عرض الإصدار الكامل : شاركنا بإعداد الحلقة السابعة من نبض الشباب (حديقة الحب)
الشيخ محمد الصاوي
16-12-2007, 01:44 AM
:LLL:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ............... وبعد
حديقة الحب
هي حديقة الأخوة المعطاءة وهي حبل الدين المتين الذي به نعتصم جميعا ... وهي الحديقة التي يتفيؤ المسلمون ظلالها في كل آن
في نظرك ..ما هي أهمية الإخوة الإسلامية ؟؟
ما فوائدها ؟؟
كيف نصل إلى ثمارها ..؟؟
لماذا يعاني الشباب والفتيات من ضعف الإخوة أو انعدامها ؟؟
هل سبب هزيمة المسلمين هو انحلال رباط الأخوة ؟؟؟ وهل بعودته يعود النصر ؟؟
مشاعرنا تجاه الأخوة المفقودة .... ومشاعر الأخوة تجاهنا ......... هذا الميدان فأين أنتم يا فرسان المنتدى ؟!!
حامل المسك
16-12-2007, 02:17 AM
جزاكم الله كل خير شيخنا الحبيب
الاخوة فى الله من اجمل ما فى هذة الحياة
فكثير من الناس كاد ان يفقد الطريق المستقيم لولا فضل الله عليه ثم اخوانه فى الله كانوا يذكروة باحلى ايام ايام الطاعه وايام العبادة
والاخوة فى الله شىء كبير جدا فما احلى الحب بدون مقابل فالانسان يجد من يحبه ومن يسئل عليه وهذا ليس لمنصب ولا لمال ولا لمصلحه شخصيه
ولكن كل هذا حب فى الله
وسبب ضعف الاخوة انه لم يبحث عن اخوة اصلا لحبهم فى الله فلو بحث لوجد
وجزاكم الله كل خير
أم المجاهدين
16-12-2007, 02:47 AM
جزيتم خيراً شيخنا
..
ولحبى لهذا الموضوع دعوت الله أن أكون اول من تساهم فيه
.........
أخوه فى الله
..
معناها كبير اوى عندى وزى مابقول هى عندى
(قصة حب)
وأجمل قصة حب
حب ممزوج بالايمان مقرون بالتقوى
..
قصة حب مين خلقها فينا ده الحبيب الرحمن
(لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم)
حب بجد
وبتصريح رسمى من اكتر من 1400 سنه
حب فيه
وليه
قصة حب أخرتها مكسب مش خساره
((سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ فى عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إنى أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكـر الله خالياً ففاضت عينـاه))
.وهل هناك مكسب أكثر من هذا
أن أكون أنا وأخيتى فى الله تحت ظل عرش الرحمن
............
فقد التقينا على درب الحياة ونشأ ت بيننا مواقف وذكريات حلوة أو مره
وعندما نفترق ويذهب كل منا فى طريق .. تظل تلك المشاعر والروابط الإنسانيه التى نشأت بيننا هى أقٌوى من الزمان والمكان
ويكون اسم أخيتى أول ما يقفز إلى المخيله ..فلا طول الزمـن ولا بعـــــد المكان يحول دون إبتسامة ترتسم على وجهى عندما أتذكر صديقتى وأخيتى الحبيبة فى الله كلما اشتقت لمشاعر الدف والموده الخالصه التى لا تشوبها المصالح ..أو احتجت إلى يد تربت على كتفى ..وتمسح دمعة طفرت من عينى تذكرتها.
...........
ولا يؤرقنى أن أدفن رأسى بين يديها وأغمض عيني ولا أحمل هماً لمصلحة قد تفرض نفسها ..ولا أتخيـــل الخيانـــه!!!!
.....
ولا أخجل أن ترى مشاعرى عارية دون تزيين أو تزييف
وقد لاتفيدنى فى اسداء النصيحه التى أنشدها ..
قد تختلف معى فى الرأى ..ولكن .........تظل الصديقه والاخت الحبيبه ....
وكيف لا ؟؟!!!!
..
فقد جمعنا الحب فى الله ولله
فكيف لا يكون هذا النقاء ..ولا ذاك الوفاء
..
فالخلاف لا يوصـــد للأخوة فى الله باب
........
تبقى قصة حب ولا لأ ؟؟!!!!!!!!!!
________________________
يعانى الشباب والفتيات من ضعف الاخوه فى الله وقلتها
ولكن لو تذكر أحدهم نموذج المأخاه المثالى لهرول سعياً للوصول إلى مثله
كلما اتذكر عبد الرحمن بن عوف وسعد ابن الربيع
لا أتخيل قدر هذه المشاعر
وأشعر بالغيره
وأقول
لماذا لا أكون مثلهم
..........
أعتقد انهم لو حسوا بقيمتها هيدوروا عليها
_________________
قال شيخى حسان حفظه الله يوماً
ما ضعفت الأمة بهذه الصورة المهينة المخزية إلا يوم أن غاب عنها أصل وحدتها وقوتها ألا وهو ((الأخوة فى الله)) بالمعنى الذى جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم فمحال محال أن تتحقق الأخوة بمعناها الحقيقى إلا على عقيدة التوحيد بصفائها وشمولها وكمالها
__________________
فلو عادت الأخوه لعاد النصر بإذن الله
________
الله أسأل ان يجمعنى وكل أحبتى فيه فى الفردوس الاعلى أخواننا على سرر متقابلين
....رب لاتزرنى فرداً وأنت خير الوارثين..............
طريق الجنه
16-12-2007, 03:20 AM
أهمية الأخوة
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ؛
يقول تبارك وتعالى:" إنما المؤمنون إخوة" ويقول أيضا:" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم".
لقد بين الله عز وجل في هذه الآيات قواعد المحبة والأخوة والتواصل بين المؤمنين، فالذي يجمع هذه الأخوة هو الأيمان بالله عز وجل، هذا الإيمان هو الرابط بين المسلمين، فإذا كان الإيمان صحيحا وعلى القلوب والجوارح معمولا، كان أصحابه أخوة على الحقيقة، وبعد ذلك لا يستطيع الشيطان أن يضعف هذه الأخوة المبنية على الإيمان الصادق.
ثم أشارت الآية الكريمة إلى صفات المؤمنين المتآخين فقالت: "والمؤمنون والمؤمنات" أي ذكورهم وإناثهم بعضهم أولياء بعض في المحبة والموالاة والانتماء والنصرة، يأمرون بالمعروف في العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة والمعاملات الحسنة، وينهون عن المنكر في العقائد الباطلة والأعمال الخبيثة والأخلاق الرذيلة ، ومن صفاتهم أنهم يطيعون الله ورسوله على الدوام لا يتوانون عن ذلك. فمن كانت هذه صفاتهم وعليها بنيت أخوتهم, فإن رحمة الله ستشملهم وإحسانه سيعمهم وسيبقوا أخوة متآخين على الحق متناصرين فيما بينهم متراحمين.
يقول صلى الله عليه وسلم :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"مسلم.
قال النووي رحمه الله:" هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم أو مكروه".
جاء في فتح الباري في شرحه للحديث(10/ 439):" فأما التراحم: فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأما التوادد فالمراد به التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، وأما التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا كما يعطف عليه الثوبَ ليقويّه".
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".رواه مسلم.
إن هذه التوجيهات والنصائح النبوية مهمة جدا في تقوية أواصر الأخوة والمحبة بين المسلمين، لقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بأهم شيء وأخطر شيء يؤدي إلى التنافر ويسبب التنازع والتدابر بين المسلم وأخيه المسلم، إنه الحسد. أول ذنب عصي الله به في السماء ( يعني حسد إبليس لآدم عليه السلام) وأول ذنب عصي الله به في الأرض( يعني حسد ابن آدم لاخيه حتى قتله).
إن للحسد أسباب كثيرة حذر منها الشرع الحنيف، قد تجتمع في شخص واحد أو أكثرها، فمن هذه الأسباب باختصار:
أولا: العداوة والبغضاء والحقد ( وهذا السبب من الحاسد) وهذا من أشد أسباب الحسد،فكل حسد مسبوق بعداء وبغض وحقد، فإن من يحقد على إنسان يتمنى زوال النعمة عنه.
ثانيا: التعزز والترفع: فإذا أصاب أحد زملائه ولاية أو مالا خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره وافتخاره عليه، ومن أجل هذا التكبر والتعزز كان حسد أكثر الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قالوا كيف يتقدم علينا غلام يتيم فنطأطئ رؤوسنا له " وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم".
ثالثا: الخوف من المزاحمة وفوات مقصد من المقاصد بين النظراء في المناصب والأموال: فيكون بين النظراء لكراهية أحدهم أن يَفْضُل عليه الآخر، كحسد إخوة يوسف وخوفهم من أن يصبح يوسف هو المفضل عند أبيهم منهم.
رابعا: حب الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به إلى مقصود، ومن غير قصد شرعي صحيح.
خامسا: ظهور الفضل والنعمة على المحسود: بحيث يعجز عنه الحاسد، فيكره تقدمه فيه ، واختصاصه به، فيثير ذلك حسدا، واعلم أنه بحسب فضل الإنسان
وظهور النعمة عليه يكون حسد الناس له، فإن كثر فضله كثر حساده، وإن قل قلوا، لأن ظهور الفضل يثير الحسد وحدوث النعمة يضاعف الكمد، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود " الصحيحة(1453).
أيها الأخوة: إن للحسد آثار وأضرار سيئة على الحاسد والمجتمع, منها:
أولا: حلق الدين قال صلى الله عليه وسلم: دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد، هي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم" صحيح الجامع.
ثانيا: انتفاء الإيمان الكامل: قال صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد"انظر صحيح الترغيب والترهيب(2886).
ثالثا: رفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع، يقول صلى الله عليه وسلم: " لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا،" الصحيحة(3386). فإذا تحاسدوا ارتفع الخير منهم، وكيف لا يرتفع منهم الخير وكل يتمنى أن يزول الخير عن صاحبه.
رابعا: الحسد نوع من محاداة الله في الاعتراض على قسمته وفعله، فهو يعترض على قضاء الله في انعامه على هذا العبد وعدم إعطائه إياها, وهذا فيه نهي شديد من الله عز وجل، يقول تعالى:" ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" وقال:" والله فضل بعضكم على بعض في الرزق".
أيها الأخوة: هناك دواء مزيل للحسد مجّل له، فمن هذا الدواء:
1- التقوى والصبر: فعلى من صدر منه الحسد أن يتقي الله عز وجل، ويخاف عقابه ولا يحسد الآخرين، بل عليه أن يصبر على قضاء الله وقدره ثم يتعاون مع الآخرين على البر والتقوى، وما فيه مصلحة الدعوة الإسلامية, وما فيه خدمة لله ورسوله.
2- الثناء على المحسود: فيكلف نفسه الثناء عليه من غير كذب، ويلزم نفسه برّه إن قدر.يقول تعالى" ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه كأنه ولي حميم"، وأول ما يدخل فيه: إفشاء السلام.، إذ هو عنوان التواصل والمحبة بين الأخوة.
3- القناعة بعطاء الله : قال بعض الحكماء: من رضي بقضاء الله تعالى لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد، فيكون راضيا عن ربه ممتلئ القلب به، ويتيقن أن الحرمان أحيانا خير من العطاء.، وأن المصيبة قد تكون له نعمة، وأن الإنسان يحب أحيانا ما هو شر له، ويكره ما هو خير له.
4- أن يعلم الحاسد أن فيه شبه بإبليس حيث حسد آدم عليه السلام.
5- قراءة القرآن وتدبره.
6- الدعاء والصدقة.
أيها الأخوة إن من أوائل ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة من مكة إلى المدينة أن آخى بين المسلمين, بين المهاجرين والأنصار, وذلك ليبقى هذا المجتمع نظيفا من العصبيات القبلية والحميات الجاهلية، ولتسقط فوارق النسب واللون والوطن, فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بإيمانه وتقواه، وأسوق لكم قصة حية رائعة، فيها بيان معنى الأخوة الحقيقية التي يجب أن تكون بين المسلم وأخيه المسلم.
فقد روى البخاري" أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد بن الربيع، فقال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فاقسم مالي نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه؟ قال: تزوجت. قال: كم سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب.
أيها الأخوة: ما كان هذا ليكون إلا بعد أن فهموا إسلامهم حق الفهم فذلل لهم كل الصعاب، وأزال عنهم كل الحواجز التي تمنع من أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه.
جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال اني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فان رأيت ان تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث انه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير انه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله غير اني لم أسمعه يقول الا خيرا فلما مضت الثلاث ليال وكدت ان احتقر عمله قلت يا عبد الله اني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت ان آوي إليك لأنظر ما عملك فاقتدى به فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هو الا ما رأيت قال فلما وليت دعاني فقال ما هو الا ما رأيت غير اني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهى التي لا نطيق
وأخيرا: أوصي نفسي وإخواني بطلب العلم، لأن العلم طريق الأنبياء والمرسلين ومائدة العلماء والمريدين، وهمزة الوصل بين الأخوة المتحابين. وأوصي الأخوة بالتواصل فيما بينهم خصوصا من كان على المنهج الحق، فلا يعادى ولا يحارب، بل يتعاون معه على البر والتقوى، وإذا وجد منه تقصير فيسارع إلى النصيحة لا إلى الغيبة والفضيحة.
ثم الله أسأل أن يجعلنا أخوة متحابين، وأن لا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبــــــضة قلب
16-12-2007, 09:32 AM
:LLL:
http://www.khayma.com/islamissolution/iis/images/broter.gif
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
في نظرك ..ما هي أهمية الإخوة الإسلامية ؟؟
ما فوائدها ؟؟
للأخوة فى الله أهمية كبيرة...
فالإنسان دائما يحتاج لمعين على الطاعة وعلى الأعمال الصالحة..
وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى...
يحتاج لمن يذكره بالله ..
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ...
يحتاج من ينصحه إذا أخطأ ويردد على مسمعه كلمة "اتق الله"..
وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ...
يحتاج للمشورة والرأى السديد من أخ وفى سليم الصدر..
وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ...
ــــــــــــ
واما عن فوائدها فهى فى الدنيا والأخرة...
ففى الدنيا..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير, فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة.... إلخ الحديث.
وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
وأما فى الأخرة..
فقال صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله ................. "ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه".....إلخ
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
نبــــــضة قلب
16-12-2007, 09:55 AM
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
كيف نصل إلى ثمارها ..؟؟
أولا.. الدعاء
ثانيا.. بأن نكون اصدقاء او فياء نحب لإخواننا مانحب لأنفسنا..
نصبر عليهم ونتحملهم وإن أخطاوا وننصحهم ونأخذ بأيديهم..
نتعاون معهم على البر والخير والإصلاح..
مشاركتهم فى طاعة الله والتردد على المساجد والدروس وحلق الذكر..
تذكيرهم بالله وعدم التجاهل إن اخطأوا فلنا واجب نصحهم وتذكيرهم بالله والأخذ بإيديهم ومساندتهم..
الدعاء لهم بظهر الغيب..
أن نجعل بيننا اهداف مشتركة وأن نجعل همنا واحد وهو خدمة الإسلام ونصرته..
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
نبــــــضة قلب
16-12-2007, 09:59 AM
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
لماذا يعاني الشباب والفتيات من ضعف الإخوة أو انعدامها ؟؟
طبعا لكثرة الفتن فى زماننا هذا ولقلة الصالحين
وربما لعدم وعى الشباب بأهمية الأخوة فى الله والصحبة الصالحةوخطر البعد عن الصالحين...
وهناك سبب مهم جدا.. أن أصدقاء السوء دائما مايسهلون الأمر على أصدقائهم ويزينون لهم المعاصى ويدعونهم للتمتع بشبابهم ولو بمعصية الله سبحانه وتعالى كما اوضحت فضيلتك فى الحلقة السابقة..
فنادرا ماينصح رفيق السوء صديقه أو يأنبه على خطأه وهذا قد يجذب بعض الشباب ضعيفى النفوس..
وطبعا مثل هذة الصداقات ليست بالأخوة فى الله المقصودة فى الإسلام والتى توصل لرضا الله والجنة..
وهناك فى المقابل بعض الملتزمين الذين يعتقدون أن الإلتزام شدة وغلظة وتجهم ولايتقنون فن النصيحة فينفرون الناس منهم..
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
نبــــــضة قلب
16-12-2007, 10:05 AM
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
هل سبب هزيمة المسلمين هو انحلال رباط الأخوة ؟؟؟ وهل بعودته يعود النصر ؟؟
الم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى...
وللأسف نفتقد لهذة المشاعر كثيرا ولو عادت إلينا لنصرنا الله وأعاد لنا عزتنا وكرامتنا..
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
sinamakhadmeh
16-12-2007, 11:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي أنعم على الأمة الإسلامية رجل تقي مثل الشيخ محمد الصاوي أدعو الله تعالى أن أرى أولادي عندما يكبروا مثله( أدعولي أرجوكم)
الحمد لله الذي أنعم علي إخوتي الذين أحبهم و أحترمهم كثيرا .علاقتنا الحمد لله قوية جدا.أبي يحب إخوته كثيرا وأعتقد أنني ورثت هذا منه.
الأخوة شيء جميل ,راحة نفسية , بعد عن الهم وغضب الله , مشاركة ,أمن ,حب,عطاء دون رد.
والله والله أتألم كثيرا عندما أسمع بأن إخوة ما متخاصون وأفكر في نفسي هل سنصبح مثلهم عند الكبر.
أرجوكم إدعولي بأن تدوم محبتنا في الله ولله
عبق الجنة
16-12-2007, 11:31 AM
:LLL:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل وبارك الله فيك
ألأخوة فى الاسلام
الأخوة في الإسلام ليست شعار يرفع ولا كلمة تردد ولكنها فعل وعمل إنها نظام يتبعه المسلم في تعامله مع أخيه المسلم فالمسلم مرآة لأخيه المسلم ....والأخوة تتعلق بالإيمان نفسه وهي قائمة على العلاقة في الله
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ثلاث من كن فيه وجد طعم الإيمان من كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه مسلم
الأخوة في الإسلام تجعلنا نفهم الغير ونتجاوز عن زلاته , , نحبه في الله لا لشيء من منافع وغايات الدنيا الزائلة وإنما في الله ....
الأخوة تلك النعمة العظيمة التي أنعم الله بها على المسلمين فلا مصلحة ولا منافع دنيوية وإنما الرابط هو العقيدة .
وهي سبب لنيل ظل عرش الله ( فمن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله " رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" )
وسائل لتنمية الأخوة في الله
1- الحب في الله وليس لمصلحة دنيوية .
2- التناصح .
3- التجاوز عن الزلات وإختلاق الأعذار والبعد عن الحسد والتباغض .
4- الوقوف مع الطرف الآخر في الأزمات .
5- المصارحه في جميع المواقف .
6- تقدير مايقوم به الطرف الآخر
*جعلنا الله وأياكم من المتحابين في الله*
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله عز وجل : ( المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء ) .
أن من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : ( رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه)
ما هو الحب ؟!
حينما نسمع هذهِ الكلمة البسيطة في حروفِها والكبير في معناها..فإننا نقف مكتوفي الأيدي لما لها من تأثير على القلوب..
فالـ ـ ـــحــ ـ ــب
هو مجموعة من المشاعر المتناثرة , والتصرفات الحسنة الطيبة ..ذات الطابع الجميل مع بعض الإنفعالات الوجدانية التي تهيم بصاحبها وتُبحِربهِ في وسط أعماق ومُحِيطات محبوبِهِ..
وأجمل كلمة في الحُب
قول الله تعالى (يُحبوهم ويُحيونه)..
حبُ الإله تعلق بشرعهِ...انقياد لأمرهِ...امتثال لدينهِ...تقرب منه...فما أجمل الحُب في الله ..حيثُ لا يزيد بالبر .... ولا ينقص بالجفاء....وأخيراً أقول ..احبكم فى الله
http://www.refqh.com/card/data/media/1/I_love_You.jpg
omaymasalem
16-12-2007, 12:23 PM
http://i10.photobucket.com/albums/a107/karkoura/12511351281328881782.gif
حديقه الحب
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ان لله عباداً ما هم أنبياء ولا شهداء ولكن يغبطهم الأنبياء والشهداء لمنزلتهم من الله تعالى فقال رجل من أصحابه صفهم لنا يا رسول الله فقال هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب بينهم والله إن وجوههم من نور وعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ".
http://img165.imageshack.us/img165/6130/75406568gj9.gif
بسم الله الرحمن الرحيم
نجمل مفهوم الحب فى الله اولا وذلك لانراة الا فى المدينة الفاضله...........( مدينه افلاطون والفارابى وغيرهم من الفلاسفة فألا رجعنا الى سيد الخلق اجمعين فى مجمل الحب بين الاصحاب والاخوة بل والمجتمع
من اقواله صلى الله علية وسلم
من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهن
أو يعلم من يعمل بهن ؟ فقال أبو هريرة :
فقلت : أنا يا رسول الله ! فأخذ بيدي
فعد خمسا فقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس
وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس
وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس
ما تحب لنفسك تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك
فإن كثرة الضحك تميت القلب " أى مدينة فاضلة
هذه التى نحلم بها كما تمناها بل أمرنا أن نعمل
لها وبهذه الكلمات قالها أفضل الخلق
محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
فلو نظرنا بعمق تجد ان أسباب الجريمة
قابعا فى التخلى عن هؤلاء الكلمات التى
هى كل النوازع للنفس وصلى الله على محمد
أوتى جوامع الكلم وما ينطق عن الهوى إن
هو إلا وحى يوحى . ما الذى يضيق علينا
حياتنا ونحن فى سعة غير نفس لاتشبع وهوى
متبع وطمع فى الدنيا ومافى أيدى الآخرين
ولا نحسن للناس إلا إن كانوا ذو سلطان
أو لنا فى أنفسنا عندهم حاجه أى تملق
هذا الذى نعيشه وأى سلطان يهيمن علينا .
فلو عشنا كما أمرنا الرسول هل نرى جرائم ؟
هل هى المدينة الفاضلة التى نبحث عنها
فى الكتب والأساطير والأفلاطونيات وغيرها
من الفلسفات القديمة والحديثه وهى بين
أظهرنا وبين أيدينا ..
اى رجل هذا محمد صلى الله عليه وسلم
الذى لم تترك هنه فى حياته إلا وعرفناها
فهو صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنه وعجبا
كل صغيرة وكبيرة
http://www.hitham.net/8732_01195683110.gif
ثانيا لبقاء مدينة الحب( او بالأحرى الابقاء عليها الخصة فيما يلى
فى قول المولى عز وجل( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
صدق الله العظيم
http://i10.photobucket.com/albums/a107/karkoura/12511351281328881782.gif
الحب فى الله حب فى غير مصلحة
الحب في الله طوق عظيم من أطواق النجاة ومسلك طيب من مسالك الفوز والسعادة فى الدنيا والآخرة. والحب فى الله لابد ان يكون خالصا من شوائب المصلحة وخالياً من حيل الانتفاع لأنه مرتبط بالله( فى الله ) أى لله ومن اجل الله وبالله وهذا الحب الموصول بالله أقوى وأنفع من أى حب آخر بل إنه اقوى وأنفع من حب النسب والقرابة
للأخوة واجبات او للصداقة واجبات
( حسن المعاشرة والحديث بما هو مثمر ونافع ان تتعلم منه كل ما ينفعك من امر دينك ودنياك
ومتى خبت شعلة الحب في الله وضعفت الرابطة تثاقلت العزيمة عن القيام بهذه الواجبات،
مازال الحب باقيا بين اواصر المسلمين فى شتى بقاع الارض
هذه منحة ربانية وحظوة إلهية من الله منّّّّّّّ بها سبحانه على أمة الاسلام أن الف الله بين قلوب أبنائها وجعل بينهم رابطة لا يعرف سرها إلاالله ، إنها رابطة الحب فى الله ، تلك الرابطة التى تظل شاهدة على تميز هذه الأمة إلى ما شاء الله .. ، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم ( الأرواح جنود مجندة .. ما تعارف منها ائتلف وما تنافر منها اختلف ..)
ولعلك تلحظ هذه الرابطة الروحية القوية فى تألمك لألم إخوانك فى أى مكان من الأرض .. فكم دمعت عيوننا للبوسنة وكم سالت دماؤنا للقدس وكم نتالم اليوم للعراق ، فأنت تشعر أن الدم الذى يسيل على شواطئ الفرات هو دم أخ لك أو أخت لك فى الله فيرق لذلك قلبك وتدمع عينك ويلين جانبك .. أى عاطفة تلك التى تربطنا بكل المسلمين فى العالم من غير ارحام ولا أنساب بيننا إنها عاطفة الحب فى الله إنها رابطة الدين إنها السر الإلهى الذى أبقاه الله فى روح هذه الأمة
وكل عام وانتم بخير
وشكراااااااااااا خاص
للشيخ محمد الصاوى على تميزة
http://www.hawahome.com/MySmiles/Smiles/2006-10-07-03_38_12a46df0f38a.jpg
مدحت كركوكلي
16-12-2007, 04:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .
اسمحو لي ان اتكلم عن : الاخوه في الله ... الذي ضاع فضاع الامة معها :
أحبتى فى الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد أصبحت الأمـة اليوم كما تعلمون غثاء كغثاء السيل، لقد تمـزق شملها وتشتت صفها، وطمع فى الأمـة الضعيف قبل القوى، والذليل قبل العزيز، والقاصى قبل الدانى، وأصبحت الأمة قصعة مستباحة كما ترون لأحقر وأخزى وأذل أمم الأرض من إخـوان القردة والخنازير، والسبب
الرئيس أن العالم الآن لا يحترم إلا الأقوياء ،والأمة أصبحت ضعيفة، لأن الفرقة قرينة للضعف، والخذلان، والضياع، والقوة ثمرة طيبة من ثمار الألفة والوحدة والمحبة، فما ضعفت الأمة بهذه الصورة المهينة المخزية إلا يوم أن غاب عنها أصل وحدتها وقوتها ألا وهو
((الأخوة فى الله))
بالمعنى الذى جاء به رسول الله فمحال محال أن تتحقق الأخوة بمعناها الحقيقى إلا على عقيدة التوحيد بصفائها وشمولها وكمالها، كما حولت هذه الأخوة الجماعة المسلمة الأولى من رعاة للغنم إلى سادة وقادة لجميع الدول والأمم، يوم أن تحولت هذه الأخوة التى بنيت على العقيدة بشمولها وكمالها إلى واقع عملى ومنهج حياة، تجلى هذا الواقـع المشرق المضىء المنير يوم أن آخى النبى ابتداءً بين الموحدين فى مكة، على الرغم من اختـلاف ألوانهم وأشكالهم، وألسنتهم وأوطانهـم، آخى بين حمـزة القرشى وسلمان الفارسى وبلال الحبشى وصهيب الرومى وأبى ذر الغفاري، وراح هؤلاء القوم يهتفون بهذه الأنشودة العذبة الحلوة.
أبى الإسلام لا أبَ لى سِوَاهُ إذا افتخـروا بقيسٍ أو تميمِ
راحوا يرددون جميعاً بلسان رجل واحد قول الله عز وجل:
)) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُـونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(([الحجرات: 10].
هذه هى المرحلة الأولى من مراحل الإخاء.
وفى الصحيحين من حديث أنس بن مالك : ((أن رجلاً سأل النبى عن الساعة. فقال: يا رسول الله متى الساعة. قال: ((وما أعددت لها؟)). قال: لا شىء، إلا أنى أحب الله ورسوله. فقال:
((أنت مع من أحببت)) قال أنس: فما فرحنا بشىء فرحنا بقول النبى: ((أنت مع من أحببت)). قال أنس فأنا أحب النبى وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بُحبِّي إياهم وإن لم أعمل بعملهم))
ونحن نشهد الله أننا نحب رسول الله وأبا بكر، وعمر، وعثمان وعليّ وجميع أصحاب الحبيب النبي، وكل التابعين لنهجه وضربه المنير، ونتضرع إلى الله بفضله لا بأعمالنا أن يحشرنا معهم جميعاً بمنّه وكرمه، وهو أرحم الراحمين .
ومن السُّنَّة إذا أحب الرجـل أخاه أن يخـبره كما فى الحديث الصحيح الذى رواه أبو داود من حديث المقدام بن معد يكرب أن النبى قال: ((إذا أحب الرجل أخاه فيلخبره أنه يحبه ))
واسمع إلى هذا الحديث الذى تتلألأ منه أنوار النبوة: عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: أن رجلاً جاء إلى النـبى فقال: يا رسول! أى الناس أحب إلى الله؟ وأى الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله : ((أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل، سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربه، أو يقضى عنه دينا، أو يطرد عنه جوعاً، ولأن أمشى فى حاجة أخى المسلم أحب إلىّ من أن اعتكف فى المسجد شهراً –يعنى: مسجد المدينة -، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه – ولو شاء أن يمضيه أمضاه – ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله قدمه يوم تَزِلُّ الأقـدام، وإن سوء الخلق ليفسد العمـل كما يفسد الخـل العسل))
((( ولا ننسى التناصر )))
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : ((انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله أنصره مظلوماً فكيف ننصره ظالماً ؟ فقال : ((تأخذ فوق يديه))
انصر أخاك فى كل الأحوال، إن كان ظالماً خذ بيده عن الظلم، وإن كان مظلوماً وأنت تملك أن تنصره انصره، ولو بكلمة، وإن عجزت فبقلبك، وهذا أضعف الإيمان.
وهل تعلم ان ستر اخيك المسلم كيف لها من الاهمية في الاسلام ويشهد لها فى الحديث الصحيح الذى رواه أحمد وأبو داود من حديث أبى برزة الأسلمى أنه قال : ((يا معشر من آمن بلسانه، ولما يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عوراتهم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته، يفضحه فى بيته))
نسأل الله أن يسترنا وإياكم بستره الجميل.
والصنف الثانى من الناس: يبارز الله بالمعاصى ويجهر بها، ولا يستحى من الخالق، ولا من الخلق، فهذا فاجر، فاسق، لا غيبة له.
واخيرا أسأل الله أن يربط قلوبنا برباط وثيق رباط الحب فى الله، حتى نعود مرة أخرى إلى عزتنا وكرامتنا وسيادتنا وتتحقق السنن الربانية فينا بحوله ومدده إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله الطيبين الطاهرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
محبكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت فكرت كركوكلي
الريان
16-12-2007, 05:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خيرا ونور قلبك بنور الايمان وثبتك على دين الاسلام وسدد الله خطاك وجعل الجنه مثواك
وزادك رفعه ان شاء الله
الأخوة من دعامات المجتمع الصالح، ولبنة أساسية من لبنات إقامة الأمة الإسلامية الصالحة، فأي مجتمع صالح لا بد أن يقوم على أساس الأخوة.
ويروى البخاري ومسلم عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا.
وهذا من بلاغته، وجمال تشبيهه صلى الله عليه وسلم، بنيان الأمة الإسلامية كالعمارة الضخمة الكبيرة، فمن المستحيل أن تبني عمارة كبيرة، وضخمة، وتضع طوبة، بجوار أخرى، فوق طوبة، دون أن يكون بينهن رابط، وإذا كنت تسطيع عمل ذلك في ارتفاع متر، أو مترين، فلن تسطيع عمله في عمارة ضخمة، فالأسمنت الذي بين طوبة، وطوبة، والخراسانة التي بين طابق، وآخر هي الأخوة.
فكذالك الأمة الإسلامية فلن تسطيع بناء أمة من غير أخوة؛ لذلك قال الله سبحانه وتعالى:
[إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ] {الحجرات:10}.
لا ينفع أن تكون هناك أمة للمؤمنين من غير أخوة، ولهذا السبب فإن أول الأساسات التي أنشأها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة عندما هاجر إليها من مكة، كان أساس الإخوة، آخى بين الأوس والخزرج،وفَكّ النزاع القديم الأصيل في المدينة، وليس فك نزاع فقط، بل عمل على زرع الحب بين الطرفين، أخوة، ومودة، وحب.
الأخوة في الله، هي نعمة من الله عز وجل، نسعد بها في دنيانا، وكذلك نسعد بها في آخرتنا، فأنا أقوم بهذه الأعمال ليس للثواب في الآخرة وفقط، بل يعطيني الله عز وجل في الدنيا سعادة، وقد يتصارع أهل الأرض جميعا على الدنيا، ولا يجدوا هذه السعادة التي أجدها مع أخي المسلم، نعمة حقيقية، يقول الله عز وجل:
[وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانً] {آل عمران:103} نعمة كبيرة جدا من الله عز وجل، وهذه النعمة والله لا تعدلها أموال الأرض جميعا، فكل أموال الدنيا، وكل نعيم الدنيا لا يساوي هذه النعمة، وهذا الكلام ليس فيه مبالغات؛ لأنه كلام ربنا سبحانه وتعالى، ويقول في كتابه سبحانه وتعالى:
[وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ] {الأنفال:63} فهذه نعمة واحدة أغلى من كل ما في الأرض.
وهي سبب لنيل ظل عرش الله : ( فمن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلاظله " رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" .)
طرق لتنميه الاخوه بين الناس
1- الحب في الله وليس لمصلحه
2- الابتعاد عن الزلات والحسد
3- النصيحه الحسنه
4- الوقوف مع اخواننا في المصائب وعدم التخلي عنهم
5- عدم التحدث عنه بغيبته( الغيبه والنميمه)
واخيرا اكتب بعض العبارات
ما اجمل النفوس الصافيه التي تنعم بالمحبه والموده ؟
ما اجمل القلوب التي تفيض محبه ونقاء فتسعـــــــــــــد لسعاده الآخرين؟
ما اجمل الانسان الذي يحفظ للناس اياديهم فلا يتنكر لها وانما يقر لها بالفضل ؟
ما اجمل ان يصدق الانسان من يستشيره فيقدم له الرأي بتجرد وموضوعيه والنصيحه بصدق ووفاء؟
ما اجمل الانسان الذي يكون راضيا عن نفسه واثقا بها محاسبــــــــــا لها ؟
ما اجمل الصبر على المتاعــــــــــــــــب؟
اختك في الله الريـــــــــــان / الاردن
proud_moslima
16-12-2007, 05:34 PM
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
الحب في الله، والبغض في الله من أوضح العلامات على محبة الله -تعالى-، تمنن الله -تعالى- بهذه النعمة العظيمة على الصحابة الكرام، وعلى المتحابين في الله في كل زمان، فقال -تعالى-: (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:63)
قال هرم بن حيان:إذا أقبل العبد بقلبه على الله -تعالى-، أقبل الله عليه بقلوب أوليائه، حتى يرزقهم مودته.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (قال الله -تعالى-: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ).
أليس من العجيب أن يمتلئ قلبك بحب أقوام من غير أرحام، ولا مصالح دنيوية، لا لشيء إلا لإيمانهم ومحبتهم لله -تعالى-، فهذا الحب من ثمرة محبة الله -تعالى-، وقد وعد الله -تعالى- بهذا الحب أهل الإيمان والعمل الصالح، فقال -تعالى-: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً) (مريم:96). أي:مودة ومحبة في قلوب الخلق.
فالحب في الله -تعالى- علامة على محبة الله -تعالى-، وكلما ازداد حب العبد لله -تعالى- ازداد حبه في الله، وإذا تحاب اثنان في الله -تعالى-، كان أحبهما لأخيه أكثرهما حب الله -تعالى- وأفضلهما.
قال بعضهم:
أحبب لـحـب اللـه مـن كـان مـؤمــناً
وأبغض لبغض الله أهل التمرد
وما الدين إلا الحب والبغض والـولا
كذاك البرا مـن كــل غـاوٍ ومعتد
وبالحب في الله-تعالى- يذوق العبد حلاوة الإيمان، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار).
وبهذه المحبة التي تظل المتحابين في الله -تعالى-، يظلهم الله -تعالى- تحت ظل عرشه يوم القيامة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي).
وبهذه المحبة التي تجمع بين قلوب المتحابين في الدنيا يجمعهم الله -تعالى- في الجنة عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم، فقال -صلى الله عليه وسلم-: (المرء مع من أحب). ولا يدخلون الجنة إلا بهذه المحبة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).
عن علي -رضي الله عنه- قال: عليكم بالإخوان، فإنهم عدة في الدنيا والآخرة، ألا تسمع إلى قول أهل النار: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (الشعراء 101).
وقد ورد في تفسيرها أن الرجل من أهل الجنة يقول: أين صديقي فلان، وصديقه في النار، فيقول الله -تعالى- أخرجوا له صديقه، فيقول من بقي في النار: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (101).
وقال بعضهم: لا تستكثر أن يكون لك ألف صديق، ولا تستقل أن يكون لك عدو واحد.
مدحت كركوكلي
16-12-2007, 06:22 PM
(الحب في الله ) في أحاديثه صلى الله عليه وسلم
الحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله صلى الله عليه وسلم
اما بعد :-
* ( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) ( صحيح الجامع 2539)
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان , ففي بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69 أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً
* ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري 6941
قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم
* ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ، ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج , ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه } آل عمران 31
* ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) ( حسن ) صحيح الجامع 5958
قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم , وأصل من أصول الإيمان , ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه , ومن شرط محبتهم اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم
* ( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني كإحسان , وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له , والحاصل أن لا يكون معاملته مع الخلق إلا للّه , ومن البغض في اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء وأعداء الدين , وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في طاعة اللّه بما أمر ونهى , ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة
* ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود (صحيح الجامع 5965)
أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً , لا لميل قلبه وهوى نفسه , وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ : وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء
* ( زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال : أين تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية , فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا إلا أني أحبه في الله , قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك كما أحببته ) رواه مسلم 2576
عن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك
* (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة ) (حسن ) صحيح الجامع280
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره , (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة ، وجاء في حديث أن المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله
* ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد (صحيح الجامع 281)
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده , فإنه إذا علم أنه يحبه قبل نصحه , ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة
* ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده ) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947
* ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع 5953
* ( لا يحب الأنصار إلا مؤمن , ولا يبغضهم إلا منافق , من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله ) رواه الترمذي (صحيح الجامع 7629)
* ( والذي نفسي بيده لا يحب الأنصار رجل حتى يلقى الله , إلا لقي الله وهو يحبه , ولا يبغض الأنصار رجل حتى يلقى الله إلا لقي الله وهو يبغضه )
رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 1979 /.م.
أخوكم ومحبكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت فكرت كركوكلي
مدحت كركوكلي
16-12-2007, 06:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
أحبتي :
للمحبة في الله شروط منها :
1 ـ أن تكون لله ، فكل عمل لغير الله لا يقبله الله ، ومعنى كونها لله أنها لا تتأثر ببياض أو سواد أو حزب أو جماعة أو بلد أو عرق بل هي لله وحده لا شريك له .
2 ـ أن تكون على الطاعة ، فالحب في الله طاعة لله ، فهل تستغل طاعة الله لشيء محرم ؟ ! .
3 ـ أن تشتمل على التناصح ، فالمؤمن ناصح للمؤمنين أجمعين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري رضي الله عنه : « الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة » .
أحبتي
للمحبة في الله واجبات منها :
1 ـ إخبار من يحب .
فعن المقداد بن معدِيكرب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه » . رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن .
2 ـ أن تحب له ما تحب لنفسك ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه : « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » .
3 ـ الهدية ... في سنن البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تهادوا تحابوا » .
4 ـ إفشاء السلام ... في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم »
.
5 ـ البذل والتزاور .... والمقصود البذل بمعناه الواسع بذل من الوقت والجهد والعلم والمال .
وأختم بهذه الأبيات الرائعة للإمام الشافعي رحمه الله :
إذا المـــرء لا يرعــاك إلا تكلفــــا * * * فدعه ولا تكثر عليه التأسفــــــــــا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة * * * وفي القلب صبر للحبيب ولو جفـا
فما كل من تهــــواه يهواك قلبــــه * * * ولا كل من صافيته لك قد صفـــــا
إذا لم يكــن صــفو الود طبيــعـــة * * * فلا خيـــر في ود يجيء تكلفــــــــا
ولا خير في خـِل ٍ يخــون خليــله * * * ويلقــاه من بعــد المـــودة بالجـفــــا
وينـكر عيشا ً قد تقـــادم عهـــــده * * * ويظهـــر سرا ً كان بالأمس قد خفا
سلام ٌ على الدنيا إذا لم يكـن بها * * * صديق ٌصدوق ٌصادق الوعد منصفا
Amani M
16-12-2007, 07:27 PM
http://www.khayma.com/islamissolution/iis/images/063a.gif
Amani M
16-12-2007, 07:32 PM
الأخوة في الله تعالى
· ماأجمل أن تكون علاقتنا مع البعض خالصة لوجه الله تعالى .
0 اعلم أخي : أن الأخوة ليست مجرد كلمة , إنما هي خلق من الداخل.
· نحن بحاجة إلى التناصح فيما بيننا .
· والتزام الأدب فيما بيننا ضرورة من ضرورات الأخوة.
· لاتظن أنك ستجد صديقا لايخطيء.
· ومن طلب أخاً بلا عيب بقي بلا أخ.
· إذا أخطأت عليك , فأين أنت عن خلق العفو ( والعافين عن الناس ).
· هل بحثت عن عذر لي عندما بلغك أني أخطأت عليك؟؟
· هل أنت ممن يفرح بعيوبي ؟؟
· إذا وقعت في مصيبة فلتكن أول الناس وقوفا إلى جانبي.
· أوصيك أن تتفقد أموري وتسأل عني.
· لماذا إذا أصابني الفتور تبتعد عني , أين الأخوة ؟
· كنت أتوقع أن تأتي إلي وتنصحني وتدعوا لي بالثبات.
· ولكني تفاجئت لما علمت بأنك تتكلم في عرضي وتغتابني.
· عجبا لك !
· أهذه الأخوة التي تعرفها؟
· إنك مقصر في زيارتي والاطمئنان علي.
· لقد وقعتُ في مشكلة كبيرة ولم أجدك بجانبي فتصرفت تصرفاً بعيد عن الصواب لأنني لم أجد الناصحين.
· ولم يكن لدي الوقت المناسب لكي أسألك.
· إن العلاقات بين الناس تحتاج إلى صبر عظيم , فالنفس البشرية مجبولة على النقص والجهل والظلم.
· بصراحة : هل تدعو لي في صلاتك ؟
· لماذا لا ترسل إلي ( ابتسامة ) صادقة عندما أقابلك ؟
· ( تهادوا تحابوا ).
· أريدك عندما تقابل والدي تشعرني باحترامك له.
· حتى لو كان والدي غليظ القلب.
· فكن أنت صاحب الخلق الحسن.
· أتمنى أن تكون معي في أوقات الشدائد.
· لا تنتظر أن أشكرك على إحسانك إلي فقد أنسى ذلك.
شموخ مسلمة
16-12-2007, 07:43 PM
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن
والاه واهتدى بهديه واقتفى أثره إلى يوم الدين بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة
وكشف الغمة وجاهد في الله حق الجهاد حتى أتاه اليقين أما بعد :ـــ
بالنسبة لموضوع الحلقة القادمة فهو من أروع وأحلى وأجمل وأبدع المواضيع وأهمها
على الإطلاق فإذا ما حدثوا به أو طرحوه في أي مجلس من مجالسنا وفي أي موقع من
المواقع والله لأن يتهلل وجهي وتسمو روحي ويسرح بي خيالي بعيدا لأبعد الحدود
ويأخذني ويرتقي بي إلى القمم حتى يصل بي لأعلى قمة والتي لا يعلوها قمة ألا وهي
الجنة .........جنة عرضها عرض السماء والأرض أعدت للمتقين أعدت لهؤلاء الأخوة
في الله الذين لا يريدون من بعضهم البعض لا جزاءا ولا شكورا ولا حتى أموالا ولا
مصلحة لا يريدون من بعضهم ولبعضهم إلا الخير والأخذ بيد بعض ليصلوا معا إلى بر
الأمان ...............................
باعتقادي أن هذا الموضوع ليس إلا امتدادا لموضوع الحلقة السابقة بل هو مكملا له
وكما قال شيخنا الرائع محمد الصاوي إذا كان الصاحب سيئا فاسدا فهو مصنع للآلام
وانأ أقول كذلك الصاحب إما أن يكون فاسدا فيصبح حينذاك مصنع للآلام فيهوي ومن
ممسك بيده من صحابته في مهاوي الردى أو أن يكون صاحبا صالحا يرتع مع
صحابته في روضة من رياض الجنة .......................
والله عندما نتكلم عن الأخوة في الله وأتلفت يمنةً ويسرةً فلا أرى إلا أخواتي في الله ولا
أنظر أمامي ولا خلفي إلا أرى هذه الوجوه الوضاءة والمشرقة بالإيمان التي تشد من
أزري وتدفع بي إلى الأمام وترتقي بي للأعلى إلا وأتيقن أنني حزت على الجنة وفزت بها بإذن الله......................
لا والله بل هي النتيجة الحتمية لكل من يلازم هذه الصحبة الصالحة والوجوه الطيبة
إنه ليس بكلامي ولا بكلام أي بشر عادي بل هو كلام سيد البشرية كلام من لا ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .................
فهناك أحاديث كثيرة عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) عن الأخوة في الله وفضلها
وثمارها وإليكم بعض منها:ـــ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لَأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )[1] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn1)
· يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (َ مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدْ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ ).[2] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn2)
· ويقول صلى الله عليه وسلم : ( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) .[3] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn3)
· ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )
.[ (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn4)4]
خصال حسنة وطيبة ، وآثار حميدة للأخوة الإيمانية رتبتها هذه الباقة العطرة من نصوص الوحي الشريف .
وقد أرشد المصطفى صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يخبروا بعضهم بهذه المحبة ، روى أنس بن مالك رضي الله عنه وغيره قال : (َ مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ جَالِسٌ فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتَهُ بِذَلِكَ قَالَ لَا قَالَ قُمْ فَأَخْبِرْهُ تَثْبُتْ الْمَوَدَّةُ بَيْنَكُمَا فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ أَوْ قَالَ أُحِبُّكَ لِلَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي فِيهِ ) . [5] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn5)
وأرشد المصطفى صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يتعاهدوا هذه المحبة وينموها عن طرق متعددة ، منها الإهداء من غير تكلّف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ ). [6] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn6)
وأرشدهم إلى السلام لإدامة المحبة فقال صلى الله عليه وسلم : (لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ ) .
وغيرها من الإرشادات التي سوف نأتي على معظمها في باقي الواجبات والتي يفد
معظمها دوام المحبة بين الاخوة ورعايتها .
عن ابن عمر قال : (( ثم لقد أتى علينا زمان أو قال حين وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول يا رب هذا أغلق بابه دوني فمنع معروفه .))
· عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: ( سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا قَالَ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي ) [7] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn7).
· قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ قَالَ سُوقُ قَيْنُقَاعٍ قَالَ فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فزاحمهم وبزهم في ميدانهم ، فما لبث غير قليل حتى كسب مالاً وتأهل من ماله ولم يرزأ سعداً بشيء ) [8] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn8).
عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبَا طَلْحَةَ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ إِلَّا خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًا فِي مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إِلَّا نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ نُصْرَتَه ) [9] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn9)وقال صلى الله عليه وسلم : (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . )
وقال صلى الله عليه وسلم : ( ...أعينوا المظلوم ..)[10] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn10) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( ..وأغيثوا الملهوف ..)
وقال صلى الله عليه وسلم : ( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ قَالَ تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ)
ومن حسن المعاشرة بين الإخوان إحسان الظن بهم ، وحمل ما يصدر عنهم من كلام على احسن المحامل ، وقد نهينا عن ظن السوء فإنه أكذب الحديث ، كما في حديث أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (َ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيث وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَكُونُوا إِخْوَانًا وَلَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ)
روى الإمام أحمد الترمذي عن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَاكُمْ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ )[11] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn11).
– عن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ ) [12] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn12) .
ب – عن عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو : ( أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ قَالُوا لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي )[13] (http://www.way2allah.com/forums/showthread.php?t=9308&page=2#_ftn13) .
وأما ما جاء عن الأخوة في الله في كتاب الله العزيز :ـــ
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) [ الحجرات : 10]
يقول الله سبحانه وتعالى : ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) [ التوبة : 71]
يقول الله سبحانه وتعالى : ( وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) [ آل عمران : 103]
وقال تعالى ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) [ الحشر : 9]
ذلك يقول تعالى : (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ) [ الإسراء :53]
يقول الله سبحانه وتعالى : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ )
[الفتح : 29]
( واخفض جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) [الشعراء :215]
وقال تعالى في وصف المؤمنين الذين يرضى سلوكهم : (أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ )
[المائدة : 54]
قال الله تعالى ( وَالْعَصْرِ(1)إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ(2)إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [ العصر : 1-3]
قال الله سبحانه وتعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) [ المائدة : 2]
وقال تعالى (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) [ الحشر : 10 ]
وغيرها كثير تحثنا على الحفاظ على الأخوة في الله
اللهم أظلنا بظل الأخوة بالله يوم لا ظل الا ظله
أدعو المولى القدير أن يجمعنا جميعا على منابر من نور أخوة متقابلين على سرر في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء
ahmed abdellall
16-12-2007, 10:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل عام وانتم بخير وكل الأمه الاسلامية بخيرهل من الممكن ان نقوم بالكتابة في الإخوة الإسلامية وما معني الأخوة وحقوقها وجزاكم الله خيراً ونتمني لكم التوفيق والنجاح في هذا الموقع وبارك الله في القائمين في هذا الموقع
روضة من رياض الجنة
17-12-2007, 12:15 AM
أهمية الأخوة الإسلامية والحث عليها
http://audio.islamweb.net/audio/images/Listenrm.gif
http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
جلس الصحابة في مجلس يتشاورون في الجهاد، فتكلم بلال (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000027&spid=264) على خالد (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000028&spid=264) ، فرد عليه خالد (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000028&spid=264) بكلمة قاسية يعيره بلونه، فقال بلال (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000027&spid=264) : والله لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن الصحيح أن صاحب القصة أبو ذر (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000001&spid=264) ، وهي في البخاري (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000047&spid=264) ، بخلاف ما يذكره أهل التاريخ.. فذهب بلال (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000027&spid=264) وشكاه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، فاستدعى الرسول عليه الصلاة والسلام أبا ذر (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=alam&id=1000001&spid=264) ، ودخل عليه، قال: فسلمت عليه فلم أدر من الغضب هل رد عليَّ السلام أم لا؟ وقال لي: {أعيرته بأمه، إنك امرؤٌ فيك جاهلية } {إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم }.
والذي يحمل هذه الأفكار المنتنة؛ أفكار اللون، والتمييز العنصري، والتمييز بالنسب، وبالبلد جاهل بالشريعة الإسلامية.. جاهل بالإسلام، وبالأدب، والكرم.. وواجب علينا أن نؤدبه، وأن نوقفه عند حده، وأن نقول له في نفسه قولاً بليغاً؛ ليعلم أن هذا الدين أوسع من عقليته الضيقة، وأن هذا الإسلام أرحب من صدره الضيق الأسود المظلم.
هذه فكرة! ولعلها أن تنشأ في الجامعات وتدرس، وتعلم في المدارس، لأنه مر على العالم الإسلامي فكرة القومية (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&sh=264&ftp=firak&id=2000003&spid=264) ، التي أنشدها الطلاب في المدارس، وبثتها الصحف، وحفظها بعض الناس، وكتبوا فيها مذكرات؛ لفصل وتمزيق هذا الجسم الواحد {المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى }.
وأقول: إذا رُد على رجل من أي بلد أو على مفكر أساء، أو على شاعر أخطأ، أو على مؤلف أساء الأدب؛ لا يعني ذلك أن ننسى حسنات هذه الشعوب، وإنني أقول كما قال الشاعر العربي:
بـالشام أهلي وبغداد</SPAN> الهوى وأنا بـالرقمتين</SPAN> وبـالفسطاط</SPAN> جيراني
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
فأي: بلد يسجد فيه لله فهو بلدي، وأي ناطق يقول: لا إله إلا الله، فهو أخي، وأي ساجد لله فهو حبيبي، قال تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif [المائدة:55-56].
اللهم اجعلنا من حزبك ومن أوليائك ومن أحبابك، اللهم من أراد بالأمة الإسلامية تمزيقاً فمزقه، ومن أراد بها فرقة ففرق شمله، وأكثر همه وغمه، وأذهب عقله.
عباد الله! صلوا على من جمع الكلمة، وألف الوحدة، وأتى بالإخاء، وبث الحب، وجمع الأواصر.
صلوا وسلموا على المعصوم العظيم الذي حررنا من رين الجاهلية، وأعتقنا من ذل الشرك، وأخرجنا من عبودية المعصية إلى نور الطاعة.
صلوا وسلموا على من أصلح الأمة وفتح الدنيا بالعدل، وأنار الأفكار بالنور.
صلوا وسلموا على من حرر الإنسان من عبوديته للإنسان، ودله على جنة عرضها السماوات والأرض.. صلوا وسلموا على من ألف الله به بين الأرواح، وأصلح القلوب، وأنار الأبصار، وأسمع الآذان.
اللهم صلِّ وسلم عليه ما تعاقب الليل والنهار، وما فاحت الأزهار، وما ترعرعت الأشجار، وما انهمرت الأمطار، وعلى آله وعلى صحبه الكرام الأبرار.
اللهم اجمع كلمة المسلمين؛ اللهم وحد صفوفهم، اللهم خذ بأيديهم لما تحبه وترضاه، اللهم أخرجهم من الظلمات إلى النور. اللهم أصلح شباب المسلمين واهدهم سبل السلام. اللهم انصر الجهاد والمجاهدين، واجمع كلمتهم على الحق يا رب العالمين! اللهم أصلح أئمتنا وولاه أمورنا، واجعل ولايتنا في عهد من خافك واتقاك واتبع رضاك، برحمتك يا أرحم الراحمين! سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.......</SPAN>
مدحت كركوكلي
17-12-2007, 11:13 AM
آداب الأخُوَّة في الله وحقوقها
1: النية الصالحة
فإن النية الصالحة لابد منها في كل قول وعمل ، لقوله عليه الصلاة والسلام " إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ مانوى..." [ (البخاري(1) ومسلم(1907) ]
فينوي الإنسان إتخاذ أخ ٍ وصديق صالح ،يكون عونا له على أمر دينه ودنياه، وليستعين به على طاعة الله تعالى، فبهذه النية يوفق الله تعالى الصديقين معا إلى الخير ، ويحفظ عليهما أخوتهما وصداقتهما.
2: اتخاذ الأخ والصديق المؤمن الصالح
وذلك لقوله تعالى:{إنما المؤمنون إخوةٌَ } [الحجرات :10] وقوله تبارك وتعالى:{فأصبحتم بنعمته إخوانا} [آل عمران:103] وقوله صلى الله غليه وسلم:"لاتصاحب إلا مؤمنا......" ، وأما مصاحبة غير المؤمنين ،فإنها ليست من الحب في الله والبغض في الله في شئ ، بل إنها تدل على خلل خطير في هذا الباب من أبواب الإيمان. وصحبة غير المؤمن وبال على صاحبها في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فإن الكافر أو الفاجر لا يُؤمَن جانبه، ولا يمكن الوثوق به مهما حصل، ولا بد أن يغلبه بغضه لأهل الإسلام ، وحبه لأهل دينه، وأن يغلبه طبعه الفاجر. وقد يغدر بصاحبه المسلم ، كماأنه لن يعينه أبداً على طاعة الله تعالى ، بل سوف يشجعه على المعصية. وأما في الآخرة فإنه ينقلب عدواً لدوداً ، كما قال تعالى:{الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين}[الزخرف:67] .
3: المحبة لله تعالى
وذلك بأن تكون محبة الأخ والصديق لله تعالى ، وليس لشئ من أمور الدنيا، كالقرابه أوالتجارة ، أوغيرها . وقد قال صلى الله عليه سلم :" ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان:....وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله..." [البخاري (16،21) و مسلم (43) عن أنس]
فهذه هي المحبة الحقيقية ، وهي من أوثق عرى الإيمان ، ومن أعظم شعبه ، كما قال صلى الله عليه وسلم :"أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله ، والبغض في الله "[أحمد (4/286) وأبن شيبه في الإيمان (110) " .
وأما المحبة لأجل غرض دنيوي فإنها تزول بمجرد زوال ذلك الغرض . فهي محبة عارضة مضطربة،لا بقاء ِِِلها، ولاخير فيها ، ولاتعود على أهلها بخير. وكثيراً ِما تنقلب عِداوة لأتفه الأسباب، وعند أول بادرة خلاف.
4:إخبار الأخ بمحبته في الله :
يعني: إخبار الأخ لأخيه بأنه يحبه في الله ، فإن هذا مما يستجلب المودة ، ويعمل على زيادة الألفة ، لقوله صلى الله عليه وسلم :"إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه " [أحمد(4/130) وأبو داود(5124)] .
بل ويسن أن يأتيه في منزله ليخبره بذلك ، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال :"إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله " [أحمد (5/145)عن أبي ذر. ]
فما أجمل هذا الأدب! وما أعظم أثره على النفس ! وما أقل من يفعله ! هذا مع أنه لا ينبغي للمسلم أن يخجل ، أويستحي من إحياء سنة النبي الصطفى صلى الله عليه وسلم ، ونشرها ، وإظهارها بين الناس ،بل إن ذلك من أعظم الأعمال الصالحة التي يجري له ثوابها.
ِ
5: السلام على الأخ ورد السلام عليه:
أي : إلقاء السلا م عليه إذا لقيته، ورد السلام عليه إذا بدأ به ، وذالك بتحية الإسلام : "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ، ولا يجوز الإعراض عن هذه التحية واستبدالها بغيرها من صيغ التحية التي فيها تشبه بالكفار ، مثل :- بنجور، جود مورننج...... إلخ -: . وكذ لك لا يجوز استبدا لها بتحية أخرى مثل :- صباح الخير ، ونحو ذ لك -: إلا إذا بدأ بتحية الإسلام أولا ، ثم أتبعها بتلك التحية الأخرى والتي يشترط ألا تكون من تحية الكفار . والأولى والأحسن الاكتفاء بتحية الإسلام فقط ، فإن ذلك هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعيهم بإحسان . ومما يدل على هذا الأدب وما بعده إلى الأدب التاسع قوله صلى الله عليه وسلم :" حق المسلم على المسلم ست" قيل : ما هن يا رسول الله ؟ قال : " إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه " . [مسلم(2162)عن أبي هريرة ]
6 : تشميت الأخ عند العطاس :
يعني : تشمته إذا عطس فحمد الله تعالى ، فيقال له : " يرحمك الله " كما في الحديث السابق ، ويرد هو قائلا:" يهديكم الله ويصلح بالكم " .
7 : عيادته عند المرض
بمعنى زيارته إذا مرض ، كما في الحديث السابق . وهذا مما يجبر خاطره ، ويجعله يشعر بمكانته عند أخيه ، ويديم حبل المودة ، ويقوي من روح المريض المعنويه ، وحينئذ ينبغي للزائر التأدب بآداب عيادة المريض .
8 : إجابة دعوة الصديق :
أي : إجابة دعوته إذا دعاك إلى طعام ، سواء في وليمة أو عقيقة ، أو نحوها ، كما في الحديث السابق. ما لم يكن في هذه الدعوة محرم لايقدر على تغييره ، فلا يجوز حضورها .
9 : النصح للأخ الصديق
أي : النصيحة الصادقة له بما فيه منفعته إذا استنصحك . وذلك بما فيه الخير له في دينه ودنياه ، فإن هذا من حقه عليك كما في الحديث السابق في الأدب الخامس . وينبغي أن تصدقه في النصيحة . ولا تخدعه أوتغشه فيها ، لأن ذلك خيانة له .
10 : قبول هدية الصديق
أي : عدم رد هديته ، مهما كانت بسيطة أ و صغيرة الشأن ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " أجيبوا الداعي ، ولا تردوا الهدية ..." [أحمد(1/404) والطبراني في الكبير(10/10444) والبيهقي في الشعب(5359) والبخاري في الأدب المفرد (رقم157) عن ابن مسعود . صحيح الجامع(158) .ورد هدية الصديق قد يكون بابا من أبواب الشيطان ينفذ منه ليقطع حبل المودة بشكل كامل بين الصديقين .
11 : الإهداء للصديق
وهذا مما ينبغي الحرص عليه ، الإهداء إلى الأخ الصديق من حين لآخر ، وفي المناسبات المختلفة ، وفي حدود الطاقة. فإن هذا مما يستجلب محبة الأخ الصديق ، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تهادوا تحابوا " [ البخاري في الأدب المفرد (ص 87) وأبو يعلى ( 5/6122 ) عن أبي هريرة . صحيح الجامع (2004 ) . وانظر : صحيح الأدب المفرد (462) . وأما رد الهدية وعدم قبولها فإنه يذهب المحبة ، ويقطع أواصرها.
12 : مشاركته الحزن
أي : إظهارالحزن لأجله ، ومواساته بالمال ، وبالكلمة الطيبة ، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا "[البخاري (481 ، 2446 ، 6026 ) ومسلم(2585) عن أبي موسى .]
13 : مشاركته الفرح
يعني مشاركته في أفراحه ، وإظهار السرور و الفرح لأجله ، فإن هذا مما يقوي عنده دواعي المحبة وأن تدعو له بالبركة إذا نزلت به نعمه ، ولا تحسده عليها .
14 : محبة الخير له
أي : أن تحب له ما تحب لنفسك من الخير، فإن هذا من خصال الإيمان ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " [البخاري (13) ومسلم (45) عن أنس ] ، وكذالك تكره له ما تكره لنفسك من الشر والضرر ، فإن الإيمان لا يكتمل إلا بذلك ، وهو عنوان الصدق في المحبة ، والسمو فيها .
15 : دفع الغيبة عنه
بمعنى أن تذب عنه بالغَيبة ، وتدفع عن عرضه إذا كان غائبا ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " من ذب عن عرض أخيه بالغَيبة ، كان حقا على الله أن يعتقه من النار " [أحمد (6/461) والطبراني في الكبير (24/442:443) عن أسماء بنت يزيد ، صحيح الجامع (6287)] ، فلا تسمح لأحد أن يذمه في غيابه ، بل تمنعه من ذلك . ومن باب أولى أنك نفسك لا تغتابه ، فإن هذا من حقه عليك . والأخ الكريم لا يمكن أن يغتاب أخاه أبدا .
16 : الستر عليه
وذلك بأن تستره بكل صورة ، سواء بستر عرضه ، أو بستر عورته ، أو بستر عيبه ومعصيته وزلته ، وغير ذلك . لقوله صلى الله عليه وسلم : " من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة " [أحمد (4/62) عن رجل من الصحابة . وأصله في الصحيحين . صحيح الجامع (6287)] . فإنها تشمل كل أنواع الستر ، وذلك على النحو الذي ترضاه لنفسك سواء بسواء .
17 : نصرة الأخ في الله
بمعنى أن تنصره ظالما أو مظلوما . أما نصرته مظلوما فبالوقوف معه حتى يسترد حقه . وأما نصرته ظالما فبرده عن الظلم ، وإعادته إلى الحق والرشد ، لقوله صلى الله عليه وسلم : " انصر أخاك ظالما أو مظلوما . قيل: كيف أنصره ظالما ؟ قال : تحجزه عن الظلم ، فإن ذلك نصرته " [البخاري (2443 ، 2444 ، 6952 ) عن أنس . ولا يجوز للمسلم أن يخذل أخاه المسلم إذا احتاج لنصرته ، والوقوف معه ، بل يجب عليه أن يهب سريعا للوقوف معه ، والدفع عنه .
18 : عدم الخطبة على خطبته
بمعنى أن لا تخطب على خطبته ، حتى ينكح ، أو يتراجع عن الخطبة. فإن فعل ذلك مما يوغر الصدر ، ويسبب العداوة ، ويذهب الأخوة. ولذلك نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " المؤمن أخو المؤمن ، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولايخطب على خطبة أخيه حتى يذر " [مسلم (1413) عن عقبة بن عامر .] .
19 : عدم البيع على بيعه
أن لا تبيع على بيعه ، حتى يشتري أو يتراجع عن الشراء . وكثيرا ما تسبب الوقوع في مثل ذلك في تغير النفوس، وحلول العداوة والبغضاء محل المحبة والمودة. وقد سبق الحديث عن تحريم ذلك في الأدب السابق .
20 : الصدق مع الأخ وعدم الكذب عليه
والمقصود أن تصدقه ولا تكذب عليه أبدا ، لا في حديث ، ولا في نصيحة ، ولا في غير ذلك . فإن هذا كله من الغش والخيانة . وذلك لقوله صلى الله غليه وسلم : " المسلم أخو المسلم : لا يخونه ، ولا يكذبه ، ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام : عرضه ، وماله ، ودمه . التقوى ها هنا- وأشار إلى قلبه – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، "[الترمذي (1927) وحسنه ، عن أبي هريرة . صحيح الترمذي (1572) . ] .
21 : تصديق الأخ وعدم تكذيبه
والمقصود بذلك أن تصدقه في خبره ، ولا تكذبه بغير سبب كاف ، ولا يجوز للمسلم أن يكذب أخاه المسلم ما دام لم يجرب عليه الكذب ، فإن تكذيبه يوغر صدره ، ويسبب عداوته . والحديث السابق يدل على ما ذكر .
22 : عدم خيانة الأخ
بمعنى أن لا تخونه أبدا ، لا في ماله بأخذه بغير حق ، ولا في عرضه بانتهاكه ، ولا تفشي له سرا . فكل هذا من الخيانة التي حرمها الله تعالى ، وقد قال عز وجل : {إن الله لا يحب الخائنين } [الأنفال : 58] . ومما يدل على وجوب حفظ سر المسلم وعدم إفشائه قوله صلى الله عليه وسلم : " إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانه " [أحمد (3/380) وأبو داود (4868) والترمذي (1959) وحسنه ، عن جابر . انظرصحيح الترمذي ( 1597) .] ومعنى ( التفت ) قيل : أي انصرف . وقيل : التفاته خشية أن يسمعه أحد دليل على أنه خصك بالسر . فكان إفشاؤه خيانة .
23 : احترام الأخ في الله
والمقصود عدم تحقيره ، وعدم الحط من شأنه ، أوتسفيهه بأي صورة ، وذلك للحديث السابق في الأدب العشرين ، ولأن ذلك يوغر صدره ، بل الواجب أن تظهر له كل احترام وإعزاز ، وأن تستمع لرأيه ، ولا تتنقصه ، ولا تسخر منه ، وخصوصا أمام الآخرين.
24 : الدعاء للأخ في الله
بمعنى أن تدعو له بظهر الغيب عندما تدعو لنفسك ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بمثل " [مسلم (2732) عن أبي الدرداء . ] وقال صلى الله عليه وسلم : " دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب لايرد " [البزار (4/500) عن عمران بن حصين . صحيح الجامع (3379)] وهذا من أعظم علامات صدق الأخوة والمودة ، إذ لا مجال للمراءاة أو المداهنة والتزليف في مثل ذلك .
25 : عدم هجران الأخ الصديق
بمعنى أن لا تهجره بغير مبرر مشروع، فإن ذلك لا يحل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيصد، هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام “ [البخاري (6077 ، 6237 ) ومسلم (2560) عن أبي أيوب . ] وتزداد الحرمة كلما طال الهجر ، كما قال صلى الله عليه وسلم : "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه " [أحمد (4/220) وأبو داود (4915) والحاكم (4/163) وصححه ، ووافقه الذهبي ، والبخاري في الأدب المفرد (313)عن أبي خراش . صحيح أبي داود (4107) . ] أما إذا كان هجره لمعصية يقع فيها ، أوبدعة يعتنقها ، ويرجى أنه سوف يتأثر بالهجر فيقلع عنها ، فذلك حسن . وإلا فلا . وكذلك يهجر إذا تخلى عن إيمانه والعياذ بالله ، ولكن قبل الهجر ينبغي النصح له ، ومحاولة الأخذ بيده ، فلعله يرجع إلى الحق والصواب .
26 : التعاون معه على الخير
بمعنى معونته على البر والتقوى ، وعلى طاعة الله عز وجل ، وقد قال تعالى :{وتعاونوا على البر والتقوى } [ المائدة : 2] ولا تتخلى عنه إذا وقع في معصية ، بل تسدده وتوفقه وتشجعه على التوبة ، وتقف إلى جانبه ، كما قال عمر رضي الله عنه.:. إذا رأيتم أخا لكم زل زلة فسددوه ووفقوه ، وادعوا الله أن يتوب عليه ، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه .:. وأما التخلي عنه إذا وقع في معصية ، وعدم الأخذ بيده إلى الخير ، فهو مما قد يتسبب في ضياعه بشكل نهائي .
27 : الاجتهاد في منفعته
وذلك بأن تنفعه بكل وجه ممكن في أمر دينه ودنياه ، فإن هذا من حقه عليك ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " [ مسلم (2199) ] ويشمل هذا كل ما يمكن من أوجه النفع الدينية والدنيوية ، غير أنه إذا كان هذا النفع من باب الإعانة على أمر محرم فلا يجوز بحال .
28 : المحافظة على دوام الأخوة
بمعنى استبقاء أخوته ، والمحافظة عليها ، واستدامتها بعدم المعاصي ما أمكن ، فإن المعاصي تفرق بين الإخوة المؤمنين المتحابين ، وذلك لشؤمها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : " ما تواد اثنان في الله ، فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما " [جزء من حديث أخرجه أحمد ( 2/68 ) عن أبن عمر ، والبخاري في الأدب المفرد (401) عن أنس . وانظر صحيح الأدب المفرد للألباني (310) . ] وكم من صداقات قد انهارت، وتبددت، بشؤم المعاصي، إذ إن الأرواح جنود مجنده، وما دام أحد الصديقين غير تقي فلا بد أن يبغضه صاحبه التقي بمرور الوقت، وبإصراره على المعصية.
29 : مراعاة مشاعره
بمعنى المحافظة على مشاعره ، وعدم إذائه بقول ، أوفعل ، أوإشارة . حتى ولو كانت غير متعمده- بل ينبغي الأنتباه لذلك والتحرز منه . فكم من رجل قال كلمة أمام أخيه لا يقصد بها السوء ، لكنها فهمت على غير وجهها ؛ فأفسدت ما بينهما ، وقد قال تعالى :{وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا } [الإسراء : 53 ] .
30 : عدم التقصير في أداء حقوق الأخ
بمعنى أن لا تقصر في أداء حقوقه عليك اعتمادا على ما بينكما من مودة ، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى -: لا تقصر في حق أخيك اعتمادا على مودته :- [ مقدمة المجموع شرح المهذب (1/31) ] بل ينبغي الاجتهاد في أداء حقوقه ، وعدم التهاون فيها ، حرصا على استبقاء المودة وتقويتها .
31 : إيثار الأخ في الله
بمعنى أن تؤثره على نفسك ، وخصوصا إذا كان محتاجا ، وقد قال تعالى { ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة } [ الحشر :9 ] ، فإن لم تستطع إيثاره على نفسك فأشركه معك في الخير كما تحبه لنفسك .
32 : تعاهد الأخ
أي : تعاهده بالسؤال عنه إذا غاب عن المسجد ، أوعن عمله ، وأن تطمئن على أحواله ، وتتفقده بالزيارة في الله ، فقد يكون محتاجا إلى مساعدتك .
33 : مصادقة أصدقائه
بمعنى أن تصادق أصدقائه، خصوصا إذا كانوا من أهل الخير والتقى، وقد قال الشافعي رحمه الله : -: من علامة الصديق أن يكون لصديق صديقه صديقا :- [ نفس المصدر السابق والصفحة ] فإن ذلك من كمال الإخلاص له والوفاء لأخوته .
34 : التجاوز عن زلاته
بمعنى التجاوز عن هفواته وأخطائه إذا كانت أمورا تافهة ، ومسامحته إذا أخطأ في حقك . وقد قال الشافعي رحمه الله -: من صدق في أخوة أخيه قبل علله، وسد خلله. وغفر زلته :- [نفس المصدر السابق والصفحة ] . ومعنى كلامه رحمه الله: (قبل علله ): أي قبله بما فيه من العيوب، مع الاجتهاد في إصلاحها. ( وسد خلله ) أي اجتهد في استكمال نقصه، وإصلاح عيبه. ( وغفر زلته ) : أي قبل اعتذاره ، وتجاوز عن هفواته وأخطائه .
35 : المصارحة مع الأخ الصديق
بمعنى مصارحته في كل الأمور ، والانبساط معه ، وعدم التكلف ، قال الشافعي -: ليس بأخيك من احتجت إلى مداراته :- [ نفس المصدر السابق والصفحة ] ولا يصلح التعامل معه بالمداراة ، والمواربة ، واستعمال المعاريض في الكلام ، فإن كل هذا ليس من علامات الأخوة الصادقة .
36 : خلافته بخير
بمعنى أن تخلفه في أهله وولده بخير ، إذا غاب ، أ وسافر ، فتتعاهدهم بالسؤال ، والنفقة عليهم قدر الطاقة ، وغير ذلك حتى لايستوحشوا بغيابه . وقد كان هذا دأب السلف رحمهم الله، وذلك لصدقهم في أخوتهم.
37 : شهود جنازته
بمعنى أن تشهد جنازته إذا مات، وتتبعه حتى يدفن، فإن هذا من حقه عليك، وقد سبق ذكر الحديث الدال على ذلك في الأدب الخامس.
38 : الاستغفار له
وسواء كان ذلك الاستغفار في حال حياته ، أوبعد موته ، فإنه من الدلائل على صدق المحبة . سواء عند قبره بعد الفراغ من دفنه ، أو في أي وقت ، وتدعو له إذا ذكرته ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد دفن أحد أصحابه : " استغفروا لأخيكم ، وسلوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل " [أبو داود(3221 ) والحاكم (1/370 ) وصححه ، ووافقه الذهبي ، عن عثمان بن عفان . صحيح الجامع (945) . وهذا من أوضح الأدلة على ذلك، فينبغي للمؤمن ألا يهمل هذا الأدب أبدا.
39: تعاهد أهله وولده
بمعنى أن تتعاهد أهله, وأولاده بعد موته، فتقضي لهم حوائجهم، وتسأل عنهم، وترعاهم، وتعطيهم إذا احتاجوا، فإن هذا من الوفاء له بعد موته، ومن حقه وحق أولاده وأهله عليك. وقد كان هذا دأب كثير من السلف رحمهم الله تعالى.
40 : ذكره بخير
بمعنى أن لاتذكره بعد موته إلا بخير ، وتترحم عليه إذا ذكر أمامك ، فإن هذا من بقاء العهد والوفاء . وكذلك ألا تسمح لأحد بذكره بالعيب بعد موته .
41 : صلة أهله بعد موته
بمعنى أن تصل أهل مودته بعد موته، فإن ذلك من بقاء العهد، ومن كمال الوفاء. ولقد كان انبي صلى الله عليه وسلم يصل أهل ود خديجة رضي الله عنها بعد موتها ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم : " كان ربما ذبح الشاة ، ثم يقطعها أعضاء ، ثم يبعثها في صدائق خديجة ......... " [البخاري ( 3816 ، 6004 ) ومسلم ( 2434) مختصرا من حديث عائشة .] كما وردت الروايات بذلك عنه في الصحيح. فهذا من علامات الوفاء للأخ الصديق بعد فراقه لهذه الدنيا .م.
أخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت فكرت كركوكلي
مدحت كركوكلي
17-12-2007, 11:19 AM
إشارات حول الأخوة
إن الأخوة مفهوم جميل ومعنى رائع وسامٍ .. يدل على ارتفاع في الذوق ، وسمو في الأخلاق ، فالأخ يأنس بأخيه .. يشاطره الحب والبغض .. والأمن والخوف .. ويكون عوناً له في شدته .. ومقاسماً له في فرحه .. فهما كالجسد الواحد ولكن بقلبين ينبضان بالحب والوئام .
ولا عجب أن تكون حياتهما مليئة بالسعادة ومفعمة بالصدق ؛ لأنها لله وفي ذات الله لا يشوبها شيء من حطام الدنيا .
أيها الفاضل : دارت الخواطر ببالي فصالت وجالت وأخرجت هذه الإشارات ؛ فإليك بعضها :
الإشارة الأولى : اعلم أيها المبارك أنه متى ما شاب هذه الأخوة شيء من الدنيا فإنها ستزول لا محالة ويبقى شؤمهما في الدنيا وعاقبتها في الآخرة قال تعالى : ( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) [الزخرف :67] .
فاحرص كل الحرص على أن تكون هذه الأخوة لله عز وجل .
الإشارة الثانية : صاحب من ترى فيه سمات الصلاة والطاعة وعلامات الخوف والخشية من الله عز وجل .. قلبه خاشعاً لله خائفاً من عقابه طامعاً وراجياً ثوابه .
قيل للحسن : كيف نصنع بأقوام يخوفوننا حتى تكاد قلوبنا تطير ؟ قال الحسن :والله لئن تصحب أقواماً يخوفونك حتى تدرك الأمن خيرٌ من أن تصحب أقواماً يؤمنونك حتى يلحقك الخوف.
الإشارة الثالثة : أخي الحبيب ! أحسن العشرة مع أخيك ، ألِن جانبك معه ، كن ناصحاً له في الخير ومعيناً عليه ، وناهياً له في الشر ومحذراً منه ، وهل يعقل أن تصاحب لك أخاً في الله فتتبسم له في وجهه ومن خلفه تكشر عن أنيابك له .
فاحذر أخي المبارك من أن يخالف قولك فعلك .. فلا تغتابه .. ولا تكذب عليه .. ولا تفشي سرَّه .. ولا تطعن في عرضه.
وأحسن الشاعر إذ يقول :
ولا خير في خل يخون خليله
ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده
ويظهر سراً كان بالأمس قد خفا
الإشارة الرابعة : إذا صاحبت صاحب الهمة العالية .. والأخلاق السامية .. فاستفد منه ولا تفوت الفرصة ، استفد من علمه وعمله ومعاملته .
روي عن جعفر أنه قال : سمعت مالك بن دينار يقول للمغيرة بن حبيب : كل أخ وجليس لا تستفيد منه في دينك خيراً فانبذ عنك صحبته.
قال الشاعر :
لا تسأل عن المرء وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدي
أخي المبارك : هذه بعض الإشارات أحببت أن أهمسها في كل أذن صاغية لعلها تصادف قلبك فتتمكن منه .
وختاماً :تذكر أن المرء على دين خليله ، وأن المرء يحشر مع من أحب/.م.
مدحت كركوكلي
17-12-2007, 11:32 AM
أهــمــيــة الاخــوة فــي الله
إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضلّ له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد ؛
يقول تبارك وتعالى:" إنما المؤمنون إخوة" ويقول أيضا:" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم".
لقد بين الله عز وجل في هذه الآيات قواعد المحبة والأخوة والتواصل بين المؤمنين، فالذي يجمع هذه الأخوة هو الأيمان بالله عز وجل، هذا الإيمان هو الرابط بين المسلمين، فإذا كان الإيمان صحيحا وعلى القلوب والجوارح معمولا، كان أصحابه أخوة على الحقيقة، وبعد ذلك لا يستطيع الشيطان أن يضعف هذه الأخوة المبنية على الإيمان الصادق.
ثم أشارت الآية الكريمة إلى صفات المؤمنين المتآخين فقالت: "والمؤمنون والمؤمنات" أي ذكورهم وإناثهم بعضهم أولياء بعض في المحبة والموالاة والانتماء والنصرة، يأمرون بالمعروف في العقائد الصحيحة والأعمال الصالحة والمعاملات الحسنة، وينهون عن المنكر في العقائد الباطلة والأعمال الخبيثة والأخلاق الرذيلة ، ومن صفاتهم أنهم يطيعون الله ورسوله على الدوام لا يتوانون عن ذلك. فمن كانت هذه صفاتهم وعليها بنيت أخوتهم, فإن رحمة الله ستشملهم وإحسانه سيعمهم وسيبقوا أخوة متآخين على الحق متناصرين فيما بينهم متراحمين.
يقول صلى الله عليه وسلم :" مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"مسلم.
قال النووي رحمه الله:" هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض، وحثهم على التراحم والملاطفة والتعاضد في غير إثم أو مكروه".
جاء في فتح الباري في شرحه للحديث(10/ 439):" فأما التراحم: فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضا بأخوة الإيمان لا بسبب شيء آخر، وأما التوادد فالمراد به التواصل الجالب للمحبة كالتزاور والتهادي، وأما التعاطف فالمراد به: إعانة بعضهم بعضا كما يعطف عليه الثوبَ ليقويّه".
وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ههنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".رواه مسلم.
إن هذه التوجيهات والنصائح النبوية مهمة جدا في تقوية أواصر الأخوة والمحبة بين المسلمين، لقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بأهم شيء وأخطر شيء يؤدي إلى التنافر ويسبب التنازع والتدابر بين المسلم وأخيه المسلم، إنه الحسد. أول ذنب عصي الله به في السماء ( يعني حسد إبليس لآدم عليه السلام) وأول ذنب عصي الله به في الأرض( يعني حسد ابن آدم لاخيه حتى قتله).
إن للحسد أسباب كثيرة حذر منها الشرع الحنيف، قد تجتمع في شخص واحد أو أكثرها، فمن هذه الأسباب باختصار:
أولا: العداوة والبغضاء والحقد ( وهذا السبب من الحاسد) وهذا من أشد أسباب الحسد،فكل حسد مسبوق بعداء وبغض وحقد، فإن من يحقد على إنسان يتمنى زوال النعمة عنه.
ثانيا: التعزز والترفع: فإذا أصاب أحد زملائه ولاية أو مالا خاف أن يتكبر عليه وهو لا يطيق تكبره وافتخاره عليه، ومن أجل هذا التكبر والتعزز كان حسد أكثر الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قالوا كيف يتقدم علينا غلام يتيم فنطأطئ رؤوسنا له " وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم".
ثالثا: الخوف من المزاحمة وفوات مقصد من المقاصد بين النظراء في المناصب والأموال: فيكون بين النظراء لكراهية أحدهم أن يَفْضُل عليه الآخر، كحسد إخوة يوسف وخوفهم من أن يصبح يوسف هو المفضل عند أبيهم منهم.
رابعا: حب الرياسة وطلب الجاه لنفسه من غير توصل به إلى مقصود، ومن غير قصد شرعي صحيح.
خامسا: ظهور الفضل والنعمة على المحسود: بحيث يعجز عنه الحاسد، فيكره تقدمه فيه ، واختصاصه به، فيثير ذلك حسدا، واعلم أنه بحسب فضل الإنسان
وظهور النعمة عليه يكون حسد الناس له، فإن كثر فضله كثر حساده، وإن قل قلوا، لأن ظهور الفضل يثير الحسد وحدوث النعمة يضاعف الكمد، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود " الصحيحة(1453).
أيها الأخوة: إن للحسد آثار وأضرار سيئة على الحاسد والمجتمع, منها:
أولا: حلق الدين قال صلى الله عليه وسلم: دبّ إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد، هي الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم، أفشوا السلام بينكم" صحيح الجامع.
ثانيا: انتفاء الإيمان الكامل: قال صلى الله عليه وسلم: " لا يجتمع في جوف عبد غبار في سبيل الله وفيح جهنم، ولا يجتمع في جوف عبد الإيمان والحسد"انظر صحيح الترغيب والترهيب(2886).
ثالثا: رفع الخير وانتشار البغضاء في المجتمع، يقول صلى الله عليه وسلم: " لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا،" الصحيحة(3386). فإذا تحاسدوا ارتفع الخير منهم، وكيف لا يرتفع منهم الخير وكل يتمنى أن يزول الخير عن صاحبه.
رابعا: الحسد نوع من محاداة الله في الاعتراض على قسمته وفعله، فهو يعترض على قضاء الله في انعامه على هذا العبد وعدم إعطائه إياها, وهذا فيه نهي شديد من الله عز وجل، يقول تعالى:" ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض" وقال:" والله فضل بعضكم على بعض في الرزق".
أيها الأخوة: هناك دواء مزيل للحسد مجّل له، فمن هذا الدواء:
1- التقوى والصبر: فعلى من صدر منه الحسد أن يتقي الله عز وجل، ويخاف عقابه ولا يحسد الآخرين، بل عليه أن يصبر على قضاء الله وقدره ثم يتعاون مع الآخرين على البر والتقوى، وما فيه مصلحة الدعوة الإسلامية, وما فيه خدمة لله ورسوله.
2- الثناء على المحسود: فيكلف نفسه الثناء عليه من غير كذب، ويلزم نفسه برّه إن قدر.يقول تعالى" ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه كأنه ولي حميم"، وأول ما يدخل فيه: إفشاء السلام.، إذ هو عنوان التواصل والمحبة بين الأخوة.
3- القناعة بعطاء الله : قال بعض الحكماء: من رضي بقضاء الله تعالى لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد، فيكون راضيا عن ربه ممتلئ القلب به، ويتيقن أن الحرمان أحيانا خير من العطاء.، وأن المصيبة قد تكون له نعمة، وأن الإنسان يحب أحيانا ما هو شر له، ويكره ما هو خير له.
4- أن يعلم الحاسد أن فيه شبه بإبليس حيث حسد آدم عليه السلام.
5- قراءة القرآن وتدبره.
6- الدعاء والصدقة.
أيها الأخوة إن من أوائل ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة من مكة إلى المدينة أن آخى بين المسلمين, بين المهاجرين والأنصار, وذلك ليبقى هذا المجتمع نظيفا من العصبيات القبلية والحميات الجاهلية، ولتسقط فوارق النسب واللون والوطن, فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بإيمانه وتقواه، وأسوق لكم قصة حية رائعة، فيها بيان معنى الأخوة الحقيقية التي يجب أن تكون بين المسلم وأخيه المسلم.
فقد روى البخاري" أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد بن الربيع، فقال لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فاقسم مالي نصفين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه؟ قال: تزوجت. قال: كم سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب.
أيها الأخوة: ما كان هذا ليكون إلا بعد أن فهموا إسلامهم حق الفهم فذلل لهم كل الصعاب، وأزال عنهم كل الحواجز التي تمنع من أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه.
جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :" يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه بيده الشمال فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو بن العاص فقال اني لاحيت أبي فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا فان رأيت ان تؤويني إليك حتى تمضي فعلت قال نعم قال أنس وكان عبد الله يحدث انه بات معه تلك الليالي الثلاث فلم يره يقوم من الليل شيئا غير انه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم لصلاة الفجر قال عبد الله غير اني لم أسمعه يقول الا خيرا فلما مضت الثلاث ليال وكدت ان احتقر عمله قلت يا عبد الله اني لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فطلعت أنت الثلاث مرار فأردت ان آوي إليك لأنظر ما عملك فاقتدى به فلم أرك تعمل كثير عمل فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هو الا ما رأيت قال فلما وليت دعاني فقال ما هو الا ما رأيت غير اني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشا ولا أحسد أحدا على خير أعطاه الله إياه فقال عبد الله هذه التي بلغت بك وهى التي لا نطيق
وأخيرا: أوصي نفسي وإخواني بطلب العلم، لأن العلم طريق الأنبياء والمرسلين ومائدة العلماء والمريدين، وهمزة الوصل بين الأخوة المتحابين. وأوصي الأخوة بالتواصل فيما بينهم خصوصا من كان على المنهج الحق، فلا يعادى ولا يحارب، بل يتعاون معه على البر والتقوى، وإذا وجد منه تقصير فيسارع إلى النصيحة لا إلى الغيبة والفضيحة.
ثم الله أسأل أن يجعلنا أخوة متحابين، وأن لا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
م
أخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مــدحــت فــكــرت كــركــوكــلــي
اشد حبا لله
18-12-2007, 01:11 AM
الأخوة في الله هي من الأعمال العظيمة التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، فهي الأخوة الصحيحة التي ينبغي ان تبني عليها العلاقات بين المسلمين، فليس فيها أخوة المصلحة ، أو المراتب ، إنها المنزلة التي يحبها الله حيث يقول سبحانه وتعالى( إنما المؤمنون إخوة ) نعم هذه هي التربية التي يريد ربنا أن يربينا عليها ورسوله. فيجب على المسلمين أن يكونا متآخين في الله متحابين لكي ينالوا الدرجات العلى في الجنة .وللمحبة في الله شروط هي:
شروط الاخوة في الله
1ـ ان تكون الاخوة خالصة لله .
2ـ ان تكون الاخوة مقرونة بالايمان والتقوى .
3ـ ان تكون الاخوة ملتزمة بمنهج الإسلام .
4ـ ان تكون الاخوة قائمة على التسامح في الله .
5ـ ان تكون الاخوة قائمة على التعاون والتكافل في السراء والضراء .
وللمحبة لله ثمرات منها :
1) محبة الله تعالى :
عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : "قال الله تبارك و تعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، و المتجالسين فيّ و المتزاورين فيّ ، و المتباذلين فيّ " (رواه مالك و غيره )
و قول الملك للرجل الذي زار أخا له في الله :"إني رسول الله إليك بأنّ الله قد أحبّك كما أحببته فيه"
2) أحبهما إلى الله أشدّهما حبا لصاحبه :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه يرفعه قال :" ما من رجلين تحابا في الله إلا كان أحبّهما إلى الله أشدّهما حبا لصاحبه " (رواه الطبراني )
3) الكرامة من الله :
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ما من عبد أحبّ عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل " ( أخرجه أحمد بسند جيّد)
أي بالإيمان ، والعلم النافع ، والعمل الصالح ، وغيرها من النعم.
4) الاستظلال في ظلّ عرش الرحمن :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي ( رواه مسلم) ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " :" فقوله : أين المتحابون بجلال الله ؟ تنبيه على ما في قلوبهم من إجلال الله و تعظيمه مع التحاب فيه ، و بذلك يكونون حافظين لحدوده، دون الذين لا يحفظون حدوده لضعف الإيمان في قلوبهم "
و عن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " سبعة يظلهم الله تعالى يوم لا ظلّ إلا ظله : إمام عادل ، و شاب نشأ في عبادة الله ، و رجل قلبه معلّق بالمساجد ، و رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه و تفرّقا عليه …" ( متفق عليه)
5) وجد طعم الإيمان :
قال عليه الصلاة و السلام : " من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله ( رواه الحاكم و قال : صحيح الإسناد و لم يخرجاه و أقرّه الذهبي)
6) وجد حلاوة الإيمان:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان، فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله" ( رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي )
و عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما ، و أن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، و أن يكره أ يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار " (متفق عليه)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى":" أخبر النبي صلى الله عليه و سلم أنّ هذه الثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان ، لأنّ وجد الحلاوة بالشيء يتبع المحبة له ، فمن أحبّ شيئا أو اشتهاه ، إذا حصل له مراده،فإنه يجد الحلاوة و اللذة و السرور بذلك و اللذة أمر يحصل عقيب إدراك الملائم الذي هو المحبوب أو المشتهى … فحلاوة الإيمان ، تتبع كمال محبة العبد لله ، و ذلك بثلاثة أمور : تكميل هذه المحبة ، و تفريعها ، و دفع ضدها "فتكميلها" أن يكون الله و رسوله أحب إليه مما سواهما ، فإن محبة الله و رسوله لا يكتفى فيها بأصل الحبّ ، بل لا بدّ أن يكون الله و رسوله أحبّ إليه مما سواهما و " تفريعها" أن يحب المرء لا يحبه إلا لله و "دفع ضدها " أن يكره ضدّ الإيمان أعظم من كراهته الإلقاء في النار "
7) استكمال الإيمان :
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " من أحبّ لله ، و أبغض لله ، و أعطى لله ، و منع لله ، فقد استكمل الإيمان " (رواه أبو داود بسند حسن)
8) دخول الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا و لا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " (رواه مسلم)
9) قربهم من الله تعالى و مجلسهم منه يوم القيامة :
عن أبي مالك الأشعري قال : " كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فنزلت عليه هذه الآية :" يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" (المائدة )) قال : فنحن نسأله إذ قال : إنّ لله عبادا ليسوا بأنبياء و لا شهداء ، يغبطهم النبيون و الشهداء بقربهم و مقعدهم من الله يوم القيامة ، قال : و في ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه و رمى بيديه ، ثم قال : حدثنا يا رسول الله عنهم من هم ؟ قال : فرأيت في وجه النبي صلى الله عليه و سلم البِشر ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " هم عباد من عباد الله من بلدان شتى ، و قبائل شتى من شعوب القبائل لم تكن بينهم أرحام يتواصلون بها ، و لا دنيا يتباذلون بها ، يتحابون بروح الله ، يجعل الله وجوههم نورا و يجعل لهم منابر من لؤلؤ قدام الناس ، و لا يفزعون ، و يخاف الناس و لا يخافون " (رواه أحمد و الحاكم و صححه الذهبي
(10) أنّ المرء بمحبته لأهل الخير لصلاحهم و استقامتهم يلتحق بهم و يصل إلى مراتبهم ، و إن لم يكن عمله بالغ مبلغهم :
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ،كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : "المرء مع من أحبّ" (الصحيحان)
و في الصحيحين أيضا عن أنس رضي الله عنه أنّ رجلا سأل النبي صلى الله عليه و سلم متى الساعة ؟ قال : " ما أعددت لها ؟ " قال : ما أعددت لها من كثير صلاة و لا صوم و لا صدقة ، و لكني أحبّ الله و رسوله، قال :" أنت مع من أحببت" ، قال أنس : فما فرحنا بشيء فرحنا بقول النبي صلى الله عليه و سلم :"أنت مع من أحببت" فأنا أحب النبي صلى الله عليه و سلم و أبا بكر و عمر ، و أرجو أن أكون معهم بحبي إياهم ، و إن لم أعمل بمثل أعمالهم.
وعن علي رضي الله عنه مرفوعا:"لا يحب رجل قوما إلا حشر معهم"( الطبراني في الصغير).
قال القرافي :" ما كل أحد يستحق أن يعاشر و لا يصاحب و لا يسارر "
و يقول الشيخ أحمد بن عطاء : مجالسة الأضداد ذوبان الروح ، و مجالسة الأشكال تلقيح العقول ، و ليس كل من يصلح للمجالسة يصلح للمؤانسة ، و لا كل من يصلح للمؤانسة يؤمن على الأسرار ، و لا يؤمن على الأسرار إلا الأمناء فقط.
من نصاحب ؟
أما حسن الخلق : فلا بدّ منه إذ ربّ عاقل يدرك الأشياء على ماهي عليه ، و لكن إذا غلبه غضب أو شهوة أو بُخل أو جبن أطاع هواه ، و خالف ما هو المعلوم عنده ، لعجزه عن قهر صفاته ، و تقويم أخلاقه ، فلا خير في صحبته
قال أبو حاتم ابن حبان رحمه الله : الواجب على العاقل أن يعلم أنه ليس من السرور شيء يعدل صحبة الإخوان ، و لا غم يعدل غم فقدهم ، ثم يتوقى جهده مفاسدة من صافاه ، و لا يسترسل إليه فيما يشينه،و خير الإخوان من إذا عظمته صانك ،و لا يعيب أخاه على الزّلّة،فإنه شريكه في الطبيعة، بل يصفح،و ينتكب محاسدة الإخوان،لأن الحسد للصديق من سقم المودة ،كما أن الجود بالمودة أعظم البذل ، لأنه لا يظهر ودّ صحيح من قلب سقيم
أما الفاسق : فلا فائدة في صحبته ، فمن لا يخاف الله لا تؤمن غائلته و لا يوثق بصداقته ، بل يتغيّر بتغيّر الأعراض
قال تعالى :" و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتّبع هواه " ( الكهف 28)
و قال تعالى :"فأعرض عمّن تولّى عن ذكرنا و لم يرد إلا الحياة الدنيا"(النجم 29) ، و قال النبي صلى الله عليه
و سلم :"لا تصاحب إلا مؤمنا و لا يأكل طعامك إلا تقي "( رواه الترمذي و أبو داود)
قال أبو حاتم رحمه الله في"روضة العقلاء":"العاقل لا يصاحب الأشرار،لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار،تعقب الضغائن، لا يستقيم ودّه ، و لا يفي بعهده ، و إن من سعادة المرء خصالا أربعا:أن تكون زوجته موافقة ، وولده أبرار ، و إخوانه صالحين ،و أن يكون رزقه في بلده .و كل جليس لا يستفيد المرء منه خيرا ، تكون مجالسة الكلب خيرا من عشرته ،و من يصحب صاحب السوء لا يسلم،كما أن من يدخل مداخل السوء يتهّم "
أما المبتدع : ففي صحبته خطر سراية البدعة و تعدي شؤمها إليه ، فالمبتدع مستحق للهجر و المقاطعة ، فكيف تؤثر صحبته
أما الحريص على الدنيا : فصحبته سمّ قاتل ، لأنّ الطّباع مجبولة على التشبّه و الاقتداء ، بل الطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري صاحبه ، فمجالسة الحريص على الدنيا تحرّك الحرص ، و مجالسة الزاهد تزهدّ في الدّنيا ، فلذلك تكره صحبة طلاب الدنيا ، و يستحب صحبة الراغبين في الآخرة.
ومن القصص التي وردت في المحبة في الله رفقة أبا بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما هاجرا إلى المدينة المنورة ، ولجئا إلى الغار لينجوا من كيد الكافرين
قال ابن رجب في "لطائف المعارف " :
لما عرّض الرسول صلى الله عليه و سلم على المنبر باختياره للقاء على البقاء و لم يصرّح ، خفى المعنى على كثير ممن سمع ، و لم يفهم المقصود غير صاحبه الخصيص به ، ثاني اثنين إذ هما في الغار ، و كان أعلم الأمة بمقاصد الرسول صلى الله عليه و سلم ، فلما فهم المقصود من هذه الإشارة بكى و قال : بل نفديك بأموالنا و أنفسنا و أولادنا ، فسكّن الرسول صلى الله عليه و سلم من جزعه ، و أخذ في مدحه و الثناء عليه على المنبر ، ليعلم الناس كلهم فضله ، و لا يقع عليه اختلاف في خلافته ، فقال : " إنّ من أمَنّ الناس عليّ في صحبته و ماله أبو بكر.
وقد روى القرطبي في "تفسيره" عن حذيفة العدوي قال : انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي – و معي شيء من الماء – و أنا أقول إن كان به رمق سقيته ، فإذا أنا به ، فقلت له : أسقيك ، فأشار برأسه أن نعم ، فإذا أنا برجل يقول : آه ، آه ، فأشار إليّ ابن عمي أن أنطلق إليه ، فإذا هو هشام بن العاص ، فقلت : أسقيك ؟ فأشار أن نعم ، فسمع أخر يقول آه ، آه ، فأشار هشام أن انطلق إليه ، فجئته فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى هشام فإذا هو قد مات ، فرجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات.
يقول الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي:" الأخوة في الإسلام تشمل كل فئات المجتمع، فليس هناك فئة من الناس أعلى من أن تؤاخي الآخرين، ولا فئة أهون من أن يؤاخيها الآخرون، لا يجوز أن يكون المال أو المنصب أو النسب، أو أي وضع اجتماعي أو مادي أو غير مادي سببًا لاستعلاء بعض الناس على بعض.
فالحاكم أخو المحكوم، والراعي أخ لرعيته، وفي الحديث: "خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم، ويصلون عليكم (أي تدعون لهم، ويدعون لكم) وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم" (رواه مسلم عن عوف بن مالك).
والسيد أخ لعبده، وإن أوجبت ظروف خاصة أن يكون تحت يده. وفي الصحيح: "إخوانكم خولكم (أي خدمكم) جعلهم الله تحت أيديكم، ولو شاء جعلكم تحت أيديهم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، ويلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون، فإن كلفتموهم فأعينوهم" (متفق عليه عن أبي ذر).
والأغنياء والفقراء، والعمال وأرباب العمل، والملاك والمستأجرون، كلهم إخوة بعضهم لبعض، فلا مجال - -في ضوء تعاليم الإسلام- - لصراع اجتماعي، أو حقد طبقي.
بل لا يوجد في المجتمع الإسلامي طبقات، كما عرف ذلك في المجتمع الغربي في العصور الوسطى، الذي عرف طبقات النبلاء والفرسان، ورجال الدين وغيرهم، وكانت هذه الطبقية تتوارث بحكم القيم والتقاليد والقوانين السائدة.
ولا زال بعض الأمم إلى اليوم يتوارث الطبقية بحكم عقائده وأعرافه وأنظمته، كما في الهند.
يوجد في الإسلام أغنياء، ولكنهم لا يكونون طبقة تتوارث الغنى، بل هم أفراد يجري عليهم ما يجري على غيرهم، فالغني قد يفتقر، كما أن الفقير قد يغتني: (فإن مع العسر يسرًا) (الشرح: 5).
ويوجد في الإسلام "علماء دين" ولكنهم لا يكونون طبقة تتوارث هذه المهنة، بل هي وظيفة مفتوحة لكل من حصل مؤهلاتها من العلم والدراسة، وهي على كل حال ليست وظيفة كهنوتية كوظائف القسس ورجال الدين في الأديان الأخرى، إنما هي وظيفة تعليم ودعوة وإفتاء. فهم "علماء" لا "كهنة"!
وإذا كان الله تعالى يخاطب رسوله - -صلى الله عليه وسلم- - بقوله: (إنما أنت مذكر، لست عليهم بمسيطر) (الغاشية: 21-22)، (نحن أعلم بما يقولون، وما أنت عليهم بجبار، فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) (سورة ق:45) فكيف بورثته من العلماء؟ إنهم لن يكونوا - -قطعًا- - مسيطرين ولا جبارين على الناس. إنما هم معلمون ومذكرون.
وقال الأستاذ حسن بن عبد الحميد : إن الحضارة الغربية الفاجرة ساهمت في تفكيك علاقتنا بعد أن جزّأت أوطاننا، وأثرت في صياغة أخلاقنا بعد أن استباحت مناهج تعليمنا ووسائط إعلامنا. فنتج عن ذلك مسخ مشوه من المجتمعات لا هي بالمجتمعات الإسلامية ولا هي بالمجتمعات الغربية، ولعل من أكبر العوامل في بناء مجتمعاتنا وصياغة أخلاقنا على المنهج الإسلامي تمثل روح الأخوة في الله، ونشرها في كل المجتمعات الإسلامية، ذلك أن أولى علامات العافية لهذه المجتمعات هو الشعور بالجسد الواحد، والتداعي بالتالي إلى سد الثغرات وإزالة التشوهات ، والأخوة في الله كفيلة ـ بإذن الله ـ بإحداث النهضة الاجتماعية التي ننشدها وعودة المجتمع الإسلامي مرة أخرى إلى الشهود والوجود ، ليهدي الحائرين ويسعد البائسين .
اللهم وفقنا لعمل الخير والمحبة فيك آمين
منقول
اشد حبا لله
18-12-2007, 01:15 AM
يجمع القرآن بينهما
بين صخب الحياة وتكالب همومها، يبحث كل منا في صديقه على واحة يستأنس بها، ويستظل بأشجارها، ويرتوي من عذوبة آبارها لكي يواصل حياته؛ إذ تجمع الدنيا بين النعيم والشقاء، ويحتاج الإنسان إلى من يشاركه همه، ويقاسمه فرحه، ويستشيره في أمره، وهذا ما ينشده في رفيق الدرب.
ولكن الكارثة أن تتحول هذه الواحة إلى مزرعة أشواك، ولا يلقى الإنسان الراحة حيث استودع صديقه قلبه، وآمنه على أسراره وطموحه وأحلامه؛ عندئذ يخسر الإنسان دنياه ويحمل نفسه المزيد من الأعباء والضغوط النفسية، ويفتقد من كان يتوقع أن يعينه على الخير وفعل الصالحات، ومشاركته في الحلوة والمرة.
فكيف يختار الشباب أصدقاءهم؟ وما أهمية الصداقة اجتماعيا ونفسيا وخلقيا في حياة الإنسان؟ وهل وجود الأصدقاء في حياتنا مجرد قدر، أم أنه اختيار يحاسب عليه الإنسان، ويتحمل عواقبه؟.
الصاحب ساحب
يذكر منير صبيح، طالب في كلية الهندسة بالجامعة الإسلامية بغزة: "أعترف أنني لم أضع في بدايات صحبتي للآخرين معايير محددة؛ وعلى وجه الخصوص التدين، غير أنني مع الأيام شعرت بأهمية الصحبة الصالحة".
وأضاف: "بصراحة، لم أكن أدري أن الصداقة تؤثر في سلوك الفرد، وتعدل من توجهاته. وبعد أن خضت تجربتي مع شباب لا يتمتعون بحسن الخلق أيقنت أنني سأنزلق، ففكرت مليا، وابتعدت ووجدت نفسي وآمالي بين الشباب المسلم".
"من فاتـه ودُّ أخٍ صـالحٍ.. فذلك المغبـون حق يقين"، بيتٌ من الشعر يرفعه محمد النجار -طالب بكلية الآداب بجامعة الأقصى- كلما اقترب من أحد زملاء الجامعة، ويتابع: "الصداقة تغذي الأخلاق وتستثمر المبادئ. والأصدقاء كنوز يجب البحث عنهم، وتحمل التعب من أجل اكتشافهم؛ حتى لا تختلط علينا الأحجار بالجواهر".
وبنبرات واثقة تحدثت إلينا لينا الطويل، طالبة صيدلة في جامعة الأزهر: بالطبع أختار صديقاتي وفق معيار التدين والأخلاق. فصديقتي المتدينة ستعينني وتأخذ بيدي نحو بر الأمان، ولكن صديقة السوء ستشدني نحو الهاوية حتى لو تحصنت بأخلاقي، فكما يقولون "الصاحب ساحب".
بينما خالفت الآراء السابقة ربا السقا -طالبة بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية بفلسطين- إذ ذكرت: "أصاحب الجميع ولا أضع معايير محددة، ولا أتخاذل عن مصادقة غير المتدينة، فربما آخذ بيدها نحو طريق الصواب". واستدركت: "وبالطبع فإنني بشخصيتي القوية لن أتأثر أو أنجرف مع التيار".
الوفاء والإخلاص أهم من "التدين"!
ومن جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، يشير خالد عمر الفين، طالب في السنة الرابعة بقسم تسويق كلية إدارة الأعمال: "هناك مواصفات مهمة أحتاج إليها في الإنسان الذي أصادقه، وليس بالضرورة أن يكون منها التدين. فالوفاء والإخلاص أهم، فماذا يفيد إن تعاملت مع شخص يدعي التدين وهو خائن".
ويحكي عن معاناته مع الأصدقاء حجي جابر، طالب علم الاتصال بالجامعة الأمريكية المفتوحة بلندن: "لقد عانيت سنوات ممن يسمون أنفسهم أصدقاء، وتجاهلت هذه المعاناة لسنوات، ولكن هذه المعاناة جعلتني أعيد النظر، وأعيد ترتيب أصدقائي. وفرزت الجميع واستبعدت معظمهم، ومن تبقوا يتصفون بما يلي: التقارب في الفكر والتوجه والطموح".
وأوضح أن التدين ليس من الصفات التي يبحث عنها في الأصدقاء؛ وعلل بقوله: "رغم أهمية التدين فإنني لست وصيا على الناس؛ لأني لا أرى نفسي أني بلغت هذا الأمر".
أما أيمن العلي -طالب بكلية خدمة المجتمع بالسعودية- فيشير: "أهم ما أبحث عنه عند اختياري للأصدقاء هو حسن الخلق والاهتمام بالدراسة وعدم إهمالها".
"الصداقة" عند المصريات
وتحرص الفتيات في مصر أكثر من الشباب على أن يكون الخلق الحسن والتدين أهم الصفات المتوفرة في الصديقة، ويبدو ذلك من حديث هويدا يحيى، طالبة بدبلومة الصحافة بجامعة القاهرة؛ إذ حددت أسسا لاختيار من تصادقه على رأسها الأخلاق، والالتزام بالأصول والقيم المنتشرة في المجتمع.
وعن أهمية تدين الأصدقاء تقول هويدا: "يعد التدين عاملا جذابا لمصاحبة فتاة مثلها، فمن يعرف الله حق معرفته لا بد وأن تكون أخلاقه ومعاملته مع أصدقائه طيبة. وأستكشف من معاملة الناس من يصلح أن يدخل في باقة أصدقائي، وخاصة في الأفراح والأتراح؛ حيث تظهر المشاعر الحقيقية للود والحرص".
وتتطلب رحلة البحث عن صديق وفيّ وصادق وخلوق وقتا طويلا، فليس الأمر هينا؛ بل يحتاج إلى تريث. هذا ما أشارت إليه هبة البحيري، طالبة بكلية التجارة الخارجية بجامعة حلوان.
وأضافت: "هناك صفات أساسية تحدد صفات الصديق الصالح؛ أهمها الأمانة والصدق، وعدم التصرف بشكل يدخل الشك والريبة على المحيطين، بالإضافة إلى الالتزام الخلقي، والذي يمكن معرفته من خلال المظهر العام والتصرفات".
واختار أحمد الشافعي -طالب بالفرقة الرابعة كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر- صديقه بناء على القاعدة التي أسسها لنا الرسول صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل". لذا يرفض أحمد مصادقة من لا خلق له أو من يحمل الدين مظهرا وليس تطبيقا.
ويؤكد: "يخطئ الإنسان في حق نفسه حين يختار من لا خلق له، فيحتاج المسلم لمن يشاركه في فعل الخير والطاعات، ويكون مرآته الواضحة الشفافة؛ تستر العيوب وتحاول إصلاحها، وتقوي من عزم المحاسن، ويعضدها بالمساندة دائما".
وتتحدث عن الصداقة في حياتها حنان غراس، طالبة بالسنة الرابعة آداب إنجليزي بالرباط: "لا يمكنني العيش بدون صديقة. فمن ذا الذي يمكنه اجتياز صعوبات الحياة دون سند من شبكة العلاقات الاجتماعية التي تضم الأقارب، والأصدقاء، والزملاء. ومن أهم معايير اختياري لأصدقائي أن تكون هذه الصديقة على خلق حسن ووفية ومحافظة على الأسرار".
وتختم كلامها: "الصداقة فن وصناعة وأخلاق، وأي صداقة مبنية على الخلق تستمر وتبقى، عكس التي تنبني على المصالح، وتبادل المنافع فقط؛ فإن عمرها قصير".
ويشرح الأستاذ عبد الله الشيباني -مدير مدرسة التدريب القيادي بجماعة العدل والإحسان- شخصية الصديق التي يجب التأثر بها: "هي الشخصية الصادقة مع نفسها، والمنسجمة مع أهدافها، والمتخلقة بالأخلاق الحسنة المتعارف عليها مع الناس".
ويستدرك: "توافر شرط الأخلاق الحسنة في الصديق يعني أن يكون قادرا على خدمة الآخر ومحبته واحترامه بصدق والصبر عليه؛ فالأثر يقع في النفوس بالموقف العملي الدائم والمتكرر، وليس -كما يظن البعض- بتنميق الكلام وتحسينه والتفلسف من أجل الإبهار، وهذا منهي عنه في ديننا الحنيف.
وسلوكك ومعاملتك مع الناس تتطلب منك القدرة على تدبير ذاتك -أو نقول نفسك- وتوجيهها نحو السلوك الحسن ثم الأحسن. وهنا يتفاوت الناس؛ منهم من يمتلكه الغضب، ومنهم من تحكمه الأنانية والأثَرَة، ومنهم من يشح بالابتسامة، ومنهم من يعجز عن قول الكلمة الطيبة والوفاء بالوعد والصدق في الحديث... إلخ".
وحول كيفية التصرف حيال الأصدقاء الذين يخطئون بحقك، فتقول الدكتورة حياة بوفراشن، أستاذة علم النفس بالمعهد الملكي لتكوين الأطر بالرباط: "الخطأ وجرح الآخر أمر وارد في كل العلاقات الإنسانية، هنا يجب أن يكون الشخص له الميول إلى السماح وتجاوز الأزمة، وهذا بطبيعة الحال يتطلب نضجا وتجربة في الحياة. فهناك بعض الأخطاء التي من الصعب تجاوزها؛ ففي هذه الحالة بدل القطيعة قد يلتزم الشخص حدوده، ولا يعطي فرصة أخرى للغلط وللأذى. وإلا فإذا اعتمدنا على القطيعة عند كل خطأ فسيصبح كل واحد في جزيرة يستفرد بنفسه".
وتكمل: "صدمات الأصدقاء أو المعارف لا يخلو منها زمان ولا مكان، ولكن يجب دائما تجديد الأمل وإعطاء فرص جديدة للأشخاص؛ وإلا فسيعيش الشخص في فردانية وسوداوية، تجعل منه شخصا سلبيا ينفر منه الآخرون".
وحول "الصداقة بين الجنسين" تقول الداعية البتول بيشا، عضو جمعية إنصاف للمرأة والطفل بالمغرب: "لقد ربى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصحابة والصحابيات معا تحت عين النبوة؛ ولم يعيشوا في معسكرين منفصلين، فكانوا يصلون معا في مسجد واحد، ويحضرون خطب الرسول صلى الله عليه وسلم ويحضرون مواسم الخير جميعها، فهذه صحابية بعد أن انتهت الصلاة تسأل رجلا أمامها عما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وتوضح: "نتساءل عما يقصد بالصداقة اليوم؟ فلا شك أنها بعيدة كل البعد عن ضوابط العلاقة بين الصحابة والصحابيات؛ ثم إنها على العموم تهم شريحة من الشباب في سن المراهقة، وهذا بطبيعة الحال أمر غير سليم بالمرة. وما يجعل شبابنا يتهافت على هذا الأمر هو الفراغ؛ بحيث لو بحث كلا الطرفين عن رفقة صالحة تذكره بربه وبالآخرة، وعن عمل نافع يخدم به أمته في انتظار أن يستقر اجتماعيا وعاطفيا لكان خيرا".
الصداقة.. ترسم ملامح الشخصية
الإنسان بطبعه اجتماعي ويتوق للصحبة ولا يمكنه الاستغناء عنها، وبما أن الصديق له الأثر الكبير على حياة الفرد والمجتمع، فما هي الاحتياجات التي تشبعها الصداقة، وكيف يتأثر الإنسان في حياته بأصدقائه؟.
أسئلة عن مفهوم الصداقة ومعاييرها، ألقيناها على طاولة الحوار مع الأستاذ أنور البرعاوي، محاضر بقسم علم النفس بالجامعة الإسلامية بغزة، فرد قائلا: "لا أبالغ إن قلت إن الصحبة من المؤثرات الأساسية في تكوين الشخصية ورسم معالم الطريق؛ فإن كانت صحبة أخيار أفاضت على الأصحاب كل الخير، وإن كانت صحبة أشرار فمن المؤكد أنها ستترك بصماتها. قل لي من تصاحب أقل لك من أنت".
وأوضح أن الصداقة من الأمور المهمة في حياة الشباب؛ فهي تشعرهم بالتوافق والتكيف مع البيئة المحيطة، وتلبي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية. وأضاف: "فهي ساحة غنية بالخبرات والتجارب وصقل القدرات من خلال الانتماء للجماعة ومشاركة الآخرين. وتوفر الصداقة الأنس والاطمئنان النفسي، والشعور بالأمان والمشاركة الوجدانية، والإفصاح عن الذات وعن بعض المشاكل والهموم، وتلقى المساعدة في الشدة، والاكتساب والتنمية، وإعداد الشخص لمواجهة المجتمع".
وشبّه البرعاوي الصحبة كالبيئة، فمن يعش في بيئة ملوثة ينل نصيبا وافرا من التلوث. ومن يترعرع في بيئة نظيفة يبقَ في مأمن. كما نوه بدور الأهل في اختيار أصدقاء أبنائهم وتوجيههم نحو الصواب.
وتابع شارحا: "يشير علماء النفس إلى بعض الأمور والمعايير التي لا بد وأن يأخذها الشخص بنظر الاعتبار عند بدء الصداقة؛ مثل التقارب العمري وتوافر قدر من التماثل بينهم من سمات الشخصية والقدرات العقلية والاهتمامات الإنسانية؛ إلى جانب الثقة بالنفس وقوة الشخصية. وقد أكد الإسلام على ضرورة توافر شرط التدين والخلق الإنساني الرفيع".
رئة ثانية يتنفس بها الإنسان
ويلتقط الدكتور "صالح يحيى الدوسي الزهراني -محاضر بقسم التربية وعلم النفس بكلية المجتمع بجدة- أطراف الحديث حول الصداقة في حياة الإنسان السوي، ذاكرا: يقول علماء الاجتماع إن الإنسان مدني بطبعه، ولربما قيل في اسم "الإنسان" إنه يأنس بغيره؛ ولذلك حينما أراد الله أن يعاقب الثلاثة الذين خلفوا منعهم من الأصدقاء والأصحاب، فكانت عقوبة من فوق سبع سموات ألا يتحدث معهم أحد.
وذكر في هذا الوصف القرآن الكريم: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ} [التوبة: 118]. ولذلك من مصادرة الفطرة أن ننعزل عن المجتمع، ومن مصادمة الفطرة أن ننطوي عن النفس.. مشيرا إلى أن "النفس البشرية السوية ترنو إلى الصديق الوفي".
وعن الاحتياجات التي تشبعها الصداقة يقول د. الزهراني: "الصداقة تعتبر رئة ثانية يتنفس بها الإنسان، ولذلك هي تشبع حاجته إلى الشكوى من ألم، يقول الشاعر:
فلا بد من شكوى إلى ذي مروءة *** يُسْليك أو ينسيك أو يتوجع
وتعد الصحبة مدرسة تربوية تنافس المدرسة النظامية والإعلام ويسمونها بالمجتمع، وتقول العرب: "الصاحب ساحب"، فإما أن يسحب إلى الخير أو يوجهك إلى الشر.
وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: "مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة" [متفق عليه].
فلا شك أن هناك أثرا تربويا واجتماعيا ونفسيا للأصحاب. كم من شباب اهتدوا وتأثروا في دينهم وعبادتهم وحياتهم بالصحبة، وكم من شباب يعيشون خلف القضبان يقسمون بالله أنهم تورطوا فيما وصلوا إليه بسبب الصحبة.
وعن معايير اختيار الأصدقاء يقول الزهراني: "إن اختيار الصديق يكون بحسب القيم المركزية التي يمتلكها المرء؛ فأنت تصادق من يشاركك ذات القيم، مثال ذلك: لو كنت رجلا تحب الصدق والإخلاص والكرم، لا يمكن أن تصاحب الكذاب والبخيل. فكل إنسان منا متى وجد إنسانا آخر يتفق معه في قيمه المركزية، فإنه يرنو أن يكون صديقا له.
وتحث تربينا الإسلامية على اختيار من يقربك إلى الله، ويكون عونا لك على الطاعة؛ حتى لو لم يفدك في المال والوظيفة والجاه فمثل هذا تمسك عليه. وهناك معايير ثانوية ليست مركزية وأساسية مثل أن يكون من ذات الطبقة الاجتماعية والمستوى الدراسي والفكري والتعليمي، فمن الصعوبة أن يكون أميا في صحبة من حملة الشهادات العليا".
ومن شروط الصحة النفسية أن يكون للإنسان صداقات؛ والسبب يوضحه د. محمد حسن غانم، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة حلوان: "الصداقة معناها أن الإنسان يثق في الآخر أولا وفي ذاته ثانيا. كما تقوم على مجموعة من الأسس كلها تصب في بوتقة الصحة النفسية للفرد. فالصديق يسمح للشخص أن يفضفض له بآماله، والعكس كذلك، هذا بالإضافة إلى أن الصداقة تمد الشخص بمعين من المساندة الاجتماعية والصلابة النفسية، وهما عنصران في مسألة عبور الشخص لأزمات الحياة المختلفة، كما يشعران الشخص بقيمته".
ومن المعايير التي تجعل الإنسان يشعر بأن الطرف الآخر يصلح لأن يكون رفيق دربه، بخلاف التوافق في القيم والأخلاق، ما أضافه د. غانم قائلا: "يشعر المرء بالراحة النفسية في وجود الصديق، والافتقاد حين يغيب، وأن الوقت يمر سريعا معه، بالإضافة إلى الانفعال وفقا للحدث الذي يمر به هذا الصديق، ولذلك فالصديق يمكن أن يكون سببا في أن يكون الشخص سويا أو غير سوي، من أجل وجود هذا التوحد النفسي".
أما الثقة التي تتأصل بين الأصدقاء فلا يرى الدكتور غانم وجود أي اختبارات محددة لمعرفة أهل الثقة من الأصدقاء سوى اختبارات الحياة، ويرى أن "هذه الاختبارات كفيلة بأن تكشف الصديق الحقيقي من المزيف؛ فالصديق هو من سيقف في الشدائد ويخلص النصيحة".
قضية مجتمع
ينير كل منهما طريق الآخر
ويتحدث في هذا السياق الدكتور محمد علي صالحين، أستاذ الفكر الإسلامي بكلية دار العلوم بجامعة المنيا: "يختار المرء صديقه عكس الأقارب والرحم، ومن ثم حث ديننا الحنيف على التدقيق في الاختيار، فإن المرء تعرف أخلاقه وفساده، بل تستكشف أماله وطموحاته؛ إذا عرف أصدقاؤه.
وإذا كان رسول الله يمثل القدوة الحسنة والأسوة الصالحة، فإن لنا أن نتمثل بطريقة اختياره لأقرب أصدقائه؛ إذ قال: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا". وكما يجامل الإنسان أصدقاءه ليستحوذ على قبولهم، عليه أن يتقرب إلى أصدقائه بما يحبونه ويهوونه".
ولتوضيح هذا المعنى يشير د. محمد صالحين إلى الآتي: "إذا صادق الإنسان الأخيار انتقل إليه خيرهم، وإذا صادق العابثين أصابه كثير من شرهم، فالشاب إذا صادق من يحب مرضاة الله تعالى، ويسعى للالتزام بحدوده ويلتزم بأداء فرائضه، فإنه سيسعى جاهدا إلى التمثل بخلق هذا الصديق، فينضح على سلوكه صدقا وأمانة ووفاء ومروءة.
والعكس صحيح، فإن الإنسان إذا صادق من يسعون لإرضاء أهوائهم وإرواء نزواتهم، والسعي وراء شهواتهم، فإنه يكون في موقف اختيار صعب؛ إما أن يرضي هؤلاء على حساب دينه، وإما أن يخالفهم ويخسر صداقته.
كما لا بد وأن يعلم المسلم أن آثار صداقته لا تقتصر على أمور الدنيا، حيث تمد إلى أمور الآخرة، وفي ذلك يقول تعالى: {الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا الْمُتَّقِينَ} (الزخرف: 67) فهؤلاء فقط الذين يسعدون يوم القيامة بصداقاتهم، ويقابل بعضهم بعضا ساكني القلوب".
ويؤكد صبحي اليازجي -مدير رابطة علماء فلسطين- في بداية حديثه معنا على أهمية اختيار الصديق في حياة المسلم، معلقا: "الصداقة ليست مسألة عادية في الإسلام، بل هي من القضايا الملحة والمهمة؛ لأنها قضية الإنسان والمجتمع".
ودلل على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إمَّا أنْ يُحذيَك، وإمَّا أنْ تبتاع منه، وإمَّا أن تجد منه ريحا طيِّبة، ونافخ الكير إمَّا أن يُحرق ثيابك، وإمَّا أن تجد ريحًا خبيثة".
وتابع: مصداقا لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"؛ فإن رفقاء الخير لهم الأثر الطيب في حياة الإنسان الذي بطبعه وفطرته يتأثر بمن حوله. والعكس.. فإن رفقاء السوء يأخذونه إلى عالم ملوث ويناله نصيب وافر من الهلاك والشقاء. وربما لا يقتصر هذا الهلاك على الدنيا بل يتجاوزه إلى الآخرة.
ودلل على أثر الصداقة في تنشئة الشباب في المجتمع بانتشار التدخين وظهور المخدرات وغيرها من الأوبئة الاجتماعية؛ وأضاف: "في ظل غياب القدوة، وأمام انعدام رقابة الأهل واجتياح الغزو الثقافي والفكري لعقول شبابنا؛ وجدناهم يلتفون حول رفقاء السوء، وهذا ما انعكس على المجتمع الذي ناله نصيب من التفكك والتشتت".
وعن الصفات التي يجب توافرها في الصديق أردف اليازجي قائلا: "يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي". ومن هنا علينا أن نضع معيار الإيمان في أول معايير اختيار الصداقة؛ ثم تأتي معايير أخرى كالفضيلة والوفاء والخلق الكريم والإخلاص والأمانة والصدق وغيرها الكثير من الصفات الحسنة".
صحبة الصالحين.. عنوان الفلاح
"الصديق الصالح هو عنوان الفلاح، وهو سبب للورود على باب الجنة أو سبب للصد عنه"، هذا ما أكده الشيخ عبد اللطيف بن هاجس الغامدي، داعية سعودي متخصص في قضايا الشباب.
واستدرك: "من صلح فما صلح إلا بتوفيق الله ثم بإعانة الصديق الصالح، وما فسد من فسد إلا بإعانة من أعانه على معصية الله عز وجل؛ فالصديق الصالح هو عنوان السعادة؛ في الدنيا يذكرك إذا نسيت، ويعلمك إذا جهلت، ويعينك إذا أطعت، ويأخذ بيدك إلى كل خير. أما صديق السوء فهو الخذلان عند النوائب، وسبب لذهاب الجاه والمال، والمحبة لله تبارك وتعالى".
وأضاف: "تأمل تأثير الصداقة في حياة الناس فستجد شبابا وقعوا في طريق المخدرات، وفتيات وقعن في حبائل المعاكسات، وكم من صالح انتكس وكم من مهتد ضل، والسبب في هذا هو صديق السوء!".
وعن أثر مصاحبة المتدين وغير المتدين في تنشئة الشاب، وتصرفاته، وسلوكياته يبيِّن الغامدي: "نحن كتلة من المشاعر والعواطف والأحاسيس، ولسنا بخشب. نتأثر ونؤثر ونأخذ ونعطي، ونكتسب من طبائع الناس وأخلاقهم.
فإن كان الصاحب صالحا فلا بد أن يؤثر في مسلك العبد، ويؤثر في أقواله وأفعاله، ومعتقداته فيمن يصاحبه. واقرأ التاريخ تجد من أضل فرعون إلا هامان، ومن أضل أبا طالب عند الموت إلا أبو جهل. وانظر في نهاية كل من ختمت له بخاتمة الشقاء تجد أن له عونا على السوء أورده المهالك".
وحول المعايير المثلى التي يختار بها الشاب أصدقاءه يذكر الغامدي: "من أهم تلك المعايير صحة معتقد الصديق وسلامة منهجه، واستقامة حاله وطيب أعماله، وكرامة أخلاقه وطيب شمائله وجمال فضائله". مضيفا: "إذا رأيت من يعينك على طاعة فالزمه، وإذا رأيت من يصدك عنها ففر من المجذوم فرارك من الأسد".
وعن كيفية اختيار الأصدقاء وتقييم الناس لاختيار الخليل الصالح؛ يوضح الغامدي: "المعاشرة تولد التقييم لأنك لا تعرف أخلاق الناس إلا أن تتعامل معهم، ولكن صلاح المظهر في الغالب يخبر عن صلاح المخبر، وحرص الصديق في مجالات الخير، وذكر الناس الحسن له يوحي بحاله، وحقيقة أفعاله.
فانظر لصاحب المسجد، والزم صديق المحاضرة، وتشبث بزميل المحراب، وكن مع رفيق الدعوة، واستظل بضلال من استقام على شرع الله؛ فإن صداقته شجرة وارفة الضلال، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها".
منقول
مدحت كركوكلي
18-12-2007, 12:41 PM
أبحث عن أخ أتمسك بودّه
احمل مصباحي في بياض النهار ..أبحث عن أخ .. بكل ما تحمله الكلمة من معنى نعم همزة وخاء تعني (أخ)
ف أخ كلمة ذات حرفين حلقيين يحتاج النطق بهما إلى جهد فليس التلفظ بهما سهلاً ميسوراً بل يحتاج إلى شيء من المكابدة على قدر مكابدة الإحساس والميل إلى الأخ وهو بحرفيه الحلقيين يشعر بمدى الكدح إليه فلا غرور فهو العضد الذي يعين على متاعب الطريق وكأنك حين تقول أخ تستشعر معناه العاطفي استشعارً عميقاً .
والأخ يطلق على أخ الدم وأخ الدين فعندما تتوجع ووتأوه تتلفظ ب أخ كأنك تستدعيه تلفهاً فهو رمز لا ستشعار شدة الشوق والحاجة الملحة ذاك أخ الدين والدعوة والطاعة أخ في الله ولله .
أبحث عن أخ يأخذ بيدي ويقول اجلس بنا نؤمن الساعة ويهمس في أذني أخي .. إني أحبك في الله
ويبتسم ابتسامة في طياتها الحب والصدق وأقول له أحبك الله الذي أحببتني فيه يا أخي وبارك الله فيك وجزاك الله خيراً بعدها أحس بنسمات عطر يأخذ الألباب ويسري في العروق ولا تتحمل العين فتذرف الدموع ثم يقول أخي نحن أقوى رابطة على وجه الأرض نحن نقف على منابر من نور إن شاء الله يغبطنا عليها الأنبياء والشهداء ونستظل تحت ظل عرش الرحمن يوم لا ظل إلا ظله إن شاء الله. (حديث رواه الترمذي)
أبحث عن أخ .. يرفع التكلف .. ويترك حضيض الدينار والدرهم .
ويحسن في ذات الإله إذا رأى *** مضيماً لأهل الحق لا يسأم البلا
وإخوانه الأدنون كل موفق *** بصير بأمر الله يسمو إلى العلا
يذكرني بالأخرة كما قال الحسن البصري .
إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا لإن أهلنا يذكروننا بالدنيا .. وإخواناً يذكروننا بالآخرة كما قال الحسن البصري .
أخٌ اتخذ الإيثار شعاراً
(( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ))الحشر4
أخٌ يقبل عليّ ويسدد خللي ويعفو عن زللي يألف ويؤلف إذا اشتكيت اشتكى وإذا بكيت بكى يحزن لحزني ويفرح لفرحي ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))رواه البخاري
روائح نسيم المحبة تفوح منه كأن الدنيا تتسع لما أراه
روى الأبنادي عن الأثرم أنه قال دخل اليزيدي يوماً على الخليل بن احمد وهو جالس على وسادة فأوسع له فجلس مع اليزيدي على وسادته فقال له اليزيدي أحسبني قد ضيقت عليك فقال الخليل :
ما ضاق مكان على اثنين متحابين والدنيا لا تسع اثنين متباغضين .(نزهة الالباب)
أبحث عن اخ هو مرآة لي إن رأى مني ما لا يعجبه سددّني وقوّمني وحاطني في السر والعلانية بدل التعاتب بالتغافر ولم يسلك طريق التنافر كلما صافحته قال لي : رب اغفر لي ولأخي هذا .
خصالة وأفعاله :
أبحث عن أخ .. يكف لسانه إلا بخير .. فلا يذكر إخوانه بعيب ولا يعاتبهم ، ولا يسخر منهم ، ولا يلمزهم يستر عيوبهم ودائماً يدعوهم بأحب الاسماء إليهم وإذا جن المساء عليه رفع يديده واستحضر صور من يعرف من إخوانه في ذهنه ويستشعر الصلة الروحية بينه وبين من لم يعرف منهم ثم يدعو لهم بمثل هذا الدعاء : اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك فوثق اللهم رابطتها وآدم ودها واهدها سبلها واملأها بنورك الذي لا يخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك إنك نعم المولى ونعم النصير .(من مقال لمصطفى عبد الجليل الحباب بتصرف)
أبحث عن أخ .. يداه بالخير مبسوطتان ولسانه رطب بذكر الله ، إن أشار إليه بنان بسب أو شتم احتسب وكان منه الصفح والغفران بابه مفتوح وماله مبذول من يذهب إليه طلبه مجاب قبل أن يبدأ بالسؤال هو الذي قيل فيه : رب أخ لك لم تلده أمك تحس منه حسن الخلق والرحمة والتواضع وخشوع النظرة وحسن اللقاء والإستماع ورقة الإبتسامة وحب دعوته وأدب كلمته وتضحية لإخوته يشغل تفكيري ويملك جوارحي حتى أني لا أطيق أن أبتعد عنه ساعة م نهار أو ليل فهو كنز غال ..
افتش وأبحث عن أخ هو كالشمعة المضيئة التي تحترق لتنير غيرها بهدوء تام دون أن يحدث ضوضاء حولها ويعيش لإخوانه ودعوته وتبدوا الحياة طويلة وعميقة والعمر يتضاعف بقدر الإحساس بالأخوة فما اسعد الإنسان الذي تعطف عليه الحياة وتمنحه مثل هذا الأخ الذي لم تلده أمه :
أخي في فؤادي وفي مسمعي *** وفي خاطري أنت والأضلع
أخي في حناياك يجري هواي *** وروحك في الكون تسري معي
أخي إن بسمت فعن مبسمي *** وأن أنت نُحت فمن أدمعي
أخ إن تراءى لعيني الصباح *** تبينت نورك في المطلع
أخي أنا انت فمن منهل *** سقينا الحياة ومن مشرع
اخي أنا أنت فآمالنا *** والآمنا فيض من منبع
أخي نغم أنت يحلو به *** فمي ويهش له مسمعي
م
أخوكم في الله
خادم السنة النبوية الشريفة المطهرة
مدحت فكرت كركوكلي
dr.ahmad
19-12-2007, 04:17 AM
الحمدلله رب العالمين
واتم الصلاة والتسليم ,, على المبعوث رحمة للعالمين ,, سيدنا محمد ,, وعلى اله وصحبه الى يوم الدين وبعد
ما كان لله من شيء ,, فهو أتم واخلص شيء ,, وما كان لغير الله ,, فهو ناقص لا يتم
وهكذا الاخوة
التي تكون بها الحياة
الاخ المحبوب ,, هو الذي أحبه لله
لانه
اذا رايته ذكرني بالله
اذا رايته ,, اقبلت الى الصلاة
اذا جلست معه ,, نسيت الشرور والمعاصي
اذا كان قريبا مني ,, لا يوجد داخلي مجرد تفكير ان اعصي
اذا كان معي ,, لن اضيع فرضا في جماعة
اذا كان معي تعلمت الصدقة
اذا كنا سوية ,, لا نغتاب الناس
ويكفي ان الله يوم القيامة بسبب هذا الحب ينجينا من الحر
ويظلنا في ظله يوم لا ظل الا ظله
انا شخصيا ,, ولا اقولها مجاهرة والعياذ بالله
ولكن فعلا ,, عايشت الشباب المدخن
غير الحريص على الصلاة
البعيد عن ذكر الله
الذي يستمع الاغاني ويحادث الفتيات
تلك الفترة ,, كانت الاغاني لا تنقطع من عندي
تلفاز ,, كمبيوتر ,, مسجل
لم اكن حريصا على اداء صلاة الجماعة هذا ان لم تفوتني بعض الفروض
الحمدلله
سكنت بعدها مع شباب اشهد الله اني احبهم في الله
بل اني الان على خلاف شديد مع احدهم ولكن والله اني احبه
وانسب له الفضل بعد الله عز وجل في ان ختمت كتاب الله عز وجل ,, فهو من شجعني على ذلك وعدة مرات
وارجو ممن يقرأ كلامي ,, ومن الشيخ محمد بارك الله فيه
ان يدعو له ,, واسمه الدكتور اسماعيل
واخرين بفضل الله ,, اواظب على الصلاة عندما اكون بصحبتهم
والاغاني بفضل الله ابغضها الان بغضا شديدا
وغير ذلك مما احمد الله عز وجل عليه
واحمده سبحانه ان رزقني هذه الصحبة الصالحة
فاذا علمنا ان الاخوة مع بعضهم يذكرون بعضهم بالله ,, وينصحون بعضهم عند التقصير او المعصية ,, فإن هذا بالتأكيد سينتج جيلا مؤمنا مترابطا ,, يجعل النصر باذن الله قائما للاسلام والمسلمين
اسأل الله عز وجل ان يرزقنا حب بعضنا فيه
وان يرزقنا الاخلاص في القول والعمل
احبك في الله يا شيخ محمد
وارجو ان تلبي طلبي بأن تدعو للدكتور اسماعيل اذا تذكرت كلامي خلال الحلقة ان شاء الله
جزاك الله خيرا
نبــــــضة قلب
19-12-2007, 02:38 PM
وارجو ممن يقرأ كلامي ,, ومن الشيخ محمد بارك الله فيه
ان يدعو له ,, واسمهالدكتور اسماعيل
ثبتكم الله وجمعكم تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله
نبــــــضة قلب
19-12-2007, 03:35 PM
http://www.3z.cc/sml/30/024.gif
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ازهد فى الدنيا يحبك الله.. وازهد فيما فى أيدى الناس يحبك الناس..."
فالواجب على المؤمن أن يحب المرء لايحبه إلا لله
فقد قال صلى الله عليه وسلم:
"من أحب لله.. وأبغض لله.. وأعطى لله.. ومنع لله... فقد إستكمل الإيمان"
ولكن للأسف نفتقد هذا الإخلاص لله فى حبنا وبغضنا
فقد نحب عاصى لمصلحة لنا عنده
وقد نكره عبد تقى ورع يخاف الله لتعارض مصالحنا معه
فيجب أن يكون حبنا عاما لجميع المؤمنين يتفاوت وفقا لصلاحهم
ومع ذلك... لايجب أن نكره أو نعادى مؤمن وقع فى معصية وتاب منها ومازال رغم معصيته فى دائرة الإسلام...
ففى الأثر.. أن أبا الدرداء رضى الله عنه مر على رجل قد أصاب ذنبافكانوا يسبونه فقال: أرأيتم لو وجدتموه فى قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟؟؟ قالوا:بلى.. قال:فلاتسبوا أخاكم واحمدوا الله الذى عافاكم.. قالوا افلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخى...
فهنيئا له ذلك القلب السليم..
حتى فى الأخرة لاينقطع هذا الحب بين المؤمنين..
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"فما مجادلة أحدكم لصاحبه فى الحق يكون له فى الدنيا أشد مجادلة من المؤمنين لربهم فى إخوانهم الذين أدخلوا النار.. قال:يقولون.. ربنا .. إخواننا كانوا يصلون معنا , ويصومون معنا, ويحجون معنا, فأدخلتهم النار !.. فيقول :اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم... "
يالها من مكانة أعطيت للأخوة المتحابون فى الله ...
يكفينا قول الله سبحانه وتعالى فى الحديث القدسى:
"حقت محبتى للمنحابين في.. وحقت محبتى للمتواصلين في.. وحقت محبتى للمتناصحين في.. وحقت محبتى للمتزاورين في.. وحقت محبتى للمتباذلين في... المتحابون في على منابر من نور يغبطهم