المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : ** حكيم بن حزام ** (وليد الكعبة) رضى الله عنه


أم حذيفة السلفية
11-01-2008, 05:35 PM
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم عن الشرك، و أرغب لهم في الإسلام : عتاب بن أسيد، و جبير بن مطعم، و حكيم بن حزام، و سهيل بنعمرو
*********************
اعتق حكيم بن حزام في الجاهلية مائة رقبة وفي الإسلام مائةرقبة وحمل على مائة بعير
و آلى على نفسه أن يكفر عن كل موقف وقفه في الجاهلية، أو نفقةأنفقها في عداوة الرسول – صلى الله عليه و سلم – بأمثال أمثالها.
و قد بربقسمه...
من ذلك أنه آلت إليه دار الندوة و هي دار عريقة ذاتتاريخ...
ففيها كانت تعقد قريش مؤتمراتها في الجاهلبة، و فيها اجتمع سادتهمو كبراؤهم ليأتمروا برسول الله – صلى الله عليه و سلم - .
فأراد حكيم بنحزام أن يتخلص منها – و كأنه كان يريد أن يسدل ستارا من النسيان على ذلك الماضيالبغيض – فباعها بمئة ألف درهم، فقال له قائل من فتيان قريش:
"لقد بعت مكرمةقريش يا عم".
فقال له حكيم: "هيهات يا بني، ذهبت المكارم كلها و لم يبق إلاالتقوى، و إني ما بعها إلا لأشتري بثمنها بيتا في الجنة...
و إني أشهدكمأنني جعلت ثمنها في سبيل الله عز و جل."

أم حذيفة السلفية
11-01-2008, 06:05 PM
هل أتاك نبأ هذا الصحابي؟!. أخى ... أختى
فها هى سيرته بين يدك كلها معانى جليلة وأمور عظيمة لعلنا ننتفع بما فيها .
لقد سجل التاريخ أنه المولود الوحيد الذي ولد داخل الكعبة المعظمة...
أما قصة ولادته هذه، فخلاصتها أن أمه دخلت مع طائفة من أترابها إلى جوف الكعبة لمشاهدتها و كانت يومئذ مفتوحة لمناسبة من المناسبات.
و كانت والدته آنذاك حاملا به، ففجأها المخاض و هي في داخل الكعبة، فلم تستطع مغادرتها...
فجيء لها بنطع فوضعت مولودها عليه وكان ذلك المولود حكيم بن حزام بن خويلد...
و هو ابن أخي أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها و أرضاها
نشأ حكيم بن حزام في أسرة عريقة النسب، عريضة الجاه، واسعة الثراء.
و كان إلى ذلك عاقلا سريا فاضلا، فسوده قومه، و أناطوا به منصب الرفادة.
فكان يخرج من ماله الخاص ما يرفد به المنقطعين من حجاج بيت الله الحرام في الجاهلية...
و قد كان حكيم صديقا حميما لرسول الله صلوات الله و سلامه عليه قبل أن يبعث.
فهو و إن كان أكبر من النبي الكريم – صلى الله عليه و سلم - بخمس سنوات، إلا أنه كان يألفه، و يأنس به، و يرتاح إلى صحبته و مجالسته، و كان الرسول – صلى الله عليه و سلم – يبادله ودا بود، و صداقة بصداقة.
ثم جاءت آصرة القربى فوثقت ما بينهما من علاقة، و ذلك حين تزوج النبي – صلى الله عليه و سلم – من عمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
* * *
و قد تعجب بعد كل الذي بسطناه لك من علاقة حكيم بالرسول عليه الصلاة و السلام إذا علمت أن حكيما لم يسلم إلا يوم الفتح، حيث كان قد مضى على بعثة الرسول صلوات الله و سلامه عليه ما يزيد على عشرين عاما!!.
فقد كان المظنون برجل مثل حكيم بن حزام حباه الله ذلك العقل الراجح، و يسر له تلك القربى القريبه من النبي صلوات الله عليه، و أن يكون أول المؤمنين به، و المصدقين لدعوته، و المهتدين بهديه.
و لكنها مشيئة الله... و ما شاء كان...
* * *

أم حذيفة السلفية
11-01-2008, 09:49 PM
و كما نعجب نحن من تأخر إسلام حكيم بن حزام، فقد كان يعجب هو نفسه من ذلك.
فهو ما كاد يدخل الإسلام و يتذوق حلاوة الإيمان، حتى جعل يعض بنان الندم على كل لحظة قضاها من عمره و هو مشرك بالله مكذب لنبيه.
فلقد رآه ابنه بعد إسلامه يبكي، فقال: "ما يبكيك يا أبتاه؟!."
قال: "أمور كثيرة كلها أبكاني يا بني:
أولها بطء إسلامي مما جعلني أسبق إلى مواطن كثيرة صالحة حتى لو أنني أنفقت ملء الأرض ذهبا لما بلغت شيئا منها.
ثم إن الله أنجاني يوم "بدر" و "أحد" فقلت يومئذ في نفسي:
لا أنصر بعد ذلك قريشا على رسول الله – صلى الله عليه و سلم – و لا أخرج من مكة، فما لبثت أن جررت إلى نصرة "قريش" جرا.
ثم إنني كنت كلما هممت بالإسلام، نظرت إلى بقايا من رجالات قريش لهم أسنان و أقدار متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية، فأقتدي بهم و أجاريهم...
و ياليت أني لم أفعل..
فما أهلكنا إلا الاقتداء بآبائنا و كبرائنا...
فلم لا أبكي يا بني؟!!."
* * *
و كما عجبنا نحن من تأخر إسلام حكيم بن حزام، و كما كان يعجب هو نفسه من ذلك أيضا، فإن النبي صلوات الله و سلامه عليه كان يعجب من رجل له مثل حلم حكيم بن حزام و فهمه، كيف يخفى عليه الإسلام و كان يتمنى له و للنفر الذين هم على شاكلته أن يبادروا إلى الدخول في دين الله.
ففي الليلة التي سبقت فتح مكة قال عليه الصلاة و السلام لأصحابه:
(إن بمكة لأربعة نفر أربأ بهم عن الشرك، و أرغب لهم في الإسلام)
قيل: "و من هم يا رسول الله؟".
قال: (عتاب بن أسيد، و جبير بن مطعم، و حكيم بن حزام، و سهيل بن عمرو).
و من فضل الله عليهم أنهم أسلموا جميعا...
* * *
و حين دخل الرسول صلوات الله و سلامه عليه مكة فاتحا، أبى إلا أن يكرم حكيم بن حزام فأمر مناديه أن ينادي:
"من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله فهو آمن...
و من جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن..
و من أغلق عليه بابه فهو آمن...
و من دخل دار أبي سفيان فهو آمن...
و من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن..."
و كانت دار حكيم بن حزام في أسفل مكة، و دار أبي سفيان في أعلاها.

أم حذيفة السلفية
11-01-2008, 09:52 PM
أسلم حكيم بن حزام إسلاما ملك عليه لبه، و آمن إيمانا خالط دمه و مازج قلبه...
و آلى على نفسه أن يكفر عن كل موقف وقفه في الجاهلية، أو نفقة أنفقها في عداوة الرسول – صلى الله عليه و سلم – بأمثال أمثالها.
و قد بر بقسمه...
من ذلك أنه آلت إليه دار الندوة و هي دار عريقة ذات تاريخ...
ففيها كانت تعقد قريش مؤتمراتها في الجاهلبة، و فيها اجتمع سادتهم و كبراؤهم ليأتمروا برسول الله – صلى الله عليه و سلم - .
فأراد حكيم بن حزام أن يتخلص منها – و كأنه كان يريد أن يسدل ستارا من النسيان على ذلك الماضي البغيض – فباعها بمئة ألف درهم، فقال له قائل من فتيان قريش:
"لقد بعت مكرمة قريش يا عم".
فقال له حكيم: "هيهات يا بني، ذهبت المكارم كلها و لم يبق إلا التقوى، و إني ما بعها إلا لأشتري بثمنها بيتا في الجنة...
و إني أشهدكم أنني جعلت ثمنها في سبيل الله عز و جل."
* * *
و حج حكيم بن حزام بعد إسلامه، فساق أمامه مئة ناقة مجللة بالأثواب الزاهية ثم نحرها جميعها تقربا إلى الله...
و في حجة أخرى وقف في عرفات، و معه مئة من عبيده و قد جعل في عنق كل واحد منهم طوقا من الفضة، نقش عليه:
عتقاء لله عز و جل عن حكيم بن حزام.
ثم أعتقهم جميعا...
و في حجة ثالثة ساق أمامه ألف شاة – نعم ألف شاة – و أراق دمها كلها في "منى"، و أطعم بلحومها فقراء المسلمين تقربا لله عز و جل.
* * *
و بعد غزوة "حنين" سأل حكيم بن حزام رسول الله – صلى الله عليه و سلم – من الغنائم فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، حتى بلغ ما أخذه مئة بعير – و كان يومئذ حديث إسلام – فقال له الرسول صلوات الله و سلامه عليه( يا حكيم:إن هذا المال حلوة خضرة...
فمن أخذ بسخاوة نفس بورك له فيه...و من أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، و كان كالذي يأكل ولا يشبع...و اليد العليا خير من اليد السفلى).
فلما سمع حكيم بن حزام ذلك من الرسول عليه الصلاة و السلام قال:
"يا رسول الله، و الذي بعثك بالحق لا أسأل أحدا بعدك شيئا...
و لا آخذ من أحد شيئا حتى أفارق الدنيا..."
و بر حكيم بقسمه أصدق البر.
ففي عهد أبي بكر دعاه الصديق أكثر من مرة لأخذ عطائه من بيت مال المسلمين فأبى أن يأخذه...
و لما آلت الخلافة إلى الفاروق دعاه إلى أخذ عطائه فأبى أن يأخذ منه شيئا أيضا...
فقام عمر في الناس و قال:
"أشهدكم يا معشر المسلمين أني أدعو حكيما إلى أخذ عطائه فيأبى."
و ظل حكيم كذلك لم يأخذ من أحد شيئا حتى فارق الحياة...

أم دعاء
12-01-2008, 10:33 PM
بارك الله فيك وفي مجهودك

وجعلك من الفائزين بجنان عدن

حبذا أختي الفاضلة لو تذكري المصادر وجزاك الله خيرا

(اسراء بلال)
05-02-2008, 06:23 PM
جزاك الله خيرا اخيتي ام حذيفة السلفبة

الغيور على دين الله
07-03-2008, 10:21 PM
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع وندعوا الله عز وجل ان يجعله فى ميزان حسناتكم وارجوا الدعاء لكل المسلمين