول - صلى الله عليه وسلم
شيخنا الفاضل والمربي محمد حسان وشيخنا الداعية الفاضل محمد الصاوي والاستاذ ملهم العيسوي جزاكم الله عنا وعن الامة الاسلامية خيرا واسأله تعالى ان يبارك في اعماركم وان يجعله الله في موازين حسناتكم واسال الله لكم الجنة
تعليم الطفل الخلق الحسن
الخلق الحسن والمعاملة المستمدة من القرآن والسنة والإتيكيت فن لا بد من تعلمه وتعليمه لأولادنا المسلمون اليوم بحاجة إلى وسائل للتعبير عن ميولهم ورغباتهم بأساليب راقية وهذه الأساليب لن تكون مستوردة من أي مكان غير خزانة الإسلام وغير تعاليم هذا الدين القويم فديننا دين الخلق الرفيع والزوق والبديع والمعاملة المثلى .
فعليك أخي الكريم مراعاة الآتي :
1- اجعل أسلوب تعاملك مع الآخرين راق جدا بقولك أثناء التخاطب معهم :
أخي الكريم - حضرتك - من فضلك - لو سمحت - لو تكرمت - أستأذنك - فضيلتك - سعادتكم - والابتسامة الملازمة لوجهك أثناء التعامل - والشكر لمن أسدى إليك معروفا والدعاء للعباد بالظاهر والباطن .
2- ابعث ولدك لقضاء بعض أمورك التي يستطيعها ثم اسأله ماذا قلت؟ وبماذا رددت ؟ وبماذا ختمت كلامك ؟ وصحح له أخطاءه ، وأرشده للسلام عند الدخول والخروج بتحية الإسلام .
3- علمه استقبال الضيوف والبشر بلقائهم وتحيتهم وجمل الترحيب بهم وكذلك جمل السرور والسعادة عند اللقاء وعند استعمال الهاتف .
4- أطهر له قيمة الجار والواجب على كل مسلم تجاه الجار وأن جارك جنتك أو نارك
1- علمه أدب الطريق وعدم الالتفات في الطرق وعدم النظر في البيوت ورد السلام وعدم إلقاء ما يؤذي المسلمين بالطرقات والمشي بالهدوء والسكينة .
2- طاعة الوالدين وأنهما سبب وجوده في الحياة وأن طاعتهما من طاعة الله ومعصيتهما سبب سخط الله تعالى وقل له هذه القصة التي رويت في البخاري ــــ وسوف أحكيها بأسلوب يسهل على الأطفال فهمه ـــ قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم كان ثلاثة نفر في طريق سفر دخلوا إلى غار ليستريحوا ويتقوا البرد والمطر وإذا بصخرة عظيمة تدفعها الرياح فتسد فتحة الغار فما استطاعوا الخروج وأيقنوا بالموت والهلاك داخل الجبل فقال أحدهم ادعوا الله بعمل صالح عملتموه من قبل لعل الله أن ينقذكم مما أنتم فيه فقال أحدهم اللهم أنت تعلم فقد كان لي أبوان كبيران وكنت لا أشرب قبلهما أي شيء حتى أرويهما وأسقيهما أولا ، وفي ليلة جئت بلبن فوجدتهما نائمين فلم أوقظهما حتى لا أزعجهما أو أؤرق نومهما ولم أشرب ولم أعطي أولادي وهم صغار جدا يصرخون من الجوع عند قدمي وانتظرت واقفا حتى الفجر وعندما استيقظ والداي سقيتهما أولا ثم شربت وأولادي فيارب إن كنت فعلت هذا ابتغاء رضوانك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة ولكنهم لم يستطيعوا الخروج فدعا الآخران بدعاء مثل صاحبهما ففرج الله عنهم وخرجوا يمشون ، ولكي يبر الأبناء الآباء فلابد أولا من بر الآباء آبائهم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بروا آباءكم تبركم أبناءكم .
3- كذلك من الخلق الحسن الرفق في المعاملة مع الآخرين .
4- الرفق فما كان الرفق في شئ إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه .
5- ومنه العطف على المساكين والمحتاجين والصغار
6- ومنه الرحمة بالإنسان والحيوان والطير فقد دخلت امرأة النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت ولم تطعمها ولم تسقيها ولم تتركها تأكل من أطعمة الأرض فما كان جزاؤها أدخلها الله النار .
ورجل دخل الجنة بسبب إحضار الماء من البئر لكلب عطشان فسقاه فغفر الله لهذا الرجل بما فعله مع الكلب .
7- ومنه أي الخلق الحسن المساعدة للآخرين ومعاونتهم وتقديم يد العون لكل مسلم في أى مكان مادام ممكنا ذلك .
8- ومنه الإحسان لجميع الخلق والتودد إليهم فمن أحسن أحسن الله إليه ومن أحب العباد أحبه رب العباد
9- ومن الخلق الحسن طاعة الله رب العالمين والمحافظة على أوامر الله والوقوف عند نواهيه.
10- ومنه الصلاة والصوم والعدل وقول الحق وقول صدق .
11- ومنه أيضا ترك الغش والكذب والخداع والمكر وسوء الفعل والقول .
12- عدم الغضب لأن الغضب رأس الشر كله .
اختكم عبق الجنة
مدحت كركوكلي
02-12-2007, 11:39 AM
المصادر التي يجب أن نستقي المنهج التربوي منها
لقد حان الوقت -أيها الأحبة- لتتربى هذه الجموع الغفيرة التربية الصحيحة على القرآن والسنة بفهم سلف الأمة، وحان الوقت لواضعي ومخططي المناهج التربوية لأبنائنا وبناتنا في المدارس والجامعات، حان الوقت أن يتخلصوا من عقدة النقص أمام المناهج التربوية الغربية الدخيلة على عقيدتنا وديننا، فإننا نحمل الإسلام الذي يملك وحده المنهج التربوي الأصيل الصحيح، القادر على أن يقود البشرية بل والإنسانية كلها إلى ذروة المجد والعلى، وواحة الهناء والسعادة في الدنيا والآخرة. فينبغي أن نعلم أن المصادر الأصيلة الصافية الصحيحة التي ينبغي أن تُستقى منها مناهج تربيتنا هي ما يلي: أولاً: القرآن الكريم. ثانياً: السنة الصحيحة. ثالثاً: منهج السلف باعتباره يمثل التطبيق العملي للقرآن والسنة. وأقول تفصيلاً: ......
المصدر الأول: القرآن الكريم
القرآن الكريم فهو النبع الأول، والمعين الصافي الذي ينبغي أن يكون مصدراً أولاً للمناهج التربوية الإسلامية الحديثة الصحيحة، لماذا؟ لأنه كلام الخالق الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير، الذي يعلم ما يصلح خلقه وما يفسدهم، فلا بد من العودة إلى هذا النبع الكريم الصافي المبارك، القرآن بين أيدينا هو مصدر التربية الأول لجيل الصحابة وللرعيل الأول، وما زال القرآن بحروفه وألفاظه ورسمه لم يتغير منه حرف، ولم تتبدل منه كلمة، ولم تحذف منه آية، هو القرآن الذي ربى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، لا زال نوره وحرفه بين أيدينا. وإن للقرآن منهجه التربوي الفريد في لمس القلوب، وتحريك العواطف، واستجاشة الوجدان، ولقد بدأ هذا القرآن -لحكمة من الله جل وعلا- يتنزل ليربي على فترات: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً)[الإسراء:106] يقول سيد قطب رحمه الله تعالى: فالفرق مقصود، والمكث مقصود لحكمة من الله جل وعلا: وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً [الإسراء:106] كان القرآن يتنزل بحسب المشاكل والحاجات ليربي الصحابة تربية عملية واقعية سلوكية، وهم بدورهم حولوا القرآن إلى منهج عملي، وإلى مجتمع متحرك مرئي، ومنظور ومسموع. القرآن الكريم الذي بدأ يربي الصحابة وكانت أولى خطواته في التربية: ترسيخ العقيدة، ومن ثم -أيها الدعاة، والشباب، والمدرسون، والآباء- إنني اليوم لا أخاطب فئة واحدة، ولكني أخاطب كل من نصبه الله لمهمة التربية، أخاطب الدعاة والعلماء، وأخاطب الشباب والآباء، وأخاطب المدرسين والمدرسات، أخاطب الأمهات، أخاطب كل من أمنه الله هذه الأمانة العظيمة، أمانة التربية. لقد بدأ القرآن أول ما بدأ -ليربي الصحابة- بترسيخ العقيدة في القلوب؛ لأنه والله لا تصح تربية على الإطلاق إلا إذا تربى الناس على العقيدة الصحيحة، وعرفوا ابتداءً من خالقهم، ومن رازقهم، ومن إلههم، ومن الذي ينبغي أن تصرف العبادة له؟ من الذي يستحق أن يسأل؟ ومن الذي يستحق أن يذكر؟ هذه أول لبنة من لبنات التربية التي لا بد أن تؤسس على بينة ووضوح وجلاء. بدأ القرآن بترسيخ العقيدة في القلوب، فعرفهم خالقهم، وللقرآن -كما ذكرت- أسلوبه بدون تعقيد، بمنتهى البساطة والوضوح، وانظر معي هذه الآيات من سورة النمل كيف حركت قلوب هؤلاء، واستجاشت عواطفهم، ولامست وجدانهم، وعرفتهم -في النهاية- بخالقهم ورازقهم وإلههم ومعبودهم جل وعلا، اسمع معي -أيها الحبيب- يقول الحق تبارك وتعالى: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ * أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ * أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ * أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمَّنْ يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [النمل:60-64] آيات عجيبة، تخاطب القلب، تخاطب أعماق الفطرة: أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ [النمل:60]حدائق ذات بهجة، ذات جمال، ذات نضرة.
فللواحة الخضراء والماء جاريـا وهذه الصحاري والجبال الرواسي
سل الروض مزداناً سل الزهر والنـدى سل الليل والإصباح والطير شاديا
وسل هذه الأنسام والأرض والسمـا وسل كل شيء تسمع التوحيد لله ساريا
ولو جن هذا الليل وامتد سرمداً فمن غير ربي يرجع الصبح ثانيا
أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل:60] لا رب غيره، ولا معبود سواه.
الله ربي لا أريد سواه هل في الوجود حقيقة إلا هو
الشمس والبدر من أنوار حكمته والبر والبحر فيض من عطاياه
الطير سبحه والوحش مجده والموج كبره والحوت ناجاه
والنمل تحت صخور الصم قدسه والنحل يهتف حمداً في خلاياه
والناس يعصونه جهراً فيسترهم والعبد ينسى وربي ليس ينساه
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ [الحج:18]. وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ * وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ * لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ * سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ * وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس:33-40]. أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ [النمل:60]. يا أحمد بن حنبل ما الدليل على وجود الله؟ فقدم ورفع البيضة، وقال: هذا حصن حصين أملس، ليس له باب وليس له منفذ، ظاهره كالفضة البيضاء، وباطنه كالذهب الإبريز، فبينما هو كذلك إذ انصدع جداره وخرج منه حيوان سميع بصير. القرآن له أسلوبه، ولذا خاف المشركون على أنفسهم من أسلوب القرآن في التربية، وحذر بعضهم البعض الآخر: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ [فصلت:26] بل والله لتعجبون -أيها الأحباب الأطهار الخيار الكرام- أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في السنة الخامسة من البعثة المباركة، في مكة زادها الله تشريفاً وتكريماً، خرج ليصلي في الكعبة المشرفة، ووقف النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، ومن بين يديه جلس المشركون، وجلس صناديد الكفر والشرك، وقرأ سورة النجم، وفي أواخر السورة قرأ قوارع تطير لها القلوب والأفئدة: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ * أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [النجم:57-62] وقام الحبيب صلى الله عليه وسلم وخر ساجداً لله فلم يتمالك المشركون أنفسهم فقاموا خلفه وخروا سجداً لله جل وعلا، وهم على الشرك والكفر. وقصة سجود المشركين خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الإمام البخاري في صحيحه ، وعنون لهذا الباب بعنوان: باب: سجود المسلمين مع المشركين، ورواه مختصراً من حديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسورة النجم وسجد وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [الحشر:21] إنه جلال القرآن، إنه كلام الحق جل وعلا، هذا هو مصدر التربية الأول، عرف القرآن الإنسان مَنْ خالقه؟ وبعدما أجابه على هذا السؤال، عرفه على مصيره، ما هو مصيره؟ وما هي الغاية؟ وما هو الهدف؟ ولماذا تعيش؟ وما هذه النتيجة؟ أجاب بمنتهى الوضوح، وعرفه بأنه لا بد أن يأتي يوم سيقف فيه بين يدي الله ليسأل عن القليل والكثير، وعن الصغير والكبير: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ [الزلزلة:7-8] أجاب القرآن، وهذا هو الأسلوب التربوي الصحيح، أن يجيب المنهج على كل تساؤل واستفسار، إجابة مقنعة وواقعية ومنطقية، إجابة تريح القلب والعقل، وتريح الوجدان والفؤاد. ولذا أنادي الآن أساتذتي وأحبابي من المدرسين والمدرسات ألا يضيق صدره بسؤال طالبه، وإنما ينبغي أن يفتح صدره لطلابه وأن يجيب عليهم، وأن يحاول أن يقنعهم بالجواب، وأن يربطهم بالجواب ربطاً واقعياً عملياً سلوكياً حت
المصدر الثاني: السنة المطهرة
المصدر الثاني من مصادر التربية: السنة المطهرة وهناك صنف خبيث يدندن حول القرآن دون السنة، ويقولون: إننا لا ننكر القرآن، ونريد أن نأخذ بالقرآن، ولكن السنة فيها الصحيح وفيها الضعيف وفيها الموضوع، فلا داعي إذاً للأخذ بالسنة، ويكفينا أن نأخذ بالقرآن، ولا يدري أنه إذا أخذ القرآن وضيَّع السنة فقد ضيع القرآن والسنة معاً. وقد قال الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى ذلك، وبيّن أنه سيأتي من أبناء الأمة من يقول هذا، كما في الحديث الذي رواه الحاكم في المستدرك ، وصحح إسناده شيخنا الألباني من حديث المقدام بن معد يكرب ، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته، يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه) وفي رواية: (ألا إن ما حرم الله كما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم) فلا بد -أيها الأحبة- من السنة مع القرآن، بل لقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما، كما في الحديث الذي رواه ابن ماجة و الحاكم في المستدرك وصححه أيضاً الشيخ الألباني، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (تركت فيكم شيئين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض) وأرجو الله ألا ننساها. أقول: إذا كان كل طالب علم يتأثر بالمنهج الذي يدرسه، فما ظنكم إذا كان المنهج الذي يدرس هو القرآن والسنة؟! وإذا كان كل طالب علم يتأثر بأستاذه الذي يأخذ عنه فما ظنكم إذا كان الأستاذ هو محمد صلى الله عليه وسلم؟! شخصية النبي صلى الله عليه وسلم منهج تربوي متكامل، وسنته صلى الله عليه وسلم كذلك، ولا أستطيع أبداً أن أقف وأبين من خلال سيرته وحياته أركان وعناصر وبنود هذا المنهج التربوي الأصيل، بل سأكتفي بمثال واحد تربوي فذ لأبين لكم أن شخصيته صلى الله عليه وسلم كانت منهجاً تربوياً فريداً متكاملاً. حديث رواه أحمد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه قال: [جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله سؤالاً عجيباً غريباً] هل يا ترى جاء الشاب يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد في سبيل الله؟ أم جاء يسأله عن الإنفاق في سبيل الله؟ أم جاء يسأله في أن يخرج معه للغزو؟ كلا.. ولكنه جاء يسأل سؤالاً غريباً، أتدرون ما الذي سأله هذا الشاب؟ جاء ليقول لرسول الله: (يا رسول الله؟ أتأذن لي بالزنا؟!) ما غضب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ارتفع صوته، ولا احمر وجهه، ولا أمر الصحابة أن يحملوه من بين يديه ومن خلفه ليلقوه خارج المسجد ولكنه ابتسم في وجهه ابتسامة حانية مشرقة، ونظر إليه وقال: (ادن) واقترب الشاب من النبي صلى الله عليه وسلم، وفي همسات تربوية حانية يقول له المربي الأعظم، والأستاذ الحبيب: (أترضاه لأمك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: فكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، أتحبه لأختك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم، أتحبه لابنتك؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم، وكذلك لعماتهم وخالاتهم). ثم بعد هذا كله مد الحبيب يده الحانية -فإنه بحر الرحمة، وينبوع الحنان، وأستاذ التربية- ووضعها على صدر هذا الشاب، وتضرع إلى الله بالدعاء وقال: (اللهم اشرح صدره، واغفر ذنبه، وحصن فرجه) أي تربية هذه يا إخوان؟! وكلكم يعلم قصة الأعرابي الذي جاء ليبول في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وكلكم يعلم قصة ماعز وكيف رده النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوبه، وكلكم يعلم قصة الغامدية وكيف ردها النبي صلى الله عليه وسلم بأسلوب، فهو نبي الرحمة، وينبوع الحنان. والرسول صلى الله عليه وسلم شخصيته منهج تربوي فضلاً عن سنته، وإذا كانت العظمة تحب لذاتها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب لذاته فضلاً عن أنه رسول من عند الله جل وعلا، وهذا الحب بين المربي وطلابه والأستاذ وتلاميذه هو المفتاح الأول للتربية الصحيحة. والله لقد أحب أصحاب النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم حباً ليس له في تاريخ العالمين نظير، فلقد جاء عروة بن مسعود الثقفي رسول من قبل قريش في صلح الحديبية، وقف يكلم النبي عليه الصلاة والسلام -وكان من عادة العرب إذا أرادوا أن يتوددوا إلى من يتكلمون معه أن يمد أحدهم يده ليعبث بلحية من يتكلم معه- فمد عروة بن مسعود يده ليداعب شعرات طيبات من لحية الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام، وكان المغيرة بن شعبة رضوان الله عليه يقف عند رأس النبي عليه الصلاة والسلام يظلل عليه من الشمس، وبيده السيف، فإذا مد عروة يده ليداعب شعرات لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضربه المغيرة بنصل السيف على يده وهو يقول: [أخر يدك عن لحية رسول الله قبل ألا تصل إليك] يعجب عروة بن مسعود ويرجع إلى قومه ليسجل هذه الشهادة، ويقول: يا قوم! والله لقد وقفت على الملوك، ولقد أتيت كسرى في ملكه، و النجاشي و قيصر، والله ما رأيت أحداً يعظمه أصحابه كما رأيت أصحاب محمد يعظمون محمداً! والله إذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا تكلم أنصتوا له، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه. أحبوا النبي صلى الله عليه وسلم حباً ليس له في تاريخ الدنيا ولا في تاريخ العالمين نظير، فشخصية النبي صلى الله عليه وسلم فضلاً عن سنته منهج تربوي أصيل متكامل. ومن أراد أن يتتبع سيرة المصطفى فسيجد المنهج التربوي الأصيل الذي به وعليه تربى الجيل الأول، ووالله لن نصل إلى ما وصلوا إليه إلا إذا عدنا إلى هذا النبع الصافي، وكيف لا وقد رباه الله على عينه ليربي به الدنيا، زكاه في عقله فقال: مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى [النجم:2] وزكاه في صدقه فقال: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [النجم:3] وزكاه في صدره فقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح:1] وزكاه في ذكره فقال: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ [الشرح:4] وزكاه في طهره فقال: وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ [الشرح:2] وزكاه في فؤاده فقال: مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى [النجم:11] وزكاه في بصره فقال: مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [النجم:17] وزكاه في معلمه فقال: عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم:5] وزكاه في حِلْمه فقال: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة:128] وزكاه كله فقال: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] صلى الله عليه وسلم.
المصدر الثالث: منهج السلف الصالح
أما المصدر الأخير بإيجاز فهو: منهج السلف الصالح باعتباره يمثل التصديق العملي للقرآن والسنة. واعلموا -أيها الإخوة- أن السلفية ليست جماعة، وليست حكراً على أحد، وليست حزباً لأحد، بل إن السلفية تيار ممتد إلى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة كـأبي بكر وعمر وعثمان و علي وإلى التابعين، وإلى الأئمة الراشدين المهديين، فمن سلك طريق هؤلاء فهو منتسب إلى سلف الأمة الصالح، حتى ولو لم يعاصرهم بالمكان والزمان، ومن تنكب عن طريقهم وسلك طريقاً غير طريقهم، ودرباً غير دربهم فليس منهم وإن جمع بينه وبينهم الزمان والمكان، فلا ينبغي أبداً أن يأتي أحد أحبابنا ليجعل من السلفية جماعة حزبية ضيقة، وإنما السلفية تيار ممتد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء الطائفة المنصورة في كل زمان، وكان هؤلاء الذين يسيرون على طريق المصطفى، وعلى طريق سلف الأمة الصالح، وعلى طريق التابعين وتابع التابعين، وعلى طريق الأئمة الراشدين المهديين من بعدهم، من سار على هذا الطريق فهو منتسب إلى سلف الأمة الصالح، وأي شرف هذا، وأي نسب هذا!! فلا ينبغي هذا التعصب، وهذا التحزب والتخلف. يا أحبابي! إننا الآن نقبل على مرحلة حرجة، وعلى مرحلة خطيرة تحتاج منا أن نكون جميعاً يداً واحدة، وأن نكون جميعاً قلباً واحداً، وأن نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، لا شك، وأعلم علم اليقين أن من بين إخواننا من هو على خطأ عقدي، بل ومنهجي، بل وفكري، بل وقد يكون على خطأ حركي، ولكن إذا تخليتم أنتم عنه، وتخليت أنت فمن الذي سيأخذ بأيدي إخواننا إلى الصواب والحق؟ فلننصهر جميعاً في بوتقة الحب في الله مع تصحيح الأخطاء، لا أقول: أن ندني رءوسنا في الرمال كالنعام لا. مع تصحيح الأخطاء العقدية، والمنهجية، والفكرية، بل والحركية، ولكن في ساعة من الحب الندي، والتعرف الجياش، والرحمة الواسعة، فلنكن كمجتمع الصحابة الأول إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. أيها الأحبة! اعتصموا بالله، وتوكلوا، واجتمعوا على الحق كرجل واحد، والله إن الله جل وعلا سائلنا عن هذا الدين، وإن أعظم خطر علينا هو هذه الفرقة، وهذا الشتات والتزمت، وأنتم تعلمون جميعاً أن أهل الباطل على اختلاف مشاربهم، وأيدلوجياتهم وقوانينهم ونظمهم ما اتفقوا على شيء مثل اتفاقهم على الكيد للإسلام، واستئصال شأفة المسلمين، وأهل الحق متفرقين، متشتتين متناحرين، ومتطاحنين متشرذمين. أيها الحبيب! أنا بشر، أخطئ وأصيب، إياك أن ترفعني إلى مرتبة الملائكية أو الرسالة! كلا. فإن أخطأت أنا من يصحح لي الخطأ، من يأخذ بيدي إلى الصواب إن تركتني وأنت أخي وحبيبـي في الله، ولكن الحقيقة ألا يجسوا الأخطاء، وإنما ينبغي أن يتحركوا في ذل وتجرد وتواضع لله، وذلة لأخيك وانكسار لتأخذ بيمينه إلى الحق. ووالله -أقولها- إن الأخ لو وجد أن أخاه قد أتاه مخلصاً صادقاً محباً له متجرداً لله يدعوه إلى الحق، ويقول: يا أخي في الله، ويا حبيبـي هذا غلط، وهذا باطل، والدليل من القرآن والسنة الصحيحة كذا وكذا، لو علم الله منك صدق النية لذلل لك القلوب، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. أسأل الله جل وعلا أن يردنا وإياكم إلى هذا المنهج التربوي الأصيل، إلى القرآن والسنة الصحيحة، بفهم سلف الأمة، باعتبار هذا الفهم يمثل التطبيق العملي للقرآن والسنة. أسأل الله جل وعلا أن يجزيكم خير الجزاء على هذا العناء والمشقة والكلف والنصب فجزاكم الله خيراً أيها الأحباب، وأسأل الله أن يتقبل مني ومنكم صالح الأعمال، وأسأل الله أن يحرم وجوهكم جميعاً على النار. اللهم لا تخرج واحداً من هذا المكان إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، برحمتك يا عزيز يا غفور! اللهم اجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوماً، وتفرقنا من بعده تفرقاً معصوماً، ولا تجعل اللهم فينا شقياً ولا محروماً. اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وإسرافنا في أمرنا، وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم احمل المسلمين الحفاة، واكسُ المسلمين العراة، وأطعم المسلمين الجياع، وأقر أعيننا بنصر الإسلام وعز المسلمين. اللهم اجعل مصرنا بلد الأمن والأمان، اللهم اجعل مصرنا بلد الأمن والأمان، اللهم اجعل مصرنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم ارفع عن أبنائنا وشعبنا الغلاء والوباء يا رب العالمين! اللهم ارفع عنا الغلاء والوباء يا رب العالمين! اللهم اقبلنا وتقبل منا وتب علينا وارحمنا إنك أنت التواب الرحيم. وأقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
اخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت كركوكلي
مدحت كركوكلي
02-12-2007, 11:46 AM
حق الأولاد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ باله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مصل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه، وخليلة أدى الأمانة وبلغ الرسالة، ونصح للأمة فكشف الله به الغمة، وجاهد فى الله حق جهادة حتى أتاه اليقين، فالهم اجزء عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته، ورسولاً عن دعوته ورسالته، وصل اللهم وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الآباء الفضلاء، وايها الإخوة الأحباب الكرام الأعزاء: وطبتم جميعاًوطاب ممشاكم وتبوأتم من الجنة منزلاً وأسأل الله الكريم جل وعلا الذى جمعنا مع حضراتكم فى هذا البيت الطيب المبارك على طاعته أن يجمعنا فى الآخرة مع سيد الدعاة المصطفى فى جنته، ودار مقامته إنه ولى ذلك، والقادر عليه.
أحبتى فى الله: حقوق يجب أن تعرف سلسلة منهجيه جديدة تجمع بين الداء، والدواء فتحدد الدواء من القرآن، والسنة لهذا الداء العضال الذى استشرى فى جسد الأمة ألا وهو داء الانفصام النكد بين المنهج المنير، والواقع المرير فأنا لا أعرف زماناً من الأزمنة قد انحرفت فيه الأمة عن منهج ربها، ونبيها كهذا الزمان ولا أعلم زماناً قد ضيعت فيه الأمة حقوق الإسلام كهذه الأيام فأردت بهذه السلسلة أن أذكر أمتى بهذه الحقوق الكبيرة التى ضاعت عسى أن تسمع الأمة من جديد عن الله وعن رسوله ، وأن تردد مع السابقين الأولين قولتهم الخالدة {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (285) سورة البقرة. ونحن اليوم بإذن الله جل وعلا على موعد مع اللقاء السادس من لقاءات هذه السلسلة الكريمة، وكنا قد تحدثنا فى اللقاء الماضى عن حق الوالدين، وحديثنا اليوم بتوفيق الله عن الحق المقابل لحق الوالدين ألا وهو حق الأولاد.
فأعيرونى القلوب والأسماع إن هذا الموضوع من الأهمية والخطورة بمكان أيها الأحبة: رأيت أنه من الأدب وحسن الخلق ، وأنا أتحدث اليوم عن حق الأولاد على الوالدين أن أستهل هذا الحديث بمخاطبة إخوانى وأخواتى الذين حرموا من نعمة الأولاد لأذكرهم بأن الله- عز وجل- هو الذى يملك الأمر كله، وهو الحكيم الذى لا يخطئ العليم الذى لا يجهل الرحيم الذى يملك الأمر كله، وهو الحكيم الذى لا يخطئ العليم الذى لا يجهل الرحيم الذى لا يظلم يقول تعالى: { وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (216) سورة البقرة.
فاصبر أيها الأخ الكريم على ابتلاء الله عز وجل واعلم بأن الرضا بالقضاء هو من أعظم ثمار التوكل على الله تعالى، وهو ركن من أركان الإيمان كما فى صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب – رضى الله عنه- وفيه أن جبريل سأل المصطفى أخبرنى عن الإيمان؟ فقال الحبيب :" أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله واليوم الآخر، والقدر خيره وشره"([1]) فاصبر على قدر الله، وقضائه، وكن على يقين مطلق بأن اختيار الله عز وجل لك هو الخير، ولقد وعد الله الصابرين بخري الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ* أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (155، 157) سورة البقرة بل ووعد الله الصابرين وعدا عظيماً فقال جل وعلا: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} (10) سورة الزمر فاصبر على اختيار الله وارض بما قسم الله، وتذكر قول رسول الله كما فى صحيح مسلم من حديث صهيب:" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له"([2]).
وأرجو إن أخذ إخوانى وأخواتى بجميع الأسباب المادية عند الأطباء فأرجوا أن لا ينسى الإخوة والأخوات سببين من أعظم أسباب الإنجاب يغفل عنهما كثير من الناس ألا وهما: الاستغفار، والدعاء، إن الاستغفار من أعظم أسباب الإنجاب، والذرية تدبر قول رب البرية يقول تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} (9، 13) سورة نوح وما لكم لا توحدون الله حق توحيده؟ ولا تعبدون الله حق عبادته؟ ولا تقدرون الله حق قدره؟ وهو القادر على كل شئ، والمدبر لكل أمر.
يقول تعالى: {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} (13) سورة نوح ثم الدعاء قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة.
واذكر بدعوة عظيمة كريمة فى هذا الباب ألا وهى دعوة نبى الله زكريا على نبينا وعليه الصلاة والسلام ذلكم النبى الكريم الذى اشتعل رأسه شيباً وبلغ من الكبر عتيا بل وكانت امرأته عاقراً ومع ذلك لجأ إلى ربه جل وعلا بهذا الدعاء الكريم: {رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ } (89) سورة الأنبياء انظر إلى الجواب فكان الجواب بفاء الترتيب والتعقيب فقال ربنا الله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (90) سورة الأنبياء.
فلا تغفل أخي عن الاستغفار، وعن الدعاء لرب الأرض والسماء، وأسال الله بأسمائه الحسنة، وبصفاته العلا، وأمنوا على هذا الدعاء أيها الفضلاء فى هذه اللحظة أسأل الله أن تكون لحظة إجابة أن يرزق، إخواننا وأخواتنا الذين حرموا من نعمة الأولاد ، وأن يجعل ذريتهم ذرية صالحة إنه ولى ذلك والقادر عليه، ولكن كما أن الإبتلاء يكون بالحرمان فقد يكون الإبتلاء بالعطاء والامتنان.
أكرر أيها الإخوة قد يكون الإبتلاء بالحرمان وقد يكون الإبتلاء بالعطاء والأمتنان قال سبحانه وتعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (35) سورة الأنبياء وهذا هو عنصرنا الثانى بإيجاز:
الأولاد إما نعمة وإما فتنة
نعم إذا كان الأولاد الصالحين كانوا من أعظم وأجل نعم رب العالمين على الوالدين قال سبحانه: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} (46) سورة الكهف وقال سبحانه : {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} (14) سورة آل عمران.
فالأولاد إن كانوا من الصالحين كانوا من أجل نعم الله على الوالدين تدبر فى حياة الوالدين، بل وبعد ممات الوالدين فإن ميزان الوالدين يثقل بعد موتهما وإن درجة الوالدين ترفع عند الله بعد موتهما، وذلك باستغفار ولدهما، ودعائه لهما:
ففى صحيح مسلم أن النبى قال:" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"([3]) فالولد الصالح نعمة لوالديه فى حياة والديه وبعد ممات والديه سترى ميزانك يوم القيامة فيه من الأعمال ما لم تعمله أنت فى دنياك فمن أين هذا من أين هذا الفضل؟ ومن أين هذا الثواب؟ إنه بسبب غرسك الطيب فى الدنيا بسبب تربيتك الصالحة لأولاد صالحين تضرعوا إلى الله لك بالدعاء بعد موتك وأكثروا الاستغفار لك بعد موتك فيرفع ميزانك فترفع درجتك ويقل ميزانك بفضل الله عز وجل ثم بفضل استغفار ودعاء أولادك إليك: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (74) سورة الفرقان.
أما إن كان الأولاد أيها الأحبة: سبباً من أسباب إنحراف الوالدين عن طاعة الله فقدم الوالدان حب الأولاد على حب الله ورسوله، وقدم الوالدان حق الأولاد على حق الله ورسوله فحينئذ يكون الأولاد فتنة من أعظم الفتن على الوالدين فى الدنيا والآخرة قال تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (28) سورة الأنفال وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } وأرجو أن تتدبر هذا النداء لأهل الإيمان: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (14) سورة التغابن كيف يكون الولد عدواً ؟ تدبر قول النبى فى الحديث الصحيح الذى رواه الطبرانى من حديث خولة بنت حكيم أن النبى قال: "إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة محزنة"([4]) كيف ذلك؟.
إن الولد مبخلة: أى قد يصيب الولد والديه بالبخل الشديد لشدة حرصهما على توفير المال لولدهما فيبتلى الوالدان بالبخل من أجل الولد، ويبتلى الوالدان بالجبن خوفاً على أن يتركا الولد ويبتلى الوالدان بالجهل فيفرق الوالدان فى طلب العلم، وفى السعى من أجل الولد ومحزنة فلا شك أن الوالدان قد يصاب كل واحد منهما بالحزن، والألم الشديد إذا ابتلى الولد بما يؤلمه ، وبما يحزنه.
إن قدم الوالد حب الولد على حب الله ورسوله ولذلك فى الصحيحين من حديث أنس أن النبى قال:" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" وفى الصحيحين أيضاً من حديث أنس أنه قال:" والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين"([5]).
فإن قدم الوالدان حب الأولاد على حب الله ورسوله وتعارض حق الله ورسوله، مع حق الأولاد فقدم الوالدان حق الأولاد على حق الله ورسوله كان الأولاد فى هذه الحالة فتنة من أعظم الفتن الذى يبتلى بها الوالدان فى الدنيا والآخرة.
نعم أيها الأحبة الكرام: فالأولاد إما نعمة إن كانوا صالحين وإما فتنة إن كانوا فاسدين إن كانوا منحرفين عن منهج رب العالمين، ومنهج سيد المرسلين وكانوا سبباً فى انحراف الوالدين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، وبهذا التأصيل المهم يتبين لنا أن الأولاد أمانة عظيمة ومسئولية كبيرة فى أعماق الوالدين نسأل الله أن يعيننا جميعاً على هذه الأمانة إنه ولى ذلك والقادر عليه، وهذا هو عنصرنا الثالث ، والمهم من عناصر هذا اللقاء
حق الأولاد على الوالدين.
أيها الأحبة: إن الولد أمانة عظيمة، وجوهرة غالية خالية من كل نفس، وصورة تلك الجوهرة القابلة لكل شئ ينقش عليها، الولد مائل بفطرته إلى كل ما يمال به عليه فإن تعود الخير اعتاده وإن تعود الشر اعتاده، إن تربى على الفضيلة اعتادها وأصبح عنصراً نافعاً لنفسه ولدينه ولمجتمعه وإن تربى على الرذيلة، والشر أصبح عنصراً فاسداً لنفسه ولدينه، ولمجتمعه ولذلك قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} (6) سورة التحريم.
وحمل النبى الأمة أو الوالدين المسئولية الكاملة فى تربية الأولاد فقال كما فى الصحيحين من حديث ابن عمر: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام- يعنى الحاكم- راع ومسئول عن رعيته ، والرجل راع فى أهل بيته، ومسئول عن رعيته والمرأة راعية فى بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها والخادم راع فى مال سيده ومسئول عن رعيته وكلكم راع ومسئول عن رعيته"([6])**.
وتدبر هذا الحديث الذى لو وعيناه والله انخلعت القلوب من شدة الوعيد فيه ففى الصحيحين من حديث معقل بن يسار أن النبى قال: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة"([7])
ستسأل عن رعيتك إن كنت والياً ستسأل عن الرعية، إن كنت مسؤلاً فى شركة، ستسأل عن مرؤوسيك، إن كنت رب أسرة والداً فى بيت ستسأل عن رعيتك عن امرأتك وعن أولادك.
فالتربية تربية الأولاد مسئولية كبيرة وأمانة عظيمة ستسأل عنها بين يدى الله جل وعلا هى مسئولية تضامنية مشتركة بين الوالدين مسئولية تضامنية مشتركة بين الوالدين معاً فإن تخلى الوالد عن هذه المسئولية وظن أن وظيفته تتمثل فى المأكل والمشرب والملبس والمسكن فحسب ثم تخلى عن الأبوة عن النصح عن أبوة التعليم للعقيدة، والعبادة والأخلاق، وظن أن وظيفته فى البيت أنه ممثل لوزارة المالية فقط يطٌعم الأولاد فحسب.
هل فكر والد منا أيها الفضلاء وهو يقدم ألوان الطعام وألوان الفواكه لأولاده، قد يدخل الواحد منا على أولاده وهو يحمل ألواناً من الفاكهة يطعم الأولاد فهل فكر والد منا أيها الفضلاء ، وهو يطعم أولاده الفاكهة أن يجلس معهم؛ ليربط قلوبهم بخالق هذه الفاكهة؛ ليقول: انظر أيها الولد إلى هذه الفاكهة انظر إلى هذه الحبات كيف رصت بهذا الاتقان وبهذا الجمال انظر إلى فاكهة المانجو انظر إلى فاكهة العنب انظر إلى فاكهة كذا، وكذا انظر إلى هذا الطعام يا بنى هذا البرتقال هذا الليمون وهذا البطيخ وهذا المانجو وهذا العنب، كل هذه الفواكه التى اختلف طعمها واختلف لونها واختلف شكلها، خرجت من أرض واحدة، وسقيت بماء واحد فمن الذى خلقها؟ إنه الله عز وجل ليربط الوالد قلب ولده بالخالق؛ ليربى الوالد ولده على عقيدة التوحيد من أول لحظة ليشعر الوالد ولده بالمنعم، والمحسن سبحانه وتعالى.
قد نغفل عن دروس تربوية عظيمة لا تكلفنا شيئاً على الإطلاق، فإن تخلى الوالد عن التربية وانشغل بالوظيفة، بالأموال بالتجارات قد يكون الوالد معذوراً فى انشغاله للظروف الاقتصادية الطاحنة التى يعيشها كثير من الآباء وأنا لا أجهل الواقع الذى نعيش فيه ونحياه، لكن الذى يؤلم القلب ويتعب النفس إن للوالد رمق من الوقت وعاد إلى بيته يتفنن فى قتل هذا الوقت قتلاً بالجلوس أمام المباريات والمسلسلات والأفلام، مع أن جلوس الوالد وسط أولاده ولو لم يتكلم منهج تربوى فيه من عمق التربية ما فيه فكيف لو تكلم فذكر الأولاد بالله، وذكر الأولاد بحديث رسول الله، ونصح ووعظ، وسأل عن الولد وسأل عن البنت فحل إشكالاً ورسم منهجاً وبين طريقاً وحل لغزاً وأشعر الوالد أولاده بالقرب، والحنان، والرحمة كيف لو فعل الوالد ذلك يا إخوة.
قد يتألم الإنسان إذا قلت لأحدكم الآن: ما تقولون فى والد دخل يوماً إلى بيته وسحب ورقة بيضاء وخط فيها رسالة لإمراته لزوجته وقال فيها : بسم الله الرحمن الرحيم إلى زوجتى الفاضلة: السلام عليكم ورحمة الله وبعد فإنى أقدم لكى اليوم استقالتى من تربية الأولاد، فيتهم هذا الوالد فوراً بالجنون، ثم لماذا تقولين فى أم تقدم هى الأخرى مثل هذه الاستقالة لزوجها أقدم لك يا زوجى العزيز استقالتى من تربية الأولاد ، ستتهم بالجنون، بل وربما زوجها الطلاق إن هذه المسئولية الضخمة ستسأل عنها بين يدى الله عز وجل، ستسأل بين يدى الله عما استرعاك وتبدأ التربية لا بمجرد أن يوجد الولد الذى يعقل لا بل تبدأ التربية قبل الزواج.
وهل عندى ولد أربيه قبل الزواج؟ أؤكد لحضراتكم أن التربية الصحيحة تبدأ قبل الزواج وذلك باختبار الزوجة الصالحة التى ستكون أرضاً طيبة لنفسك وغرسك، تلك هى البداية المرأة التى ستعينك على تربية ولدك فالبيت قلعة من قلاع العقيدة وحصن من حصون الإسلام، أنا أؤكد لحضراتكم أن هذه القلعة، وأن هذا الحصن إن كان مهدداً من الداخل فلم نستطيع أن نقيم على الأرض للإسلام دولة، من هنا تبدأ التربية من البيت وتدعوا لأختيار الزوجة الصالحة بإعداد الأرض التى ستلقى فيها البذر والنبت:" تنكح المرأة لأربع: لجمالها، وحسبها، ومالها ، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك"([8]) وفى صحيح مسلم: "الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة"([9]) خير متاع لك فى الدنيا المرأة الصالحة، الزوجة الطيبة التى تعلم مسئولية التربية، قد ينشغل الوالد بعمله فتبقى الأم فى البيت مدرسة؛ لتربى الأولاد دفعاً إلى طاعة الله، وحفظ كتاب الله وإلى الأخلاق الفاضلة ثم يحرص الوالدن على غرس العقيدة الصحيحة فى قلوب الأولاد بمجرد النشأة قد يظن كثير من الآباء أن الولد لا زال صغيراً مع أن أولادنا بمجرد النشأة قد يظن كثير من الآباء أن الولد لا زال صغيراً مع أن أولادنا على قدر كبير جداً من الذكاء وإن أردت أن تتأكد من ذلك ففكر فى أسئلة طفلك الصغير ربما يحرجك ولدك بالأسئلة، إن الطفل ذكى، قلبه طاهر نقى ذكى ينقش عليه كل شئ ونحن لا ندرى، قد يقوم ولدك ابن السنتين ليقلدك فى الصلاة وأنت تصلى قد تقوم ابنتك بنت السنتين لتقلد أمها فى الخمار وفى الحجاب وهى لا تعى فالطفل ذكى صاحب قلب طاهر نقى، قابل لكل ما ينقش عليه من خير أو شر أو فضيلة أو رذيلة فلا ينبغى أن نقلل من شأن أطفالنا ومن شأن أولادنا.
فينبغى على الوالدين أن يبدأ بتعليم العقيدة الصحيحة فى قلوب الأولاد منذ الصغر، وهذا المنهج ليس بدعاً إنما هو منهج الحبيب النبى فى التربية أسمع إلى تربية النبى وتوجيهه كما فى الحديث الصحيح الذى رواه أحمد والترمذى عن ابن عباس- رضى الله عنهما- قال: كنت خلف النبى يوماً أى على حمار أو دابة فقال له النبى :" ياغلام- أنظر إلى التربية والتوجيه- يا غلام إنى أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك- عقيدة تأصيل للعقيدة- أحفظ الله يحفظك أحفظ الله تجده تجاهك إذا سالت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشئ لن ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشئ لن يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف"([10]).
أنظر إلى التأصيل العقدى انظر إلى التوجيه التربوى للأبناء فى سن مبكراً لماذا ؟ لأن الولد لو تربى على العقيدة الصحيحة عرف حلاوة الثقة فى الله وذاق برد اليقين فيه وخرج واثقا فى الله معتزاًُ فيه وبنفسه فأسعد نفسه وأسعد أمته وأسعد مجتمعه، افتحوا على أولادكم أول ما ينطقون بلا إله إلا الله، بحب الله، بحب رسول الله بحب الدين ، بحب العقيدة، علمه المراقبة- مراقبة الله عز وجل فى السر والعلن بأسلوب سهل جميل لا يحتاج ذلك إلى أسلوب معقد أو قد يظن بعض الآباء أن الأمر يحتاج إلى محاضرات كلا
كلمات قليلة .
فمن أجمل ما قرأت كيف أن أولاد السلف تربوا على العقيدة منذ نعومة أظفارهم: مر عمر بن الخطاب يوماً على مجموعة من الأولاد الصغار وهم يلعبون فى إحدى طرقات المدينة فلما رأى الأولاد عمر بن الخطاب، وكان عمر صاحب هيبة كما تعلمون، وكيف لا والشيطان نفسه كان يهاب عمر فلما رأى الأولاد عمر بن الخطاب جروا، هربوا إلا واحداً ثبت ولد صغير من الأولاد، ولم يجر إنه عبد الله بن الزبير- رضوان الله عليهما- فسعد عمر بهذا الغلام وأقبل إليه وقال له: لمَ لم تهرب مع الأولاد فماذا قال الغلام؟ قال: ما كنت مذنباً لأهرب منك يا أمير المؤمنين، وليس الطريق ضيقاً لأوسع لك أى عقيدة هذه؟ وأى فهم؟
وهذا عبد الله بن عمر- رضوان الله عليهما- يمر يوماً على راع صغير يرعى الأغنام فأراد عبد الله بن عمر أن يختبره وأن يذكره فقال له: يا غلام بع لى واحدة من هذه الأغنام أنها ليست لى يا سيدى إنما أنا راعى فقط، وإنما هى ملك لسيدى فى المدينة فقال له ابن عمر- رضوان الله عليهما: قل لصاحب الغنم لقد أخذ الذئب واحدة وهو لا يراك فالتفت إليه الغلام وهو يقول: فإذا كان صاحب الغنم لا يرانى فأين الله؟! فبكى ابن عمر وانطلق وهو يردد قولة الغلام: فأين الله فأين الله، فأين الله؟!: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (7) سورة المجادلة. نعم أيها الحبيب:
إذا ما خلوت الدهر يوماً فلا تقل
خلوت ولكن قل على رقيب
ولا تحسبن الله يغفل ساعة
ولا أن ما يخفى عليه يغيب
ومن أروع وأجل ما قرأت فى أن أولاد السلف تربوا على العقيدة بل وأراد الطفل منهم أن يبذل دمه وروحه لدين الله وفداء لحبيبه ومصطفاه.
ففى الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف- رضى الله عنه- قال: بينما أنا واقف فى الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يمينى وشمالى فتيان حديثا السن رأى غلامين صغيرين عن يمينه، وشماله يقول عبد الرحمن بن عوف: فرجوت أن أكون بين رجلين غيرهما خشية أن يكون بين هذين الغلامين فى الصف ما سرنى أن أكون بينهما يقول عبد الرحمن بن عوف: وبينما أنا كذلك إذ بأحدهما يغمزنى سراً من صاحبه لا يريد أن يسمع الآخر فيقول له: يا عم يا عم هل تعرف أبا جهل؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: نعم وماذا تصنع بأبى جهل يا ابن أخى؟ فماذا قال الغلام؟ قال: لقد سمعت أنه يسب رسول الله ، ولقد عاهدت الله- عز وجل- إن رأيت أبا جهل أن أقتله أو أن أموت دونه وفى لفظ: (أن لا يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا) يقول عبد الرحمن بن عوف: وإذا بالغلام الآخر يغمزنى سراً من صاحبه: يا عم يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قال الأول: لقد سمع أنه يسب رسول الله ولقد عاهدت إن رأيته أن أقتله أو أموت دونه وأن لا يفارق سوادى سواده حتى يموت الأعجل منا يقول عبد الرحمن بن عوف: فوالله ما سرنى أن أكون بين رجلين مكانهما فرأيت أبا جهل يذود فى الناس أى يأتى ويروح فقلت لهما: انظرا هل تريان هذا؟ قالا: نعم قال: هذا صاحبكما الذى تسألان عنه إسمع ماذا قال عبد الرحمن: قال: فانقضا عليه كالصقرين فقتلاه فابتدراه بسيفيهما فقتلاه وانطلق الغلامان، معذرة وانطلق البطلان إلى النبى كل منهما يقول: قتلت أبا جهل يا رسول الله والآخر يقول: لا أنا الذى قتلته فقال لهما النبى : هل مسحتما سيفيكما؟" قالا: لا فأخذ النبى السيفين ونظر إلى الدماء عليهما وقال لهما: "كلاكما قتله؟"([11]).
والبطل الأول هو معاذ بن عفراء والبطل الثانى هو معاذ بن عمرو بن الجموح- رضى الله عنهما- وعن السواعد التى ربت وهذبت فيجب على الوالدين أن يبدأ بغرس العقيدة ثم ليحبب الوالدان الأولاد فى القرآن، وفى حفظ القرآن رحم الله الكتاتيب التى حفظنا فيها القرآن كله فى سن مبكرة لم تبلغ العاشرة، ورحم الله أهلها، والقائمين عليها.
أين الكتاتيب؟ أصبح الوالد الآن حريصاً على أن يربى ولده وأن يعلم أولاده اللغات، وهذا أمر جميل أنا لا أقلل من شأنه أبداً بل أتمنى أن لو تعلم أبناؤنا اللغات لكن فى الوقت ذاته لا ينبغى أن يتجاهل الوالد أن يعلم ولده قرآن رب الأرض والسماوات، وأن يحرص الوالد على ذلك فتعليم القرآن سر من أسرار تفوق الولد فى الدنيا فى كل مجال، وأقول : إن لم تتعلق قلوب أبنائنا بالمساجد فى المساجد، فأين سيتربى الأولاد؟ فى النوادى أم أشرطة الفيديو أمام الإعلام المضلل.
افتحوا صدوركم وقلوبكم للأولاد فى بيوت الله عز وجل وإن كان الولد مخطئأ فليهذب، وليرب، وليؤدب، وليعلم، وعلى الوالد أن يحرص على اصطحاب ولده معه لبيت الله عز وجل وأن يفضى له النصيحة والتوجيه والتربية فوالله لقد كان المصطفى مربياً للأطفال فى المساجد ويا له من مرب.
ففى صحيح مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله الصلاة الأولى- أى صلاة الظهر- ثم خرج إلى بيته وخرجت معه، يقول : فمر النبى على الولدان أى على الأولاد وهم يلعبون يقول جابر: فجعل النبى يمسح على خدى أحدهم واحداً واحداً ثم مسح النبى على خدى فرأيت ليده براداً وريحاً كأنما أخرجها من جونة عطار([12]).
بل وارتقى النبى المنبر يوماً فرأى الحسن والحسين، يتعسران فى المسجد فنزل من على المنبر وحمل الحسن والحسين وارتقى بهما على المنبر، ثم التفت إلى الناس وقال: "إنما أموالكم وأولادكم فتنة"([13]) خلق.
ولا أنسى رجلاً علمنى وأنا فى السعودية فى القصيم دخل على يوماً وقال: يا فلان؟ قلت: نعم، قال: ولدى حفظ سورة يوسف، والرعد ، وإبراهيم من شريط لك وهو يحبك جداً ولم يرك ويريد أن يراك وسآتى به لأول مرة فى الجمعة المقبلة وهذه هدية وأخرج فى هدية وقال: ضع هذه الهدية عندك فى المسجد فإذا أتيت بولدى فى الأسبوع المقبل- إن شاء الله تعالى- فقدم لولدى هذه الهدية على أنها منك ليزداد حبه لك وليزداد الأولاد تعلقاً بالمسجد.
أنظر إلى الفهم الراقى قلت: لقد علمتنى ليتعلق أبناؤنا بالمساجد: "مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر"([14]) ففى المسجد سيتربى الولد على الفضيلة، على حفظ القرآن، على سماع كلام النبى عليه الصلاة والسلام على الخلق وإن أعظم وسيلة لتربية الولد ولتحبيبه فى الصلوات، وفى المساجد- أن يرى الولد والده إن سمع الأذان كأن حية قد لدغته قام وانتفض وأعطى للأذان مكانة وحرارة فيستشعر الولد أهمية ما سيقبل عليه والده فيقوم ويسارع إلى الوضوء ثم يتطيب ثم يقول لولده: يا فلان توضأ هيا بنا إلى المسجد، ويأتى به إلى المسجد ليعلمه إن أتيت المسجد فلا تتحرك، ولا تتكلم، ولا تحدث صوتاً فأنت فى بيت الله عز وجل فهل يا بنى تستطيع أن ترفع صوتك أمام مدرسك فى الفصل ؟ يقول: لا فأنت فى بيت الله يعلم الوالد ولده كيف يتأدب بآداب المسجد بكلمات قليلة فإن القدوة فى البيت من أعظم وسائل التربية لا يمكن أن يحب الولد الصلاة إلا أن رأى والده يحب الصلاة ولا يمكن أن تتربى البنت فى البيت على الفضيلة إلا إذا رأت أمها تحب الفضيلة ومحال أن تعشق البنت الحجاب إن رأت أمها متهتكة متبرجة سافرة.
مشى الطاووس يوماً باختيال
فقال علام:تختالون قالوا
ينشأ ناشئ الفتيان منا
فقلده بمشيته بنوه
لقد بدأت ونحن مقلدوه
على ما كان علمه أبوه
التربية بالقدوة ولكننى أود أن أطمئن القلوب الجريحة فقد يئن الآن كثير
من آبائى ويقولون: يا أخى سامحك الله نحن نربى الأولاد فى البيت تربية طيبة
على القرآن وعلى السنة، ولا يسمع الولد فى البيت إلا الفضيلة وإلا الكلمة
الطيبة ولا يرى من أمه إلا الخير، ولا من أبيه إلا الفضل، ومع ذلك قد يصدم
الولد البيت ببعض الألفاظ وبعض التصرفات التى لا يمكن البتة أن يتربى عليها فى
البيت فمن أين ذلك.
أقول هذا هو عنصرنا الأخير من عناصر اللقاء إنها مسئولية الجميع، والحديث عن هذا العنصر فى عجالة بعد جلسة الاستراحة.
أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم:
الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله ولى المتقين واشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله اللهم صلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابة وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهدية واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد: فيا أيها الأحبة الكرام إنها مسئولية الجميع ، نعم قد يتربى الولد فى البيت على الفضيلة نعم على الفضيلة فهو لا يرى فى البيت تلفازاً ولا يرى امرأة متبرجة عارية، ولا يرى إلا والدا فاضلاً مربيا ومع ذلك قد يقول الولد كلمات تخلع القلب، وقد يفعل الولد بعض التصرفات الخطيرة التى لم يدركها وذلك لأن الأولاد ينشأون الآن فى بيئة متضارية متناقضة فقد تبنى وغيرك يهدم يتربى الولد فى البيت على الفضيلة، فإن خرج إلى المدرسة يسمع الرذيلة من بعض أصحابه من الشارع، من الإعلام فالمسئولية مشتركة فالمسئولية على الجميع وأنا لا أتكلم عن ولدى فحسب، بل أتكلم عن أولادنا جميعاً.
فأولادنا جميعاً مسئوليتنا يجب أن أحافظ لك على ولدك، ويجب أن تحافظ على ولد أخيك، وهكذا، فإنها مسئولية على الجميع يتربى الولد على الفضيلة، ثم يخرج إلى الشارع إلى رفقاء السوء فيسمع الكلمات الخبيثة وينظر إلى التلفاز فيرى الحركات المريبة ويسمع الكلمات التى تخدش الحياء فيحفظ الولد وتحفظ البنت ويقلد الولد تقليداً أعمى وهو لا يعى وهو لا يدرك ومحال أن يكتمل البنيان حتى وإن كنت تبنى وغيرك يهدم كل يوم ما تبنيه.
فالمسئولية مسئولية الجميع، تبدأ من البيت، ثم بالمدرسة ثم بالإعلام ثم بالمسجد أو بالبيت ثم بالمدرسة ثم بالمسجد، ثم بالإعلام، المهم أن تؤدى كل مؤسسة من هذه المؤسسات دورها ووظيفتها، وأن تكتمل الجهود كلها لتربية أولادنا تربية ترضى الله عز وجل ويسعد الأولاد بأنفسهم ويسعد بهم مجتمعهم وتسعد بهم أمتهم؛ ليكونوا أعضاء صالحين فى هذه الأمة، وفى هذا المجتمع.
فالمدرسة عليها دور وأنا أتألم حينما أطالع المناهج التعليمية التى تدرس لأولادنا فإنها تحسن أن تعلم أبناءنا المعارف، والمعانى ، والعلوم، ولكنها لا تحسن أن تعلم عيونهم الدموع ولا قلوبهم الخشوع محال أن يتعرف الولد على دنيه بشموله وكماله فى المدرسة بل إن حصة الدين حصة ثانوية مهملة، إن أراد المدرس أن ينكت مع الطلاب أو مع تلاميذه، لا يكون إلا فى حصة الدين بل وإن أراد الأولاد أن يكرمهم أستاذهم فليقل: حصة الدين ألعاب.
والدين هو المادة الوحيدة التى لا تضاف إلى مجموع الطالب فلا يهتم بها التلميذ، ولا يهتم بها الطالب التاريخ الإسلامى يشوه، وتربينا على تواريخ محرفة، ومزورة فيخرج الولد مسكين لا يعرف الحق إلا من رحم ربك جل وعلا.
ومتى سيتعلم الولد فى المدرسة الفضيلة وهو يلتصق بزميلته فى الدراسة لصقاً سواء فى المرحلة الاعداية أو فى الثانوية أو فى الجامعة؟! ثم يقال: افتحوا الباب على مصراعيه زميل يجلس بجوار زميلته لتخفف حدة الكبت الجنسى عند الولد، والبنت على السواء وهذا ورب الكعبة ضلال، ووهم، وإضلال كيف يقرب الولد من البنت فى سن حرجة ويقال: إنه تخفيف لحدة الكبت الجنسى، بل هو إشعال للغرائز الهاجعة وإثارة للشهوات الكامنة.
ألقاه فى اليم مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء
هذا محال محال أن تصب البنزين على نار مشتعلة ثم تقول للنار: انطفئى هذا وهم بل لابد أن تزداد اشتعالاً فكيف يتربى الولد على الفضيلة فى هذا الاختلاط المدمر ثم ما الحرج فى أن يفصل الولد عن البنت فى فصول متقاربة على الأقل، وذلك أضعف الإيمان لا نقول بانشاء مدارس جديدة وإنما فصول فى المدرسة ذاتها هذا فصل للبنين، وهذا فصل للبنات ليتربى الولد على الخلق ولتتربى البنت على الفضيلة، حتى يظل الحاجز النفسى من الحياء موجوداً بين الولد والبنت على السواء فالمدرسة لها دور كيف يكره الولد الدخان التدخين إن دخل عليه مدرسة الفصل وفى يده السيجارة؟ كيف يفكر الطالب فى الصلاة وهو فى الجامعة إن سمع الأذان وأراد أن يخرج للصلاة فاستهزأ به أستاذه استهزأ أضحك المدرج عليه كله؟ مسئولية كبيرة.
ثم الإعلام وأنا أقرر بكل أمانة أدين بها الله أن الإعلام مسئول مسئولية ضخمة فى انحراف كثير من أبنائنا وبناتنا، يؤصل الإعلام فى قلوب أبنائنا وبناتنا الرذيلة الرذيلة وليست الفضيلة: فى المسلسلات، والأفلام التى تعزف على وتر الجنس والدعارة والعنف والجريمة والوحشية، ويقلد الولد ويتشبع.
ثم لا أقلل أبدا من دور المسجد وأعترف وأقر بأن المسجد مقصر فى دوره وبأن المؤسسة الدعوية فى بلاد المسلمين مقصرة فى حق أبنائنا وأولادنا وبناتنا وشبابنا، فقد يدخل الولد إلى المسجد فى سن خطيرة، فى سن المراهقة، فى سن الجامعة فيدخل إلى المسجد فيرى شيخاً لا يعلم عن الواقع شيئاً ولا عن كلام الله ولا عن كلام رسول الله قبل الواقع أى شئ فيجلس الولد بين الشيخ ليرى أن الشيخ فى واد بعيد عن مشكلاته وحاجاته، بل وربما يرى الولد الشيخ غليظاً شديداً عبوساً يعنفه ويوبخه.
وأنا لا أتصور أبداً أن شاباً من شبابنا قد يأتى إلى شيخ ليقول له: يا شيخ يقول له: نعم فيقول له: ائذن لى بالزنا أعطنى فتوى بجواز الزنا، لا أتصور أن هذا الشاب قد يخرج من المسجد سليماً معافى على أقل تقدير سيهان.
وكلكم يعلم أن شاباً جاء لأعظم مرب عرفته الدنيا للمصطفى والحديث فى مسند أحمد بسند صحيح ليقول له: يا رسول الله إئذن لى فى الزنا يستفتى المصطفى جاء ليأخذ رخصة من النبى فى الزنا فيقول المصطفى والله ما وبخه ولا ضربه ولا شتمه ولا أهانه ولا أمر الصحابة أن يحملوه من يديه وقدمية؛ ليرمى به فى الشارع وإنما قال له النبى :" أدن" فاقترب فقال له المصطفى :" أتحبه لأمك؟" قال لا يا رسول الله جعلنى الله فداك قال: "وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم أتحبه لابنتك لأختك لعمتك لخالتك؟" والشاب يقول: لا والله جعلنى الله فداك يا رسول الله، والرسول يقول:" وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم وأخواتهم وعماتهم وخالاتهم" ومع ذلك رفع الحبيب يده الشريفة الطاهرة ووضعها على صدر هذا الشاب ثم دعا ربه عز وجل وثال:" اللهم اشرح صدره واغفر ذنبة وطهر قلبه وحصن فرجه"([15]).
فخرج الشاب من عند رسول الله ، ولا يوجد شئ على وجه الأرض أبغض إليه من الزنا.
تربية توجيه فالمسجد مقصر، والدعاة مقصرون إلا من رحم ربك فيجب على المسجد هو الآخر أن يقول بدوره ويجب على الدعاة أن يحترموا أنفسهم وأن يحترموا جماهير المسلمين وشباب المسلمين ممن يسعى إليهم من بقاع الأرض، ليسمعوا عن الله وعن رسوله.
وأنا أؤكد لحضراتكم أنه مهما كتب فى الجرائد والمجلات والكتب، فإن الأمة بجميع طوائفها تظل منصته للكلمة الوفورة الصادقة الهادفة التى تقال على منبر النبى فإنها الكلمة الوحيدة التى تجد طريقها مباشرةً إلى القلب والعقل ولم لا وهى كلمة الله وكلمة الحبيب رسول الله .
بين الجوانح فى الأعماق سكناها
الأذن سامعة والروح خاشعة
فكيف تنسى ومن ف الناس ينساها
والعين دامعة والقلب يهواها
إنها كلمة الله، إنها كلمة الصادق رسول الله فينبغى على الدعاة أن يقدروا هذه المسئولية حق قدرها، وأن لا يكونوا باطروحاتهم وموضوعاتهم فى واد سحيق والأمة وشباب الأمة وأولاد الأمة فى واد آخر فإن الداعية الأمين- أسأل الله أن تكون منهم- هو الذى يربط بين واقع أمته ويعالج، واقع أمته، ومشكلات شبابها وأولادها بكلام رسول الله إنها مسئولية الجميع ثم الاستثناء لا ينقض أصل القاعدة.
ففى بيت من البيوت القائم فيه على التربية نبى إنه نبى الله نوح، ومع ذلك خرج من هذا البيت ابن كافر حتى لا ييأس والد من الأباء الفضلاء، أنت بذلت واستعنت بالله وقدمت لولدك ما استطعت ثم خرج الولد منحرفا، أنت أعذرت إلى الله عز وجل، وأمر الهدى والتقى ليس بيدك: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء} (272) سورة البقرة.
ففى بيت من البيوت يتولى التربية نبى كريم إنه نبى الله نوح ومع ذلك عجز هذا الوالد النبى أن يهدى ولده: { يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاء قَالَ لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ} (42، 43) سورة هود .
ولما تضرع نوح لربه: {وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} (45، 46) سورة هود. وفى قراءة: إنه عمل غير صالح انقطعت الآصرة بالكفر.
وبيت آخر يتولى فيه التوجيه والتربية أخبث رجل على وجه الأرض إنه فرعون الذى قال لقومه: أنا ربكم الأعلى، والذى قال لقومه: ما علمت لكم من إله غيرى، ومع ذلك يتربى فى هذا البيت نبى الله موسى، ففى بيت نبى يكفر ابن للنبى، وفى بيت شقى يخرج نبى بأمر الرب العلى. ففر عيناً ما عليك إلا أن تبذل قدر استطاعتك، ودع النتائج إلى الله فكل شئ بقضاء وكل شئ بقدر.
أسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يصلح أولادنا.
هذا وما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من خطأ أو سهو أو ذلل أو نسيان فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء، وأعوذ بالله أن أكون جسراً تعبرون عليه إلى الجنة، ويلقى به فى جهنم، ثم أعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه.
الدعاء.....
--------------------------------------------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم فى الإيمان والإسلام، والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله سبحانه وتعالى (1/8)، وأبو داود فى كتاب السنة، باب فى القدر (4/4695) والترمذى كتاب الإيمان باب ما جاء فى وصف جبريل للنبى الإيمان والإسلام (5/2610) والنسائى فى الإيمان باب نعت الإسلام (8/5005)،/ وابن ماجه فى المقدمة باب الإيمان (1/63).
(1) أخرجه مسلم فى الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير (4/2999)، والدارمى فى الرقائق ، باب المؤمن يؤجر فى كل شئ (2/2777)، وأحمد فى مسنده (5/24).
(1) أخرجه مسلم فى الوصية، باب ما يلحق الإسنان من الثواب بعد وفاته (3/14)، وأبو داود فى كتاب الوصايا، باب ما جاء فى الصدقة عن الميت (3/2880)، والترمذى فى الأحكام، باب فى الوقف (3/1376)، والنسائى فى الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (3/1376)، والنسائى فى الوصايا، فضل الصدقة عن الميت (6/3653)، والبخارى فى الأدب المفرد (38).
(1) أخرجه أبن ماجه فى الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى النبات (2/3666)، وأحمد فى مسنده (4/173).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الإيمان، باب حب الرسول من الإيمان (1/15)، ومسلم فى الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين (1/70)، والنسائى فى كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان (8/5028)، وابن ماجه فى المقدمة، باب فى الإيمان (1/67).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب الإستقراض- باب العبد راع فى مال سيده (5/2409)، ومسلم فى الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل (3/1829)، وأبو داود فى كتاب الخراج والإمارة والفىء، باب ما يلزم من حق الرعية (3/2928)، والترمذى فى الجهاد، باب ما جاء فى الإمام (4/1705).
(2) أخرجه البخارى فى كتاب الأحكام، باب من استرعى رعية فلم ينصح (13/7150)، ومسلم فى كتاب الإيمان ، باب استحقاق الوالى (1/142)، والبيهقى فى السنن الكبرى (9/41)، وأحمد فى مسنده (5/25).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب النكاح، باب الأكفاء فى الدين (9/5090)، ومسلم فى الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين (2/1466)، وأبو داود فى كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين (2/2047)، والنسائى فى النكاح، باب كراهية تزويج الزناة (6/3230)، وابن ماجة فى النكاح، باب تزويج ذات الدين (1/1858)، وأحمد فى مسنده (2/428).
(2) أخرجه مسلم فى الرضاع- باب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة (2/1467)، والنسائى فى النكاح، باب المرأة الصالحة (6/3232)، وابن ماجه فى النكاح، باب أفضل النساء (1/1855)، وأحمد فى مسنده (2/168)، والبيهقى فى السنن الكبرى (7/80).
(1) أخرجه الترمذى فى كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب حديث نافق حنظلة (4/2516)، والحاكم فى مستدركه (3/541)، وأحمد فى مسنده (1/293 ن 307)، وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2/7957).
(1) أخرجه البخارى فى كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس (6/3141)، ومسلم فى الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل (3/1752)، وأحمد فى مسنده (1/193).
(1) أخرجه مسلم فى كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبى (4/2329).
(2) أخرجه أبو داود فى الصلاة، باب الإمام يقطع الخطبة (1/1109)، والترمذى فى المناقب، باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام (5/3774)، والنسائى فى الجمعة (3/1412)، وابن ماجه، باب لبس الأحمر للرجال (2/3600).
(1) أخرجه أبو داود فى كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (1/495)، والحاكم فى مستدركه (1/197)، والبيهقى فى السنن الكبرى (7/94)، وأحمد فى مسنده (2/187) وصححه الألبانى فى صحيح الجامع (2/5868)، والمشكاة (572).
(1) أخرجه أحمد فى مسنده (5/257).
منقول من خطب الشيخ محمد حسان
اخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت كركوكلي
وسام محمود حميدة
02-12-2007, 12:29 PM
شيخنا الفاضل محمد الصاوي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله الخير على ما تقوم به في الدعوة إلى الله وكم يسعدني وأنا أرى هذه الحلقات الطيبة
وما أحب أن أراه في الحلقة القادمة عن حنان الأسرة أن نتكلم بواقعية عن موضوع المشاكل الأسرية
بين الأبناء والآباء وبعد الهوة بينهم في التعامل مما يؤدي إلى الابتعاد في العلاقات الأسرية وأيضا
عندي قصة واقعية تتابعك كم اتمنى أن تحاكيها وهي قصة الأمرأة المطلقة التي تعود بعد مرارة ما حدث
معها إلى بيت أهلها لترى نفسها بعيدة عنهم بعد أن اصبحت حسب تقاليدنا وعاداتنا الغريبة منبوذة
من أعز المقربين لها ومن أباها وأمها مما أثر على نفسيتها وقد أدى ذلك بمعونة الشيطان الرجيم
إلى تمزيق جميع أواصر العلاقات الأسرية وتدميرها
ما أروع أن تحاكي هذه الحالة شيخنا لأن مجتمعاتنا تمتلئ بالكثير من هذه الحالات التي تكلمت عنها
وما أجمل أن تخاطب الأهل ليكونوا عونا لها لا عليها لأن دور الأسرة بحنانهم عليها يعطيها القوة
لتخطي ما عانت منه والانطلاق كفرد منتج في المجتمع
هذا ما عندي ولي عودة بإذن الله
محبك في الله
أخوك وسام
winne
02-12-2007, 12:43 PM
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
جزاك الله خيرا يا شيخنا على البرنامج الرائع الى يخاطب الشباب و على استضافه الشيخ مصطفى حسنى لانه بياثر فينا جدا و ان حضرتك تستضيفه معك
و لكن فعلا البرنامج محتاج وقت لان المشكله كبيره
يا شيخ هكتب لحضرتك بس مش عرفه ده هيكون حوار الحلقه ام لا
هو عن موضوع فقه التعامل مع الوالدين
هل ده من العقوق ولا لا يعنى انا مثلا علشان البس النقاب مع رفض اهلى كل مره الفكره تاخرت فى لبسه و بعدان لبسته بس كانوا مش راضين عنى بس الحمد لله راضين عنى .فبسال هل لو كنت انا لبسته و هما مش راضين و فضل الامر كده ده عقوق
او مثلا شاب بردوا يريد ان يصلى فى المسجد و يقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم و يلتحى مع رفض اهله ده من الغقوق.
و فقه التعامل معهم عندما ارى مثلا منكر كيف التعامل مع اهلى لان فى بدايه الالتزام بيكون الواحد مشحون و بيحب لاهله ما يحبه لنفسه و هى رضا الله و دخول الفردوس الاعلى من الجنه
و كيف اكون داعيه ليهم و اثبت لهم انى تغيرت و لا تحصل فجوه بينى و بين اهلى
يعنى فقه التعامل مع الوالدين و العكس ايضا لو كانوا الاهل ملتزمين و الاولاد فى الغفله
و انا اسفه لو كان الموضوع مش فى وضعه بس لانى اريد ان افهم هذا الموضوع اوى
اما عن اسلوب الحياه الى بتمناه
اريد ان ارى ان نرجع الى التعامل بكتاب الله و سنه الرسول صلى الله عليه و سلم و ان يكون هناك تلرابط اسرى
انهم يكونوا فخورين بى و انا منتقبه و لا يستعروا منى او انى اكون نكره فى البيت
و ان شعارنا هو الفوز برضا الله و الفردوس الاعلى من الجنه
العائد الى الله
02-12-2007, 01:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنّ نُطاعَ طاعة مَحبةٍ, خيرٌ من أن نُطاعَ طاعةَ خوف!
فخطابُنا لأطفالنا ينبغي أن يكون خطاب "حبٍّ ورحمة"، على ما كانت عليه سيرةُ المصطفى صلى الله عليه وسلم في رعاية الأطفال، فلم يكن أحدٌ أرحمَ بالأطفال منه، إذ كان يحنو عليهم، ويحبهم و يحضُّ على محبتهم، ويُسلّم عليهم، ويُقبلّهم، ويمسحُ على رؤوسهم وعلى خدودهم. قال جابر: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد يوماً فاستقبله وِلدان, فجعل يمسحُ خدودهم واحداً واحداً, وأمّا أنا فمسح خدي فوجدتُ ليده بَرْداً وريحاً كأنما أخرجها من جُونَة عطّار » رواه مسلم، (وجونة تعني السلة الصغيرة) .
ومن أسف، فإنّ كثيراً من الآباء لا يلمسون خدود أبنائهم إلاّ حين الصفع! وماذا نملك لهم إذا نُزعت من قلوبهم الرحمة؟! ولا يخفى ما " للمس الطّفل" من أثرٍ في التربية, لاسيّما إذا كان مُلازماً للدعاء, قال ابن عباس : ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:« اللّهم علّمْه الكتاب » رواه البخاري .
وتساعد " الهدايا" الأبَ في ترسيخ جذورِ الثقة والمحبة، ولْنتذكر أن ما يُعتبر ثانوياً عند الكبار, قد يكون حقيقةً كُبرى عند الصغار! وهل أجملُ من بسمة طفلٍ تَبغتُهُ بهدّيةٍ جديدةٍ, أو مسرّةٍ سعيدة؟!
كما يُساعد "العدل" على المحافظة على الأمن النّفسي للأطفال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اتّقوا الله واعدلوا بين أولادكم » رواه مسلم .
وبهذا العدل يقضي الأبُ على بذور الغيرة والحسد، وإذا كان لابد من بعض الميل فليكن لصالح البنات؛ فهنّ أرقُّ أفئدةً, وألطفُ أرواحاً, وهنّ -قبل هذا- وصيةُ رسولنا صلى الله عليه وسلم.
ولقد خصَّهن الرسولُ بميزةِ حُبٍّ ورعايةٍ ورحمة, إذ كان يحمل حفيدته أمامة بنت زينب حتى في الصلاة! وهو تعليم بالقدوة ينسخُ أخلاق الجاهلية القاهرة للبنات.
ولْيحذر الأبُ أن يخلو بيته من عبق "الابتسام", وأريج المرح. يقول الإمام علي رضي الله عنه: ( لايكنْ أهلُكَ أشقى الخلق بك ).
ومن عجبٍ أنّ كثيراً من الرجال يَذلّون في الحياة للأذلّين, ثم لا يثورون إلا على أطفالهم المساكين! فإلى متى نظلّ نتعاملُ مع الزنابق الحيّة بأرواحٍ يسكنها الظّلام؟! والطفلُ ضعيفٌ لا مأوى له إلا رحمةُ ربه, وعطفُ أبويه, فاحذر أن تُطلق دموعه الصغيرة, فصورة دموع الأطفال تؤذي أكثر من دموع الرجال!
وإذا ما أخطأ ولدُك فسامحْه ولا تَملّ, وسامحه في أخطاءَ قد ترتكبها أنت!
ولابُدّ لكل طفلٍ من هَناتٍ وعثراتٍ, تُغتفرُ في طريقِ التربية، فالحبُّ مغفرة, والكريمُ لا يستقصي, والصّرامةُ الأخلاقية ليست من الأخلاق في شيء!
وقد علّمتنا السيرةُ المطّهرة أن "العفو" كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقاب.
ولِنعتبر بموقفه الكريم الرحيم من الطُّلقاء, ومن خطيئة حاطب وأبي لبابة رضي الله عنهما.
بالحب والرحمة، واللمس والعدل، والهدايا و البسمة والعفو نقترب من قلوب أطفالنا، ومن همومهم واهتماماتهتم، ونقترب قبل ذلك وإياهم من سنَّة الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم، ونقترب معهم أيضاً من الله رب العالمين..
الموضوع منقول من احدى المواقع واعجبنى فنقلته اليكم
ولو سار كل بيت مسلم عليه سيساعد فى حل مشكلة عقوق الوالدين
وجزاكم الله خيرا
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
العائد الى الله
02-12-2007, 01:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أرى أن هناك سببا اخر يسبب المشاكل بين الاباء والابناء وهو خطأ يقع فيه الاباء
وهو أن يستغل الاباء التليفزيون أو الكمبيوتر والانترنت عندما يكونوا مشغولين بأشياء أخرى ويتركوا الأطفال أمامهم بالساعات الطويلة وبالتالى يكتسب الأطفال أساليب وعادات كثيرة خاطئة منها أسلوب الرد والمعاملة مع الاباء تبعا لما شاهدونه
ومن ناحية أخرى عندما يحس الاباء بتقصيرهم أحيانا مع الابناء -من الناحية التربوية- نتيجة لسماع محاضرة أو نتيجة لملاحظة سلوكيات خاطئة من الابناء يقومون فجأة بمنعهم من كل دلك. وطبيعى الا يتقبل الابناء وينقلب اللأمر لمشاجرات بين الاثنين
أنا لست ممن يدعوا لمنع وسائل التكنولوجيا بالبيت ولكن يجب تقنين ما يشاهده الابناء .والاباء ايضا امام ابنائهم فلا يمنعوهم من مشاهدة شىء هم يشاهدونه وحتى أفلام الكارتون أصبحت الان ليست كلها جيدة و صالحة لأن يشاهده الطفل
والحمد لله اصبح هناك الان قنوات كثيرة يمكن مشاهدتها وتكون بديلة عن ما يمكن ان يشاهده الابناء فيفسد دينهم واخلاقهم
والسبب الاخر الموازى لهدا السبب هو انشغال الاباء بالرعاية والتعليم الدنيوى عن التربية بمفهومها الصحيح ويعتقدون انهم بالرعاية المادية للابناء انهم يقومون بدورهم على اكمل وجه
وجزاكم الله خيرا
اللهم انى اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
سيد اسماعيل
02-12-2007, 01:12 PM
:LLL:
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جزاكم الله خير الجزاء على فكرة البرنامج ومضمونه.
غير أنني ليس عندي ما أشارككم به من أفكار.
أسأل العلي القدير أن يكون فى استطاعتي المرة القادمة
كما أسأله تعالى أن يعينكم على الخير ويثبتكم عليه وهو نعم المولى ونعم النصير وصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم
[السلام]
طريق الجنه
02-12-2007, 01:49 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
بسم الله الرحمن الرحيم
التربية السليمة لسلف الصالح
انطلاقا من قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)[التحريم:6]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم~( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)~~متفق عليه. اعتنى السلف الصالح بالشباب اعتناء واضحا بينا يظهر من خلال مواقفهم العظيمة، وآرائهم السديدة، وتربيتهم الناجحة، ومن ذلك:
طريق الجنه
02-12-2007, 02:00 PM
<FONT size=5><EM>أولاً: تربيتهم على العبادة:
من توحيد وصلاة وصيام...فقد كانوا يعلمونهم قول: لا إله إلا الله، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة، ثم تعوَّدوا الخير؛ فإن الخير بالعادة". و"كان عروة يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه والصلاة إذا عقلوا". ولا مانع من إعطائهم الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة؛ فقد روت عائشة رضي الله عنها – أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبونهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية، وكان بعض السلف يعطون الأطفال الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة.
طريق الجنه
02-12-2007, 02:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، أما بعد:
انطلاقا من قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)[التحريم:6]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه. اعتنى السلف الصالح بالشباب اعتناء واضحا بينا يظهر من خلال مواقفهم العظيمة، وآرائهم السديدة، وتربيتهم الناجحة، ومن ذلك:
أولاً: تربيتهم على العبادة:
من توحيد وصلاة وصيام...فقد كانوا يعلمونهم قول: لا إله إلا الله، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة، ثم تعوَّدوا الخير؛ فإن الخير بالعادة". و"كان عروة يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه والصلاة إذا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، أما بعد:
انطلاقا من قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ)[التحريم:6]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) متفق عليه. اعتنى السلف الصالح بالشباب اعتناء واضحا بينا يظهر من خلال مواقفهم العظيمة، وآرائهم السديدة، وتربيتهم الناجحة، ومن ذلك:
أولاً: تربيتهم على العبادة:
من توحيد وصلاة وصيام...فقد كانوا يعلمونهم قول: لا إله إلا الله، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة، ثم تعوَّدوا الخير؛ فإن الخير بالعادة". و"كان عروة يأمر بنيه بالصيام إذا أطاقوه والصلاة إذا عقلوا". ولا مانع من إعطائهم الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة؛ فقد روت عائشة رضي الله عنها – أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبونهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية، وكان بعض السلف يعطون الأطفال الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة.
وروى البخاري ومسلم عن الربيِّع بنت مُعوِّذ قالت: ( فكنا نصومه ونصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن؛ فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار ) .
ثانياً: تربيتهم بالقدوة:
فقد ذكر ابن الجوزي عن نفسه أنه كان يتأثر ببكاء بعض شيوخه أكثر من تأثره بعلمهم. وقال عتبة بن أبي سفيان لمؤدب ولده: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بك؛ فالحسن عندهم ما صنعتَ، والقبيح عندهم ما تركت".
ويحذر ابن مسكويه من ترك التربية للخدم خوفًا عليهم من أن يتأثروا بأخلاقهم وأفعالهم، وخاصة إذا كان الخدم غير ملتزمين بالإسلام أو أنهم غير مسلمين كما هو في زماننا الذي فشا فيه هذا الأمر وانتشر، وكم من القصص والأحداث التي ضُيع فيها الشباب نتيجة التساهل في هذا الجانب المهم .
ثالثاً: تربيتهم على العلم والأدب والخير:
وهذا من تمام القيام بالأمانة التي وليها الوالدان، جاء في الأثر: ما نحل والد ولدًا من نِحَل أفضل من أدب حسن.
كما أن السلف كانوا يقدمون الغالي والرخيص ليرغبوا الأطفال في العلم؛ فقد روى النضر بن شميل قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال لي أبي: يا بنيَّ! اطلب الحديث؛ فكلما سمعت حديثًا وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا.
وأرسل معاوية رضي الله عنه ابنه يزيد إلى عالم، فعلمه العربية وأنساب قريش والنجوم وأنساب الناس.
ولما دفع عبد الملك وُلْده إلى الشعبي يؤدبهم قال: علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، وحسِّن شعورهم تشتد رقابهم، وجالس بهم علية الرجال يناقضوهم الكلام.
ومن الأمور التي كان يعتني بها السلف الجرأة على طرح الأفكار، والمشاركة، ويكون هذا بمجالسة العقلاء الكبار ليكبر عقله وينضج تفكيره؛ فمن الخطأ أن يمنع الصغير من حضور مجالس أهل الخبرة والتجربة، وقد مر عمرو بن العاص رضي الله عنه على حلقة من قريش فقال: "ما لكم قد طرحتم هذه الأغيلمة؟ لا تفعلوا! أوسعوا لهم في المجلس، وأسمعوهم الحديث، وأفهموهم إياه؛ فإنهم صغار قوم أوشك أن يكونوا كبار قوم، وقد كنتم صغار قوم فأنتم اليوم كبار قوم".
بل كان ابن شهاب الزهري رحمه الله يشجع الصغار ويقول: "لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم؛ فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يتبع حدة عقولهم".
رابعاً: الاعتناء بالموهوبين والمبدعين:
قال ابن القيم رحمه الله: "إذا رأى الصبي وهو مستعد للفروسية وأسبابها من الركوب والرمي واللعب بالرمح وأنه لا نفاذ له من العلم ولم يخلق له، ومكنه من أسباب الفروسية والتمرن عليها فإنه أنفع له وللمسلمين".
ومن ذلك أن الصبي إذا كان ذا موهبة خطابية مثلا، فإن الأولى بمعلمه أن ينمي هذه الموهبة، وقد كان ابن الجوزي الواعظ من ثمار الشيخ أبي القاسم البلخي؛ فإنه علمه كلمات ثم أصعده المنبر فقالها وكان عمره ثلاث عشرة سنة، قال ابن الجوزي: وحزر الجمع يومئذ بخمسين ألفًا. وهو أول مجالسة رحمه الله.
وكانوا يحببون العلم إلى الصغار بالاحتفال بهم. قال أبو خبيب الكرابيسي: كان معنا ابن لأيوب السختياني في الكُتَّاب، فحذق الصبي، فأتينا منزلهم فوُضع له منبر فخطب عليه.
وقال يونس: حذق ابن لعبد الله بن الحسن فقال عبد الله: إن فلانًا قد حذق. فقال الحسن رضي الله عنه: كان الغلام إذا حذق قبل اليوم نحروا جزورًا وصنعوا طعامًا للناس.
خامساً: الاعتناء بصحتهم:
من ذلك أنه حرص صلى الله عليه وسلم على ألا يتعرض ابناه (الحسن والحسين) للشمس؛ فقد روى الحاكم من حديث فاطمة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يومًا فقال: أين أبنائي؟ فقالت: ذهب بهما علي. فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربة وبين أيديهما فضل من تمر. فقال: أيا علي ألا تقلب ابنيَّ قبل الحر؟) .
وعن عائشة رضي الله عنها: ( أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة، قالت عائشة دعني حتى أكون أنا الذي أفعل، قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه) رواه الترمذي وابن حبان وحسنه الألباني.
ومن ذلك منع الصبي من الخروج وقت انتشار الشياطين حتى لا يؤذوه؛ فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( وأكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا) .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
عقلوا". ولا مانع من إعطائهم الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة؛ فقد روت عائشة رضي الله عنها – أنهم كانوا يأخذون الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بهم في رمضان، ويرغبونهم في ذلك عن طريق الأطعمة الشهية، وكان بعض السلف يعطون الأطفال الهدايا التشجيعية على أداء الصلاة.
وروى البخاري ومسلم عن الربيِّع بنت مُعوِّذ قالت: ( فكنا نصومه ونصوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن؛ فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك حتى يكون عند الإفطار ) .
ثانياً: تربيتهم بالقدوة:
فقد ذكر ابن الجوزي عن نفسه أنه كان يتأثر ببكاء بعض شيوخه أكثر من تأثره بعلمهم. وقال عتبة بن أبي سفيان لمؤدب ولده: "ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاحك لنفسك؛ فإن عيونهم معقودة بك؛ فالحسن عندهم ما صنعتَ، والقبيح عندهم ما تركت".
ويحذر ابن مسكويه من ترك التربية للخدم خوفًا عليهم من أن يتأثروا بأخلاقهم وأفعالهم، وخاصة إذا كان الخدم غير ملتزمين بالإسلام أو أنهم غير مسلمين كما هو في زماننا الذي فشا فيه هذا الأمر وانتشر، وكم من القصص والأحداث التي ضُيع فيها الشباب نتيجة التساهل في هذا الجانب المهم .
ثالثاً: تربيتهم على العلم والأدب والخير:
وهذا من تمام القيام بالأمانة التي وليها الوالدان، جاء في الأثر: ما نحل والد ولدًا من نِحَل أفضل من أدب حسن.
كما أن السلف كانوا يقدمون الغالي والرخيص ليرغبوا الأطفال في العلم؛ فقد روى النضر بن شميل قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال لي أبي: يا بنيَّ! اطلب الحديث؛ فكلما سمعت حديثًا وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا.
وأرسل معاوية رضي الله عنه ابنه يزيد إلى عالم، فعلمه العربية وأنساب قريش والنجوم وأنساب الناس.
ولما دفع عبد الملك وُلْده إلى الشعبي يؤدبهم قال: علمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، وحسِّن شعورهم تشتد رقابهم، وجالس بهم علية الرجال يناقضوهم الكلام.
ومن الأمور التي كان يعتني بها السلف الجرأة على طرح الأفكار، والمشاركة، ويكون هذا بمجالسة العقلاء الكبار ليكبر عقله وينضج تفكيره؛ فمن الخطأ أن يمنع الصغير من حضور مجالس أهل الخبرة والتجربة، وقد مر عمرو بن العاص رضي الله عنه على حلقة من قريش فقال: "ما لكم قد طرحتم هذه الأغيلمة؟ لا تفعلوا! أوسعوا لهم في المجلس، وأسمعوهم الحديث، وأفهموهم إياه؛ فإنهم صغار قوم أوشك أن يكونوا كبار قوم، وقد كنتم صغار قوم فأنتم اليوم كبار قوم".
بل كان ابن شهاب الزهري رحمه الله يشجع الصغار ويقول: "لا تحتقروا أنفسكم لحداثة أسنانكم؛ فإن عمر بن الخطاب كان إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يتبع حدة عقولهم".
رابعاً: الاعتناء بالموهوبين والمبدعين:
قال ابن القيم رحمه الله: "إذا رأى الصبي وهو مستعد للفروسية وأسبابها من الركوب والرمي واللعب بالرمح وأنه لا نفاذ له من العلم ولم يخلق له، ومكنه من أسباب الفروسية والتمرن عليها فإنه أنفع له وللمسلمين".
ومن ذلك أن الصبي إذا كان ذا موهبة خطابية مثلا، فإن الأولى بمعلمه أن ينمي هذه الموهبة، وقد كان ابن الجوزي الواعظ من ثمار الشيخ أبي القاسم البلخي؛ فإنه علمه كلمات ثم أصعده المنبر فقالها وكان عمره ثلاث عشرة سنة، قال ابن الجوزي: وحزر الجمع يومئذ بخمسين ألفًا. وهو أول مجالسة رحمه الله.
وكانوا يحببون العلم إلى الصغار بالاحتفال بهم. قال أبو خبيب الكرابيسي: كان معنا ابن لأيوب السختياني في الكُتَّاب، فحذق الصبي، فأتينا منزلهم فوُضع له منبر فخطب عليه.
وقال يونس: حذق ابن لعبد الله بن الحسن فقال عبد الله: إن فلانًا قد حذق. فقال الحسن رضي الله عنه: كان الغلام إذا حذق قبل اليوم نحروا جزورًا وصنعوا طعامًا للناس.
خامساً: الاعتناء بصحتهم:
من ذلك أنه حرص صلى الله عليه وسلم على ألا يتعرض ابناه (الحسن والحسين) للشمس؛ فقد روى الحاكم من حديث فاطمة رضي الله عنها ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يومًا فقال: أين أبنائي؟ فقالت: ذهب بهما علي. فتوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في مشربة وبين أيديهما فضل من تمر. فقال: أيا علي ألا تقلب ابنيَّ قبل الحر؟) .
وعن عائشة رضي الله عنها: ( أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحي مخاط أسامة، قالت عائشة دعني حتى أكون أنا الذي أفعل، قال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه) رواه الترمذي وابن حبان وحسنه الألباني.
ومن ذلك منع الصبي من الخروج وقت انتشار الشياطين حتى لا يؤذوه؛ فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( وأكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا) .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
طريق الجنه
02-12-2007, 02:23 PM
* بسم الله الرحمن الرحمــــــــــــن *
نماذج من التربية في زمننا ؟؟
قال تعالى : " والله جعل لكم من بيوتكم سكناً " النحل - 80
وقال إبن كثير رحمه الله :
يذكر الله تبارك وتعالى تمام نعمه على عبيده بما جعل لهم من البيوت
التي هي سكن لهم يأوون إليها ويستترون وينتفعون بها سائر وجوه
الإنتفاع ..
إخوتي في اللـــــــــــه
البيت يمثل لأحدنا مكان أكله ونكاحه ونومه وراحته ومكان
إجتماعه بأهله وأولاده ..
فالحمد لله على هذه النعمه التي يفتقدها الكثير من الذين يعيشون
في الملاهي أو الشوارع ..
وكلنا نعرف وبشكل واضح لا يقبل الشك ولا الإلتباس أن للإسلام
منهجه الكامل وطريقته المتميزه وأسلوبه الفريد في كل شيء
وخصوصاً في إعداد البيت المسلم المتكامل ودور هذا البيت في
إعداد الولد الإيماني والخلقي وفي تكوينه النفسي والعقلي وفي
تربيته الإجتماعيه ليكون في المستقبل إنسان صالح متوازن سوياً
ذا عقيده وخلق ورساله ينهض بأعباء ويضطلع بمسؤوليات
وينتهي في الخاتمه إلى غاية الغايات ألا وهي رضوان الله عزوجل
والفوز بالجنه والنجاه من النار !!
ولا يتم ذلك كله إلا عندما يمتثل ذلك المربي بقوله صلى الله عليه وسلم :
" كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته " ..
فالمربي حين يستشعر هذا المعنى العام عن المسؤوليه سيهم نحو
تعلم المنهج الإسلامي الصحيح في تربية أولاده الذي بات غائب عن
كثير من المربين !!
ومن أوجب المسؤوليات التي يجب أن يهتم المربي بها ويسعى إليها
تسيير الولد على منهج تربوي رتيب في اليوم والليله حتى يعتاده
ويدرج عليه ويجد تنفيذه في المستقبل أمراً عادياً ومألوفاً لكونه
تأصل في كيانه وترسخ في شعوره ,,
فإليك أخي المربي بعض نقاط هذا المنهج المستوحاه من هدي
الإسلام لعلك تأخذ به وتسير عليه :
1> تربية الأولاد وتنشأتهم على أصول التربيه الإسلاميه
لقوله صلى الله عليه وسلم :
" ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ، ثم يقول : { فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم }
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4775
2> إجعل بيتك مكاناً لذكر الله وتعويد الأبناء على ذلك فكم من بيوت
المسلمين اليوم وللأسف ميته لعدم ذكر الله فيها وإعمارها بالصلاه
والصيام لذا يجب عليك أخي إيقاظ أهل بيتك لصلاة القيام وصلاة
الفجروتذكيرهم بأذكار الصباح والمساء وأذكار الدخول إلى المنزل
والخروج منه ودعوتهم إلى مصاحبة أقران الخير والإبتعاد عن
مرافقة أقران السوء .
3> إتاحة الفرصه للإجتماع بأهل بيتك ومناقشة أمورهم وهذا ما
يغفل عنه أغلبية المربين وللأسف فبإعتقادهم أن توفير المال والمأكل
والمشرب والملبس يفي أولاده كل حقوقهم متناسياً أهم ما ينبغي تقديمه
لهم هو التربيه الإسلاميه الصحيحــــــــــه ,,
4> عدم السفر بكثره وترك الأبناء والزوجه وحدهم لأن هذا من
أهم عوامل الأمراض النفسيه التي أصبحت منتشره بكثره بسبب
فقد الحنان والأمان ,,
5> مراقبة الأبناء في خروجهم ودخولهم ومعرفة مع من يخرجون
وماهي صفات رفاقهم مع مراعاة أن تكون المراقبه من دون أن يشعر
الولد بها حتى لا يفقد الثقه بنفسه ,,
6> تعويد الأبناء على حفظ أسرار البيوت ,,
7> تعويدهم على الرفق فيما بينهم والتعاون والتواضع وعدم الكبر
بشرط أن يكون المربي قدوتهم في ذلك لأن المربي هو المثل الأعلى
بالنسبه لهم ,,
8> ممازحة الزوجه والأبناء لأنها من الأسباب المؤديه إلى إشاعة
أجواء السعاده و الألفه في البيت ,,
9> محاربة الأخلاق الرديئه في البيت كالكذب والغيبه والنميمه ,,
10> منع الإختلاط ,,
11>الإنتباه لخطورة السائقين والخادمات في البيوت وتحذيرهم من
التقليد الأعمى للغرب والمشركين ,,
12> أن يبين لهم الحلال والحرام فإذا فعل هذا ستكون نفوسهم هنيئه
وأعينهم قريره حينما يرون فلذات أكبادهم ملائكه يمشون على الأرض
حين يحين وقت الحصاد في المستقبل لنتاج تربيتهم الإسلاميه
ويستظلون في ظلال غرسهم بإذن الله ,,
******
أقول هذا الكلام بعد أن رأيت إنتشار المربون المقصرون في حق
أنفسهم وحق من هم مسؤولون عنهم وعن تربيتهم فندعوهم للإستيقاظ
قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم ..
أخي المربي
إعقل الهمه وجدد العزم على أن تقوم بواجبك تجاه
أبنائك في كل مرحله من مراحل حياتهم فإنك إن فعلت هذا رأيت
أبنائك أقمار هدايه يشار إليهم بالبنان لصفاء نفوسهم وطهارة قلوبهم ..
فلن نفقد الأمل جميعاً بأن هذا الجيل الذي ربما يراه الكثيرون فاشلاً
جيلاً ناجحاً إذا إلتزم بدينه الإسلامي عقيده وعمل وتجمل بأحكامه
وأخلاقه فإنه سيعيد بإذنه تعالى سيرة الأولين من أمة نبينا محمد
صلى الله عليه وسلم فقد قال عمر رضي الله عنه :
" نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما إبتغينا العزه بغير ما أعزنا
الله به أذلنا الله " رواه الحاكم
فيا أيها الآباء ويا أيتها الأمهات ويا أيها المعلمون ويا أيها المربون
يامن قصرتم في حق أبنائكم وتلاميذكم هذا هو بعض منهاج الإسلام
في تربية أبنائكم فأنهضوا بمسؤولياتكم لتتحقق كل أحلامكم ولتعدوا
للأمه المحمديه جنود الجهاد والنصر حتى تقوم أمتنا بدورها
في هداية العالم من الضلال والجاهليه والماديه إلى نور الحق ,,
رسالتي إليكم :
لقد ساءني جداً تقصير الكثير من المربين في زمننا هذا ولقد ساءني
أكثر تراجع أمتنا الإسلاميه وذلها وهوانها بين الأمم وهي خير الأمم
لقوله تعالى :
" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ " آل عمران - 110
التي ما إزدهرت في سابق عصرها وأنتشر الإسلام إلى جميع أنحاء
العالم إلا برجالها المخلصين والمجاهدين الذين تربوا على أسس
إسلاميه قويه ,,
redakyarab
02-12-2007, 02:28 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتهشيخنا الفاضل الشيخ محمد الصاوىبحاول اجد فى زهنى مجموعه كلمات تليق بشكرك على ما تقوم به ولكن سوف احاول .شيخى الفاضل اقسم بالله انك غيرت مجرى حياتى وانا مدينه لك بالشكر وكان نفسى اجد اى وسيله لاشكر حضرتك بيها ولكن الحمد لله ربنا جبر بخاطرى انا كنت بتابع حلقه امس من برنامج نبض الشباب ووجدت حضرتك بتعلن عن منتدى نبض الشباب ففرحت جدا وحمدالله انى هتواصل مع شيوخ افاضل .شيخى الفاضل انا والحمد لله متابعاك كويس جدا من رمضان وبتأثر بكلامك وبالقصص جدا جدا وبحس فعلا ان حضرتك بتخاطب الشباب بقلب ملئ بحب لهم وتمنى بان ربنا يصلح حالهم ويهديهم جزاك الله عنا كل خيرولكن لى رجاء ان حضرتك تتكلم عن موضوع عقوق الوالدين للابناء ارجوك باسرع وقت ياشيخ بارك الله فيكاما عن موضوع حلقه اليوم فهو هام جداااابالنسبه لانى بنت فبشتاق اكتر لحضن ابى معروف ان الحنان مرتبط دايما بالام بس والله الاب عنده حنان مختلف تماما عن حنان الام ومهم جدا جدا وخاصه للبنات واعتقد ان الاب هو الحضن الدافء للبنت...جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل ومتابعه حضرتك فى البرنامج اليوم باذن الله
dr_ameera
02-12-2007, 03:45 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده ............. وبعد
الحضن الدافيء .... ذلك الحضن الأبوي الجميل الذي يعلم الأبناء البر ويربي الأولاد على الطاعة ..
الحضن الدافيء .... هو حضن الأم الصالحة العالمة المربية ... ترضع أولادها مع الحليب شمائل الإسلام ...
في نظركم ... كيف تكون التربية النموذجية لشباب هذا العصر ..؟؟
وقفات مع تربية السلف الصالح ؟؟
نماذج من التربية في زمننا ؟؟
الفارق بين النموذجين ... لماذا وكيف ؟؟
الصورة النهائية للحضن الأسري الذي يتمناه شباب وفتيات اليوم .
شاركونا يا أحبة واجتهدوا فهذه الحلقة خلاصة الحنان الأسري المنضبط شرعا وتربية .
رعاكم الله .
احبك الله .. ورعاك
رزقت الاخلاص والتقوى
اعتقد هذه المشاركه المطلوبه
ايها الاب وايتها الام
هل تعلم معنى كلمة تربيه ؟
هل هي مجرد ان تقوم بدور الممول المالي او الممول الغذائي ؟
هل هي ان تقوم بدور الاب الحنون والام العطوفه وهل هي مجموعة الاحضان والقبلات والمسات الحنونه للوليد؟
ام ان التربيه هي ان تقوم بدو المعلم والقدوة الذي يعلم ابنه دينه ويرشده الى السلوك القويم والمباديء والاخلاق العاليه قولا وعملا
ولا يتركه للبدلاء الذين يقومون بغرس ما لا يرضيك في اخلاق ابنك او سلوكه او دينه؟
ايها الاب وايتها الام هل تعلمون انكم لستم بمفردكم تؤثرون في ابنائكم بل سيؤثر فيه الصديق والمدرسة والجيران والاهل فهل انتم متسعدون لمواجهة ذلك بحكمه؟
اخي الاب واختي الام هل رتبت اولا ويات ابنك؟ هل علمته انه يجب ان يكون له غاية ورساله ووسائل؟
هل علمته ان غايته الله
وان رسالته الوصول الى رضى الله بامتثال امره اولا في نفسه ثم اعانة غيره على ذلك ثانيا
وان وسائله لذلك سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسنته ليست عباديه فقط بل خلقيه وسلوكيه
ومجموعة المباديء والقاونين التي عاش عليها
وليس مجرد ان يتعود على انه ليس الا مستهلك لكما؟
ايها الاب وايتها الام هل نظرتكم مثاليه للابن؟ فلا تقبلون اخطائه وتعاجوها بشكل صارم او قاسي لا يصل الى الغرض من الاصلاح بل يكون رد فعلك مشكله اخرى فتزداد المشاكل وتتعقد ويترتب عليها ان يكون بينك وبين ابنك فجوه ؟
ايها الاباء هل لا تفرقون بين ابنائكم في المعامله ؟
ايها الاباء هل نويتم ان تقدموا هذا الابن خالصا لله كما فعلت مريم ابنت عمران ... ربي اني نذرت لك ما في بطني محررا ؟
هل اذا رزقت بطفل معاق ستتقبله وتنبته نباتا حسنا ام انك ستفر من القدر بالاهمال او بالرفض ؟
اخي الاب واختي الام
اذا قدمت ما عليكم ونشأ ابنكم عاق
فهو ابتلاء وليس عليكم الا الصبر
ولا داعي للتصادم به وزيادة الفجوة معه
اتركوه لعله في يوم يرجع
ولتعلموا ان جين العقوق ربما طغى عليه
وان الله تعللى قال فارد ربهما ان يبدلهما خير منه زكاة واقرب رحمى
نعم جين العقوق
هو في طور البحث العلمي
وجزاكم الله خيرا جميعا
dr_ameera
02-12-2007, 04:05 PM
اشكرك ايتها المربية الفاضلة سبيس تون
وكل قناة فضائيه كرتونيه للاطفال
لآنكي قمتي بواجب التربيه للطفل بدل عن الاباء والامها المنشعلين
فالاب مشغول بجمع المال الكثر وليس الكافي
والام مشغوله بعملها وتحقيق طموحها الاستهلاكي
اما انتى ايتها الفضائيه فقد حملتي الامانه واديتي الرساله المطلوبه منكي
وقد نشأتي ابنائنا علي الاتي
احياء كل مباديء العلمانيه والتي دائما تدور حول احياء مبدا الصراع
وانه لا سبيل لحل المسكلات الا بالصراع والعراك
وان الانسان لا يصل الى ذاته الا بتدمير غيره
وقمتي ايتها المربيه الفاضله بذلك الواجب على اتم واجب
فقدمتي حلقات وسلسلات من افلام وم وجري
ومصاص الدماء
والارجل العنكبوت
الخ
وكذلك مبدأ انه لا فارق بين الرجل والمرأة
وقدمتي المرأة بصورة مفتولة العضلات عارية الثياب التي تشارك الرجل في معاركه بلا اى فارق
وقدمتي ببراعة ودعمتي ثقافة النمط الاستهلاكمي لابنائنا
فاصبح كل همهم هو اشباع الغرائز
ولم توجهيهم الى حمل رسالة امتهم
وحببتيهم في الدين
وجعلتي منهم فرسان الحق والخير والعدل
لا الومك ايتها الفاضله فهذا دورك واديتيه ببراعه كما هو مطلوب منكي
وانتجتي لنا مسخ من الاجيال
كما زرعتي جنيتي
وذلك لآن الاب يجمع الاموال
والام في عملها او في السوق او على قناة اخرى
او ربما تشبع رغباتها في اي شيء اخر بعيد عنك ايها الوليد
فاذا كانت المربيه هي القنوات الفضائيه فلا تسئل يا شيخ عن العقوق
فليس من مباديئ سبيس تون احياء تقوى الله ومراقبته
ولا بر الوالدين
ولا العفة والحياء
الخ الخ الخ
وجزاكم الله خيرا
dr_ameera
02-12-2007, 04:12 PM
رساله اليك بني
بني حبيبي اهون عليك؟
اهون عليك وانا المحبة لك الحريصه على صالحك
اهون عليك اني حين انبهك انك تأخرت خارج البيت
تتذمر وتغضب؟
الست ابغي ان احافظ على وقتك من الضياع لآن الله سالك عليه؟
اهون عليك عليكي وليدي الحبيب ان تغضب وتحمر عيناك مني
حين انبهك ان لا داعي من الذهاب الى المكان الذي تقصده
وانا خائفة عليك لان موقنة انه ربما يصيبك فيه الاذى
بني حبيبي
هل حزنت من امك المحبة التي ارادت ان تبعدك عن رفقاء السؤ؟
لماذا غضبت وانا اريدك احسن من في الكون
وهؤلاء الصحبه تريد بك سؤا؟
بني حبيبي لا تغضب
لاتحزن
لا تشقى
يا عيني
يا عمرى
يا روح قلبي
فما دفعني الى ذلك الا شديد خوفي عليك
وشديد حرصي بك
فانت نبتتي
وانا اغار على النبتة التي تحملتها احشائي
وصبرت على وهن الحمل ومرارة الوضع ومشقة الرضاع وحمل التنشئة الثقيل
ان تذهب لغيري يضيعها في لمح البصر بلا اي مشقه او تعب
بني حبيبي لا لن اتنازل عنك لغيري
لا لن اتركك للايادي الخبيثه لتضيع ثمرتي
تحملني حبيبي وسأتحملك
اصبر عليا وسأصبر عليك
سامحني ان قسوت عليك
سامحني ان صرخت في وجهك
سامحني ان عاتبتك بطريقة مستفزه
فعذري اليك يا ولدي انك أملي وثمرتي
أنك جزء مني
بل انت يا محبوبي أنا
وتقبل تحياتي ابني الحبيب فلان الفلاني
حماك ربي ورعاك
dr_ameera
02-12-2007, 04:14 PM
ان شاء الله عندي مشاركات اخرى جميله
تقب الله وفي موازين حسناتك يا شيخ وكل مسؤلين الموقع الطاهر
أبو طارق
02-12-2007, 04:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أنا عندي فكرة للم شمل الاسرة الاجتماع كل أسبوع أو أسبوعين علي كتاب علم ( سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم)( تفسير بسيط للقران )(سيرة الصحابة)
والله شئ جميل جدا عندما تجتمع أسرة علي كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم او الاتفاق مع شيخ محفظ للقران للاسرة كل اسبوع او شهر
dr_ameera
02-12-2007, 05:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أنا عندي فكرة للم شمل الاسرة الاجتماع كل أسبوع أو أسبوعين علي كتاب علم ( سيرة الرسول صلي الله عليه وسلم)( تفسير بسيط للقران )(سيرة الصحابة)
والله شئ جميل جدا عندما تجتمع أسرة علي كتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم او الاتفاق مع شيخ محفظ للقران للاسرة كل اسبوع او شهر
بمناسبة لم الشمل
فاجتماع الاسرة على مائدة الطعام امر هام جدا
لان الاسره وقتها يستمعون الى بعضهم
ويتشاورون ويتقاربون
ويتناقشون ويألفون بعض
لاكن الواقع الحالي كل واحد في اتجاه
حمو حسين
02-12-2007, 06:24 PM
:LLL:
والله يا شيخ اقول لاحد اصحابى هل تقبل يد امك فيقول لى والله ما قبلتها قط فقلت له يا اخى حرام عليك لم حرمت نفسك من هذه المتعه الرائعه والله فهى متعه اقل قليل من السجود الى الله ولا حول ولا قوه الا بالله
راجيه الجنه
02-12-2007, 06:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على مجهودكم الرائع ومشاركتكم المفيده
بس ياجماعه الواقع اصعب بكتير واسالوا امهاتكم وابائكم انتوا عملتم فيهم ايه وهما تعبوا ازاي
انا بتكلم وعندي بنات صغيرين سن اربع سنين وسنه ونص لسه بكون شخصيتهم
مش هقولكم الامر سهل في الواقع اللي احنا عايشين فيه ده احنا ياكبار بنحس ان احنا اغراب ومش عارفين نتاقلم مع الناس
يعني لما اعلم بنتي ان الاغاني حرام والافلام والتلفزيون وتلاقي كل اللي حواليها بيسمعوا وبيتفرجوا ومن اقربهم ابيها اعمل ايه ؟
انا بسال الشيخ محمد انا لسه بنتي لم تحتك باصحاب في المدرسه وهي في حضانه بتعلم بطريقه نور البيان بس السنه دي بس
طبعا مش عايزه اقول لكم التعليقات على اللي بتتعلمه لانها بتاخد حتى الحروف باللغه العربيه وبتحفظ مثلا تحفه الاطفال وده مش عاجب اللي حوليها
بالرغم من ان الاخرين يتم تشجيعهم على حفظهم اغاني بالفرنسيه مش فاهمينها اصلا
المهم مشكله خطيره جدا جدا وهي تضارب الاراء بين الاب والام انا مش عارفه احلها وان كان الله هداني ان احول اخطاء ابيها وابرر ما يقوم به الي تعاطف من جانب بنتي يعني دلوقتي اصبحت بنتي بتشفق على ابيها وبتدعي له ليل نهار انه يبطل السجاير ويبطل يشوف افلام وان التلفزيون يبوظ
بس بنتي قلوقه جدا وخايفه القلق عندها على ابيها يزيد
مش عارفه انا صح والا خطا ومش عارفه اعمل ايه لما تدخل المدرسه وتحتك باصحاب كلهم كده
ياريت تفيدني ياشيخ محمد وتفيد كل اللي زيي
نعمل ايه عشان الحضن الدافيء ما ينقطعش ويبقى من الاب والام
نبــــــضة قلب
02-12-2007, 06:46 PM
الحضن الدافيء .... ذلك الحضن الأبوي الجميل الذي يعلم الأبناء البر ويربي الأولاد على الطاعة ..
الحضن الدافيء .... هو حضن الأم الصالحة العالمة المربية ... ترضع أولادها مع الحليب شمائل الإسلام ...
في نظركم ... كيف تكون التربية النموذجية لشباب هذا العصر ..؟؟
وقفات مع تربية السلف الصالح ؟؟
نماذج من التربية في زمننا ؟؟
الفارق بين النموذجين ... لماذا وكيف ؟؟
الصورة النهائية للحضن الأسري الذي يتمناه شباب وفتيات اليوم .
حفظك الله ياشيخى الفاضل .. كم كنت متشوقة لهذة الحلقة
فالتربية ليست بالأمر السهل..
بل هى أمانة ومسئولية كبيرة نحتاج فى القيام بها لنصائح وتوجيهات من شيخ فاضل مثلك بأسلوب سلس ومفهوم كأسلوب حضرتك...
كما أرجو منك أن تميز لنا بين تربية البنت وتربية الولد
فأعتقد ان بينهما إختلاف ...
فمثلا الولد يجب أن يربى على الشجاعة والغيرة على العرض وأن يحمى أهله ويتعود على تحمل المسئوليه..... "الرجولة " بكل صفاتها.
والبنت يجب أن تربى على الإحتشام وعدم الخضوع بالقول والطاعة لوالديها ولزوجها فى المستقبل.... إلخ
وطبعا هناك مبادئ اساسية يجب أن تزرع فى كل من البنت والولد من صغرهما..
كطاعة الله سبحانه وتعالى وإتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم..
الصدق .. الأمانة .. العفة ........ إلخ
أسأل الله ان يوفقك فى هذة الحلقة فهى فى غاية الأهمية ونحتاج إليها كثيرا...
جزاك الله عنا خيرا ..
[الله الموفق]
ولى عودة بإذن الله
الامام على
02-12-2007, 06:49 PM
السلام عليكم
حامل المسك
02-12-2007, 07:27 PM
جزاكم الله كل خير
نبــــــضة قلب
02-12-2007, 09:29 PM
:LLL:
http://img54.imageshack.us/img54/9522/9213se.gif
فى البداية يجب على الوالدين إخلاص النية لله فى تربيتهم لأولادهم..
فما كان لله دام وإتصل وماكان لغير الله إنقطع وإنفصل
وكم يعجبنى دعاء إمراة عمران:
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
فيجب ان تكون نيتهم هى إنجاب أولاد ينشأونهم وفقا لمبادئ الإسلام وكما أمرنا الله سبحانه وتعالى وبما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم..
لينشأ جيل صالح ورجال تخدم الإسلام وتحمى الأمة وتقيم شرع الله ..
http://img54.imageshack.us/img54/6438/9263qy.gif
وأن يتيقنوا أن من زرع حصد..
وأنه ماسيزرعونه فى اولادهم سيكونوه هم أول الحاصدين له
فإن زرعوا الخير والصلاح سيحصدون البر والدعاء الصالح ورضا الله والجنة..
"هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ"
وإن زرعوا فيهم الأنانية وحب الدنيا والشهوات حصدوا عقوقا وجفاء وهجر وغضب الله سبحانه وتعالى..
..نسأل الله العفو والعافية..
http://img54.imageshack.us/img54/9522/9213se.gif
نبــــــضة قلب
02-12-2007, 09:54 PM
http://www.3z.cc/sml/30/0177.gif
أهم ما يجب علينا أن نتكلم عنه فى موضوع التربية .. هو:
القدوة..
http://www3.0zz0.com/2007/12/06/10/72448154.jpg
http://img54.imageshack.us/img54/4659/pwgredrosesmrule6gl.gif
فالقدوة هى أهم وسائل التربية..
فالتقليد والمحاباة هى غريزة فطرية فى الإنسان وخصوصا الأطفال...
فهم يعتقدون أن كل مايفعله الكبار صحيح وما أخطر ذلك لو كان سلوك أحد الوالدين او كلاهما غير سليم..
والأطفال يتعلمون بالقدوة أكثر بكثير من اسلوب النصائح والأوامر..
وأنا اراها طريقة سهلة وقد تفيد الوالدين أنفسهم كثيرا.
.
فعندما يضع الوالدين فى إعتبارهم أن اولادهم ينظرون إليهم دائما ويقلدونهم سيفكرون كثيرا قبل الإقدام على أى تصرف غير سليم..
وسيفكرون الف مرة قبل ان ينطقوا بكلام فاحش او بذيئ..
فيقول عمر بن عتيبة لمعلم ولده:
ليكن اول إصلاحك لولدى إصلاحك لنفسك... فإن عيونهم معقودة بعينك.. فالحسن عندهم ماصنعت.. والقبيح عنهم ماتركت...
ويالها من نصيحة رائعة...!
http://www.3z.cc/sml/30/0177.gif
نبــــــضة قلب
02-12-2007, 10:42 PM
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com33.gif
ومن أهم مقومات التربية ايضا..
..الحب والرحمة..
http://www5.0zz0.com/2007/12/05/15/42423565.jpg
بالحنو على الأولاد وإحتضانهم وتقبيلهم
فالطفل مهما كان صغيرا ضعيف الإدراك إلا أنه يعى اللمسة الحانية والنظرة الدافئة ويدرك الغضب..
فلن يتعلم اطفالنا الرحمة والحب إلا مننا نحن
فإن لم نربيهم بحب ورحمة وعطف ونعلمهم لهم فسينشأون قساة غلاظ القلب..
ففاقد الشيئ لا يعطيه
وبالحب والاسلوب اللين الرحيم نستطيع فعل الكثير مع أولادنا..
وكم أوصانا رسول الله :87[[: بالرحمة.. فقال:
..ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا..
وعن أبى هريرة أن الأقرع بن حابس راى النبى صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن فأخبر ان له عشرة من الولد لم يقبل احدا منهم.. فقال صلى الله عليه وسلم:
..من لايرحم لايرحم..
وكان صلى الله عليه وسلم يحنوا على الحسن والحسين ويكثر تقبيلهما ويقول.. ريحانتى حسن وحسين...
والأمثلة كثيرة على رحمة النبى صلى الله عليه وسلم
فلنتعلم الرحمة مع أولادنا...
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com33.gif
نبــــــضة قلب
02-12-2007, 11:08 PM
http://img54.imageshack.us/img54/6130/brebar36mo.gif
http://www3.0zz0.com/2007/12/06/10/81202348.gif
الإستعانة بالله والتوكل عليه
والدعاء والتضرع له..
http://www.3z.cc/sml/30/0177.gif
فلن نستطيع أن نربى اولادنا دون الإستعانة بالله سبحانه وتعالى وطلب التوفيق منه والدعاء والتضرع..
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }
فما اكرمه من رب يتودد إلينا ويطلب منا ان ندعوه ونطلب مانريد فيستجب لنا..
فما بالنا بدعاء الوالدين المستجاب...!
http://img54.imageshack.us/img54/6130/brebar36mo.gif
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 01:41 AM
أسطر جميلة قراتها فى كتاب واردت ان أكتبها لكم..
وهى نصيحة للأم..
http://img54.imageshack.us/img54/6438/9263qy.gif
..إليك اختى باب من الأجر الواسع..
http://img54.imageshack.us/img54/9164/istrennlinie069jb.gif
قال تعالى: َ و قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ...
والبيت مجال خصب للدعوة
فالبيت فيه الوالدان والأخوة وقد يكون فيه بعض الأقارب كالجدة والجد والعمة والعم....إلخ
وفيه ايضا الاطفال .. أحبـــــــاب الــــــقلوب
وهنا مربط الفرس
فجاهدى ياأخية على تحفيظ أولادك وأخوتك كتاب الله وأجعلى هذا العمل من أساسيات اعمالك اليومية..
وذلك عن طريق ترديد سورة قصيرةمعينة فى مختلف الأوقات..
فمثلا عندما تساعدينهم فى إرتداء ملابسهم وعندما تكونون فى السيارة وقبل النوم....... إلخ
فلا يمر الأسبوع بإذن الله إلا وقد أتقن الطفل حفظ هذة السورة ثم تبدأين بصورة اخرى فى الاسبوع المقبل..
ودعونى أذكر لكم نموذجا حيا..
وهى إبنة أخت لى فى الله عمرها خمس سنوات تحفظ اربعة أجزاء من كتاب الله.
الله أكبر...
من أي جاء ذلك إلا بتوفيق الله ثم جهد جهيد وعزم أكيد فى تحفيظها من قبل والديها حزاهما الله خيرا...
ولاتنسى ياأخية أن تحفيظك كتاب الله لغيرك هو من الأعمال الجارية كما قال:87[[: : أو مصحفا ورثه..
فتخيلى ياأخية وانت فى قبرك بين ثنايا الأرض وتحت ركام التراب وأبنائكومن علمتهم كتاب الله أحياء يقرأون ماحفظوه منك فتأتيك الحسنات ولاينقطع عملك فى وقت أحوج ماتكونين إليها...
اللهم إستعملنا فيما يرضيك وباعدنا عما لايرضيك...
http://img54.imageshack.us/img54/6438/9263qy.gif
وفى هذا الكتاب افكار رائعة للمرأة الداعية فى بيتها ومع أولادها...
سأنقلها لكم بإذن الله..
http://jewelsuae.com/fwasel/fwasel2/jewelsfasel1.gif
dr_ameera
03-12-2007, 02:28 AM
بدر
دهشخص تمام
كل الى هيسمع حكايته
رح هيحبه زي تمام
كان طفل صغنن يا سلام
اما لبدر حكايه عجيبه
يلا نشوف أجمل بدر
قال ايه زمان لأبوه؟
والدي انبتني على السنه
فما انا الا بذرة واعده
بيدك ابي تكون يانعه
أبي نشئني على الايمان لأحمل راية الدين
وتلك النشاة ليست صعبه
خطوه بخطوه
نجعلها قرانيه
وحياة سنيه
خطوه بسيطه
حلوه جميله
أوعى تكون فاكرها يا والدي تقيله
يا والدي حط في بالك
ان الست دي امي
لازم تبقى ست تقيه
ست تخاف ربنا في الغيب
تحفظ عرضك وتصون اسمك
وتخاف على مالك وعيالك
لا يتخضع بالقول لغريب
ولا بطرف كحيل بتجول
على كل فحل مشبوه
ولا بالرغي ولا بالمقالب تتسلى
أمي دي عاوزه يا بابا
ست تقيه
ست عفيه
تحمل ويانا هم الدين
ست حنونه
ست شفوقه
تاخدني في حضن قلبها
تمسح باديها يا والدي اهتنا ودمعنا
ده حتى نبينا قال
تخيروا لنطفكم فان العرق دساس
هاتها يا ابويا
في البيت يلا
اعمل عرس جميل
وبالدف اشهره
لقوله صلى الله عليه وسلم:
" فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف "
أخرجه النسائي والترمذي،
اوعى يا بويا تحط راسي في الطين
وبعقد عرفي تجبني في العالم ذليل؟
عاوز عقد جواز شرعي
منك على أمي
عاوزها مريضه ومبسوطه
عاوز كل طلبتها تجيبها
متخليش حاجه في نفسها مطلوبه
بس استنى
رايح فين
هنا بالذات لازم تستنى
متستعجلش
انا اقربت اكون وياكم
صليت معاها الاول ركعتين
خلك امامها يا اوبويا
في اول يوم ليكم مع بعضيكم
روي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" إذا دخلت المرأة على زوجها
يقوم الرجل فتقوم من خلفه
فيصليان ركعتين ويقول:
اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في،
اللهم ارزقهم مني وارزقني منهم،
اللهم اجمع بيننا ما جمعت في خير وفرق بيننا إذا فرقت في خير
"أخرجه الطبراني وصححه الألباني.
يلا المس ناصيتها
يلا سمى وقول الدعاء
اللهم انى اسئلك من خيرها وخير ما جلبتها عليه
واعوذ بك من شرها وشر ما جلبتها عليه
يلا يا عم الفين مبروك
بس السنه هيه الأولى
فبارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
ومتنساش
ديه كمان
انا عاوز اجي يا ابويا على نور وبنور
منغير ما شيطان يمسني بسؤ
عن ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
[لو أن أحدكم إذا أتى أهله، قال:
بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا،
( فقضي بينهما ولد لم يضره]
ابويا حبيبي اوعى تكون مدايق مره
تيجي تزعل امي منك
اوعى تزعق ولا تهين
اوعى تضرب ولا تشين
انا يا حبيبي في بطنها
حاسس بكل دقات قلبها
كل الم فيها بيوجعني
خلك بالحجه رفيق وحليم
ومتنساش بقه يا حبيبي
اول ما انزل تتلاقاني
بين ايدك وتستناني
عاوز اسمع صوتك بيردد
بالاذان في اذني اليمنى
واوعاك تنسى كمان اليسرى
وخلى حسابك
كام تمره وبلحه
تاخد منهم حته طريه
وتحنك بيها جوفي
علشان السنه دي يا ولدي
بتقوى عندي المناعه
وبتاخد فيها ثواب السنه
والدي يا والدي
بشر بيا الكون
فالتبشير بالولود سنه
يلا اختارلي اجمل اسم
علشان حياتي يكون كلها فخر
عاوز اسمي يكون ايجابي
ولا فيه ذكر قراني
يلا فين حلق الشعر
يلا فين الفضه الى وزنها
يلا بسرعه روح وزعها على المساكين
بابا حبيبي
تقل جيبك
العقيقه ...معلش اوعى اكون تقلت عليك
عقيقتي يا ولدي عاوزها عفيه
ياكل منها كل حبيب وقريب وحزين
عيني عليا
لما تقرر يعني يا ولدي
تختني
ابقى اعملها بدري
علشان معيطشي كتير
عيني عليا
بس السنه يا والدي ضروره
هتحميني مش جلده زايده مضروره
معلش ربنا كبير
وهيصبر ابنك الراجل الجلد الشديد
والدي يا والدي
وصى الحجه عليا يا والدي
عاوز ارضع رزق ربي
رضاعه سليمه
من حضن أمي
امص من نهدها بحنان
ما طعمته برزق حلال
اوعى يا والدي قرش حرام
يدخل بيتنا
تاكله امي
ارضعه منها
ليدمرني
للحكايه كماله
خليكوا معايا بس ادعولي اصلي تعبت
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 03:06 AM
..نصائح عامة للام..
http://www.3z.cc/sml/30/0177.gif
عودى أولادك على..
http://www.3z.cc/sml/30/bloem_02.gif
1ـ ذكر الله قبل البدء بالطعام حتى لايشاركهم الشيطان فيه ثم حمد الله بعد الإنتهاء من الطعام.. فهذا ينمى عندهم توحيد الربوبية.
وإذا سقطت اللقمة من طفلك فأطلبى منه أن يمسح مابها من اذى ويأكلها ولا يدعها للشيطان كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
2ـ إذا وقع طفلك على الأرض فلاتصرخى بل اسمعيه أول كلمة تقولينها عندئذ وهى "بسم الله" وأطلبى منه ان يقولها دائما عند وقوعه.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
3ـ اغرسى الحياء فى نفس اولادك عموما وبناتك خصوصا عن طريق حثهم على ستر عوراتهم عن القريب قبل البعيد وأعطى هذا الموضوع إهتماما بالغا وأشعريهم بحرمة هذة العورة ووجوب حفظها.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
4ـ لاتسمحى لأولادك بمناداتك باسمك مجردا دون كلمة امى لأن هذا يفقدهم إحترامك تدريجيا.
كذلك لاتدعيهم ينادون والدهم باسمه مجردا من كلمة ابى ففيه من سوء الأدب الكثير.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
5ـ عوديهم على حب الكتابة والقراءة عن طريق شراء القصص المفيدة والدفاتر وكتب التلوين والألوان والأقلام المناسبة للأطفال.. فكثرة مشاهدتهم لتلك الأشياء مع كثرة إستعمالها تورث لديهم محبتها وكيفية الإستفادة منها.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
6ـ عودى طفلك على حب الجمال والظهور بمظهر جميل مرتب.. فمهما كان منظر الأم جميلا ونظيفا يبقى مظهر طفلها ونظافته الدليل القاطع على نظافتها او إهمالها.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
7ـ لاتشتكى إلى احد شقاوة طفلك وهو بجوارك يسمع كلامك لان هذا يشعره بالإنتصار والقوة أن عجزت عنه فيدفعه غلى التمرد اكثر.. بينما هو فى الواقع كان يهاب منك ولو بقدر ضئيل.
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(42).gif
8ـ عودى طفلك على إقتناء دفتر خاص به يكتب فيه المفيد من العبارات والحكم والقصص والأشعار والألغاز وأتركى له المجال مفتوحا للنقل من المصحف والكتب .. وكلما ملأ 3 صفحات أطلبى منه ان يقرأ عليكى ماكتب وثبتى الجيد منه وأطلبى منه إزالة السيئ... وبذلك تنمين عنده ملكة عظيمة تنفعه مستقبلا.. كحب القراءة , والتأليف , وتوسيع الثقافة والإطلاع ومعرفة الجيد والسيئ.... (فكرة رااائعة فعلا).
http://www.3z.cc/sml/30/0177.gif
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 03:47 AM
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
عودى طفلك على إقتناء دفتر خاص به يكتب فيه المفيد من العبارات والحكم والقصص والأشعار والألغاز وأتركى له المجال مفتوحا للنقل من المصحف والكتب ..
وكلما ملأ 3 صفحات أطلبى منه ان يقرأ عليكى ماكتب وثبتى الجيد منه وأطلبى منه إزالة السيئ...
وبذلك تنمين عنده ملكة عظيمة تنفعه مستقبلا.. كحب القراءة , والتأليف , وتوسيع الثقافة والإطلاع ومعرفة الجيد والسيئ....
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
عذرا .. أحببت ان أكتب هذة الفكرة فى مشاركة جديدة حتى أبرزها أكثر...
فهى فكرة جميلة فعلا...
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 10:29 AM
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
مسابقة الشريط
تقوم بإختيار شريط جيد فى مادته ومناسب لمستوى اسرتك العلمى يعالج نقاط الضعف عندهم...
فمن شريط فى موضوع عقدى إلى أخر فى موضوع فقهى إلى ثالث فى ترغيب او ترهيب... وهكذا.
على ان تراعى اثناء وضع أسئلة مسابقة الشريط الإختصار فى الإجابة وعدم التطويل لأن الهدف من هذة المسابقة هو سماع الشريط والإستفادة منه وليس نقل الشريط فى ورقة الإجابة..
فإن ذلك مدعاة للتراخى وعدم الشاركة خصوصا من ذوى الهمم الضعيفة.
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 10:34 AM
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
مسابقة الكتيب
يوزع أحد الكتيبات القيمة والهامة فى موضوعها..
ثم تكون أسئلة المسابقة الشفوية مقتبسة من الكتاب الذى وزع...
كما إنه بالإمكان عمل مسابقة تحريرية فى احد الكتب او الكتيبات الهامة ثم إعلان اسماء الفائزين فيما بعد وتكريمهم..
http://www.3z.cc/sml/30/0066.gif
روضة من رياض الجنة
03-12-2007, 10:37 AM
كيف تكون معامله الاباء لابنائهم الشباب؟؟
عشر اساليب فى معامله الاباء لابنائهم الشباب
--------------------------------------------------------------------------------
كثيراً ما يشكو الآباء والمربون من تمرد الشباب لكن قلّما يعترفون أنهم المقصرون وأن الشباب بحاجة إلى معاملة أفضل وفهم أوسع؛ فهذه نقاط عشر تساعدنا في ذلك:
1- إيجاد النماذج والقدوات الصالحة في المحيط الأسري قدوة بأخلاقه وأفعاله وتفكيره...فالقدوة الواحد بأخلاقه الحسنة يغنينا عن قراءة ألف كتاب في الأخلاق والآداب، التناقض في القدوات يزرع الفوضى عند أبنائنا والتذبذب في التربية!!
2- اقترب من نفسية الشاب لتشعره بالصداقة وتمازحه بلطافة وبالنظرة الحانية وبالاستماع إلى مشاكله وهمومه، عبر عن حبك له ادع أصدقاءه للمنزل لإشعاره بالمسؤولية.
3- اصعد إلى عالمه الخيالي فكر بتفكيره وعقليته وأفهم رغباته الذاتية واحذر من التسلط والأستاذية والاستعلاء، احترم عقله اقبله بعيوبه كما هي ولا تطالب بالمثاليات فلن تستطيع أن تحققها مهما بلغت.
4- أطل نفسك معه وأشعره أنك صابر عليه واستخدم معه أسلوب(أنا أحب كذا- أنا يضايقني كذا) بدلاً من أسلوب(لا تفعل- قم- اترك) فهذا يولد عنده العناد والبغض والكره.
5- كن حازماً معه بلطف مثل: لا تنم عن صلاة الفجر وإلا عوقبت وكذا واجعله يختار العقاب من تلقاء نفسه وهذا يشعره بالعدل والإنصاف وإحسان الظن به.
6- دعه يقع في أخطاء خفيفة وحاول أن تجعله يشاركك البحث عن حل لخطئه وادع له بالهداية والتوفيق أمامه.
7- نقب عن مواهبه وأخرجها إلى أرض الواقع بالتشجيع تارة وبالمكافأة أحياناً وبالثناء الحسن حتى يتطور.
8- عوده على تحمل مسؤولية نفسه مثل قضاء حوائج المنزل واحذر من الدلال والثقة الزائدة بابنك فإن هذا يقتل المسؤولية لديه ويسبب الفشل فلا تجعله يتربى على الاتكالية والاعتماد على غيره مطلقاً.
9- كون معه نادي المصارحة والاستماع إلى مشاكله فإن هذا يشعره بالأمان ويصارحك أكثر فالشباب ليس بحاجة إلى من يبحث عن حل لمشكلته بل هو في حاجة إلى من يستمع إليه بإنصات جيد...ونادي المصارحة لا يتم إلا بالجلسات الهادئة الخالية من الشحن النفسية والانتصارات الذاتية ومحاولة بناء الجسور الأخوية وزرع الثقة بين الطرفين ولابد من استخدام لغة الاعتراف بالخطأ من قبل الأب إذا أخطأ على ابنه أو الشاب إذا أخطأ على أبيه ولابد أيضا من تدريب الشاب على الحوار والنقاش وتبادل الآراء والاعتراف بالرأي الصواب!!ومن الخطأ أن نسافر مع أبنائنا سفرة طويلة ثم نعود من سفرنا ونحن لم نفاتحهم بأي موضوع يخصهم وكأننا في عزاء بل لا يسمعون منا إلا التوبيخ والعتاب والأوامر العسكرية إن هذا التسلط يعني انسحاب الشاب من المحيط الأسري والوقوع فريسة لقرناء السوء والواقع يشهد بذلك.
10- يجب أن يسمع منا الشاب كلمات تؤكد ثقتنا فيه وحبنا له من نوع (أنا أحبك وأعزك) و (أريد أن أفهمك أكثر وأنا أثق بك) و (سأستمع إليك متى احتجتني) ؛ وقبل ذلك أن نجنبه التوبيخ والإهانات مثل (ستفعل ما آمرك وإلا ضربتك) و (أنت لن تفلح أبداً)
وأفضل من ذلك كله ما رأيك بالنتيجة ؟؟ نجاح وزرع ثقة مع اتخاذ القرار السليم.
غدا نكون... اباء وامهات فتذكروا ن تعاملون ابنائكم كما تحبون ان يعاملكم ابائكم الان
روضة من رياض الجنة
03-12-2007, 10:40 AM
كيف تكون معامله الاباء لابنائهم الشباب؟؟
عشر اساليب فى معامله الاباء لابنائهم الشباب
--------------------------------------------------------------------------------
كثيراً ما يشكو الآباء والمربون من تمرد الشباب لكن قلّما يعترفون أنهم المقصرون وأن الشباب بحاجة إلى معاملة أفضل وفهم أوسع؛ فهذه نقاط عشر تساعدنا في ذلك:
1- إيجاد النماذج والقدوات الصالحة في المحيط الأسري قدوة بأخلاقه وأفعاله وتفكيره...فالقدوة الواحد بأخلاقه الحسنة يغنينا عن قراءة ألف كتاب في الأخلاق والآداب، التناقض في القدوات يزرع الفوضى عند أبنائنا والتذبذب في التربية!!
2- اقترب من نفسية الشاب لتشعره بالصداقة وتمازحه بلطافة وبالنظرة الحانية وبالاستماع إلى مشاكله وهمومه، عبر عن حبك له ادع أصدقاءه للمنزل لإشعاره بالمسؤولية.
3- اصعد إلى عالمه الخيالي فكر بتفكيره وعقليته وأفهم رغباته الذاتية واحذر من التسلط والأستاذية والاستعلاء، احترم عقله اقبله بعيوبه كما هي ولا تطالب بالمثاليات فلن تستطيع أن تحققها مهما بلغت.
4- أطل نفسك معه وأشعره أنك صابر عليه واستخدم معه أسلوب(أنا أحب كذا- أنا يضايقني كذا) بدلاً من أسلوب(لا تفعل- قم- اترك) فهذا يولد عنده العناد والبغض والكره.
5- كن حازماً معه بلطف مثل: لا تنم عن صلاة الفجر وإلا عوقبت وكذا واجعله يختار العقاب من تلقاء نفسه وهذا يشعره بالعدل والإنصاف وإحسان الظن به.
6- دعه يقع في أخطاء خفيفة وحاول أن تجعله يشاركك البحث عن حل لخطئه وادع له بالهداية والتوفيق أمامه.
7- نقب عن مواهبه وأخرجها إلى أرض الواقع بالتشجيع تارة وبالمكافأة أحياناً وبالثناء الحسن حتى يتطور.
8- عوده على تحمل مسؤولية نفسه مثل قضاء حوائج المنزل واحذر من الدلال والثقة الزائدة بابنك فإن هذا يقتل المسؤولية لديه ويسبب الفشل فلا تجعله يتربى على الاتكالية والاعتماد على غيره مطلقاً.
9- كون معه نادي المصارحة والاستماع إلى مشاكله فإن هذا يشعره بالأمان ويصارحك أكثر فالشباب ليس بحاجة إلى من يبحث عن حل لمشكلته بل هو في حاجة إلى من يستمع إليه بإنصات جيد...ونادي المصارحة لا يتم إلا بالجلسات الهادئة الخالية من الشحن النفسية والانتصارات الذاتية ومحاولة بناء الجسور الأخوية وزرع الثقة بين الطرفين ولابد من استخدام لغة الاعتراف بالخطأ من قبل الأب إذا أخطأ على ابنه أو الشاب إذا أخطأ على أبيه ولابد أيضا من تدريب الشاب على الحوار والنقاش وتبادل الآراء والاعتراف بالرأي الصواب!!ومن الخطأ أن نسافر مع أبنائنا سفرة طويلة ثم نعود من سفرنا ونحن لم نفاتحهم بأي موضوع يخصهم وكأننا في عزاء بل لا يسمعون منا إلا التوبيخ والعتاب والأوامر العسكرية إن هذا التسلط يعني انسحاب الشاب من المحيط الأسري والوقوع فريسة لقرناء السوء والواقع يشهد بذلك.
10- يجب أن يسمع منا الشاب كلمات تؤكد ثقتنا فيه وحبنا له من نوع (أنا أحبك وأعزك) و (أريد أن أفهمك أكثر وأنا أثق بك) و (سأستمع إليك متى احتجتني) ؛ وقبل ذلك أن نجنبه التوبيخ والإهانات مثل (ستفعل ما آمرك وإلا ضربتك) و (أنت لن تفلح أبداً)
وأفضل من ذلك كله ما رأيك بالنتيجة ؟؟ نجاح وزرع ثقة مع اتخاذ القرار السليم.
غدا نكون... اباء وامهات فتذكروا ن تعاملون ابنائكم كما تحبون ان يعاملكم ابائكم الان
نبــــــضة قلب
03-12-2007, 10:45 AM
هذة كانت بعض الأفكار التى قد تعيننا على تعليم اطفالنا وتربيتهم بطريقة جميلة وشيقة تحببهم فى العلم والتعلم ..
من كتاب .. "أفكار للداعيات"
http://www3.0zz0.com/2007/12/03/08/86609460.jpg
[الله الموفق]
مدحت كركوكلي
03-12-2007, 11:32 AM
كيف نغرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال بين عمر (3 سنوات – 8 سنوات)
[/URL]
http://www.lahaonline.com/media/images/articles//issues/r6.jpg
نحار حين ندخل عالمه.. بأي حروف نخاطبه.. وبأي لغة نعلمه.. عندنا الكثير من الخير له إن تعلمه، ولكن كيف .. ومتى وبأي أسلوب نعلمه؟..
لابد لنا أن نعي أهمية الدور المناط بنا لتربية أبنائنا وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم حتى نساهم في إنشاء جيل يحمل راية الإسلام، يؤدي الأمانة، يمضي بأحسن ما مضينا ويحقق ما لم نستطيع تحقيقه..
هم الأمل وبهم الرجاء.. وعلينا نحن المسؤولية في تمكينهم من تحقيق أمانينا التي أضعناها في مسيرتنا..
قد لا يفهم.. لكنه يخزن
وعن كيفية غرس العقيدة الصحيحة في نفوس الأطفال و إنشاء إنسان مسلم يحب الله ورسوله تجيبنا الدكتورة الدكتورة وفاء العساف – وكيلة مركز دراسات الطالبات في جامعة الإمام -:لا يستوعب الطفل كل ما نخبره به وما يحدث حوله بالعمق نفسه بل يفهمه بشكله السطحي، ومن الناس من يعترضون على تعليم الطفل في سن صغيرة، وهذا غير صحيح فالأطفال يحفظون القرآن بشكل جيد رغم أنهم لا يفهمونه، فعقل الطفل كالكمبيوتر نستطيع أن نخزن به ما نريد وعندما يكبر يتصرف وفق ما خزنا به .
وعليه فيجب علينا أن نبدأ بتعليمه نظرياً فأي علم يعتمد في بدايته على الأشياء النظرية، كأن نجعله ينظر إلى السماء والأرض ثم نخبره أن الله خلق السموات والأرض ..وحين نجلس على طاولة الطعام نقول له إن هذا الطعام من عند الله، سيبدأ بعدها بالسؤال والاستفسار عن كل شيء يصادفه.
إذاً نبدأ أولاً بعملية غرس الجانب النظري ونستغل كل مناسبة لطرح هذا الفكر من خلال حوار الطفل فعندما يبدأ بالأكل نعلمه أن يقول بسم الله ثم نسأله من أتى بهذا الطعام؟ في البداية سيجيبنا بابا..
من أين؟.. من السوق والسوق أتى به من أين هكذا حتى ننتهي به إلى أن الله وفر لنا ذلك ونعلمه أن يحمد الله على هذه النعمة.
يجب أن تربط الأم باستمرار كل أمور الطفل بالله حتى تنتقل به من الجانب النظري إلى التطبيقي، فيأخذ جانب التطبيق بالسلوكيات.
ثم ننتقل إلى إشعار الطفل بأن سلوكياته وأفعاله مراقبة من الله عز وجل لتعزيز المفهوم العقدي الموجود، نخبره أن الله موجود يراقبنا، يرانا، مطلع، وهو بعيد يستمع إلينا ويبصرنا، تتبلور المفاهيم لديه حسب سنه، ولكي ننجح في مهمتنا علينا استخدام الأسلوب القصصي، المحاكاة، التقليد، إذ أن القصص تلعب دور كبير في تكوين الفكر عند الطفل .
ولا ننسى الاهتمام في جانب الاستمرار في تعزيز المعلومات إذ لا يكفي أن نعلمه مرة واحدة.. كما يحصل مع الكثير من الأهالي إذ يعلمون أطفالهم الصلاة مرة واحدة وربما يهتمون ويتابعونهم إذا ما أدوا الفرائض، لكنهم لا يراقبون أطفالهم كيف يصلون.. لا يتابعون معهم أهمية الخشوع في الصلاة حتى غدت عند الكثير من المصلين مجرد حركات مما يجعلهم يكبرون وينشئون على ذلك ..
للأسف الكثير منا لا يقيم الصلاة إنما فقط يؤديها، هناك من الناس من تخشع في الصلاة تتفكر وهي تقرأ الآيات، إن الله خلقنا، وأن الجنة والنار خلقهم الله وينتظروننا . يجب أن نفهم أطفالنا كيف يكتسبون عملية الخشوع .
عملية تعليم الطفل لا تكون بين يوم وليلة وتنتهي.. تبقى باستمرار حتى سن التكليف حيث تبدأ عملية التوجيه غير المباشر عن بعد حيث تظهر في هذه السن آثار المخزون الذي وضعناه في الطفل .
الجانب العقدي جانب معلومات وعلينا تطويع هذه المعلومات على أرض الواقع مع التذكير والمتابعة.
وفي القرآن ما يدل على أهمية المتابعة في هذا الجانب ويتجلى ذلك في يعقوب عليه السلام حين جمع أولاده وسألهم من ستعبدون من بعدي.. من يتأمل تلك الآيات يتبين له أن يعقوب وهو نبي لآخر لحظة في حياته يذكر أبناؤه وهم كبار ويقر عندهم عقيدة التوحيد. وقد استنبط بعض علماء التربية من هذه القصة إلى أن المسألة تحتاج إلى استحضار دائم وتذكير.
- كيف نرد على الأطفال عندما يسألوننا أين ربي ولماذا لا نراه؟
تجيب الدكتورة وفاء العساف:أقول ربي في السماء لا نراه لأنه لا أحد يستطيع أن يراه.. ولكن إن عبدنا الله وأطعناه وفعلنا الخير واجتنبنا الشر فإننا سنراه إن شاء الله في الجنة، ولا بد هنا أن نقص عليهم قصة موسى عليه السلام وماذا حدث له عندما طلب أن يرى الله، يفهم من ذلك الطفل أن يتوقف عند حد معين ويتوجه عقله لما هو أولى.. ونفهمه أننا في مرحلة عمل وإعداد للوصول إلى رؤية الله نقول له كل ما على الأرض لله ، نعلمه أركان الإيمان الستة والأهم من ذلك أن يكون كل ذلك موجود في قرارة المربي نفسه، كما أن المربي عندما يعلم طفله يتعلم معه إذا تثار المسألة لديه من جديد كما أن على المربي أن يكون قدوة في أقواله وأفعاله لذا يجب أن نربي أنفسنا أولاً وخاصة أن الأخلاق كلها قابلة للاكتساب .
- برأيك ما هو الأسلوب المناسب لتعليم الأطفال العقيدة الصحيحة ؟
أرى أن نقتدي بمنهج النبي – صلى الله عليه وسلم – في تعليم الصحابة، تعليمهم الحب والرفق كخطوة أولى نوصل لهم المعلومة ونحببها إلى نفوسهم ونكافئ مطبقيها ونعطيهم حوافز ومرغبات، إذا أن الأطفال ملوا طريقة العرض التلقيني المباشر، لماذا لا نجلس مع أطفالنا جلسة قرآنية نقرأ فيها خمسة آيات نسألهم بعدها ماذا فهموا منها نحاول أن نشغلهم ثم نقدم مكافأة لمن يجيب الإجابة الصحيحة، بذلك سنولد لديهم روح التنافس وهي طريقة جيدة وغير مملة للتعليم و جربتها بعض الأسر ونجحت معهم على أن يتم كل ذلك برفق ولين.
ومتى يبدأ استخدام العقاب معهم؟ ..
يبدأ بعد أن نقدم لهم المعلومات و يباشرونها ويعرفونها جيداً وتكون قد أخذت وقتها الكافي وصارت سلوك لهم، فإذا لم يطبقوها يمكن استخدام العقاب وأعتقد أن الحرمان أسلوب جيد .
لكن للأسف كثير من المربين في غالب العقوبات التي تسري على الأطفال تكون ردود أفعال أو حالة غضب فإذا فعل الطفل أمراً وكان المربي غاضباً ضربه وإذا فعل الأمر نفسه وكان المربي في حالة نفسية جيدة لم يعلق عليه!. هذه ليست تربية إنما تفريغ شحنة، وأنا أعرف أن هناك من الآباء من يصلي ركعتين قبل أن يعاقب أولاده.
وعلينا أن نعلم الطفل العطاء وعدم انتظار رد هذا العطاء إلا من الله، يجب أن يكون كل ذلك حاضر في ذهن المربي كأن تطلب من الطفل أن يعطي أخيه أو صديقه حلوى وتقول له إن أعطيته مما معك سيعطيك مما معه وهذا خطأ بل علينا أن نقول أعطيه ليرضى عنك الله ويكتبه في ميزان حسناتك ويرزقك غيرها .
- بعض المدرسين يستخدمون أسلوب الترهيب والتركيز عليه مع الأطفال في هذه السن الصغيرة فما رأيكم؟
القرآن كله ترغيب وترهيب ولا تخلو سورة من الترهيب والترغيب والمهم كيف نرغبه وكيف نرهبه وأنا لا أحبذ ذكر سيرة النار للطفل ولا أضع النار رقم واحد وإن أردنا ذكرها للطفل علينا أن نعرضها له كما عرضها القرآن . مثلاً هذه النار لمن؟ .... لمن كفر والله وعدنا في الجنة والذي يعصي الله يغضب عليه.
نضع الترهيب ضمن الترغيب وألا يكون هو الهدف بحيث لا يؤثر على نفسية الطفل.. فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما كان يعلم الصحابة يسألونه أن يدلهم على الأشياء التي تدخلهم الجنة وتبعدهم عن النار فهم بذلك يعرفون أن هناك جنة وهناك نار والناس يعبدون الله بالحب والخوف حيث تأتينا لحظات نقبل على الطاعة حباً ولحظات نقبل خوفاً.
-ما الحدود المتاحة للمعلم لاختيار الوسيلة التعليمية الحسية لتبسيط وتقديم المفاهيم الدينية الأساسية للأطفال؟
كل شيء ممكن فكل شيء يتطور حولنا، وكل وسيلة توصل للهدف من حق المعلم أن يستخدمها.
أجيال اليوم متطورون يعيشون في عالم الكمبيوتر والإنترنت وما يشد انتباه طفل الأمس لا يعبأ به طفل اليوم، حيث كأن الطفل يحتاج لأحد يصف له الصلاة ويعلمها له أما الآن فإن الطفل يتعلمها عن طريق برامج الكمبيوتر التي تقدمها بأسلوب شيق جميل .
هما من يجعلان الفطرة تستقيم أو تنحرف
وعن مسؤولية الوالدين في غرس العقيدة الصحيحة عند أطفالهم تقول الأستاذة وفاء طيبة _ محاضرة بقسم علم النفس كلية التربية جامعة الملك سعود إن في حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) ما يبين أن الفطرة سوية وأن الوالدين هما من يجعلان هذه الفطرة تستقيم أو تنحرف.
من هذا الحديث ألمس سهولة غرس العقيدة الصحيحة في البيئة الإسلامية الصحيحة، فمتى كان الوالدان على استقامة، ومن الاستقامة رغبتهما في تنشئة أطفالهما على العقيدة السليمة التي فطره الله عليها، سهل ذلك عليهما لأن الأساس متوفر وهو الفطرة السليمة .
وتبين الأستاذة وفاء طيبة أن لغرس أي قيمة في نفوس الأفراد عدة مستويات، أولها: الوعي بهذه القيمة والتعرف عليها، والعقيدة أهم قيمة (وإن كانت قيمة معقدة مؤلفة من قيم كثيرة مرتبطة ببعضها) في حياة المسلم، لذلك لا بد من أن أبدأ بتوعية الطفل بهذه القيمة، أي أن أجعل الطفل يحس ويشعر بوجود الله سبحانه وتعالى، والمنهج الإسلامي يسعى لتوفير الأمن والطمأنينة في نفوس الأطفال ومن ذلك تهيئة نفسية الأطفال وتوعيتها وإعدادهم لما أريد غرسه من سلوك .
فإذا كان التوحيد هو: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، فيمكننا توعية الطفل بذلك بعدة طرق:
1) تكرار الحديث معه أننا نعبد الله وحده، نصلي لله، نصوم لله، نتصدق لله، نكرم الجار لله، بر الوالدين لله، الله وحده هو الذي نعبده (توحيد الألوهية) .
2) الحديث معه عن علم الله الواسع، عن نعمته الكبيرة علينا، عن فضله علينا، ورزقه لنا، وتذكير الطفل بذلك كلما جاءت مناسبة، خاصة إذا كان في موقف سعيد (توحيد الربوبية) .
3) توحيد الأسماء والصفات ممكن تبسيطه وعرض ما يمكن الطفل أن يفهم منه كمناقشة بعض أسماء الله وصفاته ببساطة، أي الأسماء والصفات الواضحة التي يمكن أن يفهمها الطفل، كأن نقول إن الله عليم، وهذا يعني أنه يعلم كل شيء (مثلاً: يعلم ما نفعل في كل لحظة، يعلم ما نقول، يعلم ما نفكــــــر به، ....)، وبالتالي فإن كذب فالله يراه، إن أخذ شيئاً ليس له فالله يراه، إن بر أمه أو ساعدها، إن أعطى فقيراً فالله يراه ويحبه وهكذا. ونتابع مثل ذلك في الأسماء والصفات السهلة مثل: إن الله بصير، إن الله رزاق ...
4) نحببه في الجنة، وحب الله له، ورأيي أن لا نذكر النار والعقاب في هذا السن الصغير، حيث أن فيها تخويف من الله تعالى ونحن نريد الأطفال أن يحبوا الله أولاً، وأرى أن نذكر النار أو العقاب بعد سن سبع سنوات، أو حينما نشعر أن الطفل ممكن أن يتقبل ذلك ولا أعتقد أن نخبره بذلك قبل سن6 إلى 7 سنوات وهي المرحلة التي يؤدب فيها المربي ابنه أو بنته، وتزداد قدرته على إدراك المعاني المجردة، وتتمايز الانفعالات عنده ففي هذه السن الحب والسعادة والأمن متشابهان وكذلك الخوف والكره والنار .
5) القدوة الحسنة.
6) الإجابة على أسئلة الطفل ببساطة بطريقة سهلة يفهمها، ولا نتوقع من الطفل التعقيد في الأسئلة، فهو غالباً ما يتقبل الإجابات البسيطة الصحيحة لقلة خبرته ومستوى نموه العقلي. وهذا ما يخيف الوالدين أحياناً أي تتالي الأسئلة إلى درجة قد يصعب الإجابة عليها وكأن هذا الطفل يعي ما يعون هم، وهذا غير صحيح .
المهم أن نكون قاعدة عريضة من حب الله وحده والارتباط به، فكل ما نفعله نفعله لله، وكل ما يأتينا من خير فهو من الله .
وسوف نشاهد تدريجياً الانتقال إلى المستوى الثاني من تعلم القيمة وهو الاستجابة أو الممارسة، ويجب أن نتوقع أن تكون الاستجابة أولاً ظاهرية ثم عن اقتناع (أو ت